﻿1
00:00:02.050 --> 00:00:19.700
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى

2
00:00:19.750 --> 00:00:42.600
قال المصنف رحمه الله ولهما عن سهل ابن سعد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه. فبات الناس يدكون ليلتهم ايهم يعطاها

3
00:00:42.750 --> 00:01:02.750
فلما اصبحوا غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو ان يعطاها. فقال اين علي بن ابي في طالب فقيل هو يشتكي عينيه قال فارسلوا اليه فاتي به فبصق في عينيه ودعا

4
00:01:02.750 --> 00:01:22.750
له فبرأ كأن لم يكن به وجع. فاعطاه الراية وقال انفذ على رسلك. حتى تنزل بساحتك ثم ادعهم الى الاسلام. واخبرهم بما يحب بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه

5
00:01:22.750 --> 00:01:47.600
فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. يدكون اي يخوضون  بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا

6
00:01:47.600 --> 00:02:17.600
سبق ان الرسول صلى الله عليه وسلم توجه لخيبر بالذين حضروا معه الحديبية طبيعة الروان ان الله جل وعلا وعدهم مغانم خيبر خاصة بهم. ولهذا قال جل وعلا في في المتخلفين الذين لما علموا

7
00:02:17.600 --> 00:02:47.600
ان الله وعدهم الغنائم طلبوا ان يتبعوهم فامره الله جل وعلا ان يقول لن ان الله جل وعلا لا يتغير لا يتغير وعده وقوله فهو لاهل الرضوان ولكن تأبى عليهم الفتح اياما ودفعت

8
00:02:47.600 --> 00:03:17.600
الراية الى عدد من الصحابة لان اليهود في خيبر لهم حصون يتحصنون بها محصنة وهو وهي متعددة. آآ تأخر الفتح العام لخيبر وكان علي رضي الله عنه قد تخلف عن رسول الله صلى

9
00:03:17.600 --> 00:03:47.600
لانه كان ارمد العينين ثم عاد على نفسه ولامها قال كيف ان اتخلف عن رسول الله؟ فذهب وهو لا يرى. لما كانت الغداة التي فتح الله عليهم قال هذا القول وهذا من علامات النبوة ثم قوله صلى الله عليه وسلم لادفعن الراية

10
00:03:47.600 --> 00:04:07.600
الراية هل هي الراية هي العلم والا العلم شيء والراية شيء اخر. قد اختلف المحدث في ذلك ومنهم من اثبت ذلك وقال العلم كان ابيض والراية كانت سوداء وبعضهم قال

11
00:04:07.600 --> 00:04:37.600
انها شيء واحد. اه المقصود ان قوله لادفعن الراية غدا هذا خبر عن امر المستقبل ثم قال يفتح الله على يديه وقال اول رجل يحبه الله يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. فهذا الذي دعا الصحابة الى انهم يتعرضون

12
00:04:37.600 --> 00:05:07.600
لاخذ الراية كما قال عمر رضي الله عنه ما حبيت العمارة الا يومئذ. وهو لاجل قوله يحبه الله ورسوله. ومعلوم ان كل مؤمن يحب الله ورسوله والله يحب ان الله يحب المؤمنين ويحب المتقين ويحب المحسنين ويحب التوابين ولكن

13
00:05:07.600 --> 00:05:27.600
اذا اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن رجل بعينه ان الله يحبه. هذا الذي جعل على الصحابة يتعرضون له لان هذا خبر مقطوع به. يعني الانسان ما يدري هل قبل عمله

14
00:05:27.600 --> 00:05:57.600
او لم يقبل ولا يدري هل هو تحلى بالحب؟ الذي يحبه الله او انه ممن يحبه الله الانسان معرض لامور تكون منقصة لاعماله وقد تكون مذهبة له فلو تيقن المؤمن ان اعماله مقبولة وانه قام بما يجب عليه لعلم انه ممن

15
00:05:57.600 --> 00:06:27.600
يحبه الله ورسوله. وهذا يكون لكل مؤمن لان المؤمن يجب ان يكون خائفا وجلا خائفا راجيا وجلا راجيا دائما. واعماله ينبغي انه لا يرضاها انه يطلب الزيادة بالخير. ويزداد كل يوم احسن من اليوم الذي قبله

16
00:06:27.600 --> 00:06:57.600
هذا هو شأن المؤمن. ولا يجوز ان يكون ممن يركن الى الكسل والى ترك الاعمال فان هذا الواقع ظياع آآ لما اخبر صلى الله عليه وسلم عن هذا رجل انه يحبه الله ورسوله يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. اما كونه يحب الله ورسوله فهذا امر لازم

17
00:06:57.600 --> 00:07:29.100
كل مؤمن ولا يتحلى بالايمان الا اذا كان كذلك. ثم يجب ان نفرق بين محبة الله ومحبة الرسول ان محبة الله جل وعلا محبة ذل وخضوع وعبادة  وهو يحب لذاته جل وعلا. اما الرسول فحبه تبع لمحبة الله. تحبه لان الله يحبه

18
00:07:29.100 --> 00:07:55.500
ولان الله امرك بحبه. ولان الله انقذك على يديه بالرسالة التي ارسله الله بها اليك. فصار حبه واجب متعين ولكنه حب لله. وفي الله وليس حبا الله فالحب مع الله شرك. فلا يجوز ان يشرك

19
00:07:56.250 --> 00:08:24.450
مع محبة الله جل وعلا. ولهذا يقول العلماء محبة الله خاصة تخصه لا يشاركه فيها غيره. واما محب المخلوقين فهي مشتركة ومنها ما هو محبة للطبع والعادة والحاجة. كمحبة الجائع للطعام

20
00:08:24.450 --> 00:08:51.300
اما محبة ظمآن للماء ومنها ما هي محبة حنو ورحمة كمحبة الوالد لولده الصغير ومنها ما هي محبة الفة واستئناس كمحبة الزميل لزميله المصاحب لصاحبه هكذا هو هذه مشتركة بين

21
00:08:51.300 --> 00:09:14.250
لا لوم على احد فيها ولكن المقصود الحب الخاص. فالحب الخاص يجب ان يكون لله وهو حب ذل وخضوع وعبادة ثم يجب ان يحب ما يحبه الله. يكون تبعا لمحبة الله. فتحب كل ما يحبه الله

22
00:09:14.250 --> 00:09:38.900
وتبغض ما يبغضه الله تبعا لذلك الرسول هو اقرب الخلق الى الله فكانت محبته اكمل واعظم من سائر الخلق وهي محبة لله وفي الله واما قوله يحبه الله ورسوله ففيه اثبات المحبة لله. ان الله يحب من يشاء

23
00:09:38.900 --> 00:10:06.000
من عباده ومحبة الله لا تشبه محبة العباد لان الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في اوصافه. فحبه يليق بعظمته وليس كما يقول اهل البدع محبة ميل المحبة تدل على الميل والموافقة. اما الموافقة فلا بأس ولكن الميل

24
00:10:06.000 --> 00:10:26.000
لا يجوز لان هذه محبة المخلوق. اما محبة الله جل وعلا فهي محبة تليق بعظمته. ولا يجوز ان تؤول حتى لا يكون الانسان يفهم منها الفهم الباطل الذي هو محبة المخلوق كما

25
00:10:26.000 --> 00:10:56.000
يقول اهل البدع فهي محبة تليق بعظمته وجلاله ومعلوم ان الذي يحب اكمل ممن لا يحب ولا يبغض ولا يكره ولا يمقت. فالله وصف نفسه بهذه الامور فيجب ان نؤمن بها على ما يليق بعظمته وان ننزهه عن مشابهة المخلوقين التي يدعيها

26
00:10:56.000 --> 00:11:26.000
اهل الباطل ولهذا يوجبون تأويل المحبة يقول المحبة ارادة الاحسان او هي الاحسان فقط. يعني تكون مخلوقة. لان الاحسان مخلوق. وهو ثوابه. وكذلك الارادة صفة اخرى ليست هي المحبة. فالمقصود ان الله جل وعلا يحب من يشاء من عباده

27
00:11:26.000 --> 00:11:56.000
وهو حبه جل وعلا على حسب طاعة العبد. كلما امتثل العبد امره ربه واطع رسوله واتبعه فمحبته تكون اكمل ولهذا يقول جل وعلا قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. والايات في ذكر محبة الله كثيرة

28
00:11:56.000 --> 00:12:20.250
الله جل وعلا ذكر في كتابه ايات كثيرة يصف نفسه بالمحبة لمن تحلى بصفات ذكرها الله جل وعلا. ثم يقول يفتح الله على يديه هذا خبر اخر. الم من اعلام النبوة. فاذا الحديث اشتمل على ايات

29
00:12:20.250 --> 00:12:40.250
ايات تدل على انه نبي لانه يخبر باشياء ثم تقع كما اخبر بها. صلوات الله وسلامه وهي كثيرة جدا وهي مما يبين انه رسول الله حقا. ولهذا اعتنى بها العلماء

30
00:12:40.250 --> 00:13:10.250
وجمعوها في مؤلفات خاصة سموها علامات النبوة. اهلها كتب خاصة بعضهم يستقصي وبعض يقتصر على المشهور وهي كثيرة جدا لنبينا صلى الله عليه وسلم وكل نبي له ايات تدل على انه نبي جاء من عند الله حتى لا يكون للخلق عذر او يكون لهم حجة او يكون لهم شكر

31
00:13:10.250 --> 00:13:30.250
بان هذا جاء له نظير او ما اشبه ذلك. فهذه الايات لا نظير لها. ولا يمكن ان يأتي بها مخلوق. هي تكون من عند الله لانها اما اخبار او امور لم تقع فتقع كما اخبر. او امور

32
00:13:30.250 --> 00:14:00.250
معجزة لا ليست بمقدور البشر. وهي خارقة عن للعادة التي يعتادون انهم يشاهدون مثلها اذا نظر اليها العبد وكان قصده الحق اضطر الى ان يؤمن ويعلم انه رسول حق مثل تكفير الطعام القليل مثل تكفير الماء القليل يكون الماء ينبع من بين اصبعيه ومثل حنين الجذع

33
00:14:00.250 --> 00:14:30.250
كان صلى الله عليه وسلم يخطب الى جذع يابس لانه صلى الله عليه وسلم لما بنى مسجده كان اصله مربدا لبعض الانصار. فاشتراه ثم كان فيه نخل وفيه قبور للمشركين فامر بنبشها وقطع النخل وجعل النخل سواء

34
00:14:30.250 --> 00:15:00.250
اعمدة وسقف بالجريد فهو عريش ولهذا كان اذا جاء المطر فكان يستند الى جذع من هذه الجذوع التي جعلت اعمدة ويخطب ويذكر الله ويذكر صفاته ويذكر ثم قال لمرأة من الانصار لها غلام نجار مري غلامك ان

35
00:15:00.250 --> 00:15:20.600
اصنع لي اعواد اكلم الناس عليها وصنع المنبر فلما صعد المنبر وبدأ يخطب سمع اهل المسجد حنين الجذع يحن مثل ما تحن الناقة اذا فقدت ابنها فنزل والتزمه فصار يهدأ

36
00:15:20.700 --> 00:15:40.700
مثل ما يهدأ الصبي اذا امسكته امه فهذا من ايات الله وكذلك كان الطعام يتكلم الحصى يتكلم وغير ذلك كثير جدا من ايات من الايات التي اوجدها الله جل وعلا

37
00:15:40.700 --> 00:16:12.350
على يديه واعظم هذه الايات كلها القرآن. القرآن هذا الذي تولى الله حفظه وجعله مرجعا جعله آآ دستورا وآآ حكما يحكم بين الناس ولكن اكثر الناس يعرضون عنه ويطلبون الحكم من الخلق. وهذا في الواقع ظلال

38
00:16:12.400 --> 00:16:32.650
المقصود واذا مثلا نعرض عنه بالكلية وتركوه رفعه الله اليه. ولم يبقى فيه حرف واحد. فيبقى الناس لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا وعليهم تقوم الساعة كما في صحيح مسلم

39
00:16:32.900 --> 00:16:54.700
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال شرار الناس الذين يبنون على القبور والذين تدركهم الساعة واحيا الساعة تقوم على شرار الناس. لان كتاب الله يرفع اذا تركوا العمل به. رفع. رفعه الله اليه

40
00:16:54.700 --> 00:17:22.500
ولهذا يقول علماء اهل السنة في القرآن هو كلام الله منه بدأ واليه يعود يعني يعود اخر الزمان يرفع اليه. فالمقصود ان قوله هذا يفتح الله على يديه خبر لم لم يكن موجود ثم وجد. كما اخبر به صلى الله عليه وسلم

41
00:17:22.850 --> 00:17:42.850
ثم لما اتى اليه الصحابة كل واحد يرجو انها تدفع اليه لهذا الخبر. لقوله يحبه الله ورسوله اشتغلوا عن الفتح بهذا الامر. مما يدل على حرصهم على الخير وحرصهم على ان الله يحبهم

