﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:21.650
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله المثال السابع عشر في المحلل في المسابقة قال المستعين بالله شرط اخذ العوض في مسابقة الخيل والابل والسهام ان يكون فيها

2
00:00:21.650 --> 00:00:41.650
قلل لا يخرج شيئا يكافئ في مركوبه ورحبة المتسابقين. والسبب في ذلك لاجل الخروج عن شبه القمار. لانه اذا لم يكن فان كان كل واحد اما ان يغنم واما ان يغرم ففيه خطر وقمار وميسر فلا بد من المحلل الذي يخرج المسابقة في هذا

3
00:00:41.650 --> 00:01:01.650
الموضوع هذا مقصدها وموضوعها يؤيد هذا حديث ابي هريرة مرفوعا من ادخل فرسا بين فرسين وهو يأمن ان يسبق فلا بأس ومن ان ادخل فرسا بين فرسيين وهو لا يأمن ان يسبق فهو قمار. رواه احمد وابو داوود. ولكن اسناده ضعيف. فهو يصلح للاعتضاد. الله

4
00:01:01.650 --> 00:01:21.650
الله تعالى قرن بين الميسر والخمر الميسر جميع المغالبات التي فيها عوض من غير استثناء. كما ان هذا مقتضى السلامة من الخطر في سر فهو مذهب جمهور العلماء فتعين القول به. قال المتوكل على الله ثبت ثبوتا لا مرية فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا سبق

5
00:01:21.650 --> 00:01:41.650
اي اخذ عوض الا في مسابقة الخيل والابل والسهام. ولم يشترط في ذلك محللا. ولو كان المحلل شرطا لذكره لشدة الحاجة اليه عظم البلوى فيه. ولذلك المسابقات الجارية في وقت الخلفاء الراشدين على كثرتها واعتناء المسلمين بها لم يثبت اشتراطهم فيها

6
00:01:41.650 --> 00:02:01.650
المحلل والحديث الذي ذكرته هو ضعيف كما ذكرته لا يصح ان يعارض الاحاديث الصحيحة ولا العمل المستمر في القرون المفضلة. اما قولكم ان فهذا هو الميسر الذي حرمه الله تعالى. الشارع صرح باستثناء هذا النوع هو اخذ العوض في مسابقة الخيل والابل والسهام لعظم

7
00:02:01.650 --> 00:02:21.650
مصلحته واعانته على تعلم الرماية والركوب المعين على الجهاد الذي هو اكبر العبادات وانفع الطاعات. فهو وان كان فيه مفسدة يسيرة من جهة القمار ومصلحته تربو على مضرته باضعاف مضاعفة. وهذا شأن الاحكام الشرعية ان ما كانت مصلحته ترجح على مضرته فان

8
00:02:21.650 --> 00:02:41.650
شارع يبيحه ويأمر به يؤيد هذا ان المتسابقين بقطع النظر عن المحلل لو كان المحذور من اخذ العوض كونه قمارا فان هذا لا يخرجه عن القمار الخطر حاصل اما ان يغنم احدهما واما ان يغرم اما ان يغنم ان انفرد بالسبق او شاركه المحلل واما ان يغرم

9
00:02:41.650 --> 00:03:01.650
ان سبقه احدهما المحلل لا يخرج المسألة عن المحذور التي توهمتم. يؤيد هذا ان المحلل ظلم للمتسابقين او تحيل بارز انه ان كان مكافئا لهما ان تورعا وتكلفا احتمل ان يسبق فيفوز بالسبقين او يشارك احدهما من غير مقصود لمغالبته

10
00:03:01.650 --> 00:03:21.650
وهو من باب اكل المال بالباطل لان القصد في المسابقة في الرمي والركوب غالب المتسابقين فقط. المحلل ليس له غرض في مغالبته وقهره ولا له ايضا غرض في ذلك. وانما غرضه فقط اخذ العوض هو مخالف لموضوع المسابقة. وان كان المحلل غير مكافئ لهما

11
00:03:21.650 --> 00:03:41.650
كما هو الغالب الذي لا يسمح اكثر المتسابقين الملتزمين للمحلل الا جعله اقل منهما بكثير. كان ذلك تحيلا باردا لا يفيد شيئا. فثبت ان المحلل غير شرط في اخذ العوض بل ولا محمود. وانه من اعظم الموانع لمقصود المسابقة اذا التزم بشروطه المذكورة

12
00:03:41.650 --> 00:04:01.650
عندهم فقال المستعين بالله الحق ما قلت. وانا قد جرت لي هذه المسألة والتزمنا بالمحلل وتقيدنا بجميع شروطه. وانه يكون معه مكافئ لفرس وفرس من سابقته. فلما تمت بيننا الشروط ونحن على مضد واغماض من هذا المحلل فتح لنا بعض الحاضرين حيلة

13
00:04:01.650 --> 00:04:21.650
اخرى فقال لو انكم تجعلون المسابقة نوبا متكررة فمرة يكون المحلل هذا الذي اتفقتما عليه والمرة الثانية يكون المحلل صاحبة. والمحلل الاول احد المتسابقين المخرجين للسبق. والمرة الثانية تكون انت. وقلنا ويصلح هذا؟ قال لا مانع. ففرحنا بذلك

14
00:04:21.650 --> 00:04:41.650
اذ يكون المحلل مساويا لنا في هذا الحظر. وقال المتوكل على الله هذا التحيل لا يتمشى على قولكم من وجهين احدهما انه ظاهرة بل صريحة على منع التحليل. والثاني انه باستكمال النوبات الثلاثة رجعت المسألة الى المعنى الذي منع المسابقة من دون

15
00:04:41.650 --> 00:05:01.650
محلل. وايضا فان منها محظورا ثالثا وهو انه شرط عقد في عقد لانكم لم تعقدوا العقد الاول الا بشرط التزام بالعقود اخرى فانتم فررتم من محذور فوقعتم في عدة محاذير ولا سبيل الى السلامة الا بالعمل بالقول الذي نصرناه. فقال صدقت

16
00:05:01.650 --> 00:05:06.004
حصلت الموافقة من كل وجه والحمد لله رب العالمين