﻿1
00:00:01.750 --> 00:00:19.250
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتوى الحموية الكبرى

2
00:00:19.450 --> 00:00:39.800
وقال عمرو بن عثمان المكي في كتابه الذي سماه التعرف باحوال العباد والمتعبدين قال ما يجيء به الشيطان للتائب  وذكر انه يوقعهم في القنوط ثم في الغرور وطول الامل ثم في التوحيد. فقال من اعظم ما يوسوس فيه

3
00:00:39.850 --> 00:01:01.650
ما يوسوس في التوحيد بالتشكيك او في صفات الرب بالتمثيل والتشبيه او بالجحد لها والتعطيل فقال بعد ذكر حديث الوسوسة واعلم رحمك الله تعالى ان كل ما توهمه قلبك او سنح في مجاري فكرك او خطر في معارضات قلبك من حسن او

4
00:01:01.650 --> 00:01:20.300
هاء او ضياء او اشراق او جمال او شبح مائل او شخص متمثل فالله تعالى بغير ذلك بل هو تعالى اعظم واجل واكبر. الا تسمع الى قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

5
00:01:20.350 --> 00:01:42.400
وقوله ولم يكن له كفوا احد اي لا شبيه ولا نظير ولا مساو ولا مثل اولم تعلم انه تعالى لما تجلى للجبل تدكدك لعظم هيبته وشامخ سلطانه فكما لا يتجلى لشيء الا اندك كذلك لا توهمه احد الا هلك

6
00:01:42.650 --> 00:01:59.200
ورد بما بين الله في كتابه من نفيه عن نفسه التشبيه والمثل والنظير والكفء فان اعتصمت به وامتنعت منه اتاك من قبل التعطيل لصفات الرب تبارك وتعالى وتقدس في كتاب في كتابه وسنة رسوله

7
00:01:59.200 --> 00:02:19.250
محمد صلى الله عليه وسلم فقال لك اذا كان موصوفا بكذا او صفته اوجب لك التشبيه فاكذبه لانه اللعين انما يريد ان يستذلك ويغويك ويدخلك في صفات الملحدين الزائغين الجاحدين لصفة الرب تعالى

8
00:02:19.800 --> 00:02:40.900
فاعلم رحمك الله تعالى ان الله واحد تعالى لا كالاحاد فرض صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد  الى ان قال اخلصت له الاسماء السنية فكانت واقعة في قديم الازل بصدق الحقائق

9
00:02:41.500 --> 00:03:07.800
لم يستحدث تعالى صفة كانت كان منها خليا او اسما كان منه بريا تبارك وتعالى فكان هاديا سيهدي وخالقا سيخلق ورازقا سيرزق وغافرا سيغفر وفاعلا سيفعل لم يحدث له الاستواء الا وقد كان في صفة انه سيكون ذلك الفعل فهو يسمى به في جملة فعله كذلك

10
00:03:07.950 --> 00:03:31.900
قال الله تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا. بمعنى انه سيجيء فلم يستحدث الاسم بالمجيء وتخلف الفعل  لوقت المجيء بمعنى انه سيجيء فلم يستحدث الاسم بالمجيء وتخلف الفعل لوقت المجيء. فهو جاء سيجيء ويكون المجيء منه

11
00:03:31.900 --> 00:03:56.000
وجودا بصفة لا تلاحقه الكيفية ولا التشبيه لان ذلك فعل الربوبية فتحسر العقول وتنقطع النفس عن ارادة الدخول في تحصيل كيفية المعبود فلا تذهب في احد الجانبين لا معطلا ولا مشبها وارضى لله بما رضي به لنفسه وقف عند خبره لنفسه مسلما مستسلما

12
00:03:56.000 --> 00:04:14.600
مصدقا بلا مباحثة التنفير ولا مناسبة التنقير. الى ان قال فهو تبارك وتعالى القائل انا الله لا الشجرة الجائي قبل ان يكون جائيا لا امره المتجلي لاوليائه في الميعاد لا امره

13
00:04:16.100 --> 00:04:41.750
لا امره المتجلي لاوليائه في الميعاد فتبيض به وجوههم وتفلج به على الجاحدين حجتهم المستوي على عرشه بعظمة جلاله فوق كل مكان تبارك وتعالى الذي كلم موسى تكليما واراه من اياته. فسمع موسى كلام الله لانه قربه نجيا

14
00:04:41.750 --> 00:05:06.850
تقدس ان يكون كلامه مخلوقا او محدثا او مرغوبا والوارث لخلقه السميع لاصواتهم الناظر بعينه الى اجسادهم يداه مبسوطتان وهما غير نعمته. خلق ادم ونفخ فيه من روحه وهو امره تعالى وتقدس ان يحل بجسم او يمازج بجسم او يلاصق به

15
00:05:07.450 --> 00:05:27.450
تعالى عن ذلك علوا كبيرا الشائي له المشيئة العالم له العلم الباسط يديه بالرحمة النازل كل ليلة سماء الدنيا ليتقرب اليه خلقه بالعبادة وليرغبوا اليه بالوسيلة القريب في قربه من حبل الوريد البعيد في علو

16
00:05:27.450 --> 00:05:49.400
من كل مكان بعيد ولا ولا يشبه ولا يشبه بالناس  الى ان قال من كان يريد العزة فلله العزة جميعا. اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر اولئك هو يبور

17
00:05:49.450 --> 00:06:03.600
تعالى وتقدس ان يكون في الارض كما في السماء جل عن ذلك علوا كبيرا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

18
00:06:04.050 --> 00:06:26.050
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله اما بعد هذا نقل

19
00:06:26.150 --> 00:06:47.050
اورده شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في جملة ما يورده من نقول تقرر عقيدة اهل السنة والجماعة في باب الصفات صفات الرب جل وعلا والرد على المعطلة من الجهمية ومن نحى

20
00:06:47.250 --> 00:07:10.800
نحوهم وسبق ان نبهت ان ما ينقله شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى من نقولات ولا سيما عن من عرف بشيء مثلا من التصوف او غير ذلك لا يعني ذلك

21
00:07:11.750 --> 00:07:36.550
آآ قبوله او تأييده بكل ما نقله عنه وانما الغرض من النقل اثبات هذا الامر في الجملة وان كل هؤلاء مخالفون لما عليه الجهمية من تعطيل وابطال لصفات الله تبارك وتعالى

22
00:07:37.100 --> 00:08:04.400
وقد يكون في بعض هذه النقول اشياء ليست من الدقة في تقرير ما عليه اهل السنة والجماعة ولا ينبه رحمه الله تعالى على ذلك لانه ليس المقام مقام تبيينا لما في هذه النقول وانما الغرض من ذلك ذكر ما فيها من دلالة

23
00:08:04.450 --> 00:08:28.400
ولو في الجملة على ما عليه اهل السنة والجماعة من اثبات الصفات والرد على المعطلة من الجهمية واضرابهم وصاحب هذا النقل وهو عمرو ابن عثمان المكي صاحب كتاب التعرف باحوال العباد والمتعبدين

24
00:08:28.600 --> 00:08:55.500
اثنى عليه شيخ الاسلام في بعض المواضع من كتبه وذكر انه من الشيوخ المشهورين المعروفين اه التدين وايضا المعروفين باثبات الصفات لله تبارك وتعالى المنكرين على الجهمية والحلوية. واشار الى هذا رحمه الله تعالى

25
00:08:55.700 --> 00:09:19.700
في بعض المواضع من كتبه عند نقله عنه ولا سيما من هذا الكتاب الذي سماه التعرف باحوال العباد والمتعبدين قال ما يجيء به الشيطان للتائبين ما يجيء به الشيطان للتائبين

26
00:09:20.100 --> 00:09:46.900
لان هذا فصل عقده في هذا الكتاب او باب عقده في هذا الكتاب  ذكر اه حبائل الشيطان او وسائل الشيطان في غواء الانسان وحرفه عن المعتقد الحق من خلال وسائل او طرق يدخل عليها

27
00:09:47.150 --> 00:10:10.300
فعدو الله على الانسان فيحرفه عن العقيدة الصحيحة قال وذكر انه يوقعهم في القنوط اي من رحمة الله سبحانه وتعالى ثم في الغرور وطول الامل ثم في التوحيد قوله ثم في التوحيد اي ثم في الخلل في باب التوحيد

28
00:10:10.950 --> 00:10:32.150
فيتدرج معهم عبر خطوات والله يقول يا ايها الذين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان الى ان يصل في اخر المطاف ونهايته الى حرف هؤلاء في باب التوحيد الذي هو اعظم الابواب واجلها

29
00:10:32.300 --> 00:10:56.700
قال فمن اعظم ما يوسوس التوحيد بالتشكيك من اعظم ما يوسوس في التوحيد بالتشكيك او في صفات الرب بالتمثيل والتشبيه او بالجحد لها والتعطيل. هذه ثلاثة اشياء الاول التشكيك اي في الله سبحانه وتعالى

30
00:10:57.100 --> 00:11:13.800
تشكيك في الله سبحانه وتعالى ولهذا يأتي انه اشار او ذكر حديث الوسوسة ولعله يشير رحمه الله الى ما في المسند وغيره من حديث ابي هريرة قال ان النبي صلى الله عليه وسلم

31
00:11:13.850 --> 00:11:39.200
ان الشيطان يأتي احدكم يأتي احدكم فيقول هذا الله او يقول من خلق السماء؟ فيقول الله فيقول من خلق الارض؟ فيقول الله فيقول من خلق الله فيدخل على الانسان في الوسوسة فقال اذا قال له ذلك فليقل امنت بالله ورسله

32
00:11:39.750 --> 00:12:03.950
فليقل امنت بالله ورسله  هذا عدو الله حظه من الانسان هذه الوسوسة ونهي العبد ان يسترسل مع وساوس الشيطان. وامر ان يتعوذ بالله تبارك وتعالى من وساوسه قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس

33
00:12:04.100 --> 00:12:24.750
من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس فهو اما ان يوسوس في التوحيد بالتشكيك او في صفات الرب بالتمثيل والتشبيه اي ان تقاس بصفات الخلق

34
00:12:25.600 --> 00:12:45.850
وان يمثل في في صفاته سبحانه وتعالى بصفات خلقه والله تعالى يقول ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فيأتي الى هؤلاء ويقول لهم ليس هناك يدا او سمعا او بصرا الا هذا الذي ترونه في الشاهد. ما هناك شيء اخر

35
00:12:46.450 --> 00:13:06.700
فيجعلهم يدخلون في تشبيه الله تعالى الله عما يقولون بخلقه او يدخل عليهم بالجحد والتعطيل كما هي عقيدة الجهمية جحد صفات الله تبارك وتعالى وتعطيلها اي عدم اثباتها لله سبحانه وتعالى

36
00:13:09.000 --> 00:13:32.450
قال واعلم رحمك الله ان كل ما توهمه قلبك او سنح في مجاري فكرك او خطر في في معارضات قلبك من حسن او بهاء او ضياء او اشراق او جمال او شبح ماثل او شخص متمثل فالله بغير ذلك بل هو تعالى اعظم

37
00:13:32.450 --> 00:13:55.800
واجل واكبر وهذا فيه رد على الممثلة والمكيفة في رد على الممثلة والمكيفة رد على من يمثل صفات الله سبحانه بصفات المخلوقين ورد على من يحاول ان يقدر في ذهنه كيفية لصفات الله

38
00:13:55.850 --> 00:14:21.550
تبارك وتعالى قد مر معنا قول مالك رحمه الله والاستواء غير معقول اي لا يمكن للعقول ان تبلغ كيفية هذا الاستواء الذي اتصف به الرب سبحانه وتعالى فيقول اه عمرو المكي

39
00:14:22.100 --> 00:14:41.700
كل ما يخطر في بالك من جمال او حسن او بهاء او ضياء او نور ويقدر الدهن ان هذا هو وصف الرب الله بخلاف ذلك اي اعظم من ذلك بخلاف ذلك او بغير ذلك كما عبر

40
00:14:41.900 --> 00:15:03.300
اي اعظم قال بل هو تعالى اعظم واجل واكبر اعظم واجل واكبر من كل ما يدور في الخيال  يجول في النفس مما يظنه الظن انه انه وصف الله سبحانه وتعالى

41
00:15:03.650 --> 00:15:23.600
فالله اكبر من ذلك واعظم واجل سبحانه وتعالى الا تسمع الى قوله تعالى ليس كمثله شيء وقوله ولم يكن له كفوا احد وكذلك قوله هل تعلم له سميا والاستفهام بمعنى النفي اي لا سمي

42
00:15:24.000 --> 00:15:46.900
له جل وعلا اي ولم قال ولم يكن له كفوا احد اي لا شبيه ولا نظير ولا مساوية ولا مثل وهذه الفاظ متقاربة فالله عز وجل لا كفؤ له ولا مثل له ولا نظير له ولا مساوية له

43
00:15:47.450 --> 00:16:15.750
جل وعلا اولم تعلم انه تعالى لما تجلى للجبل فدكدك لعظم هيبته وشامخ سلطانه هذا ساقه رحمه الله في سياق رده على اهل التمثيل يقول اين عقول هؤلاء عندما يقيسون صفة الله

44
00:16:15.900 --> 00:16:45.250
بصفة المخلوق يقول خذ مثالا واحدا عندما تجلى الله للجبل ماذا حصل للجبل؟ تدكدك هذا الجبل العظيم الصلب المتماسك تدكدك اي تهدم تهدم لعظم هيبته وشامخ سلطانه فكيف يقاس من من هذا بعض شأنه سبحانه وتعالى

45
00:16:45.350 --> 00:17:08.250
وصفي فالمخلوق فكما لا يتجلى لشيء الا اندك كما لا يتجلى سبحانه وتعالى لشيء الا اندك كذلك لا توهمه احد الا هلاك ما دام او بما انه سبحانه بهذه العظمة

46
00:17:09.350 --> 00:17:32.750
هذا الشأن جل وعلا اذا تجلى للجبل عندك فكذلك لا تدخل او لا يدخل احد بعقله في تكييف صفة من صفاته سبحانه وتعالى الا هلك لان لان ذلك من اعظم القول

47
00:17:33.100 --> 00:18:07.100
على الله سبحانه وتعالى بلا علم الا هلك فرد بما بين الله في كتابه من نفيه عن نفسه التشبيه والمثل والنظير والكفر اي هذا سبب الهلاك هذا سبب الهلاك الذي حصل لهذا انه رد ما

48
00:18:07.250 --> 00:18:24.650
جاء نفيه في كتاب الله سبحانه وتعالى من نفي التشبيه ونفي المثل ونفي النظير ونفي الكفؤ باقحامه بعقله في محاولة تكييف صفات الله سبحانه وتعالى او قياسا لله سبحانه وتعالى

49
00:18:24.700 --> 00:18:48.450
ما يراه في الشاهد من وصفا المخلوق يقول فان اعتصمت به وامتنعت منه ان اعتصمت به اي بالله وامتنعت منه اي من هذا الوسواس الذي يتعلق بالتشبيه جاء الشيطان من طريق اخر

50
00:18:49.500 --> 00:19:06.700
اذا لم يتمكن من ادخال الانسان في التسبيح جاءوا من طريق اخر ومسلك اخر. قال اتاك من قبل التعطيل اتاك من قبل التعطيل يعني ان لم يتمكن من ادخال الانسان في التشبيه اتاه من

51
00:19:06.850 --> 00:19:24.050
جهة التعطيل وهذا يبين لنا ان الشيطان همه هلاك الانسان ولا يبالي في اي المسلكين هلك المهم ان يهلك الانسان سواء ان يكون هلاكه في تشبيه او ان يكون هلاكه في جحد

52
00:19:24.150 --> 00:19:43.300
وتعطيل قال اتاك من قبل التعطيل لصفات الرب تبارك وتعالى وتقدس في كتابه وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فقال لك هذا الان يذكر فيه مدخل الشيطان عن انسان

53
00:19:43.550 --> 00:20:04.200
في التعظيم تعطيل الصفات فقال لك اذا كان موصوفا بكذا او وصفته اي بكذا اوجب لك التشبيه اوجب لك التشبيه هذا مدخل من مداخل الشيطان يأتي الانسان ويقول ان اثبت

54
00:20:04.600 --> 00:20:27.900
الصفات لله حقيقة لزم من ذلك ان يكون الله كذا وكذا. وهذا الذي اتكأ عليه المعطلة في نفي الصفات باللوازم العقلية كما مر معنا في كلمة ابن الماجسون واشار شيخ الاسلام ان هذا هذا

55
00:20:28.150 --> 00:20:48.900
طريق هؤلاء في التعطيل يذكرون اللوازم العقلية يلزم من اثبات كذا كذا وكذا ثم يجحدون صفة الرب سبحانه وتعالى قال اوجب لك التشبيه فاكذبه اي في دعواه ان انه يلزم من ذلك

56
00:20:49.150 --> 00:21:11.300
آآ التشبيه اكذبه ايكذب عدو الله في في ذلك ليس بلازم لان اهل الحق يثبتون صفات الله سبحانه وتعالى لله جل وعلا على الوجه اللائق به سبحانه وتعالى قال لانه اللعين انما يريد

57
00:21:12.600 --> 00:21:34.350
ان يستذلك اكذبه لانه يريد ان يستذلك وان يغويك وان يدخلك في صفات الملحدين الزائغين الجاحدين لصفات الرب تبارك وتعالى ثم قال رحمه الله فاعلم رحمك الله ان الله واحد

58
00:21:34.750 --> 00:22:05.400
تعالى لا كالاحاد فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد وعليه فصفاته سبحانه وتعالى كلها تليق به وبجلاله وكماله  مختص جل وعلا بالكمال جل وعلا لا يشبه

59
00:22:05.950 --> 00:22:22.450
خلقه لا مثيل له في شيء من صفاته سبحانه تفرد بالكمال جل وعلا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد اي لا نظير له ولا مثيل سبحانه وتعالى

60
00:22:23.400 --> 00:22:55.250
الى ان قال خلصت له الاسماء السنية كما قال الله عز وجل ولله الاسماء الحسنى وهذا فيه الخلوص والاختصاص ولله الاسماء الحسنى  قال له الاسماء الحسنى هذا كله يفيد ما اشار اليه رحمه الله من اختصاص الله وخلوص

61
00:22:55.700 --> 00:23:21.750
اه الاسماء لله عز وجل فلا شريك له خلصت له الاسماء السنية من السناء وهو الضياء والكمال وكانت واقعة في قديم الازل بصدق الحقائق لم يستحدث تعالى صفة كان منها

62
00:23:21.950 --> 00:23:47.950
خليا او اسما كان منه بريا تبارك وتعالى هذا انما يكون في المخلوق المخلوق قد لا يكون صانعا في تعلم الصناعة فيقال عنه صانع قد لا يكون متعلما في تعلم العلم فيقال عالم

63
00:23:49.450 --> 00:24:13.600
قد لا يكون خلوقا فيتأدب ويتعلم الاخلاق ويتحلى بها فيكون خلوقا. فيكتسب آآ اوصافه والقابه من عمله هذا شأن المخلوق اما الله سبحانه وتعالى لم يستحدث تعالى صفة كان منها خليا او اسما كان منه بريا

64
00:24:14.250 --> 00:24:33.650
ثم اتصف به بعد او او تسمى به بعد فلم يزل معنى ذلك انه لم يزل سميعا بصيرا عليما حكيما لم يزل رحيما لم يزل متصفا بصفات الكمال لم يحدث له

65
00:24:33.850 --> 00:24:53.200
اه صفة بعد اه ان لم يكن او لم يحدث له اسم بعد ان لم يكن اه متسميا به لم يستحدث صفة كان منها خليا او اسما كان منه بريا تبارك وتعالى

66
00:24:53.900 --> 00:25:26.500
فكان هاديا سيهدي وخالقا سيخلق ورازقا سيرزق وغافرا سيغفر وفاعلا سيفعل هذه الكلمات تحتمل معنى صحيح يوافق ما عليه المعتقد عند اهل السنة والجماعة وتحتمل معنى غير صحيح لان اهل

67
00:25:27.250 --> 00:26:01.100
التعطيل ممن يثبتون الاسماء بدون المعاني والحقائق يجعلون هذه الاسماء ليست دالة على صفة ثابتة لله لم يزل ولا يزال متصفا بها سبحانه وتعالى بل يجعلونه معطلا عن الفعل معطلا عن الفعل سبحانه وتعالى وينفون عنه جل وعلا

68
00:26:01.750 --> 00:26:21.250
ما دل عليه كتابه ودلت عليه سنة نبيه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه من انه لم يزل ولا يزال متصفا  الكمال والجلال سبحانه وتعالى والخلق والرزق والانعام والرحمة والاكرام وغير ذلك

69
00:26:21.650 --> 00:26:49.000
من اه الصفات قال فكان هاديا سيهدي فكان هاديا سيهدي خالقا سيخلق يحتمل كما اشرت معنى غير صحيح خالقا سيخلق اي ان ان هذا الاسم لله باعتبار انه سيخلق لا باعتبار انه لم يزل خالقا

70
00:26:50.400 --> 00:27:11.050
لا باعتبار انه لم يزل خالقا وانما باعتبار انه سيخلق وهذا ما يعبرون عنه بانه خالق بالقوة لا بالفعل طالق بالقوة اي باعتبار انه سيخلق رازق بالقوة اي باعتبار انه سيرزق

71
00:27:11.100 --> 00:27:28.250
وهذا المعنى غير صحيح والحق ان الله عز وجل لم يزل خالقا لم يزل رازقا لم يزل منعما سبحانه وتعالى قال لم يحدث له الاستواء الا وقد كان في صفته في صفة

72
00:27:28.700 --> 00:27:49.300
انه عندك ماذا بصفة انه سيكون ذلك الفعل فهو يسمى به في جملة فعله كذلك. في جملة فعله كذلك قال الله تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا بمعنى انه سيجيء

73
00:27:49.750 --> 00:28:16.500
فلم يستحدث الاسم بالمجيء وتخلف الفعل لوقت المجيء فهو جاء سيجيء ويكون المجيء منه موجودا بصفة لا تلاحقه الكيفية ولا التشبيه الاولى ان ان ان يقال ان يقال كما هو

74
00:28:16.550 --> 00:28:36.800
كلام اهل السنة رحمهم الله تعالى انه لم يزل فاعلا يفعل ما يشاء متى شاء سبحانه وتعالى من النزول او الاتيان او المجيء او غير ذلك من فاوصاف الرب سبحانه وتعالى الفعلية. لم يزل

75
00:28:36.850 --> 00:29:08.350
فاعلا يفعل تبارك وتعالى ما شاء متى شاء جل وعلا قال لان ذلك فعل الربوبية فتحسر العقول وتنقطع النفس عند ارادة الدخول في تحصيل كيفية المعبود في تحصيل كيفية المعبود هذا عود منه الى ما سبق تقريره

76
00:29:08.750 --> 00:29:34.750
ان العقول اعجز من ان تصل الى كيفية الرب سبحانه وتعالى وكل من اقحم عقله بهذه المحاولة هلك لانه لا سبيل الى ذلك الكيف غير معقول  فعل الربوبية تحسر العقول

77
00:29:35.250 --> 00:29:54.600
اي تعجز آآ لا يمكن ان ان تنال شيئا من ذلك تحسر العقول وتنقطع النفس عن ارادة الدخول في تحصيل كيفية المعبود فلا تذهب في احد الجانبين اي كن وسطا

78
00:29:55.050 --> 00:30:19.100
لا تذهب في احد الجانبين بمعنى كن وسطا لا معطلا ولا مشبها الحق وسط بين التعطيل والتشبيه والوسطية هي اثبات بلا تمثيل وتنزيه بلا تعطيل على حد قول الله تبارك وتعالى ليس كمثله شيء

79
00:30:19.450 --> 00:30:42.900
وهو السميع البصير فلا تذهب في احد الجانبين لا معطلا ولا مسبها وهذان الجانبان هما اللذان مر كلام المصنف رحمه الله او ابن مكي ان الشيطان يتجاذب الانسان الى احدهما

80
00:30:43.250 --> 00:31:08.450
الانسان الى احدهم لا تكن في التعطيل ولا في التسبيح وارض لله بما رضي به لنفسه وقف وقف عند ها؟ عندها؟ اي نعم. نعم. وقف عند خبره لنفسه مسلما مستسلما مصدقا

81
00:31:09.350 --> 00:31:31.550
لا بمباحثة التنفير ولا مناسبة التنقير قف عند خبر الله اي على قدم التسليم فمن الله سبحانه وتعالى الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم تقف على قدم التسليم مسلما مصدقا مؤمنا

82
00:31:31.600 --> 00:31:46.700
مكرا بما اثبته الله لنفسه وما اثبته له رسوله عليه الصلاة والسلام واياك ان تعترض او تنتقد او تقول لم؟ او تخوض في شيء من صفات الله بكيف او نحو ذلك

83
00:31:48.000 --> 00:32:08.250
مما يتنافى مع التسليم الذي يجب ان يكون عليه المسلم تجاه خبر الله وخبر رسوله صلوات الله والسلام عليه بلا مباحثة التنفير بلا مباحثات التنفير اي لا تخض بهذه النصوص نصوص

84
00:32:08.450 --> 00:32:31.150
الصفات بمباحة مباحثة تؤدي الى التنفير اي التفرغ. والانحراف عن الحق والهدى ولا مناسبة التنقير وهو التفتيش والمراد بالتنقير هنا التفتيش عن امور لا مجال للعقل ان يدركها ولا ان يحصلها كما سبق

85
00:32:31.700 --> 00:32:53.900
تنبيه آآ تنبيهه على ذلك الى ان قال فهو تبارك وتعالى القائل انا الله لا الشجرة يشير رحمه الله الى الرد على المعطلة الذين يجحدون اتصاف الله سبحانه وتعالى بصفة الكلام

86
00:32:54.900 --> 00:33:18.450
يقولون عن الخطاب الذي سمعه موسى انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاة لذكري. يقولون هذا الكلام خلقه الله في الشجرة. والشجرة هي التي تكلمت بذلك ومعنى ذلك ان الشجرة هي التي

87
00:33:19.400 --> 00:33:35.150
تقول وتدعو موسى هذه الدعوة انني انا الله انني انا الله وان هذا القول سمعه موسى من الشجرة وان هي التي تكلمت به والله خلق ذلك فيها. كل ذلك قالوه جحدا

88
00:33:36.650 --> 00:33:58.200
لوصف الرب واتصافه بالكلام وكلما فروا من شيء وقعوا في شر منه لما قالوا ان ان الشجرة هي التي قالت ذلك اذا كانوا يقولون ان الشجرة هي التي قال قالت ذلك فمعنى ذلك ان انهم رضوا ان الشجرة ند لله تقول انني انا الله

89
00:33:58.600 --> 00:34:14.550
لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاة لذكره فيقول رحمه الله في الرد عليهم ان الله الذي قال انا الله لا الشجرة كما قال الله تعالى وكلم الله موسى تكليم

90
00:34:15.950 --> 00:34:40.400
الجئي قبل ان يكون جائعا لا امره تقدم ان الاولى ان ان ان يوصف سبحانه وتعالى بانه لم يزل ولا يزال فعالا لما يريد يفعله سبحانه وتعالى ما يشاء قد مر معنا

91
00:34:40.600 --> 00:34:58.450
النقل عن الفظيل اذا قال لك الجهم انا لا اؤمن برب يزول او يحول مكانه فقل اني اؤمن برب يفعل ما يشاء لا امره لا امره وهذا فيه رد على المعطلة

92
00:34:58.950 --> 00:35:25.050
الذين يأولون المجيء بمجيء الامر. يقول وجاء ربك اي امر ربك جحدا منهم لهذه الصفة قال لا امره فالكلام متصل الجائي قبل ان يكون جائيا لا امره اي لامره كما يقوله المؤولة

93
00:35:26.100 --> 00:35:53.800
المتجلي لاوليائه في الميعاد اي الذي وعدهم سبحانه وتعالى به الا انه سبحانه وتعالى يتجلى لعباده فيرونه بابصارهم حقيقة فتبيض به وجوه كما قال الله عز وجل وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة

94
00:35:54.650 --> 00:36:23.000
وتثلج به على الجاحدين حجتهم اي يغلبون ويظهر الجميع خسران هؤلاء العظيم وتفلج به على الجاحدين حجتهم المستوي على عرشه بعظمة جلاله فوق كل مكان تبارك وتعالى قوله في فوق كل مكان

95
00:36:23.950 --> 00:36:42.350
فوق كل مكان المراد ان العلو علو الله عز وجل فوق جميع المخلوقات هذا هو المراد اما الاستواء فهو على العرش الاستواء على العرش كما قال الله سبحانه وتعالى استوى على العرش

96
00:36:43.000 --> 00:37:00.850
ليس الاستوى على كل مكان وانما الاستوى على العرش. لكن المراد علو الله سبحانه وتعالى وبينونته من آآ من الخلق وانه علي عليهم مستو على عرشه المجيد استواء يليق بجلاله

97
00:37:01.000 --> 00:37:22.600
وكماله سبحانه وتعالى ويبقى كما قدمت النقل مع تقريره لمعتقد اهل السنة والجماعة في الجملة يبقى في الالفاظ او في بعض الالفاظ آآ آآ شيء من عدم الدقة في آآ التقرير

98
00:37:22.900 --> 00:37:45.900
والبيان. قال الذي كلم موسى تكريما كما قال الله تعالى وكلم الله موسى تكليما واراه من اياته اي ارى موسى عليه السلام من اياته الكبرى فسمع موسى كلام الله اي من الله بلا واسطة

99
00:37:45.950 --> 00:38:05.300
لانه قربه نجيا تقدس ان يكون كلامه مخلوقا او محدثا او مربوبا على خلاف ما يقوله الجهمية من ان كلام الله سبحانه وتعالى مخلوق تعالى الله عما يقولون والوارث لخلقه

100
00:38:06.650 --> 00:38:35.100
كما قال انا نحن نرث الارض فجميعهم يفنون ويهلكون الا هو سبحانه وتعالى يرث الارض ومن عليها السميع لاصواتهم الناظر بعينه الى اجسادهم لاثبات السمع واثبات البصر يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء كما جاء بذلكم الحديث

101
00:38:35.600 --> 00:39:00.750
وهما غير نعمته وهما غير نعمته هذا في رد على اهل التأويل الذين يقولون المراد اليد النعمة يداه مبسوطتان اي نعمته بيدك الخير اي النعمة والفضل ويجحدون ثبوت اليد صفة لله في رد عليهم بقوله وهما غير نعمته

102
00:39:01.300 --> 00:39:31.500
ايهما صفتان حقيقيتان تليقان بالرب سبحانه وتعالى خلق ادم ونفخ فيه من روحه وهو امره تعالى وتقدس وهو امره تعالى وتقدس ان يحل بجسم او يمازج يمازج بجسم او يلاصق يلاصق به تعالى عن ذلك علوا كبيرا

103
00:39:34.300 --> 00:40:04.350
خلق ادم ونفخ فيه من روحه المراد بالروح هنا الارواح المخلوقة واضاف سبحانه وتعالى اليه اضافة خلق وهذه الاظافة تقتضي التشريف هذه الاضافة تقتضي التشريف فيروح من الارواح المخلوقة بامر الله سبحانه وتعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون

104
00:40:04.850 --> 00:40:27.450
قال تعالى وتقدس ان يحل بجسم ان يحل بجسم وهذا فيه رد على من جعل الروح صفة لله ان من جعل الروح صفة لله سبحانه وتعالى كما هو قول النصارى ومن تأثر بهم

105
00:40:28.050 --> 00:40:44.200
فالروح جملة من المخلوقات واظافها سبحانه وتعالى الى نفسه اضافة تشريف مثل بيت الله وناقة الله وامة الله وعبد الله مثل ذلك ايضا روح الله في في في قوله من روحه

106
00:40:44.450 --> 00:41:04.400
ونفخ فيه من روحه ولهذا قال تقدس تعالى وتقدس ان يحل بجسم او يمازي يمازج بجسم او يلاصق به تعالى الله عن ذلك وهذا فيه الرد على الحلولية الرد على الحلولية

107
00:41:05.050 --> 00:41:24.600
وان كان التعبير ثم ما هو اولى منه لكن المراد بكلامه هنا في الجملة الرد على الحلولية من الجهمية وغيرهم ممن يقولون ان الله تعالى عما يقولون حال في المخلوقات

108
00:41:24.950 --> 00:41:49.650
الشاي له المشيئة العالم له العلم الباسط يديه بالرحمة النازل كل ليلة الى سماء الدنيا ليتقرب اليه خلقه بالعبادة. وليرغبوا اليه بالوسيلة اي كما في الحديث ينزل ربنا الى السماء الدنيا كل ليلة

109
00:41:49.800 --> 00:42:13.050
فيقول من يسألني فاعطيه؟ من يدعوني فاستجيب له من يستغفرني فاغفر له القريب في قربه من حبل الوريد القريب في قربه من حبل الوريد البعيد في علوه من كل مكان بعيد

110
00:42:13.300 --> 00:42:31.200
ولا يشبه بالناس اي كما قال الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وقوله القريب في قربه من حبل الوريد جاء في الاية الكريمة ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه

111
00:42:31.400 --> 00:42:53.400
ونحن اقرب اليه من حبل الوريد ونحن اقرب اليه من حبل الوريد القرب هنا على الصحيح من قول اهل العلم في معنى الاية قرب الملائكة كما يبينه ما بعدها اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين

112
00:42:53.500 --> 00:43:13.100
وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد الى ان قال اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه القائل امنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور

113
00:43:13.550 --> 00:43:32.750
ام امنتم من في السماء ان يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير وهاتان الايتان ساقهما لما فيهما من اثبات العلوم وعرفنا ان علو الله دل عليه انواع من الادلة. فمن انواع الادلة صعود الكلم

114
00:43:32.950 --> 00:43:54.250
الطيب اليه ومن انواع الادلة اخباره عن نفسه تبارك وتعالى انه في السماء تعالى وتقدس ان يكون في الارض كما في السماء جل عن ذلك علوا كبيرا وهذا فيه الرد على اه الحلولية او من يقول ان الله في كل مكان

115
00:43:54.400 --> 00:44:13.650
تعالى الله عما يقولون وسبحانه عما يصفون سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم

116
00:44:13.850 --> 00:44:19.600
على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه الله خيرا