﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:17.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين اما بعد سنشرع باذن الله تعالى في الكلام حول النذر وما يتعلق به

2
00:00:17.900 --> 00:00:41.150
والنذر معناه في اللغة الوعد بخير او شر. الوعد بخير او شر. واما عند الفقهاء فمعناه التزام قربة وهذه القربة اما ان تكون مستحبة او تكون واجبة وجوبا كفائيا ولذلك يقولون

3
00:00:41.700 --> 00:01:06.300
التزام قربة لم تتعين باصل الشرع اي انها في اصل الشرع ليست واجبة  نقول النذر التزام قربة مندوبة او تكون هذه القربة فرض كفاية لم تتعين اي لم تتعين شرعا فليست هي واجبا آآ ليست تلك القربة واجبة

4
00:01:06.300 --> 00:01:29.600
وجوبا عينيا بصيغة صيغة كان يقول لله علي كذا او نذرت ان افعل كذا ونحو ذلك اذا هذا تعريف النذر. ومن خلال هذا التعريف نفهم ان النذر يكون في التزام فعل القربات. وبالتالي لا يكون النذر

5
00:01:29.850 --> 00:01:49.350
في المحرم لو قال نذرت ان اشرب الخمر. هذا لا يصح النذر لا ينعقد النذر اصلا لو قال مثلا نذرت ان افعل كذا من المكروهات او من المباحات هذا ليس نذرا. لماذا؟ لان النذر يكون في القربات

6
00:01:49.650 --> 00:02:13.750
فالمحرمات المكروهات المباحات ليست داخلة في القربات واضح ليست داخل داخلة في الطاعات والنذر ايضا لا يدخل في الواجبات العينية كأن يقول الانسان نذرت ان اصوم شهر رمضان ان اصلي صلاة الظهر. النذر لا يدخل في هذا. لان النذر يدخل

7
00:02:13.750 --> 00:02:34.700
في قربة ليست لازمة باصل الشرع صلاة الظهر صوم رمضان هذا لازم شرعا. واضح اذا النذر لا يتعلق بامر محرم ولا بامر مكروه ولا بامر مباح ولا بواجب ولا بواجب علمي انما يتعلق النذر

8
00:02:34.750 --> 00:02:54.750
بما كان مستحبا فبالنذر يصبح واجبا وبما كان مفروضا على الكفاية. فاذا نذره نذر امرا مفروضا عن كفاية كالصلاة الجنازة مثلا اصبحت واجبا عينيا على النادر. هذا بالنسبة لتعريف النذر

9
00:02:55.250 --> 00:03:24.800
واما حكم النذر  حكم النذر معرفته تنبني على معرفة انواع النذر والنذر بارك الله فيكم نوعان. النوع الاول يسمى نذر تبرر. مأخوذ من البر والطاعة والنوع الثاني نذر اللجاج والغضب. سمي بنذر اللجاج والغضب لانه في الغالب ينشأ عن غضب ومخاصمة

10
00:03:24.800 --> 00:03:54.850
نذر النوع الاول نذر التبرر هذا ان ينذر الانسان فعل طاعة اما ان يكون بلا تعليق واما ان يكون مع التعليق. اما ان يكون بلا تعليق يعني مثال قال نذرت لله ان اتصدق بالف. نذرت لله ان اصلي الضحى. نذرت لله ان اعتكف يوما

11
00:03:55.050 --> 00:04:15.700
هذا يسمى نذر تبرر بلا تعليق واما ان يكون مع التعليق كأن يقول نذرت لله ان شفي مريضي ان اتصدق بالف او يقول ان نجحت في الامتحان فلله علي ان اصوم ثلاثة ايام

12
00:04:15.850 --> 00:04:40.950
فهذا ندر تبرر مع التعليق ونذر التبرر هذا قربة من القرب وطاعة من الطاعات ولذلك هذا النذر مرغب فيه اما النوع الثاني وهو نذر اللجاج والغضب فهو ان يأتي الانسان بالنذر ليحث نفسه على فعل شيء

13
00:04:41.150 --> 00:04:59.850
او ليمنع نفسه عن فعل شيء او ليحقق امرا اخبر به. يعني مثال ذلك انسان شخص لا يريد ان يتكلم مع زيد. فقال ان تكلمت مع زيد فلله علي ان اتصدق بالف

14
00:04:59.950 --> 00:05:25.900
هو يأتي بالنذر ليس للتبرر وانما ليمنع نفسه من الكلام مع زيد اذا هذا النذر نذر لجاج وغضب. واضح؟ يقصد من النذر ان يمنع نفسه عن الكلام مع زيد او يريد ان يحث نفسه على فعل ما او يريد ان يحقق خبرا. مثال ذلك

15
00:05:26.800 --> 00:05:50.250
يريد ان يحقق للناس ان زيدا مثلا قد تزوج هو يقول زيد تزوج. الناس كأنهم لا يصدقونه. واضح؟ فقال ان لم يكن زيد قد تزوج فلله علي ان اصوم شهرا واضح؟ لماذا قال هذا؟ حتى يؤكد الخبر ليصدقه الناس

16
00:05:50.450 --> 00:06:16.350
فاذا هذا الشخص اتى بالنذر ليس بقصد الطاعة وانما بقصد ان يصدق ما يقول واضح ان ان يصدق الناس كلامه هذا المقصود هذا النوع الثاني يسمى نذر اللجاج والغضب لانه سمي بذلك كما تقدم. لان هذا النذر ينشأ غالبا عن آآ غضب ومخاصمة

17
00:06:17.000 --> 00:06:42.400
اذا النذر ينقسم الى قسمين اما ان يكون نذر تبرر واما ان يكون نذر لجاج وغضب و الحكم ان نذر التبرر هذا مستحب هذا مستحب واما نذر اللجاج والغضب فهذا مكروه والاحاديث الواردة في النهي عن النذر وانه لا يرد القضاء وانه يستخرج

18
00:06:42.750 --> 00:07:01.600
من البخيل هذه محمولة على النوع المكروه وهو نذر اللجاج والغضب واما الايات والاحاديث التي فيها مدح النذر والثناء على من وفى بنذره فهذه ايضا محمولة على القسم الاول الذي هو نذر التبرر

19
00:07:02.100 --> 00:07:23.050
ومثل ذلك او ومن ذلك قول الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه وقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصيه فلا

20
00:07:23.400 --> 00:07:43.450
يعصيه اذا تقرر هذا بارك الله فيكم فيشترط في النادر عدد من الشروط يشترط في الناذر التكليف اي ان يكون بالغا عاقلا فلا يصح النذر من صبي ولا يصح النذر من مجنون

21
00:07:43.550 --> 00:08:07.200
ويشترط في النادر ايضا الاختيار فلا يصح النذر من مكره ويشترط الاسلام لكن الاسلام يشترط اذا كان النذر نذر تبرر اذا كان النذر نذر تبرر فيشترط في الناذر ان يكون مسلما. لان نذر التبرر قربة وطاعة

22
00:08:07.900 --> 00:08:27.700
واما اذا كان النذر نذر لجاج وغضب فلا يشترط في الناذر الاسلام فنذر اللجاج والغضب يصح حتى من الكافر فالكافر تصح منه آآ بعض الاعمال منها نذر اللجاج والغضب ومنها

23
00:08:27.750 --> 00:08:55.600
العتق ومنها الوقف ومنها الصدقة. فهذه الاعمال تصح من الكافر ويشترط ايضا في النادر ان يمكنه ان ان يمكنه فعل الامر الذي نذره امكان فعل المنظور وبالتالي من كان عاجزا عن فعل شيء لا يصح له ان ينذره. مثال ذلك

24
00:08:56.000 --> 00:09:16.500
من كان عاجزا عن القيام في الصلاة. يعني شخص عاجز عن القيام لا يستطيع ان يقوم فهو مريض لا يستطيع القيام. فنذر ان يقوم ان يصلي النافلة قائما انما قلت النافلة لان القيام في الفريضة متعين لكن القيام في النافلة

25
00:09:16.500 --> 00:09:41.100
هذا مستحب فنذر ان يصلي النافلة قائما. واضح؟ نقول لا يصح منك هذا النذر لماذا لا يصح؟ لان هذا الامر انت عاجز عنه مثال اخر تحسن نذر الصيام وهو ممن لا يستطيع الصيام. هذا النذر لا يصح منه. اذا يشترط في النادر التكليف

26
00:09:41.100 --> 00:10:11.750
اي البلوغ والعقل والاختيار ويشترط الاسلام اذا كان النذر نذر تبرر اما نذر اللجاج والغضب فيصح من الكافر ويشترط ايضا ان يمكنه فعل ما نذره ثم نقول حكم المنظور النذر كما تقدم اما نذر تبرر واما نذر لجاج وغضب. في نذر التبرر اذا نذر الانسان نذر تبرر فانه يلزمه

27
00:10:12.350 --> 00:10:32.350
الوفاء بالنفع. يلزمه الوفاء بالنذر يلزمه الوفاء بالنذر لزوما موسعا. يعني ليس فورا يمكن ان يتراها يمكن ان يتأخر فنقول يلزمه الوفاء بالنذر لزوما موسعا الا اذا علقه بصفة كأن قال مثلا

28
00:10:32.400 --> 00:10:55.700
اه ان شفي مريضي آآ فقد آآ فلله علي ان اتصدق بالف بعد شفائه بيوم واضح مثلا او بعد شفائه فهذا علقه بصفة بعد شفائه فورا مثلا علقه بصفة. فحينئذ يلزمه ماذا؟ يلزمه

29
00:10:56.500 --> 00:11:18.900
ان يوفي بالنذر بعد تحقق تلك الصفة. هذا اذا كان النذر نذر تبرر. اما نذر اللجاج والغضب فان النادر مخير اما ان يوفي بنذره واما ان يكفر كفارة يمين. اما ان يقوم

30
00:11:19.150 --> 00:11:36.800
بالوفاء بما نذر فيفعل ما نذره واما ان يكفر كفارة اليمين وكفارة اليمين مرت معنا انها عتق رقبة او اطعام عشرة مساكين او آآ كسوتهم فمن لم يجد صام ثلاثة ايام

31
00:11:37.100 --> 00:12:00.000
ثم تقرير لما سبق ان النذر لا يصح في امر مباح واضح لان النذر يتعلق بالطاعات والقربات التزام قربة لم تتعين باصل الشرع بصيغة هذا تعريف النثر فالنذر بارك الله فيكم

32
00:12:00.200 --> 00:12:22.350
لا يتعلق بمباح ولا يتعلق بواجب عيني لان الواجب العيني متعين باصل الشرع ولا يتعلق بالمكروه لان المكروه ليس ليس من القربات. وبالتالي لا يصح نذر نذر في هذه الامور. ولا كفارة حينئذ. ولك

33
00:12:22.350 --> 00:12:39.900
كفارة حينئذ وكذلك لا يصح النذر على فعل حرام كأن ينذر ان يشرب الخمر مثلا فلا يصح النذر ولا ولا يلزمه شيء لان النذر كما قلنا في تعريفه التزام قربة لم تلزم

34
00:12:39.950 --> 00:12:54.700
باصل الشر نكتفي بهذا القدر والله اعلم وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته