بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فقال المصنف رحمنا الله تعالى واياه باب ما جاء ان بعض هذه الامة يعبد الاوثان. قول الله تعالى الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيل وقوله تعالى قل هل انبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله. من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت. وقوله تعالى قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا. وعن ابي سعيد رضي الله عنه ان قول الله صلى الله عليه وسلم قال لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال اخرج ولمسلم عن ثوبان رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله زوالي الارض فرأيت مشارقها ومغاربها وان امتي سيبلغ ملكها ما زوي منها واعطيت الكنزين الاحمر والابيض. واني سألت ربي لامتي الا يهلكها بسنة بعامة والا يسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم فيستبيح بيضتهم. وان ربي قال يا محمد اني اذا قضيت قضاء فانه لا يرد. واني واني لامتك الا اهلكهم بسنة بعامة. واني اعطيت لامتك الا مني واني اعطيتك لامتك الا اهلكهم بسنة بعامة والا اسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم فيستبيح بيضتهم. ولو اجتمع عليهم من باقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا يسبي بعضهم بعضا. ورواه البرقاني في صحيحه وزاد. وانما اخاف على امتي الائمة مضلين واذا وقع عليهم السيف لم يرفع الى يوم القيامة. ولا تقوم الساعة حتى يلحقه اي من امتي بالمشركين وحتى تعبد فئام من امتي الاوثان. وانه سيكون في امتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم انه نبي. وانا خاتم النبيين لا نبي بعدي. ولا طائفة من امتي على الحق منصورة. لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي جاء امر الله تبارك وتعالى قال باب ما جاء ان بعض هذه الامة يعبد الاوثان. اراد بهذا الباب ان يرد على الذين يقولون ان الشرك لا يقع في هذه الامة ويستدلون بمثل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ان الشيطان ايس ان يعبد في جزيرة يا رب ويقولون ان من يقول لا اله الا الله لا يقع منه الشرك بذلك يستدلون على ان من كان متعلقا بالمقبورين او بالقبور فهذا امر مشروع لانهم وجدوا الناس على ذلك ولان الذين يفعلون ذلك يصلون ويصومون ويوقفون الاوقاف ويبنون المساجد ويتعبدون لله جل وعلا بسائر القربات. فكيف يقع من هؤلاء الشرك؟ هكذا يقولون. وبذلك كانوا يحتج على شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فاراد ان يبين هذا الباب ان هذا خطأ وان الشرك انه يقع في طوائف من هذه الامة وقد يكثر ويقل حسب الجهل عدم الدعوة الى التوحيد وبيانه للناس. فانه اذا ضعف ذلك كثر الشرك واذا كثر في مكان فانه قد يكون في مكان اخر قليلا قالوا قول الله تعالى الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبس والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا. اولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا. من المشهور في كتب التفسير ان هذه الاية نزلت في حيي ابن اخطب وكعب ابن الاشرف. اليهوديين وان ذلك كان بعد وقعة بدر. وانتصار الرسول صلى الله عليه وسلم وآآ الفرقان الذي الله جل وعلا به بين الحق والباطل ودمغ فيه الشرك وقتل به كبار دعاته وصناديده اذا غاب ذلك اليهود اشد الغير فذهب هذان الرجلان هما من رؤساء اليهود الى مكة يؤلمانهم على قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحرضانهم على ذلك فسألوهما قالوا لهما انتم اهل الكتاب واهل العلم فاي ديننا ديننا او دين محمد ايهما خير قالوا ما دينكم؟ وما دين محمد فقال لهم الكفار ديننا اننا ننحر القوم ونكتم الضيف ونفك العالي ونسقي الحجيج. ونحن اهل البيت ومحمد صنبور قطع ارحامنا واتبعه سراق الحجاج وقطاع الطريق وقالوا دينكم خير وافضل وسيأتي ان المؤلف رحمه الله قال على هذه الاية ما معنى الايمان بالطاغوت هنا؟ هل هو علم القلب؟ او موافقتهم باللسان وذكر السبب هنا يبين المراد. انهم قالوا ذلك موافقة لهم في الظاهر والا وهم يعلمون يقينا ان دينهم شر. لانه شرك وهم كانوا يعيبون على العرب ذلك وكانوا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم يستفتحون على الكفار المشركين. وقت القتال الذي يقع بينهم. اذا غلبهم اهل الاوثان يقولون ظل زمن نبي سيبعث. نتبعه ونقتلكم معه قتل عاد وارم لما جاء النبي كفروا به وامن به اهل الاوثان يعني الانصار الذين كانوا يعبدون الاوثان. امنوا به وهم الذين كان بينهم وبين اليهود القتال فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به. فلعنة الله على الكافرين فهذا يبين ان المراد بايمانهم بالجبت والطاغوت انه ليس علم القلب وانما هو موافقة على الباطل لانهم كرهوا الحق فدعاهم ذلك ان يوافقوا اهل الكفر في الظاهر فقط ثم هذا يدلنا على ان الكفر يكون بالقول ويكون بالفعل ولو لم يكن القلب عالما بذلك. وموقنا به. وهذا الادلة عليه كثيرة جدا. وهو من الردود على المرء على المرجئة قال وقول الله تعالى الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يعني ترى ماذا وقع لهم؟ وماذا وقع منهم؟ كيف فضلوا اهل الشرك على اهل الايمان وكيف انحازوا اليهم في مناصرة الباطل على الحق. مع انهم اهل كتاب واهل علم. وهم يعلمون ان محمد صلى الله عليه وسلم رسول جاء من عند الله حقا ويعرفونه كما يعرفون ابناءهم. كما اخبر الله جل وعلا بذلك اوتوا نصيبا من الكتاب يعني اوتوا حظا منه. يعني انهم علموا علموا ذلك والكتاب المقصود به الكتاب الذي انزله الله جل وعلا على رسله ويكون الكتاب هنا اسم جنس ليس كتابا واحدا معينا يعني يجوز ان يكون يراد به عدة كتب والانجيل والزابور وغيرها ويكفي انهم يعرفون الكتاب الذي انزل على موسى وهو كتابهم الذي فيه صفة النبي صلى الله عليه وسلم وقد جاءوا الى المدينة ليتحروا مبعث النبي صلى الله عليه وسلم فيتبعوه. كان هذا هو الذي حمله على المجيء الى بلاد العرب ولما جاء صاروا هم من الكافرين به ومن المعادين له والمحاربين له بل صارت عداوتهم له اعظم من عداوة اهل الاوسان كما قال الله جل وعلا تجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين اشركوا. فبدأ جل وعلا باليهود. وهذا امر معلوم معروف. في نصوص الكتاب وكذلك في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمنون بالجبت الجبت جاءت في عبارات السلف فيه مختلفة في اللفظ جاء ان الجبت هو الشيطان وقيل وروي عنهم ايضا انهم قالوا جبت السحر وقالوا الجبت حييي بن اخطب وقالوا الجبت كعب بن الاشرف وقالوا جبت الطواغيت يعني الاصنام وقالوا جبت السحر واقوال غير هذه. فهل هذا اختلاف او انه كله يدل على شيء واحد وان اختلفت العبارات واختلف التعيين. فالمعنى واحد وكل هذا هذه المذكورة من الجلد اما الطاغوت فهو مأخوذ من الطغيان ومضى تعريف الطغيان في الدروس الماظية. اه تعريف الطاغوت بالدروس الماضية وقد قال فيه ابن القيم رحمه الله قولا جامعا قال الطاغوت اسم لكل ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او مطاع ومعلوم ان حد العبد ان يكون ايش حد العبد ما هو ان يكون عبد حده ان يكون عبدا فاذا تجاوز العبودية فهو طاغوت. وكذلك المطاع. حده ان يكون مطاعم بامر الله حده الشرعي ان يطاع بطاعة الله وطاعة رسوله فاذا تجوز به غير دعاء كان طاغوتا وكذلك المتبوع وقال ان هذه الامور الثلاثة ما يخرج عنها الناس كلهم. في اعمالهم هذا حتى يفهم الانسان وش معنى التعريف قال هذا الطاغوت هو ما صد عن عبادة الله او ما اعترض به عن عبادة الله او عن شرعه كل ما كان عوضا عن شرع الله او عن عبادته او صد عن عبادته فهو طاغوت. فاذا قد يكون الطاغوت شيئا مجسدا يشاهد ويرى وقد يكون الطاغوت معنى معنى من المعاني والكلام سبق فيه فلا نعيده مرة اخرى ولكن في هذه الاية ما المقصود هنا بالطاغوت؟ اذا عرفنا سبب النزول وان كان سبب النزول ليس هو الذي يحدد المعنى ولكن يبين والا كما قال العلماء العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب المعتبر عموم اللفظ اما خصوص السبب فهو يعين فقط على المعنى على الفهم المعنى. فماذا يكون المقصود هنا بالطاغوت نعم الاصنام الطاغوت في الصنم الصنم الذي يعبد من دون الله جل وعلا لان هذه عبادة قريش. حينما فضل هذان الرجلان دين المشركين على دين الرسول صلى الله عليه وسلم يعني الطاغوت هنا كون المقصود به معبودات المشركين التي يعبدونها من دون الله جل وعلا والايمان بها كونهم اقروا في الظاهر اقر هؤلاء على ان دينهم في الظاهر فقط والا في قرارة نفوسهم يعلمون قطعا انهم شر وان دين الرسول صلى الله عليه وسلم هو الافظل والخير هذا لا يرتاب فيه ولهذا قال ويقولون الذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا هذا يبين لنا معنى ايمانهم. الطاغوت انه تفضيل انه تفضيلهم الشرك على التوحيد تفضيلهم الكفر على الايمان تفضيلهم المشركين على المسلمين وكذلك يقال مثلا في الشيء الذي يتحاكم اليه. ويفصل النزاع نفس نفس المعنى قال وقوله جل وعلا قل هل انبئكم بشر من ذلك مثوبة مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت الاشارة في قوله من ذلك تعود الى ما جاء في ايضا سبب النزول ان اليهود قالوا للمؤمنين ما رأينا اهل دين اشر منكم ولا دين اشر من دينكم فانزل الله جل وعلا هذه الاية يأمر الله جل وعلا بها نبيه يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم ان يخاطب هؤلاء ويقول لهم هل انبئكم بشر مما قلتموه لنا؟ وادعيتموه ثوابا عند الله وجزاء لأنه يقولون في دعواهم نحن اذا دخلنا النار نبقى فيها ايام معدودات فقط ثم نخرج وتخلفوننا انتم فيها تبقون فيها ابدا مثوبة عند الله هم من لعنه الله الذي لعنه الله هم الذين غضب الله عليهم وبدلوا دينه وحرفوه وادعوا انهم اهل العلم فدعوا الى عبادة غير الله جل وعلا والى الشرك وحالوا بينهم وبين الهدى واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم هؤلاء هم الذين لعنهم الله وغضب عليهم معلوم ان انه جاء وصف اليهود بانهم المغضوب عليهم. لانهم فعلوا اسبابا كثيرة جلبت غضب الله جل وعلا عليهم وعرفوا بانهم اهل التعنت. واهل الكبر واهل الاباء الذين اعنتوا رسلهم حتى بدلوا الكلام الذي يقال لهم وبدلوا الافعال وحتى قالوا لنبيهم اذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون لما قيل لهم ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة. نغفر لكم خطيئاتكم قال في القول والفعل فدخلوا يسحبون على يزحفون على مقاعدهم ويقولون حبة حمضة بدلا يقولون حطة يعني اللهم حط عنا قالوا حبة حنطة وهذا وكبر وعناد فصاروا بمثل هذه الامور الغضب غضب الله عليه جل وعلا وقد رفع الله جل وعلا فوقهم الجبل صار فوقهم كأنه ظلة وقال لهم خذوا ما اتيناكم وامتثلون به والا سقط الجبل عليكم في هذا الحد ومع ذلك بعد هذا صاروا يعاندون ويكابرون ومن اجل هذا لما اختار موسى عليه السلام سبعين رجل من خيارهم وذهب بهم الى موعد ربه جل وعلا ليسمع كلامه وليروا هم قالوا لا نؤمن لك حتى نرى ربنا جهرا هذا ايضا من العناد والكبر والاباء عند ذلك اهلكهم الله اخذته الصيحة وماتوا ثم صار موسى عليه السلام يبتهل الى ربه ويدعو ويتضرع اليه. ماذا اقول لبني اسرائيل؟ لو شئت لاهلكتهم واياي من قبل حتى احياهم الله جل وعلا له عبر وامور فيها متعظ ومع ذلك لا يتعظون. لان العناد والكبر متأصل في قلوبهم. اسأل الله السلامة. المقصود ان هذا شيء مما كان سببا للغضب عليهم ولعنتهم. نعم رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لتتبعن سنن من كان قبلكم والقذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن اخرجه. ولمسلم عن ثوبان رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله زواليا الارض فرأيت مشارقها ومغاربها وان امتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها. واعطيت الكنزين الاحمر والابيض. واني سألت لامتي الا يهلكها بسنة بعامة. والا يسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم بيضتهم وان ربي قال يا محمد اني اذا قضيت قضاء فانه لا يرد واني اعطيتك لامتك الا اهلكهم بسنة بعامة. والا اسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم فيستبيح بيضتهم. ولو اجتمع عليهم من باقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا. ورواه البرقاني في صحيحه وزاد. وانما اخاف على امتي الائمة المضلين. واذا وقع عليهم السيف لم يرفع الى يوم القيامة. ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من امتي بالمشركين. وحتى تعبد فئام من امتي الاوثان. وانه سيكون كونوا في امتي كذابون ثلاثون. كلهم يزعم انه نبي. وانا خاتم النبيين لا نبي بعد ولا تزال طائفة من امتي على الحق منصورة. لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي امر الله تبارك وتعالى. قال رحمه الله تعالى عن ابي سعيد رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو الكدة بالقدة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن اخرج نحن في باب ما جاء ان بعض هذه الامة يعبد الاوثان ذكر الايات الم ترى الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت وقوله جل وعلا قل هل انبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه. وجعل منهم القردة والخنازير وعبد وقوله جل وعلا قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا وتتبين دلالة هذه الايات للباب بذكر هذا الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم والسنن هي الطرق المسلوكة التي يتتابع عليها الناس المقصود بذلك ما يفعله اليهود والنصارى سواء كان من باب التعبد والتدين او وكان من باب العادة التي يختصون بها وتكون هذه الامة متبعة لهم في الجميع العبادة وفي العادة وقوله حذو القدة بالقدة المقصود بالقدة ريشة السهم والسهم له عيشتان كل واحد تشبه الاخرى لا تزيد عنها والمعنى انكم تتبعونهم لا تخالفونهم في شيء ولهذا قال حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه وهذا فيه مبالغة في ترسم خطاهم واتباعهم سبق ان جحر الظم من اصعب الجحور لانه يكون متجها الى التحت في وقت يكونوا ملتويا ومتجها الى السهل بخلاف الجحور الاخرى فانها غالبا تكون سامته وهو يفعل ذلك حتى لا يتمكن الداخل عليه تمثل به صلوات الله وسلامه عليه لهذه العلة وجاء في رواية حتى لو كان فيهم من يأتي امه علانية لكان في هذه الامة من يفعل ذلك وفي رواية ثالثة حتى لو كان فيهم من يأتي زوجته في قارعة الطريق لكان في هذه الامة من يفعل ذلك هذا كله مبالغة في ان هذه الامة تتبعهم تماما فيما كانوا يفعلونه. سواء كان مما يتدينون به او مما يستحدثونه وقوله قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى يجوز هنا الرفع ويجوز النصب. ان نقول اليهود ويجوز ان نقول اليهود والرفع على انهم خبر مبتدع محذوف. تقديره اهم اليهود والنصارى؟ اما على تقدير على تقديري اتعني اتعني اليهود والنصارى وقوله فمن استفهام كار يعني من يريد الا هؤلاء. قال ولمسلم عن ثوبان رضي الله عنه ثوبان هو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله زوى لي الارض فرأيت مشارق مغاربها. معنى زوى جمع فاصبحت انظر اليها اقصاها كأدناها يجوز ان يكون هذا تمثيل لها ويجوز ان يكون ان الله جل وعلا قربها له وآآ جعل بصره مدركا للبعيد كما يدرك القريب فيكون هذا مثل ما جاء في حديث الاسراء انه لما سئل عن وصف بيت المقدس رفعه الله جل وعلا وصار ينظر اليه ويصفه لهم. كل هذا يدل على قدرة الله جل وعلا وان ذلك من ايات الرسول صلى الله عليه وسلم يعني من الدلائل الدالة على انه رسول ارسله الله جل وعلا وهذه تسمى معجزات لان البشر لا يأتون بمثلها ولا يستطيعون ذلك وانما هي من الله جل وعلا دالة على صدقه وعلى انه رسول ارسله الله جل وعلا هنا ذكر المشارق والمغارب. ولم يذكر الشمال والجنوب فوقع امتداد ملك امته من الشرق الى الغرب ولم يتمادى شمالا وجنوبا حسبما ذكر في هذا الحديث وهذا ايضا امر اخر من دلائل النبوة التي تدل على صدقه صلوات الله وسلامه عليه لانه وقع كما اخبر وان امتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها. فوصل ملك امته الى الصين من جهة الشرق هو الى المحيط الاطلسي من جهة الغرب. واعطيت الكنزين الاحمر والابيض المقصود بالكنزين كنز الروم وكنز الفرس يعني كنز قيصر وكنز كسرى وعبر بالاحمري عن كنز الرومي لان الغالب على اموالهم الذهب وبالابيض عن كنز قيصر ملك الفرس لان الغالب على اموالهم الجواهر والفظة وقد وقع هذا في خلافة عمر رضي الله عنه موسيقى اليه هذه الكنوز حتى تاج كسرى الذي كان يلبسه يوضع على رأسه هو كبير جدا وانما يوضع بحبل يمسك في السقف ويجلس تحته ثم لباسه كذلك وقسمت في سبيل الله جل وعلا وانفقت على الامة الاسلامية واني سألت ربي لامتي الا يهلكها بسنة بعامة السنة المقصود بها الجدب والقحط وقوله بعامة البه هنا زائدة لان عامة وصف للسلف يعني بقحط يعمه ويهلكه. جميعا يعني يأتي على بلادهم كلها والا يسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم يسلط عليهم عدوا من الكفار فيستبيح بيضتهم بيضتهم يعني ما يحوزونه من البلاد. والاموال او يكون المعنى ببيضتهم معظمهم وان ربي قال يا محمد اني اذا قضيت قضاء فانه لا يرد وهذا يدل على ان الدعاء دعاؤه لا يؤثر في القضاء وكذلك دعاء غيره استجابة الدعاء تقع على ما قضاه الله جل وعلا وقدره ويكون الدعاء اذا كان سببا للاجابة فهو من المقدر الله قدر هذا الشيء بسببه باسبابه ولا يوجد شيء من الاشياء التي تقع الا ولها سبب. بل كل شيء جعل الله جل وعلا له سببا الشيء وسببه كلاهما مقدر ولا يتصور ان يوجد الشيء بلا سببه فلا يكون في هذا اعتراض على ان الدعاء قد يغير القضاء او قد يكون مثلا ان الامر كما قال بعض انه له تقديران. تقدير اذا حصل الدعاء او حصلت مثلا اسباب اخرى مثل صلة الرحم وتقدير اخر اذا لم تحصل. هذا لا لا يصح ولا يجوز ان يقال مثل هذا ان الله جل وعلا علام الغيوب وهو على كل شيء قدير. وقد علم الاشياء كلها لاسبابها فقدرها باسبابها اني اذا قضيت قضاء فانه لا يرد القضاء والقدر سواء وقد قيل ان القضاء ما فرغ منه والقدر اعم من هذا واني اعطيتك لامتك الا اهلكهم بسنة لعامة يعني انهم لا يهلكون بالسنين والجذب وان سلط عليهم او ابتلوا بشيء من ذلك فلا يكون عاما والا اسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم. سوى انفسهم يعني من غير جنسهم من غير اديانهم. من الكفرة الذين يخالفونهم في دينهم ويعادونهم وهذا مغيم بغاية ومشروط بشرط والا اسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم فيستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من باقطارها ولو اجتمع عليهم كل من في الارض واقدار اقطارها جوانبها من الشرق والغرب وغيرها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا. هذه الغاية التي غيت جعلت لهذا المذكور فاذا حصل ذلك فان الله يسلط عليهم العدو ويستبيح بيضتهم يعني انه اذا كان القتال بينهم يقتل بعضهم بعضا فان العدو يسلط عليهم وقد وقع هذا كما هو مشاهد ومعلوم الوقائع التاريخية التي وقعت في الشرق والغرب اما في الغرب وقد قضي على الاندلس الاندلس تماما وحل محل المسلمين فيه الكفر وازيل نهائيا بسبب القتال الذي وقع بينهم. والاختلاف الذي اختلفوا. وكذلك في الشرق لما تمزقوا وصاروا دويلات كل دولة تقاتل الاخرى سلط عليهم التتر فاجتاحوا البلاد قتلوا العلماء وقتلوا الخليفة. وعاثوا في الارض فسادا. وصارت مقتلة لم يعلم في تاريخي مثلها. حتى قيل انهم قتلوا في بغداد وحدها ثلاثة ملايين وهذا لان بعضهم صار يقاتل بعض وبغداد في ذلك الوقت هي عاصمة الدولة الاسلامية فسقطت في ايدي التتار الهمج الذين عرفوا بالافساد وقوله ورواه البقاني في صحيحه وزاد وكذلك رواه ابو داوود في سننه بنفس الزيادة التي ذكرها وانما اخاف على امتي على ائمة المضلين الائمة المضلون هم العلماء والامراء وكبار الامة من العباد والذين يقتدى بهم لان الناس تدع لهؤلاء فاذا ظل هؤلاء صار الناس تبعا لهم ولهذا نجد في كتاب الله ايات كثيرة تدل على ذلك لقوله جل وعلا عن الكفار الاتباع ربنا انا اطعنا سادتنا وكبرائنا فاضلونا السبيل وكذلك الايات التي ذكرها الله جل وعلا عن اهل النار في سورة الاعراف ان اخراهم تقول لاولاهم لاولاهم يعني اخراهم المتأخرة معنى وزمنا ربنا هؤلاء اضلونا وهذه سنة الله جل وعلا في خلقه ان الملأ هم الذين يتبعون والملأ هم الذين يملؤون الاعين بنظره وبكذلك بكلامهم وكذلك بافعالهم فبقية الخلق يكونون تبعا لهؤلاء وهذا يتفق مع ما ذكره الله جل وعلا في كتابه واذا وقع عليهم السيف لم يرفع الى يوم القيامة اذا وقع عليهم السيف بايديهم وبفعلهم فانه يبقى مستمرا الى يوم القيامة وحصل هذا بقتل الخليفة عثمان رضي الله عنه لما قتل استمر القتل في يل في الامة الى الان. ولكنه يكثر في جهة ويقل في جهة اخرى ويزداد وقت يقل وقت والاستمرار دائم كما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم الى يوم القيامة وهذا من تقدير الله جل وعلا ولكن باسبابه التي تصدر منهم ويكونون معاقبين عليها ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من امته بالمشركين الحي واحد الاحياء. والاحياء هي القبائل يعني حتى يلحق طائفة من هذه الامة بالمشركين عقيدة وديانة وبلدا. يعني انهم ينضافون الى من المشركين. في دينهم وفي بلادهم. فيكونون معهم ويجوز ان ان يكفي واحد ان يلحقوا بهم في الديانة وظاهر اللفظ يعم الديانة وكونهم يكونون معهم في المكان وهذا هو الشاهد من سياق الحديث لان الترجمة بان هذه الامة لا تقوم الساعة حتى يعبدوا فئام منها الاوثان وفي هذا الرد على الذين يقولون ان الشرك لا يقع في هذه الامة ويستدلون بمثل قوله المروي عنه صلى الله عليه وسلم يأس الشيطان ان يعبد في جزيرة العرب وهذا لا يخالف هذا الحديث لان معناه ان الشيطان يأس ان يعيد الامة الى ما كانت عليه قبل مجيء النبوة ان يكونوا مثل ما كان عليه الجاهلية قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم يأس الشيطان ان يجعلهم بهذه الصفة لان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يتناقض قوله كل قوله وحي من الله جل وعلا وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وانه سيكون في امتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم انه نبي قد بدأ وجود هؤلاء الكذابين في زمنه صلى الله عليه وسلم وتنبأ الاسود العنسي في اليمن في وقت النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك مسيلمة الكذاب في وقته في زمنه وقتل الاسود العنسي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وقتل مستلمة الكذاب في خلافة ابي بكر وتنبأ كذلك طليحة الاسدي وتبعه قومه على ذلك. صاروا يقاتلون ثم انه تاب ورجع الى دينه وقتل شهيدا في سبيل الله والمقصود بهؤلاء الثلاثين الذين يكون له شوكة ولهم قوة ولهم اتباع. والا مجرد الادعاء هذا كثير جدا لا ينحصر في ثلاثين ولا في مئة ولا في اكثر وقد عد العلماء من خرج بذلك يعني صار له اتباع وصار له قاتلة كما يقول القرطبي رحمه الله يقول فبلغ قريبا من هذا العدد بلغ هذا العدد او قريبا منه ومنهم المختار الثقفي الذي خرج في خلافة عبد الله ابن الزبير وتتبع قتلة الحسين. وقتل اكثرهم او معظمهم فاحبه الناس على ذلك ثم ادعى انه نبي وان جبريل يأتيه فقاتله مصعب ابن الزبير وقتله ومن اخرهم القاضيان الذي زعم انه نبي وزعم انه نسخ بعض الشرائع. ولا يزال له واتباع وله دعاة متفرقون في البلاد ولا سيما في بلاد الغرب وفي الهند وفي الباكستان وغيرها واخر هؤلاء الدجال الاعور الذي يكون خروجه من مقدمات الساعة يعني من اعلامها واشراطها الكبرى ولهذا جاء انه اذا خرج كما في صحيح مسلم لا تقبل التوبة ولا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل وذلك ان الكون يبدأ بالتغير ويكون ايات ايات باهرة فترغم الناس على الاذعان والانقياد لله جل وعلا ليكون الامور مشاهدة كما قال صلى الله عليه وسلم ذكر ان بقائه اربعين يوما ولكن يوم منها كسنة هذا من الايات الباهرة ويوم كشهر ويوم كاسبوع ثم تعود الايام على حالتها المعروفة واول ما يخرج يزعم انه مصلح. كما جاءت الاحاديث في ذلك وانه يريد ان يقضي على الظلم. فيتبع خلق كثير على ذلك ثم بعد ذلك يزعم انه نبي. ويدعي النبوة ويتركه كثير من اتباعه ثم بعد ذلك يزعم انه رب العالمين. تعالى الله وتقدس كما هو مفصل في اوصافه وقد حذر الرسول صلى الله عليه وسلم منه وامرنا ان نستعيذ من فتنته في كل صلاة واخبر صلى الله عليه وسلم ان فتنة لم يسبق لها نظير. في تاريخ الخليقة كلها وقال من سمع به منكم فلينأى عنه فان الرجل يأتي واثقا بايمانه فلا يزال حتى يتبعه واخبر انه يدخل كل بلد في الارض ما عدا مكة والمدينة فان الله جل وعلا يحميهما بالملائكة الذين يصدون جنود الشيطان عنها لان المسلمين قد ضعف سلطانهم وقوله وانا خاتم النبيين. خاتم بفتح التاء يعني الطابع الذي طبع به النبوة ويجوز ان يكون بكسرها يعني هو الخاتم الذي يختم ختمت به النبوة لا نبي بعدي لا نبي بعدي. هنا خبر يخبر انه ليس بعده احد من ولا ينافي هذا الاخبار المتواترة في نزول عيسى ابن مريم عليه السلام لان عيسى ابن مريم ينزل حاكما بشرع محمد صلى الله عليه وسلم فهو من جملة امته بل هو افضل الامة من الظرائف ان رجلا من الناس قال انا اسمي لا وانا الذي اخبر عني الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله لا نبي بعدي هذا من التحريف المقصود تحريف الكلام فهو شبيه بتحريف الجهمية حينما قالوا لقول الله جل وعلا كلم الله موسى تكليما قالوا وكلم الله موسى تكليما جعلوا موسى فاعلا جعل الله وتقدس وقوله ولا تزال طائفة من امتي على الحق منصورة الطائفة الجماعة هذه الطائفة يقول فيها يزيد ابن هارون والامام احمد وعلي ابن مديني وعبد الله ابن المبارك وغيرهم منا ائمة الاسلام انهم اهل الحديث سئل مرة عنهم الامام احمد قال ان لم يكونوا اهل الحديث فلا ادري من هم. والمعنى انهم اهل الحديث وقال البخاري هم اهل العلم ومعلوم ان اهل العلم هم اهل الحديث الذين يتبعون الرسول صلى الله عليه وسلم وهؤلاء هم المذكورون في الحديث الذي في السنن في سنن الترمذي سنن ابي داوود الذي فيه ان اليهود افترقوا على احدى وسبعين فرقة والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة وان هذه الامة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة. كلها في النار الا واحدة من هم؟ قال من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي هؤلاء هم الطائفة المنصورة وقوله منصورة يعني انهم يثبتون على الحق ولا يتزعزعون عنه سواء كان لهم قوة وكيان او كانوا متفرقين في البلاد غير انهم متمسكون بالحق لا يزيغون عني وقد يكونوا مختلفين في اعمالهم وفي كذلك جهاتهم اما ما جاء في بعض الروايات انهم في بيت المقدس وبعض الروايات كما في رواية معاذ رضي الله عنه انه في الشام وهذا والله اعلم يكون في بعض الاوقات وليس في كلها كما هو مشاهد يجوز ان يكونوا في وقت من الاوقات في بلد وفي الوقت الاخر في بلد اخر وفي هذا بشارة من النبي صلى الله عليه وسلم ان الحق يبقى ولا يزول بالكلية واستدل العلماء بهذا على صحة الاجماع وان المسلمين اذا اجمعوا فاجماعهم صحيح. لان فيهم هذه الطائفة المنصورة التي تكون على الحق وقوله لا يضرهم من خذلهم الخذلان يكون من الاخ لاخيه يعني يخذلهم اخوانهم في الدين بان لا يناصروهم ولا يكونوا معهم فلا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم من غير اهل دينهم وهذا يدل على ان المقصود انهم يتمسكون بالحق. ولا يلزم من ذلك ان يكون لهم سلطة وقوة ومن كان متمسكا بالحق وثبت عليه فهو المنصور ولهذا قول الله جل وعلا انا لننصر رسلنا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد لا ينافي هذا ان بعض الانبياء قتل كما اخبر الله جل وعلا عن اليهود انهم قتلوا كثيرا من فريقا منهم يقتلون وفريقا منهم يكذبونهم لان الانسان اذا ثبت على الحق ومات عليه فهو منصور وانما المخذول الذي يترك الحق ويحيد عنه او يرتد عنه وقوله حتى يأتي امر الله تبارك وتعالى هنا امر الله فسر بائتيان الساعة التي يموتون فيها. ولا يلزم ان يكون هو النفخ في الصور ولهذا مما قال عبدالله بن عمرو في الحديث الذي يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى تأتيهم الريح التي يموتون بها فلا يبقى في الارض الا قوم يتهارجون تهارج الحمر. لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا قال له احد الصحابة اعلم ما تقول. اما انا فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر هذا الحديث كل هذا لا يخالفه. لان المقصود بامر الله هو ما ذكره عبدالله ابن عمرو وهو المقصود بالساعة. في بعض روايات الحديث يعني ساعتهم التي جعلهم الله جل وعلا يموتون فيها وقوله تبارك وتعالى تبارك البركة التي تضاف الى الله جل وعلا على نوعين احدهما احد النوعين يكون من باب الافعال الله جل وعلا هو المبارك على من يشاء واذا بارك بي شيء فهو المبارك وتكون من اضافة الصفة الى الموصوف والفعل منها تبارك. اما النوع الاول فالفعل منها بارك ولهذا لا يجوز ان يقال لاحد من الخلق تبارك قوله صلى الله عليه وسلم حتى يأتي امر الله تبارك وتعالى. عرفنا معنى تبارك وان الفعل الذي يؤخذ من تبارك قد يكون من افعال الصبا من آآ صفات الافعال ويكون ايضا من آآ صفات الذات آآ ومن صفات الافعال الفعل الذي يكون منه بارك لان البركة لا تكون الا من الله جل وعلا عبده المبارك وبيته المبارك لانه بارك فيه اما صفة صفة الذات الفعل الذي يؤخذ منه تبارك نقول ان هذا خاص بالله جل وعلا لا يجوز ان يقال لغيره. ومعناه تعاظم لانه جاء على بناء تفاعل اما قوله وتعالى المقصود به وصفه جل وعلا بالعلو والعلو انواع ثلاثة علو الذات فهو العلي الاعلى جل وعلا. وهو فوق خلقه. ولا يكون شيئا فوقه جل وعلا وله كذلك علو القدر في قلوب المؤمنين به فهو العالي القدر في قلوبهم. لانهم يقدرونه حق قدره جل وعلا وله جل وعلا علو القهر. فهو القاهر على كل شيء. القاهر لكل شيء هذه الانواع الثلاثة هي انواع العلو. وكلها تدخل في قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. قال المصنف رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تفسير اية النساء. المسألة الثانية تفسير اية المائدة المسألة الثالثة تفسير اية الكهف. اية الكهف اية النسا واية المائدة واية الكهف. كلها في اهل الكتاب غير ان اية الكهف في ذكر الذين غلبوا على هؤلاء الذين اطلعوا على اهل الكهف الاختلاف ماذا يصنعون بهم؟ فبنوا عليهم مسجدا وهذا من باب الذنب جاء من باب الذم ذكروا ذما لهم. لان اتخاذ المساجد على الاموات من دواعي الشرك واسبابه ولا يكون فاعله الا اثما. نسأل الله العافية فهو جاء من باب التحذير للامة ان تفعل كفعلهم المسألة الرابعة وهي اهمها ما معنى الايمان بالجبت والطاغوت في هذا الموضع؟ واعتقاد قلب او هو موافقة اصحابها مع بغضها ومعرفة بطلانها. يعني هو الاخير. يعني هو موافق اصحابها مع بغضها ومعرفة بطلانها. والذي عين ذلك اسباب النزول والقرائن حفت بذلك لان اهل الكتاب اهل علم ويعلمون ان الشرك انه باطل. ويكرهونه ولا يفعلونه ولكن دعاهم الحسد والكبر ان يتبعوا الحق. فدفعهم ذلك الى موافقة المشركين في الظاهر انادا وبغضا للحق. نعم. المسألة الخامسة قولهم ان الكفار الذين تعرفون الذين يعرفون كفرهم اهدى سبيلا من المؤمنين. وهذا ايضا من اسباب كفرهم ولعنهم كونهم فضلوا المشركين على المؤمنين. وقطعا انهم يعلمون ان المؤمنين افظل من هم واهدى سبيلا ولكن الحسد والكبر هو الذي حملهم على ذلك. ها المسألة السادسة وهي المقصود بالترجمة ان هذا لابد ان يوجد في هذه الامة كما تقرر في حديث ابي سعيد ان هذا اشارة الى المتقدم كله في الايات. كون آآ هذه الامة تفضل الكفر على الايمان يعني تفضل احكام الطواغيت على شرع الله شرع الله جل وعلا. ولا يلزم ان يكون كلهم لطائف منهم. وكونهم ايضا يبنون على القبور كما بنت اليهود عليهم كونهم كذلك يكونون مع الكافرين طائفة منهم تكون مع الكافرين اه كما كانت كما كان هؤلاء مع الكافرين على المؤمنين. وكذلك يقع في هذه الامة ان يلعنه من يلعنه الله ويغضب عليه. وكذلك يقع فيها من يمسخه الله جل وعلا ارادة وخنازير ومن يقذفهم الله جل وعلا بالحجارة كما جاءت الاخبار بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لان هذا مذكور في اية المائدة وذلك اذا تحيلوا على الحرام واستباحوا لأن اليهود حرمت عليهم الحيتان السبت فوظعوا الات الصيد من الحفر وكذلك غير الحفر مما يمسك سمك ويبقى في الماء حتى يخرج يوم السبت فيأخذوها من الماء ولكن قد امسكتها الالات وكذلك الشبك الذي يضعونه وكذلك الحفر التي يحفرونها فاذا جزر البحر وذهب بقيت في هذه الحفر التي فيها شيء من الماء هذه حيل فيزعمون انهم اخذوها ليلة الاحد لان يوم السبت ذهب فلما تحيلوا على ما حرمه الله جل وعلا ومن المعلوم ان من اقرب الشبه ابن ادم القردة القردة مسخهم الله جل وعلا الى هذا الحيوان الذي هو اقرب شيء للانسان لان عملهم هذا فيه يعني شبه الشيء الحلال ولكنه حيلة وصار جزاؤهم من جنس فعلهم والمقصود ان هذه الامة تتحيل كما تحيل اليهود لخبر الرسول صلى الله عليه وسلم وانه وانه يعاقب هناك عقابهم ويكون ذلك لطائفة. وليس لكل لكل امة نعم. المسألة السابعة تصريحه بوقوعها. اعني اعني عبادة الاوثان في هذه الامة في جموع كثيرة وكذلك عبادة الطاغوت وكذلك من يلعنه الله جل وعلا لان من ظل من العلماء هو مشابه لليهود فيكون ملعونا نسأل الله العافية الظلال ان يستبدل استبدل بالحق الضلالة بالحق الضلال ويكون ذلك عن قصد وعمد وارادة فيستحق بذلك اللعنة كما استحق اليهود بذلك بل اذا فعلوا هذا فعقابهم اشد من عقاب اليهود لان من كان دينه افضل ونبيه افضل. فالمناسب ان ان يكون عقابه اشد. نعم المسألة الثامنة العجب العجاب. خروج من يدعي النبوة مثل المختار مع تكلمه بالشهادتين وتصريحه بانه من هذه الامة وان الرسول حق وان القرآن حق. وفيه ان محمدا خاتم النبيين ومع هذا لا يصدق في هذا كله مع التضاد الواضح. وقد خرج المختار في اخر عصر الصحابة وتبعه فئام كثيرة نعم لان الانسان من اعجب المخلوقات فلو مثلا ظهر الشيطان بصورته الحقيقية للناس ودعا الناس لن يعدم تابعا لا بد ان يتبعه من يتبعه. هذا من العجائب. ها المسألة التاسعة البشارة بان الحق لا يزول بالكلية كما زال فيما مضى فلا تزال عليه طائفة المسألة العاشرة الاية العظمى انهم مع انهم مع قلتهم لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم المسألة الحادية عشرة ان ذلك من الشرط الى قيام الساعة. ان ذلك الشرط ان ذلك الشرط الى قيام وعرفنا ان قيام الساعة المقصود به الريح التي تأتي وتقبض كل مؤمن ثم لا يبقى الا شرار الخلق. فعليهم تقوم الساعة يعني نفخ الصور المسألة الثانية عشرة ما فيه من الايات العظيمة منها اخباره بان الله زوى له المشارق والمغارب واخبر بمعنى ذلك فوقع كما اخبر بخلاف الجنوب والشمال. واخباره بانه اعطي واخباره باجابة دعوته لامته في في الاثنتين. واخباره بانه منع الثالثة واخباره بوقوع السيف وانه لا يرفع اذا وقع واخباره باهلاك بعظهم بعظا وسبي بعظهم بعظا قضاء وخوفه على امته من الائمة المضلين. واخباره بظهور المتنبئين في هذه الامة. واخباره البقاء الطائفة المنصورة وكل هذا وقع كما اخبر. مع ان كل واحدة منها من ابعد ما يكون في المعقول من ابعد ما يكون في العقول المسألة الثالثة عشرة حصر الخوف على امته من الائمة المضلين. المسألة الرابعة عشرة التنبيه على معنى عبادة الاوثان الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد