﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:21.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه. ومن اهتدى بهداه اه قال الله تعالى في ذكر اوصاف المنافقين واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون

2
00:00:22.000 --> 00:00:47.600
وتقدم الكلام عليها ثم قال سبحانه وتعالى الله يستهزأ بهم الاستهزاء بمعنى السخرية اي ان الله تعالى يستهزئ بهم ويسخر منهم مقابلة ومجازاة استهزائهم بعباده المؤمنين الله يستهزئ بهم ويمدهم

3
00:00:48.300 --> 00:01:10.000
الامداد بمعنى الزيادة اي يزيدهم على وجه الاملاء والترك في تمردهم وفي عتوهم يقول ويمدهم في طغيانهم. الطغيان مجاوزة الحد كما قال الله تعالى انا لما طغى الماء حملناكم في الجارية

4
00:01:11.800 --> 00:01:38.950
اي انهم تجاوزوا الحد في الكفر والخداع والنفاق والفساد ويمدهم في طغيانهم يعمهون اي حال كونهم يعمهون. والعمى والضلال والحيرة وانكماش البصيرة العمى بالنسبة للبصر والمعنى ان هؤلاء المنافقين يتخبطون في الضلالة

5
00:01:39.300 --> 00:01:59.850
وفي الحيرة لا يعرفون الحق ولا يهتدون اليه والعياذ بالله كما قال عز وجل ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون ففي هذه الاية

6
00:02:00.200 --> 00:02:24.900
الكريمة دليل على مسائل منها اولا ان الله تعالى يستهزأ بمن يستهزئ به او برسله او بشرعه في قوله الله يستهزئ بهم ومنها ايضا اثبات بصفتي الاستهزاء لله عز وجل

7
00:02:25.050 --> 00:02:48.050
في مقابل المستهزئين. يعني في مقابل من يفعل ذلك وهذه الصفة حق على حقيقتها هذه اثبات صفة الاستهزاء ولكنها لا تثبت مطلقا وانما تثبت في مقابل من يفعل ذلك. وذلك ان صفات الله عز وجل

8
00:02:48.400 --> 00:03:20.450
من حيث الاثبات والنفي على اقسام ثلاثة القسم الاول صفات كمال مطلقا فهذه تثبت لله فالعلم والحياة والقوة والقدرة والعزة ونحويها والقسم الثاني صفات نقص مطلقا فهذه يجب نفيها عن الله عز وجل

9
00:03:20.850 --> 00:03:49.850
الظلم والزنا والنوم والعجز ونحوها ولكننا لا ننفيها نفيا مجردا وانما ننفيها ونثبت كمال ضدها فكل صفة نفاها الله تعالى عن نفسه فالمراد بها اثبات كمال الظد فهو سبحانه وتعالى لا يظلم لكمال عدله

10
00:03:51.000 --> 00:04:15.150
ولا تأخذه سنة ولا نوم لكمال حياته وقيوميته ولا يعجزه شيء لكمال قوته وقدرته. وهكذا بقية الصفات القسم الثالث من اقسام الصفات ما يثبت لله عز وجل مقيدا اي في مقابل من يفعل ذلك

11
00:04:15.850 --> 00:04:42.150
كالمكري والخداع والاستهزاء قال الله تعالى ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين وقال تعالى يخادعون الله وهو خادعهم وقال عز وجل انهم يكيدون واكيد كيدا ومنها هذه الاية الاستهزاء الله يستهزئ بهم

12
00:04:43.500 --> 00:05:04.250
ومنها ايضا السخرية سخر الله منهم ولهم عذاب اليم الذين يلمزون المتطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون الا جهدهم فيسخرون منهم ايش؟ سخر الله منهم فهذه الصفات لا يجوز ان تثبت مطلقة

13
00:05:05.200 --> 00:05:31.700
لانها عند الاطلاق ليست كمالا وانما تثبت مقيدة فكمالها حينما تكون في مقابل من يفعل ذلك وقد مثلنا بالمكر والخداع والاستهزاء والسخرية اما الخيانة فالخيانة لا يجوز ان توصف ان يوصف الله تعالى بها مطلقا

14
00:05:32.100 --> 00:05:50.200
بل هي من صفات النقص لانها اعني الخيانة صفة ذم مطلقا والخيانة هي الغدر في موضع الائتمان ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ادي الامانة الى من ائتمنك ولا تخن

