﻿1
00:00:03.650 --> 00:00:19.400
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام احمد بن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في العقيدة الواسطية

2
00:00:20.100 --> 00:00:42.000
وقوله سبحانه وهو شديد المحال وقوله ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين وقوله ومكروا مكر ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون. وقوله انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا الحمد لله رب العالمين

3
00:00:42.450 --> 00:01:03.450
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذه اربع ايات ساقها

4
00:01:04.450 --> 00:01:32.200
الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه العقيدة الواسطية في باب الصفات وما اورده رحمه الله تعالى من ايات تتعلق بنوع من صفات الباري جل وعلا وهو ما جاء

5
00:01:32.250 --> 00:02:17.550
مقيدا لم يأتي وصف الله تبارك وتعالى به بالاطلاق وانما جاء مقيدا على وجه المجازاة والمعاقبة وملاقاة المجرم الظالم بالجزاء والنكال جزاء وفاقا فوصف مقيد وقاعدة اهل السنة رحمهم الله تعالى في باب الصفات قاعدة عظيمة جدا

6
00:02:18.500 --> 00:02:48.750
ومتينة للغاية واذا ظبطها طالب العلم تحقق له الاعتقاد الصحيح وسلم باذن الله تبارك وتعالى من الزلل وهي قولهم في صفات الله وفي ايات الصفات امروها كما جاءت امروها كما جاءت بلا كيف

7
00:02:50.200 --> 00:03:17.150
فالقاعدة ان صفات الله تبارك وتعالى تمر كما جاءت ويؤمن بها كما وردت فمن الخطأ ان يقصر الانسان عن الوارد اما بجحد او تكذيب او شك او عدم ايمان ومن الخطأ ايضا

8
00:03:18.300 --> 00:03:45.650
ان يزيد المسلم عن حد الوارد باثبات شيء لا دليل عليه او زيادة لا دليل عليها فهذا خطأ وذاك خطأ والحق قوام بين ذلك الحق ان نثبت الصفات لله عز وجل في حدود

9
00:03:46.500 --> 00:04:13.300
النصوص وفي ضوء الادلة ونكون وقافين مع ادلة الشرع كلام الله وكلام رسوله صلوات الله وسلامه عليه وفي ضوء هذه القاعدة المتينة امروها كما جاءت بلا كيف فان هذا النوع من الصفات

10
00:04:15.050 --> 00:04:43.300
لم يجيء ولم يأتي مطلقا فليس في نصوص الشرع وصف لله بالمكر هكذا على الاطلاق والكيد هكذا على الاطلاق والاستهزاء هكذا على الاطلاق والخديعة هكذا على الاطلاق وانما الذي جاء في النصوص من ذلك

11
00:04:43.600 --> 00:05:15.550
جاء على وجه التقييد يخادعون الله وهو خادعهم الله يستهزئ بهم ويمكرون ويمكر الله انهم يكيدون كيدا واكيدوا كيدا وهكذا فهذا النوع جاء مقيدا ولم يأتي على وجه الاطلاق فامراره كما جاء ان يؤمن به مقيدا كما جاء

12
00:05:16.600 --> 00:05:31.800
فلا يصح ان يقال هكذا على وجه الاطلاق من صفات الله المكر ومن صفات الله الكيد ومن صفات الله الاستهزاء ومن صفات الله السخرية هذا لا يقال ولا يصح ان يقال

13
00:05:33.300 --> 00:06:06.750
فضلا عن ان يسمى الله سبحانه وتعالى باسماء تلك الصفات كان يقال من اسمائه عياذا بالله من هذا القول المستهزئ والساخر والماكر ونحو ذلك فهذا باطل ولا يجوز وانما يثبت له جل شأنه سبحانه وتعالى وتقدس عز وجل

14
00:06:07.500 --> 00:06:31.400
يثبت له في حدود الادلة وفي ضوء النصوص وما كان من هذا القبيل مقيدا يؤمن به كما جاء. ويثبت كما ورد دون زيادة ودون نقصان النقصان هنا بان يجحد الانسان هذا الذي ورد

15
00:06:33.400 --> 00:07:00.800
فلا يؤمن به وهذا لا يجوز وباطل والزيادة ان يثبت الانسان لله عز وجل هذا الوصف على الاطلاق او يثبت له اسماء تلك الاوصاف فهذا ايضا باطل ولا يجوز فاذا قائدة اهل السنة

16
00:07:01.150 --> 00:07:27.750
رحمهم الله التي اتفقوا عليها ومضوا على تقريرها واثباتها والسير في ضوئها امروها كما جاءت وهذا النوع جاء مقيدا فيؤمن به مقيدا كما جاء وما اورده اه رحمه الله تعالى هنا

17
00:07:28.000 --> 00:07:47.750
هو ذكر بعض الامثلة لان هذا المتن المختصر ليس الغرض منه الاستيعاب ليس الغرض منه الاستيعاب ولهذا لا يصلح ان يأتي احد ويستدرك ويقول فاته كذا او لم يذكر كذا

18
00:07:48.250 --> 00:08:09.300
لان هذا شأنه كشأن المتون المختصرة التي يكتف فيها بذكر بعض الامثلة التي ترشد الى غيرها وتدل على ما سواها فذكر رحمه الله تعالى بعض الامثلة من هذا النوع اعني

19
00:08:09.650 --> 00:08:36.500
ما يثبت مقيدا ما ما يثبت لله سبحانه وتعالى مقيدا فيقال في هذا النوع من الصفات ان الله يمكر بالماكرين يكيدوا للكائدين يسخر بالساخرين سخر الله منهم يستهزأ بالمستهزئين الله يستهزئ بهم

20
00:08:38.150 --> 00:09:01.350
ونحو ذلك يخادعون الله وهو خادعهم يخادعون الله وهو خادعهم وما كان من هذا القبيل ما كان من هذه الصفات من هذا القبيل هو يعد من باب الكمال لان المكر والكيد والاستهزاء

21
00:09:01.950 --> 00:09:25.950
ونحو هذه الصفات هي في الحقيقة على نوعين نوع محمود ونوع مذموم نوع محمود هو نوع مذموم والنوع المحمود هو ما كان من هذه الاعمال على وجه المجازات للمعادي للظالم للباغي

22
00:09:26.650 --> 00:09:45.600
فهي تحمد في مثل هذه الحال الخدعة والخديعة والمخادعة لا تجوز لكن مع الاعداء قال عليه الصلاة والسلام الحرب خدعة فهي في هذا المقام جائزة ولا تعد وصفا دميما واذا

23
00:09:45.900 --> 00:10:08.100
خدع المسلم الكافر المعادي الشرس المقاتل الباغي الظالم اذا خدعوا المسلم او مكر به خديئته له ومكره به لا تذم لا تذم بل تكون من اوصاف المدح ومما يروى في هذا الباب في كتب السير والاخبار

24
00:10:08.350 --> 00:10:46.350
في غزوة احد اه اه بل في غزوة الاحزاب في غزوة الاحزاب لما جاء الاحزاب وتقاطروا على المدينة للقضاء على الاسلام والمسلمين بجنود واعداد كبيرة وحفر المؤمنون خندقا يقي المسلمين شر الاعداء من جهة الجهة المفتوحة في المدينة وهي جهة الشمال

25
00:10:46.750 --> 00:11:21.650
فحفروا خندقا في الناحية الشمالية للمدينة فلما وصل الاعداء بكيدهم بسلاحهم بعتادهم وجدوا هذا الخندق يحول بينهم وبين التقدم فنفر من اقويائهم اشداء هؤلاء وجدوا مكانا في في الخندق يمكن ان تعبر منه الخيل فعبروا

26
00:11:22.250 --> 00:11:39.750
عبر منهم اربعة او خمسة منهم رجل وهو اول من عبر يقال له عمرو ابن ود يقال له عمرو ابن ود يقول ابن كثير وكان عمره اذ ذاك اكثر من مئة سنة

27
00:11:40.650 --> 00:11:57.300
يقول ابن كثير في في كتاب الفصول وكان عمره اذ ذاك اكثر من مئة سنة اكثر من مئة سنة وهو يقفز على الخيل وبيده السلاح ويبرز ويبرز للمبارزة تقدم قال من يبارز

28
00:11:57.400 --> 00:12:11.500
وهو اكبر وعمره اكبر اكثر من مئة سنة يقول ابن كثير فتقدم له علي ابن ابي طالب تقدم له علي ابن ابي طالب فلما التقى هو وعلي كل منهما قابل الاخر

29
00:12:11.950 --> 00:12:31.450
رفع علي صوته رضي الله عنه قال انا تقدمت لمبارزة واحد وليس اثنين فالتفت عمر ينظر الاخر من هو؟ فضرب علي رأسه ومات مثل هذا الصنيع اه يعد مفخرة ومحمدة لان هذا من اشرس القوم

30
00:12:32.100 --> 00:12:54.500
واشدهم عداوة وبغظا وتقدم قتال المسلمين ومبارزة المسلمين فمثل هذه تحمد مثل هذه تحمد الحرب خدعة فاذا الخدعة والمكر والكيد ونحو ذلك يحمد اذا كان على وجه ماذا على وجه

31
00:12:55.000 --> 00:13:17.250
ملاقاة العدو المستحق بما هو من من جنس عمله يكيد ويمكر فملاقاته من جنس عمله هو في هذا الحد يعتبر مدحا ولا يعتبر ذما لكن لو كان الشخص هذه حاله مع كل احد

32
00:13:17.800 --> 00:13:41.400
صفته انه ماكر ومخادع مع كل احد هل هذا مدح او ذم لا شك انه ذم وليس مدحا انما يكون المكر والمخادعة والكيد ونحو ذلكم من الصفات مدحا اذا كان في حق

33
00:13:42.000 --> 00:14:04.450
المستحق حق العدو الذي يكيد ويمكر ويخطط ويدبر ويقلب فمثل هذا ملاقاته بالكيد والمكر يعد مدحا ولا يعد ذما اذا يجب ان ينتبه في هذا الباب لا يصح ان يوصف الله سبحانه وتعالى

34
00:14:04.700 --> 00:14:25.500
هكذا على وجه الاطلاق بالمكر والكيد و السخرية والاستهزاء لا يجوز وايضا لا يجوز كما قدمت ان يسمى باسماء تلك الاوصاف وانما يثبت له جل شأنه وانما يثبت له جل شأنه

35
00:14:25.650 --> 00:14:48.200
من هذه الاوصاف ما في ضوء ما جاء وهو على وجه المجازات والمعاقبة بالمثل فتثبت مقيدة يمكر بالماكرين يكيدوا للكائدين يستهزئ بالمستهزئين يخادع المخادعين الى اخر ذلكم مما ورد في كتاب الله

36
00:14:48.400 --> 00:15:18.100
وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه بدأ الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى هذه هذا النوع بقول الله سبحانه وتعالى وهو شديد المحال وهو شديد المحال قال قبلها جل شأنه وهم يجادلون في الله وهو وهو شديد المحن. وهم يجادلون في الله