42
00:17:42.850 --> 00:18:00.550
قال اين علي ابن ابي طالب؟ لم يره. وهذا ايضا يدلنا على ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب. وانما يعلم من الغيب ما علمه الله جل وعلا

43
00:18:00.950 --> 00:18:30.950
ما عرف ان علي انه تأخر انه تخلف وانه ارمد العينين فاخبر قالوا انه ويشتكي عينيه ارسل اليه فجيء به يقوده احد الصحابة آآ بسق في عينيه ودعا له شفي قام كأن لم يكن به بأس وهذا ايضا اية اخرى من ايات

44
00:18:30.950 --> 00:18:52.850
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول علي رضي الله عنه لم اشتكي عيني بعد ذلك لطوال حياته صلوات الله وسلامه على نبينا الذي اعطاه الله جل وعلا الايات حتى تكونوا

45
00:18:52.850 --> 00:19:12.850
دليلا على صدقه وانه نبي من عند الله. ثم دفع اليه الراية وقال امضي على رسلك. يعني امضي مطمئن فيه يعني الادب في القتال لا يكون هناك ازعاج ولا اصوات ولا

46
00:19:12.850 --> 00:19:42.800
انزعاج ايضا وينفع على رسلك يعني على ترفقا متأيدا على تؤدة يقول حتى تنزل بساحتهم. الساحة ساحة القوم هي الفناء الذي امام بيوتهم. الوسعة التي تكون امام البيوت ثم ادعهم الى الله. ثم ادعهم يعني هذا يدل على ان الدعوة يجب ان تكون قبل القتال. وان

47
00:19:42.800 --> 00:20:05.950
ان القتل ليس هو المقصود. المقصود ان الناس يدخلون في دين الله. فاذا وجد ذلك فيكتب به ويعرض عن القتل مقال والله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. حمر النعم يعني النوقة

48
00:20:05.950 --> 00:20:35.950
الحمر التي لونها احمر هي افضل الابل عند العرب. وهي انفسها. تنافسون باقتناء فيها والمعنى ان هداية رجل على يدك خير لك من الدنيا كلها. لو حيزت لك وتصرف فيها كيف تريد. اما قول بعض الشراح خير لك من الدنيا لو اخذتها تتصدق بها

49
00:20:35.950 --> 00:21:02.700
ليس هذا المفهوم من الحديث. المفهوم انك تتصرف فيها تصدق او تأكل او آآ تتصرف كيف فلان هذا مقابل الاخرة ولا يكون المقصود انه كله مكان للاخرة في هذا ايضا دعوة انها هل هي واجبة او انها مستحبة

50
00:21:03.300 --> 00:21:24.750
يقول العلماء اذا كان القوم ما بلغتهم الدعوة فالدعوة واجبة. لا يجوز ان يقدم على قتالهم. حتى  يدعو الى الدخول في الاسلام. فاذا دخلوا تركوا وبلادهم. ولا يتعرض لهم بشيء. فان لم

51
00:21:24.750 --> 00:21:51.700
يستجيب دعوا الى دفع الجزية. هذا امر اخر. فاذا دفعوها ايضا تركوا وصار لهم الحماية. يعني يحميهم المسلمون مقابل دفع الجزية ممن يريدهم باذى او ويتركون واموالهم وبلادهم. فان ابوا فالقتال. فالامور ثلاثة

52
00:21:51.700 --> 00:22:11.700
اما ان يسلموا واما ان يدفعوا الجزية واما القتال وينصر الله من يشاء. وهكذا كان يقول صلى الله عليه وسلم لكل من يرسله للقتال من سرية او جيش او غيره يأمره بهذا

53
00:22:11.700 --> 00:22:33.700
ايه الامور؟ ايه ثم اليهود قد بلغتهم الدعوة وكثير منهم اخرج من المدينة وذهب الى خيبر هم ممن عادى الرسول وعرفوه كما يعرفون ابناءهم. ومع ذلك يقول ادعهم لان الله جل وعلا يهدي من يشاء

54
00:22:33.950 --> 00:22:57.600
وان كان قد كفر بما قد قد يجعل الله جل وعلا في قلبه هداية فيهتدي. فيدعى ويكرر ذلك عليه. ولا يؤس من هذا ويقال انه الدعوة فلا يدعى. ولكن يقول العلماء ان هذا من باب الاستحباب بخلاف الذين لم تبلوهم الدعوة فانهم باب الوجوب

55
00:22:57.600 --> 00:23:22.350
ولا يجوز ان يبدأ بالقتال حتى يدعوا الى الدخول في الاسلام. كما كان صلى الله عليه وسلم يفعله امراءه بذلك  قوله صلى الله عليه وسلم لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من هذا امر عام في كل داعي

56
00:23:22.350 --> 00:23:47.550
وسواء كان الذي اهتدى كافرا او كان ضالا فاسقا او غير ذلك. فاذا هدي على يده فله مثل اجره الى ان يموت. واذا كثروا فله من الاجر مثل اجور كل من اهتدى بدعوته

57
00:23:48.100 --> 00:24:08.100
اذا كان مثلا يهتدي به مئات الناس كيف يكون الحال؟ ولهذا كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من اجر مثل اجور امته من اول مؤمن الى اخر واحد. لهذا

58
00:24:08.100 --> 00:24:38.100
يقول العلماء لا يسن انه يحج عنه او يتصدق عنه او كذا لانه مهما عملت من العمل فله مثل عملك. لانه هو السبب في هدايتك وفي دعوتك ثم يقول المؤلف في هذا دليل على التوحيد. في هذا الحديث وهذه القصة

59
00:24:38.100 --> 00:25:08.100
لان الصحابة رضوان الله عليهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شدة في هذه الغزوة. وجوع ووباء لان خيبر كانت موبئة اذا كان افضل الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومعه سادة المؤمنين سادة اولياء الله

60
00:25:08.100 --> 00:25:38.100
يصاب بهذه الامور. يتمنى عليهم الامر الذي وعدوا به. حتى اضطروا الى انهم يذبحوا الحمر ويوقدوا عليها القدور النار القدور ليأكلوها فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم نأى النيران سأل ما هذه؟ قال قيل له انهم ذبحوا الحمر ليأكلوها

61
00:25:38.100 --> 00:25:58.100
امر مناديا ان تكفئ القدور والحمر محرمة حرام ايجوز ان تؤكل فيعني الى هذا الحد. فاذا كان كذلك فهل معنى ذلك ان الامر بيد الله؟ الرسول صلى الله عليه وسلم ما ملك شيئا لاصحابه

62
00:25:58.100 --> 00:26:28.100
ولا استطاع انه من اول وهلة انه يفتح ويرتاح من عناء حاول والمقاتلة قد حصل ما حصل في اصالة الامر كله لله وهذا معنى كونه دليل على التوحيد فليس مع الله مدبر وليس معه متصرف في الكون. لا رسول ولا

63
00:26:28.100 --> 00:26:48.100
ولا غير ذا ولا ملك ولا غير ذلك. نعم. قال شيخ الاسلام هذا الحديث اصح ما روي لعلي رضي الله عنه من الفضائل اخرجه في الصحيحين من غير وجه. مقصوده ان الخوارج كفروه

64
00:26:48.100 --> 00:27:08.100
الخوارج معروف انهم ضلال خرجوا عن الحق وعن اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فكفروا عليه يكفر عثمان وكفروا كل من شارك في قتال او غيره بل كل من رأوا انه وقع منه

65
00:27:08.100 --> 00:27:38.100
او ذنب كبير كفروه. يقول ان هذا من افضل من من اصح الادلة على الاستدلال لهؤلاء هؤلاء الظلام. ولكن يقول هذا ما يتأتى على مذهب الروافض. لان الروافض هذه الفضائل كانت قبل ان يرتدوا. فبالامكان انه يقال لهؤلاء ايضا مثل ما قال

66
00:27:38.100 --> 00:27:58.100
لكن كل هذا باطل. نعم. قوله عن سهل هو سهل ابن سعد ابن مالك ابن خالد الانصاري الخزرجي الساعدي ابو العباس صحابي شهير وابوه صحابي ايضا. مات سنة ثمان وثمانين وقد جاوز المئة

67
00:27:58.100 --> 00:28:28.100
قوله جل وعلا لا يثني على انسان يعلم انه يرتد لانه علام الغيوب يعلم انه وقد اثنى على الصحابة ورضي عنهم والايات في هذا كثيرة جدا مع علمه جل وعلا انه يحصل منهم ما حصل. وقتال وغيره. آآ قول اهل البدع

68
00:28:28.100 --> 00:28:48.100
قول مردود لا دليل عليه بل هو اتباع للهوى اتباع اغراض معينة التي يريدونها نعم قوله قال يوم خيبر اي في غزوة خيبر في الصحيحين واللفظ لمسلم عن سلمة بن الاكوع انه قال

69
00:28:48.100 --> 00:29:08.100
كان علي رضي الله عنه قد تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر. وكان رمدا فقال انا اتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج علي رضي الله عنه. فلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم. فلما كان مساء الليلة التي فتحها الله عز وجل

70
00:29:08.100 --> 00:29:38.100
في صباحها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاعطين الراية او ليأخذن بالراية غدا رجل يحبه الله ورسوله. قال لاعطين الراية او ليأخذن بالراية غدا. رجل يحبه الله ورسوله. او قال يحب الله ورسوله. يفتح الله على يفتح الله عليه. فاذا نحن

71
00:29:38.100 --> 00:30:08.100
بعلي وما نرجوه فقالوا هذا علي فاعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية ففتح الله عليه. وهذا يبين ان عليا رضي الله عنه لم يشهد اول خيبر. وان عليه السلام قال هذه المقالة مساء الليلة التي فتحها الله في صباحها. قوله لاعطين الراية

72
00:30:08.100 --> 00:30:38.100
قال الحافظ في رواية في رواية بريدة اني دافع اللواء الى رجل يحبه الله ورسوله والراية بمعنى اللواء. وهو العلم الذي يحمل في الحرب. يعرف به موضع صاحب الجيش قد يحمله امير الجيش وقد يدفعه لمقدم العسكر. وقد صرح جماعة من اهل اللغة بترادفهما. لكن روى احمد

73
00:30:38.100 --> 00:30:58.100
الترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء ولوائه ابيض ومثله عند نعم. ومثله عند الطبراني عن بريدة وعند ابن عدي

74
00:30:58.100 --> 00:31:18.100
عن ابي هريرة رضي الله عنه وزاد مكتوب فيه لا اله الا الله محمد رسول الله. وهو ظاهر في تغاير فلعل التفرقة بينهما عرفية. هم. قوله العرفي يعني ليست شرعية. يعني اذا

75
00:31:18.100 --> 00:31:48.100
فلا بأس كذلك الالوان كونها تكون سودا او بيظا تكون عرفية قد يكون مثلا لها لون معين يخالف الوان الرايات الاخرى حتى لا تختلط بها وهذا هو مبسوط. لانها في القتال يختلط الناس. فيستدلون بالراية. رايتهم

76
00:31:48.100 --> 00:32:18.100
يعرفونها يا يعودون اليها تكون هذه وهي ايظا علامة على ما دام ان مرفوعة ان الامور مستقيمة. فاذا فقدت فمعنى ذلك ان الخلل وقع فيه وقع في الجيش. نعم. قوله يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فيه فضيلة عظيمة لعلي

77
00:32:18.100 --> 00:32:38.100
رضي الله عنه لان النبي صلى الله عليه وسلم شهد له بذلك. ولكن ليس هذا من خصائصه. قال شيخ الاسلام ليس هذا الوصف مختصا بعلي رضي الله عنه. ولا بالائمة. فان الله ورسوله يحب كل مؤمن تقي يحب الله

78
00:32:38.100 --> 00:32:58.100
الله ورسوله لكن هذا الحديث من احسن ما يحتج به على النواصب. الذين يتبرأون منه ولا يتولونه بل قد يكفرونه او يفسقونه كالخوارج. لكن هذا الاحتجاج لا يتم على قول الرافضة. الذين

79
00:32:58.100 --> 00:33:18.100
يجعلون النصوص الدالة على فضائل الصحابة كانت قبل ردتهم. فان الخوارج تقول في علي مثل ذلك. لكن ان هذا باطل. فان الله ورسوله لا يطلق مثل هذا المدح على من يعلم انه يموت كافرا

80
00:33:18.100 --> 00:33:48.100
وفيه اثبات صفة المحبة لله. وفيه اقول ان الصحابة ارتدوا يستدلون بالحديث الذي في الصحيح في الحوض يقول صلى الله عليه وسلم اني اكون قائما على الحوض ثم يأتي رجال او رجال من اصحابي فاعرفهم. فاذا عرفتهم وحيل

81
00:33:48.100 --> 00:34:08.100
بيني وبينهم فاقول الى اين؟ فيقال الى النار والله. فيقول ولما؟ يقول لم يزالوا بعد كمرتدين فاقول سحقا سحقا يعني بعدا لهم. فهذا في الذين ارتدوا بعد الرسول صلى الله عليه وسلم

82
00:34:08.100 --> 00:34:38.100
لان العرب دخلوا في الاسلام كلهم كل جزيرة العرب دخلت في الاسلام قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم. وكل قبيلة كانت ترسل وفدا لها. تخبر الرسول بانهم دخلوا في الاسلام. فلما توفي ارتدوا كلهم ارتدوا ما بقي الا اهل المدينة. ومكة والطائف

83
00:34:38.100 --> 00:35:08.100
هذه المدن الثلاث فقط وبقية من في الجزيرة ومدينة كانت في البحرين البقي كلهم قاتلهم الصحابة حتى عادوا الى الاسلام. فالذين قتلوا في ذلك الوقت او ماتوا هم الذين قصدوا في انهم ما زالوا مرتدين بعده الى ان ماتوا على ذلك. وهو وهؤلاء

84
00:35:08.100 --> 00:35:28.100
ولا يحملون الصحابة الذين قاتلوا المرتدين. وارجعوهم الى الاسلام مرة اخرى على هذا ولكن معروف ان هذا من الامور الباطلة والله جل وعلا اكثر من الثناء على الصحابة في كتابه. آآ السابقون الاولون

85
00:35:28.100 --> 00:35:48.100
من المهاجرين والانصار الذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه. وفي ايات كثيرة جدا في كتاب الله يثني عليهم والله علام الغيوب. لا يثني على من يعلم انه يموت كافرا. نعم

86
00:35:48.100 --> 00:36:08.100
قال وفيه اثبات صفة المحبة لله. وفيه اشارة الى ان عليا تام الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احبه الله. ولهذا كانت محبته علامة الايمان. وبغضه علامة النفاق ذكره الحافظ

87
00:36:08.100 --> 00:36:38.100
معناه وكذلك غيره من الصحابة والانصار كما قال الانصار لا يحبهم الا مؤمن ولا يبغضهم الا منافق الانصار عموما والمهاجرين افضل من الانصار. وقال صلى الله عليه وسلم في اهل بيعة الرضوان لا يدخل النار من بايع تحت الشجرة. واهل بدر افظل منهم

88
00:36:38.100 --> 00:37:08.100
وكذلك بيئة العقبة وغيرهم. من الصحابة ابن حزم رحمه الله. يقول الصحابة كلهم في الجنة الشهادة للمعين بعينه يقول العلماء لا يجوز الا لمن شهد الله له. ولكن النصوص التي جاءت تدل على هذا. فهم خير الخلق بعد الرسل. وآآ دلائل على هذا كثيرة

89
00:37:08.100 --> 00:37:28.100
في قول النبي صلى الله عليه وسلم بعثت بخير القرون. وقال خير افضل القرون الذين بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. ثم يأتي قوم تسبق شهادة احدهم يمينه ويمينه شهادته

90
00:37:28.100 --> 00:37:54.950
نعم. قوله يفتح الله على يديه صريح في البشارة بحصول الفتح على يديه فكان الامر كذلك. ففيه دليل على شهادة ان محمدا رسول الله. يعني وجه الدلالة انه اخبر بامور مغيبة فوقعت كما اخبر. فهو رسول الله. اه

91
00:37:55.000 --> 00:38:15.000
قوله فبات الناس يدوقون ليلتهم هو بنصب ليلتهم. على الظرفية ويدوقون. قال المصنف والمراد انهم باتوا تلك الليلة في خوض واختلاف في من يدفعها اليه. وفيه حرص الصحابة على الخير

92
00:38:15.000 --> 00:38:35.000
ومزيد اهتمامهم به. وذلك يدل على علو مراتبهم في العلم والايمان. قوله ايهم يعطاها؟ هو برفع اي على البناء. قوله فلما اصبحوا غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. كلهم

93
00:38:35.000 --> 00:38:55.000
ارجو ان يعطاها. في رواية ابي هريرة عند مسلم ان عمر رضي الله عنه قال ما احببت الامارة الا يومئذ فان قلت ان كانت هذه الفظيلة لعلي رظي الله عنه ليست من خصائصه فلماذا تمنى بعظ الصحابة ان يكون

94
00:38:55.000 --> 00:39:15.000
له ذلك. قيل الجواب كما قال شيخ الاسلام. ان في ذلك شهادة شهادة شهادة النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بايمانه باطنا وظاهرا. واثباتا لموالاته لله ورسوله. ووجوب موالاة المؤمنين

95
00:39:15.000 --> 00:39:35.000
واذا شهد النبي صلى الله عليه وسلم لمعين بشهادة او دعا له بدعاء احب كثير من الناس ان يكون له مثل تلك الشهادة. ومثل ذلك الدعاء. وان كان النبي صلى الله عليه وسلم يشهد بذلك لخلق كثير

96
00:39:35.000 --> 00:39:55.000
ويدعو به لخلق كثير. وكان تعيينه لذلك المعين من اعظم فضائله ومناقبه. وهذا كالشهادة بالجنة لثابت ابن قيس وعبدالله ابن سلام وغيرهما. وان كان قد شهد بالجنة لاخرين. والشهادة بمحبة الله ورسوله

97
00:39:55.000 --> 00:40:15.000
للذي ضرب في الخمر قلت وفي هذه الجملة ايضا حرص الصحابة على الخير. قوله فقال ان علي ابن ابي طالب قال بعضهم كأنه استبعد غيبته عن حضرته في مثل ذلك الموطن لا سيما وقد قال لاعطين

98
00:40:15.000 --> 00:40:35.000
الراية الى اخره. وقد حضر الناس كلهم طمع بان يكون هو الذي يفوز بذلك الوعد. وفيه سؤال عن رعيته وتفقده احوالهم وسؤاله عنهم في مجامع الخير. قوله فقيل له هو يشتكي عينيه

99
00:40:35.000 --> 00:40:55.000
اي من الرمد كما في صحيح مسلم عن سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه انه قال ادعوا لي عليا فاتي به في ارمد فبصق في عينه ودفع اليه الراية ففتح الله عليه. قوله قال

100
00:40:55.000 --> 00:41:25.000
ارسلوا اليه. وسيأتي ان قول المؤلف ايضا وفيه الايمان بالقدر. لانها دفعت لمن لم يطلبها ومنعت من تعرض لها. آآ القدر الذي قدره الله جل وعلا ولكن لابد من العمل لابد للانسان انه يعمل ولا يجلس ويقول اذا قدر لي هذا الامر سيأتي

101
00:41:25.000 --> 00:41:55.000
او التعرض ومع ذلك لا يمكن يقع الا ما قدره الله. فالتقدير الذي قدره الله هذا امر مظى الحكم به قبل الوجود. لا يقع حركة ولا سكون ولا قليل ولا كثير. الا وقد علمه الله قبل وجوده وكتبه. ولا يقع الا بمشيئته

102
00:41:55.000 --> 00:42:25.000
وارادته تعالى وتلبس. فهو المتصرف في الكون كله. اما كون الناس لهم افعال ولهم اختيارات ولهم اراء. هذا بعد مشيئته وهو الذي خلق ذلك فيهم. وآآ امر بالشيء الذي يستطيعونه حسب ما عندهم من المقدرة والاختيار. فلهذا صار الانسان مسؤول عن

103
00:42:25.000 --> 00:42:45.000
هذه واما مثاب او معاقب اذا كانت على خلاف. فهي واقعة بقدر الله بعد مشيئة وخلقه. ولهذا قال جل وعلا وما تشاؤون الا ان يشاء الله. والقدر عبارة عن علم

104
00:42:45.000 --> 00:43:15.000
الشامل الذي لا يفوته شيء. وعلم الله صفة ازلية يعني قديمة جدا يعني لان صفات الله مع الله ما استحدث له صفة بعد ان لم تكن فعلم الله يعلم كل شيء ولا يزيد علمه بوجود المعلومات. علمه شيء واحد كامل تام لا يحتاج الى

105
00:43:15.000 --> 00:43:45.000
ثم كذلك كتابته للاشياء. والكتابة ليست لانه يخشى ان كان السهو تعالى الله وتقدس. ولكنا للتأكيد ابتلاء عباده كتب كل شيء قبل وجوده. وكل شيء يعني لا يخرج عنه شيء. كما ثبت في الصحيح حديث

106
00:43:45.000 --> 00:44:05.000
لعبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله كتب مقادير الاشياء قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. والاشياء عامة كل شيء. حتى

107
00:44:05.000 --> 00:44:25.000
نبض العروق في البدن. لا يخرج عنها شيء. فمكتوبة. ولهذا اخبر الله جل وعلا على انه ما تسقط حبة ولا ورقة الا وهي في كتاب. كتاب مكتوب. وكل شيء مكتوب

108
00:44:25.000 --> 00:44:55.000
ثم الامر الثالث اضافة الى العلم والكتابة انه هو الخالق وحده وليس معه تعالى الله وتقدس. الامر الرابع ان المشيئة مشيئته هي النافذة. ما شاء كان وما لا يكون. فمشيئة الخلق واعمالهم كلها بعد مشيئة الله. هذه الامور هي

109
00:44:55.000 --> 00:45:25.000
عن الايمان بقدر من امن بها امن بالقدر. والقدر ركن الايمان به ركن من اركان الايمان لا يصح ايمان احد الا به. نعم. قوله قال فارسلوا اليه بهمزة قطع امر من الارسال امرهم بان يرسلوا اليه فدعوا فدعوه له. ولمسلم من طريق اياس ابن سلمة عن

110
00:45:25.000 --> 00:45:45.000
به انه قال فارسلني الى علي فجئت به اقوده ارمد. فبصق في عينيه فبرأ. قوله فبصق بفتح الصاد اي تفل. قوله فدعا له فبرأ هو بفتح الراء والهمزة. بوزن ضرب ويجوز الكسر بوزن

111
00:45:45.000 --> 00:46:05.000
علم اي عوفي في الحال. عافية كاملة. كان لم يكن به وجع من رمد. ولا ضعف ولا ضعف بصر اصلا. وعند الطبراني من حديث علي فما رمدت ولا صدعت منذ

112
00:46:05.000 --> 00:46:25.000
دعا الي النبي صلى الله عليه وسلم الراية. وفيه دليل على الشهادتين. قوله فاعطاه الراية. قال المصنف فيه الايمان بالقدر لحصولها لمن لم يسعى ومنعها عمن سعى. وفيه التوكل على الله

113
00:46:25.000 --> 00:46:45.000
والاقبال بالقلب اليه. وعدم الالتفات الى الاسباب. وان فعلها لا ينافي التوكل. يعني الاعتماد على الاسباب اما الاسباب التفت اليه يعني الانسان يفعل السبب. يجب عليه ان يفعل السبب. ولكن السبب

114
00:46:45.000 --> 00:47:15.000
ليس به هو الذي يكون فيه تحصيل الشيء وايجاده الامر بيد الله والاسباب تنقسم الى قسمين. اسباب مأمور بها مشروعة. واسباب ممنوعة محرمة. فطلب الانسان الرزق بالسرقة والامور المحرم هذا حرام لا يجوز. وهي اسباب لرزقه اذا كان فالسارق الذي

115
00:47:15.000 --> 00:47:35.000
لماذا لم يأكل سرقة يأكل بالاختلاس وبالامور المحرمة؟ هذا الشيء الذي كتب له انه رزقه ولكن هو ملوم عليه لانه ارتكب سببا محرما. فلا يجوز ان يرتكب المسباب المحرمة. وآآ الاسباب التي اباحها الله وامر

116
00:47:35.000 --> 00:47:55.000
وبها لا تستقل بوجود الشيء. وانما تفعل على انها اسباب ولا يعتمد عليها. الاعتماد يجب ان يكون على الله جل وعلا يفعل السبب ويعتمد على ربه في حصول المسبب. واذا تخلف المسبب

117
00:47:55.000 --> 00:48:15.000
باب يؤمن بقدر الله الحمد لله انها فعلت السبب والامر الى الله جل وعلا فلا يلوم نفسه او يلوم يرجع الى السبب يا يلومه كما يفعله اكثر الناس. لو فعلت كذا ما صار كذا لو هذا لا يجوز. ان هذا

118
00:48:15.000 --> 00:48:35.000
من الامور التي فيها تحسر واعتراض وايضا التفات للسبب يرى انه يمكن ان تغير الواقع. وهذا لا يمكن. الواقع الذي وقع لا يمكن ان يتغير. لان هذا الذي قدره الله جل وعلا

119
00:48:35.000 --> 00:48:55.000
نعم. قوله وقال انفث على رسلك. اما انفذ فهو بضم الفاء اي امضي لوجهك ورسلك بكسر الراء وسكون السين اي على رفقك ولينك من غير عجلة. يقال لمن يعمل الشيء برفق

120
00:48:55.000 --> 00:49:25.000
وساحتهم فناء ارضهم وهو ما حواليها. وفيه الادب عند القتال وترك الطيش والاصوات المزعجة التي لا حاجة اليها. وفيه امر الامام عماله بالرفق واللين من غير ضعف ولا انتقام عزيمة. كما يشير اليه قوله حتى تنزل بساحتهم. قوله ثم ادعهم الى الاسلام

121
00:49:25.000 --> 00:49:45.000
اي الذي هو معنى شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ومن هذا الوجه طابق الحديث الترجمة. وفي حديث ابي هريرة عند مسلم. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم

122
00:49:45.000 --> 00:50:05.000
علي ابن ابي طالب رضي الله عنه فاعطاه اياها وقال امشي ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك فسار علي شيئا ثم وقف ولم يلتفت. فصرخ يا رسول الله على ماذا اقاتل الناس؟ قال قاتلن

123
00:50:05.000 --> 00:50:25.000
حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فاذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم الا بحقها وحسابهم على الله. الحق حق لا اله الا الله كل واجب. مثل

124
00:50:25.000 --> 00:50:55.000
صلاة الصوم والزكاة والحج وكل ما اوجبه الله جل وعلا من التطهر للصلاة ومن غسل من الجنابة وصلة الرحم وكذلك بر الوالدين. وكل ما اوجبه الله فهو من حق الاسلام ومن حق لا اله الا الله. نعم. وبهذا استدل الصحابة على قتال

125
00:50:55.000 --> 00:51:15.000
مانيع الزكاة لانهم لما منعوا الزكاة بتوفي الرسول من المرتدين من منع الزكاة ومنهم من ان اه ترك الاسلام اصلا منهم من قال لو كان نبي ما مات اه انكر النبوة اه

126
00:51:15.000 --> 00:51:35.000
جميعا ولم يفرقوا بينهم. ولما اشكل هذا على بعض الصحابة وكيف نقاتلهم وقد قال الرسول صلى الله عليه امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. قال لهم ابو بكر الم يقل الا بحقها؟ فالزكاة من حقها

127
00:51:35.000 --> 00:51:59.650
والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها الى رسول الله لقتلتهم عليها. آآ كل كل واجب اوجبه الله فهو من حقها وهذا يدل على ان هي اصل الدين. اصل الاسلام. فاذا قالها الانسان وجب عليه ان يفعل كل ما امر به

128
00:51:59.650 --> 00:52:19.650
ويجتنب ما نهي عنه. والا يكون ما فهم الدعوة التي جاء بها المصطفى صلى الله عليه وسلم. نعم قال وفيه ان الدعوة الى شهادة ان لا اله الا الله المراد بها الدعوة الى الاخلاص

129
00:52:19.650 --> 00:52:39.650
الى الاخلاص بها وترك الشرك. والا فاليهود يقولونها ولم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة اليها بينهم وبين لا يقولها من مشركي العرب. اهل الكتاب اهل علم عندهم علم. والذي منعهم من دخول الدخول في الاسلام

130
00:52:39.650 --> 00:53:09.650
الحسد حسده رسول الله وحصد العرب لانهم يريدون ان تكون النبوة فيهم. وما تخرج عن بني اسحاق لان رسولنا صلى الله عليه وسلم من ذرية اسماعيل وليس من ذرية في اسحاق وقد جعل الله جل وعلا النبوة بعد موسى كلها في ذريتي

131
00:53:09.650 --> 00:53:39.650
اسحاق في إسرائيل واسرائيل هو يعقوب يعقوب ابن اسحاق اسحاق ابن إبراهيم وابن ابراهيم له ابنان اسماعيل واسحاق واسماعيل هو الكبير ولكن اسماعيل امه امة التي اعطاها المرود الطاغية اهداها لزوجه سارة. لانه

132
00:53:39.650 --> 00:53:59.650
دخل عليه في بلده يدعوه فقيل قيل له انه جاء رجل معه امرأة هي اجمل الناس ينبغي الا ان تكون لك. فارسل اليك قال ما هذه المرأة؟ معك؟ اه علم ابراهيم ان

133
00:53:59.650 --> 00:54:29.450
لو قال انها زوجتي لاخذها. وقال اختي هذه اختي وثم علم انه يستدعي فيها ويسألها فقال لها اذا سألك فقولي لا تكذبيني قولي انا اخته فانت اختي في الاسلام ليس على وجه الارض اليوم مسلم غيري وغيرك. هذا قبل ان يولد له. لما استدعاها

134
00:54:29.450 --> 00:54:59.450
سألها فمد يده اليها فمسكت يده. فصار يقول له ادعي الهي كي يفك يدي ولا اتعرض لك بشيء. فدعت الله فعاد مرة اخرى فمسكت اشد من الاولى اه قال لها كذلك فعاد والمرة الثالثة مسكت فصار يضرب برجل الارظ يكاد يموت

135
00:54:59.450 --> 00:55:29.450
قالت اللهم ان يمت يقال قتلته يعني تدعو ربها الا يموت. ثم قال ادعي الله ولن اتعرض لك فدعت الله ففكت يده فدعا من عنده قال خذوها جئتوني بشيطان واعطوها اخدموها. فاعطوها هاجر. خادم لها. ثم وهبتها لابراهيم. وهبت هاجر

136
00:55:29.450 --> 00:55:49.450
فلما حملت غارت عليها وولدت اسماعيل فامره جل وعلا ان يذهب بها الى مكة هي طفل يرظع فوظعها في مكة وليس في مكة احد لا بناء ولا سكن ولا ماء

137
00:55:49.450 --> 00:56:16.550
معها ثقل فيه شيء من الماء طعام قليل. فوضعها هي وابنها وولى مدبرا. راجعا الى  وصارت تناديه يا ابراهيم الى من تتركنا؟ فلم يجبها عند ذلك قالت له الله امرك بهذا؟ فقال نعم. عند ذلك؟ قالت رجعته قالت اذا لا يضيعنا الله

138
00:56:16.550 --> 00:56:38.100
فصارت ترضع ترضع ابنها قال فعلم ان المراد من هذه الكلمة هو اللفظ بها واعتقاد معناها والعمل به وذلك هو معنى قوله تعالى قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله. ولا نشرك به شيئا

139
00:56:38.100 --> 00:56:56.550
ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله. فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمين. مسلمون. هم وقوله قل انما امرت ان اعبد الله ولا اشرك به اليه ادعو واليه مآب

140
00:56:56.650 --> 00:57:22.950
وذلك هو معنى قوله ثم ادعهم الى الاسلام الذي هو الاستسلام لله تعالى. والانقياد له بفعل التوحيد وترك وترك الشرك وفيه مشروعية الدعوة قبل القتال لكن ان كانوا قد بلغتهم الدعوة جاز قتالهم ابتداء. لان النبي صلى الله عليه وسلم اغار على بني

141
00:57:22.950 --> 00:57:46.100
وهم غارون ابن المصطلق كانوا يستعدون ويجمعون لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذا هو السبب كونوا غار عليهم وهم غافلون على مياههم. فقتل مقاتلتهم وسبأ اموالهم. آآ هكذا

142
00:57:46.100 --> 00:58:14.600
اذا كان صلى الله عليه وسلم اذا علم ان قوما يريد غزوة غزاهم كما قال في غزوة احد لا يغزون بعد اليوم اصاره ويغزوهم يغزو الكفار. نعم وتستحب دعوتهم لهذا الحديث وما في معناه وان كانوا لم لم تبلغهم. وجبت دعوتهم

143
00:58:15.650 --> 00:58:33.850
وقوله واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه. اي في الاسلام اي اذا اجابوا الى الاسلام فاخبرهم بما يجب عليهم من حقوقه. التي لا بد من فعلها كالصلاة والزكاة. وهذا

144
00:58:33.850 --> 00:58:56.100
قوله في حديث ابي هريرة فاذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم واموالهم الا بحقها وقد فسره ابو بكر وقد فسره ابو بكر الصديق لعمر رضي الله عنهما. لما قاتل اهل الردة الذين يشهدون ان لا اله الا الله

145
00:58:56.100 --> 00:59:19.650
وان محمدا رسول الله. يعني بعض اهل جدة بعضهم هكذا ولكنه منعوا الزكاة فقاتلهم انها جدة اختلفوا منهم من كفر منهم من اتبع صدق نبيا متنبي مثل مسيلمة ومثل طليحة الاسدي

146
00:59:21.200 --> 00:59:40.850
ومثل الانس ومنهم من قال لو كان نبيا ما مات ومنهم من منع الزكاة ومنهم من قال لا امنعها ولكن انا الذي انا اولى بها ولا اعطيها الا لمن كانت صلاته سكن لي

147
00:59:41.050 --> 01:00:04.600
وابو بكر صلاته ليست سكن لي. فامتنعوا من دفعها فلم يفرق الصحابة يفرق الصحابة بينهم كل هذه الانواع سموهم اهل ردة  قال لما قاتل اهل الردة الذين يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فقال له عمر

148
01:00:04.850 --> 01:00:22.150
كيف نقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فاذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها. قال ابو بكر فان الزكاة حق المال

149
01:00:22.200 --> 01:00:42.200
والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. حق لا اله الا الله هي من حقوق لا اله الا يعني المال من حق لا اله الا الله. والزكاة حق المال وحق النفس لان الزكاة تتعلق بالمال

150
01:00:42.200 --> 01:01:12.650
بالذمة ذمة الانسان ليس بالمال فقط. لهذا يعني تعين صارت ركن من اركان الاسلام لابد من ادائها. ومن منعها من ترك ركن من اركان الاسلام؟ نعم قال ابو بكر فان الزكاة حق المال. والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

151
01:01:12.650 --> 01:01:32.650
وسلم لقاتلتهم على منعها. وحاصله انهم اذا اجابوا الى الاسلام الذي هو التوحيد. فاخبرهم اخبرهم بما يجب عليهم بعد ذلك من حق الله تعالى في الاسلام من الصلاة والزكاة والصيام والحج وغير ذلك من شرائع الاسلام الظاهرة

152
01:01:32.650 --> 01:01:55.150
وحقوقه فان اجابوا الى ذلك فقد اجابوا الى الاسلام حقا. وان امتنعوا عن شيء من ذلك فالقتال باق بحال اجماعا فدل على ان النطق بكلمتي الشهادة دليل العصمة لا انه عصمة. او يقال هو العصمة لكن بشرط العمل

153
01:01:55.150 --> 01:02:16.400
يدل على ذلك قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا الاية تصيبوا قوما جهالة يعني التبين معناه التثبت هنا ثبتوا هل الذين القوا السلام اليكم

154
01:02:16.450 --> 01:02:41.550
مسلمين او غير مسلمين فالتثبت لا بد منه فلا يقدم على قوم وهو يجهل حالتهم هل هم مسلمون ولا غير مسلمون؟ نعم ولو كان النطق بالشهادتين عاصما لم يكن للتثبت معنى. يدل على ذلك قوله تعالى فان تابوا اي

155
01:02:41.550 --> 01:02:58.700
عن الشرك وفعلوا التوحيد واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم فدل على ان القتال يكون على هذه الامور. وفيه ان لله تعالى حقوقا في الاسلام من لم يأت بها لم يكن مسلما

156
01:02:59.100 --> 01:03:20.650
كاخلاص العبادة له والكفر بما يعبد من دونه. وفيه بعث الامام الدعاة الى الى الله. كما كان النبي النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون يفعلون وفيه تعليم الامام امراءه وعماله ما يحتاجون اليه

157
01:03:21.350 --> 01:03:45.300
قوله ووالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم ان هي المصدرية. واللام قبلها مفتوحة لانها لام القسم. وان ومدخولها مسبوق كن بمصدر مرفوع على انه مبتدأ. خبره خير

158
01:03:45.400 --> 01:04:07.700
وحمر بضم المهملة وسكون الميم. والنعم بفتح النون والعين المهملة اي خير لك من الابل الحمر وهي انفس اموال العرب يضربون بها المثل في نفاسة الشيء قيل المراد خير من ان تكون لك فتصدقوا بها

159
01:04:08.100 --> 01:04:36.400
وقيل تقتنيها وتملكها قلت هذا هو الاظهر والاول لا دليل عليه. هم. اي انكم تحبون القول النووي رحمه الله قال هذا الكون نعم قلت هذا هو الاظهر والاول لا دليل عليه. اي انكم تحبون متاع الدنيا. وهذا خير منه. قال النووي رحمه الله

160
01:04:36.400 --> 01:04:58.650
وتشبيه امور الاخرة بامور الدنيا انما هو للتقريب الى الافهام والا فذرة في الاخرة خير من الارض باسرها وامثالها معها وفيه فضيلة الدعوة الى الله وفضيلة من اهتدى على يده رجل واحد

161
01:04:59.000 --> 01:05:19.050
وجواز الحلف على الفتيا والقضاء والخبر. والحلف من غير استحلاف يعني هذا كثير في ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والحلف معناه هو التأكيد يعني ذكر المعظم

162
01:05:19.200 --> 01:05:50.450
الذي يعلم الامور وهو قادر على تعذيب الكاذب واثابة الصادق ولا يجوز الحلف الا بالله. او باسم بصفة من صفاته الحلف اول كان جائزا ثم نسخ هذا الامر وقال صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت. فلا يجوز الحلف لا بنبي ولا بكعبة ولا

163
01:05:50.450 --> 01:06:25.450
ابي ملك الملائكة ولا غيرها. بل يكون الحلف الحلف بالله وحده. فاذا هذا من الامور التي اذا حلف الانسان بها يثاب عليها