15
00:05:50.750 --> 00:06:09.150
من خانك بل ان الله عز وجل لما ذكر الخيانة في اخر سورة الانفال ذلك بانهم خانوا الله من قبل لم يقل كما في الخداع والمكر والاستهزاء فخانهم بل قال فامكن منهم

16
00:06:09.500 --> 00:06:29.050
وهذا دليل على ان الخيانة صفة ذم مطلقا. ومن فوائد هذا الحديث وهذه الاية الكريمة ايضا ان الله تعالى قد يملي للظالم حتى يستمر في طغيانه وعتوه وجبروته ليكون ذلك اشد

17
00:06:29.100 --> 00:06:49.350
في عقابه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله ليملي للظالم حتى اذا اخذه لم يفلته وتلا قول الله تعالى وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد

18
00:06:50.000 --> 00:07:16.300
فهو سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل ومنها ايضا ان الجزاء من جنس العمل الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون ومنها ايضا ان الطغيان وبمجاوزة الحج سبب للضلال والحيرة سبب للضلال والحيرة

19
00:07:16.750 --> 00:07:43.750
ثم قال عز وجل اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين اولئك المشار اليه المشار اليه المنافقون واشار اليهم باولئك باشارة البعيد تحقيرا لشأنهم اولئك الذين اشتروا اشتروا اي اختاروا

20
00:07:43.950 --> 00:08:11.550
الضلالة وهي ضد الهداية يعني العماية والغواية وهي ما كانوا عليه من النفاق والكفر والخداع هذه الضلالة وهي ما اتصفوا به من الكفر والنفاق والخداع اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى الباء هنا للعوظ

21
00:08:12.100 --> 00:08:38.100
والهدى المقصود به الايمان اي انهم بذلوا الهدى عوضا وثمنا للضلالة والنفاق فما ربحت تجارتهم. ما ربحت تجارتهم الربح هو الزيادة على رأس المال الربح ما زاد عن رأس المال

22
00:08:38.300 --> 00:09:02.350
فكل ما زاد عن رأس المال فهو ربح فلو ان شخصا اتجر بمئة الف ثم اصبحت مئة وعشرة. فالعشرة اذا ما زاد عن رأس المال يعتبر ربحا يقول فما ربحت تجارتهم اي ما ربحت تجارتهم حين اشتروا الظلالة بالهدى بل خسروا خسرانا مبينا

23
00:09:02.600 --> 00:09:27.700
وما كانوا مهتدين اي ما كانوا على هدى في منهجهم ومسلكهم حيث اختاروا الظلالة اه على الهدى واعتادوا بها عن الهدى. ففي هذه الاية الكريمة دليل على فوائد منها اولا بيان سفه هؤلاء

24
00:09:27.700 --> 00:09:52.400
المنافقين حيث اشتروا الضلالة بالهدى ومنها ايضا ان الانسان قد يعمل العمل ويظن انه احسن العمل والحقيقة انه قد اساء ولهذا قال تعالى فما اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين

25
00:09:52.500 --> 00:10:13.750
وقد قال الله تعالى افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا وقد زين لهم سوء اعمالهم الانسان قد يعمل العمل السيء ويزين له الشيطان هذا العمل السيء ويحسنه في قلبه وفي بصره

26
00:10:13.900 --> 00:10:40.950
حتى يرى انه حق وهو باطل ومنها ايضا ان المدار في الربح والخسارة على اتباع الهدى فمن اتبع الهدى فهو الرابح ومن اتبع الظلالة والغواء والغواية فهو خاسر قال الله تعالى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى

27
00:10:41.100 --> 00:11:01.450
ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى ومنها وقد قال الله تعالى ايضا ان والعصر ان الانسان لفي خسر وقوله ان الانسان لفي خسر اي كل انسان خاسر

28
00:11:01.800 --> 00:11:25.050
جميع البشر كلهم خاسرون الا ما استثني. قال الا الذين امنوا هذا الاول وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. فمن جمع هذه الصفات الاربع فهو الرابح الا الذين امنوا اي امنوا بما يجب الايمان به كما تقدم