37
00:15:18.850 --> 00:15:46.550
اي مجادلة يهدفون من ورائها ابطال الدين وتكذيب المرسلين فيجادل هؤلاء المبطلون بالله سبحانه وتعالى صدا عن دين الله وصرفا للناس عن اتباع انبياء الله تكذيبا بما جاء به انبياء الله ورسله عليهم صلوات الله وسلامه

38
00:15:47.050 --> 00:16:11.950
ففي هذا السياق قال جل شأنه وهو شديد المحال وهو شديد المحال وهذا الوصف لله عز وجل هو في حق من كان كذلك من كان كذلك عدوا للدين خصبا الانبياء والمرسلين صادا عن دين الله تبارك وتعالى

39
00:16:13.600 --> 00:16:35.000
اما المؤمن المطيع العابد المقبل على الله سبحانه وتعالى فالله به رحيم وله حافظ ومؤيد ومعين قال وهم يجادلون في الله وهو شديد المحن وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال

40
00:16:36.100 --> 00:17:03.850
ومعنى قوله وهو شديد المحال اي الاخذ للظالم بالعقوبة هل اخذ للظالم بالعقوبة فان الله عز وجل يمهل الظالم يمهل الظالم  يملي له لكنه لا يهمله وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى

41
00:17:04.250 --> 00:17:28.350
وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد والظالم يمضي في ظلمه وبغي وعدوانه وصده عن دين الله وتكذيبه بايات الله ثم يجد نفسه مع هذا كله ممتع مثلا بالصحة ممتع مثلا بالقوة

42
00:17:28.800 --> 00:17:53.100
ممتع مثلا بالمال الى اخر ذلكم ويظن ان هذا التمتيع من امارات الخير فيه والعلو ونحو ذلك ولكن الله سبحانه وتعالى يمهل هؤلاء ولا يهملهم يمهل هؤلاء ولا يهملهم وهو شديد المحن

43
00:17:53.450 --> 00:18:22.750
ولهذا الناس عبر التاريخ ينظرون الى آآ اكابر المجرمين العتاة الطغاة الظلمة البغاة وكيف يعثون في الارض الفساد والظلم والبغي والعدوان ثم ينتهي هذا الظلم والبغي باخذ شديد من الله سبحانه وتعالى للظالم

44
00:18:23.000 --> 00:18:46.150
والله سبحانه وتعالى لا يفلت الظالم وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد ان اخذه اليم شديد فاذا قوله جل شأنه وهو شديد المحال اه معناه ان الله سبحانه وتعالى

45
00:18:46.800 --> 00:19:13.250
لا يهمل الظالمين وانما يمهلهم واذا اخذ الله عز وجل الظالم فان اخذه جل وعلا اليم شديد قال وهو شديد المحال ثم اورد رحمه الله تعالى ثلاث ايات ثلاث ايات

46
00:19:13.500 --> 00:19:50.250
كلها فيها المجازاة بالمثل ومقابلة الظالم الباغي المعتدي بما هو من جنس تدبيره وتخطيطه فذكر رحمه الله ثلاث ايات والثلاث ايات جميعها السياق فيها يتعلق باعداء المرسلين الاية الاولى تتعلق باعداء نبي الله عيسى

47
00:19:50.350 --> 00:20:16.500
عليه السلام والاية الثانية تتعلق باعداء نبي الله صالح عليه السلام والاية الثالثة تتعلق باعداء نبي الله محمد عليه الصلاة والسلام وايضا جميع هذه الايات الثلاث في سياق بيان حال هؤلاء الاعداء

48
00:20:18.450 --> 00:20:47.000
من مكر كبار وكيدا عظيم وتدبير اثم وتخطيط سنيع للاجهاز على الاسلام والقضاء على المسلمين وقتل الانبياء والمرسلين جميع هذه الايات كلها في تتعلق بهذا السياق جميع هؤلاء الذين جاءت هذه الايات في سياق ذكر خبرهم

49
00:20:48.550 --> 00:21:23.350
جميع هؤلاء عتاولة مجرمين بغاة يخططون لهدم الدين يتآمرون على قتل النبيين يكيدون للاسلام والمسلمين وجميع هؤلاء ابطل الله كيدهم واحل بهم تبارك وتعالى عقوبته وصار تدبيرهم تدميرا عليهم وكيدهم وبالا عليهم

50
00:21:24.500 --> 00:21:52.650
فباءوا بغضب من الله جل وعلا وسخط وحلت عليهم العقوبة والنكال اما الاية الاولى وهي قوله سبحانه وتعالى ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين فهي جاءت في سياق خبر ملأ من بني اسرائيل

51
00:21:54.450 --> 00:22:29.900
تمالؤوا وتآمروا وخططوا ودبروا وكادوا كيدا عظيما لقتل نبي الله عيسى عليه السلام ودبروا لذلك كيدا عظيما ومكرا كبارا وخططوا لهذا الامر ودبروا وتواعدوا فابطل الله سبحانه وتعالى كيدهم ونجى نبيه عيسى عليه السلام

52
00:22:30.450 --> 00:22:54.600
واحل بهم تبارك وتعالى عقوبته ونكاله فقال جل شأنه في سياق بيان حال هؤلاء ومكرهم قال ومكروا اي هؤلاء النفر من بني اسرائيل مكرا عظيما كان من مقاصد هذا المكر واهدافه قتل عيسى عليه السلام

53
00:22:54.850 --> 00:23:25.300
ومكر الله والله خير الماكرين اذا جاء ذكر المكر هنا في وصف الله تبارك وتعالى مقيدا ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين المكر ان يظهر الانسان عدوه شيئا ويخفي له شيئا اخر

54
00:23:25.700 --> 00:23:46.300
ولهذا الظالم يجد ان احيانا ابواب مفتحة او امامه والطرق ممهدة ثم يجد نفسه في الهاوية ثم يجد نفسه في الهاوية يجد نفسه في الهلاك فمكر هؤلاء وخططوا لقتل عيسى فماذا كان

55
00:23:47.600 --> 00:24:09.900
قال ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين بين ذلكم جل شأنه بقوله اذ قال الله يا عيسى في الاية التي تلي هذه الاية اذ قال الله يا عيسى اني آآ اني متوفيك

56
00:24:10.350 --> 00:24:32.950
ورافعك الي ومطهرك من الذين كفروا وجاعلوا الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة فانظر الى مكر اولئك وتخطيط هؤلاء كيف باء بالفشل والخيبة ورفع الله سبحانه وتعالى عيسى

57
00:24:33.400 --> 00:24:54.900
من البيت الذي كان فيه رفعه الى السماء رفعه مكانا عليا رفعه الله اليه وطهره من الذين كفروا الذين كفروا يكيدون كيدا ويمكرون مكرا ويخططون لقتله فرفعه الله اليه فلا يخلصون اليه ولا يصلون اليه

58
00:24:55.550 --> 00:25:16.350
فباءوا بالخيبة ورجع مكرهم عليهم فالحق الله سبحانه وتعالى بهم عقوبته واحل عليهم الخزي وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة فلم يحصلوا شيئا من هذا المكر الا الخيبة

59
00:25:17.300 --> 00:25:37.350
ولما دخلوا البيت القى الله بالشبه على رجل في البيت فقتلوه وظانين انه عيسى فباءوا بهذه الجريمة النكراء قتلوا رجلا بنية انهم قتلوا عيسى عليه السلام وعند انفسهم انهم قتلوا نبيا

60
00:25:37.750 --> 00:26:04.750
قتلوا عيسى عليه السلام عند انفسهم انهم قتلوه ولكن الله القى الشبه وهذا ايضا من مكر الله سبحانه وتعالى بهم ورفع الله عيسى الى السماء متوفيك اي رفعه على حالة كان فيها نائما لان الوفاة

61
00:26:05.000 --> 00:26:21.500
تطلق ويراد بها النوم والمراد بوفاته هنا نومة والله يقول الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها النوم وفات ولهذا شرع لنا بعد اليقظة من النوم ان نقول

62
00:26:21.650 --> 00:26:43.650
الحمد لله الذي احيانا بعد ما اماتنا النوم وفاة صغرى النوم وفاة صغرى فالله عز وجل توفاه تنام عليه السلام ورفعه الله سبحانه وتعالى اليه رفعه الله في السماء وطهره

63
00:26:44.250 --> 00:27:05.950
ونجاه من رجس هؤلاء وكيدهم ومكرهم ثم ينزل عليه السلام في اخر الزمان ونزوله اية من ايات الساعة وعلامة من علاماتها لكن الشاهد ان هؤلاء النفر او الملأ من بني اسرائيل مكروا هذا المكر وخططوا هذا التخطيط

64
00:27:06.350 --> 00:27:40.050
فمكر الله بهم ونجى نبيه الذي خططوا لقتله ودبروا للقضاء عليه واحل بهم تبارك وتعالى عقوبته قال ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين واما الاية الثانية فانها تتعلق بنفر من قوم صالح

65
00:27:40.850 --> 00:28:09.900
عليه السلام نفر من ثمود قوم صالح وكانوا من اشراف القوم وعلية القوم لكنهم كانوا على بغظ شديد وكيدا عظيم ومكر عظيم بنبي الله صالح عليه السلام وكان من حال هؤلاء النفر وعددهم تسعة

66
00:28:11.150 --> 00:28:42.400
تسعة من علية ثمود واشرافهم كانوا خططوا فعقروا الناقة تآمروا وتمالؤوا واتفقوا على عقر الناقة والذي باشر عقرها واحدا منهم اذ انبعث اشقاها واحدا منهم باتفاق وتمالؤ باتفاق وتمالؤ من هؤلاء

67
00:28:42.600 --> 00:29:01.900
فانبعث واحدا من هؤلاء وهو اشقى هؤلاء وهو اشقى هؤلاء رجل من هؤلاء التسعة وكان اشقى هؤلاء التسع وقد صح في الحديث ان نبينا عليه الصلاة والسلام قال اشفع الاولين عاقر الناقة

68
00:29:04.650 --> 00:29:26.300
اشقى الاولين عاقر الناقة واشقى الاخرين من يطعنك يا علي من يطعنك يا علي يعني علي بن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه فاشقى الاولين عاقر الناقة واشقى الاخرين من يطعن علي والذي طعن علي عبد الرحمن ابن ملجم رأس من رؤوس الخوارج

69
00:29:26.400 --> 00:29:56.600
في قصة معروفة  قصته عجب ولا ولا مجال لي الدخول فيها فقال واشقى الاخرين الذي يطعنك يا علي وكان عبد الرحمن ابن ملجم هو طاعن علي  فلما عقروا الناقة باتفاق من هؤلاء

70
00:29:58.050 --> 00:30:19.950
باتفاق من هؤلاء وتمالؤ وكان الذي باشر ذلك واحدا منهم لما علم صالح عليه السلام بذلك امهلهم ثلاثة ايام امهلهم ثلاثة ايام في بيوتهم وقال ان العقوبة ستحل فاتفق هؤلاء التسعة

71
00:30:21.300 --> 00:30:47.450
وخططوا ودبروا لقتل صالح  حلفوا بينهم وتقاسموا بينهم ان يأتوا الى بيت صالح عليه السلام ليلا وان يقتلوه واهله ثم اذا قيل اتفقوا ايضا اذا قيل من الذي قتله؟ يقولون ما ندري ما شهدنا

72
00:30:47.900 --> 00:31:11.050
مهلك اهله اتفقوا على ذلك وتآمروا على ذلك قال الله سبحانه وتعالى في سورة النمل وكان في المدينة اي مدينة الحجر آآ التي فيها ثمود قوم صالح وكان في المدينة تسعة رهط اي نفر يفسدون في الارض ولا يصلحون

73
00:31:11.250 --> 00:31:39.250
اي من شأن هؤلاء التسعة وحالهم انهم يعملون في الفساد ولا يعرفون بصلاحهم عملهم شأنهم انهم يفسدون لا يعرفون الا بالافساد ولا يعرفون بصلاحه ومن اعظم افساد هؤلاء كيدهم للدعوة العظيمة المباركة دعوة الايمان والتوحيد التي بعث بها

74
00:31:39.350 --> 00:32:07.000
صالح عليه السلام قال وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الارض ولا يصلحون قالوا نعم قالوا تقاسموا بالله. قالوا تقاسموا بالله. لنبيتنه واهله انظر الى هذا القسم قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه اهله

75
00:32:08.200 --> 00:32:34.450
ومعهم الاشقى اشقى الاولين تقاسموا بالله لنبيتنه اهله. وعبدالرحمن بن ملجم ومعه نفران عند الكعبة تقاسموا بالله على قتل بزعمهم اظلم وابغى اهل الارظ وهم علي ومعاوية وعمرو بن العاص

76
00:32:36.300 --> 00:33:05.400
وتقاسموا عند البيت وحددوا يوما لهذا الامر وكل تكفل بواحد. وكان عبدالرحمن تكفل بقتل علي بن ابي طالب وسمى سيفه شهرا وضعه في السم شهرا كاملا ثم لما خرج علي رضي الله عنه وفي اليوم المحدد الذي تقاسموا بالله على فعل عملهم

77
00:33:06.350 --> 00:33:30.300
لاق عليا وهو خارج لصلاة الفجر وضربه بسيفه على هامته فسال الدم على وجهه بذلك السيف المسموم وبقي اياما ثم مات ولما قالت له ابنة علي رضي الله عنه  يعيش والدي ويتقاضى منك

78
00:33:30.900 --> 00:33:51.800
قال هيهات لقد سممته شهرا سممته شهرا اي ان تخطيطه وكيده لقتل علي رضي الله عنه ليس وليد لحظة او ساعة وانما مؤامرة وكيد وتقاسم وحلف وتواعد على هذا العمل

79
00:33:51.950 --> 00:34:12.350
الشنيع ولهذا ربط النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء ورأسهم هذا الشقي باولئك ورأسهم ذاك الشقي فقال عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث وقد اورده الالباني في السلسلة الصحيحة قال اشقى الاولين

80
00:34:12.600 --> 00:34:31.950
عاقر الناقة واسقى الاخرين طاعنوك يا علي واشقى الاخرين طاعنك يا علي فانظر كيف ربط النبي صلى الله عليه وسلم لم بين هذا واولئك للاشتراك في موجب الشقاء والهلاك عياذا بالله

81
00:34:33.750 --> 00:34:59.800
قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه اهله البيتوتة للعدو ان يأتيه ليلا على غرة وهو نائم على فراشه فتقاسموا بالله لنبيتنه واهله اي نقتله ليلا واهله ولا احد يشعر بنا ثم اذا تساءلوا الناس

82
00:35:00.200 --> 00:35:20.650
او سألونا من باشر هذا العمل نقول ما ندري ما شهدنا هذا الامر فظلا عن نكون باشرناه قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه واهله ثم لنقولن لوليه الذي يطلب بدمه ويسأل من قتله؟ ثم لنقولن لوليكم

83
00:35:20.650 --> 00:35:41.050
ما شهدنا مهلك اهلي وانا لصادقون اي نحلف لهم اذا سألوا وقالوا من او هل انتم؟ نقول لهم ما شهدنا الامر اصلا ما رأيناه ما اطلعنا فضلا عن ان نكون نحن الذين باشرنا هذا الامر

84
00:35:42.250 --> 00:36:06.850
ما شهدنا مهلك اهله واننا صادقون. قال الله ومكروا مكرا ومكرنا مكرا مكروا مكرا المكر هو تدبير هذه المؤامرة لقتل نبي الله والمؤامرة الاولى لقتل نبي الله عيسى في الاية السابقة وهذه لقتل نبي الله صالح

85
00:36:07.100 --> 00:36:29.800
عليه السلام مكروا هذا المكر خططوا هذا التخطيط دبروا هذا التدبير الاثم لقتل نبي الله صالح فقال الله سبحانه وتعالى ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون فماذا كانت عاقبة هذا المكر؟ قال الله سبحانه فانظر

86
00:36:29.850 --> 00:36:53.950
كيف كان عاقبة مكرهم انا دمرناهم وقومهم اجمعين فانظر كيف كان عاقبة مكرهم انا دمرناهم وقومهم اجمعين. فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا ان في ذلك لاية لقوم يعلمون وانجينا الذين امنوا وكانوا يتقون

87
00:36:55.100 --> 00:37:19.900
فتخطيط اثم وتدبير وكيد عظيم وتقاسم وتحديد لوقت وتعيين لزمان لنبيتنه واهله ثم كما ذكر في كتب التفسير مضوا في مخططهم الاثم ليلا فاحل الله عليهم عقوبته تلك الليلة فانزل

88
00:37:20.200 --> 00:37:52.500
عليهم حجارة رمتها عليهم الملائكة فاهلكهم اهلكهم  احل بقومهم الصيحة فماتوا في مساكنهم فماتوا في مساكنهم وانجينا الذين امنوا وكانوا يتقون فلاحظنا الان في هذا السياق العظيم المبارك قول الله سبحانه وتعالى ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين

89
00:37:53.250 --> 00:38:08.650
ايصح ان يأتي انسان وينتزع من هذا السياق ويقول من صفات الله المكر ومن صفات الله او من اسماء الله الماكر اذا ما فهم كلام الله ولا عظم الله سبحانه وتعالى

90
00:38:08.800 --> 00:38:26.050
ولا فهم كلام الله هذا سياق جاء فيه ذكر المكر امام هذا هذا الاجرام وهذا العتو وهذا التعدي وهذا البغي وهذا التخطيط الاثم والمكر الكبار قال جل شأنه في هذا

91
00:38:26.050 --> 00:38:45.700
سياق ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين فيوصف الله سبحانه وتعالى من ذلك بما جاء وهو مقيد يمكر سبحانه وتعالى بالماكرين يمكر بمن يستحق ذلك فلا يوصف بهذا على وجه الاطلاق

92
00:38:46.150 --> 00:39:14.200
فضلا ان يطلق عليه اه الاسم من ذلك والموظع الثالث يتألق الموظع الثالثة والاية الثالثة تتعلق بمكر وكيد اه يتعلق بنبينا محمد عليه الصلاة والسلام وايضا فيه تآمر من هؤلاء الكائدين الماكرين

93
00:39:14.600 --> 00:39:36.750
لقتل النبي عليه الصلاة والسلام لقتل النبي عليه الصلاة والسلام وقد عمل اعداء النبي عليه الصلاة والسلام وخصومه لقتله وخططوا لذلك وايضا تواعدوا على هذا الامر ونجاه الله سبحانه وتعالى. في قصة معروفة

94
00:39:37.350 --> 00:39:55.000
لما اه خرج عليه الصلاة والسلام وهاجر الى المدينة وترك عليا رضي الله عنه على فراشه وترك عليا رضي الله عنه على فراشه وكان عنده عليه الصلاة والسلام ودائع للمشركين

95
00:39:55.650 --> 00:40:19.000
فكان مما اوصى عليا به ان يعطي كل واحد منهم حقه ان يعطي كل واحد منهم حقه ويرد له وديعته وباشر علي رضي الله عنه ذلك وخرج النبي صلى الله عليه وسلم من حجرته ليلا وهم على ابوابها

96
00:40:19.500 --> 00:40:41.500
وخرج من عندهم واعمى الله سبحانه وتعالى بصائرهم ابصارهم ولم يرو ومضى صلى الله عليه وسلم ومضى صلوات الله وسلامه عليه مكرهم وكيدهم لما يحصل من ورائه شيئا بل انجى الله سبحانه وتعالى نبيه ونصره

97
00:40:41.650 --> 00:41:03.050
واحل بمن استمر معاديا للنبي عليه الصلاة والسلام وخصما وكائدا الاسلام احل الله سبحانه وتعالى عقوبته. ولهذا تطايحت وتساقط رؤوس هؤلاء العتاة المجرمين في لقاءاتهم مع النبي صلوات الله وسلامه عليه

98
00:41:03.800 --> 00:41:22.450
وفي غزوة احد وفي غزوة بدر كان يعين عليه الصلاة والسلام باصبعه مصارع رؤوس هؤلاء الذين كانوا يكيدون له ويتآمرون على قتله ويدفعون الاموال الطائلة لمن يقتل النبي عليه الصلاة والسلام

99
00:41:22.700 --> 00:41:38.100
كان عليه الصلاة والسلام يحدد يقول هذا مصرع فلان وهذا مصرع فلان وهذا مصرع فلان وهذا مصرع فلان وما اخطأ منهم الموضع الذي عينه النبي عليه الصلاة والسلام. كل واحد من هؤلاء الرؤوس

100
00:41:39.150 --> 00:41:59.100
آآ كانت نهايته في المكان الذي عينه صلوات الله وسلامه عليه فهذه الاية وهي قوله جل شأنه انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا فمهل الكافرين امهلهم رويدا مهلهم يعني قل لهم انتظروا

101
00:42:00.150 --> 00:42:24.550
قل لهم انتظروا فمهل الكافرين امهلهم رويدا اي قليلا يعني هذا المكر وهذا التخطيط وهذا التآمر وهذا التواعد هذي الاعمال كلها ايام وسيرون العقوبة وسيرون النكال انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا فمهل الكافرين امهلهم رويدا

102
00:42:24.700 --> 00:42:45.050
قل لهؤلاء انتظروا تمهلوا وسترون قليلا ليس مدة طويلة ولا زمانا بعيدا اياما قلائلا ووقتا ليس بطويل وسترون اية الله فيكم ونكالا وعقوبته انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا. اذا الكيد

103
00:42:46.200 --> 00:43:06.000
الذي اضافه الله سبحانه وتعالى لنفسه لم يضفه لنفسه هكذا وصفا على وجه الاطلاق وانما جاء مقيدا مقابلة لهؤلاء خصوم الدين وخصوم النبي عليه الصلاة والسلام وخصوم الاسلام وخصوم الدعوة

104
00:43:06.850 --> 00:43:25.450
قال الله عنهم انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا فاذا كيده سبحانه وتعالى ليس بكل احد. وانما بهؤلاء بالمستحقين لذلك الذين يكيدون للاسلام والمسلمين ويعملون على القظاء على دين الله سبحانه وتعالى

105
00:43:26.300 --> 00:43:46.050
فالكيد في هذا الموضع والمكر ايضا في المواضع التي مرت يعد في وصف الكمال يعد في اوصاف الكمال ولا يعد نقصا يعد في اوصاف الكمال ولا يعد نقصا وانما الذي يعد في

106
00:43:46.100 --> 00:44:05.900
اوصاف النقص الكيد مطلقا او الكيد بمن لا يستحق الكيد او المكر بمن لا يستحق المكر هذا هو النقص هم الكيد بالكائد والمكر بالماكر والاستهزاء بالمستهزئ والسخرية بالساخر فهذا كله

107
00:44:06.200 --> 00:44:28.500
معدود في اوصاف الكمال واعيد ما بدأت به الا وهو ان قائدة اهل السنة والجماعة في هذا الباب العظيم انهم يمرون الصفات كما جاءت ومن مضى على هذه القاعدة سلم من افات اهل الباطل

108
00:44:28.750 --> 00:44:59.650
وطرائق اهل الضلال سلم من ممن يجحد وسلم ممن ايضا يزيد في الحد الذي جاءت به النصوص  طريقة اهل السنة هي حق بين باطلين وحسنة بين سيئتين والله سبحانه وتعالى اكرمهم معرفة الحق والهدى

109
00:44:59.900 --> 00:45:20.000
للزومهم لكتاب الله واتباعهم لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعدهم عن الاهواء المظلة. نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يلحقنا جميعا بالصالحين من عباده. وان يرزقنا الفقه في الدين

110
00:45:20.000 --> 00:45:41.850
بشرع رب العالمين وحسن الاتباع لهدي نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم وان يعيذنا من البدع والاهواء ومن الفتن كلها ما ظهر منها وما بطن انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا

111
00:45:41.950 --> 00:46:03.300
ونعم الوكيل. نعم احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين  يقول هذا السائل ما صحة قول اللهم اغفر لي وفقط فقط هذي منك ولا من السائل

112
00:46:04.600 --> 00:46:29.350
لا لا تزاد اه وانما يدعو الله سبحانه وتعالى بقوله اللهم اغفر لي وحاجة المسلم وسؤاله لله ليست المغفرة فقط ليست المغفرة وفقط وانما هذه من طلباته ومن سؤالاته فلا يحجر على نفسه فضلا واسعا وخيرا عظيما

113
00:46:29.650 --> 00:46:50.950
فيقول اللهم اغفر لي وفقط وهذه اه كذا وفقط هذه كلمة يعني اه آآ كلمة يعني آآ درج عليها الناس في السوق في الشارع ليست من العلم في شيء. يعني الناس الان من الشائع عند العوام اذا

114
00:46:50.950 --> 00:47:19.200
احبوا شيئا معينا وارادوا شيئا معينا قالوا كذا وفقط وآآ لا علاقة لمثل هذه الكلمة اطلاقا بالدعاء الدعوات فيها سؤال المغفرة وفيها سؤال الرحمة وفيها سؤال الهداية وفيها سؤال الجنة وفيها سؤال النجاة من النار وفيها سؤال خير الدنيا والاخرة ليست المغفرة

115
00:47:19.600 --> 00:47:35.550
وفقط نعم احسن الله اليكم يقول هذا السائل هل يجوز التكلم في اسماء الله جل وعلا او باسماء الله وصفاته مع عامة الناس؟ ام يكون ذاك الحديث معهم بشروط اه في الحديث

116
00:47:35.850 --> 00:47:57.900
او في الاثر حدثوا الناس حدثوا الناس بما يعرفون اتريدون ان يكذب الله ورسوله فبعض دقائق العلم وتفاصيله مما لا تبلغه افهامهم لا لا يحدثون به لكن يجب ان يعرف العوام بالله وبعظمته وبجلاله

117
00:47:58.050 --> 00:48:22.350
وبانه الرب العظيم والخالق الجليل والغفور الرحيم والجوادل المحسن يعرفون بالله وكل ما ازداد العوام معرفة بالله ازدادوا تعظيما لله سبحانه وتعالى. اما دقائق العلم اه تفاصيله الدقيقة مما لا تبلغه افواههم اه افهامهم لا يحدثون

118
00:48:22.800 --> 00:48:40.350
به نعم. احسن الله اليكم يقول ما معنى اسم الله عز وجل البارئ؟ وما تقتضيه صفته؟ البارئ من اسماء الله سبحانه وتعالى الحسنى وهو ثابت في اواخر سورة الحشر هو الله

119
00:48:40.450 --> 00:48:56.100
هو الله الذي لا اله الا هو هو الله آآ الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ المصور

120
00:48:56.600 --> 00:49:28.000
هو الله الخالق البارئ المصور ذكر هذه جل وعلا الاسماء الثلاثة الخالق والبارئ والمصور والبارئ والمصور مثل ما يقول ابن القيم كالتفصيل لمدلول اسمه الخالق فالخلق هنا التقدير والبرء هو الايجاد من العدم

121
00:49:29.100 --> 00:49:54.300
والتصوير خلق الخلق وايجاده على الصورة التي اراد سبحانه وتعالى ان يكون هذا المخلوق عليها فهو خلق ثم برء ثم ثم تصوير نعم احسن الله اليكم يسأل هل تثبت صفة الانتقام؟ وهل هي من هذا الباب؟ الانتقام

122
00:49:54.850 --> 00:50:14.850
جاء ايضا على وجه التقييد قال الله سبحانه وتعالى انا من المجرمين منتقمون فيثبت هكذا كما جاء  بين شيخ الاسلام في بعض المواضع من كتبه خطأ من عد المنتقم من اسماء الله

123
00:50:16.250 --> 00:50:32.250
من عد المنتقم من اسماء الله وبين ان هذا الاسم جاء مقيدا ولم ولم يأتي على وجه الاطلاق نعم يسأل عن معنى قوله تعالى وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى

124
00:50:32.700 --> 00:50:50.550
في الاية اثبت رميا ونفى رميا في الاية اثبت رميا ونفى رميا قال وما رميت هذا نفي اذ رميت هذا اثبات فاثبت للنبي عليه الصلاة والسلام رميا ونفى ايضا عنه رميا

125
00:50:51.150 --> 00:51:12.300
والقائدة عند اهل العلم في مثل هذا النوع انه اذا اثبت الشيء ونفي فالمثبت غير المنفي المثبت غير المنفي فالمثبت من الرمي للنبي عليه الصلاة والسلام هو اخذ التراب ورمية في وجوه الاعداء هذا فعله عليه الصلاة والسلام

126
00:51:12.700 --> 00:51:35.900
اما كون كل مشرك اصابته من هذه الحصيات واصيب بها وانها سددت واصابت كل كل مشرك هذا من الله فقوله وما رميت اي ما كان من اصابة وتسديد لرميك هذا ليس منك من الله

127
00:51:36.300 --> 00:51:54.100
اذ رميت يعني اذ باشرت بنفسك رمي المشركين بالتراب وبالحصيات فالتسديد من الله وفعل الرمي من النبي عليه الصلاة والسلام. نعم. احسن الله اليكم هل يصح نسبة الخيانة لله جل وعلا

128
00:51:54.100 --> 00:52:13.700
لا يصح وليست من هذا القبيل يعني الخيانة مذمومة في كل احوالها الخيانة مذمومة في كل احوالها. ليست من قبيل المكر والكيد والاستهزاء والسخرية ونحو ذلك ليست من هذا القبيل

129
00:52:15.050 --> 00:52:39.800
ليست من هذا القبيل وتلك اه الكيد والسخرية والاستهزاء والمكر والخديعة هذه كلها فيها محمود ومذموم كلها فيها محمود ومذموم. اما الخيانة مذمومة في كل احوالها في كل احوالها ولهذا

130
00:52:39.850 --> 00:52:58.050
في الاقسام في ممر وهو الكيد والمكر لما ذكره الله سبحانه وتعالى عن الكافرين ذكر عقوبته لهم بالمثل. قال مكروا ومكر الله. انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا. الله يستهزأ بهم

131
00:52:58.050 --> 00:53:19.700
يخادعون الله وهو خادعهم سخر الله منهم كله على وجه المجازات لما لكن لما ذكر الخيانة لما ذكر خيانتهم ماذا قال خانوا الله فامكن منهم قال خانوا الله فامكن منهم

132
00:53:20.850 --> 00:53:33.900
ولهذا من الاخطاء الشائعة عند بعض العوام انهم يقولون خان الله من يخون او اللي يخون يخونه الله هذا خطأ هذا الاطلاق خطأ لا يجوز لان الخيانة في كل احوالها مذمومة

133
00:53:34.450 --> 00:54:00.900
ليست منقسمة الى مذموم وممدوح ليست منقسمة الى مذموم وممدوح ولهذا لما ذكر الله خيانة الخائنين لم يقل فخانهم وانما قال فامكن منهم. نعم احسن الله اليكم يقول اذا ثبتت هذه الصفات في على سبيل المجازات فهل يقول انها صفات اختيارية او صفات فعل اختياري؟ نعم هي من

134
00:54:00.900 --> 00:54:23.200
صفات الفعل اختيارية كلها صفات اه افعال متعلقة بالمشيئة لكنه لا يثبت هذا الوصف لله على وجه الاطلاق وانما يثبت تثبت هذه الافعال لله سبحانه وتعالى مقيدة كما جاءت تثبت مقيدة كما جاءت

135
00:54:23.500 --> 00:54:44.150
ونكتفي بهذا القدر ونسأل الله عز وجل ان يمن علينا اجمعين بالعلم النافع والعمل الصالح وان يهدينا اليه جميعا صراطا مستقيما اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى

136
00:54:44.150 --> 00:55:14.150
وانصرنا على من بغى علينا اللهم اجعلنا لك ذاكرين لك شاكرين اليك اواهين منيبين لك لك مطيعين اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد السنتنا سخيمة صدورنا اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات

137
00:55:14.150 --> 00:55:34.150
الاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيه. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنة ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا. واجعله الوارث

138
00:55:34.150 --> 00:55:54.150
منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت

139
00:55:54.150 --> 00:56:02.650
استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين