نبدأ بداية هذه الحلقة بتفسير الايات المباركات في سورة التحريم من اولها لقول الحق تبارك وتعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك؟ تبتغي مرضاة ازواجك والله غفور رحيم. قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم. واذا سر النبي الى بعض ازواجه حديثا. فلما نبأت به واظهره الله عليه بعضه واعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من انبأك هذا؟ قال نبأني العليم الخبير. ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما وان فهرا عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير. عسى ربه ان طلقكن ان يبدله ازواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وابكارا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين بهذه الايات الكريمات من اول سورة التحريم عاتب الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم على مسألة حصلت منه صلى الله عليه وسلم وهو انه حرم على نفسه مارية القبطية التي هي السرية له او انه حرم على نفسه العسل وذلك بسبب ان زوجاته يلمنه في انه ذهب الى الى مارية وسقته عسلا فاخذتهن الغيرة من ذلك فعاتبنا الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا النبي صلى الله عليه وسلم حرم على نفسه مارية او حرم على نفسه العسل وهما مباحان ولا يجوز تحريم الحلال ولهذا قال الله جل وعلا له يا ايها النبي خاطبه بالنبوة اكراما له تشريفا له والله جل وعلا لم يخاطب محمدا صلى الله عليه وسلم الا بالرسالة او بالنبوة تشريفا له وتكريما له واما في الاخبار عنه فانه يذكر اسمه ما كان محمد ابها احد من رجالكم محمد رسول الله والذين معه. هذا من باب الاخبار اما النداء فانه يناديه بالنبوة وبالرسالة تشريفا له يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك هذا استفهام انكار بهذا الشيء الذي حصل لان الحلال لا يجوز ان يحرمه المسلم على نفسه قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين فامر امر الله نبيه ان يكفر عن يمينه فقال قد فرض الله لكم تحلتا ايمانكم اي الكفارة فجعل تحريم الحلال يمينا تحلها الكفارة واحاله على ما ذكره في سورة المائدة يا ايها الذين امنوا لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا الله الذي انتم به مؤمنون لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم واحفظوا ايمانكم حاله على كفارة اليمين المذكورة في سورة المائدة ودل ذلك على ان تحريم الحلال يمين وانها تحلها الكفارة لان ماريا مباحة مباحة له صلى الله عليه وسلم ان يتسرى بها بملك اليمين والعسل كذلك من الطيبات وهو مباح فالله جل وعلا امره ان يكفر عن يمينه وان يستعمل العسل وان يتسرى بمملوكته ماريا رضي الله تعالى عنها قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم هذا فيه هذا فيه بشارة للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين بانهم اذا كفروا عن ايمانهم انحلت وان الله يعفو ويغفر لهم ثم عاتب نساء النبي صلى الله عليه وسلم امرأتين من نسائه وهما حفصة هما عائشة وحفصة رضي الله عنهما فقال سبحانه واذا سر النبي الى بعض ازواجه حديثا وهي حفصة اسر اليها سرا وحدثها بشيء ولكنها اخبرت بذلك مع ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد منها ان تخبر بذلك فحصل منها مخالفة واذا سر النبي الى بعضه حديثا الى بعض ازواجه حديثا فلما نبأت به يعني اخبرت به واظهره الله عليه اظهر الله رسوله على انها آآ اخبرت بهذا السر عرف بعضه واعرض عن بعض هذا الحديث الرسول صلى الله عليه وسلم بين لها ما افشت واسر ولم يبين الاخر سترا على المسألة فلما نبأها به يعني اخبرها بما اخبرت من سره صلى الله عليه وسلم معها قالت من انباءك هذا؟ من الذي اخبرك مع انه ما ما عندهم احد ولا ولم يطلع احد على ما قالته قال نبأني العليم الخبير وهو الله جل وعلا وهو الذي اخبره بذلك ثم وجه الخطاب اليهما فقال ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما. ما اعرض عليهما التوبة لان قلوبهما قد صغت يعني مالت ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما وان تظاهرا عليه تتعاون على الرسول صلى الله عليه وسلم فان الله ناصره فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير. كلهم ينصرون الرسول صلى الله عليه وسلم. الله وجبريل وصالح المؤمنين وهما ابو بكر وعمر والملائكة بعد ذلك ظهير ظاهرون هؤلاء ويعينونهم على نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا هو حاصل القصة التي حصلت ودل هذا على انه لا يجوز تحريم الحلال وانه اذا حرمه تكون يمينا مكفرة وان كفارتها كفارة اليمين نعم