﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:22.950
ما معنى ان الالحاد لا يستطاع لو ابيح للانسان ان يلحد وينكر وجود الخالق عز وجل لكان هذا امرا فوق طاقة البشر ولا يحتمله العقل ولا يستطيعه فان الاقرار بالخالق عز وجل ضروري

2
00:00:23.000 --> 00:00:45.300
فطري بديهي اولي ولا يمكن ان يتجاسر انسان على دعوى انكار وجود رب العزة سبحانه وتعالى الا اذا كان مجنونا فاقد العقل او عاقلا لكنه جاحد معاند مستكبر يدعي بلسانه

3
00:00:45.400 --> 00:01:11.450
وعقله وفطرته يكذبانه قال الشاعر الا اننا كلنا بائدون واي بني ادم خالد وبدأهم كان من ربهم وكل الى ربه عائد فيا عجبا كيف يعصى الاله ام كيف يجحده الجاحد

4
00:01:11.900 --> 00:01:32.400
ولله في كل تحريكة وتسكينة ابدا شاهدوا وفي كل شيء له اية تدل على انه الواحد ان من هان عليه الحق هان على الحق جل جلاله قال الله تعالى في الكفار

5
00:01:32.650 --> 00:01:59.700
نسوا الله فنسيهم وقال سبحانه ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم وقال عز وجل فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين وقال تبارك وتعالى ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة

6
00:02:00.050 --> 00:02:24.450
ونذرهم في طغيانهم يعمهون وقال سبحانه فانها لا تعمى الابصار ولكن ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وقال جل وعلا ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق وان يروا كل اية لا يؤمنوا بها

7
00:02:24.500 --> 00:02:46.300
وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا. وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بانهم كذبوا باياتنا وكانوا عنها غافلين وقال سبحانه ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا

8
00:02:46.550 --> 00:03:11.150
ونحشره يوم القيامة اعمى قال ربي لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى وكذلك نجزي من اسرف ولم يؤمن بايات ربه والعذاب الاخرة اشد وابقى

9
00:03:11.500 --> 00:03:36.500
ان الملاحدة المعاندين المستكبرين عوقبوا بسبب عنادهم وجحودهم واستكبارهم بان حجبهم الله عنه بقهره وبطشه قال الله عز وجل واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه انه القهر الذي قال فيه سبحانه

10
00:03:36.800 --> 00:03:57.600
ومن اظلم ممن ذكر بايات ربه فاعرض عنها ونسي ما قدمت يداه انا جعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه وفي اذانهم وقرا وان تبعهم الى الهدى فلن يهتدوا اذا ابدا

11
00:03:57.900 --> 00:04:19.050
انه القهر نفسه الذي اعمى بصيرة فرعون وهو يرى ببصره الاية القاطعة في انفلات البحر الدالة على ان موسى على الحق المبين وانه مؤيد من رب العالمين ويشهد بعين بصره

12
00:04:19.250 --> 00:04:43.250
كيف وقف الماء بامر الله وانكشف قاع البحر فاوحينا الى موسى ان اضرب بعصاك البحر فان فلق فكان كل فرق كالطود العظيم واجتازه موسى ومن معه لكن الله اعمى بصيرة فرعون عن موضع العبرة في هذا كله

13
00:04:43.600 --> 00:05:10.150
فاتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا ومضى فرعون مقتحما يسوق نفسه الى حتفه بظلفة فاهلكه الله وجنده جزاء استكباره وجحوده وبغيه وما ربك بظلام للعبيد تأمل في حال الملاحدة والمعاندين والمستكبرين

14
00:05:10.750 --> 00:05:36.250
تجد انهم محجوبون فعلا عن شهود الله ولكن باي شيء حجبوا عنه انما حجبوا عنه بقهره وبطشه وقاهرية الله لا تحتاج الى اداة يستعان بها للستر او الحجب وانما يتوقف الامر على القضاء الالهي فقط

15
00:05:36.400 --> 00:05:59.450
الدال عليه قول الله تعالى واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه وقول الله عز وجل كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ولكن من هم اولئك الذين قهرهم الله بحجبهم عنه دون حاجب

16
00:06:00.250 --> 00:06:25.850
هم الذين حاق عليهم غضب الله ومقته وانما يحيق مقته وغضبه بالمعاندين والمستكبرين عليه فقط دون بقية الناس جميعا الناس من يستبد بهم الكبر والعناد فيتجاهلون النور الالهي الذي تفيض به المكونات كلها

17
00:06:26.250 --> 00:06:50.850
والذي يشع مرآه في ابصارهم وبصائرهم ثم انهم يصرون اصرارهم المستكبر على تجاهلهم الكاذب سيحيق بهم غضب الله العاجل في الدنيا ويحجبهم عن شهود ذاته العلية دونما حجاب ويغيبهم عن رؤية حكمه وسلطانه

18
00:06:51.150 --> 00:07:14.650
دونما حاجة الى اي حاجز يغيبهم به عنه وانما هو نوع من العمى يسدله على ابصارهم وبصائرهم فاذا هم محجوبون عن شهود الله عز وجل غائبون عن دلائله وانواره التي تفيض بها المكونات كلها

19
00:07:14.900 --> 00:07:38.650
وقد كانوا قبل ذلك يرونها او يدركونها متجاهلين مستكبرين فهؤلاء هم الذين قال الله عز وجل عنهم ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها

20
00:07:38.800 --> 00:08:04.750
ولهم اذان لا يسمعون بها. اولئك كالانعام بل هم اضل ان عدم فقه القلوب وعدم ابصار الاعين وعدم سماع الاذان لا يتوقف على حاجز موجود يحول دون ذلك بل يكفي ان يفقد الله عز وجل منها الادراك والابصار والاسماع

21
00:08:04.950 --> 00:08:23.100
واذا هي كما شاء الله عز وجل لا تفقه ولا تبصر ولا تسمع ان الذي غضب الله عليه يحجب عن شهود الله والدنو من حضرته في سر من الغضب ذاته

22
00:08:23.400 --> 00:08:41.650
ويتحول قلبه الى ما يشبه قطعة من الحجر الصلد بل يؤول به الامر الى ما هو اقسى من الحجارة الم تقرأ قول الله عز وجل ثم قست قلوبهم من بعد ذلك

23
00:08:41.900 --> 00:09:03.200
فهي كالحجارة او اشد قسوة وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار وان منها لما فيخرج منه الماء وان منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون