﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:26.950
وصلنا الى صفحة كم نعم تفضل. قال الامام ابن رجب رحمه الله تعالى قال الزهري ومكحول لا بأس ان يؤكل منه ما لم يعرف انه حرام بعينه فان لم يعلم في ماله حرام بعينه ولكنه علم ان فيه شبهة فلا بأس بالاكل منه. نص عليه احمد في رواية

2
00:00:26.950 --> 00:00:46.100
حنبل وذهب اسحاق بن راهويه الى ما روي عن ابن مسعود وسلمان وغيرهما من الرخصة. طبعا جاءني آآ تنبيه مثله كنا احيانا قارئ يعني قد قد يسهو في كلمة فهل انتم تقروا على الخطأ

3
00:00:46.200 --> 00:01:00.650
اه الحقيقة انا احيانا اتساهل ثقة بان القارئ ما قصد الخطأ وابو عمر جزاه الله خير يعني قليل الاخطاء هذا يذكر له ويشكر اه بالنسبة لاسحاق هو يختلف عن سيبويه ونفطويه

4
00:01:00.700 --> 00:01:17.500
اسحاق بن راهوية يختلف عن قاعدة الاسماء الاعجمية الاخرى في مثل هذا المقام. نعم وذهب اسحاق ابن ابن راهوية الى ما روي عن ابن مسعود وسلم ان وغيرهما من الرخصة

5
00:01:17.650 --> 00:01:31.150
والى ما روي عن الحسن وابن سيرين في اباحة الاخذ مما يقضي من الربا والقمار. نقله عنه ابن منصور. طبعا هذي يكثر فيها يكثر فيها السؤال ويختلف عليها العلماء الى يومنا هذا

6
00:01:31.700 --> 00:01:52.300
وصورها كثيرة في عصرنا صورها كثيرة في هذا الوقت والاسئلة عنها الان تترى تكاد تكون يومية على المشايخ. انه يعني فلان من الناس يعرف ان قريبه او جاره او احيانا من اهل بيته قد يكون ابوه لا قدر الله قد يكون اخوه قد يكون العائل للبيت يأكل الربا مثلا

7
00:01:52.600 --> 00:02:08.300
او يأكل امور هي حرام قطعا ليست مشتبهات فقط يقول هل اكل معه؟ هل اكل من هذا الطعام واحيانا يكون الامر اسهل من ذلك ان يدعى ان يدعى الانسان هذا المتورع الى وليمة

8
00:02:08.450 --> 00:02:29.600
هذه الوليمة من انسان يأكل الحرام مصدره الربا هذا هذا الكلام محل خلاف بين جمهور السلف منذ القدم واغلبهم على جوازه والذين يتورعون لا يحرمون يقول انسان استغنى او الاستنطاع لا يأكل من هذا الاكل الحرام الخالص

9
00:02:29.750 --> 00:02:50.550
طبعا هو حرام بالنسبة لكونه كسب من ذلك الشخص لكنه حلال للاكل من ملح لكن هذا ليس هو الذي جلب هذا الحرم الذي جلبه انسان اخر بذمته فاذا اخذنا الامر بجد. اذا اخذنا الامر من باب التورع والانسان لا ينبني على تورعه مفاسد

10
00:02:51.250 --> 00:03:03.600
او ينبني على تورع الحرج. فالاولى ان يتورع. لكن اذا كان ينبني على تورى ومفاسد. كان يكون ابن ياكل وابوه لا قدر الله يعني من من اكل الحرام يأكل في البيت

11
00:03:03.900 --> 00:03:20.100
كونوا بقاطعوا البيت وينزع به امه ويخرج عن هذي صعبة ويترتب عليهم الفاسد او كذلك يكون المدعو له اعتبار والداعي ممن يحسن تأليفه. فمن الصعب ان طالب العلم يقول والله ما ما اكل من وليمة هذا الشخص لانه مرابي

12
00:03:20.100 --> 00:03:38.750
اذا دعاك ويترتب على اجابة الدعوة مصلحة او دفع مفسدة او امل في نصيحة تستجيب هذا عليه عمل بعض الصحابة والتابعين وابنة السلف وهو ايضا مما افتى به حتى الامام احمد وهو من اشد الائمة تورعا في بعض فتاواه

13
00:03:39.050 --> 00:04:03.650
نعم قال الامام احمد في المال المشتبه حلاله بحرامه ان كان المال كثيرا اخرج منه قدر الحرام وتصرف في الباقي وان كان المال قليلا اجتنبه كله وهذا لان القليل اذا تناول منه شيئا فانه تبعد معه السلامة من الحرام بخلاف الكثير

14
00:04:03.900 --> 00:04:20.900
ومن اصحابنا من حمل ذلك على الورع دون التحريم. واباح التصرف في القليل والكثير بعد اخراج قدر الحرام منه وهو قول الحنفية وغيرهم واخذ به قوم من اهل الورع منهم بشر الحافي

15
00:04:21.950 --> 00:04:39.650
ورخص قوم من السلف في الاكل ممن يعلم في مال ممن يعلم في ماله حرام ما لم يعلم انه من الحرام بعينه. كما تقدم عن مكحول والزهري. وروي مثله عن الفضيل ابن عياض

16
00:04:39.650 --> 00:04:55.450
طبعا الشيلي حرام بعينه هذا تجنبه سهل يعني مثلا انسان عرف انه اختلس شاة وذبحها. سرقها وذبحها. فاذا علمت ان هذه الشاة التي قدمت لك هي المسروقة فلا تأكل منها

17
00:04:55.650 --> 00:05:09.700
لكن اذا كانت ضمن غنم بالالاف او بالمئات ووجدت ذبيحة هذا الرجل الذي سرق ينتفي الحرج في ذلك ويكون الاولى اذا يترتب على الاكل معه مصلحة او دفع مفسدة انك تأكل

18
00:05:09.900 --> 00:05:27.450
ايضا مما يدخل في هذا وهو فيما قاله في اول الكلام من اشتباه الحلال بالحرام. ايضا هذا مما تعم به البل اليوم في الانشطة التجارية الموجودة يعني لا اقصد مجرد الاكل اقصد اذا وجد في مال الشخص

19
00:05:27.950 --> 00:05:46.250
ما هو مشتبه او حرام لكنه قليل جزء قليل يسير جدا. متل ما هو في الشركات اليوم شركات القائمة منها ما يقوم اساسه على الربا او معاملات حرام  او يقوم على

20
00:05:46.350 --> 00:06:09.700
يعني امور الفتوى فيها السائدة هي التحريم مثل بعض صور التأميم شركة التأمين. كثير من شركات التأمين تأمينها لا تنطبق عليه شروط الشرعية وهو الى الحرام اقرب الشركات العاملة في السوق منها ربوية ومنها شبه ربوية ومنها شركات خدمات وهي على نوعين شركات الخدمات منها ما هو

21
00:06:09.700 --> 00:06:27.250
يقع في الربا بقصد ومنها ما يدخله المشتبه بدون قصد الشركات التي نظامها شرعي مثل شركة الراجحي. الاصل فيها الحل ولا يجوز لاحد يشكك فيه التشكيك فيها نوع من الارجاف

22
00:06:27.700 --> 00:06:44.800
لانها من احل ما نراه من الشركات واذا تغلبنا جانب الوسواس والشك اوقعنا الناس في حرج ماذا بقي للناس لان الشركة فيما نعلم يعني تشرف عليه اللجنة الشرعية من اجل اشرافا مباشرا

23
00:06:45.400 --> 00:07:04.600
عمليات النشاط البيوع والشراء والتورق تشرف عليه اللجنة اشراف مباشر. وتلغي اي نظام او عقد في شرط شرعي وهذا حاصلين اليوم فيما نعلم قد سألنا اعضاء احد بعض اللجنة اثبتوا لنا هذا

24
00:07:04.950 --> 00:07:17.250
هذي الشركة الاصل فيها الحين حتى حسب ما تواتر عندي انه حتى ما يدخل على الشركة احيانا من وجود بعض السيولة في بنوك ربوية تعطي فوائد تخرجها الشركة اصلا من

25
00:07:17.600 --> 00:07:35.650
سيولة الشركة وله وجوه من النفاق من الانفاق آآ يعني على على فتوى العلماء بمعنى لا يدخل في ميزانية الشركة ولا في الارباح الربوي اللي يأتي بدون قصد. لانه هذي معضلة قديمة حصلت قبل ثلاثين سنة او اكثر

26
00:07:35.750 --> 00:07:55.750
بعض التجار الشركات اللي يخافون الله يعني يجدون انهم قد يقعون في الربا بموجب التعامل مع اه يعني بنوك او غيرها تعامل غير مقصود او قصري وقعوا في مشكلة وجدوا انهم اذا تركوا الاموال الربوية

27
00:07:55.750 --> 00:08:17.600
بموجب الانظمة الغربية تذهب الى التنصير والى المؤسسات الصهيونية اليهودية ستكون سلاح على المسلمين. وهي اموال ضخمة ما هي سهلة تعادل عشرات المرات جمعيات الخيرية بين المسلمين. مجرد الاموال الربوية اللي تأخذها المؤسسات الخيرية الغربية

28
00:08:17.600 --> 00:08:33.000
يسمونها خيرية او المؤسسات الدعوية الغربية ما هي سهلة الاف الملايين فاستفتوا المشايخ والعلماء قالوا لا احسن تاخذونها لكن لا تدخل رسوم لا تدخل عليكم في اموالكم خذوها اخرجوها من

29
00:08:33.000 --> 00:08:52.000
اموال الشركات وتنفق على وجوه تنفع المسلمين هذا حاصل من شركة الراجحي فاذا الشركات اللي الاصل فيها الحل ما ينبغي ان الانسان يعني يتردد في ان ما يخلو منها من ربح وشراء الاصل فيها الحل

30
00:08:52.400 --> 00:09:12.250
الشركات التي الاصل فيها الحل لكن تدخل عليها نسب ربوية معلومة مثل شركات الخدمات الكهرباء والاسمنت والاتصالات وغيرها كل الشركات الاصل فيها الحلم لان الخدمات والخدمات حلال تؤدي خدمات وتأخذ عليها اجور. هذه يدخلها بعض الوجوه

31
00:09:12.400 --> 00:09:34.800
المحرمة اما ربوية واما قمار واما ميسر واما فهذا كما افتى به اكثر فقهائنا اليوم انه يقدر ان عرف من خلال حسابات القانونية المعروفة المعلنة للشركة نسبته فيخرج اذا ما عرف في قدر صاحب المال المشترك يقدر النسبة ويحطاط

32
00:09:35.550 --> 00:09:59.300
اذا كان يحتمل انه هذا الجزء المحرم واحد بالمئة فيخرج من ربح يا اثنين ثلاثة بالمئة من باب الاحتياط ويسعه ذلك لانه الامر عمت به البلوى لا تساهمون في الاتصالات لا تساهمون في الكهربا لا تساهمون في الاسمنت لا تساهمون في الشركات الزراعية هذا حجر على الناس والناس اليوم هذي وجوه التجارة

33
00:09:59.300 --> 00:10:16.650
طلب الرزق في الغالب واغلب الناس ما عنده قدرة يروح يضارب في الاسواق ولا يعني عنده مال بيشغلوه. يترزق به هو واولاده تحريم مبدأ الدخول في لوجود اشتباه يسير فيه نظر

34
00:10:17.100 --> 00:10:33.800
اذا يبقى الاصل انه هذي الشركات التي ليست ربوية آآ يخرج منها الجزء الذي يشك فيه وتبقى الاصل فيها الحل. بقي الربوية ايضا. اللي مثل البنوك. البنوك كانت قبل مثلا عشرات السنين كانت بعضها ربيوي خالص

35
00:10:33.850 --> 00:10:46.100
هذي منتهى منها. المفروض الانسان لا يتعامل معها بوجه من الوجوه ما دام يجد من يتعامل معه غيرها تجد مصارف بنوك اسلم يتعامل مع الاسلم. لكن في الاونة الاخيرة كثرت انشطتها

36
00:10:46.200 --> 00:11:05.400
البنوك نفسها الان البنوك الربوية الموجودة في البلد كثير منها الان دخل في الانشطة الاخرى المباحة تجد مثلا البنك الفلاني الشهير تجد له اسهم في شركة الاسمنت له اسهم في شركة سابك له اسهم في شركة زراعية له اسهم

37
00:11:05.450 --> 00:11:18.100
بمعنى انه حسب ما يقدره الاقتصاديون الان البنوك الربوية انشطتها في غير الربوي اكثر من انشطتها في الربوي. لانه وجدوا فيها ارباح وكل يبحث لقمة هل او كل واحد يبحث عن الارباح

38
00:11:18.150 --> 00:11:39.400
لما وجدوا في النشاط الاسلامي المعاملات التجارية الاسلامية اللي بو اربعة سابقوا اليها والان كما ترون دعاياتهم. يضعون على يعني شعاراتهم الربح الحلال الربح صندوق الخير الى اخره خذ من هذه الاسماء. منافسة على البيع والشراء التجاري

39
00:11:39.600 --> 00:11:56.450
فهذا ايضا يبقى اذا كان اغلب نشاطه  في المباحات يرجع للاصل ولو كان ويرفع شعار ربوي اما اذا كان العكس وقد يوجد البنوك من البنوك ما الاكثر فيه ربوي فيبقى الاغلب فيه

40
00:11:56.650 --> 00:12:24.550
مادام الاولى اجتنابه. وان قدر ان احد يودع او يشارك في بعض انشطته فليجتهد في اخراج النسيب او الجزء الربوي  مما يحصل له لكن هذا يدخل في المشتبه نعم وروي في ذلك اثار عن السلف فصح عن ابن مسعود انه سئل عمن له جار يأكل الربا علانية ولا يتحرج من مال خبيث

41
00:12:24.550 --> 00:12:48.350
يأخذه يدعوه الى طعامه قال اجيبوه فانما المهنأ لكم والوزر عليه. وفي رواية انه قال لا اعلم له شيئا الا خبيثا او حرام فقال اجيبوه وقد صحح الامام احمد هذا عن ابن مسعود ولكنه عارضه بما روي عنه انه قال الابن

42
00:12:48.350 --> 00:13:17.200
اسمه حواز القلوب. طبعا اللي اسمه حواز القلوب يعني آآ تؤثر فيها تجرفها الى الى الى الاثام او تغلف القلب تغلفه بالمعصية الذنوب هذا العبارة مجملة ليست بينة ليست واضحة بينما العبارة الاولى كلوا فانما المهنأ لكم اجيبوه هذي واضحة. الاثم حواز القلوب هذا يشمل محرمات والمشتبهات

43
00:13:17.200 --> 00:13:36.300
ليس جوابا على هذه المسألة صريحا لكن تدخل فيه من باب يعني الاحتمال من باب الاحتمال سيبقى كلام ابن مسعود الواضح في الجواز هو الاصل. والعبارة هذي لا تنقظ الاصل لكنها ترد عليه ورود يعني جزئي. نعم

44
00:13:37.100 --> 00:13:52.800
وروي عن سلمان مثل قول ابن مسعود الاول عن سعيد بن جبير والحسن البصري. هؤلاء كلهم من اورع السلف. من اكثر الناس ورعا. سلمان وابن مسعود سعيد ابن جبير الحسن البصري

45
00:13:53.000 --> 00:14:10.100
ومورق وابراهيم النخعي وابن سيرين كلهم ممن اشتهروا بالورع. ومع ذلك اجازوا الاكل من الانسان اللي دخله حرام لكنه لم تسهم في هذا الحرام بتأييد ولا مشاركة وانما دعاك لاكل فاكلت

46
00:14:10.500 --> 00:14:30.500
نعم روي عن سلمان مثل قول ابن مسعود الاول وعن سعيد بن جبير والحسن البصري ومورق العجلي وابراهيم النخاعي وابن كثيرين وغيرهم والاثار بذلك موجودة في كتاب الادب لحميد ابن زنجوي. وبعضها في كتاب الجامع للخلال

47
00:14:30.500 --> 00:14:55.150
في مصنفي عبد الرزاق وابن ابي شيبة وغيرهم ومتى علم ان عين الشيء حرام اخذ بوجع اخذ بوجه محرم فانه يحرم تناوله. وقد حكى الاجماع على ذلك ابن عبد البر وغيره. وقد حكى الاجماع على ذلك ابن عبدالبر وغيره. وقد روي عن ابن سيرين في الرجل

48
00:14:55.150 --> 00:15:15.150
يقضي من الربا قال لا بأس به. وعن الرجل يقضي من القمار قال لا بأس به. خرجه الخلال باسناد صحيح وروي عن الحسن خلاف هذا وانه قال ان هذه المكاسب قد فسدت فخذوا منها شبه المضطر

49
00:15:15.150 --> 00:15:37.550
وعارض المروي عن ابن مسعود وسلم ان ما روي عن ابي بكر الصديق انه اكل طعاما ثم اخبر انه من حرام فاستقاءه وقد يقع الاشتباه في الحكم لكون الفرع متردد فسر الائمة عمل ابي بكر رضي الله عنه بعدة تفسيرات منها انه من باب

50
00:15:37.550 --> 00:15:57.550
مروا على باب التحريم ومنها ان الحالة هذه حالة كان ليست كدعوة انسان يأكل من مال الغير او يبتلى بذلك كما يكون في بيت آآ نفقته حرام ولا يملك ان يخرج عن هذا البيت كان يكون ابن او يكون اخ او مستضعف او يكون آآ استجاب لدعوة

51
00:15:57.550 --> 00:16:07.550
ما يدري هل هذا حرام بعينه؟ ثم اي اجيب بان ابو بكر رضي الله عنه عرف ان هذا الذي هو اكل بعينه هو حرام. مهو مجرد انه مال فلان الذي

52
00:16:07.550 --> 00:16:30.000
ليأكل حرام؟ لا عرف ان هذا المال بعينه. وايضا قصة ابو بكر مرتبطة بعمل شركي. اخذ اجرة على عمل كهانة او تذكرون قصة فيختلف الحال فاستدلال بقصة ابي بكر رضي الله عنه قد لا يكون يعني يطابق ما ذكره الشيخ والائمة والعلماء منصور

53
00:16:30.000 --> 00:16:50.600
الاكل تناول طعام تدعى اليه. صاحبه نخله او بعض دخله حرام. هذه صورة وتلك صورة اخرى نعم وقد يقع الاشتباه في الحكم لكون الفرع مترددا بين اصول تجتذبه كتحريم كتحريم الرجل زوجته

54
00:16:50.650 --> 00:17:07.000
فان هذا متردد بين تحريم الظهار لحظة لعلنا نقف عند هالنقطة لانها موظوع جديد. هذي تحتاج الى تطعيم جديد الاشتباه في الحكم هذا امر حقيقة ينبني عليه قواعد التنبيه عنها مهم ان شاء الله في الدرس القادم

55
00:17:07.200 --> 00:17:26.600
يقول اذا بنا من مصدره حرام او اكثره من الحرام مسجدا ما حكم المسجد؟ وليطلب منه تبرعات للمشاريع الخيرية هذا يشمله الخلاف السابق وان كان المسجد يعني امره احس بمجرد الاكل

56
00:17:26.650 --> 00:17:41.950
يعني لا استطيع في الحقيقة ما عندي ما عندي يعني امر بين في هذا الامر فلعلنا نؤجله ونستشير فيه بعض مشايخنا لان الخلاف فيه لا يزال قائم في مرور التبرعات

57
00:17:42.100 --> 00:18:00.150
الاعمال الخيرية سواء كانت خيرية خالصة مثل المسجد. او اه الامور المساندة للاعمال الخيرية. هذي الحقيقة آآ الامر فيها مشكل ولا عندي جواب اطمئن اليه. ان شاء الله لعلي اجله الى درس قادم. نسأل الله عليه علامة

58
00:18:00.400 --> 00:18:18.700
ننساه لان هذا امر مهم تكثر فيه البلوى. الحل هذا يعاني من مشكلة قد يقع فيها الكثيرين. وهي من الامور التي تعرض للبشر. يعني يشكو مشكلة الوقوع في معصية النظر المحرم

59
00:18:18.950 --> 00:18:34.550
النظر نوعان في نظر الانسان ينظر الى المرء محاسن امرأة او غيرها من من لا يجوز النظر اليه نظرة غير مقصودة كما قال لك الاولى ولك وعليك الثانية كما جاء في قصة علي ابن ابي طالب رضي الله عنه

60
00:18:34.900 --> 00:18:52.350
هالنظرة لاول وهلة كونها يقع في القلب منها شيء هذا امر قد لا يكون بارادة الانسان. سل معه احاسيسه ومشاعره. لكن يجب ان يدفع هذا يعني يدفع عما يترتب يدفع عما يترتب على هذه النظرة من سلبيات

61
00:18:52.800 --> 00:19:09.350
كثرة الذكر والاستغفار وصرف القلب الى الامور المشروعة من تلاوة القرآن الى اخره. ومع الزمن ان شاء الله تنحل في نفسك. لكن النظرة المقصودة التي يكون فيها تب عن ويكون فيها عمت. هذه حقيقة

62
00:19:09.650 --> 00:19:26.050
يعني من من الذنوب والتجر الى الكبائر تجر الكبائر في النظر وما بعد النظر فينبغي لمن ابتلي بهذا ان يستمر في عمل الاسباب لانه يقول انه بذل الاسباب. او بذل بعض الاسباب

63
00:19:26.550 --> 00:19:43.650
ويستمر والله عز وجل يوفقه ويسدده. وليحرص على البعد عن مواطن الفتنة. الفتنة له مواطن. وليحرص على ان يكثر  في لسانه وقلبه من ذكر الله وشكره والاستغفار ورقابة الله عز وجل

64
00:19:44.150 --> 00:20:00.150
فان من يعلق قلبه بالله ويستشعر رقابة الله في كل احواله ان شاء الله لا يقع في ذلك. ويصرف الله عنه السوء ويعين ويسدده فاللي يحرص على ربط قلبه بالله استحضار عظمة الله

65
00:20:00.350 --> 00:20:18.050
وباذن الله سيجد هذا خاصة بعد المصادرة. هذا امر يحتاج الى مصادرة. قد يكون لاول وهلة ما تجد فيه قوة القلب قوة الاحاسيس لكن مرة مرتين ثلاث كل ما تقع في مثلي او تخشى ان تقع في مثل هذه المواقف

66
00:20:18.150 --> 00:20:32.050
يعني علق قلبك بالله استشعر رقابة الله فانك باذن الله ستجد العلاج. اما ما يقع فيه اه بعض الناس او غيرهم من نتيجة التساهل في هذا الامر من اللجوء الى عادات غير

67
00:20:32.050 --> 00:20:47.750
سليمة بما يسمى بالعادات السرية بالعادة السرية فهذه لا شك انها من كبائر الذنوب لكن اه لو قرأها مثل بمثل ما قلت ما صارت السرية ايضا قد تكون احيانا نادرة

68
00:20:47.800 --> 00:21:08.950
قد تكون مرة يجب ان يعالج بمعنى ان الانسان قد يحتقن احتقان لا يملك دفعه لا يملك دفعه مرظ وان كان نادر لكن اجد انه يصاب به بعظ الناس يكون عنده نوع من الهلع الرعب ويتسبب في العلاج. وطيب ان يكون يعني على هلع وخوف من على على يعني عقيدته وعلى

69
00:21:08.950 --> 00:21:29.350
ان يقع في خوف من ان يقع في كبائر الذنوب لكنه يعالج اليوم وسائل علاج سهلة. موجودة وميسورة ولا تظر باذن الله راح للطبيب مؤتمن يساعده في علاج مثل هذه الامور. لا نزال في الحديث الا وان في الجسد مضغة ان الحلال بين وان الحرام بين. وصلنا الى صفحة

70
00:21:29.350 --> 00:21:57.600
مئتين وثنتين يتكلم هنا الشيخ عن الاشتباه في الحكم من حيث الحل والحرمة. وموقف المسلم من هذا الاشتباه. طبعا هو سيأتي بالخلاف لكن مع ذلك ساق المسألة سياقا بديعا مقعدا واضحا بينا يستطيع طالب العلم ان يجعله يعني من الاصول في الاجتهاد في هذه المسائل

71
00:21:57.600 --> 00:22:17.600
لانه مبنية على النص وعلى اجتهاد السلف في مسألة التفريق بين الحلال البين وحرم البين وبين المشتبه من ناحية ومن ناحية موقف المسلم من مشتبهات. ثم متى يكون الامر مشتبه؟ ومتى يكون غير مشتبه؟ وهل الاشتباه نسبي او حدي؟ والراجح انه نسبي. الاشتباه نسبي. كما

72
00:22:17.600 --> 00:22:34.500
يذكر الشيخ هو ان الاشتباه في الحلال والحرام وغيره في بعض المسائل قد يكون على شخص دون اخر. فالعالم الراسخ او الباحث في مسألة او الذي استبان له الدليل واعطى الله بصيرة في مسألة من المسائل قد تكون عنده بينة لكنها مشتبهة عند اخرين

73
00:22:34.550 --> 00:22:50.650
وهذا يشمل الكثير من المسائل الخلافية. نعم الحمد لله رب العالمين صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى قد يقع الاشتباه في الحكم

74
00:22:50.850 --> 00:23:10.250
لكون الفرع مترددا بين اصول تجتذبه تحريم الرجل زوجته فان هذا متردد بين تحريم الظهار الذي ترفعه الكفارة الكبرى وبين تحريم الطلقة الواحدة بانقضاء عدتها الذي مباح معه الزوجة بعقد جديد

75
00:23:10.750 --> 00:23:29.850
وبين تحريم الطلاق الثلاث الذي لا تباح معه الزوجة بدون زوج واصابة وبين تحريم الرجل عليهما احله الله له من والشراب الذي لا يحرمه وانما يوجب الكفارة الصغرى او لا يوجب شيئا على الاختلاف في ذلك

76
00:23:30.100 --> 00:23:49.800
منها هنا كثر الاختلاف في هذه المسألة في زمن الصحابة فمن بعدهم وبكل حال فالامور المشتبهة التي لا يتبين انها حلال ولا حرام لكثير من الناس كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم

77
00:23:49.900 --> 00:24:05.950
قد يتبين لبعض الناس انها حلال او حرام لما عنده من ذلك من مزيد علم كلام النبي صلى الله عليه وسلم يدل على ان هذه المشتبهات من الناس من يعلمها

78
00:24:06.150 --> 00:24:23.000
وكثير منهم لا يعلمها فدخل فيمن لا يعلمها نوعان. النص صريح في هذا لا يعلمها ما قال كل الناس قال لا يعلمها كثير  ولم يقل الا كثير من اهل العلم وهذا

79
00:24:23.250 --> 00:24:40.850
من بلغة النبي صلى الله عليه وسلم وجوامع كلمة لم يقل كثير من اهل العلم قال كثير من الناس اما اهل العلم فاغلب الامور المجتهدة المشتبهة تتبين لهم. وليس كلها ايضا. يبقى الاشتباه النسبي القليل قد يخفى على

80
00:24:40.850 --> 00:24:57.150
اكثر اهل العلم لكن في مساحة كبيرة مما يشتبه على عامة المسلمين وطلاب العلم غير المتمكنين لا يشتبه على طائفة من العلماء وضرب الامثلة الاولى التي في الطلاق وغيره ليبين ان هذه المسائل

81
00:24:57.500 --> 00:25:14.750
منها ما هو بين لكثير من العلماء ومنها ما هو خفي على طائفة منهم. وهي خفية على غالب العامة المسلمين حتى يرجعوا الى اهل العلم فيها نعم احدهما من يتوقف فيها لاشتباهها عليه

82
00:25:15.100 --> 00:25:37.850
والثاني من يعتقدها على غير ما هي عليه ودل كلامه على ان غير هؤلاء يعلمها مراده انه يعلمها على ما هي عليه في نفس الامر من تحليل او تحريم وهذا من اظهر الادلة على ان المصيبة عند الله في مسائل الحلال والحرام المشتبهة المختلف فيها

83
00:25:38.000 --> 00:25:54.850
واحد عند الله عز وجل وغيره ليس بعالم بها. بمعنى انه غير مصيب لحكم الله فيها في نفس الامر وان كان يعتقد فيها اعتقادا يستند فيه الى شبهة يظنها دليلا

84
00:25:55.150 --> 00:26:17.100
ويكون مأجورا على اجتهاده. ومغفورا له خطأه لعدم اعتماده وقوله صلى الله عليه وسلم فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام. قسم الناس في الامور المشتبهة الى قسمين

85
00:26:17.250 --> 00:26:33.850
وهذا انما هو بالنسبة الى من هي مشتبهة عليه وهو من لا يعلمها. فاما من كان عالما بها واتبع ما دله علمه عليها. فذلك قسم ثالث لم يذكره ظهوره لظهور حكمه

86
00:26:34.100 --> 00:26:55.850
فان هذا القسم افضل الاقسام الثلاثة لانه علم حكم الله في هذه الامور المشتبهة على الناس واتبع علمه في ذلك واما من لم يعلم واما من لم يعلم حكم الله فيها فهم قسمان احدهما من يتقي هذه الشبهات

87
00:26:55.850 --> 00:27:24.900
عليه فهذا قد استبرأ لدينه وعرضه ومعنى استبرأ احسنت في اه هذا المقطع الشيخ يشير الى مسائل كثرت في عصرنا اكثر ما هي في عصر المؤلف رحمه الله ولذلك احب انبه اتجاه هذه المسألة الى امر يخطئ فيه كثير من الناس بل كثير من طلاب العلم كثير من المتدينين

88
00:27:24.900 --> 00:27:45.850
المسألة الحقيقة مهمة هو انهم في بعض المسائل المستحدثة الجديدة. حينما يدرجونها هم في المشتبهات يعيبون من يعمل بها او بخلاف رأي فيها من ممن يستحل او ممن يحرم احيانا باجتهاد

89
00:27:46.000 --> 00:28:05.700
يعيبون عليه وربما يكدحون في شخصه واعظم القوادح التي يشيعها بعض المتعجلين ضد كثير من العلماء وطلاب العلم بدعوى انهم وقعوا في المشتبهات اعظمها من هذا الباب هو انها اي هذي المسائل محدثة

90
00:28:05.750 --> 00:28:28.400
يكون للناس فيها اجتهادات وقد يرى عالم او طالب علم ومجتهد انها حلال. ونظرا لان ليس كلام اهل العلم متقدمين فيها قول فان من يخالفه يرى انه وقع في المشتبه والحرام. مع انه مستبصر من امره. من ذلك كثير من صور البيوع والمعاملات الاقتصادية. في كثير

91
00:28:28.400 --> 00:28:47.950
منها نجد ان المتخصصين تتضح لهم غير المتخصصين لم تتضح لهم فيرون انهم مشتبهات فيقدحون ويجرحون ذلك المتخصص الذي وصل الى رأي شرعي بين استحلها او حرمها وكذلك مثل التصوير

92
00:28:48.000 --> 00:29:02.650
في بعض حالاته وبعض انماطه. في صور اجتهد بعض المجتهدين فيها. القصد فيها انواع مما يسمى تصوير اجتهد بعض المجتهدين فيها انها لا تدخل في مسمى التصوير مثل حبس الصورة

93
00:29:02.750 --> 00:29:25.300
او الصور الصور اللي تسمى صور الفيديو بعض المجتهدين من طلاب العلم ومن العلماء يقول هذه ليست صور ولا تدخل في مفهوم الحديث ولا منطوقه اجتهد على انه مباح. لكن ايضا يشترط فيها عدم كذا وكذا مما يدخل في لان التحريم التصوير جاء تحريمه من وجهين. من

94
00:29:25.300 --> 00:29:42.250
كونه مضاهاة لخلق الله فهم يقولون هذا ليس مضاهاة صاحب كاميرة الفيديو لا يعدو ان اخذ الصورة التي خلقها الله متحركة كما فعل صاحبها يعني صورة افعال وحركات المخلوقات كما الله عز وجل قدرها

95
00:29:42.300 --> 00:30:02.650
هذا لم يصور شيئا ولا يعدو ان يكون ملك وسيلة هيأها الله له اذا ضبط هذه الحركة وان الصورة الفوتوغرافية حبس الصورة ما كانت موجودة في القديم ولا ينطبق عليها الحديث. هي حبس للصورة التي خلقها الله كما خلقها الله. فلم يكن من فعل ذلك مصورا اصلا. يقولون كذا

96
00:30:02.650 --> 00:30:16.450
ولذلك يعبرون عنها بانها عكس. يسمونها العكس. وانا اذكر قديما كان اكثر العامة يسمونها العكس. والله فعلا راح يعكس وهذا العكاس. يسمونه مصور العكاس لانه يعكس خلق الله في ورقة

97
00:30:16.750 --> 00:30:35.000
هناك من اجتهد وقال هذه ليست صورة العلة الثانية هي علة التقديس او وسيلة التقديس وهذي تنطبق على حفظ السور الصور من اجل الحفظ او التعظيم ايا كان نوعها. حتى لو كانت من باب الثاني من باب حبس

98
00:30:35.050 --> 00:30:50.850
الصورة فهي ممنوعة لانها تؤدي الى التعظيم اذا هناك من المجتهدين من طلاب العلم والعلماء من الامر عنده بين بدليله وليس مشتبه عنده فمن تجد من يجرحه تجد من يعتدي عليه

99
00:30:50.900 --> 00:31:10.200
تجد من يجرمه ويتهم نيته ويتهم تدينه مع ان المسألة عنده حلال بين هنا اخالف انا او يخالف الاخر وهكذا في صور اخرى من الحياة المعاصرة كثيرة الاستخدامات الطبية الان في صور بعض المختصين من العلماء

100
00:31:10.250 --> 00:31:34.350
او الذين ناقشوا يحلها وبعضهم يحرمها مثل بعض صور الانجاب التي لا تكون فيها عدوان على حق الشخص في نطفة في النطفة والماء الذي خلقه الله عز وجل بعضهم يشترط حدود معينة بحيث لا يجيز اي صورة من هذه الصور وبعضهم لا يقول ما دام الانجاب جاء من الزوجين بصورة مشروعة ولو لم يكن على

101
00:31:34.350 --> 00:31:56.400
في العهد القديم فهذا مباح. ويستدل لهذا الادلة. فهذه مشتبهات عند كثير من الناس ولا هم ان يتقوها لكن ليش انت مشتبهة عند بعض من بحثوها ونظروا في ادلته هذي امثلة فقط والا فالصور في حياتنا المعاصرة تشمل اغلب يعني تصرفات الناس اليوم. اقول هذا لاني اجد من بعض

102
00:31:56.400 --> 00:32:24.750
من طلاب العلم وبعض من يخالفون بعض العلماء في بعض المسائل من يجرح اناس لهم فضلهم وعلمهم وصلاحهم بمثل هذه الامور واجعلها وسيلة لحجب الناس عنهم اغار الصدور عليهم وسيلة للطعن في ذممهم. وهذا يا اخوان من العدوان. نعم. ومعنى استبرأ طلب البراءة لدينه وعرضه من النقص والشين

103
00:32:24.750 --> 00:32:44.750
والعرض هو موضع المدح والذم من الانسان. وما يحصل له بذكره بالجميل مدح وبذكره بالقبيح قدح قد يكون ذلك تارة في نفس الانسان وتارة في سلفه او في اهله فمن اتقى الامور المشتبهة واجتنبها

104
00:32:44.800 --> 00:33:02.100
فمن اتقى الامور المشتبهة واجتنبها فقد حصن عرضه من القدح والشين الداخل على من لم على من لا يجتنبها وفي هذا دليل على ان من ارتكب الشبهات فقد عرض نفسه للقدح فيه والطعن

105
00:33:02.250 --> 00:33:29.500
كما قال بعض السلف من عرض نفسه للتهم فلا يلومن من اساء به الظن وفي رواية للترمذي في هذا الحديث فمن تركها فمن تركها استبراء لدينه وعرضه فقد سلم والمعنى انه يتركها انه يتركها بهذا القصد. وهو براءة دينه وعرضه من النقص. لا لغرض اخر

106
00:33:29.500 --> 00:33:51.750
فاسد من رياء ونحوه وفيه دليل على ان طلب البراءة للعرض ممدوح كطلب البراءة للدين. ولهذا ورد ان ما وقع به المرء عظه فهو صدقة وفي رواية في الصحيحين في هذا الحديث فمن ترك ما يشتبه عليه من الاثم

107
00:33:51.850 --> 00:34:16.700
كان لما استبان اترك يعني ان من ترك الاثم مع اشتباهه عليه وعدم تحققه فهو اولى بتركه اذا تبان له انه اثم وهذا اذا كان تركه تحرزا من الاثم فاما من يقصد التصنع للناس فانه لا يترك الا ما يظن انه ممدوح عندهم تركه

108
00:34:17.500 --> 00:34:33.500
القسم الثاني من يقع في الشبهات مع كونها مشتبهة عنده فاما من اتى شيئا مما يظنه الناس شبهة لعلمه بانه حلال في نفس الامر فلا حرج عليه من الله في

109
00:34:33.500 --> 00:34:52.950
لكن اذا خشي من طعن الناس عليه بذلك كان تركه كان تركها حينئذ استبراء لعرضه فيكون حسنا وهذا وهذا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن رآه واقفا مع صفية

110
00:34:53.000 --> 00:35:15.150
انها صفية بنت حيي وخرج انس الى الجمعة فرأى الناس قد صلوا ورجعوا. فاستحيا ودخل موضعا لا يراه الناس فيه. وقال من لا يستحيي من الناس لا يستحيي من الله. واخرجه الطبراني مرفوعا ولا يصح

111
00:35:15.400 --> 00:35:41.400
اي نعم يعني لا يصح مرفوعا. نعم وان اتى ذلك في اعتقاده انه حلال اما باجتهاد سائغ او تقليد سائغ وكان مخطئا في اعتقاده فحكمه حكم الذي قبله فان كان الاجتهاد ضعيفا او التقليد غير سائغ وانما حمل عليه مجرد اتباع الهوى فحكمه حكم من اتاه

112
00:35:41.400 --> 00:35:58.150
ومع اشتباهه عليه والذي يأتي الشبهات مع اشتباهه عليه فقد اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم انه وقع في الحرام. طبعا قوله فحكمه حكم الذي قبله اي انه لا حرج عليه

113
00:35:58.750 --> 00:36:16.100
لانه اجتهاد سائغ تقليد سائغ يعني اتباع ليس التقليد المذموم ولذلك سماه سائر متبع لعالم واثق بطالب علم في علمه وتقواه وصلاحه وكان مخطئا يعني مخطئا للحق من غير قصد

114
00:36:17.100 --> 00:36:41.250
في اعتقاده فحكمه حكم الذي قبله. نعم والذي يأتي الشبهات مع اشتباهها عليه فقد اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم انه وقع في الحرام وهذا يفسر بمعنيين احدهما انه يكون ارتكابه للشبهة مع اعتقاده انها شبهة ذريعة الى ارتكابه الحرام الذي يعتقد

115
00:36:41.250 --> 00:37:01.800
انه حرام بالتدريج والتسامح وفي رواية في الصحيحين لهذا الحديث ومن اجترأ على ما يشك فيه من الاثم اوشك ان يواقع ما استبان. وفي رواية ومن يخالط الريبة يوشك ان يجسر. اي يقرب ان يقدم

116
00:37:01.800 --> 00:37:25.750
على الحرام المحض والجسور المقدام الذي لا يهاب شيئا. ولا يراقب احدا ورواه بعضهم ينشر بالشين المعجمة. اي يرتع والجشر الرعي. وجشرت الدابة اذا رأيتها وفي مراسيل ابي المتوكل الناجي عن النبي صلى الله عليه وسلم

117
00:37:25.900 --> 00:37:47.350
من يرعى بجنبات الحرام يوشك ان يخالطه. ومن تهاون بالمحقرات يوشك ان يخالط الكبائر  والمعنى الثاني ان من اقدم على ما هو مشتبه عنده لا يدري اهو حلال او حرام فانه لا يأمن ان يكون حراما

118
00:37:47.350 --> 00:38:08.900
في نفس الامر فيصادف الحرام وهو لا يدري انه حرام. وقد روي من حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات. فمن اتقاها كان انزه لدينه

119
00:38:08.900 --> 00:38:30.300
وعرضه ومن وقع في الشبهات اوشك ان يقع في الحرام كالمرتع حول الحمى. يوشك ان يواقع الحمى وهو لا يشعر اخرجه الطبراني وغيره. نعم. على حال المعنيان لا لا يتضادان. لا يفهم من

120
00:38:30.500 --> 00:38:49.000
اه كلام المؤلف ان معنى يخالف المعنى الاخر يظهر لي من خلال السياق ان المعنيين مقصودان الذي سبق ذكرهما في كلام الشيخ. المعنى الاول ان يكون ارتكابه للشبه مع اعتقاده انها شبه ذريعة الى ارتكابه هذا مقصود

121
00:38:49.300 --> 00:39:09.300
وايضا ان ان من اقدم على ما هو مشتبه عنده لا يدري حلال وحرام كذلك مقصود فهما غير متعارضين بل هما تفسيران صحيح ان يشمل المشتبه هذا وذاك. نعم. طيب نقف عند هذا المقطع. يقول في فهل اكمل في الامور ان نتركها مطلقا

122
00:39:09.300 --> 00:39:31.350
في كل الحالات ولا نقربها من اجل ابراء الذمة واخذ الحيطة في ذلك قعد لها الشيخ في جمع العلوم والحكم ابن رجب قواعد احسب انها واضحة. لعل من ابرزها ان المقصود بالاشتباه ما ثبت عندك انه مشتبه

123
00:39:31.850 --> 00:39:57.000
ليس كل ما يقوله الناس انه مشتبه او ما يعني يميل اليه بعض المتشددين الذين ينزعون الى ما يشبه الوسواس الامر اذا اشتبه عندك بموجب وجود قرينة للاشتباه فالاصل فالاكمل تركها لكن كلمة مطلقا هذي فيها نظر. لانك قد تترك ما هو ظروري قد تترك ما يعني يحتاجه من حولك او من تعول

124
00:39:57.000 --> 00:40:15.350
قد تترك ايضا آآ شيء من الاشياء يترتب على ترك مفسدة. فليس مطلقا. انما يبقى التغليب الامور مبنية على غلبة الظن كتب الحارثي المحاسبي ايضا سبق السؤال عنها والاولى اجتنابها لان الصافي فيه الخير

125
00:40:15.650 --> 00:40:36.750
المحاسبي لا شك انه من العباد الصالحين لكن عنده وعنده نزعات فيها تساهل باطلاق مصطلحات التصوف وقد ذم هذا المنهج ائمة الاسلام في عهده وعلى الامام احمد ينبغي قراءة كتبه وقصة فيما يغني

126
00:40:37.000 --> 00:40:56.550
نعم تفضل الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد على اله وصحبه اجمعين قال الامام ابن رجب رحمه الله تعالى واختلف العلماء هل يطيع والديه في الدخول في شيء من الشبهة ام لا يطيعهما

127
00:40:57.000 --> 00:41:17.750
وروي عن بشر ابن الحارث قال لا طاعة لهما في الشبهة عن محمد ابن مقاتل العباداني قال يطيعهما فتوقف احمد في هذه المسألة وقال يداريهما وابى ان يجيبه نعم المقصود هنا آآ العمل بقاعدتين

128
00:41:18.350 --> 00:41:43.200
اولاهما وجوب طاعة الوالدين والثانية التحرز من المشتبه ووجوب طاعة الوالدين يظهر انها اكد لان الله عز وجل قرن طاعة الوالدين باعظم الواجبات. وهو عبادة الله عز وجل. وايضا مصاحبتهما حتى المشركين منهما

129
00:41:43.200 --> 00:42:01.200
الله عز وجل بمصاحبتهما في الدنيا معروفا. فهذا يدل على عظيم قدر طاعة الوالدين. في حين المشتبه مشتبه لو كان حراما قطعيا لما كان الامر فيه التباس لكن نظرا لان فيه اشتباه تردد العلماء

130
00:42:01.400 --> 00:42:17.050
اذا الوالد يلزم ابنه بان يأكل من شيء من المأكولات او يلبس بعض الملبوسات او يستعمل بعض الادوات. وفيها اشتباه ليست حراما مطلقا. فبعضهم يرجح طاعة الوالدين لان طاعة الوالدين فرض

131
00:42:17.400 --> 00:42:37.100
واجب من واجبات الدين والتحرز نوعا من الاحتياط بينما الطاعة للوالدين ليس فيها احتياط انما هي امر لازم واجب محتم من غير معصية الله. والمشتبه ليس معصية صريحة. ليس معصية صريحة. فمن هنا جاء هنا جاء

132
00:42:37.100 --> 00:42:53.800
تردد لكن الامام احمد يظهر انه سلك مسلك الجمع بين المسألتين وقال يداريهما يعني يداريه بمعنى ان استطاع يدفع امر الوالدين بالوقوع في امر مشتبه يدفعه بالحسنى بالتي هي احسن بالتلطف

133
00:42:53.900 --> 00:43:13.900
يبحث عن اسلوب لطيف يتفادى فيه ان يقع في المشتبه ويرظي والديه في وقت واحد. المدراة اذا المدراء معناها انها درجات حتى على قاعدة الامام احمد انه اذا استطاع بالمداراة ان يرضي والديه بالكلام الطيب ولا يقع في المشتبه هذا هو المطلوب. لكن من المداراة ان تطيعه ما في الامر المشتبه

134
00:43:13.900 --> 00:43:34.650
انتقد تقع في مشتبه مداراة للوالدين فهذا فيه نوع من التخيير ودفع الحرج هي قاعدة الامام احمد تخيير ودفع للحرج واحتياط وهذا من عمق فكر ومن عمق فقهه وقال ابى ان يجيب فيها ان يجيب بلاؤه نعم او يجوز او لا يجوز. لكن

135
00:43:34.650 --> 00:44:02.150
قعد بقاعدة فضفاضة وجيدة ومفيدة والحصيف الحكيم يستطيع بها ان يجمع بينها الامرين. نعم. وقال احمد لا يشبع الرجل من الشبهة ولا يشتري الثوب للتجمل من الشبهة. يقصد بذلك اقصد بذلك يقتصر على الظروري. يقول اذا كان الطعام مشتبه واحتجته كل ما يسد حاجتك. فلا تشبع وهذا

136
00:44:02.150 --> 00:44:21.600
الحقيقة هظا كلام فيه فقه وفيه اه يعني وان صادمت النصوص او مصادمة القواعد لان الانسان اذا احتاج صعب اننا نمنعه ان يسد حاجته لكن ما زاد عن الحاجة هذا امر

137
00:44:21.700 --> 00:44:46.050
يعني ليس ضروري فمن هنا يتوقف فيه عن مشتبه. اذا كلام احمد مفاده ان الرجل اذا او احتاج حاجة ملحة الاكل من المشتبه يأكل بقدر ما يسد الرمق ويستغني عن الشبع يحتاج ان يلبس يلبس الضروري الذي يستره او يقيه البرد والحر لكن امر زائد عن

138
00:44:46.050 --> 00:45:09.300
ذلك وهو الترف والزينة يتوقف فيه. او يمتنع عنه. وهذه ايضا قاعدة تشبه القاعدة السابقة. هي مسألة مداراة الوالدين. فيها جمع بين باقصر عبارة. نعم وتوقف في حد ما يؤكل وما يلبس منها. وقال في التمرة يلقيها الطير لا يأكلها ولا يأخذها ولا يتعرض لها

139
00:45:10.100 --> 00:45:25.300
قال الثوري في الرجل يجد في بيته الافلس او الدراهم احب الي ان يتنزه عنها. يعني اذا لم يدري من اين هي. وكان بعض السلف لا يأكل الا شيئا يعلم من اين هو

140
00:45:25.300 --> 00:45:43.650
يسأل عنه حتى يقف على اصله. وقد روي في ذلك حديث مرفوع الا ان فيه ضعفا وقوله صلى الله عليه وسلم كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرتع فيه. الاوان لكل ملك حمى

141
00:45:43.650 --> 00:46:03.650
وان حمى الله محارمه. هذا مثل ضربه النبي صلى الله عليه وسلم لمن وقع في الشبهات وانه يقرب وقوع في الحرام المحض وفي بعض الروايات ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وسأضرب لذلك مثلا ثم ذكر هذا الكلام

142
00:46:03.650 --> 00:46:23.650
فجعل النبي صلى الله عليه وسلم مثل المحرمات كالحمى الذي تحميه الملوك. ويمنعون غيرهم من قربانه وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم حول مدينته اثني عشر ميلا حمم محرما. لا يقطع شجره ولا يصاد

143
00:46:23.650 --> 00:46:43.650
وحمى عمر وعثمان واماكن ينبت فيها الكلأ لاجل ابل الصدقة. والله عز وجل حمى هذه المحرمات ومنع عباده من قربانها وسماها حدوده فقال تلك حدود الله فلا تقربوها. كذلك يبين الله

144
00:46:43.650 --> 00:47:06.050
اياته للناس لعلهم يتقون وهذا فيه بيان انه حد لهم ما احل لهم وما حرم عليهم. فلا يقربوا الحرام ولا يتعدوا الحلال. ولذلك قال قال في اية اخرى تلك حدود الله فلا تعتدوها. ومن يتعدى حدود الله فاولئك هم الظالمون

145
00:47:06.100 --> 00:47:26.100
وجعل من يرعى حول الحمى وقريبا منه جديرا بان ان يدخل جديرا بان يدخل الحمى ويرتع فيه. فكذلك كمن تعدى الحلال ووقع في الشبهات فانه قد قارب الحرام غاية المقاربة. فما اخلقه بان يخالط الحرام المحض

146
00:47:26.100 --> 00:47:46.100
ويقع فيه. وفي هذا اشارة الى انه ينبغي التباعد عن المحرمات. وان يجعل الانسان بينه وبينها نعم لانه الحقيقة المعهود عند الناس وهذا امر اظنه من طبيعة الانسان مهما بلغ من

147
00:47:46.100 --> 00:48:06.100
حجم القوة واحيانا حتى قوة الايمان الا ان كثرة المساس تضعف الاحساس. يعني بمعنى ان الانسان اذا اذا قرب من الحرام ضعفت مناعته من ان يقع في الحرام. وهذا امر نلاحظه في سلوك البشر ونلاحظه بما يحدث بين الناس الان من فتنة

148
00:48:06.100 --> 00:48:24.050
كما وصفها النبي صلى الله عليه وسلم يرقق بعضها بعضا. ونجد ايضا هذا في اختلاف بيئات الناس. البيئات التي يكثر فيها ظهور المعاصي والفجور تجد يعني استهانة الناس بهذه الامور حتى من عندهم صلاح

149
00:48:24.300 --> 00:48:44.300
ما عندهم الحزم والنفور من المعاصي مثل ما عند البيئات السليمة. وكلما بعد الانسان عن مواطن الشبهة وكل كلما خفيت عليه مظاهر الحرام ومظاهر الشبهات ومظاهر الشهوات ومظاهر الفجور كلما كان قلبه اقوى

150
00:48:44.300 --> 00:49:09.450
وعاطفته وفطرته آآ يعني اقرب الى الى السلامة وكلما كان ايضا نفوره من البدع والمحرمات  والعكس بالعكس فلذلك ينبغي انه يتنبه الانسان لما يعني يحدث من محدثات الزمان الان يحذر من ان يتساهل في شيء يجره الى شيء اخر

151
00:49:09.900 --> 00:49:28.200
وهذا نجد مثاله في وسائل الاعلام على سبيل المثال فمثلا هناك من استمرأ هذه الوسائل وتعود عليها من مدخل انه يريد الافادة من المباحات يعني على سبيل المثال الفضائيات انا ما اقصد الوسائل السليمة

152
00:49:28.250 --> 00:49:49.700
هي وسائل مشروعة طيبة ومفيدة لكن الفضائيات وبعض مواقع الانترنت وغيرها نرى الكثيرين من طلاب العلم ومن نحسبهم ممن نحسبهم صالحين تساهلوا في هذا الامر بدعوة انهم يريدون الاطلاع على ما هو مشروع من الاخبار والتحليلات وبعض المحاضرات المفيدة

153
00:49:50.150 --> 00:50:07.100
لكن نجد مسألة تبلد الاحساس واضحة عندهم ليست ليس كالذين سلموا اصلا من وجود هذه الوسائل تلاحظ هذا في سلوكياتهم في افكارهم في مواقفهم تجاه الاشياء تجاه الاحداث تجد الفرق كبير

154
00:50:07.800 --> 00:50:29.050
نجد الفرق تجد ان هؤلاء الذين تساهلوا واستمرؤوا الدخول على الفضائيات يعني عندهم نوعا من تبلد الاحساس تجاه البدع تجاه الشبهات تجد عندهم نوع من الخلط بل كثير منهم اهتزت عنده المسلمات. فعلا اهتزت عنده اصول الحق

155
00:50:29.550 --> 00:50:48.600
اصول العقيدة تجدها مهتزا كثير من هذا الصنف. وهم كانوا من خيار الناس ومن اكثرهم حماسا للعقيدة. ودفاعا عنه هذا نموذج نجده في حياتنا المعاصرة ولا ولا وليس بالظواهر الشاذة ارى انها ظاهرة خطيرة

156
00:50:48.900 --> 00:51:12.700
اجترفت اعداد كبيرة من المتدينين والصالحين بسبب انهم وقعوا في المشتبهات. ولذلك لا يسوغ لاحد يجد وسيلة تحقق غرضه او اكثر غرضه المشروع وهي امينة ثم يستبيح غيرها بدعوة انه يريد تحقيق هذا الغرض. فعلى سبيل المثال لما توفرت الان قناة المجد

157
00:51:13.000 --> 00:51:35.550
التي توفر الخبر الضروري والتحليل المهم والانشطة المشروعة فما اظن لاحد عذر بان يبيح لنفسه الاطلاع الفضائيات الاخرى وقد اوقع نفسه في المشتبهات والمشتبهات تجره الى الحرم ولا افشي سرا ما دمت لا اعني احدا بعينه يأتينا من الاتصالات والاوراق

158
00:51:35.750 --> 00:51:55.500
والمشكلات التي ترد من داخل البيوت ما الله به عليم من شكوى البيوت نساء زوجات امهات اخوات من انجراف بعض المتدينين الى امور عظام بسبب الفظائيات انجراف طائفة من المتدينين لا يستهان بها

159
00:51:55.650 --> 00:52:15.100
انجراف فعلا يدما له القلب. يعني الانسان ما يستطيع ذكر بعظ الصور وهي صور كثيرة انجراف الى الرذيلة انجراف الى ترك واجبات الدين الى الاعراض عن الدين بالكلية او جزئيا ترك الصلوات الى اخره امور فعلا

160
00:52:15.100 --> 00:52:39.150
مع الاسف تفتك بالمسلمين فتك وذلك كله عن طريق التساهل بالمشتبهات هذا برهان كافي لان نفسر به كلام السلف السلف هنا لا يحرمون ما احل الله. لكنهم بناء على الحديث والحديث صريح عرفوا ان مقتضى السلامة

161
00:52:39.150 --> 00:52:58.650
اذا كثر الخبث وكثرت وسائله مقتضى السلامة ان الانسان يعض على على اصول الحق ولا تستهويه وسائل الباطل. مهما بلغت والانسان اذا بقي على سلامة الفطرة فان الله عز وجل يحميه بها اذا صدق

162
00:52:58.950 --> 00:53:13.600
حتى لو لم يفهم كثير من اصول الحق واقولها وانا موقن الانسان غالبا اذا بقي على سلامة الفطرة وبعد عن مشتبهات ولو حرم من اشياء كثيرة يرى الناس انها ضرورية. لكن ليست شرعا ضرورية

163
00:53:13.800 --> 00:53:29.100
اسلم له وباذن الله فان الله يحميه ببقاء فطرته على الاصل احيانا في بعض البيئات الذين لا يرون من من المفاسد شيئا ولا يرون اهل بدع ولا يرون يعني يسمعون بالكفار ولا يرونهم تجد عندهم يعني

164
00:53:29.100 --> 00:53:51.350
براء فطري براء فطري وسبق اني ضربت لكم مثال هو طريف حقيقة فعلا لكنه يدل على يعني مدى قوة الفطرة اذا سلمت من مؤثرات يذكر ان في احدى القرى في احدى البلاد الاسلامية القرى النائية التي كل اهلها مسلمون وكلهم على الفطرة وكلهم على الخير

165
00:53:51.350 --> 00:54:08.950
ولا عندهم صلة في الخارج واحد منهم يمكن ما سافر ولا الى القرية المجاورة مرة الى القرية وافد انكره هذا الرجل انكره بفطرته وبما اعطاه الله عز وجل من اصول الاعتقاد وسلامة الاعتقاد

166
00:54:09.000 --> 00:54:27.650
لانه لابس افرنجي فجلس ينظر فيه يتأمل هو ما شاف الفرنجي يمكن طول عمره لا شاف صور ولا ولا شاف الاشخاص انسان على الفطرة فجلس يتأمل هذا الرجل منكر مشمئز نفسه قالوا وما يدريك هذا كافر نصراني فانصدم وتقيأ

167
00:54:28.100 --> 00:54:53.100
لماذا؟ طبعا ما ينبغي ان يكون هالموقف الى هذا الحد. لكن نظرا لانه كان على الفطرة البحتة ما يعني رأى ولا سمع ولا جالس غير مسلمين على التقى والصلاح فانكر بفطرته صار عنده ردة فعل تجاه ما يبغضه دينا. نعم ليس هذا هو المسلك المشروع في مثل هالحال لكن ومع ذلك

168
00:54:53.100 --> 00:55:13.100
دلالة على سلامة الفطرة والبعد عن المشتبهات والامور التي تظعف دين المرء في قلبه. نعم. قد خرج الترمذي ابن ماجة من حديث عبدالله ابن يزيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يبلغ العبد ان يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به

169
00:55:13.100 --> 00:55:36.000
به حذرا مما به بأس قال ابو الدرداء تمام التقوى ان يتقي العبد ان يتقي الله العبد حتى يتقيه من مثقال ذرة حتى يترك بعض ما يرى انه حلال خشية ان يكون حراما حجابا بينه وبين الحرام. وقال الحسن ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا

170
00:55:36.000 --> 00:55:56.000
كثيرا من الحلال مخافة الحرام. وقال الثوري انما سم المتقين لانهم اتقوا ما لا يتقى وروي عن ابن عمر قال اني لاحب ان ادع بيني وبين الحرام سترة سترة من الحلال لا اخرقها. وقال

171
00:55:56.000 --> 00:56:14.000
ميمون ابن مهران لا يسلم للرجل الحلال حتى يجعل بينه وبين الحرام حاجزا من الحلال قال سفيان بن عيينة لا يصيب عبد حقيقة الايمان حتى يجعل بينه وبين الحرام حاجزا من الحلال

172
00:56:14.000 --> 00:56:37.150
لا يدع الاثم وما تشابه منه ويستدل بهذا الحديث من يذهب الى سد الذرائع الى المحرمات. وتحريم الوسائل اليها. ويدل على ذلك ايضا من قواعد تحريم قليل ما ما يسكر كثيره وتحريم الخلوة بالاجنبية وتحريم الصلاة بعد الصبح وبعد العصر سدا لذريعة

173
00:56:37.150 --> 00:56:57.150
الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها. ومنع الصائم من المباشرة اذا كانت تحرك شهوته. ومنع كثير من العلماء مباشرة الحائض فيما بين سرته فيما بين سرتها وركبتها الا من وراء حائل كما كان النبي صلى الله عليه

174
00:56:57.150 --> 00:57:14.800
عليه وسلم يأمر امرأته اذا كانت حائضا ان تتزر فيباشرها من فوق الازار. طبعا سد الذرائع الى الى الى الحرام والى البدعة والى الكفر هذي قاعدة عظيمة بل هي من مسلمات الدين لا يظن انها اجتهادية

175
00:57:15.050 --> 00:57:31.800
لكن الشيخ اشار الى امر مهم وهو ان نسب الذرائع جاء على صورتين. الصورة الاولى نصوص جاءت لسد الذرائع. ومنها النصوص التي حرمت الصلاة في يعني اوقات معينة درءا التشبه بالمشركين في صلاتهم

176
00:57:31.950 --> 00:57:45.350
والنبي صلى الله عليه وسلم صرح بذلك في حديث عمرو بن عبسة قال في فانها حينئذ يعني الشمس يسجد لها الكفار. هذا تصريح لسد الذريعة في التشبه بالكفار سد الذريعة من الوصول الى ما وصلوا اليه

177
00:57:45.350 --> 00:58:04.600
والحديث التي جاءت في سد الذراع كثيرة في امور كثيرة بعضها قواعد وبعضها مفردات في مسائل معينة في الحلال والحرام في البدع في الشركيات في غيرها. جاء سد الذرائع في نصوص

178
00:58:05.000 --> 00:58:23.400
في مسائل معينة وجاء قواعد عامة ومنها هذا الحديث هذا حديث عظيم في سد الذراع البعد عن المشتبهات والمشتبهات مشتبهات في العقل قائد مشتبهات في الاحكام مشابهات في يعني اعمال القلوب في اشتبهات في اعمال الجوارح مشتبهات في التعامل مع الخلق

179
00:58:23.800 --> 00:58:47.600
المشتبهات بابها واسع غالب اتقاء الشبهات من سد الذريعة الحديث صريح فيه من وقع في الشبهات وقع في الحرام هذا هذا الصريح في تقرير قاعدة سد الفرائض فانه جاء التوقف في المشتبهات خوفا من ان توقع في الحرام. فهذا سد ذريعة

180
00:58:47.650 --> 00:59:03.400
اقول يعني عبارة الشيخ تفهم بقوله من يذهب الى سد الذرائع انه الذهاب الى سد الذرائع قول لاهل العلم لا القصد انه الى من يذهب الى سد الذرائع فيما لم ترد به النصوص

181
00:59:03.900 --> 00:59:19.750
اما ما ورد في النصوص فهو مفروغ منه وكذلك ما استبان الامر فيه من انه من المشتبه فهو داخل في هذا الحديث دخولا اوليا ونصوص سد الذراع لا تكاد تحصى. بعضها مقترن باحكام وبعضها جاء مفرد

182
00:59:20.450 --> 00:59:37.550
بعضها جاء لسبب بعضها جاء عام غير مقيد بسبب. نعم ومن امثلة ذلك وهو شبيه بالمثل الذي ضربه النبي صلى الله عليه وسلم من سيب دابته ترعى بقرب زرع غيره

183
00:59:37.550 --> 00:59:57.550
فانه ضامن لما افسدته من الزرع. ولو كان ذلك نهارا هذا هو الصحيح لانه مفرط بارسالها في هذا في هذه الحال وكذا الخلاف لو ارسل كلب الصيد قريبا من الحرم. فدخل الحرم فصاد فيه ففي ضمانه روايتان عن احمد

184
00:59:57.550 --> 01:00:19.000
وقيل يضمنه بكل حال وقوله صلى الله عليه وسلم الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد يبدو ان هذا مقطع يحتاج الى استكمال اي والله احنا نقف عندهم جزاك الله خير ابو عمر يقول بعض الشباب وغير الشباب ايضا يتورع عن استخدام ما هو موجود في المسجد كالمنال

185
01:00:19.000 --> 01:00:38.650
والمياه التي توضع امام المصلين للشرب وغيرها. فهل هذا نوع من الغلو والتشدد المنهي عنه؟ ام هو من التورع المحمود ارجو بيان ذلك. ومتى يكون التضرع محمودا؟ ومتى يكون مذموما؟ نعم هذه من المسائل التي اه يكثر فيها

186
01:00:38.650 --> 01:01:05.000
الالتباس يكثر فيها الالتباس التورع الشخصي غير المتعدي امره اسهل الذي لا يظهر للناس اما التورع الذي يظهر للناس بكلام او بعمل يتسبب في في التلبيس على الناس هذا في الحقيقة انه خطير

187
01:01:05.450 --> 01:01:23.950
فمثلا هذا الذي يتورع عن استعمال المناديل او عن شرب الماء الذي يوزع في المسجد اولا نحكم كيف عرفنا انه تورع؟ مجرد انه يمتنع هذا لا يعني انه لازم الضرورة انه يكون تورع. الامر الثاني ايظا اذا ثبت انه تورط

188
01:01:23.950 --> 01:01:47.050
يعني بمعنى انه يعني افصح عن موقفه. تبين لنا فعلا انه يتعبد او يتورع تورعا شرعيا عن استعمال هذه الاشياء. فلننظر لماذا يكون امر هو طلع عليه من مصادر هذه الاشياء لا لذاتها. من مصادرها لا لذاتها

189
01:01:47.350 --> 01:02:07.250
قد يكون رأى مسلا ما المناديل اشتراها انسان يعرف انه يرابي. فيقول والله انا اتورع نستعمل هذه المناديل اللي اشتراها انسان من الربا فجاء بها للمسجد. كثير من اهل العلم يرون ان يعني المال الحرام لا ينبغي ان يوضع في مثل هذه

190
01:02:07.250 --> 01:02:25.750
مرات الخالصة الخيرية الخالصة في المساجد امور العبادة وكالحج وغيره واذ ننظر ايضا الى سبب التورع ثم بعد ذلك يجب اننا نفصل بين التورع وبين الوسواس هناك ناس عندهم نوعا من الاحتياط الزائد

191
01:02:25.750 --> 01:02:49.200
ما يقصدون التعبد بذلك لكن يوجد حالات من الوسواس اللي هي حالة مرضية. هذا امر نحسب له حساب ونعتبر هذا الانسان مبتلى نسأل الله العافية. وهذا يوجد كثير عنده وسواس في امور كثيرة تجده يظهر هذا الوسواس في مثل هذه الامور وفي غيرها. فهذا مرظ ليس حكم شرعي وصاحبه ليس بقدوة وايظا قد لا يعتب عليه

192
01:02:49.200 --> 01:03:09.200
احيانا هذا يحتاج الى علاج. اذا الاشياء التي الاصل فيها الحل. ولا مجال للشبهة فيها. فهذه في الحقيقة التورع عنها اذا اظهره الشخص للاخرين وصار به يقصد به ان يقتدى به في ذلك او يدعو الى هذا المنهج فهذا لا شك

193
01:03:09.200 --> 01:03:29.200
انه من التورع او او او من الامتناع غير المشروع ولا يدخل في باب الورع المشروع. اما اذا كان لاسباب اخرى هذه مسألة انا ارى ان ما تعجل فيها وينبغي ان نحكم على كل مسألة بملابساتها ليس لهذا قاعدة

194
01:03:29.200 --> 01:03:52.100
المحمود هو الورع عن الامور المشتبهة التي ليس فيها يعني ليس ليس تحليلها بين ليس حلها بين اما ان يختلف عليها العلماء او تكون من الامور التي يعني دخلها عوارض توجب الشك فيها شرعا

195
01:03:52.650 --> 01:04:20.850
عوارض العوارض هذه تقرر على قواعد العلم والفقه على فتاوى علماء ليست مجرد امزجة فهذه العوارض التي تعرض على الشيء في حكمه بمعنى انها تزيل عنه القطعية في الحلال او تغلب الظن في وجود الاشتباه يغلب الظن في وجود الاشتباه فهذا التورع محمود. لكن ينبغي لا يكون على سبيل اه التشديد على النفس

196
01:04:20.850 --> 01:04:34.850
التشديد على الاخرين مما يؤدي الى الحرمان من الضروريات. اذا ادى الى الحرمان من الضروريات فهو تورع مذموم ايضا بالعكس يكون على هذا التورع المذموم. التورع المذموم هو الذي لا

197
01:04:35.150 --> 01:04:58.200
مسوغ له شرعا او يؤدي الى التعبد بهذا التورع لان اصحاب الورع من السلف ومن الصالحين والعلماء يأخذون الورع على سبيل الاحتياط لا على سبيل التعبد التعبد يجعل الحلال حرام او المشتبه حرام

198
01:04:59.300 --> 01:05:20.400
مع انه لم يرد شرعا ان المشتبه حرام. المشتبه ذريعة الى الحرام في صحراء قطعي ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الحلال بين قطعي واضح وان الحرام بين قطعي واضح. وبينهم امور مشتبهة. فالمشتبه اذا وصل يعني من من من يتورط

199
01:05:20.400 --> 01:05:42.050
عنه الى حد ان يحرمه فمن هنا وقع في التورع المذموم. ايضا اذا ضيق على الناس فيه او حرم نفسه من الضروريات التي تقوم عليها اساسيات الحياة والعبادة ونحوها او ادى هذا التورع الى الاخلال بالتعامل مع الناس

200
01:05:42.150 --> 01:06:04.050
وهذا كثير عند اصحاب الورع المذموم يقطع رحمه يترك الواجبات يتشدد في مواقفه تجاه الاخرين اختل ولاءه في الله وبغضه في الله. ويكون عنده نوع من الاضطراب الذي يتنافى مع قواعد شرعية اخرى في التعامل والله اعلم