29
00:11:25.450 --> 00:11:51.100
وعملوا الصالحات اي عملوا الاعمال الصالحات والعمل الصالح نعم والعمل انما يكون صالحا بشرطين ان يكون الانسان فيه مخلصا لله متبعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق

30
00:11:51.650 --> 00:12:16.500
يعني انهم لما اصلحوا انفسهم في الايمان والعمل الصالح اصلحوا غيرهم فصار بعضهم يوصي بعضا بهذا الحق وسلوك طريقه وتواصوا بالصبر اي صار بعضهم يصبر بعضا على ما يناله وما يلحقه من الاذى

31
00:12:16.550 --> 00:12:38.950
في سبيل الله تعالى لان كل من سلك طريق العلم والدعوة والارشاد لابد ان يناله شيء من الاذى قد يناله اذى حسي وقد يناله اذى معنوي الاذى الحسي قد حصل لاشرف الخلق

32
00:12:39.150 --> 00:13:00.450
الرسل عليهم الصلاة والسلام كما قال عز وجل عن بني اسرائيل وقتلهم الانبياء بغير حق. ويقتلون النبيين بغير الحق وقد يحصل اذى معنوي من ما يحصل منهم من السخرية والاستهزاء والاوصاف البذيئة

33
00:13:00.850 --> 00:13:22.350
وقد حصل هذا الرسول عليه الصلاة والسلام قد وصفه كفار قريش بانه ساحر بانه كذاب وبانه مفتري وبانه مجنون الى غير ذلك من الاوصاف. اذا كل من سلك طريق الدعوة بل سلك طريق الانبياء والرسل

34
00:13:22.550 --> 00:13:41.700
في تبليغ دين الله لابد ان يناله شيء من الاذى. فوطن نفسك على ذلك لا تظن ان طريق الدعوة وان طريق العلم مفروش بالورود بل قد يحصل الانسان اذى واعتراض على دعوته

35
00:13:42.000 --> 00:14:02.650
وربما وشاية فيه وغير ذلك. فعليه ان يصبر وان يحتسب الاجر عند الله عز وجل  ان يستمر فيما هو عليه ما دام على الحق وان يعلم ان الله تعالى يدافع عن الذين امنوا

36
00:14:02.850 --> 00:14:22.850
ولهذا قال الله تعالى مصليا رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا واوذوا حتى اتاهم نصرنا. ولا ولا مبدل لكلمات الله. ولقد جاءك من نبأ المرسلين. ومنها ايضا

37
00:14:22.850 --> 00:14:55.200
من فوائد هذه الاية التحذير من فريق المنافقين من طريق المنافقين وسلوك وسلوك طريقهم وان الانسان ينبغي له ان يحرص في دعوته وفي تعليمه على المنهج والمسلك المستقيم لان الانسان قد يكون على منهج منحرف وهو لا يشعر

38
00:14:55.900 --> 00:15:13.500
ولكن الميزان فيما يكون مستقيما وفيما يكون غير مستقيم. الميزان هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على ان الانسان ان يتمسك بكتاب الله وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

39
00:15:13.550 --> 00:15:46.250
وعن يسيرة على نهج العلماء الربانيين الراسخين في العلم الذين كانوا ائمة يهتدى بهم ويقتدى نسأل الله تعالى ان يصلح قلوبنا واعمالنا وان يهب لنا منه رحمة انه الوهاب      صفات كمال مطلقا

40
00:15:46.600 --> 00:16:15.600
صفات نقص مطلقا صفات صفات تكون كمالا مقيدة. يعني بمعنى انها لا تثبت على الاطلاق وهو    بالنسبة لله ليست كمالا لا ترك النسيان بمعنى الترك  في حال من يعني تدخل في مقابلة

41
00:16:16.350 --> 00:16:34.350
من يأمن النسيان لأن نسوا الله فنسيهم نسيهم بمعنى تركهم  تركهم في مقابل معصيتهم والا الله عز وجل تركهم اعرض عنهم والا فاحاطته سبحانه وتعالى بجميع الخلق تشمل هؤلاء وغيرهم. نعم

42
00:16:36.300 --> 00:17:01.500
يضاف للثالث يعني هذا ما ما يكون في حال دون هو داخل في الصفات في الصفات التي تثبت مقيدة يثبت مقيد  نفي   لكن نسياني ذكر نسوا الله فنسيهم النسيان هنا بمعنى الترك