﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:16.800
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه والاه وبعد فهذا هو المجلس السادس عشر ونحن في اليوم السادس عشر من شهر رمضان يوم الثلاثاء عام سبعة وثلاثين واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم

2
00:00:16.800 --> 00:00:41.000
وكنا قد وقفنا في قراءتنا اه في كتاب تيسير الكريم الرحمن وقفنا على تفسير سورة الانبياء عليهم الصلاة والسلام فنبدأ على بركة الله تعالى والحرام الشيخ شوف جاسم العناد الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا

3
00:00:41.000 --> 00:01:01.000
لشيخنا ولمشايخه وللمسلمين والمسلمات يا رب العالمين. قال الامام العلامة عبدالرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى سورة الانبياء عليهم السلام وهي مكية. بسم الله الرحمن الرحيم اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة

4
00:01:01.000 --> 00:01:21.000
هم معرضون الايات هذا تعجب من حياة الناس وانهم لا ينجح فيهم تذكير ولا يرعون ولا يرعون. ولا الى ندين وانهم قد قرب حسابهم ومجازاتهم على اعمالهم الصالحة والطالحة. والحال انهم في غفلة معرضون اي غفلة عما خلقوا

5
00:01:21.000 --> 00:01:41.000
وله واعراض عما زجروا به كأنهم للدنيا خلقوا وللتمتع بها ولدوا وان الله تعالى لا يزال يجدد لهم التذكير والوعد ولا يزالون في غفلتهم واعراضهم. ولهذا قال ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث يذكرهم ما ينفعهم ويحثهم

6
00:01:41.000 --> 00:02:01.000
وما يضرهم ويرهبهم منه الا استمعوه سماعا تقوم عليهم به الحجة وهم يلعبون. لاهية قلوبهم قلوبهم غافلة معرضة لاهية بمطالبها الدنيوية وابدانهم لاعبة قد اشتغلوا بتناول الشهوات والعمل بالباطل والاقوال الردية

7
00:02:01.000 --> 00:02:21.000
مع ان الذي ينبغي له من يكون بغير هذه الصفة تقبل قلوبهم على امر الله ونهيه. وتستمع مستماعا تفقه المراد منه وتسعى جوارحهم في عبادة ربهم التي خلقوا لاجلها ويجعلون القيامة والحساب والجزاء منهم على بال. فبذلك

8
00:02:21.000 --> 00:02:41.000
لهم امرهم وتستقيم احوالهم وتزكو اعمالهم. وفي معنى قوله اقترب للناس حسابهم قولا احدهما ان هذه الامة هي الام يورسوها اخر الرسل وعلى امته تقوم الساعة فقد قرب الحساب منها بالنسبة لما قبلها من الامم. لقوله صلى الله عليه وسلم

9
00:02:41.000 --> 00:03:01.000
انا والساعة كهاتين وقرن بين اصبعيه السبابة والتي تليها. والقول الثاني ان المراد بقرب الحساب الموت وان من مات قامت قيامتهم ودخل في دار الجزاء على الاعمال وان هذا تعجب من كل غافل معرض لا يدري متى يفجأه الموت صباحا او مساء فهذه

10
00:03:01.000 --> 00:03:21.000
حالة الناس كلهم الا من ادركته العناية الربانية فاستعد للموت وما بعده. ثم ذكر ما يتناجى به الكافرون الظالمون على وجه ومقابلة الحق بالباطل وانهم تناجوا وتواطؤوا فيما بينهم من يكونوا في الرسول صلى الله عليه وسلم انه بشر مثلكم. فما الذي فضله

11
00:03:21.000 --> 00:03:41.000
عليكم وخصه من بينكم فلو ادعى احد منكم مثل دعواه لكان قوله من جنس قوله ولكنه يريد ان يتفضل عليكم ويرأس فيكم فلا لا تطيعوه ولا تصدقوه وانه ساحر. وما جاء به من القرآن سحر فانفروا عنه ونفروا الناس وقولوا فتأتون السحر

12
00:03:41.000 --> 00:03:58.750
انتم تبصرون. هذا وهم يعلمون انه رسول الله حقا بما يشاهدون من الايات الباهرة ما لم يشاهد غيرهم. ولا ولكن حملهم على ذاك ولكن حملهم على ذلك الشقاء والظلم والعناد. وايضا اتباع الاباء

13
00:03:58.950 --> 00:04:21.100
وهي الشبهة الملعونة التي يسميها الامام محمد بن عبد الوهاب اتباع الاباء والاجداد الشبهة الملعونة التي صدت الناس عن الحق والله تعالى قد احاط علما بما تناجوا به وسيجازيهم عليه ولهذا قال قال ربي يعلم القول الخفي والجلي في السماء والارض

14
00:04:21.100 --> 00:04:41.100
في جميع ما احتوت عليه اقطارهما وهو السميع لسائر الاصوات باختلاف اللغات على تفنن الحاجات العليم بما في الضمائر واكنته السرائر بل قالوا وقاسوا احلى من بل اشتراه بل هو شاعر ايتين يذكر تعالى اتفاك المكذبين بمحمد صلى الله عليه وسلم بما جاء به

15
00:04:41.100 --> 00:05:01.100
من القرآن العظيم وانهم تقولوا فيه وقالوا فيه الاقاويل الباطلة المختلفة. فتارة يقولون اضعاف احلام المنزلة كلام النائب الهادي الذي لا يحس بما يقول ما افتراه واختنقه وتقوله من عند نفسه وتارة يقولون انه شاعر وما جاء به شم وكل من له ادنى معرفة بالواقع من حياة الرسول

16
00:05:01.100 --> 00:05:21.100
نظر في هذا الذي جاء به جزم جزما لا يقبل الشك انه اجل الكلام واعلاه. وانه من عند الله وان احدا يلبس لا يقدر على الاتيان بمثل بعضه كما تحدى الله اعدائه بذلك يعارضوه مع توفر دواعيهم لمعارضته وعداوته. فلم يقدروا على شيء وهم يعلمون ذلك والا فما الذي

17
00:05:21.100 --> 00:05:41.100
اقامهم وقع لهم وقض مضاجعهم وببل السنتهم الا الحق الذي لا يقوم له شيء. وانما يقولون هذه الاقوال فيه حيث لم يؤمنوا به تنفيرا عنه لمن تنفيرا عنه لمن لم يعرفه وهو اكبر الايات المستمرة الدالة على صحة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وصدقه

18
00:05:41.100 --> 00:06:01.100
وهو كاف شاف فمن طلب دليا غيره او اقترح اية من الايات سواه فهو جاهل ظالم مشبه مشبه لهؤلاء المعارضين الذين كذبوه من الايات الاقتراحية ما هو ضر شيء عليهم وليس لهم فيها مصلحة لانهم ان كان قصدهم معرفة الحق اذا تبين دليله. فقد تبين دليله بدنيا

19
00:06:01.100 --> 00:06:21.100
كان قصده التعييز واقامة العذر لانفسهم ان لم يأتي ما طلبوا فانهم بهذه الحالة على فرض اتيان ما طلبوا بالغايات لا يؤمنون قطعا فلو جاءتهم كل اية لا يؤمنون حتى يروا العذاب الاليم ولهذا قال الله عنهم فليأتنا باياتهم كما ارسل الاولون اي الاولون اي كناقة

20
00:06:21.100 --> 00:06:43.950
لصالح وعصى موسى ونحو ذلك. قال الله ما امنت قبلهم من قرية اهلكناها اي بهذه لقاية مقترحة وانما سنة وانما سنته تقتضي ان من؟ سنته. احسن الله اليكم. سنة الله. نعم. وانما سنته تقتضي ان من طلبها ثم حصلته

21
00:06:43.950 --> 00:06:53.950
له فمن فلم يؤمن ان يعادله بالعقوبة فالاولون ما امنوا بها سيؤمن هؤلاء بها ما الذي فضلهم على اولئك؟ وما الخير الذي فيهم يقتضي الايمان عند وجودها؟ وهذا الاستفهام عن

22
00:06:53.950 --> 00:07:13.950
في اي لا يكون ذلك منهم ابدا. وما ارسلنا قبلك الا رجالا نوحي اليهم لايات هذا جواب لشبه الرسول قال انا ملكا لا يحتاج الى طعام وشراب وتصرف في الاسواق وهلا كان خالدا فاذا لم يكن كذلك دل على انه ليس برسول وهذه الشبه ما زالت في

23
00:07:13.950 --> 00:07:33.950
تشابه في الكفر فتشابهت اقوالهم عليه السلام من اقر بنبوته جميع الطوائف والمشركون يزعمون انهم على دينهم التي بان الرسل قبل محمد صلى الله عليه وسلم كلهم من البشر الذين يأكلون الطعام ويمشون

24
00:07:33.950 --> 00:08:03.950
في الاسواق النجاة والسعادة لهم واتباعهم واهلك المسلمين المكذبين لهم. فما بال محمد صلى الله عليه وسلم تقام الشبه الباطلة على انكار ساتي وهي موجودة في الذين يقر بهم المكذبون محمد فهذا الزام لهم في غاية الوضوح وانهم ان اقروا برسول من البشر ولم يقروا برسول من غير البشر ان

25
00:08:03.950 --> 00:08:23.950
ام باطنة قد ابطنوها هم باقرارهم بفسادها وتناقضهم بها. فان قدر انتقالهم هذين تألموا وتلبسين رأسا وانه لا يكون نبيا ان لم يكن ملكا مخلدا لا يأكل الطعام فقد اجاب الله عن هذه الشبهة بقوله وقالوا لولا انزل عليه ملك ولو انزلنا ملكا لقضي الامر ثم لا

26
00:08:23.950 --> 00:08:43.950
ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا ولا لبسنا عليهم ما يلبسون. وان البشر لا طاقة لهم بتلقي وحي الملائكة قل لو كان في الارض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا

27
00:08:43.950 --> 00:09:03.950
فان حصل معكم شك وعدم علم بحالة الرسل المتقدمين فاسألوا اهل الذكر بالكتب السالفة كاهل الثورات والانجيل يخبرونكم بما عندهم من العلم وانهم بشر من جنس الموصل اليهم وهذه الاية وان كان سببها خاصة بسؤال عنحاث الرسل المتقدمين من اهل الذكر وهم اهل العلم فانها عامة في كل مسألة مسائل الدين واصوله وفروعه

28
00:09:03.950 --> 00:09:27.350
اذا لم يكن عند الانسان علم منها ان يسأل من يعلمها ففيه الامر بالتعلم والسؤال لاهل العلم ولم يأمر بسؤالهم الا لانه يجب عليهم التعليم والاجابة عما عملوا وفي تخصيص السؤال بان الذكر والعلم نهي عن سؤال المعروف والجهل وعدم العلم ونهي له ان يتصدى لذلك وفي هذه الاية دليل على ان النساء ليس منهن نبية لا مريم ولا

29
00:09:27.350 --> 00:09:48.850
لقوله ان رجال في النساء نبيا خلافا لابن حزم وهذا رد على ابن حزم وقوله عز وجل هنا فاسألوا اهل الذكر ما قال فاسألوا العلماء. هذه مسألة مهمة لانه ليس العالم هو الذي يسأل. اهل الذكر هو الذي يسأل

30
00:09:49.300 --> 00:10:09.300
اهل الذكر يعني اهل القرآن لان القرآن ذكر. اهل السنة لان السنة ذكر. الذين يذكرون الله وهو ذكر الذين اذا رؤوا ذكر الله فهؤلاء الذين ينبغي ان يسألوا. لذلك قال العلماء لا يسأل الا العالم بالكتاب والسنة الذاكر لله

31
00:10:09.300 --> 00:10:29.000
المذكر بالله هذا الذي يسأل هذه فائدة تقييد اهل الذكر وقوله ما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام صريح في ان الملائكة اجساد لا تأكل الطعام ها لا تأكل الطعام وايضا اجساد خالدة

32
00:10:29.200 --> 00:10:50.450
شاء الله لها البقاء لا تفنى اذا شاء الله لها الفنا فنيت لان هذه الاية تتكلم عنهم وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين وقد اتفق الامة على ان الملائكة الصمد لا جوف لها لا تأكل ولا تشرب. نعم. لقد انزلنا اليكم كتابا في

33
00:10:50.450 --> 00:11:10.450
ذكركم افلا تعقلون. اي لقد انزلنا اليكم ايها المرسل اليهم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب كتابا جليلا القرآن مبينا فيه ذكركم اي وفقركم وارتفاعكم ان تذكرتم بهما فيه من الاخبار الصادقة فاعتقدتموها وامتثلتم ما فيه من واستنبتم ما فيه من انواع ارتفع قدركم وعظم امركم افلا تعقلون

34
00:11:10.450 --> 00:11:20.450
ما ينفعكم وما يضركم كيف لا تعلمون كيف لا تعلمون على ما فيه ذكركم وشرفكم في الدنيا والاخرة فلو كان لكم عقل ما سلكتم هذا السبيل فما فلما لم تسلكون

35
00:11:20.450 --> 00:11:50.450
وسلكتم غيره من الطغى التي فيها ضاعت التي فيها ضاعتكم وخستكم في الدنيا والاخرة وشقاوتكم فيهما علم انه ليس لكم  هو امر معلوم على كل احد كما انه معلوم ما حصل لمن لم يرفع بهذا القرآن رأسا ولم يهتد به ويتزكى به من المقت والطاعة والتدسية والشقاوة

36
00:11:50.450 --> 00:12:10.450
الى سعادة الدنيا والاخرة الا بالتذكر بهذا الكتاب. وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة الايات؟ يقول تعالى والذمة لغيره من الرسل وكم بصمنا اي اهلكنا بعذاب مستأصل من قرية تلفت عن اخرها وانشأنا بعدها قوما اخرين. وان هؤلاء المهلكين لما سمعنا

37
00:12:10.450 --> 00:12:30.450
وعقابه وباشرهم ذنوب لم يكن لهم رجوع ولا طريق لهم الى النزوع. وانما ضربوا الارض وارجلهم ندما وقلقا وتحسرا على ما فعلوا فقيل لهم على وجه التهكم بهم ولا تركض مرجعه الى ما اترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون. اي لا يفيدكم الركض والندم ولكن ان ان كان لكم اقتدام فارجعوا الى ما اتيتم فيه من

38
00:12:30.450 --> 00:12:50.450
مفتيات ومساكين المزخرفات ودنياكم التي غرتكم والهتكم حتى جاءكم امر الله فكونوا فيها متمكنين وللذات اجانين وفي منازلكم القائمين معظمين لعلكم ان تكونوا مقصودين في اموركم كما قلتم سابقا مسؤولين من مطالب الدنيا كحياتكم الاولى وهيهات اين الوصول الى هذا وقد فات الوقت وحل بهم

39
00:12:50.450 --> 00:13:10.450
العقاب والمقت. وذهب عنهم عزهم وسرفهم ودنياهم وحضرهم وحضرهم ندمهم وتعسرهم. ولهذا قالوا يا انا كنا ظالمين. فما زالت تلك دعواهم اي الدعاء بالويل والسبل والندم والاقرار على انفسهم بالظلم وان الله عدل في

40
00:13:10.450 --> 00:13:30.450
ما حل بهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين. اي بمنزلة النبات الذي قد حصد وانيم. وانيم قد خمدت منهم الحركات منهم الاصوات فاحذروا ايها المخاطبون ان تستمروا على تتميم اشرف الرسل صلى الله عليه وسلم فيحل بكم كما حل باولئك وما خلقنا السماء والارض

41
00:13:30.450 --> 00:13:50.450
ما بين الله ناعمين الايتين يخبر تعالى انه ما خلق السماوات والارض عبثا بل خلقهما بالحق وللحق ليستدل به العباد على انه الخالق العظيم حكيم الرحمن الرحيم الذي له الكمال كله والحمد كله والعزة كلها الصادق في قيله الصادقة رسله فيما تخبره عنه وانه القادر

42
00:13:50.450 --> 00:14:10.450
على خلقهما مع سعتهما وعظمهما قادر على اعادة الاجساد بعد موتها ليجازي المحسن باحسانه والمسيء بساءته لو اردنا ان نتخذ له على الفرض والتقدير المحال لاتخذناه من لدنا اي من عندنا ان كنا فاعلين. ولم نطلعكم على ما فيه عبث وله

43
00:14:10.450 --> 00:14:30.450
ان ذلك نقص ومثل سوء لا نحبه. لا نحب ان نريه اياكم السماوات والارض اللذان بمرأى منكم على الدوام لا يمكن ان يكون القصد منه والعبس واللهو كل هذا تأزم مع العقول الصغيرة واقناعها بجميع الوجوه المقنعة وسبحان الحليم الرحيم الحكيم في تنزيله الاشياء منازلها بل

44
00:14:30.450 --> 00:14:50.450
بالحق على الباطل الايات يخبر تعالى انه تكفل باحقاق الحق وابطال الباطل وان كان باطلا قيل به فان الله ينزل من الحق والعلم لما يدمغه فيضمحل ويتبين ويتبين لكل احد بطلانه. فاذا هو زاهق اي مطمئن فار وهذا عام في جميع المسائل الدينية. لا يريد مبطئ

45
00:14:50.450 --> 00:15:10.450
شبهة عقلية ومقلية في احقاق باطل ورد حق الا وفي ادلة الله من القواطع العقلية والنقلية ما يذهب ذلك القول الباطل ويقمعه متبين بطلانه لكل احد وهذا يتبين باستقرار المسائل مسألة مسألة فانك تجدها كذلك. ثم قال ولكم ايها الواصفون الله بما لا يليق به من

46
00:15:10.450 --> 00:15:30.450
فاضي الوالدة والصاحبة من ومن الاندال والشركاء حظكم من ذلك ونصيبكم. الذي تدركون الويل والندامة والخسران ليس لكم مما قلتم فائدة ولا عليكم بعائلة تؤمنون وتعملون لاجلها وتسعون في الوصول اليها الا عكس مقصودكم وهو الخيبة والحرمان ثم اخبر انه له ملك السماوات والارض

47
00:15:30.450 --> 00:15:50.450
وبينهما فكن فالكل عبيد ومالك فليس لاحد منهم ملك ولا قسط من الملك ولا معاونة عليه ولا يشفع الا باذنه فكيف يتخذ من هؤلاء يتخذ من هؤلاء الهة وكيف يجعل لله منها ولد فتعالى وتقدس المالك العظيم الذي خضعت له الرقاب ودلت له الصعاب وخشعت له الملائكة

48
00:15:50.450 --> 00:16:10.450
واذعنوا له بالعبادة الدائمة المستمرة اجمعون. ولهذا قال ومن عنده اي من الملائكة لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون اي لا يملون ولا يسأمون لشدة رغبتهم وكمال محبتهم وقوة ابدانهم. يسبحون الليل والنهار لا يفترون

49
00:16:10.450 --> 00:16:30.450
اي مستغرقين في العبادة والتسبيح في جميع اوقاتهم فليس في اوقاتهم وقت فارغ ولا خال منها وهم على كثرتهم بهذه الصفة وفي هذا من بيان وجلالة سلطانه وكمال علمه وحكمته ما يجب الا يعبد الا هو ولا تصرف العبادة لغيره. ام اتخذوا الهة

50
00:16:30.450 --> 00:16:50.450
من الارض هم ينثرون. الايات لما بين تعالى كما لاقتنا به وعظمته وخضوع كل شيء له وانكر على المشركين الذين اتخذوا من دون الله اية الارض في غاية العجز وعدم القدرة هم بمعنى النفي اي لا يقدرون على نشرهم وحسرهم يفسر قوله تعالى واتخذوا من دونه اله

51
00:16:50.450 --> 00:17:10.450
لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لانفسهم نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا. واتخذوا من دون الله يا الهة لعلهم ينصرون لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون. فالمشرك يعبد المخلوق الذي لا ينفع ولا يضر

52
00:17:10.450 --> 00:17:30.450
اخلاص لله الذي له الكمال كله وبيده الامر والنفع والضر وهذا من عدم توفيقه وسوء حظه وتوفر جهله وشدة ظلمه فانه ما يصلح الوجود الا على اله واحد. كما انه لم يوجد الا لم يوجد الا برب واحد. ولهذا قال لو كان فيهما اي في السماوات والارض

53
00:17:30.450 --> 00:17:50.450
الهة الا الله لفسدتا في ذاتهما وفسد من فيهما من المخلوقات. وبيان ذلك ان العالم العلوي والسوفي على ما يرى في ما يكون من الصلاح وانتظام الذي ما فيه خير فدل ذلك على ان مدبره واحد ربه واحد واله واحد فلو كان له مدبران

54
00:17:50.450 --> 00:18:10.450
واكثر من ذلك اختل نظامه وتقوضت اركانه فانهما يتمانعان ويتعارضان واذا اراد احدهما تدمير شيء واراد الاخر عدمه فانه حال وجود مراده ما معا وجود مراد احدهما دون الاخر يدل على عجز الاخر وعدم اقتداره واتفاقهما على مراد واحد في جميع الامور غير ممكن فاذا يتعين ان القاهر الذي

55
00:18:10.450 --> 00:18:30.450
اوجد مراده وحده من غير ممانع ولا مدافع هو الله الواحد القهار. ولهذا ذكر الله دليل التمانع في قوله ما اتخذ الله من ولد وما من كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض. سبحان الله عما يصفون. ومنه

56
00:18:30.450 --> 00:19:00.450
منه على احد التأويلين قوله تعالى وتعالى عما يقولون علوا كبيرا. ولهذا قال هنا فسبحان الله اي تنزه وتقدس عن كل نقص لكماله وحده. رب العرش الذي هو سقف المخلوقات واوسعها واعظمها فربوبيته ما دونه من باب اولى. فربوبيته ما دونه من باب اولى. عما يصفون اي الجاحدون

57
00:19:00.450 --> 00:19:17.450
باتخاذ الولد للصاحبة وان يكون له سلك بوجه من الوجوه دليل التمانع اورده الله لا لبيان التمانع في الربوبية لان هذا مسلم وانما اورده الله عز وجل لاثبات الالوهية وهو الامر الغير مسلم

58
00:19:17.850 --> 00:19:37.850
فهو اورد دليل التمانع المسلم به لاجل انه يمتنع ان يكون هناك الهان معبودان. هذا هو المقصود وليس المقصود كما ظنه المتكلمون ان دليل التمانع اثبات الربوبية. الربوبية امر مسلم نعم

59
00:19:37.850 --> 00:19:57.850
ما يفعل لعظمته وعزته وكمال قدرته لا يقدر احد ان يمانعه او يعرضه لا بقول ولا بفعل ولا لكمال حكمته ووضعه الاشياء في مواضعها واتقانها احسن شيء يقدرها فلا يتوجه اليه سؤال لان خلقه ليس فيه خلل ولا اخلال وهم اي المخلوقون كلهم يسألون عن فانهم وقالوا لعجزهم وفقرهم ولكونهم عبيد قد استحق

60
00:19:57.850 --> 00:20:17.850
افعالهم وحركاتهم فليس لهم من التصرف والتدبير في انفسهم ولا في غيرهم مثقال ذرة. ثم رجع الى تهجين حال المشركين وانهم اتخذوا من دونه الهة فقل لهم مطبقا ومقرعا اي ام اتخذوا من دونه الهة قل هاتوا برهانكم اي حجتكم ودليلكم على صحة ما ذهبتم اليه ولن يجدوا لذلك سبيلا

61
00:20:17.850 --> 00:20:37.850
بل قد قامت الادلة القطعية على بطلانه ولهذا قال هذا ذكر من معي وذكر من قبلي اي قد اتفقت الكتب والشرايا على صحة ما قلت لكم من الله يشترك في هذا فهذا كتاب الله الذي فيه ذكر كل شيء بادلته العقلية والنقلية. وهذه الكتب السابقة وهذه الكتب السابقة كلها براهين وادلة

62
00:20:37.850 --> 00:20:57.850
وادلة لما قلت ولما علم انهم قامت عليهم الحجة ونبرهان لما ذهبوا اليه علم انه لا برهان لهم لان البرهان القاطع يجزم انه لا معارض له والا لم تكون قطعية وان وجد معارضات فان وان وجد معارضات فانها شبه لا تغني من الحق شيئا وقوله بل اكثرهم ما يعلمون الحق ايها

63
00:20:57.850 --> 00:21:17.850
وانما اقاموا على ما هم عليه تقليل الاسلاف يجادلون بغير علم ولا هدى وليس عدم علمهم الحق لخفائه وغموضه وانما ذلك تبين لهم الحق من الباطل تبينا واضحا جليا ولهذا قال يعني ذكر من معي وذكر من قبلي لن تجد حتى في التوراة المحرمة

64
00:21:17.850 --> 00:21:51.300
والانجيل المحرف نص يقول اعبدوا عيسى او اعبدوا عزير او اعبدوا شيئا غير الله لن تجد ابدا حتى بعد التحريف العبادة لا تكون الا لله الواحد القهار نعم الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. فكل الرسل الذين من قبلك مع كتبهم زبدة رسالتهم

65
00:21:51.300 --> 00:22:11.300
اسمه الامر بعبادة الله وحده لا شريك له وبيانه انه الاله الحق المعبود وان عبادة ما سواه باطنة. وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه يخبره تعالى عن سفاهة المشركين المكذبين رسولا انهم زعموا قبحهم الله ان الله اتخذ ولدا فقالوا الملائكة بنات الله تعالى الله عن قولهم واخبر عن وصف

66
00:22:11.300 --> 00:22:31.300
انهم عبيد مرغوبون مدبرون ليس لهم الا بشيء وانما هم مكرمون عند الله. اي قد الزمهم الله مصيرهم من عبيد كرامته ورحمته وذلك لما خصهم به من الغماء وتطهير الربايل وانهم في غاية الادب مع الله وامتلاك والامتثال لاوامره لا يسبقونه بالقول لا يقولون قولا مما يتعلق بتدبير المملكة

67
00:22:31.300 --> 00:22:51.300
حتى يقول الله لكمال ادبهم وعلمهم بكمال حكمته وعلمه. اي مهما امرهم كثل يمين وما دبرهم عليه فعلوه فلا يعصونه طرفة عين ولا يكون لهم عمل باهوال انفسهم من دون امر الله ومع هذا فالله قد احاط بهم بهم علمه فعلم ما بين ايديهم وما خلفهما يأمرهم

68
00:22:51.300 --> 00:23:09.200
فلا خروج لهم عن علمه كما لا خروج لهم عن امره وتدبيره ومجزئات وصفهم بانهم لا يسبقونه بالقول انهم لا يشفعون لاحد بدون اذنه ورضاه فاذا اذن ومن يشفعون فيه شفعوا فيه ولكنه تعالى لا يرضى من القوم والعمل الا ما كان خالصا لوجهه متبعا فيه الرسول

69
00:23:09.300 --> 00:23:29.300
وهذه متبعا فيه الرسول وهذه الاية من ادلة اثبات الشفاعة وان الملائكة يشفعون وهم من خشيتهم مشفقون اي خائفون وجلون قد خضعوا لجلاله وعنت وجوههم لعزه وجماله. فاما بين انه لا حق لهم في الالوهية ولا يستحقون شيء من العبودية من الصفات المقتضية لذلك. ذكر ايضا انه

70
00:23:29.300 --> 00:23:49.300
حضن امنا بمجرد الدعوة وان من قال منهم اني له من دون الله على سبيل الفضل والتنزل فذلك يجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين واي ظلم اعظم يدعي لمخلوق الناقص الفقير الى الله من جميع الوجوه مشاركته الله في خصائص الهية

71
00:23:49.300 --> 00:24:09.300
كانتا رتقا ففتقناهما الاية. اياه لم ينظر هؤلاء الذين كفروا بربهم وجحدوا الاخلاص لهم في عبودية ما يدلهم الا على انه الرب المحمود الكريم المعبود. فيجاهدون السماء والارض فيجدنا رتقا هذه ليس فيها سحر ولا مطر. وهذه هامدة ميتة لا نبات فيها ففتاقون

72
00:24:09.300 --> 00:24:29.300
السماء السماء بالمطر والارض بالنبات اليس الذي اوجد في السماء السحاب بعد ان كان الجو صافيا لا قزعة لا قزعة فيه واودع فيه الماء الغزير ثم ساقه الى باب ميت قد اغبرت ارجائه وقحط عنه ماؤه. فامطره فيها فاهتزت وتحركت ورمت وانبتت من كل زوج بهيج

73
00:24:29.300 --> 00:24:44.650
مختلف الانواع متعدي المنافع اليس ذلك دليل على انه الحق وما سوى باطل وانه محيي الموتى وانه الرحمن الرحيم. ولهذا قال افلا يؤمنون اي ما نصح ما فيه شك ولا شرك ثم عددت عن الادلة الافقية فقال

74
00:24:44.850 --> 00:25:04.850
وجعلنا في الارض رواسي ان تميد بهم الايات. اي ومن الادلة لعذرته وكماله ووحدانيته ورحمته انه لما كان الارض لا تستدر الا بالجبال ارساها فارساها فحص ارساها بها واغتدها لان لا تميل بالعباد ان لا تضطرب فلا يتمكن العباد من السكون فيها ولا حرث فيها ولا الاستقرار بها فرساها بالجبال فحصن بسبب ذلك

75
00:25:04.850 --> 00:25:24.850
ولما كانت الجبال متصل بعضها ببعض قد اتصلت اتصالا كثيرا جدا فلو بقيت في حالها جمالا شامخات وقلة باذخات اتعطل الاتصال بين كثير من المدن فمن حكمة الله ورحمة ان جعل بين تلك الجبال فجاجا سهلا اي طرقا سهلة لا حزم ولا لعلهم يهتدون للوصول الى مطالب

76
00:25:24.850 --> 00:25:44.850
لعلهم يهتدون بالاستدلال بذلك على وحدانية المنان. وجعلنا السماء سقفا للارض التي انتم عليها محفوظا من السقوط الله يمسك السماوات والارض ان تزول محفوظا ايضا من الصراط الشيطان لسمعه وهم عن اياتها معرضون. اي غافلون لاهون

77
00:25:44.850 --> 00:26:04.850
وهذا عام في جميع ايادي السماء من عمرها وسعتها وعظمتها ولونها الحسن واتقانها العجيب وغير ذلك من المشاهد فيها ملك واخذ الثواب فيها من الكواكب الثوابت والسيارات شمسها وشمسها وقمرها النيرات المتولد عنهما الليل والنهار وكونهما دائما في فلكهما سابقين وذلك النجوم فتقوم بسبب ذلك

78
00:26:04.850 --> 00:26:24.850
والبرد والفصول ويعرفون حساب عباداتهم ومعاملاتهم ويستريحون في ليلهم ويهدأون ويسكنون وينتشرون في نهارهم ويسعون في معايشهم كل هذه الامور ذات دبرها اللبيب وامعن فيها النظر. جزم جزما لا شك فيه ان الله جعلها مؤقتة في وقت معلوم الى اجل محتوم. يقضي العباد منها مآربهم وتقوم بها منافع

79
00:26:24.850 --> 00:26:44.850
وليستمتعوا بانتفعوا ثم بعد ذلك بعد هذا ستزول وتضمحل ويفنيها الذي اوجدها ويسكنها الذي حركها وينتقل المكلفون الى غير هذه الدار يجدون فيها جزاء اعمالهم كاملا موفرا ويعلموا ان ويعلموا ان المقصود من هذه الداء ان تكون مزروعة لدار القرار

80
00:26:44.850 --> 00:27:04.850
وانها منزل سفر لا محل اقامة. قال رحمه الله تعالى في قوله تعالى وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد الايتين ما كانت اعداء الرسول صلى الله عليه وسلم يقولون به ريب المنون قال الله تعالى هذا طريق مسلوك واعبد منهوك فلم نجعل لرب بشر من قبلك يا محمد

81
00:27:04.850 --> 00:27:24.850
في الدنيا فاذا مت فسبيل وامثالك من رسل اي فهل اذا مت خلدوا خلدوا بعدك فليهنهم الخلود اذا ان كان وليس الامر كذلك بل كل من عليها فان ولهذا قال كل نفس ذائقة الموت وهذا يشمل سائرة النفوس الخلائق وان هذا كأس لابد من شربه

82
00:27:24.850 --> 00:27:44.850
من طالب العبد المدى وعمر بالسنين وعمر سنين ولكن الله تعالى وجد عباده في الدنيا وامرهم ونهاهم ما ابتلاهم بالخير والشر وبالغنى والفضل والعز والذل والحياة والموت فتنة منه تعالى ليبلوهم ايهما احسن عملا ومن يفتتن عند مواقع الفتن ومن يفتتن عند مواقع الفتن ومن ينجو ثم الينا يرجعون ترجعون فنجازي

83
00:27:44.850 --> 00:28:11.700
اعمالكم من خير فخير وان شرا فشر وما ربك ظلام للعبيد يعني هو مناقض للادلة الشرعية؟ يعني قوله كل نفس ذائقة الموت هذه الكلية كلية مطلقة لكنها منصب على وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد. كل نفس من البشر

84
00:28:11.750 --> 00:28:33.650
ذائقة الموت. اذا هذه كلية مطلقة ومن اهل العلم من قال ان هذه الكلية كلية على النفوس التي كتب الله عليها الموت والا فان ما في الجنة من الحور العين وملائكة الجنة وملائكة النار لا لا يموتون

85
00:28:33.750 --> 00:28:55.300
نعم قال تعالى واذا رآك الذين كفروا ان يتخذونك الا هزوا الايات وهذا كفرهم فان المشركين اذا رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يستهزأوا به وقالوا اهذا الذي الهتكم اي هذا المحتضر بزعمهم الذي يصف الهتكم ويدمها ويقع فيها اي فلا تمال به ولا تحتفلوا به هذا استهزائهم واحتقارهم له بما هو من كماله فانه

86
00:28:55.300 --> 00:29:15.300
الافضل الذي من فضائله وتنقصه وذكر محل هو ذكر محله ومكانته ولكن محل ولكن محل الازدراء والاستهزاء هؤلاء الكفار الذين جمعوا كل خلق ذميم ولم يكن الا كفر بالرب وجحدوهم لرسله فصاروا بذلك

87
00:29:15.300 --> 00:29:35.300
من اخص الخلق واردلهم ومع هذا فذكر من الرحمن الذي هو اعلى حالاتهم كافرون به لانه لا يذكرونه ولا يؤمنون به الا والمشركون فذكرهم كفر وشرك اذا باحوالهم بعد ذلك ولهذا قال وهم بذكر الرحمن هم كافرون وفي ذكر اسمه الرحمن وها هنا بيان لقباحة حالهم وانهم كيف قابل

88
00:29:35.300 --> 00:29:49.200
مسد النعم كلها ودافع النقم الذي ما بالعباد بنعمة الا منه ولا يدفع السوء الا هو بالكفر والشرك. هنا قال وهم بذكر الرحمن هم كافرون وهناك قال قالوا وما الرحمة

89
00:29:49.800 --> 00:30:23.700
فهم يكفرون بذكر الرحمن اسما ويكفرون بمعنى الرحمن عملا فجمعوا بين الانكار لمعنى الاسم وبين الانكار للفظ الاسم نعم يقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين؟ والله تعالى يمهل ولا يهمل ويحلق ويحلم ويجعل لهم اجرا مؤقتا واذا

90
00:30:23.700 --> 00:30:43.700
فاذا جاء اجلهم ما يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ولهذا قال سأريك سأريكم اياتي اي في انتقام من كفر بي وعصاني فلا تستجب وكذلك الذين كفروا وقمامة هذا الوعد ان كنتم ان كنتم صادقين. قالوا هذا القول الكرام واما يحق عليهم العقاب وينزل بهم العذاب

91
00:30:43.700 --> 00:31:03.700
الذين كفروا حالهم الشنيعة حين لا يكفون عن وجوههم النار واعمارهم اذ قد احاط بهم من كل جانب وغشيهم من كل مكان ولا هم اي لا ينصرهم غيرهم فلا نصروا ولا انتصروا بل تأتيهم النار بغتا فتبهتهم من الانزعاج والذعر والخوف العظيم فلا يستطيعون ردنها اذ هم اذلوا

92
00:31:03.700 --> 00:31:23.700
اضعف من ذلك ولا هم ينظرون اي يمهنون فيؤخر العذاب فلو علموا هذه الحالة حقا ما استعجلوا بالعذاب ولا خافوا وشد الخوف ولكن لما ترحل عنهم هذا المقال وما قالوا ولما ذكر الالتزام برسوله بقولهم اهذا الذي يذكر الياتكم سلاه بان هذا دأب الامم السالفة مع مسلم فقال ولقد استهزأ

93
00:31:23.700 --> 00:31:43.700
برسل من قبلك فحاط بالذين سقموا منهم اي نزل بهم ما كانوا به يستهزئون اي نزل بهم العذاب وتقطعت عنهم الاسنان فليحذر هؤلاء ان يصيبهم ما اصابهم اولئك المكذبين قل ميت لهم بالليل والنهار من الرحمن الايات. يقول تعالى ذاك من عجز هؤلاء الذين اتخذوا من دونه الهة وانهم محتاجون مضطرون الى ربهم الرحمن الذي رحمته

94
00:31:43.700 --> 00:32:03.700
تمنت البر والفاجر في ليلهم ونهارهم فقال قل من يتلونكم من يحرسكم ويحفظكم بالليل اذا كنتم نائمين على فرشكم وذهبت حواسكم وبالنهار وقت التجار ثم وفاتكم من الرحمن اي بدله اي بدله غيره. اي هل يحفظكم احد غيره لا حافظ الا هو بل هو بل هم عن ذكر ربهم معرضون

95
00:32:03.700 --> 00:32:23.700
اشرك به والا فلو اقبل على ذكر ربه ما تلقى نصائحه لهدوا لرشدهم ووفقوا في امرهم لهدوا لرشدهم ووفقوا في امرهم ام لهم الهة تمنعهم من دوننا اي اذا اردناهم بسوء هل من الهتهم من يقدر على منعيهم من ذلك السوء والشر النازل بهم. لا يستطيعون نصر انفسهم ولا هم مما يسحبون اي لا يعانون على

96
00:32:23.700 --> 00:32:43.700
من جهتنا واذا لم يعانوا من الله فهم مخضورون في امورهم لا يستطيعون جلب منفعة ولا دفع مضرة والذي اوجب لهم استمرارهم على كفر مشركهم قولهم بل متعنا واباءهم حتى طال عليهم العمر. اي امددناهم بالاموال واطلنا اعمارهم فاستغوا بالتمتع منها ولهم بها

97
00:32:43.700 --> 00:33:03.700
عما له فوق وطال عليهم الامر فقست قلوبهم وعاق وعظم طغيانهم وتغلط كفرانهم فلولا فتوا انذرهم الى من الى من عن يمينهم وعن يسارهم من الارض لم يجدوا الا هالكا ولم يسمعوا الا صوت ناعية ولم يحسوا الا بقرون متتابعة على الهلاك وقد وقد نصب الموت في كل طريق

98
00:33:03.700 --> 00:33:23.700
النفوس لاشراك ولهذا قال افلا يرون انا نأتي الارض شيئا فشيئا فلو رقموا هذه الحياة لم يغتموا ويستمروا على ما هم عليه. افهم الغالبون الذين بيوكبوا بوسعهم والخروج عن عن قدر الله وبطاقة

99
00:33:23.700 --> 00:33:43.700
امتناع عن الموت فهل هذا وصوم البقاء؟ ام اذا جاءه الرسول ربهم لقبض ارواحهم اذعنوا وذلوا ولم يظهر منهم ادنى قل انما انذركم بالوحي الايات اي قل يا محمد للناس كلهم انما انذركم بالوحي اي انما لرسول لاتيكم بشيء عندي ولا عندي خزائن

100
00:33:43.700 --> 00:34:02.400
ولا اعلم الغيب ولا اقول اني ملك وانما انذركم بما اوحاه الله فان استجبتم فقد استجبتم لله وسينسيهم على ذلك وان اعرضتم وعرضتم فليس بيدي الى بيتهم وانما الامر لله والتقدير وكله لله ما يسمع ولا يسمع الصم الدعاء اي الاصم ويسمع الصمد

101
00:34:02.650 --> 00:34:22.650
نعم ولا يسمع الصم الدعاء. احسن الله اليكم. ولا يسمع الصم دعاء الا صم لا يسمع صوتا لان سمعه قد فسد وتعطله شرط السماء حل قابل لذلك واحد يسوي كان بالنسبة للهدى

102
00:34:22.650 --> 00:34:42.650
بالنسبة الى اصواتك ولا يشكون صمدا فلا يستغرب عدم اهتدائهم خصوصا في هذه الحالة التي لم يأتيهم العذاب ولا مسهم ما لموه. فلو مسهم نفعة من عذاب ربك اي ولو جزء يسير ولا يسير من عذابه ليقولن يا ويلنا انا كنا ظالمين اي لم يكن قولهم الا الدعاء بالويل والثبور والندم

103
00:34:42.650 --> 00:35:02.650
في ظلمهم وكفرهم واستحقاقهم العذاب ونضع موازين القسط ليوم القيامة. يخبر تعالى عن حكمه العدل وقضائه القسط بين عباده اذا جمعهم يوم القيامة انه يضع له الموازين العادلة التي يبين فيها مثاقيل الذي توزن به الحسنات والسيئات. فلا تظلم نفس مسلمة ولا كافرة شيئا

104
00:35:02.650 --> 00:35:22.650
تنقص من حسناتها ويزاد في سيئاتها وان كان مثقال حبة وان كان مثقال ذرة من خردل التي هي اصغر الاشياء واحقرها من خير اتينا بها واحضرناها جازى بها صاحبها كرامله فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شراء يره وقوله وقالوا يا ويلنا

105
00:35:22.650 --> 00:35:46.000
ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرته ولا كبيرة الا احصاها. وقالوا يا ويلتنا وقالوا يا ويلتنا ما لهذا الكتاب وقالوا يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرته ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا وكفى بها

106
00:35:46.000 --> 00:36:12.600
كفى بنا حاسبين يعني بذلك نفسه الكريمة فكفى بها حاسبا اي عالما باعمال العباد حافظا لها مثبتا لها في الكتاب علم بمقاديها وعظامها واستحقاقها موصلا للعمال جزاء للعمال جزاءها ولقد اتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرى للمتقين الايات. كثيرا ما يجمع تعالى بين هذين الكتابين جلين الذين لم يطرق العالم افضل

107
00:36:12.600 --> 00:36:32.600
افضل منهما ولا اعظم ذكرا ولا ابرك ولا اعظمودا وبيانا. وهما التوراة والقرآن فاخبر انه اتى موسى اصلا وهو التوراة الفالق الحق والباطل والهدى والضلال وانها ضياء. اي نور يهتدي بها المهتدون ويهتم بها السالكون. وتعرف بها الاحكام ويميز بين الحلال والحرام

108
00:36:32.600 --> 00:36:52.600
وينير في ظلمة الجهل والبدع والغواة وذكرا للمتقين يتذكرون به ما ينفعهم وما يضرهم ويذكر به الخير ويتذكر به الخير والشر ويتذكر به الخير والشر وخص المتقين ذكرا له منتفع بذلك لمن هو عملا ثم فسر المتقين فقال الذين يخشون ربهم بالغيب ان يخشونهم في حال غيبتهم وعدم مشاهدة الناس لهم فمع مشاهدة الغنى فيتواضعون عما حرم

109
00:36:52.600 --> 00:37:12.600
اقوم بما يلزم وهم من الساعة مشفقون اي خائفون وجنون لكمال معرفة من ربهم فجمعوا بين الاحسان والخوف والعطف هنا والعطف هنا من باب عطف الصفات المتغايرة الواردة واحد وموصوف واحد وهذا القرآن ذكر مبارك انزلناه فوصفه بالغاصف كونه ذكرا يتذكر به جميع

110
00:37:12.600 --> 00:37:32.600
طالب من معرفة الله باسمائه وصفاته وافعاله وصفات الرسل واولئك وغيرها ومن احكام الجزاء والجنة والنار فيتذكر به المسائل العقلية والنقلية سماه ذكرا لانه يذكر ما ركزه الله في العقل والفطر من التصديق بالاقوال الصادقة والامر بالحسن والامر بالحسن عقلا

111
00:37:32.600 --> 00:37:52.600
ناهي عن عن القبيح عقلا وكونه مبارك يقتضي كثرة خيره ونمائها وزيادتها ولا شيء اعظم وبركة منها فان كل خير ونعمة وزيادة دينية او دنيوية او اخروية فانها بسببه واثر عن العمل به فاذا كان ذكرا مباركا وجب تقيه بالقبول

112
00:37:52.600 --> 00:38:12.600
والتسليم وشكر الله على هذه المنحة الجليلة والقيام بها واستقرار بركته بتعلم الفاظه ومعانيه. ومقابلته بضد هذه الحالة من الاعراض عنه وللضواب عنه وانكاره وعدم الايمان به فهذا من اعظم الكفر واشد الجهل والظلم. ولهذا انكرت على ما انكره فقال افانتم له منكرون. ولقد

113
00:38:12.600 --> 00:38:22.600
ابراهيم رشده من قبل وكنا به عاملين الى اخر القصة. لما ذكر تعالى موسى محمدا صلى الله عليه وسلم وكتابيهما قال وقد اتينا ابراهيم رشد ومن قبل اي من قبل يساء موسى

114
00:38:22.600 --> 00:38:42.600
كتابيهما فاراه الله ملكه السماوات والارض واعطاه من الرشد الذي كمل به نفسه ودعا الناس اليه ما لم يؤتيه احدا من العالمين غير محمد في حاله وعلوم مقدرته والا فكل مؤمن له من رشد بحسب ما معه من ايمان وكنا به علمنا اعطيناه ورسله واختصناه بالرسالة والخلة واصطفيناه في الدنيا والاخرة

115
00:38:42.600 --> 00:39:02.600
علمنا انه اهل لذلك وقف له لزكائه وذكائه. ولهذا ذكر محاجته لقومه ونهيهم عن الشرك وتكسير الاصنام والالزامهم بالحجة فقال اذ قال لابيه امي ما هذه التماثيل التي مثلتموها؟ نحتموها بايديكم على صور بعض المخلوقات التي انتم لها عاكفون مقيمون على عبادة امواتهم ولذلك

116
00:39:02.600 --> 00:39:21.950
فما هي واي فضيلة ثبتت لها؟ واين عقولكم التي ذهبت حتى افنيتم اوقاتكم بعبادتها؟ والحال انكم مثلتموها ونحتموها بايديكم فهذا من اكبر العجائب تعبدون ما تنهتون. فاجابوا بغير حجة جواب بغير حجة جواب العجز الذي ليس بيده ادنى شبهة

117
00:39:22.050 --> 00:39:42.050
جواب العاجز الذي ليس بيده ادنى شبهة فقالوا وجدنا اباءنا كذلك يفعلون فسمكنا سبيلهم واتبعناهم على عباداتها ومن المعلوم ان فعل احد من الخلق سوى ليس بحجة ولا تجوز به القدوة خصوصا في اصل الدين وتوحيد رب العالمين. ولهذا قالهم ابراهيم

118
00:39:42.050 --> 00:40:02.050
ضلال مبين اي ظالم بين واضح واي ضلال ابلغ من ضلال في الشرك وترك التوحيد اي فليس ما قلتم يصلح للتمسك به وقد اشتركتم واياهم في البين لكل احد قالوا على وجه الاستغراب لقوله بتسفيه وتسفيه ابائهم اجئتنا بالحق يا من اللاعبين اي هذا القول الذي قلته

119
00:40:02.050 --> 00:40:22.050
هو الذي جئت نبيا وحق وجد او كلامك لنا كلام لاعب مستهزئ لا يدري ما يقول وهذا الذي اراد وانما رددوا الكلام بين امرين لانهم نزلوه منزلة المعلومة عند كل احد ان الكلام الذي جاء به ابراهيم كلام سفي لا يعقل ما يقول. فرد عليه ابراهيم ردا بين به وجه سفههم وقلة عقولهم فقال من ربكم

120
00:40:22.050 --> 00:40:42.050
رب السماوات والارض الذي فطرهن وانا على ذلكم من الشاهدين. فجمع لهم بين الدين العقلي فانه قد علم كل احد ان حتى هؤلاء الذين جادلهم ابراهيم ان الله وحده الخالق لجميع المخلوقات من بني ادم والملائكة والجن والبهائم والسماوات والارض المدبرين لهن بجميع انواع التدبير

121
00:40:42.050 --> 00:41:12.050
يكون كل مخلوق مفتون مدبر متصرفا فيه. ودخل في ذلك جميع ما عوذ من دون الله ذنوبا متصرفا فيه لا يملكون نفعا ولا يرضى الله والسلام فانما جاءه معصوم لا يغلط ولا يخبر بغير الحق. ومن انواع هذا القتل ومن انواع هذا الاسم شهادة احد من الرسل على ذلك فلهذا قال ابراهيم

122
00:41:12.050 --> 00:41:32.050
معنى ذلكم ان الله وحده المعبود وان عبادة ما سواه بعض من الشاهدين واي شهادة بعد شهادة الله الرسل خصوصا اولي العزم منهم خصوصا خليل الرحمن ولما بين ان اصنامهم ليس لها من تدبيره شيء اراد ان يريهم بالفعل عجزها وعدم انتصارها وليكيد كيدا يحصل به اقوام بذلك فلهذا قال

123
00:41:32.050 --> 00:41:52.050
اصنامكما يكسرها على وجه الكيد بعد ان تولوا مدبرين عنها الى عيد من اعيادهم. فلما تولوا المؤمنين ذهب اليها بخفية فجعلهم لذاذة اي كسرى وقطعا وكانت في بيت واحد فكسرها كلها الا كبيرا لهم الا صنمهم الكبير. فانه تركوا لمقصد لمقصد سيبينه. وتأمل هذا

124
00:41:52.050 --> 00:42:02.050
عجيبة فان كل منقوت عند الله لا يطلق عليه الفاظ التعظيم الا على وجه اضافته لاصحابه كما قال كما كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا كتب الى ملوك الارض المشركين يقول

125
00:42:02.050 --> 00:42:22.050
الفرس الى عظيم الروم ونحو ذلك ولم يقل العظيم هنا قال تعالى ولم يقل كبيرا من اصنامهم فهذا ينبغي التنبه نوم الاحتراز من تعظيم ما حقر الله الا اذا اضيف الى من عظمه وقوله لعلهم يرجعون اي ترك ابراهيم تكسر صنمهم هذا لاجل ان يرجعوا اليه ويستملوا حجته ويلتفت اليه ويعرض

126
00:42:22.050 --> 00:42:42.050
ولهذا قال في اخرها فرجعوا الى انفسهم انه لمن الظالمين كسرها ولم يدروا ان تكسيره له من افضل مناقبه من عدله وتوحيده وانما الظالم من اتخذها الهة وقد رأى ما يفعل بها قالوا سمعنا فتى يذكر

127
00:42:42.050 --> 00:43:02.050
ومن يعيبهم ويذمهم هذا شأنه لابد ان يكون هو الذي كسرناه او ان بعضهم سمعه ويذكر انه سيكيدها. يقال له ابراهيم ما تلحقه انه ابراهيم قالوا فاتوا به اي بابراهيم على علم الناس اي يحضرون ما يصنع منك الصلاة

128
00:43:02.050 --> 00:43:22.050
ان يكون بيان الحق بمشهد من الناس ليجاهدوا الحق وتقوم عليهم الحجة. كما قال موسى حين وعد فرعون موعدكم يوم الزينة وان يحشر الناس ضحى فحينها ناس محضر ابراهيم وقالوا له انت فعلت هذا اي التكسير بالهتنا يا ابراهيم وهذا استفهام وهذا استفهام تقرير اي فما الذي جراءك وما الذي اوجب

129
00:43:22.050 --> 00:43:42.050
على هذا الامر فقال ابراهيم والناس مجاهدون بل فعله كبيرهم هذا اي كسرها غضبا عليها لما عبدت معه واراد ان تكون العبادة منكم لصالح الكبير وحده وهذا الكبير وحده وهذا الكلام من ابراهيم القصد منه الزام الخصم واقامة الحجة عليه. ولهذا قال فاسألوهم ان كانوا ينطقون

130
00:43:42.050 --> 00:44:02.050
واراد الاصنام المكفرة تسألوها لما كسرت والصنم الذي لم يكسر اسألوه لاي شيء كسرها ان كان عندهم نطق فسيجيبونكم الى ذلك وانا وانت ثم كل واحد يدري انها لا تنطق ولا تتكلم ولا تنفع ولا تضر بل ولا تنصر نفسها ممن يريدها باذى فرجعوا الى انفسهم ثابت اي ثابت

131
00:44:03.050 --> 00:44:23.050
اي ثابت عليهم عقولهم ورجع اي اي ثابت عليهم عقولهم ورجعت اليهم احلامهم وعلموا انهم ضالون في الظلم والشرك فقالوا انكم انتم قائمون فحصل في ذلك المقصود ولزمتهم الحجة بقائهم انما هم عليه باطل نافع لهم كفر وظلم. ولكن لم يستمروا على هذه الحالة ولكن نكسوا على رؤوسهم

132
00:44:23.050 --> 00:44:48.850
انقلب الامر عليهم وانتكس عقلهم وظلت امامهم فقالوا لابراهيم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون فكيف تهكموا بنا وتستهزئوا بنا وتأمرونا وانت تعلم انها لا تنطق ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم فلا نفع ولا دفع

133
00:44:48.950 --> 00:45:08.950
غفر لكم ولما تعبدون من دون الله ما اظلكم واحسنوا صفقتكم وما اخصكم انتم وما اعبدتم من دون الله ان كنتم تعقلون عرفتم هذه الحالة فاما عدمت دمتم العقل وارتكبتم الجهل والضلال على بصيرة صارت البهائم احسن حالا منكم فحينئذ لما افحمهم ولم يبينوا ولم يبينوا حجة استعملوا قوة

134
00:45:08.950 --> 00:45:28.950
مع اخوته فقالوا احرقوه وانصروا الهتكم ان كنتم فاعلين. اي اقتلوه اسنع القتلات بالاحراق رطبا لاياتكم ونصتا لها فتعسى لهم تعسى حيث حيث عبدوا من اقروا انه يحتاج الى نصرهم واتخذوا مالها فانتصر الله لخليله لما يلقاه في النار وقال لها كوني بردا وسلاما

135
00:45:28.950 --> 00:45:48.950
على ابراهيم فكانت عليه بردا وسلاما لم ينله فيها اذى ولا وارادوا به كيدا اي حيث زعموا على احراقه فجعلناهم منخسرين اي في الدنيا كما جعل الله خيرا واتباعهم الرابحين المفلحين ونجيناه ولوطا وذلك انه لم يقبل به من قومه الا لوط عليه السلام قيل انه ابن اخيه فنجاه الله

136
00:45:48.950 --> 00:46:08.950
هاجر الى الارض التي باركنا فيها للعالمين. اي الشام فوادر قومه في فقد قومه في بالغة من ارض العراق وقال اني مهاجر الى ربي انه هو العزيز الحكيم. وببركة الشام ان كثيرا من الانبياء كانوا فيها وان الله اختارها مهاجرا لخليله وفيها احد بيوته الثلاث المقدسات

137
00:46:08.950 --> 00:46:28.950
وهو بيت المقدس وابنى له حين اعتزى قومه واسحاق ويعقوب ابن اسحاق نافذ ابن اسحاق نافلة بعدما كبر وكانت زوجته عظما فبصرت الملائكة باسحاق من وراء اسحاق يعقوب ويعقوب هو اسرائيل الذي كانت منه الامة العظيمة واسماعيل ابن ابراهيم الذي كانت منه الامة الفاضلة العربية من ذريته سيد الاولين والاخرين

138
00:46:28.950 --> 00:46:48.950
وكلا من ابراهيم واسحاق ويعقوب اجعلنا صالحين. اي قائمين بحقوقه وحقوق عباده. ومنه جعلهم ائمة يهدون بامرهم وهذا من اكبر نعم الله على عبده ان يكون اماما يهتدي به المهتدون ويمشي خلفه السالكون وذلك لما صبروا وكانوا بايات الله يوقنون

139
00:46:48.950 --> 00:47:08.950
يهدون بامرنا ان يهدون الناس بديننا لا يأمرون باهواء انفسهم بل بامر الله ودينه واتباع مرضته ولا يكون العبد اماما حتى يدعو الى امر الله واوحينا اليهم فعل الخيرات يفعلونها ويدعون الناس اليها وهذا شأن الخيرات كلها من حقوق الله من حقوق العباد واقام الصلاة وايتاء الزكاة هذا من باب عطش الخاص على العاملة

140
00:47:08.950 --> 00:47:28.950
في هاتين العبادتين وفضلهما ولان من تم لهما كما امرا. ولان افضل الاعمال التي فيها حقه والزكاة وافضل الاعمال التي فيها الاحسان لخلقه. الايات ادلة على ان اركان الاسلام واركان الايمان عند الانبياء واحد

141
00:47:29.500 --> 00:47:48.900
اركان الاسلام من عند الانبياء خمس. واركان الانبياء عند الانبياء اركان الايمان ست ما يختلف هذا في دين ولا في دين. فلذلك الله كل ما ذكر الانبياء يذكر التوحيد يذكر الصلاة يذكر الزكاة. وقال في الصيام كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم

142
00:47:49.050 --> 00:48:10.700
وقال صلى الله عليه وسلم في الحج رأيت موسى ابن عمران حاجا هذا البيت. رأيت عيسى ابن مريم حاجا هذا البيت. رأيت يونس ابن متى حاجا هذا البيت نعم وكانوا لنا اي لا لغيرنا عابدين اي مدينين عبادات القلبية والقولية والبدنية في نكس الاوقات فاستحقوا ان تكون عبادة وصفهم فاتصفوا بما امر الله

143
00:48:10.700 --> 00:48:30.700
به الخلق وخلقه من اجله والوطن اتيناه حكمه علم الايات هذا الثناء عليه السلام بالعلم الشرعي والحكم بين الناس بالصواب والسداد وان الله ارسله يقوم يدعوهم الى عبادة الله وينهوهم عن ما هم عليه من الفواحش فلبث يدعوهم فلم يستجيبوا لهم فقلب الله عليهم ديارهم وعذبهم عن اخرهم لانهم كانوا قوم سواء فاسقين كذبوا

144
00:48:30.700 --> 00:48:51.450
وتوعده منجى الله لوطا واهله فامره ان يسري بهم ليلا ليبعدوه عن القرية فسروا ونجوا من من فضل الله عليهم ومنته  وادخلناه في رحمتنا التي من دخلها كانه من الصالحين الذين صلحت اعمالهم وزكت احوالهم

145
00:48:51.450 --> 00:49:11.450
الله فاسدهم والصلاح هو السابع لدخول العبد برحمة الله. ولهذا يصفهم بالصالح وقال سليمان عليه السلام وادخلني برحمتك في عبادك الصالحين ثم قال تعالى ونوحا اذ نادى من قبل الايتين اي واذكر عبدا نوحا عليه السلام

146
00:49:11.450 --> 00:49:31.450
مثنيا مادحا عليه حين ارسى مثنيا مادحا حين ارسله الله الى قومه فلبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما يدعوهم الى عبادة الله وينهاهم عن الشرك به فيهم ويعيب ويبدي فيهم ويعين ويدعوهم سرا سرا وجهارا وليل ونهارا. فلما رأهم لا ينجح فيهم الوعظ ولا يثيل لديهم الزجر

147
00:49:31.450 --> 00:50:01.450
ربه وقال فاستجاب الله لهم فاغرقهم ولم يبقي منهم احدا ونجى الله نوحا واهلهم في الخلف مشغول وجعل ذريتهم الباغية ونصرهم الله على قوم مستهزئين وداوود وسليمان اذ في الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم الايات. ايها اذكر هذين النبيين الكريم داوود وسلمان مثنيا مبجلا اذ اتاهم الله العلم واسع والحكم بين العباد

148
00:50:01.450 --> 00:50:23.050
بدليل قوله اذ يحكمان في الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم اذ تحاكم اليهما صاحب حرف نفست فيه غنم القوم الاخرى اي رعت ليلا فاكلت ما في اشجاره زرعه تقضى فيه داوود عيسى بان الغنم تكون لصاحب الحرث نظرا الى تجديد اصحابها فاعاقبهم بهذه العقوبة وحكم فيها سليمان بحكم موافق للصابون اصحاب الغنم

149
00:50:23.050 --> 00:50:43.050
ظنوه يا صاحب الحرث فينتفع بدربها وصوفها ويقومون على بستان صاحب الحرف حتى يعود الى هذه هذا من كمال فهمه وفطنته عليه السلام ولهذا قال ففهمناها سليمان اي فهمناه هذه القضية ويدل ذلك ان داوود لم يفهمه الله في غيرها ولهذا خص

150
00:50:43.050 --> 00:51:03.050
بدليل قوله وكل من داود وسلمان اتيناهما حكما وعلما وهذا دليل على ان الحاكم قد يصيب الحق والصواب وقد يخطئ ذلك بذل الجهد ثم ذكر ما خص به كلا منهما فقال وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن والطير وذلك انه كان من اعبد الناس واكثر لله ذكرا وتسبيحا وتمجيدا

151
00:51:03.050 --> 00:51:23.050
اذا وكان قد اعطاه الله من حسن الصوت ورقته ورخامته ما لم يؤته احدا من الخلق فكان اذا سبح واثنى على الله جاوبته الجبال الصم والطيور نور البهم وذهذا من فضل الله عليه واحسانه ولهذا قال وكنا فاعلين وعلمناه صنعة له سلكم اي علم الله داوود عليه السلام صنعا

152
00:51:23.050 --> 00:51:39.400
الدموع فهو اول من صنعها وعلمها صناعته الى من بعده فالان الله له الحديد وعلمه كيف يسردها والفائدة فيها كبيرة لتحسنكم من بأسكم ايها لكم وحفظا عند الحرب واشداد البأس فهل انتم

153
00:51:39.400 --> 00:51:59.400
ونعمة الله عليكم حيث اجرها على يد عبده داوود كما قال تعالى وجعل لكم سرابين تقيكم الحر وسرابين تقيكم بئسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعل انكم تسلمون يحتملون تعليم الله لداوود صنعة الدروع وين؟ ويانتها امر خالق للعادة. وان يكون كما قال في السماء ان الله لان له الحديد حتى كان يعلم

154
00:51:59.400 --> 00:52:19.400
ما لوموه كالعجين والطين من من دون اذابة له على النار ويحتملون تعليم الله له على دار العادة له بما علمه الله من اسامع وقت الان لاذابتها وهذا هو الظاهر ان الله امتن بذلك عن عباده وامرهم بسكرها ولولا ان صنعتهم من الامور التي جعل الله مقدورة للعباد لم يمتن عليهم بذلك

155
00:52:19.400 --> 00:52:41.300
فائدتها لان الدموع التي صنع داود عليه السلام متعذرا ان يكون مراد اعيانها وانما المنة بالجنس. واحتمال الذي ذكره المفسرون لهم حديث اوليس فيه ان الالهنة من دون سبيل والله اعلم بذلك. ويجعل الدروع ما كانت موجودة قبل داوود عليه السلام

156
00:52:41.300 --> 00:53:03.350
الصورة التي كان هو علمها وعلمها وهي انه كان يصنع من الحديد درعا كالثوب. يلبس ويتقمص من اعلى وانما السابقين كانوا يتخذون التروس قطعة من الحديد على صدره يربطها مع قطع من الحديد على ظهره يربطها. واما هو

157
00:53:03.350 --> 00:53:28.250
علمه الله كيف يصنع الثوب من الحديد نعم ولسليمان الريح اي سخرناها عاصفة اصيلة في مرورها تجري بامرها حيث دبرت وحيث دبرت امتلت امتثلت امرها هدومها في يوم يرضي السماء حيث كان مقره فيذهب على الريح شجرا وغربا ويكون مأواها ورجوعها وعلمنا

158
00:53:28.250 --> 00:53:48.250
عنده نقص وما اوصلناهما به الى ما ذكرناه ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وهذا ايضا من اخصائي سليمان عليه السلام ان الله سخر له والعفاريت وسلطه على تسخيرهم في الاعمال التي لا يقدر على كثير منها غيرهم. فكان منهم من يغوص له البحر ويستغيث الدر واللولو وغير ذلك ومنهم من يعمل له محاريب وتماثيل

159
00:53:48.250 --> 00:54:04.350
فان جلدها بغدور ناصيات وسخر طائفة منهم لبناء بيت المقدس ومات وهم على عمله وبقوا بعده سنة حتى علموا موته كما سيأتي ان شاء الله وكنا لهم حافظين اي لا يقدرون على الامتناع منه وعصيانه بل حفظهم الله له بقوة وعزة وسلطانه

160
00:54:04.450 --> 00:54:24.450
وايوب اذ نادى ربه واني مسني الضر وانت ارحم الراحمين الايتين. اي واذكر عبدنا ورسولنا ايوب مثنيا معظما له رافعا لقدره حين ابتلى الى عشرين فوجده صابرا راضيا عنه. وذلك ان الشيطان سلط على جسده فيه ابتلاء من من الله وامتحانا فنفخ في جسده فتقرح قروحا عظيمة

161
00:54:24.450 --> 00:54:44.450
كفى مدة طويلة واشتد به البلاء ومات اهله وذهب ما له فنادى ربه ربياني مسني الضر وانت ارحم الراحمين. فتوسل الى الله باخبار لنفسه وانه بلغ الضر منه كل مبلغ وبرحمة من ربه وبرحمة رب واسعة عامة فاستجاب الله له مقامه اركض برجلك هذا مغتسل بارد

162
00:54:44.450 --> 00:55:06.350
ترك الله برجله فخرجت من ركضته فاغتسل منها وشرب فاذهب الله ما به من الاذى واتيناه اهله وماله ومثلهم معه من منح بان منحه الله مع العافية من الاهل مع العافية من الاهل والمالسين كثيرا رحمة من عندنا به حيث صبر ورضى فاثابه الله ثواب عظيما قبل ثواب الاخرة

163
00:55:06.350 --> 00:55:36.350
وذكرى قوله انه زناه صابرا نعم العبد انه اواب فجعلوه اسوة وقدوة عندما يصيبهم الضر واسماعيل وادريس وادخلناهم في رحمة واثني عليهم ابلغ الثناء اسماعيل ابن ابراهيم وادريس وذا الكفل نبيين من

164
00:55:36.350 --> 00:55:56.350
كلعها مما تميل بطبعها اليه. وهذا اسم واعصر الثلاثة الصبر على طاعة الله والصبر على معصية الله ينصر على اقدار الله فلا يستحق العبد اسم الصبر التام حتى يوفي هذه الثلاثة حقها فهؤلاء الانبياء عليهم الصلاة والسلام قد وصل الله بالصبر فدل انهم وفوها حقها وقاموا بها

165
00:55:56.350 --> 00:56:12.900
كما ينبغي نواصيهم ايضا بالصلاح وهو يشمل صلاح القلب بمعرفة الله ومحبته والانابة اليه كل وقت وصاح اللسان بان يكون رطبا من ذكر الله وصلاح الجوارح باشتغالها بطاعة الله وكفها عن المعاصي فبصبرهم وصلاحهم ادخلهم الله برحمته وجعلهم مع اخوانهم من المرسلين

166
00:56:12.900 --> 00:56:52.900
سماه لهم فجاءهم العذاب ورأوه عيانا فعجوا الى الله وضجوا وتابوا فرفع الله عنهم العذاب كما قال تعالى ايمانها الا قوم يونس لما امنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم الى حين. وقال وارسلناه الى مئة

167
00:56:52.900 --> 00:57:12.900
او يزيدون فامنوا فمتعناهم الى حين. وهذه الامة العظيمة الذين امنوا بدعوة موسى ولكنه عليه الصلاة والسلام ذهب مغاضبا وابقى وابق عن ربه بما دوي التي ان يذكر الله لنا في كتابه ولا حاجة لنا الى تعيينه لقوله اذا بغينا الفلك الى قوله وهو مريض اي فاعل ما يلام عليه والظاهر ان عجلة ومواظبة

168
00:57:12.900 --> 00:57:30.200
من فروجهم من ينظر قبل ان يأمره الله بذلك. وظن ان الله لا يقدر عليه ان يضيق عليه في بطن الحوت او ظنا انه سيفوت سيفوته الله تعالى  ولا مانع من عروضها هذا الكلام او ظن انه سيفوت الله تعالى هذا فيه نظر

169
00:57:30.400 --> 00:57:53.150
لا يليق بنبي ان يظن هذا الظن واحسن تفسير ابقى اي بمعنى خرج من دون امر سيده. ولذلك يسمى العبد الابق الذي يخرج بدون اذن من سيده فنبي الله يونس خرج من عند قومه وتركهم من دون اذن من الله. وظن ان لن نقدر عليه لن نضيق عليه. اما

170
00:57:53.150 --> 00:58:07.050
ظن بانه سيفوت الله فهذا فيه نظر نعم ولا مانع من يرضيها ظنه ثم من خلقه على وجه لا يستر ما يسير عليه فاتي بالسيئة مع اناس فاقترعوا من يلقون منهم في البحر لما خافوا الغرغر ان بقوا كلهم ان بقوا

171
00:58:07.050 --> 00:58:37.050
اني كنت من الظالمين. فاقرني الله تعالى بكمال الالوهية ونزهه عن كل نقص وعيب وآفة واعترف بظلم نفسه وجنايته. قال الله تعالى انه كان من المسبحين للبث في بطنه الى يوم يبعثون. ولهذا قال هنا فاستجبنا له ونجيناه من الغم اي الشدة التي وقع فيها

172
00:58:37.050 --> 00:58:57.050
وكذلك ننجي المؤمنين وهذا وعد وبشارة لكل مؤمن وقع في شدة وغم ان الله تعالى سينجيه منها ويكشف عنه ويخفف الايمان كما فعل يونس عليه السلام بعظ الناس يظن ان الحوت سيمكث الى يوم القيامة لا يموت. وهذا فيه نظر لان المقصود للبث في بطنه ان يصبح

173
00:58:57.050 --> 00:59:19.600
البطن له قبرا ومعلوم ان الانسان اذا مات في شيء انسان يموت ويقبر في الارض والارض هنا ينتقل لاشياء اخرى واخرى. نعم ثم قال تعالى وزكريا اذ نادى ربه ربها تذرني فردا وانت خير الوارثين الآيات اي واذكر عبدنا ورسولا زكريا منوها بذكره ناشرا

174
00:59:19.600 --> 00:59:49.600
التي من جملة هذه المنقبة العظيمة يرثني فردا انه لما تضارب اجل المخاف الا يقوم احد بعده مقامه في الدعوة الى الله ونصح عباد الله وان يكون في وقته فرضا ولا يخلف من يشفعه ويعينه على ما قال

175
00:59:49.600 --> 01:00:09.600
وانت خير الوارثين اي خير الباقين وخير من خلفني بخير وانت ارحم بعبادك مني ولكني اريد ما يطمئن به قلبي وتسكن له نفسي ويجري في ثوابه فاستجبنا له ووهبنا له يحيى النبي الكريم الذي لم يجعل الله له من قبل سميا. واصلحنا له زوجه بعدما كانت

176
01:00:09.600 --> 01:00:29.600
الا يصبح رحمها للولادة فاصلح الله رحمها للحمل لاجل ابيه زكريا. وهذا من فوائد الصالح انه مبارك على قرينه فصار يحيى مشتركا شركة بين الوالدين ولما ذكر هؤلاء الانبياء والمرسلين كلا على انفراده اثنى عليهم عموما فقال انهم كانوا يسارعون في الخيرات ان يبادرون اليها

177
01:00:29.600 --> 01:00:49.600
في اوقاتها الفاضلة ويكملونها على وجه اللائق الذي ينبغي ولا يتركون فضيلة يقدرون عليها الا انتهزوا الفرصة فيها ويدعوننا رغبا ورهباء ومرغوب فيها عن من صالح الدنيا والاخرة ويتعوذون بها من مضاد دارين وهم راغبون راهبون لا غافلون لا هنا ولا مضلون وكانوا لا

178
01:00:49.600 --> 01:01:09.600
خاشعين اي خاضعين متذللين متضرعين وهذا لكمال معرفتهم بربهم والتي احسنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا الايات اي واذكر مريم عليها السلام مثنيا عليها مبينا لقدرها سائر فيها فقال والتي احسنت فرجاها من الحرام وقربانه بل ومن بل ومن الحلال فلم تتزود

179
01:01:09.600 --> 01:01:39.600
الخدمة لربها وما وعد من غير اب بل نفخ فيها جبريل عليه السلام فحملت باذن الله وجعلناها وبنها اية للعالمين. حيث حملت بهم ووضعت من دون مسيس احد حيث تكلم في المهد مما ظن به المتهمون. واخبر عن نفسه في تلك الحالة واجرى الله على يديهم الخير

180
01:01:39.600 --> 01:01:59.600
فكانت وابنها اية للعالمين يتحدث بها جينا بعد يتحدث بها جيلا بعد دين ويعتبر بها المعتبرون ولما ذكر الانبياء عليهم السلام قال مخاطبا للناس ان هذه امتكم امة واحدة ايها الرسل المذكورون همومكم وائمتكم الذين بهم تأتمون بهديهم تقتدون. كلهم على دين واحد وصادق واحد والرب وانه واحد ولهذا قال

181
01:01:59.600 --> 01:02:19.600
ربكم الذي خلقتكم وربيتكم ونعمتي في الدين والدنيا. فاذا جاء الرب واحدا والنبي واحدا والدين واحدا وهو عبادة الله وحده لا شريك له جميعا كانت وظيفة كان وظيفتكم والواجب عليكم القيام بها ولهذا قال فاعبدوني فرتب العبادة على ما سبق بالفاء ترتيبا المسبب على سببه وكان اللائق استماعنا

182
01:02:19.600 --> 01:02:49.600
وعدم وعدم التفرغ فيه ولكن البغي والاعتداءات. اي تفرغ الاحزاب وتجددوا كل يدعي ان الحق معه هو الباطل مع الفريق الاخر. وكل حزب منهم من كان سالك بالانبياء وسيظهر هذا اذ جسه الغطاء وبرح الخفاء

183
01:02:49.600 --> 01:03:09.600
الينا راجعون اي فنجازي ما تم الجزاء. ثم فصل جزاءه فيه منطقا ومفهوما فقال فمن يعمل من الصالحات اي الاعمال التي شرعتها الرسل وحثت عليها الكتب وهو مؤمن بالله وبرسله ونجاوبه فلكفران سعيه الى سعيه ونبطله. بل مضاعفون مضعفا كثيرة وانا له كاتب اي مثبتون له في

184
01:03:09.600 --> 01:03:19.600
المحفوظ والصفية التي مع الحفظة اي من لم يعمل من الصالحات وعملها وهو ليس مؤمن فانه محروم قاس في دينه ودنياه وحرام على قرية اهلكناها انهم لا يرجعون ان يمتنعوا

185
01:03:19.600 --> 01:03:35.500
المهلكة المعدلة الرجوع الى الدنيا ليستدركه ما فرطوا فيه. فلا سبيل للرجوع لمن نهلك وعذب فليحذر المخاطبون ان يستمروا على ما يوجب الاهلاك فيقع بهم ما يمكن رفعه وليقلع وليقلعوا وقت الانكار والادراك

186
01:03:35.700 --> 01:03:55.700
وليقنعوا وقت الامكان والادراك حتى اذا فتحت يأجوج ومأجوج الايات هذا تحذير من الله للناس ان يقيموا عن الكفر والمعاصي وانه قد قرب انفتاح ومأجوج وهما قبيلة عظيمتان من بني ادم قد سد عليهم ذو القرنين لما شتي اليهم فسادهم في الارض وفي اخر الزمان ينفتح السد عنهم فيخرجون الى الناس وفي هذه

187
01:03:55.700 --> 01:04:15.700
وفي هذه الحالة والوصف التي الذي ذكره الله من كل مكان مرتفع وهو الحدب ينسلون ان يسرعون في الارض واما بثواب بذواتهم واما بما خلق الله لهم من الاسباب التي تقرب لهم البعيد وتسهل عليهم وانهم يقهرون الناس ويعلمون

188
01:04:15.700 --> 01:04:35.700
عليهم في الدنيا وانه لا يدان لاحد ميقات بغتال. واقترب الوعد الحق ان يوم القيامة الذي وعد الله وعده حق وصدق شاخصة من شدة الافزاع والاهواء المزعجة والقلق المفظعة وما كانوا يعرفون من جناياتهم وذنوبهم وانهم يدعون بالويل والثبور

189
01:04:35.700 --> 01:04:55.700
لقد كنا في غفلة من هذا اليوم العظيم كان يموت احد من الندم والحسرة لماتوا. بل كنا ظالمين اعترفوا بظلمهم وعدل الله فيهم فحينئذ ليؤمر بهم الى النار هم وما كانوا

190
01:04:55.700 --> 01:05:13.550
ولهذا قال انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم انتم لها واردون. الايات ايها انكم ايها العابدون مع الله الية وان يراهم حصبوا جهنم يوقودها وحطبها انتم لها واردون واصنامكم والحكمة في النار وهي جمال لا تقل وليس عليها ذنب بيان كذب

191
01:05:13.550 --> 01:05:33.550
وليزداد عذابهم فلهذا قال لو كان هؤلاء الهة ما وردها هذا قوله تعالى ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا انهم كانوا كاذبين وكل من العابدين الموجودين فيها والمعوذين فيها خالد لا يخرجون منها ولا ينتقلون عنها لهم فيها العذاب وهم فيها ليسوا معصوم بكم او لا يسمعون

192
01:05:33.550 --> 01:05:53.550
من اصوات غير صمتها من شدة غليانها واشتداد زفيرها وتغيضها. ودخول اله ودخول الهتهم النار انما هو انما هو الاصنام ومن عبد وهو راض بعبادته واما المسيح والملائكة فانهم لا يعذبون فيها ويدخلون في قوله ان الذين سبقت لهم منا الحسنى

193
01:05:53.550 --> 01:06:13.550
سبقت لهم سابقة السعادة في علم الله وفي اللوح المفهوم وفي تيسيره في الدنيا اليسرى والاعمال الصالحة اولئك عنها اي عن النار مبعدون فلا يدخلونها ولا يكونون قريبا منها بل يبعدون عنها ويأتي البعد حتى لا يسمعوا حسيسا ولا يروا شخصها وهم فيما اشتهت انفسهم خالدون

194
01:06:13.550 --> 01:06:53.550
مستمر لا فزع الناس واكبر فزع هو ذلك يوم القيامة الله قد امنه مما يخافون وتتلقاهم الملائكة اذا بعثوا وان ماتوا على النجائب هذا يومكم الذي ان كنتم توعدون فليهنكم ما وعدكم الله وليعمل. وليعظم استبشاركم بما الكرامة. وليكثر فرحكم وسرور

195
01:06:53.550 --> 01:07:13.550
ومكانه يوم يطوي السماء كطي السجل للكتب. يخبر تعالى انه من قيادات يطري السماوات على عظمها كما قلت الكاتب المقدس اسيدي اي الورقة المكتوبة فيها فتنتدب نجمها وتمر شمسها وقمرها وتزول عن اماكنها كما بدأنا اول خلق نعيدها

196
01:07:13.550 --> 01:07:33.550
خلقهم كما ابتدأنا خلقهم ولم يكونوا سيئا كذلك نعيدهم بعد موتهم وعدا علينا انا كنا فينفذ ما وعدنا ما وعدنا لكمال قدرته ننفذ ما وعدنا وانه لا تمتنع منه الاشياء

197
01:07:33.550 --> 01:07:53.550
كتبناه في القلوب نزلته بعدما كتبناه في الكتاب السابق الذي هو اللوح المحفوظ. وام الكتاب الذي توافقه جميع التقادير المتأخرة عنه والمكتوب في ذلك ان الارض ارض الجنة يرثها عبادي الصالحون الذين يورثهم الله جنات اهل الجنة الحمد لله الذي هدانا لهذا واورثنا

198
01:07:53.550 --> 01:08:23.550
الجنة حيث ما شاء ويحتملون المواضع الاستخلاف في الارض ونصائح بربك ما استخلف الذين من قولهم الاية ثم قال تعالى على كتابه العز كفايته التامة عن كرسيه وانه لا يستغنى عنه فقال ان في هذا لبراء لقوم عظيم ان يتبلغون به في الوصول الى ربهم ويا دار كرامته فيوصلهم الى اجل المطالب

199
01:08:23.550 --> 01:08:53.550
الذين هم اشرف الخلق لان لهم الجفين لانه الكفيل لانه الكفيل بمعرفة ربه باسمائه وصفاته وافعاله والاخبار جميعها والتهديم طه الشيطان وبيان مداخله على الانسان فمن لم يغنه القرآن فاغناه الله من لا يكفيه فكفاه الله. ثم اثنى على رسوله الذي جاء بقرآنه فقال

200
01:08:53.550 --> 01:09:13.550
ما ارسلناك الا رحمة للعالمين. فهو رحمة المهداة لعباده فالمؤمنون به قبلوا هذه الرحمة وسترون وقاموا بها وغيرهم قصموها ردا ونعمة الله كفرا وابوا رحمة الله ونعمته. قل يا محمد انما يوحى الي انما الهكم اله واحد

201
01:09:13.550 --> 01:09:33.550
الذي لا يستحق العبادة الا هو لهذا قال فهل انتم مسلمون؟ اي من طال العبودية مستسلموا لاهوديته فان فعلوه فليحمدوا ربهم على من على ما من عليه بهذه النعمة التي فاقت المنن وان تولوا عن انقياد العبودية ربهم فحذرهم حلول الماسونات ونزول العقوبة فقل اي علمتكم العقوبة

202
01:09:33.550 --> 01:09:53.550
على سواء اي علمي وعلمكم بذلك مستو فلا تكونوا اذا نزل بكم العذاب ما جاءنا من شيء ولا نذير بل ان استوى علمي وعلمكم لما واحد ضغطكم واعلمتم ما انتم فيه ولم اكتم عنكم شيئا. وان ادري قريب ام بعيد ما توعدون. اي من العذاب ان علمه عند الله

203
01:09:53.550 --> 01:10:13.550
بيده ليس ليس لي من امري شيء وان وان ادري لعله فتنة لكم متاع الى حين تأخير العذاب الذي استعجلتموه شر لكم وان تمتعوا في الى حين ثم يكون اعظم لعقوبتكم قال ربي احكم بالحق اي بيننا وبين قومك

204
01:10:13.550 --> 01:10:33.550
من وقعة بدر وغيرها فنحن في هذا لا نعجب بانفسنا ونتكأ على حولنا وقوتنا وانما نسير بالرحمن الذي ناصية كل مخلوق بيده ونرجو ان يتم ما استعانه به مثل ما استعناه

205
01:10:33.550 --> 01:10:52.900
من رحمته وقد فعل ولله الحمد. احسنت بارك الله فيك. ما ما في مخالفات ابشرك اه شيخ غلام القراءة مع الشيخ غلام بس ترى فيه مخالفات عليك ترى. يعني احنا ما نريد مئتين مئة تسعة وثلاثين بس عشان ما تصيدك الكاميرات

206
01:10:53.500 --> 01:11:12.500
بارك الله فيك في قوله على سواء في احد المعاني ما ذكره الشيخ والمعنى الاخر ما المعنى الاخر فقل اذنتكم على سواء اي على عذاب يصيب جميع المشركين. سواء كان

207
01:11:12.500 --> 01:11:35.800
قريبا لي او بعيدا ممن انذرتهم. نعم  الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه قال الشيخ السعدي رحمه الله تعالى تفسير سورة الحج قيل مكية وقيل مدنية بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الناس اتقوا ربكم

208
01:11:35.800 --> 01:11:57.750
الايات يخاطب الله الناس كافة بان يتقوا ربهم الذي رباهم بالنعم الظاهرة والباطنة فحقيق بمن يتقوه بترك الشرك والفسوق والعصيان ويمتثل امروا مهما استطاعوا ثم ذكر ما يعينهم على التقوى ويحذر من تركها والاخبار باهوال القيامة فقال

209
01:11:57.750 --> 01:12:17.750
عظيم لا يقدر قدره ولا يبلغ منه ذلك بانها اذا وقعت الساعة رجفت الارض وارتجت وزلزلت زلزالها وتصدعت الجبال جبال واندكت وكانت كتيبا مهيلا ثم كانت هباء منبثة ثم انقسم الناس ثلاثة ازواج فهناك تنفطر السماء وتكور الشمس والقمر

210
01:12:17.750 --> 01:12:38.950
وتنتثر النجوم يكون من القلاقل والبلابل ما تنصدع له القلوب تجل منه الافدأ الافئدة وتشيب منه الولدان تذوب له الصم ولهذا قال يوم ترونها تذر كل مرضعة عما ارضعته مع انها مجبولة على شدة محبتها لولدها خصوصا في هذا

211
01:12:38.950 --> 01:12:58.950
الحال التي لا يعيش الا بها وتضع كل ذات حمل حملها من شدة الفزع والهول. وترى الناس ترى الناس سكارى وما هم بسكارى اي تحسب عليهم ايها الرائي لهم سكارى من الخمر وليسوا سكارى ولكن عذاب الله شديد فلذلك ذهب فلذلك اذهب عقولهم وفرغ قلوبهم

212
01:12:59.700 --> 01:13:19.700
وملأها من الفزع وبلغت القلوب الحناجر وشخصت الابصار وفي ذلك اليوم لا يجي والد عن ولده ولا مولود وجاز عن والده شيئا ويومئذ يفر المرء من اخيه وامي وابي وصاحبته وبني وفصيلته التي تؤوي لكل امرئ منهم يومئذ شأنه يغنيه. وهناك عبد الظالم على يديه يقول

213
01:13:19.700 --> 01:13:39.700
يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا. ويا ليتني ليتني لم اتخذت يا ليتني لم اتخذ فلانا خليلا. وتسود حينئذ وجوههم تبيض وتنصب الموازين التي يوزن بها مثاقيل الذر من الخير والشر وتنشر صحائف الاعمال وما فيها من جميع الاعمال والاقوال والنيات من صغير

214
01:13:39.700 --> 01:13:59.700
وكبير وينصب الصراط انصراط على متن جهنم. وتزلف الجنة للمتقين وبرزت الجحيم للغاويين اذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا وزفيرا واذا انقم الى مكانا ضيقا مقررا اذا دعوه لا منك ثبورا. ويقال لهم لا تدعوا اليوم زبورا واحدا وادعوا

215
01:13:59.700 --> 01:14:19.700
كثيرة واذا نادوا ربهم ليخرجهم منها قال اخسئوا فيها ولا تكلموني قد غضب عليهم الرب الرحيم. وحضرهم العذاب الاليم كل خير وجدوا اعمالهم كلها لم يفقدوا منها نقيرا ولا تطميرا. هذا والمتقون في روضات الجنات يحبرون وفي انواع

216
01:14:19.700 --> 01:14:39.700
يتفكهون وفيها وفيما اشتهت انفسهم خالدون. وحقيق بالعقل الذي يعرف ان كل هذا امامه ان يعد له عدة وان لا يلهيه فيترك العمل وان تكون تقوى الله شعارهم وخوفه دثارهم محبة الله وذكره رح اعماله. وقوله

217
01:14:39.700 --> 01:14:59.700
ومن الناس من يجادل في الله بغير علم الايتين. اي ومن الناس طائفة وفرقة سلكوا طريق الضلال وجعلوا يجادلون بالباطل الحق يريدون احقاق الباطل ابطال الحق والحال انهم في غاية الجهل ما عندهم من العلم شيء وغاية ما عندهم تقليد ائمة الضلال من كل من كل شيطان مريض

218
01:14:59.700 --> 01:15:19.700
متمرد على الله وعلى رسله معاندا لهم قد شاء الله ورسوله وصار من الائمة الذين يدعون الى النار كتب عليه بدر على اذى الشيطان المريد انه من تولاه اتبعه فانه يضله عن الحق يجنبه صراطا مستقيم. ويهدي الى عذاب السير وهذا نائب ابليس

219
01:15:19.700 --> 01:15:37.850
قاف فان الله قال عنه انما يدعو حزبه يكون من اصحاب السعير. وهذا الذي يجادل فهذا الذي يجادل في الله قد جعل بين ضلاله الناس وهو متبع ومقلد لكل شيطان مريد ظلمات بعضها فوق بعض

220
01:15:37.850 --> 01:15:57.850
ويدخل في هذا الجمهور اهل الكفر والبدع فان اكثرهم مقلدة يجادلون بغير علم. وقوله يا ايها الناس ان كنتم في ريب من البعث. الايات يقول تعالى يا ايها الناس ان كنتم في ريب من اي شك اي شك واشتباه وعدم علم بوقوع. مع ان الواجب عليكم ان

221
01:15:57.850 --> 01:16:17.850
فصدقوا ربكم وتصدقوا رسله في ذلك ولكن اذا ابيتم الا الريب فهاكم دليليه عقلي اذ تشاهدونهما كل واحد منهما يدل دلالة قطيعة على ما ويزيل عن قلوبكم الرهيب احدهما الاستدلال بابتداء خلق الانسان وبان الذي ابتداه سيوعده فقال فيه

222
01:16:17.850 --> 01:16:33.750
وذلك بخلق ابي البشر ادم عليه السلام ثم من نؤمن نطفة ايمنيين وهذا ابتداء ثم من علقة اي تنقلب تلك النقطة باذن الله دما احمر. ثم من مضوء ينتقل الدم المضغة اي قطعة

223
01:16:33.750 --> 01:16:53.750
ثم ينتقل الدم مضغة اي قطعة لحم بقدر ما يمضغ تلك المضغ تارة تكون مخلقة اي مصورة منها خلق الادم غير مخنقة بان تقذف الارحام قبل تفريقها. لنبين لكم اصل نشأتكم مع قدرته تعالى على تكميل خلقه في لحظة واحدة. ولكن ليبين لنا

224
01:16:53.750 --> 01:17:13.750
كمال حكمته وعظيم قدرته وسعة رحمته. ونقر في الارحام ما نشاء اذا نبطي في الارحام من الحمل الذي لم يقضي ولا ثم نشقاءه من اجل مسمى ومدة الحمد. ثم نخرجكم من بطون امهاتكم طفلا لا تعلمون شيئا وليس لكم قدرة سخرنا لكم الامهات واجرينا

225
01:17:13.750 --> 01:17:33.750
لكم في ثديها الرزق ثم تنقلون قبرا بعد قبر حتى تبلغوا اشدكم وهو كمال القوة والعقب منكم ان يتوفى من قبل ان يبلغ سن الاشد ومنكم ان فيرد الى ابن عمر اي اخسه وارذله وهو سن الهرم التنفيف الذي به يزول العقل اذ محلك ما زالت باقي القوة وضعفت

226
01:17:33.750 --> 01:17:53.750
لكي لا يعلم من بعد علم شيئا اي لاجل ان لا يعلم هذا العمر اي لاجل الا يعلم هذا المعمر شيئا مما كان يعلمه قبل ذلك وذلك يضع فقوة الادمي محفوفة بضعفين. وفي الطفولية ونقصها ضعف الارض ونقصها كما قال تعالى

227
01:17:53.750 --> 01:18:13.750
من بعد ضعف قوة ثم جعل البئر قوة ضعفا وتتشريبا يخلق ما يشاء وهو العليم القدير. والدليل الثاني احياء الارض بعد موتها فقال الله فيه وترى هامدة اي خاشعة مضطرة لا نبات فيها ولا خضرة فاذا انزلنا عليها الماء اهتز اديت حركة بالنبات وهربت وهربت اي ارتفعت بعد

228
01:18:13.750 --> 01:18:33.750
وذلك لزيادة نباتها وانبتت من كل زوج اي صنف من اصناف النبات بهيج ان يبهج اي يبهج الناظر ويسر المتأملين دليلان يقاطعان يدلان على هذه المطالب الخمسة وهي هذه ذلك الذي انشأ الادمية مما وصف لكم واحيا الارض بعد موتها بان الله هو الحق وهي رب

229
01:18:33.750 --> 01:18:53.750
اعبدوا الذين تنبغي العبادة الاله وعبادة هي الحق وعبادة غيره باطلة. وانه يحيي الموتى كما ابتدأ الخلق. كما وكما احيا الارض بعد موتها على كل شيء قدير كما اسألكم من بديع قدرته وعظيم صنعته لا ريب فيها فلا اوج لاستبعادها وان الله يبعث من في القبور فيجازيكم باعمالكم

230
01:18:53.750 --> 01:19:13.750
باعمالكم حسني ها هم سيئيها. حسنيها وسيئا. وقولوا من الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير الايات المجادلة المتقدمة للمقلد وهذه المجادلة للشيطان والمريد الداعي للبيع فاخبر انه يجادل في الله يجادل رسل الله واتباعهم بالباطل الحق بالحق بغير

231
01:19:13.750 --> 01:19:23.750
صحيح ولا بد ان لغير متبع من جداره هذا من يهده لا عقب مرشد ولا متبوع مهتدي. ولا كتاب منير واضح بين اي فلا حج فلا اي فلا له حجة

232
01:19:23.750 --> 01:19:53.750
عقلية ولا عقلية وهذا كناية عن كبرياء بعين الحق واحتقار للخلق. فقد فرح بما معه من العلم غير النافع اعتقر اهل الحق وما معه من الحق ليظن الناس ايديهم ليكون من دعاة الضلال ويدخلوا تحت اذى جميع ائمة الكفر والضلال ثم ذكر عقوبتهم الدنيوية والاخرية فقال له في الدنيا خزي اي يفتضح

233
01:19:53.750 --> 01:20:03.750
هذا في الدنيا قبل الاخرة وهذا من ايات الله العجيبة فانك لا تجد داعيا من دعاة الكفر والضلال الا ولهم الى المقت بين العالمين واللعنة والبغض والذميم ما هو حقيق به. وكل

234
01:20:03.750 --> 01:20:24.200
بحاله ونذيقه يوم القيامة عذابا حريق نذيقه حرها الشديد سير البنين وذلك بما قدمت يدا وان الله ليس بظلام للعبيد وقوله ومن الناس من يعبد الله لا ومن الناس من هو ضعيف الايمان لم يدخل الايمان قلبه ولم تخالطه بشاشته

235
01:20:24.200 --> 01:20:44.200
اما عادة على وجه لا يثبت عند المحن فان اصابه خير اطمأن به ان استمر رزقه رغدا ولم يحصل له من المكاريس واطمئن بذلك الخير لا ايمانا لربما ان الله يعافيه ولا يقيضه من الفتن ما يصرف به عن دينه. وان اصابته فتنة من حصون مكروه او زوال محبوب انقلب على وجهه ان يرتد

236
01:20:44.200 --> 01:21:04.200
عن دينه خسر الدنيا والاخرة اما في الدنيا فانه لا يحصل له بالردة وامنه الذي جعله ردة الذي جعل الردة وان يوعظني عما يظن ادراكه ولم يحصل له الا ما قسم له ظاهر حرم الجنة التي ارضها السماوات والارض. واستحق النار وذلك ذلك هو الخسران المبين

237
01:21:04.200 --> 01:21:14.200
البين يدعو هذا الرجل على وجهه من دون الله ما لا ينفعه ولا يضر هذا صفة كل مدعو ومعبود من دون الله فانه لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعا ولا ضراء. ذلك هو الضلال

238
01:21:14.200 --> 01:21:35.400
فان الذي قد بلغ بالبعد الى حد ياي حيث اعرض العبادة حيث اعرض عن عبادة نافع دار الغني المغني واقبل على عبادة المخلوق مثله او دونه ليس بيدي من الامر شيء بل هو الى حصول ضد مقصود اقرب لهذا قال في العقل والبدن والدنيا والاخرة معلوم

239
01:21:35.400 --> 01:21:52.450
باسم مولاي هذا المعمود ولبئسنا شيء قليل ملازم على صحبته فان المقصود من المأوى والعشير حصول النفع ودفع الضرر اذا لم يحصل شيء منها فانه مذموم ملوم. لبئس المولى اي لبئس المحبوب. الذي تحبه

240
01:21:52.500 --> 01:22:14.100
ايها المشرك وتزعم انك تتولاه ويتولاك ولبئس العشير لانه لا يتكلم ولا يخاطب ولا يشرع. نعم وقوله ان الله يدخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها نار ان الله يفعل ما يريد. لما ذكر تعالى المجادل بالباطل

241
01:22:14.100 --> 01:22:34.100
على قسم مقلد وداع ذكر ان المتسمي بالايمان ايضا على قسمين قسم لم يدخل الايمان قلبه كما تقدم قسم والقسم الثاني المؤمن حقيقة صدق ما او من الايمان بالاعمال الصالحة فاخبر تعالى انه يدخلهم جنات تجري من جهتها الانهار. وسميت الجنة جنة لاشتمالها على المنازل والقصور ونجار والنوابت التي تجن من

242
01:22:34.100 --> 01:22:54.100
فيها ويستتر بها من كثرتها. من غير ممانع ولا معارض. ومن ذلك ايصال اهل الجنة اليها ما جعلني الله واياكم جعلنا الله منه بمنه وكرمه. امين. وقوله من كان يظن ان لن ينصره الله في الدنيا

243
01:22:54.100 --> 01:23:14.100
اي من كان يظن ان الله لا ينصر رسله وان دينه فان النصر من الله ينزل من السماء ويمدد بسبع الى السماء ثم ليقطع النصر عليه الرسول فلينظر هل يذهبن كيد اي ما يكيد به الرسول ويعمله من محاربته والحرص على ابطال الدين ما يغيظ من ظهور دينه وهذا استفهام بمعنى النفي والنوم لا يقدر على شفاء غيظه من

244
01:23:14.100 --> 01:23:27.200
بما يعمله من الاسباب ومعنى هذه الاية الكريمة يا ايها المعاذ الى رسول محمد صلى الله عليه وسلم الساعي في اقاء دينه الذي يظن بجهله ان سعيه سيفيده شيئا اعلم انهم انك مهما

245
01:23:27.200 --> 01:23:47.200
انت من الاسباب وسعيت بكيد الرسول فان ذلك لا يذهب غيظك ولا يشفيك مدك فليس لك قدرة بذلك لكن سنشير عليك براء برأي تتمكن به من شفاء ومن قطع النظر عن الرسول ومن قطع النصر عن الرسل ان كان منهم ان كان ممكنا يؤتي الامر من بابه وارتقي اليه باسباب اعمد الى

246
01:23:47.200 --> 01:24:04.600
من ليف او غيره ثم علقوا في السماء ثم صابئهم حتى تصل الى الابواب التي ينزل منها النصر فسدها وسدها واغرقها واقطعها فبهذه الحال تشفي غيظك هذا هو الرأي والماكينة وما سوى هذه الحالة قل ببالك انك تشفي بها غيرك. ولو سألك من سألك من الخالق

247
01:24:04.950 --> 01:24:33.400
وهذه الاية الكريمة فيها من الوعد والبشارة بنصر الله دينه ورسوله وعباده المؤمنين الكافرين الذين يريدون يطفئ نور الله بافواههم ايها كذلك لما فصلنا في هذا القرآن ما فصلنا جعلناه ايات بينات واضحات دالات على جميع المطالب والمسائل النافعة

248
01:24:33.550 --> 01:24:43.550
ولكن الهداية بيد الله فمن اراد الله هدايته اهتدى بها هذا القرآن وجعله اماما له قدوة واستظغاء بنوره. ومن لم يرد الله هداية فلو جاءته كل اية ما امن ولم ينفعه

249
01:24:43.550 --> 01:25:03.550
بل يكون حجة عليه وقوله ان الذين امنوا والذين اذوا نصابين والنصارى والموت يخبر تعالى عن الطوائف عن الارض من الذين اوتوا الكتاب المؤمنين واليهود والنصارى والصابرين ومن المجوس ومن المشركين ان الله يستنفعهم جميعا يوم القيامة ويفصل بينهم بحكمه العدل ويجازيهم باعمالهم بالتي حفظها وكتبها وشهدها

250
01:25:03.550 --> 01:25:33.550
قال والذين كبروا يشملوا كل كثير من اليهود والنصارى والمجوس والصابين والمشركين عن جميع جوانب ينصب من فوق رؤوسهم الحميم المار الماء الحار جدا. يصار بهما في بطونه من اللحم والشحم والامعاء من شدة ومن شدة حره وعظيم امره

251
01:25:33.550 --> 01:26:03.550
ولما قال الامام من حديث بيد الملائكة الغلاظ الشداد تضرب فيها وتقمعهم كلما ارادوا ان يخرج منها ويعيد فيها ولا يفتر عنهم المحرق للقلوب من تحتها للنار ومعلوم ان هذا الوصف لا يصدق على غير المسلمين الذي امنوا بجميع الكتب وجميع الرسل يحلون فيها من اساور من دابة يسورون في ايديهم رجال من

252
01:26:03.550 --> 01:26:30.950
مساوير من ذهب ولباس فيها وذكر الانهار السارحة تنهار الماء يمكن شخص يقول انا ما اريد السوار من ذهب اذا كنت انت لا تريد ان تتحلى بالذهب فاذا لماذا تجمع المال اليوم

253
01:26:31.250 --> 01:26:50.750
على كل حال الناس في الجنة لهم ما تشتهي انفسهم وتلذ اعينهم. جعلنا الله واياكم من اهلها. نعم قال رحمه الله تعالى وذلك في سبيل انهم هدوا الى الطيبين من القول الذي افضلوا واطيب وكلمة الاخلاص ثم سائر الاقوال الطيبة التي فيها ذكر الله او احسان الى عباد الله

254
01:26:50.750 --> 01:27:10.750
وهدوا الى صراط حميدي الصراط المحمود وذلك لان جميع الشرع يقولون له محتوي على جاء الحكمة والحمد وحسن المأمور به وقبح المنهي عنه والذي وهو الذي وهو الدين الذي لا افراط فيه ولا تفريط مشتمل على العلم النافع من صلح هدوء الى صراط الله ان حميد لان الله كثير ما يضيف الصراط اليه لانه يرسل صاحبه

255
01:27:10.750 --> 01:27:35.950
ولهذا يقولون فنادنا الله واعترظ تعالى بين هذه الايات وذكر سجود المخلوقات له جميع ما في من في السماوات والارض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب الذي يشعر الحيوانات كلها وكثير من الناس وهم المؤمنون وكثير حق عليهم العذاب

256
01:27:36.100 --> 01:27:56.100
اي وجب وكتب لكفره وعدم ايمانه فلم يوفقه الله للايمان ان الله فما له من مكرم ولا راد لما اراد ولا معارض للمشيئة اذا كانت فقط كلها سجدة لربي اخذتني عظمتي مسكنة لسلطانه. دل انه وحده الرب المعبود الملك المحمود ان من عدل عنه الى عبادته سواه الى عبادة

257
01:27:56.100 --> 01:28:26.100
فقد ضل ضلالا بينما خسر خسرانا مبينا. وقوله ان الذين كفروا يصدون عن سبيل الله المسجد الحرام الاية سواء وفي يوم الطوارئ اليه بل صدوا عنه افضل الخلق محمدا صلى الله عليه وسلم واصحابه. والحال ان المسجد الحرام الحرة واحترام العظمة ان من يريد فيه بالحاد

258
01:28:26.100 --> 01:28:43.600
نذيق من عذاب اليم ومجرد الارادة للظلم والحادث الحرم موجب للعذاب وان كان غيره لا يعاقب. لا يعاقب العبد الا بعمل الظلم. فكيف بمن اتى في اعظم الظلم من الكفر والشرك والصد عن سبيله ومن يريد بزيارة فما ظن من يفعل الله بهم

259
01:28:43.650 --> 01:29:03.650
وفي هذه الكلمة تزوجوا باحترام الحرم وشدة وشدة تعظيمه والتحذير من ارادة المعاصي وفعلها وقوله اذ بوأنا لابراهيم مكان البيت الات يذكر تعالى عظمة البيت وان الحرام وجلالته وعظم تبانيه وهو خليل الرحمن فقال واذ بوأنا لابراهيم مكان البيتين هيأناه له وانزلناه

260
01:29:03.650 --> 01:29:23.650
وجعل قسما من ذريته من سكانها وامره الله ببنيانه فبناه على تقوى الله واسس على واسسه على طاعة الله مروان لا يشرك به شيئا ان يخلصني الله اعماله ويبنيه على اسم الله وطهر بيتي اي من الشرك والمعاصي ومن النجس والادنى واضافه الرحمن

261
01:29:23.650 --> 01:29:43.650
شرفه وفضله وان تعظم في محبته في القلوب وتنصب اليه نافذة من كل جانب ان يكون عظمة لتطهيره وتعظيمه. لكونه بيت الرب للطائفين فيه والعاكفين العبادة من العبادات من ذكر وقراءة وتعلم العلم وتعليمه وغير ذلك من انواع القرب. يطهر لهؤلاء الفضلاء الذين همهم طاعة

262
01:29:43.650 --> 01:30:03.650
والخدمة تقرب اليه عند بيته فهؤلاء لهم الاكرام من اكرام تطير البيت لاجلهم. ويدخل بتطهيره تطهيره من الاصوات اللازمة يوم ثلاثة تشوشوا على المتعبدين بالصلاة والطواف وقدم الطواف الاختصاص لاهل البيت ثم الاتكال الاختصاص بجنس المساجد

263
01:30:04.200 --> 01:30:24.200
واذن في الناس بالحج اي علمهم به وادعوهم اليه وبلغ دانيهم وقاسياهم فارضوا فضيلتهم فانك اذا دعوت ما تلك حجاجا وعمارا رجالا اي مشاة على ارجلهم من الشوق وعلى كل ضامن علاقة ضامرة تقطع المهامة والمفاوس وتواصل السير حتى تأتي

264
01:30:24.200 --> 01:30:44.200
الى اشرف الاماكن لكل فج عميق اي كل من كل بلد بعيد. وقد فعله الخليل عليه السلام ثم من بعده ابنه محمد صلى الله عليه وسلم فدعي الناس الى حج هذا الميت وابديا في ذلك واعاد. وقد حصل ما وعد الله به اتاه الناس رجالا ورباهم من مشارق الارض ومغاربها ثم ذكر فوائد زيارة

265
01:30:44.200 --> 01:31:04.200
بيت الله الحرام يرضي من فيه فقال يشهدوا منافع لهم ان ينالوا ببيت الله منافع دينية من العبادات الباطل والعبادات التي التي لا تكون الا في وبلاد دنيوية من من التكسب والحصول على ارواح الدين النووية. وكل هذا امر مشاد كل يعرفه. ويذكر اسم الله على ما يذكر اسم الله على ما رزقه من ابي

266
01:31:04.200 --> 01:31:24.200
نعم وهذا من المنافع الدينية والدنيوية ان يذكروا اسم الله عند ذبح ذبح الهدايا شكرا لله على ما رزقه منها ويسرا لهم فاذا ذبحتموها فكلوا منها واطعموا الفقير اي شديد الفقر ثم يزيل الوسخ والاذى الذي لحقهم في حال الاحرام. ليوفوا ندورا

267
01:31:24.200 --> 01:31:38.950
اي او الا توجبوا على انفسهم الى الحج والعمرة والهدايا وليطوف في البيت العتيق القديم افضل المساجد عن اطلاق المعتق من تسلط الجبابرة يعني وهذا امر بالطواف وخصوصا بعد امر من المناسك والمؤمه بفضله وشرفه ولكونه

268
01:31:38.950 --> 01:32:08.950
المقصود يعظم حرمات الايات كما لكم من تلكم الاحكام وما فيها من تعظيم حرمات الله واجلالها وتكريمها لان تعظيم حرمات الله من الامور المحبوبة لله الذي من عظم واجل اثابه الله ثواب الجزيرة وكانت خيرا لهم في ديني ودنيا واخراهم عند ربهم حرمات الله كل ما له حرمة وامر باحترام

269
01:32:08.950 --> 01:32:28.950
عبادة او غيرها كالمناسك كلها وكالحرم والاحرام وكالهدايا وكالعبادات التي امر الله العباد بها القيام بها وتعظيمها واجلالا بالقلب ومحبتها تكميل العبودية فيها غير متهاون ولا متكاسل ولا متثاقل وثم ذكر منته بما احله لعباده من بينة الانعام من ابل وبقر وغنم. وشرعا من جملة المناسك التي

270
01:32:28.950 --> 01:32:58.950
بها اليه فعظمت منته فيها من الوجعين الا ما يتلى عليكم من القرآن تحريم ومن قوله حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير. الاية ولكن الذين من عباده الحرمه عليهم مع الله فانها اكبر انواع الرزق والظاهر ان من هنا ليست في بين الجنس كما قاله كثير منفصل وانما هي للتبييض. وان في جميع من يأتي المحرمات يكون من منهي

271
01:32:58.950 --> 01:33:14.000
وعن الاوثان التي هي بعضها خصوصا واجتنبوا قول الزور جميع الاقوال المحرمات فانها من قول الزور الذي هو الكذب ومن ذلك شهادة الزور فلما نام عن الشرك والانس وقول الزور امرهم ان يكونوا حلفاء لله مقبلين عليه وعلى

272
01:33:14.000 --> 01:33:34.000
عبادتي معرضين عما سواه غير مشركين مشركين بي ومن يشرك بالله فمثله كان فكأنما خر من السماء اي سقط منها اخطفه الطير بسرعة وتهوي به الريح في مكان صحيح اي بعيد كذلك المشرك فالايمان بمنزلة السماء محفوظة فالايمان بمنزلة السماء محفوظ مرفوع من ترك الايمان بمنزلة

273
01:33:34.000 --> 01:33:56.550
لنزلة الساقط من السماء عروضة الى فتوى البليات فاما ان تخطفه الطير فتقطعوا اعضاء كذلك المشرك اذا ترك الاعتصام بالايمان تخطفت الشياطين من كل جانب ومزقوا وذبوا علي دين ودنياه. وقوله ذلك ومن يعظم شعائر الله ذلك الذي ذكرنا لكم من تعظيم حرمته وشعير المراد بالشعيرعلام الدين

274
01:33:56.550 --> 01:34:16.550
ومن المناسك كلها كما قال تعالى تعظيم واجلالها والقيام بها واعلى مما يقدر عليه نعد من الهدايا في التعظيم استسمارها وان تكون مكملة من كل وجه. فتعظيم شعائر الله صدر من تقوى الله من تقوى القلوب

275
01:34:16.550 --> 01:34:46.550
المعظم لا تقول صحة من؟ ينتفع بها ارباب الركوب والحلبة ونحو ذلك مما لا يضر الى اجل مسمى مقدر منقوت وذبحها اذا وصلت محلها وهو البيت العتيق الحرم كله من وغيرها فاذا ذبحت اكلوا منها وهمدوا اطعموا البائس الفقير. وقوله ولكل امة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزق من

276
01:34:46.550 --> 01:35:14.700
قيمة الانعام الايتين اقامة الذكر والالتفات والالتفات لشكره. ولهذا قال ليذكر اسم الله على ما رزق من بني متلى وان اختلفت الناس شرعا فكلها متفقة على هذا الاصل وهو الوهية وترك الشرك به. ولهذا قال فلو اسلموا وان قالوا استسلموا له لا لغيره فان الاسلام له طريق

277
01:35:14.700 --> 01:35:24.700
الى وصول هذان السلام وبشر المخبتين بخير الدنيا والاخرة والمخبت الخاضع لرب المستسلم من امره المتواضع ثم ذكر صفات المخبتين وقال الذين اذا ذكر الله وجاءت قلوبهم اي خوفا وتعظيما

278
01:35:24.700 --> 01:35:44.700
فتركوا لذلك المحرمات لخوف رجل من الله وحده. والصابرين على ما اصابهم البأساء والضراء وانواع الاذى. ولا يجري منهم التسخط لشيء من ذلك من صبر ابتغاء وجه ربهم محتسبين ثواب المرتقبين اجرا والمقيمين الصلاة ان والذي جعلوها قائمة مستقيمة كاملة بان الدول اللازم فيها والمستحبة

279
01:35:44.700 --> 01:36:05.850
وعبوديتها الظاهرة الباطلة مما رزقناهم ينفقون هذا يشمل جميع النفقات الوجبة كالزكاة والكفارة والنفقة على الزوجات والمماليك والاقارب والنفقات الصدقات بجميع وجوهها  واتى مفيدة للتبييض يعلم سهولة ما امر الله به ورغب فيه. وانه جزء يسير مما رزقه الله مما رزق ليس لعبدي في تحصيل القدرة

280
01:36:05.850 --> 01:36:27.500
ورزقه اياك يا ايها المرزوق من فضل الله انفق مما رزقك الله ينفق الله عليك ويزدك من فضله. وقوله والبدن جعلناها لكم من شعائر ليلكم فيها خير الايات هذا ليل هذا دليل على ان الشعائر عام في جميع اعلام الدين الظاهرة التي تقدم ان الله اخبر ان من امن من عظم شعائره فان ذلك من تقوى القلوب وهنا

281
01:36:27.500 --> 01:36:47.500
اخبر انهم ان من جملة شعير البدنائي الابل والبقرة على احد فتعظم وتستثمر وتستحسن. لكم فيها خيري المهدي وغيره من الاكل والصدقة ثواب الاجر فاذكروا اسم الله عليها اي عند ذبحها وقولوا بسم الله واذبحوها صواف اي قائمات بان تقام على قوائمها الاربع ثم تنقل يد اليسرى

282
01:36:47.500 --> 01:37:07.500
ثم تنحط اذا وجبت جنوباي سقط في الارض جنوبا حين تسلخ ريح ثم يسقي ثم يسقط الجزار جنوب اعلى الارض فحين اذنت قد استعدت لان يوكل منها وكلوا منها وهذا خطاب للمهدي واذا يجوز له الاكل من هديه. واطعموا القانع والمتر اي الفقير الذي لا يسأل ويتقمعون تعفنون الفقير الذي يسأل فكل

283
01:37:07.500 --> 01:37:20.100
منهما لهم حق فيهما كذلك سخرنا لكم من البدن لعلكم تشكرون الله على تسهيلها. فانه لولا تسخيره لا لم يكن لكم بها طاقة. ولكنه ذللها لكم رحمة بكم واحسان اليكم فاحمدوه

284
01:37:20.500 --> 01:37:40.500
فقوله الله لحما وندماؤها اي ليس المقصود منها ذبحها الله من لحومها شيء لكونه الغني الحميد وانما يخلص فيها الاحتساب النية الصالحة ولهذا قال ولكن يناله التقوى منكم وبهذا حثهم ترغيب على الاخلاص والنحو ان يكون القصد وجه الله وحده لا فخر ولا ديان ولا سمة

285
01:37:40.500 --> 01:38:00.500
مجرد اعادة ولا مجرد عادة وهكذا سائر عبادة لم يغترن بها الاخلاص وتقوى الله كانت كالقشور الذي لا لب فيه والجسد الذي لا رمح فيه وكذلك تكبروا الله تعظموا وتجلوه كما هداكم هي مقابلة هدايتكم اياكم مقابلة الهداية اياكم فانه يستحق لكم الثناء واجل الحمد واهل التعظيم

286
01:38:00.500 --> 01:38:20.500
المحسنين بعبادة الله بان يعبدوا الله كأنهم يرونه. ان لم يصل لهذه الدرجة وقت عبادتهم اطلاعه عليهم رؤيته محياهم. والمحسنين نحمد الله من جميع وجوه الاحسان من نفع مال او علم من اوجاء او نصح او امر بالمعروف او نهي عن المنكر. او كلمة طيبة ونحو ذلك فالمحسن لهم البشارة من الله بسعادة الدنيا والاخرة وسيحسن

287
01:38:20.500 --> 01:38:40.500
الله اليهم كما احسنوا في عبادتي ولعباده هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟ للذين احسنوا الحسنى وزيادة. وقوله ان الله يدافع عن الذين امنوا ان الله لا يحب كل كفور. هذا ووعد وبشارة من الله للذين امنوا ان الله يدافع عنهم كل مكروه

288
01:38:40.500 --> 01:39:00.500
كل شر بسبب ايمانه من شر الكفار او شيء وسوسة الشيطان ينشرون انفسهم وسيئات اعمالهم ويحمل عنهم عند نزول المكان ما لا يتحملون مع انهم غاية التخفيف كل مؤمن لوم هذه من هذا المدافعة الفضيلة بحسب ايمانه فمستقل المستكثر ان الله لا يحب كل

289
01:39:00.500 --> 01:39:23.400
التي حمله في امانته التي حمله الله اياها ويبخس حقوق الله عليه ويخونها ويخون الخمر عليه الاحسان ويتوالى منه الكفر والعصيان فهذا لا يحبه الله بل ينقذه وينقذه وسيجازيه على كفره وخيانته. ومفهوم الاية ان الله يحب كل امين قائم بامانة

290
01:39:23.400 --> 01:39:43.400
لمولاه وقوله اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا كان المسلمون في امر الاسلام ممنوعين من قتال الكفار مأمورين بالصبر عليه لحكمة الهية لما هاجروا الى المدينة حصل لهم منفعة وقوة اذن لهم بالقتال كما قال تعالى واذن للذين يقاتلون يفهم منهم انهم كانوا قبل قبل ممنوعين فاذن

291
01:39:43.400 --> 01:40:03.400
الله له من قتال الذين يقاتلون وانما اذن لهم من انهم ظلموا بمنعهم من دينهم واذيتهم عليه واخراجهم من دياره. وانصرهم لقد فليستنصروا وليستعينوا به ثم ذكر صفة ظلمهم فقال الذين اخرجوا من ديارهم الليل الجئوا الى الخروج من الاذية والفتن بغير حق الا ان ذنب

292
01:40:03.400 --> 01:40:13.400
هم الذين قاموا وان نقم منهم ان نقم منهم اعدائهم ان يقولوا ربنا الله اي الا انهم وحدوا الله وعبدوه مخلصين له الدين فان كان هذا ذنبا فهو ذنبهم كقوله تعالى

293
01:40:13.400 --> 01:40:33.400
وما نقوم منهم الا يؤمنون بالله لعزيز حميد وهذا يدل على حكمة الجهاد فان المقصود فيه منه اقامة دين الله او ذب الكفار والمؤذنين للمؤمنين لهم بالاعتداء عن ظلمهم فدائهم والتمكن من عبادة الله واقامة شرائع ظاهرة

294
01:40:33.400 --> 01:40:53.400
صلوات ومساجد لو قدمت هذه المعابد كبار طوائف اهل الكتاب المعابد اليهود والنصارى والمساجد المسلمين. يذكر فيها ايه في هذه معابد اسم الله كثيرة تقام فيه الصلوات وتتلى عليه فيها كتب الله يذكر فيها اسم الله بانواعه فلولا دفع الله الناس بعضا ببعض نسأل الكفراء للمسلمين فقربوا معابدهم

295
01:40:53.400 --> 01:41:13.400
عن دينهم. قال هذا فدل هذا ان ان الجهاد مشروع ليجد فيه الصائم والمؤذي ومقصود لغيره ودلل ذلك الا ان البلدان التي حصلت فيها الطمأنينة بعبادتنا وعمرت مساجد واقيمت فيها شعائر الدين كلها من فضائل المجاهدين وبركتهم. دفع الله عنها الكافر

296
01:41:13.400 --> 01:41:39.800
الله تعالى فان قلت انا ارى الان مسعد المسلمين عامرة لم تخرب مع انها كثيرة مع انها كثير منها امارة صغيرة وحكومة غير منظمة مع انهم لا يدانون من جاورهم من الافرنج بلغوا المساجد التي تحت ولاية من سيطرة عامرة واهلها مطمئن ومع القدرة ولا يأتيهم على من الكفار على ادوية الله اكبر

297
01:41:39.800 --> 01:41:59.800
والاولى دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت هذه المعابد. ونحن لا نشاهد دفعا اجيب بان جواب هذا السؤال والاستشكال داخلا في عموم هذه الاية من افرادها فان من عرف احوال الدول الان ونظامها وانها تعتبر كل امة وجنس تحت ولايتها تداخل في حكمها تعتبره بعضا من اعضاء المملكة وجزءا من الجهة

298
01:41:59.800 --> 01:42:19.800
سواء كانت تلك الامة مقتدرة بعددها وعددها ومالها وعلمها وخدمتها وتراعي الحكومات مصالح ذلك الشعب الديني والدنيوي وان تخشى ان لم تفعل ذلك ان يختل نظام بدأ بعض اركانها فيقوم من امر الدين بهذا السبب خصوصا المسألة في انها ولله الحمد في غاية الانتظام حتى في عواصم الدول الكبار وتراعي تلك الدول الحكومات

299
01:42:19.800 --> 01:42:39.800
مستقلة نظرا لخواطر المسلم مع وجود الواحد ومع وجود التحاسد والتباغض بين دول النصارى الذي اخبر الله انه لا يزال الى يوم القيامة تبقى الحكومة المسلمة التي لا تقدر ابتداءا فمن نفسها سالمة من كثير ضرر. من كثير ضرر لقيام الحسد عندهم. فلا يقدر احد ان يمد

300
01:42:39.800 --> 01:42:59.800
عليها خوفا من احتمائها بالاخر مع ان الله تعالى لابد ان يري عباده من نصر الاسلام والمسلم مما قد وعد به في كتابه وقد ظهرت ولله الحمد اسباب اسبابه بشعور المسلمين بضرورة الرجوع الى دينهم. والشعور مبدأ العمل فنحمده ونسأله ان يتم نعمته. ولهذا قال في وعده الصادق المطابق للواقع. ولينصرن الله

301
01:42:59.800 --> 01:43:20.600
ان ينصر واياكم برصيد دينه مخلصا او فداء يقاتل في سبيله ان تكون كلمة الله العليا. يعني انظروا الفرق بين العالم الرباني والذي ليدعي العلم وهو يريد الكراسي مجرد شعور المسلمين برجوعهم الى الدين واهميتهم الى الوحدة يحمد الله عليها

302
01:43:21.300 --> 01:43:41.750
اما الناس اليوم يحمدون الله على الثورات وعلى القلاقل وعلى البلابل ويدعون العلم نسأل الله السلامة والعافية. نعم وقوله ان الله لقوي عزيز. اي كامل القوة عزيز لا يرام قد قارن الخلائق واخذ بنواصيهم فابشروا فابشروا يا معشر المسلمين

303
01:43:41.750 --> 01:44:01.750
فانكم ان ضاعف عددكم وعددكم قوي وقوي عدد عدوكم فان ركنكم القوي العزيز ومعتمدكم على من خلقكم وخلق فاعملوا فاعملوا بالاسباب المأمور بها ثم اطلبوا منه نصركم. فلا بد ان ينصركم يا ايها الذين امنوا

304
01:44:01.750 --> 01:44:15.400
نصر الله ينصركم ويثبت اقدامكم وقوموا ايها المسلمون بحق الايمان والعمل الصالح. وقد وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبل من يمكن لهم دينهم الذي

305
01:44:15.400 --> 01:44:35.400
يعبدونني لا يشركون بي شيئا ثم ذكر علامة من وبها يعرف ان من ادعى انه ينصر الله وينصر دينه ولم يتصف بهذا الوصف فقال الذين ان مكناهم في الارض اي ملكناهم اياه وجعلناهم المتسلطين عليها من غير منازع ننازعهم ولا معارض اقاموا الصلاة في اوقات وحدودها

306
01:44:35.400 --> 01:44:55.050
كان ينشر رطيا في الجمعة والجماعات واتوا الزكاة التي عليهم خصوصا. وعلى رعية اتوها اهلها الذين هم اهلها وامر بالمعروف هذا يشمل كل معروف حسنه شرعا وعقلا من حقوق الله وحقوق الادميين ونهى عن المنكر كل منكر شرعا وعقلا معروف قبحه والامر بالشيء والنهي عنه يدخل في

307
01:44:55.050 --> 01:45:05.050
ما لا يتم الا به اذا كان اذا كان معروفا منكرا توقف لا تعلمه اجبر اجبروا الناس على التعلم والتعليم واذا كانت عقبة لا تأديب مقدر شرعا او غير مقدر

308
01:45:05.050 --> 01:45:25.050
وتزيد قاموا بذلك واذا كان يتوقف على جانب اناس متصدين ولو لزم ذلك ونحو ذلك مما لا يتم الامر بالمعروف والنهي عن المنتهين الا به ولله هي عاقبة الامور اي جميع الامور ترجع الى الله وقد اخبر ان العاقبة الى التقوى على العباد من الملوك وقام بامر الله كانت له من العاقبة الحميدة والحالة الرشيدة ومن تسبق

309
01:45:25.050 --> 01:45:45.050
قام فيهم هوى نفسي فان عاقبته غير حميدة. فولايته مشؤومة المعاقبة مذمومة وقوله وان يكذبهم فقد كذبت فهي قد كذبت قبلهم وقد كذبت قبلهم قوم نوح وعادوا وثموا دلالات يقول تعالى

310
01:45:45.050 --> 01:46:05.050
محمد صلى الله عليه وسلم ان يكذبك هؤلاء مشركون فلست باول رسل كذب ليسوا باول امة كذبت رسولا وقد كذبت قبلهم قوم نوح وادوا قوم ابراهيم قوم لوط واصحاب مدين اي قوم اشفع وكذب موسى فميت للكافرين المكذبين فلم يعادلهم العقوبة بل اهملتهم حتى استمروا بطغيانهم يعمونهم

311
01:46:05.050 --> 01:46:25.050
حرم شرهم ويزدادون ثم اخذتهم ثم اخذتهم بالعذاب اخذ عزيز مقتدر. فكيف كان نكير الانكار عليهم كفرا وتكذيبهم كيف قالوا كان اشد العقوبة فمنهم من اغرق ومنهم من اخذته الصيحة ومنهم من اهلك بريح العقيم منهم من خسف به الارض ومنهم من ارسل عليه عذاب يوم الظلة

312
01:46:25.050 --> 01:46:35.050
هؤلاء المقدمون ان يصلوا ما اصابهم فانهم ليسوا خيرا منهم. ولا كتب لهم براءة في الكتب المنزلة من الله وكم من المعذبين المولتين امثال هؤلاء كثير. ولهذا قال بك اي من قرية

313
01:46:35.050 --> 01:46:52.350
اي وكم من قرية هلكناها بالعذاب الشديد والفز الدنيوي وهي ظالمة بكفرها من الله وتكذيبها من الرسل. ولم يكن عقوبة على اعضاء ظلما منا متهدمة فقصورها وجدرانها قد سقطت على الرشف اصبحت خرابا بعد ان كانت عورة موحشة

314
01:46:52.600 --> 01:47:12.600
بعد ان كانت اهلة باهلها انسة وبئن معطلة وقصر من شدة وكم من بئر قد كان يزدحم عليه الخلق لشربهم وشرب مواشيهم ففقد وعدم منه الوالد والصادمة من من قصر تعب اهل عليه اهله فشيدوه ورفعه وحصنوه وزخرفوه. فحين جاءهم امر الله لم يغني عنهم شيئا واصبح

315
01:47:12.600 --> 01:47:32.600
وقد صاروا عبرة لمن اعتبروا مثالا لمن فكر ونهضوا. ولهذا جعل الله عباده السيرين في الارض ينظر ويعتذر قلوبهم فتكون لهم قلوب يعقلون بها آيات الله ويتأملون بها مواقع ابرهة يسمعون بها اخبار وانباء

316
01:47:32.600 --> 01:47:52.600
قرون المعذبين والا ضمجرة نظر العين وسماع الاذن وسير البدن الخال من التفكر والاعتبار غير مفيد فقال انا لتعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. ولكن تأمن قلوب التي في الصدور. اي هذا العمل الضار في الدين عمى القلب لعن الحق لا حتى لا يشاهده

317
01:47:52.600 --> 01:48:12.600
كما لا يشاهد الاعمى المرئيات. اما عمل البصر فلا يتوب البلغة ومنفعته دنيوية. وقوله يستأجرونك من عذاب ولئن يخلف الله وعد لايتيك ان يتعجلوا كهؤلاء المكذبون بالعذاب لجهيم ظلمهم وعناتهم وتعجيزا لله وتبذيبا للرسول وان يخلف الله وعده. وما وعدهم به من العذاب لا بد من وقوع ولا يمنعهم منه مانع. واما

318
01:48:12.600 --> 01:48:32.800
والمبادرة به فليس ذلك الا اليك يا محمد فليس ذلك فليس ذلك اليك يا محمد ولا يستفزنك اجلة تعجيزهم ايانا فان الامام فان امامهم يوم القيامة الذي يجمع فيه اولهم واخرهم ويجازون باعمالهم ويقع بهم العذاب الدائم الاليم ولهذا قال

319
01:48:32.800 --> 01:48:52.800
ان يوما عند ربك كالسنة مما تعدون من طولها وشدة وهوله فسوى ونصبهم وعذابهم في الدنيا ام تأخر عنهم العذاب ان هذا اليوم لابد ان يدركهم ويحسبون المراد النواحي نزول العذاب ان الله يمهل العمود المدد

320
01:48:52.800 --> 01:49:12.800
طويلة ولا يهمل حتى اذا اخذ الظالمين بعذابه لم يفلتهم. اي امهلتها مدة طويلة وهي ظالمة اي مع ظلمهم فلم مبادرة بضم مجمل مبادرتنا من العقوبة. ثم اخذتها بالعدو الي المصير مع اي ما عدا بها في الدنيا سترجع الى الله في وقت ما بذنوبها. هؤلاء الظالمين

321
01:49:12.800 --> 01:49:32.800
بالله ولا يغتروا بالايمان. وقوله قل يا ايها الناس انما انا لكم نذير مبين الايات. محمدا صلى الله عليه وسلم ان يخاطب الناس جميعا بان راوي انه رسول حقا. مبشرا بالمؤمنين بثواب لا منذرا للكافرين والظالمين من العقاب وقوله مبين. اي بين الانذار هو تخويف

322
01:49:32.800 --> 01:49:52.800
وهو التخويف مع الاعلام بالمخوف وذلك لانه اقام بالبرائن ثم ذكر تفصيل النذارة والبشارة وقال فالذين امنوا ومما صحيحا صادقا وعملوا الصالحات بجوارحهم في جنات النعيم. اي الجنات التي يتنعم بها بانواع النعيم من المآكل والمشاريع والمناكح

323
01:49:52.800 --> 01:50:10.250
الصور والاصوات والتلاعب برؤية الرب الكريم وسماع كلامه والذين كفروا اي جحدوا نعمة ربي وكذبوا رسلوا ويأتوا اولئك اصحاب الجحيم الملازمون كل وقتها في كل اوقاتهم ولا يخفى عنهم من عذاب هؤلاء

324
01:50:10.650 --> 01:50:30.650
فقوله وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى يلقى الشيطان في امنيتي الايات ان الله ما ارسل قبل محمد رسول ولا نبي الا تمنى اي قراءة قراءته التي يذكر بها الناس ويأمر منها والقى الشيطان في امنيته في قراءته من من طرق يوم كيد ما هو

325
01:50:30.650 --> 01:51:00.650
لتلك القراءة مع ان الله تعالى قد عصم الرسل بما يبلغون عن الله وحفظه بغيره وانما هو عارض يعرض ثم يزول وللعوارض احكام قال يزيل ويذهبه ويبطلون ويبين انه ليس من آياته ويحكم الله واياته ان يتقنها ويحررها ويحفظها فتبقى خالصة من مخالطة القاء الشيطان والله عزيز ايتام وقوة الاقتدار

326
01:51:00.650 --> 01:51:20.650
وبكمال قوة يحفظ وحي ويزيل ما تلقيه ما تلقيه ما تلقيه الشيطان. حكيم يضع الاشياء مواضعا فمن كمال حكمته ما كان الشياطين منه المذكورين يحصل ما ذكر من قوله طائفتين من الناس لا يبالي الا بهم وهم الذين في قلوبهم مرض اي ضعف وعدم

327
01:51:20.650 --> 01:51:41.600
تصديق جازم ان يؤثر في قلوب تطرأ عليها اذا سمعوا ما القاهم الشيطان داخلهم الريب والشك فصغار فتنة لهم  والقاسيات يقولون ما هي الغليظة التي لا يوثر فيها زجر التي لا يؤثر فيها زر ولا تكتم ولا تفهم عن الله

328
01:51:41.600 --> 01:52:11.600
الله ورسوله ولهذا قال واما الطائفة تعرف انه يكون رحمة في حقها فهم المذكورون من قوله وليعلم الذين ابن ربيع وان الله منحه من العلم ما به يعرفون الحق من الباطل والرشد من الغيب. فيفرقون بين الامرين الحق المستقل الذي يحكمهم

329
01:52:11.600 --> 01:52:33.450
الله الباطن العارضين الله بما على كل منهما من الشواهد لا يعلم ان الله حكيم يقيض بعض انواع الابتلاء ليظهر بذلك كمائن النفوس الخيرة الشريرة فيؤمنوا به وبسبب ذلك جاءوا يزدادوا ايمانهم عند دفع المعارض للشبه فتخبط قلوبهم قلوبهم اي تخشع وتخضع وتسلم للحكمة وهذا من هدايته

330
01:52:33.450 --> 01:52:48.550
وان الله لهادي الذين امنوا بسمع ما لهم الى صراط مستقيم. علم علم بالحق وعمل بمقتضاه. فيثبت الله الذين امنوا القول الثامن للحياة الدنيا وفي الاخرة وهذا النوع من تثبيت الله لعبده

331
01:52:48.850 --> 01:53:03.000
وهذه الايات فيها بيان ان للرسول صلى الله عليه وسلم اسوة باخوانه المرسلين بما وقع منه عند قراءته صلى الله عليه وسلم والنجم فلما بلغ فرأيتم اللاتون العزى ومناة ثالثة اخرى القى الشيطان

332
01:53:03.000 --> 01:53:25.350
تلك الغرايق العلا وان شفاعتهن لترتجى فحصل بذلك لرسول حزن وللناس فتنة كما ذكر الله فانزل الله هذه الاية يعني القى الشيطان على قراءته يعني اسمع الشيطان الناس صوت اه ايات قرأها فظن الناس انها من قراءة

333
01:53:25.350 --> 01:53:44.550
النبي صلى الله عليه وسلم هذا المقصود بقصة الغرانيق وان شفاعتهن لترتجى نعم وقوله ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة او تأتيهم او يأتيهم عذاب يوم عقيم الايات. اخبره تعالى عن حالة الكفار انهم لا يزالون في

334
01:53:44.550 --> 01:54:04.550
مما مما جئتم يا مؤمن مما جئتم به يا محمد عنادهم واعراضهم انهم لا يبرحون مستمرين على هذه الحال حتى تأتيهم الساعة ذرة مفاجأة ويأتي وما دام يوم اقيم لا خير فيه وهو يوم القيامة اذا جئتم فاذا جاءتهم الساعة وتاهم ذلك اليوم علم الذين كفروا انهم كانوا كاذبين وندموا حيث لا ينفعهن

335
01:54:04.550 --> 01:54:24.700
وايسوا من كل خير. وودوا لو امنوا برسوله واتخذوا معه سبيلا. تحذير من اقامة على مرأتهم وفريتهم الملك يومئذ يوم القيامة لله تعالى لا لغيره يحكم بينهم بحكمه العدوى قضائي الفصل الذين امنوا بالله ورسله وما جاءوا به وعملوا الصالحات ليصدقوا بذلك

336
01:54:24.700 --> 01:54:54.700
في جنات النعيم نعيم القلب والروح والبدن مما لا تدركه العقول. والذين كفروا بالله الهادية للحق وعاندوها واولئك لهم على مؤمن في سبيل الله ثم قتلوا وهم ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا لاتين. هذه بشارة كبرى لمن هاجر في سمنا فخرج من جانب وطنه واولاده وماله ابتغاء ونصرة لدين الله

337
01:54:54.700 --> 01:55:14.700
هذا قد وجب مات على فراشه ان قتل مجاهدا في سبيل الله ليرزقنه الله رزقا حسنا في البرزخ وفي يوم القيامة لدخول الجنة الجامعة للرمح والريحان والحسن والاحسان ونعيم القلب والبدن. ويعتبر ان المراد ان المؤذن في سبيل الله قد تكفل الله برزقه في الدنيا رزقا واسيا حسنا. سواء علم الله منه انه يموت

338
01:55:14.700 --> 01:55:34.700
فراشه او يقتل شهيدا فكل مضمون له الرزق. فلا توهم انه اذا خرج من دياره وامواله سيفتقر ويحتاجهن رازقه وخير الرازقين. وقد نصرة لدين الله شيئا حتى فتح الله عليهم البلاد واشتبهوا من اموالهم

339
01:55:34.700 --> 01:55:50.600
اكانوا به من اغنى الناس ويكون على هذا القول قولا ليدخلنهم مدخلا يرضونه. اما ما يفتح الله عليهم من البلدان خصوصا مكة المشرفة فانهم دخلوها في حالة الرضا والسرور. مما المراد به رزق الاخرون

340
01:55:50.950 --> 01:56:10.950
وان ذلك دخول الجنة فتكون الايات جامعت بين رزقين رزق الدنيا والرزق الاخرة واللفظ صالح لذلك كله. والمعنى صحيح فلا مانع من ارادة الجميع وان الله لعليم بالامور ظاهرها متقدم يا متأخر يا حريم يعصيه الخلائق ويبارزون به العظائم وهو لا يعادلهم بالعقوبة مع كمال اقتدار من يواصل لهم رزقه

341
01:56:10.950 --> 01:56:30.950
فضلا ويسقي اليهم فضلا. وقوله وذلك ذلك ومن عقب مثل ما عوقب به ثم بغي عليناصرنه. وان الله العفو الغفور. ذلك بان من فانه يجوز له مقابلة الجانب مثل جنايته فان فعل ذلك فليس عليه سبيل وليس بملوم. فانه بغي عليه بعد ذلك فان

342
01:56:30.950 --> 01:56:50.950
ان الله ينصره لانهم لانه مظلوم فلا يجوز ان يبغى عليه انه سوف يحقه اذا كان المجازي غيره بساته. واذا ظلم بعد ذلك نصره الله الاصل لم يعاقب احدا اذا ظلم وجه اذ اذا ظلمه جني عليه فالنصر اليه اقرب ان الله العفو غفور ان يعفو عن المذنبين فلا يعجل بالعقوبة

343
01:56:50.950 --> 01:57:10.950
اللازم الذاتي ومعاملته لعباده بجميع الاوقات بالعفو والمغفرة وينبغي لكم ايها المظلومون المجني عليه من تعفو وتصفح وتغفر ليعبركم الله كما تعاملون عباده والصاحب اجره على الله. وقوله ذلك بان الله يريد الليل بنت

344
01:57:10.950 --> 01:57:30.950
لا يريد النار في الليللات وذلك الذي شرع لكم تلك الاحكام الحسنة العادلة التي هو حسن هو حسن تصرف تقديره وتدبيره الذي يولج الليل في النهار هذا على هذا وهذا على هذا ويأتي بالليل بعد النهار وبالنهار بعد الليل ويزيد في احدهما ما ينقص من الاخر. ثم بالعكس يترتب على ذلك قيام

345
01:57:30.950 --> 01:57:50.950
قل هو مصالح الليل والنهار والشمس والقمر التي هي من اجل النيام على العباد وهي من الضروريات لهم. وان الله سميع باسمه الاصوات باختلاف لغتها على تفنن الحاجات مصير النيران السوداء تحت الصخرة الصماء في الليلة الظلماء سواء منكم من اسر او قول من جاء ربي ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنار ذلك

346
01:57:50.950 --> 01:58:10.950
صاحب الحكم والاحكام ذلك صاحب الحكم والاحكام لان الله هو الحق اي الثابت الذي لا يزال ولا يزال فالاول الذي ليس قبله شيء اخر الذي ليس بعده شيء كامل الصفات ومن الاسماء صادق الوعد الذي وعده حق ولقاءه حق ودين وحق وعبادته هي الحق النافعة الباقية على

347
01:58:10.950 --> 01:58:30.950
دوام ان ما يدور من دونه من الاصنام والانداد من الحيوانات والجمادات والباطن. الذي هو باطن في نفسه وعبادته باطلة. انها متعلقة بمحل فان فتبطل تبعا ومقصودها المخلوقات الكبير في ذاته وفي اسمائه

348
01:58:30.950 --> 01:58:47.250
وفي صفاتهم الذي من عظمة الكبرياء ان الارض قبضتهم يوم القيامة والسماوات وطيئة ان كرسيه ووسع السماوات والارض وان عظمة الكبر ان نواصي العباد بيده فلا يتصرفون الا بمشيئته ولا يتحركون ويسكنون الا بارادته وحقيقة الكبرياء

349
01:58:47.500 --> 01:59:07.500
فحقيقة الكبرياء التي لا يعلمها الا هو لا ملك مقرب ولا نبي موسى وانها كل صفة كمال وجلال وكبرياء وعظمة. وهي ثابتة اول من تلك الصفات من اوله من تلك الصفة اجلها واكملها من كبرياء ان العبادات كلها الصادرات من اهل السماوات والارض كلها المقصود منها تكبيره وتعظيمه اجلال واكرامه لهذا كان التكبير شعارا

350
01:59:07.500 --> 01:59:27.500
الكبار كالصلاة واياك. وقوله المتر ان الله انزل من السماء ماء الايات؟ هذا حث منه تعالى ترغيب في النظر بايات ما دات على وحدانيته كمال الم تشاهد ببصرك وبصيرتك ان الله نزل من السماء ما نوى المطر فينزل على على ارض خاشعة مجلبة قد اغبرت اضجاعها او يابسة ما فيها من شجر

351
01:59:27.500 --> 01:59:47.500
نبات وانت فتصبح الارض المخضرة وقد اكتست من كل زوج كريم وصار لها بذلك منظر بئز ان الذي احياها ان الذي احياها بعد موتها وهمودها لمحيي الموتى بعد ان كانوا رميما. ان الله لطيف خبير اللطيف الذي يدرك بواطن الاشياء وخباياها. اسوء سرائرها الذي يسوق الى عباده

352
01:59:47.500 --> 02:00:07.500
طيب ادفع عنه الشر بطرق لطيفة تخفى على العباد منهم لانه يري عبده عزته في انتقامه وكما اقتداره ثم يظهر ثم يظهر فهو بعدين بعد ان اشرف العبد على الهلاك من لطفه انه يعلم مواقع قطر في الارض وبذور الارض بواطنها فيسوق ذلك الماء الى ذلك البذر الذي خفي على علم

353
02:00:07.500 --> 02:00:27.500
في الخلائق فينبت منه انواع النباتات خبير بشراء الامور وخبايا الصدور وخفايا الامور له ما في السماوات والارض يتصرف فيهم بملكه وحكمته وكمال الاقتدار ليس لاحد غيره. من الامر شيء وان الله له الغني بدعة الذي لا الذي له الغنى المطلق التام من

354
02:00:27.500 --> 02:00:37.500
جميع وجوه من غير انه لا يحتاج الى احد من خلقه لا ولا يؤله من ذلة ولا يتكسر به من قلة. ومن غناه انه ما اتخذ صاحبة ولا ولد من غير انه صمد لا يأكل ولا

355
02:00:37.500 --> 02:00:47.500
لا يشرب ولا يحتاج الى ما يحتاج اليه الخلق بوجه من الوجوه فهو يطعم ولا يطعم من الى ان الخلق كلهم يفتقرون اليه في ايجادهم واعداد ممدادهم في دينهم ودنيهم

356
02:00:47.500 --> 02:00:57.500
من غلاؤه انه لو اجتمع من في السماوات ومن في الارض الاحياء منهم والاموات في صيد واحد فسأل كل منهم ما بلغت امنيته. فاعطاهم فوق منهم ما نقص ذلك من

357
02:00:57.500 --> 02:01:17.500
ومن غلاه انه يده سحاء بالخير والبركات الليل والنهار لم يزل افضاله على الانفاس من غناء وكرم ما ودعوا في ذلك كرامتهم مما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خضراء على قلب بشر

358
02:01:17.500 --> 02:01:37.500
كمال وفي افعاله كون يا دائرة بين العدل والاحسان والرحمة والحكمة بشرع لكونه لا يأمر الا بما فيه مصلحة خالصة ومراجعة مولانا الا عن ما فيه مفسدة خالصة الذي له الحمد الذي يملأ ما في السماوات والارض وما بينهما ما شاء بعدها الذي لا يحصى الذي لا يحصي العباد وثناء على حمله بن هو كما اثنى على نفسه وفوق ما يثني عليه

359
02:01:37.500 --> 02:01:57.500
عباده وهو المحمود على توفيقه. وهو المحمود على توفيق من ينفق وهم دائما يخذله الغني في حمده الحميد في غناه. وقوله المتر ان الله سخر لكم ما في الارض لايات. اي الم تشاهد بصرك وقلبك نعمة ربك السابغة واياديهم الواسعة. وان الله سخر لكم ما في الارض من حيوانات ونبات

360
02:01:57.500 --> 02:02:17.500
وجمادات وجميع ما في الارض مسخر لبني ادم حيوانات وهذه ركوبه وحمله واعماله واكله وانواع ارتفاع واشجاره وثمارها بيقتاتها وقد الى غرسها واستغلالها ومعاذ دينها يستخرجها وينتفع بها والفلك ان يسخر لكم الفلك وهي السفرة تجري في البحر ما هي تحملكم وتحمل ديارتكم وتوصلكم الى محل

361
02:02:17.500 --> 02:02:37.500
وتستخرجون من البحرين ليلة تلبسونها من رحمته بكم انه يمسك السماء ان تقع على الارض فلولا رحمته وقدرته لسقطت السماء على ان الله ينصب السماوات والارض ان تزولا ولان زناتا ان امسكهما ان لاحد من بعد لو كان حليما غفورا

362
02:02:37.500 --> 02:02:57.500
وبه من والده ومن انفسهم ولهذا يريد لهم الخير ويريدون لها الشر والضر ومن رحمته ان سخر لهم ما سخر من هذه الاشياء وهو الذي احياكم بعد مثل ما يميتكم بعد ان احياكم ثم يحييكم بعد موتيكم ليجازي المحسن باحسانه. والمسيء في سعة ان الانسان اذ جنسه الا من عصمه الله لكفور

363
02:02:57.500 --> 02:03:17.500
لا يكفرون بالله لا يعتنهم باحسان بل ربما كفر بالبعث وقدرة ربه. وقوله لكل امة اجعلنا منسكا هم منسكا هم ناسك الايات لانه جاني كل يوم يتمسكن معبدا وعبادة قد تختلف في بعض الامور مع اتفاقها على العدل والحكمة كما قال تعالى لكل جعلنا منكم سلعة ومن

364
02:03:17.500 --> 02:03:33.350
ولو شاء الله لجعلك امة واحدة ولكن ليبلوكم فيما اتاكم الاية هم ناسكوا اي عاملون عليه بحسب احوالهم فلا اعتراض على شريعة من الشرائع خصوصا من من الاميين اهل الشرك والجهل المبيت انه اذا ثبتت

365
02:03:33.850 --> 02:03:53.850
فانه اذا ثبت رسالة الرسول بادلتها وجب ان يتلقى جميع ما فيه بالقبول والتسليم وترك الاعتراف ولهذا قال فلا ينازعنك في الامر اي لا ينازعون المكذبون لك ويعترضون على بعض ما جئتهم به بعقولهم الفاسدين مثل ما منازعتهم في حل الميتة قياسهم الفاس يقولون تأكلون ما قتلتم ولا

366
02:03:53.850 --> 02:04:13.850
لما قتل الله كقولهم انما البيع مثل الربا ونحو ذلك من الاعتراضات والتي لا يلزم جواب عن ايانها والمنكرون يقصد الرسالة وليس بامجادا وهو حاجة بانفراد ابا ومن مقال فصاحب هذا اعتراض منكر لانساد الرسول الذي اذا زعم انه يجادل ويسترشد يقال له الكلام معك باثبات الرسالة وعدمه الا فالاقتصار على هذا دليل

367
02:04:13.850 --> 02:04:33.850
المقصود او التعنت والتأجيج ولهذا امر الله رسوله ان يدعو الى ربه بالحكمة والموعظة الحسنة ويمضي على ذلك سواء اعتراض المعترضون ام لا وانه لا ينبغي ان يثنيك دعوة شيء انك على هدى مستقيم. اي معتد موصل للمقصود متظمنا علم الحق والعمل به. فانت على ثقة من امرك ويقين من دينك ويوجب ذلك لك

368
02:04:33.850 --> 02:05:03.850
الصلابة المضية لما امرك به ربك ولست على امر مشكوك فيه او حديث مفترى وتقف مع الناس معه قوله تعالى جزئيات الشرع بالعقل الصحيح فان الهدى وصل لكل ما جاء به الرسول الهدى ما تحصل بهداته من مسائل الرسل والفروع وهي المسائل التي يعرف حسنها وعدها وحكمتها بالعقل والفطرة السليمة

369
02:05:03.850 --> 02:05:21.300
وهذا يعرف بتدبر تفاصيل المأمورات والملهيات. ولهذا امرهم الله بالعودان في هذه الحالة وقال ان جادلوك فقل الله اعلم بما تعملون اي هو عالم بما قصدكم ان يأتم ويجازيكم عليها يوم القيامة الذي يحكم الله بينكم

370
02:05:21.400 --> 02:05:41.400
فيما كنتم فيه تخفيف فمن وافق الصراط المستقيم فهو من اهل النعيم ومن زاغ عنه فهو من اهل الجحيم. ومن تمام حكمه انه انه يكون حكما بعلم فلذلك ذكر احاطة علمي واحاطة وقال الم تعلم ان الله يعلم ما في السماوات والارض لا يخفى عليه منها خافية

371
02:05:41.400 --> 02:06:01.400
متقدم يا متأخري ذلك العلم يحيط بما في السماء المحفوظ حين خلق الله القلم وقال له اكتب قال ما اكتب قال اكتب ما ان يوم القيامة ان ذلك على الله يسير. كان تصوره عندكم لا يحاط به فالله تعالى يسير علينا ان يحيط علما بجميع الاشياء

372
02:06:01.400 --> 02:06:21.400
ان يكتب ذلك في كتاب مطابق من واقع ويعبدون من دون الله ما لا ينزل به سلطان الايات. اذكر تعالى حال المشركين بالعادلين به غيره. وان حال تقول الحياة انه لا مستند لهم على ما فعلوا فليس لهم به علم وانما هو تقليد تلقبوا مع الاباء والضالين وقد يكون الانسان لا وهو في نفس الامر لا حجة له

373
02:06:21.400 --> 02:06:51.400
وهو في نفس الامر له حجة ما علم فاخبر هنا ان الله لم ينزل في ذلك سلطان اي حجة تدل على تجول عليه وتجوزه بل قد انزل البراهن فقال لا علم لهم الذين لا علم لهم بما هم عليهم قصد في اتباع الايات والهدى. اذا جاءهم امهم راضون بهما هم علي ابن الباطل ذكر ذلك من قوله لا تتلى عليهم

374
02:06:51.400 --> 02:07:06.100
اياتنا التي هي ايات الله الجليلة المستلزمة لبيان الحق من الباطل لم يلتفت اليها ولم يرفعوا بها رأسا بل تعرف بوجوه الذين كفروا منكر من بغضها وترى ترى وجوههم ملبسة ابشر مطفهرة

375
02:07:06.750 --> 02:07:26.750
يكادون يصفون بالذي يتلون عليه ما اياتنا. اي يكاد يوقعون بهم القتلة بغضهم وبغض الحق وعداوته هذه الحالة من الكفار بئس الحالة وشرها ما بئس الشر. ولكن ثم ما هو شر منها حالتهم التي يؤولون اليها

376
02:07:26.750 --> 02:07:56.750
قال يا ايها الناس ظلم مثل فاستمعوا له الايات. وهذا مثلا طلبه الله لقح عبادة الاوثان وبيان نقصان عقول من عبد للمؤمنين الكفار المؤمنون يزدادون علما وبصيرا كافرا تقوم عليهم الحجة ضرب مثل فاستمعوا له اي يلقوا الي اسماعكم وافهموا ما

377
02:07:56.750 --> 02:08:16.750
عليه ولا اي صاد منكم قلوبا لاهية واسماء معرضة من دون الله شمل كل ما يدعى من دون الله لن يخلقوا ذوب الذي هو من احقر المخلوقات هذا المخلوق الضعف الضعيف فما فوق من باب اولى ولو اجتمعوا

378
02:08:16.750 --> 02:08:36.750
بل ابلغ من ذلك لو لو يسلبوا من الذباب شيئا لا يستنقذون منه ضعف الطالب الذي هو نعبد من دون الله والمطلوب الذي هو الذباب. وكل منهما ضعيف اضعف منهما ما من يتعلق بهذا الضعيف وينزله منزلة رب العالمين. فهذا ما قدر الله

379
02:08:36.750 --> 02:08:46.750
حق قدره اذا سوى الفقير العاجز من جميع الوجوه الغني القوي من جميع الوجوه. سواء من لا يملك لنفسه ولا لغيرها ولا طن ولا موت ولا حياته ولا مشهورة بمن هو النافع الضار المعطي

380
02:08:46.750 --> 02:09:06.750
الملك والمتصرف بهم جميعا وانواع التصريف. اي كان من القوة كامل العزة من كمال القوة بيديه انه لا يتحرك متحركا ولا يسكن ساكن الا بارادته ومشيئة ومن شاء. الله فما شاء الله كانوا ما لم يشأ لم يكن مؤمن كمال قوته انه يمسك السماوات والارض

381
02:09:06.750 --> 02:09:26.750
ولا قوة الا ويبعث الخلق كلهم اولهم واخرهم بصيحة واحدة. من كمال قوة انه اهلك الجبابرة والاموم العتد بشيء يسير قوله الله يسمع ملائكته رسلا ومن الناس الايتين لما بين تعالى كما لواء كماله وضعف الاصنام وانه المعبود حقا بين حاله

382
02:09:26.750 --> 02:09:46.750
بين حالة الرسول تميزا عن الخلق بما تميز به من الفراغ فقال الله يصطفيه من الملائكة رسلا ومن الناس يختار من الملائكة رسلا من الناس رسلا يكون ناس كذلك انهم اجمعوا لصفات المجد واحقه من الاصطفاء. فالرسل لا يكون الا صفوة ليس جاهلا بحقائق الاشياء

383
02:09:46.750 --> 02:10:06.750
شيئا دون شيء وان المصطفي لهم السميع البصير. آآ ان المصطفي لهم السميع البصير الذي قد احاط علمه وسمع وبصره بجميع الاشياء. فاختيار علم منه انهم اهل لذلك وان الوحي يصلح فيهم كما قال تعالى الله اعلم حيث يجعل رسالته وقوله

384
02:10:06.750 --> 02:10:27.200
والى الله ترجع الامور اي هو يرسل الرسل يدعون الناس الى الله فمنهم المجيب ومنهم الرد ومنهم العامل ومنهم النافل فهذا وظيفة الرسل واما الجزاوة على تلك الاعمال فمصيرها الى الله فلا تهدم منه فضلا واعدلهم قولوا يا ايها الذين امنوا قل استووا واعبدوا ربكم فاعلموا خيرا لعلكم تفلحون ما اتيت

385
02:10:27.200 --> 02:10:47.200
من الركوع السجود لفضلهما والركنية وعبادته التي هي قرة عين وسلوة القلب والمحزون. وان ربوبيته احسانها الى العباد يقتضي منه من يخلص له والعبادون يأمرون بفعلهم بفعل الخير عموما. وعلق تعالى الفلاح على دينه فقال لعلكم تفلحون اي تفوزون بالمطلوب المرظ بما تنجون من المكرون المرهوب ولا

386
02:10:47.200 --> 02:11:07.200
طريق الفلاح والاخلاص في عبادة الخالق والسعي في نفي عبيده. من وفق لذلك ولهم قدح المعلى من السعادة والنجاح والفلاح ايها الجهاد بعدما وسع فيه الحصون وغرض الوقوف والجهاد بالله حق الجهاد يوم القيامة بالتأمل بامر الله. موصل الى ذلك من نصيحة

387
02:11:07.200 --> 02:11:27.200
وقتال وادب وزجيل وعظ وغير ذلك هو اجتباكم اختاركم يا معشر المسلمين بين الناس واختار لكم الدين ورضي لكم واختار لكم افضل الكتب وافضل هذه المنحة العظيمة بالقيام الجاد فيه حقا للقيام. ولما كان قوله وجاهدوا بالله حق جهاده فربما توهموا

388
02:11:27.200 --> 02:11:47.200
تكليف ما يشق احترز منهم قول وما جال عليكم في الدين من حرج مشقة وعسر بل يسره بل يسره غاية التيسير وسهله غاية بغاية السهولة فاولا ما امر والزم الا بما هو سهل على النفوس لا يفقرها ولا ولا يؤودها. ثم اذا عرض بعض عن الاسباب الموجبة للتخفيف خفف ما امر به اما

389
02:11:47.200 --> 02:12:07.200
باسقاطه وباسقاط بعضه ويؤخذ من هذه الاية قاعدة الشرعية وهي ان المشقة تجب التيسير والضرورات تبيح المحظورات. فيدخل في ذلك الاحكام الفروعية لشيء كثير معروف في كتب الاحكام. بل بل من اعظم الادلة على ان هذا الامر من الدين اوليس من الدين ان

390
02:12:07.200 --> 02:12:28.300
تنظر هل يلحقك بفعله مشقة او لا حرج او لا؟ لان الدين ليس فيه حرج فكل ما يلحق الانسان فيه حرج ليس هذا من الدين مثلا نضرب مثال لو ان انسان قاتل الكافر وتسلط الكافر عليه وعلى اهله واولاده نعلم ان هذا ليس من الدين

391
02:12:28.450 --> 02:12:45.950
فهذا حرج انما من الدين ان الانسان يقاتل عندما يقدر على القتال نعم قال رحمه الله قوله ملة ابيكم ابراهيم اي هذه الملة المذكورة الاوامر مزمورة ملة ابيكم ابراهيم التي ما زال عليها فزموها واستمسكوا بها

392
02:12:45.950 --> 02:13:05.950
سماكم المسلمين من قبله في الكتب السابقة مذكورون ومشهورون في هذا هذا الكتاب وهذا الشر اي ما زال هذا الاسم لكم قديما وحديثا ليكون الرسول شهيدا باعمالكم خيرها وشرها وتكونون شهداء على الناس. لكونكم خير امة اخرجت للناس امة وسطا عدلا خيرا تشهدون للروس انهم بلغوا اممهم وتشهدون على الامم

393
02:13:05.950 --> 02:13:25.950
بلغتهم بما اخبركم الله به في كتابه اقيموا الصلاة باركانها وشروطها وحدودها وجميع لوازمها واتوا الزكاة المفروضة واتوا الزكاة مفروض من مستحقها شكرا لله تعالى شكرا على لله على ما ولاكم واعتصموا بالله يمتنعوا به وتركنوا عليه فذلك

394
02:13:25.950 --> 02:13:45.950
ولا تتكلوا على حولكم وقوتكم هو مولاكم ليتولاكم اموركم ويدبركم بحسن تدبيره ويصرفكم على احسن تقديره فنعم المولى ونعم النصير اي نعم المولى من تولاه فحصل له مطلوبه ونعم النصير لمن استنصره ودفع عنه المكر ثم تم تفسير سورة الحجر والحمد لله رب العالمين. احسنت

395
02:13:45.950 --> 02:14:09.750
بارك الله فيك. قراءة مع الشيخ يوسف. ان شاء الله ننتهي من تفسير سورة المؤمنين. نعم طالما بالنسبة للتسمية السور سورة المؤمنين والمؤمنون الاسماء تحكى كما جاءت ولا تغير فالافضل ان نقول تفسير سورة المؤمنون. نعم

396
02:14:11.300 --> 02:14:30.300
قال رحمه الله تعالى تفسير سورة المؤمنة وهي مكية بسم الله الرحمن الرحيم قد افلح المؤمنون الايات هذا تنويه من الله من الله بذكر عباده وذكري فلا رحيم وسعادته وصلوا الى ذلك. وفي ظلهم فيها فليزني العبد نفسه غيره على هذه الايات

397
02:14:30.450 --> 02:15:00.450
يعرف يعرف بذلك ومعه مع غيره من ايمان جهة ونقصا كثرة وقلة والمرسلين الذين من صفاتهم الكاملة انهم في صلاتهم فيسكن لذلك قلبه تطمئن نفسه وتسكن حركته ويقل التفاؤته متأدما بين يدي ربه مستحضرا

398
02:15:00.450 --> 02:15:15.950
منها وهو الذي يكتب للعبد فالصلاة التي لا خشوع فيها ولا حضور قلب وان كانت ملزمة مثابا عليها فان ثواب الحسن يعقل القلب منها. والذين هم عن عن اللغو وهو الكلام الذي لا خير فيه ولا فائدة معرضون. رغبة

399
02:15:15.950 --> 02:15:45.950
لسانه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قلت بلى يا رسول الله فاخذ بنساء نفسه وقال كف عليك هذا والذين هم للزكاة فاعلون. اي مؤدون لزكاة اموالهم على اختلاف اجناس الاموال يزكين انفسهم من الناس الاخلاق

400
02:15:45.950 --> 02:16:05.950
الاعماق ومساوي الاعمال التي تسكن النفوس بتركها وتجنبها فاحسنوا في عبادة الخالق في خشوعه في الصلاة واحسن الى الزكاة والذين هم ومن تمام حفظ اهل الجنوب ويدعو الى ذلك كالنظر واللمس ونحوهما فحفظوا فروجهم من كل احد الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم

401
02:16:05.950 --> 02:16:25.950
ايمان ان الله تعالى احلهما فمن ابتغى اراد ذلك غير الزوجة والسرية فاولئك موعدون. الذين يتعدوا ما احل الله الى ما حرمه المسلم الله وعموم هذه الايات المتعة فانها ليست زوجة عظيمة مقصودا وتحريم نكاح المحلل لذلك ويدل قوله او ما ملكت ايمانه

402
02:16:25.950 --> 02:16:45.950
انه يسر في حل في حل ان تكون كلها في ملكه. فلو كان له بعضها لم تحل لانها اسم مما ملكت يمينه بل هي ملك له ولغيره فكما نوى لا يجوز ان يشترك في المرة الحرة زوجان فلا يجوز ان يشترك في الامة المملوكة سيدا

403
02:16:45.950 --> 02:17:16.900
وهذا الانسان يعني في الاية فلا يجوز ان يشترك في الامة المملوكة سيدان من حيث الوطأ لا من حيث الشراء. انتبهوا لهذه القضية نعم فجميع ما اوجبه الله على عبده امانة على عبده حفظها حفظها بقيام التام بها وكذلك يدخل في ذلك امانات الادميين كامانة الاموال والاسراء ونحوهما فعلى العبد

404
02:17:16.900 --> 02:17:36.900
ايها الامائتين ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات اهلها وكذلك احد ويسمع العهد الذي بينهم وبين ربهم الذي بينهم وبين العباد. وهي الالتزامات والعقود التي يعقدها قال العبد فعليه مراعاته ويحبب عليه التفريط فيها واهمالها والذين هم على صلوات يداومون عليها في اوقاتهم وحدودها واشراطها واركانها فمداحهم بالخشوع

405
02:17:36.900 --> 02:18:16.900
الصلاة والمحافظة عليها فانه مذموم ناقص اولئك الصفات هم الوارثون الذين يرثون الفردوس الذي هو اعلى الجنة واسقوها وافضلها لانهم حلوا من صفات الخياع لها ودروتها او المراد لاشتمالها على اكل النعيم

406
02:18:16.900 --> 02:18:36.900
خلقه اخر ما يصل اليه. فذكر ابتداء خلقه بالنوع البشري ادم عليه السلام وانه من سلعة من طين. اي قد صلت وانقذت من جميع والخبيث بين ذلك والسهم والحزن وبين ذلك ثم جعلناه نطفة تخرج من بين الصم والطعام فتستغل في قرار مكين وهو الرحم محفوظة

407
02:18:36.900 --> 02:18:56.900
والريح وغير ذلك ثم خلقنا النطفة التي قد استقرت قبل عنها قبل عنقة اي دما احمر بعد مضي اربعين يوما لنطفة ثم خلقنا علاقته بعد اربعين يوما مضغة اي بضعة لحم صغيرة بقدر ما يمضغ من صغرها فخنقنا المضغة اللينة عظاما صلبة قد تخللت اللحم بحسب حاجة العبد من البدن

408
02:18:56.900 --> 02:19:26.900
اليها فكسونا العظام كسوة للعظام كما جعلنا العظام عمادا للحم وذلك باربعين الف ثالثا ثم انشأناه خلقا اخران انفق به الذي احسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الانسان ثم جعل من ماء مهين ثم سواء

409
02:19:26.900 --> 02:19:56.900
وكله حسن وانسان من احسن مخلوقاته بل هو احسن تقويم ولهذا كان خاصه افضل المخلوقات واكبرها ثم انكم بعد ذلك الخلق ثم انكم يوم القيامة اليمنى ثم كان علقة ثم كان علقة فارغة سموها فجعل منه الصغير الذكر والانثى اليس ذلك بقادر على ان يحيي الموتى؟ ثم قال تعالى

410
02:19:56.900 --> 02:20:16.900
ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق الايات لما ذكرتها ذكر مسكنه وتوفر النعم عليه من كل وجه. فقال للبلاد وصلت للبلاد مصلحة للعباد. سبع سبع سماوات طباقا كل طبقة فوق الاخرى قد زينت بالنجوم والشمس والقمر

411
02:20:16.900 --> 02:20:36.900
فكما ان خلقنا عام لكل مخلوق فعلمنا ايضا محيط بما خلقنا فلا نغفل عنه فلا نغفر مخلوقا وننساه ولا نخلق خلقا فنضيعه ولا نقف عن السماء فتقم عن الارض. البحار

412
02:20:36.900 --> 02:20:56.900
جوانب الفلوات ولا دابة الا سقنا اليها رزقا وما من دابة في الارض الا على الله رزقنا ويعلم مستقرنا ومستودعها وكثيرا ما يطمئن تعالى بين خلقه وعلمه في قوله الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير باء وهو الخلاق العليم لان خلق المخلوقات من اقوى الادلة

413
02:20:56.900 --> 02:21:06.900
العقلية عن علم خالقها وحكمته وانزلنا من السماء ما يكون نصبا لكم ولنعامكم بقدر ما يأتيكم فلا ينقص من حيث لا يكفي الارض والاشجار فلا يحصر ولا يزيد خزية لا تحتمل

414
02:21:06.900 --> 02:21:26.900
بحيث يتلف المساكن ولا تعيش منه النباتات والاشجار بل انزلهم وقت الحادث من صوره ثم صرفه عند اسكناه في الارض بقدر بقدرة منزله جميع الازواج النباتية واسكنه ايضا معدا في خزائنه في خزائن الارض من حيث لم يذهب نازلا حتى لا يوصل اليه ولا

415
02:21:26.900 --> 02:21:46.900
ولا يبلغ بعضه وانا على ذهاب به او لا يوجد منه المقصود منه وهذا نبي من العباد ان يشكروه على نعمه وقدروا ويقدروا عدمها. ماذا يحصل به من قومك قوله تعالى قل ارأيتم من

416
02:21:46.900 --> 02:22:06.900
اصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين فانشأنا لكم به اي ذلك الماء جنات اي بساتين من نخل واعناب انه ينجو منه غيرهما من الاشجار لفضلنا ونفعهما التي فاقت في الاشجار. ولهذا ذكر العامة في قوله لكم اي في تلك الجنات فواكه

417
02:22:06.900 --> 02:22:26.900
والجزيرة منها تجمع ميتين وترجين ورمان وتفاح وغيرها وشجرة تخرج من طور سيناء وهي شجرة زيتون يجلسها خصت بالذكر انما كان في ارض الشام ومنافعها التي ذكر بعضها في قوله تنبت بالدهن وصبغ للاكلين اي فيها الزيت الذي هو دهن يستعمل استعمال

418
02:22:26.900 --> 02:22:46.900
استعماله من استصلاح به واصطباغ للاجئين ان يجعلوا يجعلوا ندا ملة وغير ذلك منافع وان لكم في الانعام عبران ايتين اي ومن نعمهم يعني هو سفرة من انعام الابل والبقر والغنم

419
02:22:46.900 --> 02:23:06.900
ولكم فيها منافع كثيرة من اصناف هنا لكم في البر تحملون عليها اثقالا تحملون عليها اثقالكم بارئ الا بثقل انفسكم ما جعل لكم السبل في الوعيد تعملكم وتحملوا متاعكم دينا وتيارا كثيرا

420
02:23:06.900 --> 02:23:46.900
الى اخر القصة يذكر تعالى رسالة عبده ورسوله لاهل الارض فارسله الى قومه وهم يعبدون الاصنام يا قومي اعبدوا الله تعالى لانه الخالق الرازق والذي لهم كمال كله وغيره بخلاف ذلك. افلا تتقون ما انتم عليه من عبادة الاوثان والاصنام التي صورت على صورهم وصور قوم صالحين فاعبدوها مع الله فاستمر على ذلك يدعون

421
02:23:46.900 --> 02:24:06.900
منصرا وجهارا وليلا ونهارا الف سنة الا خمسين عام لا يزدادون الا عتوا ونفورا. فقال ما له من قومه الاشراف والسادة متبوعون على وجه ابيهم نوح والتحذير من اتباع ما هذا الاجر مثلكم اذا تفضل عليكم اي ما هذا ان لبسه مثلكم قصده حين ادعى النبوة ان يزيد عليكم فضيلة ليكون متبوعا والا فمن

422
02:24:06.900 --> 02:24:26.900
الذي يفضله عليكم وهو من جنسكم وهذه المعارضة لا زالت الا من كذب مسلم قد اجاب الله عنها بجوار شاف على كما في قوله ايها المسؤولون عما كان يعبد اباؤنا فاتونا بسلطان مبين

423
02:24:26.900 --> 02:24:46.900
فليس لكم ان تحجوا على الله علينا انه ان كان لو شاء لانزل عليك فانه حكيم رحيم. حكمته ورحمته تقتضي ان يكون الرسول من جنس الادميين. لان الملائكة لا قدرة لهم على مخاطبة ولا يمكن ان يكون الا بصورة

424
02:24:46.900 --> 02:25:06.900
يجمع اللبس عليهم كما كانوا وقومهم ما سمعنا بهذا ابليس واي حجة فلا يجعلون جهلهم حجة لهم على تقديرهم انه لم يرسل منهم رسول فاما ان يكونوا على الهدى لرسوله الذات واما ان يكون على غيره فليحمدوا ربهم

425
02:25:06.900 --> 02:25:26.900
وان خصهم بنعمة لم تذهب ولا يجعلوا عدم الاحسان عليهم سببا لكفرهم الاحسان اليهم ان هو الا رجل به جنة اي مجنون فتربصوا به ينتظروا به حتى حين الى ان يأتيه الموت وهذه السورة التي اوردوها معارضة نبيهم دالة على شدة كفرهم وعيادهم وعلى انهم في غاية الجهل والظلال فانها لا تصلح

426
02:25:26.900 --> 02:25:56.900
كما ذكرنا به في نفسه مع هذا ان يحذر منه لان لا يضر به فكيف ينتهي مع قوله جنة؟ وهل هذا الا من مشبه ضال منقلب عليه قصده الدفع باي ضيق تبغى له؟ غير عالم ما يقول ويأبى الله الا يظهر خزي من عاده وعاد رسله. فلما رأى نوح انه لا يفيدهم دعوا دعاء الى

427
02:25:56.900 --> 02:26:26.900
ولا يجد الا فاجرا كفارا. قال تعالى ولقد نادى نوح فلنعم المجيبون. فوهينا اليه عند استجابتنا له سببا وصفة النجاة قبل وقوع اسبابه ان اصنع الفلك اي سفينة بيعنا وحينا

428
02:26:26.900 --> 02:26:46.900
اي فاعت الارض وتفجرت عيونا حتى محل النار الذي لم تجري العادة الا لوعده علما. فاسلك فيها من كل زوج اثنين يدخل في الفلك من كل جنس من جنسية الحيوانات اذا تم اقوى انثى اي ادخل في الفلك من كل جنس من الحيوانات ذكرا وانثى تبقى مادة الناس الى الحيوانات التي احفظت الحكمة الربانية

429
02:26:46.900 --> 02:27:06.900
اذا دنا في الارض واهلك ان يدخلهم الا من سبق لان قومك ابنه ولا تخاطبني في الذين ظلموا والا لا تدعوني ان انجيهم فان القضاء والقدر قد حق انهم مغرقون. فاذا استويت ان تداوم معك على علوتم عليها واستقلت بكم فتيان الامواج والهجة اليم. فاحمدوا الله

430
02:27:06.900 --> 02:27:26.900
الحمد لله الذي جاء منهم الظالمين وهذا تعني امنوا له ولمن معه ان يقولوا هذا شكرا له وحمدا على نجاته من القوم الظالمين في عملهم وعذابهم مباركة وانت خير من زين وايها بقيت عليك وبقيت وبقيت عليكم نعمة اخرى فادعوا الله فيها وهي ييسر الله لكم منزلا مباركا

431
02:27:26.900 --> 02:27:46.900
قال الله ان في ذلك في هذه القصة ايات تدل على ان الله وحده المعبود وعلى ان رسوله نوح صادق وان قومه كذب وعلى رحمة الله تعالى بعباده حيث حمله

432
02:27:46.900 --> 02:28:06.900
بظلم ابيهم نوح في الفلك للذنب. لما غرق عن الارض والفلك ايضا من ايات الله قال تعالى وقد تركناها اية فهل من ولهذا جمع ها هنا ولاننا ندل على عدة ايات ومطالب ان كنا لمبتلين. ثم قال تعالى ثم نزلنا من بعدهم قرن اخر للايات لما

433
02:28:06.900 --> 02:28:26.900
قومه وكذلك الظاهر انهم ثمود قوم صالح عليهم السلام لان هذه القصة تشبه قصتهم وصلنا بهم رسولا منهم ابليسهم يعرفون نسبهم وحسبهم صدقهم ليكون ذلك اسرع من قياديهم اذا كامل وابعد عن اشمئزازهم فدعا الى ما دعت اليه الرسل اممهم ان اعبدوا الله

434
02:28:26.900 --> 02:28:46.900
فكل متفق على هذه الدعوة قال انت لا تتقون ربكم فتجتهدوا هذه الامثال والاصنام. فقالوا من هم من قومه الذين كفروا وكذبوا لقاء الاخرة واترفناهم في الحياة الدنيا اي قال الرؤساء الذين جمعوا بيناتهم

435
02:28:46.900 --> 02:29:16.900
وعليكم فهلا كان ملكا لا يضر طعمه شراب ولئن اطعتم بشر مثلكم انكم اذا لخزون اتبعتموه وجعلتموه لكم واسموه مثلكم انكم مسلوغ العقل نادم عما فعلتم وهذا من العجب فان الخسارة والندامة حقيقة لمن لم يتابع ولم ينقد له. والجهل هو سر العظيم لمن تكبر الله يحييه

436
02:29:16.900 --> 02:29:40.200
وهذا الذي البعث بعد الموت والمجازات عن الاعمال فقالوا ايعدكم انكم اذا متم وكنتم ترابا وعظام وانكم مخرجون هيها سياتي ما توعدون اي بعيد بعيد ما يعدكم به من البعث بعد ان تمزقتم القلوب ترابا وعظاما فنظروا

437
02:29:40.200 --> 02:30:10.200
قاصرا وراء هذا بالنسبة الى قدرهم ويمكن فقاسوا قدرة الخالق بقدرهم تعالى الله فانكروا القدرة  فلما لا ينكرون اول خلقهم منذرون ومحسدات يقولون اننا لم نزل موجودين حتى وانتقى معهم ويحتاج على اثبات وجود الخلق العظيم

438
02:30:10.200 --> 02:30:37.200
هنا دين اخر وهو ان الذي احيا الارض بعد موتها ان ذاك ان يموت انه على كل شيء قدير. وذم دين اخرهم اتى بالمنكرين للبعث في قوله  وفي اي في البلاء وعندنا ايتام حفيظ. البلاء يعني الفناء الجزيئات

439
02:30:37.500 --> 02:31:00.950
يصبح الانسان ذرات نعم احسن الله اليكم قال تعالى يتربصوا به حتى حين يرفعون العقوبة بالقتل والاحترام به اي فلم يرضى بزعمهم الباق مجادلة معه لصحة ما جاء به فانهم قد زعموا

440
02:31:00.950 --> 02:31:20.950
رضوانه وانما لقي الكامل يوقعون بهما فبزعم ان عقولهم وترك الايقاع به مع قيام موجب ولهذا لما شدت الروم انذار ودعا عليهم نبي فقال ربي انصرني ما كذبوني اي باهلاكهم وخزيهم وخزيهم الدنيوي قبل الاخرة. قال اللهم

441
02:31:20.950 --> 02:31:50.950
عما قليل يصحوننا بما فقدتهم الصيحة بالحق. بل بالعدل وظلمهم واخذتهم الصيحة باهكتهم اجعل لهم غوثان هشيما يابسا بمنزلة غتيس الملقاة في جنبات الوادي وقال في الاية الاخرى القوم الظالمين اي اتبعوا ما عذاب البعد واللعنة والدمام من العالمين. اي ثم

442
02:31:50.950 --> 02:32:20.950
والمكذبين المعذبون اغنى كل امة في وقت مسمى اليهم رسلا متتابعة الام ايها العصاة والكفر والكفرة البغاة كلما جاء امة الرسول بل دعوة الرسل وشرعهم يدل على احقية ما جاء به فاتبعنا بعضهم بعضا وتعطلت مساكنهم من بعدهم وجعلناهم احاديث يتحدث

443
02:32:20.950 --> 02:32:50.950
بعدهم ثم قال تعالى مر علي منذ زمان طويل كلام لبعض العلماء لا يحضرني الان الان اسمه وهو انه بعد بعث موسى ونزول التوات رفع الله العذاب الايات مع الايات التي في سورة القصص تبين لي تبين لي وجهه اما هذه

444
02:32:50.950 --> 02:33:32.550
ايات ولان الله ذكر المملكة ثم اخبر انه اصلا موسى بعده انزل عليه فانه قبل ان واما الايات التي في سورة القصر فانه لما ذكر فهذا صريح انه اتاهم وصولا الى قنبلة

445
02:33:32.550 --> 02:35:02.550
الرحمن من قوتها من قوة ان تقهر القلوب وتتسلط عليها لقوتها فتب فتنقاد لها قلوب المؤمنين وتقوم الحجة البينة على عرف الحق   ودينا وتهذيرا لضعفاء العقم وتمويه بالرزانة وقومه  الرأي والمعلوم ان ومن المعلوم ان هذا لا يصح الا في الحق وانه من المهلكين

446
02:35:02.550 --> 02:35:52.550
موسى بعد ما اهلك الله فرعون وخلص اربعين ليلة ولهذا وجعلنا من رواغهم والله اي مصطلح وراحة ومعين اي ماء جانب اي تحت المكان الذي انت فيه ادفعي سريا اي نهرا وهو البعير

447
02:35:52.550 --> 02:36:32.550
ثم قال تعالى والشكر لله والعمل الصالح الذي به يصلح القلب والبدن في الدنيا والاخرة ويخبرهم انه فيما يعملون عليم فكل عملوه وكل شيء اكتسبوه فان الله يعلمه هذا ولكن

448
02:36:32.550 --> 02:37:02.550
والكتب السامة والعقليين حين بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم ما امر به الانبياء الذين من قبله ونهى عن ما نهوا عنه. لا بد ان يأمر بالشر وينهى عن الخير. ولهذا قال تعالى

449
02:37:02.550 --> 02:37:32.550
جماعتكم يا معشر وقلبهم يصرخون فقال يا ايها الذين امنوا كلوا من من طيبات ما رزقناكم واذكروا الله ان كنتم اياه تعبدون فالواجب وعلى كل منتسبين الانبياء وغيرهم يمتثلون اعملوا به ولكن مفترقون الا عصيانا والا عصيانا ولهذا قال فتقطعوا ما بينهم زبرا يتقطع منه

450
02:37:32.550 --> 02:37:52.550
امرهم ايديناهم بينهم زورا قطعا كل حزب ما لديهم بما عندهم من العلم والدين فرحون. يزعمون انهم محقون وغيرهم على غير الحق مع ان المحق منهم من كان على الرسل من اجل الطيبات والعمل الصالح ومعناهم فانهم مبطنون. اي الى ان ينزل العذاب

451
02:37:52.550 --> 02:38:11.300
ينفع فيهم وعد ولا فكيف يفيد في فكيف يفيد من من يزعم انه على الحق ما يطمع في دعوة غيره ما هو عليه ايحسبون ان ملوتهم اذا ملوا ايحسبون ان ما نمدهم به بالمال وبنين يسارع لهم بالخيرات اي لا يظنون ان الزيادة ايام على انهم

452
02:38:11.300 --> 02:38:51.300
الخير والسعيد وان لهم خير الدنيا والاخرة ثم قال تعالى من اعظمه يمد يديه على خير فضلهم فيلقي لهم حسنة وسوء ظن بانفسهم الا يكونوا قد قاموا بحق الله تعالى

453
02:38:51.300 --> 02:39:21.300
خوفهم واسرابهم ويوجب لهم الكف عن ما يوجب الامر الموقوف من من الذنوب والتقصير في الواجبات. والذين هم بآيات ربهم يؤمنون اي اذا تليت عليهم ايضا في الايات القرآنية فيحدث لهم بذلك

454
02:39:21.300 --> 02:39:41.300
في اخر الايات والذين هم بربهم لا يشركون اي لا شركا جليا كاتخاذ غير الله مخلصون لله في ظالم واعمالهم والذين يؤتون ما اتوا ان يعطون ما ان يعطون لانفسهم مما امروا به ما اتوا من كل ما يقدرون عليه من صلاة وزكاة وحج وصلاة وغير ذلك

455
02:39:41.300 --> 02:40:21.300
ومع هذا قلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون اي خائفة عند عرض اعمالها عليه فكل خير سنحت له المسارع قد يسبق لجده وتشميله وقد لا يسبق لتقصيره اخبر تعالى انه من القسم السابقين فقال

456
02:40:21.300 --> 02:40:48.750
وهم الرعين الاول ومع هذا قد سبقت لهم من الله سابقة السعادة انهم سابقون ولماذا جاء مصارعتهم الى الغارات وسعاني بغير ما تزعم ويقدروا من قوت عنه ليس مما يستوعب قوتها رحمة منه وحكمة

457
02:40:48.750 --> 02:41:08.750
اليه ولدينا كتاب ينظر بالحق وهو كتاب الامر الذي فيه كل شيء وهو يطعن كل مغنكون فلذلك كان حقا وهم لا يظلمون ينقص من احسانهم ويزدادوا عقوبة ونساءهم بل قلوبهم في غمرة من هذا ولهم اعمال من دون ذلك

458
02:41:08.750 --> 02:41:38.750
واذا قرأت القرآن فلما كانت عدم وقوع العذاب فان الله يملئه يعمل هذه الاعمال التي بغيت عليه مما كتب عليه فاذا عملوها واستوفوها انتظروا من شر حافل الله وعقابه حتى اذا اخذنا

459
02:41:38.750 --> 02:42:08.750
وفيه من المتنعمين الذين ما اعتادوا الا الترف وروايته النعيمة ولم تحصل له مكاره فاذا اخذناهم بالعذاب وجدوا وجنوا مسة اذا هم يجرون يصرخون ويتوجعون النار لانه اصابهم ان لا تنسون واذا امتتهم النصرة من الله وانقطع عنهم الغوط من جانبه لم يستطعوا نصر انفسهم ولم ينصرهم احد. فكأنه قيام السنة الذي وصلهم الى هذه الحالة قال

460
02:42:08.750 --> 02:42:28.750
لتؤمنوا بها وتؤمنوا علينا فلا تفعلوا ذلك بل كنتم على اعقابكم تنكسون. اي راجعين القهقرة الى الخلف وذلك الى النبات القرآن يتقدمون ويستأخرون وينزلون الى مستكين مستكبرين به سامرا تهجون قال المفسرون معناه

461
02:42:28.750 --> 02:42:48.750
ويعود الى البيت معاوية عند المخاطبين او الحرام اي متكبرين عن الناس تقومون نحن اهل الحرم فنحن افضل من غيرنا واعلى سامرا اي جماعة يتهددون بالليل حول البيت تقولون الكلام والهجر الذي هو القبيح في هذا القرآن يكذبون الكاف طريقات فالمكذبون فالاعراض عنه ويوصي معلوم بعضهم ذلك وقال الذين كفروا لا تسمعون

462
02:42:48.750 --> 02:43:38.750
ويولغوا فيه لعلكم تؤلمون. فلما كانوا جامعين لهذه الرذائل ينقذهم افلا يتذكر ما دل ذلك على ان يدعو الى كل شيء ويعصي من كل شيء ان نعلقهم يقفالها من الايمان انه الضالين وعارضوا كل مخالف مخالف كل ما

463
02:43:38.750 --> 02:44:08.750
كلما خالف ذلك ولهذا قالوا ومن اسماؤهم الكفارين ما اخبر الله عنهم وكذلك ما ارسلنا من قوله قال او منعه من اتباع الحق ان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم غير معروف عندهم

464
02:44:08.750 --> 02:44:28.750
عنه من لم من له به خبرة اي لم يكن الامر كذلك وهم يعرفون منه كل خلق جميل ويعرفون صوته وما واحد تاني كانوا يسمونه قبل بعث الامين فلما لا يصدقونه حين جاءهم بالحق العظيم

465
02:44:28.750 --> 02:44:58.750
غير مسموع من منه ولا عبرة الكلام انه يهدي بالباطل والكلام السخيف ولا تناقض فكيف يكون من جاء به به جنة؟ في اعلى درج الكمال. من العلم والعقل الاخلاق ايضا فان في هذا انتظام ما تقدم اي بالحقيقة ان التي بالايمان انهم جاءوهم بالحق واكثرهم بالحق كارهون

466
02:44:58.750 --> 02:45:18.750
لله وحده وترك ما يعبد من دون الله. وقد علمت وقد علمت اجرهم منه فكون الرسول اتى بالحق وقوم منكرين الحق بالاصل لا شك ان تكريم الرسول كما قال تعالى فانهم لا يكذبون

467
02:45:18.750 --> 02:45:58.750
من  اخواني من اذكر لهم بكل خير الذي به فخرهم وسرفهم حين يقومون بهما باساءة الناس شقاوة منهم وعدم نسوا الله فاسيهم نسوا الله فانساهم انفسهم القرآن ومن جاء به اعظم نعمة سخر الله اليهم فيقابلوها الا برد واعراض

468
02:45:58.750 --> 02:46:38.750
فهل بعد هذا الحرمان حرمان؟ وهل يكن وراءه الا نهاية الخسران؟ ام تسألهم خرجا اتباعك يا محمد انك تسألهم عن الاجابة اجرا وهذا كما قال الخلق طمعا في منهم من الاموال وانما يدعون موسى انه تحصين اوصالهم بل كان الرسل وانصح انصح للخلق بانفسهم فجزاهم الله عنهم خيرا جزاء ورزقا بهم

469
02:46:38.750 --> 02:47:11.400
في جميع الاحوال وانك تدعو من الصراط المستقيم وان الذين ليؤمنون باخفاء الصلاة وذكر الله تعالى في هذه الايات الكريمات كل اسم موجب الايمان وذكر الموانع  وذكر انه يوجد فيما يتدبر القرآن وتلقي نعمة الله قوما يفتحها للرسول صلى الله عليه وسلم

470
02:47:11.400 --> 02:47:41.400
المقصود لمن يريد الحق ان يتبعك لانه مما تشهد العقول وانفضوا بحسنه وموافقته يذهبون ان لم يتابعوك فانهم ليس عندهم ما يغنيهم ما يكفيهم من عن عن متابعتك للنوم عن الصلاة

471
02:47:41.400 --> 02:47:58.150
ومنحرفا في جمع الوقات على فان لم يستجيبوا لك فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم ومن اضل مما اتبع هواه بغير هدى من الله احسنت بارك الله فيك نكمل ان شاء الله غدا بعد اذان العصر مباشرة

472
02:47:58.300 --> 02:48:02.800
سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك