احسن الله اليك الخامس ان يصبر على جفوة تصدر من شيخه او سوء خلق ولا يصده ذلك عن ملازمته وحسن عقيدته ويتأول افعاله التي يعني حسن اعتقاده به ويتأول افعاله التي يظهر ان الصواب خلافها على احسن تأويل وهذا ايضا ادب عظيم وعالي المعلمون مربون واحيانا قد يقول للطالب كلمة لا يرغبها الطالب. وربما وجهه او عنفه او كان في اسلوب العالم شيء من الخشونة او كانت اخلاقه فيها شيء من الغلظة فينبغي للطالب ان يصبر يتحمل يصبر لاجل ذل العلم يذل يذل نفسه للعلم حتى يحصله. اصبر ولا تضجر من مطلب فآفة الطالب ان يضجرا. الم ترى الحبل على مر الم ترى الحبر على طول المدى في الصخرة الصماء قد قد اثر اصبر كما اشار اهل العلم الى هذا الامر ومن لم يصبر على جفاء العالم سيفوته خير كثير. سفيان الثوري رحمه الله كان فيه نوع من الغلظة وكان احيانا يغلظ التعامل مع بعظ طلابه فقال الشافعي رحمه الله لابن عيينة ان قوما يأتونك من اقطان الارض تغضب عليهم يوشك ان يذهبوا ويتركوك. قال تظنهم حمقى مثلك يتركون ما ينفعهم لاجل غلظ اخلاق اصبر على مر الجفا وتصبر، اصبر على مر الجفا من معلم. فان رسوب العلم في نفراته فان رسوب العلم في نفراته يقول الشيخ عبد القادر رحمه الله جيلاني يقول اصبروا على الخشن. فوالله ما ربانا الا الخشن الذي يقسو احيانا يقسو ليزدجر الطالب. وقسى ليزدجر ومن يك حازما فليقس احيانا على من يرحمه والحاصل من هذا ان خلاصة هذا الادب ان الطالب ينبغي عليه ان يتحمل البعض من الطلبة اذا اغلظ الشيخ في كلامه او جفاه يريد تأديبه وقد تكون خلق للشيخ واذا وبخه امام الطلبة او وحده ذهب وتركه وما الذي يضر العالم ان يذهب الطالب علمه لن ينقص. لا شك ان مجيء الطلبة للعالم وللمعلم فيه خير كثير له. لكن المظرة عائدة الى الطالب لا الى الشيخ