﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
احسن الله اليكم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين قلتم وفقكم الله تعالى في كتابكم الغرر من موقوف الاثر الغرة الثامنة عشرة عن ابي الدرداء رضي

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
الله عنه انه قال لولا ثلاث صلح الناس شح مطاع وهوى متبع واعجاب كل ذي رأي برأيه. رواه احمد ابو داود كلاهما في الزهد واللفظ لاحمد واسناده صحيح. وابو الدرداء هو عمير بن زيد بن قيس الانصاري الخزرجي مشهور

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
ويلقب بحكيم هذه الامة وقيل اسمه عامر وعويمر لقب له. توفي في اواخر خلافة عثمان وقيل عاش بعد ذلك بدمشق الشام ذكر المصنف وفقه الله الغرة الثامنة عشرة من الغرر الاربعين

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
الصحابة المجلين وهو ما رواه احمد وابو داود كلاهما في الزهد باسناد صحيح عن ابي الدرداء رضي الله وعنه انه قال لولا ثلاث صلح الناس شح مطاع وهوى متبع واعجاب كل

5
00:01:20.050 --> 00:01:50.050
ذي رأي برأيه واللفظ لاحمد وتقدم ان العزو الى احمد وابي داود اذا كان في غير كتابيهما المشكورين وهما المسند للامام احمد. والسنن للحافظ ابي داود وجب تقييده كالاثر المذكور هنا فانه عندهما في كتاب الزهد. واللفظ لاحمد

6
00:01:50.050 --> 00:02:31.400
وفي الاثر الاعلام بان للفساد اسبابا. فانما صلح من شيء يعتريه الفساد تارة باسباب اوجبت فساده فكما يكون في الاشياء امور بها تصلح فيكون فيها امور بها تفسد. وفي ايضا ان معرفة اسباب الفساد تعين على الاصلاح. فمن عرف مواقف

7
00:02:31.400 --> 00:03:01.400
الخلل وموارده ومنابعه التي متى خلطت افسدت الشيء كانت تلك المعرفة معينة له على تحقيق الاصلاح. فلا يتمكن من اصلاح نفسه والناس العارف بعللهم. التي متى فشت فيهم واخذت بهم فسدوا بها

8
00:03:01.400 --> 00:03:31.400
وفيه ان من اعظم موجبات الفساد ما يفسد النفوس والقلوب ان من اعظم موجبات الفساد ما يفسد النفوس والقلوب. فان النفوس والقلوب اذا فسدت فسدت الاديان والاموال والاعراض والنسل فاعترى الفساد وجوها

9
00:03:31.400 --> 00:03:58.100
كثيرة مما امرنا بحفظه. فمن اراد ان يسلم لهما عظم من امره في دينه وماله وعرضه ونسله وجب عليه ان يعتني بحفظ نفسه مما يفسدها. وفيه ان من المفسدات الشح المطاع

10
00:03:58.700 --> 00:04:32.300
والشح هو شدة المنع التي تقوم في النفس. شدة المنع التي تقوم في النفس  فان من اخلاق النفس شحها بما يجد المرء في نفسه من محبة منع ما اعظم عنده فهو تارة يمنع ماله. وتارة يمنع علمه. وتارة يمنع جاه

11
00:04:32.300 --> 00:05:04.450
ومتعلقات الشح متعددة وجماعها وجود هذه القوة النفسانية الشيطانية من شدة المنع في النفس. ويبلغ من عظم افساها العبد ان يكون مطيعا لها منقادا لامرها. فهي متحكمة فيه. حاكمة عليه

12
00:05:06.800 --> 00:05:44.850
وفيه ان من اسباب الفساد ايضا الهوى المتبع وهو النفس وهو النفس هو محبتها الشيء. وشهوتها له. محبتها الشيء وشهوتها له. فهي تحبه وتشتهيه. وتميل اليه فاذا دعا داعيها اجاب العبد وصار تابعا للهوى الذي يجول في نفسه

13
00:05:44.850 --> 00:06:25.000
وفيه ايضا ان من اسباب الفساد اعجاب كل ذي رأي برأيه. اي استحسانه وتقديمه على غيره. فيكون المرء مستحسنا ما تبديه نفسه من المقترحات وما يجول في خاطره من فهو يعظمها تعظيما لنفسه. ولو نزع ذلك الرأي

14
00:06:25.000 --> 00:06:55.000
بدلائل القرآن والسنة وما كان عليه السلف والاجلة. حتى يبلغ من حال بعض الخلق في اعجابه برأيه ان يرد السنن والشرائع فيقع في نفسه النفرة منها اعجابا بذي رأيه. ويطلب من مسالك

15
00:06:55.000 --> 00:07:15.000
التخلص من سلطانها شبها مفسدة. كأن يقول ان هذا الدليل في زمن ونحن في زمن اخر او يقول ان هذا الدليل مقيد بحال ونحن في حال اخرى الى غير ذلك من

16
00:07:15.000 --> 00:07:50.050
شبه الملبسة التي يدفع بها سلطان الشرع عليه. كل ذلك سيرا وراء واعجابا به وفيه ذم هؤلاء الثلاث. الشح والهوى واعجاب المرء برأيه ذم هؤلاء الثلاث الشح والهوى واعجاب المرء برأيه

17
00:07:50.050 --> 00:08:30.150
وفيه ايضا شدة حاجة الخلق الى تهذيب نفوسهم واصلاحها شدة حاجة الخلق الى تهذيب نفوسهم واصلاحها. وملاحظتها بالمحاسبة  فان هذه المفسدات التي تتسلل الى النفس تخفى بالغفلة فالمرء اذا غفل عن نفسه جرت هذه المفسدات فيها كجريان

18
00:08:30.150 --> 00:08:59.200
عن النفس في البدن ولا ينجي العبد منها الا دوام المحاسبة. وكان من الساعات المحمودة عند السلفي رحمهم الله ساعة يحاسب فيها العبد نفسه عملا بقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله. فالعبد

19
00:08:59.200 --> 00:09:26.700
مأمون بدواب المحاسبة لما فيها من حفظ النفس واصلاحها وتهذيب اخلاقها ودفع العلل والواردات المسقمة عنها وابو الدرداء رضي الله عنه قائل هذا الاثر هو كما قال المصنف عويمر بن زيد بن قيس الانصاري الخزرجي

20
00:09:26.700 --> 00:09:55.150
مشهور بكنيته ويلقب بحكيم هذه الامة وقيل اسمه عامر وعويمر لقب له. توفي في اواخر خلافة عثمان رضي الله عنه وقيل عاش بعد ذلك بدمشق الشام بدمشق الشام وقوله الانصاري الخزرجي تقدم نظيره غير مرة. وقوله مشهور بكنيته اي غلبت عليه

21
00:09:55.150 --> 00:10:25.150
حتى لا يعرف الا حتى لا يعرف الا بها. وقوله ويلقب بحكيم هذه الامة تقدم ان هذا القيد يراد به المحاذى لمن سبق ابو خليل هذه الامة او ابراهيمها او امين هذه الامة او فقيهها او غير ذلك

22
00:10:25.150 --> 00:10:55.150
من الالقاب يقصد بها محاذاة المذكور بهذا اللقب لمن تقدمه في الامم السالفة وقيل اسمه عامر وعويمر لقب له اعلام بلقب ثان له وهو عويمر في قول جماعة من اهل العلم يذهبون الى ان اسمه عامر وانه يلقب عويمر

23
00:10:55.150 --> 00:11:22.900
وهو تصغير عامر. تمليحا لاسمه وبقي مما هو نظير له في الدرس السابق ما يتعلق قائم الاثر السابع عشر وهو عمار ابن ياسر. فان المصنف قال فيه هو عمار ابن ياسر ابن عامر

24
00:11:22.900 --> 00:11:52.900
العنسي مولى بني مخزوم يكنى ابا اليقظان ويلقب بالطيب المطيب توفي سنة سبع وثلاثين في صفين من نواحي الرقة بسوريا. وقوله مولى بني مخزوم هم بطن من قريش وولاؤه لهم ولاؤه حلف اي في النصرة. وتقدم نظيره. وقوله يكنى ابا

25
00:11:52.900 --> 00:12:11.196
ليقظن هو بسكون القاف. ولا يقال اليقظان وقوله بسوريا هي بتاء مربوطة في اللغة الفصيحة. نعم