﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:24.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على سيدنا محمد واله وصحبه الطيبين الطاهرين اما بعد ففي تعريفنا لاصول الفقه فيما سبق قلنا اصول الفقه ادلة الفقه الاجمالية

2
00:00:24.450 --> 00:00:52.150
وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد والادلة الاجمالية تشمل الكتاب والسنة والاجماع والقياس وتشمل ايضا الادلة المختلف فيها التي سيأتي بيان بعضها فالقياس احد الادلة الاجمالية. وهو موضوع درسنا وتعريف القياس لغة

3
00:00:52.300 --> 00:01:19.100
التقدير والمساواة واما عند الاصوليين فهو رد الفرع الى الاصل في الحكم لعلة تجمع بينهما وسيأتي معنا في الدروس القادمة بيان اركان القياس الاربعة. في هذا الدرس سيكون الكلام على انواع القياس

4
00:01:20.100 --> 00:01:46.150
فالقياس بارك الله فيكم اما ان يكون على طريق نفي الفارق واما ان يكون القياس بامر جامع اي بين الاصل والفرع فالقياس ينقسم الى قسمين الى قياس خفي وقياس جلي

5
00:01:46.900 --> 00:02:14.350
فالقياس الجنين هو ذلك القياس الذي نفي فيه الفارق بين الاصل والفرع مثاله ان النص ورد عن النهي عن البول في الماء الراكد. ففي الحديث نهى النبي صلى الله عليه واله وسلم

6
00:02:14.550 --> 00:02:38.950
ان يبال في الماء الراقي هذه صورة النص اي هذه السورة منصوص عليها فلو ان انسانا بال في اناء ثم صبه في ماء راكد فايضا يكون ذلك الفعل منهيا عنه

7
00:02:40.200 --> 00:02:56.650
فان هذه السورة اي سورة بونه في الاناء ثم صبه في الماء الراكد هذه لا فرق بينها وبين الصورة التي ورد فيها النص وهي ان يباشر البول في الماء الراكد

8
00:02:57.350 --> 00:03:22.350
فحين اذ يقال ان هذا قياس بنفي الفارق اي انه لا يوجد فارق اصلا بين الصورتين او يوجد فارق احتمال تأثيره يكون ضعيفا والنوع الثاني هو القياس الخفي. وطبعا هذا غير مذكور في الحقيبة لكن نذكره استطرادا

9
00:03:22.950 --> 00:03:47.000
القياس الخفي معناه بارك الله فيكم ان يوجد القياس بين السورة ان يوجد فارق بين الصورتين احتمال تأثير ذلك الفارق يكون قويا وذلك مثاله ان القتل يوجب القصاص قال الجمهور

10
00:03:47.300 --> 00:04:13.450
القتل اذا كان عمدا عدوانا يوجب القصاص سواء كان القتل بمحدد او بمثقف القتل بمحدد اي بالة حادة كسكين او سيف والقتل بمثقل اي بما يقتل بثقله كحجر كبير او

11
00:04:14.050 --> 00:04:42.100
خشبة غليظة فالقتل يوجب القصاص اذا كان عمدا عدوانا سواء كان بمحدد او بمثقل هكذا قال جمهور الفقهاء لكن الامام ابا حنيفة رحمه الله تعالى ورضي عنه يرى ان القصاص انما يثبت اذا كان القتل بمحدد لا اذا كان القتل بمثقل

12
00:04:42.850 --> 00:05:11.850
فابدأ فارقا بين الصورتين فقال ان الالة التي توصف بانها مثقل الاصل فيها انها ليست الة قتل بل هي الة تأديب في الاصل فلما كانت الة تأديب في الاصل وليست الة قتل. اذا هذا فرق بين الصورتين

13
00:05:12.100 --> 00:05:32.700
في الحقيقة هذا الفرقوق قد يكون له تأثيرا قويا في الحاق احدى الصورتين بالاخرى والمقصود هنا بارك الله فيكم هو ظرب مثال لا تقرير المسألة الفقهية اذا هذا النوع من القياس يسمى قياسا خفيا

14
00:05:33.550 --> 00:05:55.250
هذا كله اذا كان القياس عن طريق نفي الفارق والنوع الثاني من انواع القياس اذا كان القياس عن طريق الجامع اي عن طريق وجود معنى يجمع الاصل بالفرع وهذا النوع من القياس ينقسم الى اربعة اقسام

15
00:05:55.800 --> 00:06:16.550
القسم الاول يسمى قياس علة والقسم الثاني يسمى قياس دلالة والقسم الثالث يسمى قياس الشبه او غلبة الاشباه. والقسم الرابع يسمى قياس العكس فقياس العلة هو ذلك القياس الذي يكون بعلة الحكم

16
00:06:17.150 --> 00:06:48.650
هو ذلك القياس الذي يكون بعلة الحكم. وذلك كقياس النبيذ على القمر والعلة هي الاسكار فهذه العلة التي هي الاسكار. وهي علة الحكم للاصل وحكم الاصل الذي هو الخمر التحريم. هذه العلة التي هي الاسكار وجدت في الفرع الذي هو النبيذ

17
00:06:48.950 --> 00:07:17.950
فهذا القياس يسمى قياس علة  اما اذا كان القياس ليس بعلة الحكم وانما بدليل الحكم وانما بدليل الحكم فمثلا الاسكار لازمه لازم الاسكار وجود التغير في الرائحة وجود الرائحة المشتدة

18
00:07:18.300 --> 00:07:44.100
واضح فوجود الرائحة المشتدة هذه ليست هي العلة وانما هي لازم العلة وجود الرائحة المشتدة هذا هذه ليست هي العلة وانما لازم العلة فلو قلت مثلا يحرم النبيذ قياسا على الخمر. لوجود رائحة مشتدة في كل منهما

19
00:07:44.500 --> 00:08:05.850
فحينئذ هذا القياس ليس قياس علة وانما هو قياس دلالة. لان القياس هنا ليس النظر فيه الى علة حكم الاصل وهي الاسكار وانما الى دليل العلة او الى لازم العلة وهي الرائحة المشتدة

20
00:08:06.400 --> 00:08:29.400
وهذا الاصطلاح هو ما جرى عليه ترجوا الدين السبكي رحمه الله تعالى ورضي عنه في كتابه المشهور جمع الجوامع وهنالك من عرف قياس العلة وقياس الدلالة بتعريف اخر فقال ان قياس العلة

21
00:08:29.750 --> 00:08:49.200
هو ذلك القياس الذي تكون فيه العلة موجبة للحكم هو ذلك القياس الذي تكون فيه العلة موجبة للحكم ما معنى موجبة للحكم؟ اي انه لا يحسن عقلا لا يحسن عقلا

22
00:08:49.250 --> 00:09:10.200
ان توجد علة الاصل في الفرع ثم يتخلف الحكم عن الفرع لا يحسن عقلا اي يقبح عقلا ان توجد علة حكم الاصل بالفرع ثم يتخلف الحكم عن الفرع. ما مثاله حتى يتضح الامر

23
00:09:10.500 --> 00:09:34.850
يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما فهذه الاية تحرم التأفيف وعلة تحريم التأفيف هو الايذاء. اذا الاصل هو تحريم. الاصل والتأفيف. وحكمه التحريم. وعلة هذا الحكم الايذاء

24
00:09:36.050 --> 00:10:06.600
اذا الفرع هو الضرب ظرب الوالدين ليس منصوص الاية فهو مقيس على الاصل اذا نقول يحرم ظرب الوالدين لوجود العلة اي علة حكم الاصل في الضرب لانه يقبع عقلا. يقبع عقلا ان يكون التأفيف حرام لعلة الايذاء. وهذه العلة

25
00:10:06.600 --> 00:10:25.600
التي هي الايذاء موجودة في الفرع الذي هو الضرب ثم لا يكون الضرب حراما هذا يسمى قياس العلة وطبعا مثل كثير من الاصوليين بهذا المثال لقياس العلة. وان كان بعضهم يجعل هذا من باب

26
00:10:25.650 --> 00:10:47.850
مفهوم الموافقة وقد مر معنا الاشارة الى ذلك وعلى كل حال المقصود من المثال ان تتضح القاعدة ان يتضح سورة المسألة و قياس الدلالة بارك الله فيكم ان العلة لا تكون موجبة للحكم

27
00:10:48.050 --> 00:11:06.600
لكنها تكون دالة عليه. لا تكون العلة موجبة للحكم لكن تكون دالة على الحكم وذلك بان لا بان لا يقبح في العقل لا يقبح في العقل ان يتخلف الحكم في الفرع

28
00:11:06.750 --> 00:11:25.600
مع وجود العلة فيه مثاله حتى يتضح الامر تجب الزكاة في مال البالغ تجب الزكاة في مال البالغ. ما علة وجوب الزكاة في مال البالغ؟ علة وجوب الزكاة في مال البالغ انه مال نام

29
00:11:25.600 --> 00:11:45.000
فيه صفة النماء تجب الزكاة في مال بالغ لوجود العلة وهي كون ذلك المال مالا ناميا. هذه العلة موجودة ايضا في مال الصبي المقصود بالصبي هنا الجنس صبي او صبية. هذه العلة موجودة ايضا في مال الصبي

30
00:11:45.050 --> 00:12:11.350
فتجب الزكاة في مال الصبي لانه مال نام. واضح او لا قد يقول لك قائل اذا الاصل مال البالغ وجبت فيه الزكاة لانه مال نامي ما له صبي؟ وجبت ايضا فيه الزكاة لانه مال نامي. هذا هو الفرع. لكن قد يقول لك قائل

31
00:12:11.750 --> 00:12:29.150
هنالك فرق بين البالغ والصبي فالبالغ انما وجبت عليه الزكاة لانه مكلف بينما الصبي لا تجب عليه الزكاة لانه ليس من اهل التكليف ولذلك الامام ابو حنيفة رحمه الله تعالى

32
00:12:29.750 --> 00:12:46.650
يرى عدم وجوب الزكاة في مال الصبي اذا هنا العلة لا توجب الحكم في الفرع وانما تدل على وجود الحكم في الفرع. اي انها لا تقتضي لا توجب وانما تدل عليه

33
00:12:47.100 --> 00:13:03.100
هذا المصطلح الثاني في تعريف قياس العلة وقياس الدلالة هو ما جرى عليه امام الحرمين رحمه الله تعالى في بعض كتبه ككتاب الورق  اذا اذا تقرر هذا فانك ستلحظ ان هنالك

34
00:13:04.200 --> 00:13:20.600
اختلافا في تعريف قياس العلة وقياس الدلالة. وبينت لك ما الذي جرى عليه الامام تاج الدين السبكي رحمه الله تعالى في جمع الجوامع وبينت لك ما الذي عرف به امام الحرمين

35
00:13:21.200 --> 00:13:50.200
في الورقات رحمه الله تعالى اذا تقرر هذا فليس المقصود هنا الاستطراد تشتيت الذهن انما المقصود ان نضبط المسألة قدر المستطاع. النوع الثالث من انواع القياس هو قياس الشبح وذلك ان فرعا يتردد بين اصلين فيلحق ذلك الفرع باكثر الاصلين شبها

36
00:13:50.600 --> 00:14:13.650
مثاله وهذا مثال مشهور. العبد العبد متردد بين اصلين. هل يلحق العبد بالادم او يلحق العبد بالبهيمة بمعنى اخر لو ان انسانا اعتدى على عبد فقتله هذا العبد هل يضمن بالدية

37
00:14:13.900 --> 00:14:41.700
كالادمي يضمن بالدياكة الحر يضمن بالدية او ان العبد يضمن بقيمته كالبهيمة اذا اتلفت فانها تضمن بالقيمة العبد تردد فرع تردد بين اصلين هل يلحق بالحر؟ او يلحق بالبهيمة جمهور الفقهاء قالوا ان العبد يلحق بالبهيمة لانه اكثر شبها بها

38
00:14:43.150 --> 00:15:04.700
اكثر شبها كيف؟ قالوا لان البهيمة مال والعبد مال فهو يملك ويباع ويشترى ويوهب ويورث ويوقى اذا هو كالبهيمة في كونه مالا فيلحق بالبهيمة لانه اكثر شبها بها طبعا في الاحكام ليس في الصورة في الاحكام

39
00:15:05.150 --> 00:15:29.150
ومنهم من قال العبد وهو الامام ابو حنيفة رحمه الله والامام ابو حنيفة فقيه ضليع الناس عيال عليه في الفقه ومما ينسب الى الامام الشافعي رحمه الله تعالى انه قال اذا ما الناس يوما قايسونا بمعضلة من الفتيا لطيفة اتيناهم بمقياس

40
00:15:29.150 --> 00:15:46.800
صليب مصيب من طراز ابي حنيفة. اذا سمع الفقيه به وعاه واثبته بحبر في صحيفة فالامام ابو حنيفة رحمه الله تعالى قال ان العبد يلحق بالحر لماذا؟ قال لان العبد تجب عليه

41
00:15:46.850 --> 00:16:06.050
جملة من التكاليف الشرعية فمثله مثل الحر فالعبد تجب عليه الطهارة ويجب عليه الصلاة ويجب عليه الصيام والحلول تجب عليه هذه التكاليف. نعم بعض التكاليف لا تجب عليه فلا تجب عليه الجماعة لا تجب عليه الجمعة

42
00:16:06.900 --> 00:16:33.750
لا تجب عليه الزكاة لكن هنالك تكاليف تجب عليه اذا هو يلحق بمن؟ هو يلحق بالحرم فا المقصود من المثال ان العبد فرع تردد بين اصلين اصل اول وهو البهيمة. واصل اخر وهو ثان وهو الحر. فيلحق باكثر اصلين شبها

43
00:16:33.800 --> 00:16:57.250
هذا معنى قياس الشبع النوع الرابع بارك الله فيكم من انواع القياس وهو قياس العكس وقياس العكس معناه اثبات ضد حكم الاصل للفرع. اثبات ضد حكم الاصل الفرع وهذا يمكن ان نضرب له مثالا من

44
00:16:57.600 --> 00:17:25.150
قول النبي صلى الله عليه واله وسلم في الحديث عندما قال وفي بضع احدكم صدقة الصحابة يتعجبون كيف يقضي الرجل ومنا شهوته ويكون له اجر قالوا يا رسول الله ايقضي الرجل منا شهوته ويكون له اجر؟ فقال عليه الصلاة والسلام ارأيتم ان وضعها في حرام اكان

45
00:17:25.150 --> 00:17:53.000
وزر قالوا نعم؟ قال كذلك اذا وضعها في حلال كان له اجر فهنا هذا القياس يسمى قياس العكس وقد ذكره عند شرح هذا الحديث العلامة ابن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى في كتابه الفتح المبين شرح الاربعين نكتفي

46
00:17:53.000 --> 00:18:03.750
بهذا القدر والله اعلم. وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته