﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين. قال الشيخ المجد ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه

2
00:00:20.000 --> 00:00:33.950
الملتقى في كتاب الصيام في باب اداب الافطار والسحور. عن ابي ذر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول لا تزال بخير ما اخروا السحور وعجلوا الفطر. رواه احمد

3
00:00:34.400 --> 00:00:51.350
عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تسحروا فان في السحور بركة. رواه الجماعة الا ابا داود عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان فصل ما بين صيامنا وصيام وصيام اهل الكتاب

4
00:00:51.450 --> 00:01:09.650
اكلة السحر رواه الجماعة الى البخاري وابن ماجة قال رحمه الله باب الفطر والصوم في السفر طبعا عائشة رضي الله عنها ان حمزة ابن عمر الاسلمي رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم الصوم في السفر وكان كثير الصيام فقال

5
00:01:09.650 --> 00:01:29.650
قال ان شئت فصم وان شئت فافطر. رواه الجماعة. عن ابي الدرداء رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان في حر شديد حتى ان كان احدنا لا يضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبدالله ابن رواحة

6
00:01:30.000 --> 00:01:50.000
عن جابر رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه فقال ما هذا؟ فقالوا صائم فقال ليس من البر الصوم في السفر. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن انس ابن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله

7
00:01:50.000 --> 00:02:15.150
الله عليه وسلم قال تسحروا فان في السحور بركة السحور هو الاكل في اخر الليل. وقول فان في السحور بركة. هذه البركة بركة دنيوية وبركة دينية. فمن بركات السحور امتثال امر النبي صلى الله عليه وسلم. والاقتداء به. ومنها

8
00:02:15.150 --> 00:02:41.250
انه فصل ما بين صيامنا وصيام اهل الكتاب. ففيه مخالفة لاهل الكتاب. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فصل ما بين صيامنا وصيام اهل الكتاب اكلة السحر ومن بركته انه يستغني بهذا الطعام والشراب الذي يأكله في اخر الليل عن الطعام والشراب طيلة اليوم

9
00:02:41.250 --> 00:03:07.150
ومنها ايضا انه يتمتع بما احل الله له من الطعام والشراب. ومن بركته ان اعداد المصلين تكثر في الفجر في رمضان وكل هذا من بركة السحور والسنة تأخيره. يعني ان يؤخر السحور الى ان يبقى بين اكله وبين فراغه. الاذان بمعنى انه اذا بقي

10
00:03:07.150 --> 00:03:27.150
على الاذان مقدار ما يتسحر فانه يتسحر بحيث يفرغ من سحوره قبل الاذان. ثم ذكر المؤلف رحمه الله الاحاديث في حكم الصوم في السفر منها حديث عائشة رضي الله عنها ان حمزة بن عمرو الاسلمي

11
00:03:27.150 --> 00:03:48.150
سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال اأصوم في السفر؟ وكان كثير السفر والصيام فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هي رخص اي ان الفطر في السفر او في حق المسافر رخصة من اخذ بها فحسن يعني فحسن اخذ

12
00:03:48.150 --> 00:04:08.150
بها ومن لم يأخذ بها فلا حرج عليه. والصوم للمسافر الاصل انه جائز لعموم قول الله عز وجل ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. فالمسافر مخير من حيث

13
00:04:08.150 --> 00:04:31.500
الصوم ومن حيث الفطر ان شاء صام وان شاء افطر. ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم لا يعيب منهم الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم ولكن ما حكم الصوم بالنسبة للمسافر؟ الصوم بالنسبة للمسافر لا يخلو من ثلاث حالات. الحال الاولى ان

14
00:04:31.500 --> 00:04:50.950
يشق عليه الصوم اي على المسافر مشقة عظيمة لا تكتمل. فالصوم في حقه محرم والفطر واجب في حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح في رمضان

15
00:04:51.050 --> 00:05:11.050
حتى بلغنا كراع الغميم. فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم ان الناس قد شق عليهم الصيام وانهم ينظرون فيما تفعل فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بقدح من ماء بعد العصر فشرب والناس ينظرون. فلما قيل له ان بعض الناس

16
00:05:11.050 --> 00:05:31.050
قد صام قال اولئك العصاة اولئك العصاة. والمعصية مخالفة الامر. ولان النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ضلل عليه فقال ما هذا؟ قالوا صائم قال ليس من البر الصيام

17
00:05:31.050 --> 00:05:50.050
وفي السفر اي في مثل حال هذا الرجل الذي يشق عليه الصوم مشقة عظيمة لا تحتمل والحان الثانية من احوال الصوم للمسافر ان يشق عليه الصوم مشقة يسيرة محتملة. فالصوم في حقه

18
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
شيء مكروه بما فيه من العدول عن رخصة الله عز وجل. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يحب ان تؤتى رخصه كما يكره ان تؤتى معصيته. والحال الثالث ان يستوي الامران بحيث يكون صومه وفطره سواء

19
00:06:10.050 --> 00:06:29.750
ففي هذه الحال اختلف العلماء رحمهم الله فالمشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله ان الفطر افضل اخذا بالرخصة اي برخصة الله عز وجل. والقول الثاني ان الصوم في هذه الحال افضل. وهذا هو القول الراجح

20
00:06:29.750 --> 00:06:49.750
في وجوه اولا ان ذلك اعني الصوم مع عدم المشقة ان ذلك هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابي الدرداء رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان في يوم شديد الحر

21
00:06:49.750 --> 00:07:09.750
حتى ان كان احدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدالله بن رواحة ومعلوم ان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يفعل الا ما هو اكمل وافضل. وثانيا

22
00:07:09.750 --> 00:07:29.050
انه اذا صام ولا سيما في رمظان فانه يدرك الزمن الفاضل لان الصوم في رمظان ليس كالصوم في غيره من حيث الثواب والاجر لفضيلة الزمان. وثالثا انه اسرع في ابراء الذمة

23
00:07:29.100 --> 00:07:49.100
فهو داخل في عموم قول الله عز وجل فاستبقوا الخيرات. وقال عز وجل وسارعوا الى مغفرة من ربكم. ورابعا ان انه ايسر على المكلف غالبا. لان كون الانسان يصوم مع الناس ويشاركهم الصيام ايسر عليه

24
00:07:49.100 --> 00:08:09.100
واهون له مما لو صام لوحده. وربما ان الانسان اذا افطر ايضا ربما تراكمت عليه الايام تكاسل وتثاقل في قضائها بل ربما ادركه رمضان الثاني وهو لم يقضي هذه الايام. وعلى

25
00:08:09.100 --> 00:08:29.100
كل حال اذا استوى الامران بالنسبة للمسافر فان الصوم في حقه افضل ولو افطر في هذه الحال مع كونه لا مشقة عليه فلا حرج. فلا يشترط لجواز الفطر للمسافر ان يجد المشقة. بل لو لم يكن هناك اي مشقة

26
00:08:29.100 --> 00:08:40.615
جاز فطره لعموم النصوص الدالة على جواز الفطر للمسافر. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد