﻿1
00:00:49.900 --> 00:01:08.250
الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين اشرف الصلاة واتم السلام على خاتم النبيين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد ايها الاخوة الكرام فمن ريحان بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

2
00:01:08.350 --> 00:01:27.050
ينعقد هذا المجلس الثامن عشر من المجالس الشهرية في شرح متن مختصر التحرير في اصول الفقه لابن النجار الفتوحي الحنبلي رحمه الله تعالى ينعقد في هذا اليوم السبت السابع والعشرين من شهر شوال سنة ثلاث واربعين

3
00:01:27.100 --> 00:01:49.950
واربعمئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم نفتتح مجلس الليلة مجلس اليوم ان شاء الله تعالى من الفصل الذي عقده المصنف رحمه الله للحديث عن الخبر باعتباره احد ادلة الشريعة العظيمة التي يتناولها الاصوليون بعد فراغ مصنف رحمه الله

4
00:01:50.050 --> 00:02:09.400
من الحديث عن دليل الكتاب ودليل الاجماع والذي جعل هذه الامور متتابعة كما قال يشترك الكتاب والسنة والاجماع في السند ويسمى اسنادا الى اخر ما قال نتناول اليوم ان شاء الله تعالى ثلاثة فصول احدها في تقسيم الخبر

5
00:02:09.500 --> 00:02:34.150
الى صدق وكذب وتواتر واحات ثم الحديث عن تعريف التواتر وتعريف الاحادي باعتبارهما اشهر انواع الخبر وتقسيماته عند الاصوليين والمحدثين على حد سواء وهذا التبويب من المصنف رحمه الله تتابع لما درج عليه الاصوليون من تمام عنايتهم بادلة الشريعة

6
00:02:34.350 --> 00:02:55.800
وذكر ما يتعلق بها من وجوب الاستدلال فانهم يجعلون نصب اعينهم الحديث عن الادلة كتابا وسنة واجماعا وقياسا لانها مورد استنباط الاحكام عند الفقهاء والمجتهدين فلا يكون الفقيه فقيها ولا المجتهد كذلك ولا يتأتى له استنباط الاحكام الا من الادلة

7
00:02:55.850 --> 00:03:18.950
ورأس الادلة كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهذا تمهيد لحديث لفصول متتابعة في تقسيمات الخبر وانواعه ثم مسائله المتعلقة به وشروط الاحتجاج. وما يتعلق بالمسائل ذات الدلالة بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

8
00:03:18.950 --> 00:03:36.000
وفيها تفصيل طويل سنأتي عليه في مجالس عدة ان شاء الله تعالى. هذا اولها وهو الحديث عن تقسيمات الخبر. وذكر اسمي التواتر والاحاد ابتداء سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد. نعم

9
00:03:38.650 --> 00:04:21.500
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله الامين. نبينا محمد وعلى اله اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللسامعين  فصل قال المصنف رحمه الله

10
00:04:21.650 --> 00:04:45.650
الخبر قسمان صدق وكذب الخبر ان طابق فهو صدق والا كذب ويكونان في مستقبل كماظ. تجاوز المصنف رحمه الله تعالى الحديث عن تعريف الخبر لغة واصطلاحا ذلك ووضوحه واستغنائه عن التعريف

11
00:04:45.950 --> 00:05:05.100
وانتقل رحمه الله تعالى مباشرة الى تقسيم الخبر بعد موفقك الله ان جمهور اهل العلم ان جمهور اهل العلم من المذاهب كافة يقصدون الخبر من حيث الصدق والكذب الى قسمين لا ثالث لهما او لا واسطة بينهما في الخبر

12
00:05:05.200 --> 00:05:29.900
اما صدق واما كذب والمقصود بالصدق قال ان طابق طابق ايش  من طابق الخارج او طابق الواقع يأتيك شخص فيخبرك بان الشمس طالعة او ان المطر ينزل فان كان خبره مطابقا للواقع او للخارج فهو

13
00:05:30.350 --> 00:05:50.950
وان لم يطابق قال رحمه الله الخبر ان طابق صدق والا فكذب الخبر ان طابت الخارج او الواقع عد صدقا. هذا تقسيم الجمهور من المذاهب كافة ان الخبر من حيث الصدق والكذب

14
00:05:51.100 --> 00:06:19.900
اسمع ان طابق فصدق والا فتاب. ولا واسطة بينهما لان بعض من خالف في المسألة جعل ارتباط مصمم الصدق والكذب متعلقا باعتقاد المتكلم كما ذهب الجاحظ مثلا وهو احد من فارق في المسألة والنظام كذلك والراغب الاصفهاني في المفردات عند تعريف الصدق والكذب فجعل

15
00:06:19.900 --> 00:06:38.500
واسطة بين الصدق والكذب. قال الجاحظ الصدق هو المطابقة ما عدي اعتقاد  ان اخبر معتقدا ما يقول فطابق ذلك كان صدقه قال لك الشمس طالعة وهو يعتقد ان الشمس طالعة

16
00:06:38.650 --> 00:06:59.750
ووافق كلامه الواقع يسمى هذا  وان قال لك المطر ينزل وهو يعتقد ان المطر ينزل لكنه ليس كذلك في الواقع سمع صوتا وظن ابو مطر فقال لك المطر ينزل ويعتقد ذلك لكنه غير مطابق

17
00:07:00.000 --> 00:07:17.250
الواقع عند الجاحظ هذا لا يسمى صفقة انه جعل الصدق مقترنا باعتقاد المتكلم مع مطابقته والعكس كذلك ان اخبر ان المطر ينزل وهو لا يعتقد ذاك واراد ان يكذب عليك

18
00:07:17.950 --> 00:07:38.350
ووافق ان البطل ينسي الحقيقة توافق الواقع مع عدم اعتقاده. هذا ايضا لا يسمى عند الجاحظين صدقا والكذب كذلك كذب عند الجمهور غير المطابق  وعند الجاحظ يشترط فيه الاعتقاد ايضا

19
00:07:38.400 --> 00:07:59.400
فعنده ان الكذب هو ما لم يطابق الواقع مع الاعتقاد يعني ان يعتقد سيكون مخالفا للواقع يعني جاءك فقال لك الان المطر ينسي هو يعرف ان المطر لا ينزل وهذا للواقع بانه لا ينزل. هذا عندهم فقط هو الكذب

20
00:08:00.050 --> 00:08:18.650
فاما ان قال لك المطر ينزل وهو يعتقد نزوله كان بخلافه فلا يسمى كذبا او العكس اراد ان يقول ان المطر ينزل معتقدا كذب نفسه ووافق الحقيقة بان المطر كان ينزل فعنده ايضا لا يسمى هذا كذبا

21
00:08:19.650 --> 00:08:39.150
على تقسيم الجاحد ينقسم الخبر من حيث الصدق والكذب  ان قال مطابقا للواقع مع الاعتقاد فهو صنف وان قال غير مطابق للواقع مع الاعتقاد فهو كذب الواسطة بينهما كم قسم

22
00:08:40.200 --> 00:09:02.250
ان اعتقد الصدق ولم يطاق. او طابق الواقع ولم يعتقد في الكذب مثله ان اعتقد الكذب ولم يطابق او طابق الواقع ولم يعتقده عندهم التقسيمات ستة الطرفان منهما صدق وكذب الواسطة بينهما اربع. الاربع الصور

23
00:09:02.450 --> 00:09:18.750
لا يسميها صدقا ولا كذبا هذا تقسيم جاحد وللنظام تقسيم مقارب له مغاير في شيء منه ومن راغب الاصفهاني كذلك ولان هذا تقسيم الجمهور قال الخبر ان طابق صدق والا فكذب

24
00:09:18.900 --> 00:09:35.300
استدل الجمهور على هذه القسمة الثنائية التي لا يقوم فيها شيء وسطا بين الصدق والكذب الادلة فلو جاءك الان شخص فقال لك المطر ينزل والواقع انه لا يكذب هذا يسمى

25
00:09:35.850 --> 00:09:57.550
كذبا سواء قصد ان يكذب لم يقصد الخبر هذا ماذا يسمى يسمى كذبا وليست هذه تهمة للمخبرين هو المحيث هو غير مطابق اذا هو كذب استدلوا على ذلك بادلة منها قوله تعالى واقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت. بلى

26
00:09:57.650 --> 00:10:15.750
وعدا عليه حق ولكن اكثر الناس لا يعلمون. ليبين لهم الذي يختلفون فيه. وليعلم الذين كفروا انهم كانوا كاذبين قال ذلك فدل على انه عدم المطابقة مع بتعلقه بالاعتقاد. هم يعتقدون ذلك

27
00:10:15.850 --> 00:10:40.100
لكنه لم يلتفت الى اعتقادهم. قالوا لا يبعث الله من يموت هذا خلاف الواقع لكن اما كانوا يعتقدون ذلك فقاموا شيئا يعتقدونه ولم يطابق الواقع ومع ذلك سمي كذب فدل هذا على انه لا يشترط في مطابقة الواقع او عدم مطابقته ارتباطه بالاعتقاد. ومنه قوله عليه الصلاة والسلام من كذب علي

28
00:10:40.100 --> 00:11:02.950
متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. ما وجه الدلالة  لما قال من كذب علي متعمدا دل بمفهومه ان من الكذب ماذا يكون تعمدا اذا من كذب متعمدا فيسمى الكذب كذبا ولو كان عن غير تعمد لكن الوعيد وقع

29
00:11:03.050 --> 00:11:22.500
المتعمد فقط. قال رحمه الله تعالى ويكونان في مستقبل  يقولان في مستقبل كماض الكذب او وصف الكذب يتعلق بالخبر في ماضي فقط ام بالماضي والمستقبل؟ الماضي مثل ايش يقول لك

30
00:11:22.700 --> 00:11:39.950
نزل المطر هذا خبر ماضي وان كان كلامه مطابقا للواقع وقد نزل المطر فصدق. وان كان غير مطابق فكذب. هذا لا اشكال فيه باتفاق ان وصف الصدق والكذب يتنزلان على

31
00:11:40.250 --> 00:12:00.500
الما لكن هل يتنزل هذا الوصف على المستقبل؟ كيف المستقبل قال لك ساسافر الليل هل يقال هذا كذب الاخبار عن المستقبل هل يوصف بالصدق والكذب؟ قال المصنف ويكونان في مستقبل وكماض

32
00:12:01.000 --> 00:12:18.450
هذا الذي قرره المصنف رحمه الله رواية عن الامام احمد فانه قال فيمن قال لا اكل ثم اكل قال هذا كذب لا ينبغي ان يفعل وصفه مع اخبار المتكلم بالمستقبل قال لا اكل

33
00:12:18.500 --> 00:12:36.700
ثم اكل وفعل خلاف ما اخبر به عن شيء مستقبل قال رحمه الله هذا كذب. لا ينبغي ان يفعله. وقيل له بما يعرف الكذاب  الواحد متى يكون المستقبل فسمى خلف الوعد ايضا

34
00:12:36.850 --> 00:12:55.350
وهذا ايضا مما يدل عليه قوله تعالى في الاستشهاد السابق واقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت كان كلامهم عن امر مستقبلي وكان كلامهم بخلاف الواقع لان الله سيبعث الخلائق اجمعين

35
00:12:55.400 --> 00:13:17.200
قال وليعلم الذين كفروا انهم كانوا فيما اخبروا به عن امر مستقبل وهذا خلافا لبعض اهل اللغة اذ حصروا وصف الكذب في الماضي فقط واكبر مستقبل فيسمونه اذا كان الكلام غير مطابق لما سيقع في المستقبل

36
00:13:17.250 --> 00:13:40.400
يسمونه اخلافا. قال الزجاجي الاخبار بضد الصدق في المستقبل يقال فيه اخلف ولا يقال كذبا والمسألة لا تعدو ان تكون اصطلاحا والامر فيها سهل. والرواية المنقولة عن الامام احمد تبعه عليها بعض اصحابه كابن عقيل وابن الجوزي والموفق ابن قدامة رحم الله الجميع. نعم

37
00:13:41.050 --> 00:14:04.850
احسن الله اليكم. قال رحمه الله وموردهما النسبة التي تضمنها. اريدهما الضمير يعود الى ما؟ صدق الصدق طيب عندك جملة لها مورد الصدق والكذب يعني الى اي شيء في الجملة يرد وصف الصدق والكذب؟ قال النسبة التي تضمنها

38
00:14:04.850 --> 00:14:29.200
انت تقول زيد قائم. زيد نائم ابي مسافر في نسبة بين المبتدأ والخبر نسبة السفر الى ابيك والنوم الى زيد مولد الصدق والكذب هو هذا النسبة التي تضمنها الخبر نسبة الخبر الى المبتدأ ونسبة الفعل الى الفاعل

39
00:14:30.300 --> 00:14:47.950
تقول حضر الشيخ اليوم اخذنا الدرس انت تنسوا الدرس الى القيام والشيخ الى الحضور هذه نسبة مورد الصدق والكذب هذه النسبة التي تضمنها هذا واضح هو يريد ان يقول لك انه لا علاقة

40
00:14:48.700 --> 00:15:14.000
في هذا الكلام بما تضمنه الصبر غير النسبة. ما يتضمنه طرفا الخبر  ما طرفاهم المبتدأ والصبر ان كان جملة اسمية سعره الفاعل المسند والمسند اليه باختصار كما يقول البلاغيون لا علاقة الا بما تضمنه الخبر من النسبة

41
00:15:14.300 --> 00:15:34.150
ومعنى ذلك انه لو قال لك انسان سيد ابن عمرو القائل مورد الصدق والكذب هنا فين  ان طابق فهو صدقه والا هو كدب هل هذه الجملة تتضمن اثبات نسب زيد الى ابيه عمرو

42
00:15:34.900 --> 00:15:51.950
لو قال لك انسان صدقت يقصد ان زيد ابن عمر ان عمرا والد زيد ليش لا؟ قال مورد الصدق والكذب النسبة التي تضمنها. فاذا لو شهد شاهد ان فلان ابن فلان

43
00:15:52.300 --> 00:16:13.650
وكل فلانا وشهد بايش الوخالة او بالنسب سياق الكلام شهادة بالوكالة. ولهذا قال ابن مالك ايضا بعض الشافعية ان نسبة الكلام هنا بين طرفي الجملة هو مورد الصدق والكذب او ما هو في سياق كان شهادة او اخبار

44
00:16:13.650 --> 00:16:34.000
ولا علاقة بما تضمنه طرفا الجملة خلافا والمسألة فيها خلاف. فبعض الفقهاء يقول اشهد ان فلان ابن فلان وكل فلانا وشهادة بالوكالة اصالة وبالنسب فان هذا يثبت ايضا اذا كان الكلام مسوقا لاجله. نعم

45
00:16:35.150 --> 00:16:57.650
احسن الله اليكم. قال رحمه الله وهذه الجملة ما اريد الصدق والكذب النسبة التي تضمنها يقول عنها بعض الاصوليين كما ذكره صاحب الاصل رحمه الله تعالى الامام المرداوي قال هذه قاعدة مهمة اكملها الاصوليون واخذت من البيانيين كالسكاكي يعني ممن اعتنى بعلم

46
00:16:57.650 --> 00:17:16.850
في البلاغة نعم قال رحمه الله ومنه ما هو معلوم صدقه وكذبه ومحتمل. الخبر من حيث احتمال الصدق والكذب قلنا قبل قليل انه ينقسم الى قسمين. خبر صدق وخبر كذب. او خبر صادق وخبر كاذب

47
00:17:17.450 --> 00:17:33.300
كل خبر على وجه الارض في الدنيا اما صدق واما كذب. لكن من حيث الاحتمال ودرجة احتمال الصدق والكذب ثلاثة اقسام قسم معلوم صدقه ومعنى معلوم يعني يقطع بانه صادق

48
00:17:33.900 --> 00:17:56.800
وعكسه قسم مقطوع بكذبه القسم الثالث مكان وسطا. ايش يعني وسط محتمل للصدق ومحتمل للكذب بغض النظر عن كونه يرجح فيه الصدق مع احتمال الكذب او العكس يرجح فيه الكذب مع احتماله الصدق. فالقسمة كم

49
00:17:57.550 --> 00:18:20.350
مقطوع بصدقه او كما قال المصنف معلوم صدقه ويقابله معلوم كذب وبينهما قال المحتمل للامرين. السؤال ما بيثال المقطوع بصدقه كلام الله سبحانه وتعالى القرآن الكريم والمتواتر من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

50
00:18:21.300 --> 00:18:39.600
وكذلك المتواتر من اخبار الناس ان يتواتر الخبر ان اهل المسجد النبوي صلوا العصر اليوم جماعة هذا خبر متواتر مقطوع بصدقه شيء ادركته باحد حواسك انك اليوم رأيت المطر ينسن

51
00:18:39.700 --> 00:18:58.850
لو رأيت الغيم غطى السماء شيء ادركته بحسك فهو معلوم عندك قطعا المقطوع بكذبه ما خالف الحس يأتيك واحد يقول لك اما ترى المطر ينزل هذا مقطوع بكذبه لانه مخالف للحس الذي تراه

52
00:18:59.500 --> 00:19:17.950
لو قال لك الى الان ما صلينا العصر في المسجد النبوي هذا مخالف لما ندركه بالحواس طيب وما المحتمل القسم الثالث كل خبر لم يبلغ درجة القطع في افادته الصدق ولم يخالف شيئا مقطوعا بصدقه

53
00:19:18.050 --> 00:19:35.250
يبقى محتمل دخل عليك داخل الان وقال لك شيء ما حدث في ساحات المسجد النبوي وما يدريك قد يكون هذا وقع حقيقة قال شخص اغمي عليه فجاء اسعافا فحمله فاذا هي ميتة

54
00:19:35.900 --> 00:19:53.650
يحتمل بالصدق ومحتمل للكذب ولا سبيل الى القطع باحدهما ثم يأتي بعد ذلك مسألة التثبت فاذا ثبت عندك بشيء من القواطع قطعت بصدقه او العكس. هذه القسمة التي سيأتي عليها المصنف بالامثلة بعد قليل

55
00:19:53.700 --> 00:20:22.050
نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله فالاول ضروري المقطوع بصدقه او كما قال المصنف المعموم صدقه. نعم الاول ظروري بنفسه كمتواتر. وبغيره كموافق لضروري التعريف  او للمتواتر عفوا  الصبر المعلوم صدقه

56
00:20:22.100 --> 00:20:44.200
قد يكون ظروريا وقد يكون نظريا. ما الفرق بين الضروري والنظر الضروري الذي تجد النفس ضرورة تصديقه بالضرورة يعني ما يحتاج الى استدلال ولا الى اعمال عقل الان وانت جالس لو قلت لك الواحد نصف الاثنين

57
00:20:45.000 --> 00:21:02.300
انت تقبل هذا الكلام نفسك ضرورة تقبله لانه بدهية من الامور المعلومة ضرورة. هذا عند العلماء ما حصل العلم به ضرورة من غير تفكير ولا استدلال ولا حاجة الى نظر وتأمل يسمى ضروريا

58
00:21:02.500 --> 00:21:22.950
كل شيء تدركه النفس ويقبله العقل من غير احتياج الى دلالة واثبات ونظر وتفكير يسمى ضروريا وعكسه يسمى نظريا الذي يحتاج الى الى نظر واستدلال اذا احتاج الى نظر واستدلال سمي ذلك

59
00:21:23.350 --> 00:21:43.700
نظريا اقول لك الاربعة هي ربع نصف الاثنين وثلاثين فتحتاج الى نظر حتى تصل الى تصديق هذه الجبنة فما احتاج الى نظر يسمى نظريين ومحتاجة الى ومن لم يحتج الى نظر واستدلال يسمى

60
00:21:44.100 --> 00:22:02.950
ضروريا قال لك المعلوم صدقه ممكن ان يكون ضروريا ويمكن ان يكون نظريين واعطاك امثلة قال ضروري بنفسه وبغيره الضروري بنفسه كما سيأتينا الان الخبر المتواتر الخبر المتواتر الذي يرويه الكافة عن الكافة

61
00:22:03.050 --> 00:22:21.100
بحيث يستحيل في العادة تواطؤهم على الكذب ويكون مستند خبرهم الحس سيأتينا بعد قليل يخبرونك بشيء فيتواتر عندك صدق بقطع ما قالوا هذا متواتر ضروري بنفسه قد يكون لفظيا وقد يكون معنويا

62
00:22:21.300 --> 00:22:47.400
اللفظي ان يقول جميعهم لفظا واحدا قالوا سمعنا شخصا في الخارج قال كذا فتنقل لك الكلمة بلفظها المعنوي ما كان بالمعنى المشترك في اصل القضية التي يخبر عنها كافة قال لك احدهم وجدنا اسعافا وزحاما في الساحات وقال ثالث سقط رجل مغشي عليه وقال ثالث حمل احدهم على

63
00:22:47.400 --> 00:23:02.550
قال قال رابع الذي اشتركوا فيه ان حادثة تتعلق بامر صحي حصل في الخارج. هذا تواتر معنوي ان لم يتفق في لفظه ضروري بنفسه قال ويمكن ان يكون ضروريا بغيره

64
00:23:02.750 --> 00:23:20.300
الضروري بغيره ما وافق الضرورية. يعني ما كان متعلقا ما كان متعلقه معلوما لكل احد لكن اخبرك عن شيء قد حصل عندك ضرورة علمه. فجاء فاخبرك بما وافق الشيء الضروري. شيء ادركته بحواسك

65
00:23:21.400 --> 00:23:36.950
انك صليت العصر اليوم فقال لك اما شعرت ان الناس فرغوا من صلاة العصر اليوم في المسجد النبوي قبل كذا انت امر قد تقرر عندك قبل ان يقوله. فلما قال شيئا وافق امرا ضروريا عندك كان خبره

66
00:23:37.000 --> 00:24:05.000
ضروريا لكن ليس بذاته بل بغيره لانه وافق امرا ضروريا عندك. نعم احسن الله اليكم. قال قال رحمه الله فالاول ضروري بنفسه كمتواتر وبغيره كموافق لضروري ونظري كخبر الله تعالى ورسوله والاجماع. وخبر موافق وخبر موافق احدهما او ثبت به

67
00:24:05.000 --> 00:24:25.000
بصدقه. ايضا تكون المعلوم صدقه نظريا كما يكون ضروريا. وقلنا النظر ما علم بالنظر والاستدلال. مثل خبر الله تعالى وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم ومثل الاجماع. المقصود بخبر الله سبحانه ليس المقصود به التواتر المفيد القطع

68
00:24:25.000 --> 00:24:43.750
القرآن الكريم. لكن فهم ما دل عليه خبر الله عز وجل فانه يكون نظريا اذا احتاج الى اعمال بعض قواعد والخصوصي والامن والنهي حتى تستنبط الدلالة. فيكون المستدل عليه بكلام الله تعالى نظريا

69
00:24:43.800 --> 00:25:06.900
قال وخبر من وافق احدها ايضا الخبر الذي يرويه الواحد الذي لا يبلغ درجة القطع لكنه موافق لما تقرر نظريا من كلام الله او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم فيكون ايضا نظريا لغيره كما قال في الضروري لذاته ولغيره. قال او ثبت به صدقه يعني

70
00:25:06.900 --> 00:25:26.900
خبر صدقه كلام الله تعالى او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم او الاجماع. يعني فكل خبر دل لنا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. او الاجماع على صدقه فقد اصبح عندنا مقطوعا

71
00:25:27.800 --> 00:25:50.500
صدقه لما؟ لانه من المقطوع النظري الذي ثبت بالكتاب او بالسنة او بالاجماع صدقه فثبت بذلك كونه كونه مفيدا للعلم قطعا. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله والثاني ما خالف ما علم صدقه. ما الثاني

72
00:25:51.400 --> 00:26:16.550
المعلوم كذب. المقطوع بانه كذب باختصار ما خالف ما علم صدقه  تخالف المقطوع عندك يقينا بصدقه فخالفه كمن يقول لك ان النار باردة هذا يخالف المقطوع عندك فيكون الخبر هذا كاذبا

73
00:26:16.600 --> 00:26:32.850
سواء ايضا كان ضروريا كقوله النار باردة او نظريا باستدلال او عارض الدليل العقلي او جاء من يدعي النبوة بغير معجزة تثبت صدق كلامه. كل هذه امثلة لما يقطع بكذبه. نعم

74
00:26:33.600 --> 00:26:55.500
والثالث ما اظن صدقه كعدل وكذبه ككذاب. وما شك فيه كمجهول. طيب هذا النوع الثالث الذي هو المحتمل قال ما ظن صدقه وما ظن كذبه وما شك فيه باختصار ما لم يبلغ درجة القطع بصدقه ولا درجة القطع

75
00:26:55.750 --> 00:27:18.800
في كذبهم. فماذا سيكون محتملا للامرين سواء كان الارجح صدقه كخبر الواحد العدل لو كان الارجح كذبه كخبر واحد الكذاب ليش نقول يظن بان هذا الكذاب قد يخبر صبرا صادقا لكن يغلب على الظن كذبه

76
00:27:19.300 --> 00:27:35.500
وليش قلنا في خبر الواحد العدل ما يظن صدقه ولا نقطع فيه انه قد يتوهم قد يخطئ واذا اخطأ فخالف الواقع اتفقنا على ان الخبر يسمى كذبا وان لم يعتقد ذلك او يقصده

77
00:27:35.700 --> 00:27:57.350
اذا ما ظن صدقه كعدل برجحان الصدق كنا ما ظن صدقها. والراجح في ظن في حقه الصدق وقد يحتمل الخطأ والنسيان والوهم او ما اظن كذبه كخبر الكذاب. ايضا لرجحان كذبه. والقسم الثالث في المحتمل ما شك فيه كمجبول

78
00:27:57.400 --> 00:28:21.300
ومجهود انت لا تصنفه عدلا ولا تصنفه كذابا لكنه عندك مجهول لانه مشغولا انت تشك في خبره هل يلتحق بما يترجح صدقه او بما يترجح كذبه؟ نعم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله وليس كل خبر لم يعلم صدقه كذبا. هذه قاعدة خلافا لبعض الظاهرين

79
00:28:21.800 --> 00:28:43.600
ليس كل خبر لا نقطع بصدقه بالضرورة ان نحكم  ان لم نقطع بصدقه فماذا سيكون محتملا قد يكون محتملا لهذا وذاك فهذه قاعدة تقرر حتى يبنى عليها احكام ان لم يبلغ القطع في الحكم بصدق خبر فان ذلك

80
00:28:43.600 --> 00:29:06.400
لا يلزم بالضرورة الحكم بكذبه. نعم احسن الله اليكم ومدلوله الحكم بالنسبة لا ثبوتها. طيب قبل قليل قلنا موردهما الصدق والكذب النسبة التي تضمنها مولد الصدق يعني الى اي شيء يتنزل وصف الصدق والكذب؟ قلنا الى النسبة في الخبر بين طرفيه

81
00:29:07.300 --> 00:29:23.450
السؤال الآن ما مدلول الحكم في الخبر يعني الخبر اذا قال لك سيدي القائد المطر ينزل اتفقنا على ان وصف الصدق والكذب يتجه الى كذا. الان استنباط الحكم من ذلك الخبر

82
00:29:23.750 --> 00:29:42.700
قال مدلوله الحكم بالنسبة لا ثبوت النسبة في فرق بين ان تحكم بثبوت النسبة بين طرفي الجملة. هذا هو الخبر او الفعل والفاعل. وبين ان تحكم ان ان ان تحكم بثبوتها لا نفس الثبوت. يعني انا لما اقول

83
00:29:42.850 --> 00:30:06.000
زيد القائد هذا الخبر يحكم يحكم بنسبة القيام الى الخبر لا يجزم بثبوت القيام نفسه الحكم بالنسبة لا نفس الثبوت. فقولك زيد قائم مدوده الحكم بثبوت القيام الى زيد. لا نفس ثبوته انت

84
00:30:06.000 --> 00:30:30.700
الخبر هذا لا يحكي الثبوت وينسب القيام الى زيد لكنه لا يجزم بحصول هذا الثبوت لانه لو كان الثاني عم يحكي الخبر ثبوت هذا القيام او ثبوت النسبة نفسها لزم الا يكون شيء من الخبر كذبا بل يكون كله صدقا. وقد اتفقنا ان الخبر منه صدق ومنه كذب

85
00:30:30.750 --> 00:30:45.950
يحتاج المصنف رحمه الله الى ايران هذه الجملة مع انها قد تبدو من المسلمات بالتعقب على ما اورده الطرافي رحمه الله مخالفا للجمهور فقال ان الخبر لم يوضع الا للصدق

86
00:30:46.300 --> 00:31:10.200
وبالتالي فان مدلول الخبر هو ثبوت النسبة ذاتها وليس النسبة بينهما. وقال ان الكذب الذي يلد او يطرأ على الجمل ليس من الواضع بل من جهة المتكلم والا فالكلام وضع ابتداء بنسبة شيء الى شيء على معنى الصدق لا الكذب والكذب انما طرأ من جهة المتكلم لا

87
00:31:10.200 --> 00:31:34.600
من حيث الوضع والتركيل اللغوي. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ومنه تواتر وهو لغة تتابع بمهلة. هذا تقسيم اخر للخبر بعدما فرظ من تقسيم باعتبار الصدق والكذب انتقل الان الى تقسيم اخر للخبر باعتبار طريقه الذي يصل به الينا

88
00:31:34.600 --> 00:31:55.200
ومنه تواتر وبعد صفحة قال ومن الخبر احاد اذا بينقسم الخطب عند المحدثين ثم الاصوليين تبعت لهم الى قسمين من حيث الطريق والسند الموصل اليه. الى تواتر واحاد ومنشأ القسمة هو كثرة العدد

89
00:31:55.700 --> 00:32:14.550
في هذا السند كثرة عدد رواة الخبر فمنشأ التقسيم او مولد القسمة وصفته المعتبرة هو العدد ان كان العدد كثيرا كثيفا الذي نقل هذا الخبر سمي متواتر وان لم يبلغ هذه الدرجة يسمى

90
00:32:14.600 --> 00:32:34.550
قال لغة هو التتابع بمهلة قال الله عز وجل ثم ارسلنا رسولنا تترا. يعني متتابعين واحدا بعد واحد مع وجود فترة بين كل رسول ورسول عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام

91
00:32:34.750 --> 00:32:53.500
وهكذا يغير مرويات السنة كل خبر يبلغك على هذا النحو يسمى متواترا. وقلت لك ماذا لو كنت جالسا الان ها هنا في المسجد النبوي وقد صليت العصر تنتظر المغرب فدخل داخل فاخبرك عن حدث ما حصل في الخارج

92
00:32:54.050 --> 00:33:12.800
انت لم تدركه بحواسك لرأيته بعيني ولا سمعته باذنك ولا امسكته بيدك ولا شيء من الحواس ولا شممت رائحة له. فاخبرك ان فريق كبيرا حصل في احد الدول وان اجتماعا كثيرا وجرحى وسقط اناس بسبب ذلك

93
00:33:13.300 --> 00:33:31.200
ما موقفك من هذا الخبر وقد دخل داخل فاخبرك به من حيث قبول هذا الخبر. هل ستقطع بصدقه فيقع في نفسك التصديق بلا تردد عندك خبر يقع في نفسك فانت تقف موقفا

94
00:33:31.550 --> 00:33:49.650
بين بئر لن تستطيع تكذيبا ولن تستطيع تصديقه لاحظ هذا بخلاف ما لو كان الداخل السقات الذين لا يرد لهم خبر احد ائمة الحرم دخل فقال حصل كذا يغلب عندك جانب الصدق

95
00:33:49.900 --> 00:34:05.850
لا لذات الخبر بل لشيء اخر وهو صفة تتعلق بالمفرد وبالعكس دخل شخص تعرفه كذاب اشر ما عهدت عنه الا كذبا فدخل فقال لك حصل كذا وكذا يغلب على ظن الكلب

96
00:34:06.350 --> 00:34:26.950
انه احدى كذباته التي تعودته ما عدا هذه القرائن تكلم عن شخص لا تعرفه او تعرف في الجملة وانت لا تدري حاله فدخل فقال لك حصل كذا وبعده دخل ثاني فحكى وصبر ذاته ولو بصيغة مختلفة

97
00:34:27.700 --> 00:34:47.300
اخبرني ما الشعور الذي يتولد في داخلك وقد توافق الثاني في الثالث فالرابع في الخامس في العاشر ما الذي يقع في نفسك التصديق فاذا بك تلتفت الى الذي بجوارك فتقول له اما علمت لك ايش؟ تقول لو حصل كذا وكذا

98
00:34:47.450 --> 00:35:05.000
انت رأيت ما رأيت ادركته بحواسك لا كيف ساغ لك ان تجعله مسلما عندك ثم تنقل هذا لغيرك كيف حصل هذا حصل هذا عندك بتواتر قد لا تكون حججت العام الماضي

99
00:35:05.050 --> 00:35:17.850
مع عدد الحج المحدود الذي تم. ولا الذي قبله الذي حج فيه الف انسان فقط. في اول سنة من وباء كورونا نسأل الله عز وجل العافية لو قال لك احد

100
00:35:18.100 --> 00:35:34.850
الذين حجوا عام الالف حاج يوم منى حصل كذا انت لسه تقبل او لا تقبل هذا متردد عندك. فاخبرك ثان وثالث ورابع وخامس وعاشر وتكرر عندك من فئة من حج ذلك العام

101
00:35:35.100 --> 00:35:54.200
وتواطؤوا على الاخبار بذات الخبر الذي ينقلونه لك. سيحصل عندك القطع به فاذا بك تنقله الى غيرك وان من حجوا تلك السنة قد افرض كل منهم في غرفة وكانوا يجرون بعض الاحترازات وفعلوا كذا ولبسوا كذا وصنعوا كذا وانت لم تكن معهم

102
00:35:54.350 --> 00:36:12.950
لا رقيت ولا شاهدت ولا جربت ولا عشت ذلك الذي عاشوا. كيف حصل عندك القطع بذلك هذا هو التواتر يا اخوة خبر يتولد الشعور في داخل السابع صدقه والقطع به الى درجة انه يبلغ عنده درجة

103
00:36:13.000 --> 00:36:35.150
ما قطع بحسه به كأنه رأى او كأنه سمعه باذنه. او كأنه شمه بانفه او لمسه بيده فاذا المدركات بالحواس سمعا وشما ولمسا واحساسا هذه قطعيات انت الان تشم رائحة طيبة او نتنة

104
00:36:35.300 --> 00:36:53.350
لن تقبل من احد المناقشة تشم رائحة طيبة فيقول لك الرائحة كريهة. لن يغير ادراكك هذا ابدا مهما فعل ترى الشخص يقول لك اما تبصر القمر؟ هذه شمس لا يمكن ان مهما فعل ان يغير شيء استقر عندك الادراك فيه بالحس

105
00:36:53.750 --> 00:37:17.750
المتواتر اذا بلغ مداه يبلغ درجة القطع كشيء تدركه بحواسك انت مثلا هل رأيت رسول الله عليه الصلاة والسلام حيا بعينك وجلست اليه؟ الجواب له لكنك تجزم قطعا انه بعث في الامة وبلغ الرسالة وادى الامانة عليه صلاة الله وسلامه. وتدرك ان من اصحابه

106
00:37:17.800 --> 00:37:32.350
ابا بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم جميعا حصد عندك هذا القطع وتدرك ان من اصحابه ابا هريرة رضي الله عنه وان من زوجاته عائشة وحفصة رضي الله عنهما

107
00:37:32.600 --> 00:37:49.550
كيف حصل عندك القطع بهذا الشيء ومن استقر عندك تواترا. الى درجة انك لا تقبل التشكيك فيه. ولا تقبل تغيير هذه القناعة هذا مدركات بشيء استقر تواترا كيف يدرك الناس ان هذه المقبرة الواقعة

108
00:37:49.650 --> 00:38:08.150
في شرق المسجد النبوي هي مقبرة البقيع التي دفن فيها عدد كبير من صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام فلو قال باحث اليوم انا استنتجت ببحوث ودراسات واستقصاء تاريخي ان هذه ليست مقبرة البقيع وهذا خطأ تتابعت عليه الامة خلال اربعة

109
00:38:08.150 --> 00:38:23.250
الصحيح انها مقبرة البقيع تقع في مكان كذا وكذا وحدد الجهة البصرى لو ان مسجد قباء الذي يقصده الناس اليوم يصلون ليس هو مسجد قباء الذي وردت به السنة المسجد قباء يقع في مصر

110
00:38:23.700 --> 00:38:37.750
ووقع في السودان او في اي بلد لكن الناس اخطأوا وتواتروا على هذا الخطأ وتوارد لا يمكن لنفس العاقل السوي ان يقبل فيه تشكيكا وجدالا. هذا مفاد التواتر يا اخوة

111
00:38:38.000 --> 00:39:01.850
هذا درجة القطع التي يبلغها شيء ما رأيته بعينك ولا سمعته باذنك ولا ادركته باحدى حواسك لكنه لما بلغ ابلغه افاد القطعة كأنك ادركته بحواسك ستجزم قطعا ان هذه مقبرة البقيع وان ذلك مسجد قباء وان هناك مسجد القبلتين. وانه كذا وكذا من غير شك في ذلك البتة

112
00:39:01.950 --> 00:39:26.300
وهو الذي يسميه الامام الشافعي رحمه الله نقل الكافة عن الكافة وهذا لا سبيل الى التشكيك فيه. هذه اذا من المدركات. الاخبار المروية في السنة وهي مقصد الاصوليين هنا ايضا موردها هذه القسمة. منها احاديث تواتر نقل الرواة لها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومنها ما هو دون ذلك

113
00:39:26.300 --> 00:39:46.100
فاتوا الى هذا التقسيم. نعم. ومنه تواتر منه تواتر وهو لغة تتابع بمهلة واصطلاحا خبر عدد يمتنع معه لكثرته تواطؤ على كذب عن محسوس او عن عدد كذلك الى ان ينتهي الى محسوس. مفيد

114
00:39:46.100 --> 00:40:10.050
للعلم بنفسه اصل تعريف المتواتر في اصل الكتاب في التحرير للمرداوي رحمه الله قال في تعريف التواتر اصطلاحا خبر جماعة مفيد للعلم بنفسه واكتفى بهذا وانقص من التعريف بعض ما عده البقية قيودا وهي من شروط التواتر. كمسألة العدد واستحالة التواطؤ على الكذب واستناد

115
00:40:10.050 --> 00:40:30.050
به الى الحس. قال رحمه الله خبر عدد ليخرج خبر الواحد. فانه ليس تواترا ولا بد ان يكون المتواتر خبرا حدد رواته. كم العدد سيأتيك بعد قليل؟ قال يمتنع معه يعني مع هذا العدد. التواطؤ على الكذب. السؤال ما المانع

116
00:40:30.050 --> 00:40:51.400
ما المانع لهذا العدد ان يتواطأ على الكذب اتفاق لا قال لي كثرته وبعضهم قال او لديانتهم. يعني عندما يأتيك خمسة وستة وعشرة ينقلون خبرا وانت عقلك يحيل انهم تواطؤوا على ان يكذبوا عليك

117
00:40:51.450 --> 00:41:12.450
ما الذي يجعلهم يستحيل ان يتواطؤوا كثرتهم وتعددهم هل يشترط ان تختلف اجناسهم اعمارهم لغاتهم لا ما يشترى وهذا سقة التنبيه عليه لان هذا ليس من شروط التواتر. هل يشترط ان يكونوا كثرة بحيث لا يحويهم بلد ولا يحصيهم عدد

118
00:41:12.800 --> 00:41:31.350
لا خلافا لمن اشترطوا فان اهل مسجد صلوا فيه. فاخبروا عن سقوط المنبر بعد نزول الخطيب عنه. وقد كان قديما فتهاوى وسقط هؤلاء قد حواهم مسجد وليس بلد وانت مع ذلك قبلت خبرهم وحصل عندك التواتر بصدق ما اخبروا به

119
00:41:31.400 --> 00:41:56.850
فإذا في تعريف التواتر خبر عدد يمتنع معه بين قوسين او في جملة اعتراضية لكثرة العدد لكثرته يستحيل معه تواطؤ على كذب اخبارا عن امر محسوس عن امر محسوس وهذا ايضا مشترط في تعريف التواتر. ان يكون مستند الخبر امرا محسوسا. ايش يعني محسوسا؟ شيئا لو كنت

120
00:41:56.850 --> 00:42:14.600
حاضرا مع من رواه لرأيته او لسمعته باذنك او بانفك او مسسته بيدك ونحو ذلك من الحواس طيب ماذا لو اخبروا عن شيء مستنده العقل وليس الحس؟ قالوا لا هذا ليس من التواتر في شيء

121
00:42:14.900 --> 00:42:39.150
الا ترى ان امة النصارى المعاصرة اليوم المحرفة لدينها تزعم ان عيسى عليه السلام ابن الله او انه ثالث ثلاثة هل هذا مستند الى محسوس لا يعني تعالي الى من نقل هذا ثم حاول ان تنقب في تسلسل هذه الرواية الى من ابتدأها

122
00:42:39.200 --> 00:42:59.750
من رأى شيئا يثبت بعينه او بسمعه بنوة عيسى عليه السلام. بالذات الالهية تعالى الله؟ الجواب لا. هذا الخبر ليس مستنده الحس وبالتالي فمهما تكاثر رواته ولو بلغوا الالوف المؤلفة بل لا يحويهم بلد ولا قار

123
00:42:59.750 --> 00:43:25.450
هذا لن يفيد القطع. ليش  لان المستند في الخبر ليس امرا محثوسا. العقائد التي تستند الى العقل لا الى الحس والعلم بها مستند الى تبني العقل لفكرة ومعتقد هذا لا يمكن القطع به ببنائه على التواتر. بل لامر اخر ليس من التواتر في شيء. قال رحمه

124
00:43:25.450 --> 00:43:46.450
الله خبر عدد يمتنع معه لكثرته تواطؤ على كذب عن محسوس او عدد كذلك الى ان ينتهي الى محسوس. اذا اخرج ما انتهى الى معقول جواز الغلط في المعتقد ولو كثر ناقلوه وتتابعوا من غير حصر. قال رحمه الله مفيد للعلم بنفسه

125
00:43:46.750 --> 00:44:10.650
ما هو خبر متواتر ايش يعني مفيد للعلم بنفسه؟ يعني ان ما استقر عليه اتفاق اهل الاسلام قاطبة ان خبر التواتر بالقيد الذي سمعت في التعريف يفيد العلم بنفسه وهنا طوى المصنف رحمه الله واحسن فيما صنع

126
00:44:10.750 --> 00:44:29.000
روى خلافا وكلاما تتابع عليه كثير من الاصوليين في ذكره ومنهم التحرير اصل الكتاب عند المرداوي رحمه الله فيما لا يحسن ذكره ولا ايراده ولا طائل تحته. ان يذكروا خلاف بعض الفرق الكافرة

127
00:44:29.200 --> 00:44:49.200
خلف البراهيم والسمنية والسفسطائية في ادراك المحسوسات. وعدم افادته العلم. كلام لا فائدة منه ولا علاقة له بديننا وشريعتنا فطواه المصنف رحمه الله واحسن فيما صنع ومما طواه ايضا مما لا حاجة الى ذكره. الخلاف الضعيف جدا في

128
00:44:49.200 --> 00:45:09.300
قضية اشتراط اقل عدد التواتر هل اقله ان يكون الراوي عدد الرواة اثنين او ثلاثة او اربعة او عشرة او اثني عشرة او اربعين او سبعين او ثلاث مئة وبضعة عشر او اربع كل ذلك مستند الى يعني متعلقات موهومة لا علاقة لها

129
00:45:09.300 --> 00:45:33.100
فطواه المصنف تجاوزه واحسن فيما صنع رحمه الله تعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والحاصل ظروري يقع عنده بفعل الله تعالى. الحاصل ظروري ايش الحاصل ظروري العلم الحاصل بالخبر المتواتر في اي درجة يصنف ضروري او نظري

130
00:45:34.000 --> 00:45:54.600
قلنا قبل قليل ادراك النفس للمعلومات اما ان يكون ادراكا ضروريا او ادراكا نظريا. والفرق ما هو ما افتقر الى نظر واستدلال يسمى نظريا. وما لم يفتقر الى ذلك ووجدت النفس ضرورة لتصديقه وقبول

131
00:45:54.600 --> 00:46:14.600
يسمى ضروريا. سؤال الخبر المتواتر الذي يبلغك واحدا بعد واحد بعد ثالث وخامس وعاشر. فاستقر عندك القطع صدق ذلك الخبر الذي تواتر حصل عندك ضرورة او نظرا واستدلالا؟ قال الحاصل العلم الحاصل بالخبر المتواتر ضروري

132
00:46:14.600 --> 00:46:36.750
وهذا ما عليه الكافة وقال ابو الخطاب تبعا لامام الحرمين الجويني ان العلم الحاصل بالمتواتر نظري لا ضروري ما وجه ذلك كيف يكون نظريا؟ قالوا لانه يتوقف على مقدمات واستدلالات النظرية فيكون كيف المقدمات

133
00:46:37.050 --> 00:46:57.600
انت الا تقول واحد قم واحد ان ان المتواتر لابد ان يكون فيه من الشروط كذا وكذا وكذا فانت طبقت الشروط على هذا الخبر الذي بلغك اليس كذلك؟ بلى ثم انت لما طبقت الشروط نتج عندك ان هذا الخبر ضروري متواتر. ولانه متواتر فافادك العلم. يقول الا ترى ان هذه مقدمات

134
00:46:57.750 --> 00:47:17.950
وطالما بني الادراك على مقدمات اصبح نظرية لا ضروريا ولذلك قالوا حتى العلم الحاصل بالمتواتر يكون نظري اللا ضروريا. والخلاف لفظي كما رجح عدد من المحققين كالطوفي واكثر من واحد

135
00:47:17.950 --> 00:47:33.500
والسبب ان الخلاف في قضية ضروري او نظري خلاف لفظي لن انه كلامهم ينظرون الى مقدمات استدلالية بديهية يعني شيء يحصل في العقل في عمليات الية سريعة ما تتوقف على التمهل

136
00:47:33.500 --> 00:47:56.200
والتفكر والاستنتاج واذا كان هذا كذلك فكل شيء في الحياة من مسلمات العقول مما يمر بالمقدمات البديهية سيكون نظريا ولا قائل به. نبه على ذلك الغزالي والطوف وغير واحد وتوقف الامدي فقال العلم الحاصل بالمتواتر لن يقول ضروريا ولا يقول نظريا حصول التعارض

137
00:47:56.200 --> 00:48:16.400
بين القولين. نعم قال والعلم الحاصل ضروري يقع عنده بفعل الله تعالى هل العلم الحاصل بالخبر المتواتر الذي قلنا انه ضروري العلم الخبر متواتر. ولد العلم بنفسه او وقع افادة العلم بفعل الله

138
00:48:16.900 --> 00:48:36.900
المسألة دقيقة جدا والخلاف فيها ايضا لا يترتب عليه اثر. الفقهاء والاشاعرة والمعتزلة وقطع به عدد كالطوف وقدمه حمدان خلافا لقوم وفئة يقولون العلم الحاصل بالمتواتر الضروري العلم الضروري الحاصل بفعل الله تعالى لم يولده الخبر

139
00:48:36.900 --> 00:48:54.200
متواتر بنفسه ليش يقولون ما ولده الخبر المتواتر بنفسه؟ لان الخبر المتواتر اذا كان هو الذي ولد العلم فاما ان يكون ولده بالمخبر الاخير وحده او به وبمن قبله. في احتمال ثالث

140
00:48:54.750 --> 00:49:10.600
قلت لك انت جالس دخل الاول فاخبرك بشيء وقع في الخارج. فالثاني في الثالث في الرابع في الخامس سؤال متى حصل عندك القطع بصدق الخبر؟ بعد المخبر رقم كم؟ خمسة ستة سبعة بعد كم يعني

141
00:49:12.200 --> 00:49:29.000
طب هذا متفاوت ربما وقع عندي بعد الثالث وعندك بعد السابع وعند ثالث بعد الخمسين واحد شكاك ما صدق حتى بلغوا سبعين بعدين اقتنع ايا كان لما حصل عندك صدق الخبر وقطعت به

142
00:49:29.350 --> 00:49:52.500
هل حصل بالمخبر الاخير وحده ابيب ما قبله طيب نحن سنمشي على طريقة الصبر والتقسيم اما ان يكون العلم حصد بالمخبر الاخير وحده هذا محال لانه ليس هو الذي افادك العلم. واما ان يكون به وبما قبله وهو ايضا محال لان القاعدة المنطقية تقول لا يجوز ان

143
00:49:52.500 --> 00:50:17.250
يصدر المسبب الواحد عن شيئين فصاعدا السبب يستقل بتأثيره في المسبب. لكن ان تجمع سببين وثلاثة فصاعدا لتنتج منها من مجموعها. مسبب واحد هذا ايضا محاد فاذا استحال ان يفيد الخبر او ان يولد المتواتر العلم بنفسه

144
00:50:17.450 --> 00:50:39.600
فما بقي الا ان يكون بفعل الله سبحانه وتعالى. نعم الله اليكم قال رحمه الله وهو لفظي كحديث من كذب علي متعمدا ومعنوي وهو تغاير الالفاظ مع الاشتراك في معنى كلي كحديث الحوظ وسخاء حاتم. قوله عليه الصلاة والسلام من كذب علي متعمدا

145
00:50:39.600 --> 00:50:59.600
فليتبوأ مقعده من النار. من اشهر بل اشهر حديث يضرب به مثال متواتر في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لان كما قال المصنف رحمه الله نوعان لفظي ومعنوي. المتواتر اللفظي الذي تواتر لفظ الرواة به. يعني

146
00:50:59.600 --> 00:51:24.350
تابعوا على روايته باللفظ من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار او يكون متواترا معنويا. والمعنى انهم يشتركون في المعنى الكلي مع اختلاف الالفاظ. اما تواتر عند الناس خبر شجاعة رجل من العرب في شخصياتها التاريخية يسمى حاتما الطائي

147
00:51:24.550 --> 00:51:41.350
الجواب بلى والشجاعة رجل من فرسان العرب يقال له عنترة ابن شداد الجواب نعم هذا التواتر ما حصل لفظيا يعني ما في رواية بلفظها تواترت بالكثرة التي نشترط فيها شروط التواتر حتى حصل المقصود

148
00:51:41.400 --> 00:52:04.050
لكن مجموع اخبار احدها لا تفيد القطع بنفسها لكن مجموعها المشترك في المعنى الكلي وهو سخاء حاتم وشجاعته عنترة او حلم الاحنف وذكاء اياس مثلا. هذه احادها لا تفيد القطع لكن مجموعها افاد ذلك قطعا فجعلناه

149
00:52:04.050 --> 00:52:23.900
من المتواتر المعنوي. وهو الذي اشتركت فيه الاخبار والطرق والروايات. في المعنى الكلي مع تغاير الالفاظ ولهذا امثلة عدة ضرب مثالا للفظي بحديث النبي صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمدا

150
00:52:24.000 --> 00:52:46.150
فليتبوأ مقعده من النار. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى ان الحديث مروي عنه ثلاثين صحابيا باسانيد صحاح وحسان ومروي عن خمسين صحابيا باسانيد ضعيفة ومروي عن نحو عشرين صحابيا باسانيد ساقطة. المجموع كم طريق؟

151
00:52:48.000 --> 00:53:18.250
قال الحديث مروي عن ثلاثين صحابيا باسانيد صحاح وحسان ومروي عن خمسين صحابي باسانيد ضعيفة ومروي عن نحو عشرين صحابيا باسانيد ساقطة. المجموع مائة قال وقد اعتنى جماعة بجمع طرقه فاولهم علي بن المدين وتبعه يعقوب بن شيبة ثم ذكر رحمه الله من اوائل من حصر فبدأوا

152
00:53:18.250 --> 00:53:36.350
وبعده عشرين ثم اربعين ثم ثمانين ثم اوصلها بعضهم الى المئة. وهو الذي حصره الحافظ ابن حجر بان مجموع الطرق يصل الى المئة وعندئذ فيكون هذا اشهر الامثلة اشهر الامثلة التي تروى في السنة المتواتر اللفظي

153
00:53:36.400 --> 00:53:56.400
اما المعنوي فقال مثل حديث الحوظ وسخاء حاتم سخاء حاتم ليس خبرا من اخبار السنة بل حديث الحوظ يعني اثبات الحوظ لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة الذي ترد عليه الخلائق وترد عليه امته ثم تزاد فئة من الامة نسأل الله السلامة ممن

154
00:53:56.400 --> 00:54:19.350
ابتعد عن هديه صلى الله عليه وسلم فيقال له انك لا تدري ما احدثوا بعدك. فاحاديث اثبات الحوض متعددة. الفاظها متغايرة فلماذا عددناها متواترة؟ معنويا ومثله كذلك من الاحاديث المشهورة اثبات الشفاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وهي الشفاعة العظمى يوم القيامة. احاديث المسح

155
00:54:19.350 --> 00:54:42.900
على الخفين احاديث رفع اليدين في الدعاء. احاديث رؤية الله سبحانه وتعالى في الاخرة يوم القيامة كلها امثلة للاحاديث متواترة معنويا. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولا ينحصر في عدد ويعلم اذا حصل العلم ولا دور. من الشروط في التواتر

156
00:54:42.900 --> 00:54:59.450
العدد كما تقدم في التعريف العدد المحيل تواطؤهم على الكذب وايضا قال هنا لا ينحصر في عدد. قلت لك طوى خلافا واحسن فيما صنع رحمه الله. فلم يذكر الاقوال التي لا مستند لها لا زمام ولا

157
00:54:59.450 --> 00:55:20.000
لمن قال اثنان فصاعدا ومن قال ثلاثة ومن قال عشرة ومن قال اثني عشر وهكذا قال لا ينحصر في عدد. طيب السؤال المنطقي الستم تقولون ان الخبر المتواتر يفيد العلم بتتابع المخبرين واحدا بعد واحد. فالسؤال ما اقل عدد يحصل به

158
00:55:20.250 --> 00:55:43.850
فائدة التواتر وهو القطع قال المصنف رحمه الله اقل العدد هو الذي يحصل به العلم فقد يكون اقل العدد عندي في خبر عد متواترا عندي كان قد يكون اقله عندي عشرة. وقد يكون عندك اثني عشر. وقد يكون عند غيرنا ثلاثين

159
00:55:44.350 --> 00:56:04.100
قال اقل العدد الذي يحصل العلم هو ما يحصل به العلم حتى لا يقال هذا دور اسألك متى يحصل العلم فتقول اذا كان متواترا. واقول لك متى يكون متواترا فتقول اذا حصل العلم. قال المصنف رحمه الله ولا

160
00:56:04.100 --> 00:56:22.850
ثورة لا دور لانه كما يقول الطوفي يقول الحق ان الضابط حصول العلم. ضابط ايش لا ضابط العدد في التواتر يقول الحق ان ان الظابط حصول العلم بالخبر في علم حصول العدد

161
00:56:23.400 --> 00:56:53.800
ثم قال ولا دور اذ حصول العلم معلول الاخبار ودليله كالشبع والري معلول المشبع والمروي وان لم يعلم ابتداء العدد الكافي فيهما يعني انت بعد كم لقمة ستشبع؟ ستقول لي اذا شبعت اكون قد بلغت العدد الذي يشبعني. لا تقل هذا دور. اسألك متى تشبع؟ فتقول اذا بلغت العدد واقول لك

162
00:56:53.800 --> 00:57:08.200
اذا بلغت العدد ستقول ساشبع قال لا هذا لا دور فيه. انت قبل ان ترتوي من شرب الماء ولا تدري كم شربة ستشرب وقبل ان تأكل وانت جاع لا تدري بعد كم لقمة ستشبع

163
00:57:08.500 --> 00:57:31.100
فانت لا تعلم عدد المروي والمشبع من الشربات والاكلات وهذا لا دور فيه. يقول رحمه الله حصول العلم معلول الاخبار ودليله فيكون الدليل الذي حصل لك به العلم هو حصول العدد. قال كالشبع والري معلول المشبع والمروي. فالمشبع كان

164
00:57:31.100 --> 00:57:51.250
علة وحصول الشبع كان المعلول. يعني كان اثرا لذلك. وان لم يعلم ابتداء العدد الكافي فيهما. انا قبل ان اكل وقبل ان اشرب لا تدري بعد كم شربة او كم لقمة سيحصل عندي الشبع والري لكن قلت لك اذا بلغت الشبع ساقول لك شبعت

165
00:57:51.350 --> 00:58:10.800
واذا بلغت الريس اقول لك ارتويت وهكذا. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ويختلف باختلاف القرائن ما الذي يختلف العدد المفيد للتواتر اتفقنا على انه لا حد له ولا ينحصر ومناطه

166
00:58:12.150 --> 00:58:32.250
لا حصول العلم فاذا حصل العلم تقول هذا الخبر بلغ التواتر قال رحمه الله ويختلف باختلاف القرائن يختلف ليش؟ لان القرائن مؤثرة في افادة الخبر العلمي. فربما اجتمعت قرائن جعلت العدد قليلا

167
00:58:32.250 --> 00:58:53.300
يفيد التوتر وربما عدمت القرائن فاحتجت الى زيادة العدد حتى تجاوز ما قبله. مثل الهيئة المقارنة للخبر والفطنة التي تحصل عند السامع فانها قرائن واحوال يتفاوت بتفاوتها. حصول ما يمكن ان يفيد به العدد الخبر المتواتر. نعم

168
00:58:54.250 --> 00:59:12.200
احسن الله اليكم. قال رحمه الله ويختلف باختلاف القرائن ويتفاوت المعلوم. هذه مسألة خلافية ذات اذيال طويلة اختصرها المصنف رحمه الله في جملة هل يتفاوت المعلوم؟ والمسألة يعني كلامية دقيقة

169
00:59:12.250 --> 00:59:33.050
لكننا نكتفي منها بالقدر الذي اشار اليه المصنف. ولاحمد رحمه الله فيها روايتان فليتفاوت المعلوم يعني المعلوم الذي بلغ درجة القطع هل المعلومات القطعية درجة واحدة ام درجات المعلومات القطعية عندك

170
00:59:33.600 --> 00:59:52.150
التي وقعت بالتواتر او بادراك الحواس هل القطع درجة واحدة ام هو؟ متفاوت ودرجات لاحمد روايتان هذه التي ذكرها المصنف انها يقع فيها تفاوت المعلوم هي التي رجحها شيخ الاسلام ابن تيمية وجماعة من المحققين. قالوا لاننا

171
00:59:52.150 --> 01:00:12.150
نجد بالضرورة في انفسنا الفرق بين ان تقول الواحد نصف الاثنين وبين ما علمناه بالتواتر. الواحد نصف الاثنين هذا معلوم عقلا وما يخبرنا به الخبر المتواتر يحصل به ايضا القطع مع الاشتراك في كليهما في اليقين. هذا افاد اليقين وهذا افاد اليقين

172
01:00:12.150 --> 01:00:28.000
لكن خبر التواتر افاد اليقين بدرجة وتسليمك لان الواحد نصف الاثنين في درجة اعلى قالوا واصل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي حسنه بعضهم ثم جرى مجرى الامثال ليس الخبر

173
01:00:28.400 --> 01:00:46.600
كالمعاينة ان الخبر وان بلغ ما بلغ في درجة الافادة بالتصديق لا يبلغ درجة المعاينة ما تراه بعينك اوقع وان افاد كلاهما اليقين لكن ما افاد بالمعاينة ابلغ واكد. نعم

174
01:00:48.750 --> 01:01:08.750
قال رحمه الله يمتنع الاستدلال به على من لم يحصل له به علم. هنا ثلاثة امور ذكر امتناعها المصنف رحمها الله رحمه الله اولها يمتنع استدلال بالمتواتر على من لم يحصل له به العلم. وهذه بداهية. شخص ما حصل العلم بهذا

175
01:01:08.750 --> 01:01:32.950
هذا الخبر الذي تواتر عندك ولم يتواتر عنده. فهل ستحتج به علي؟ الجواب لا لا تستدل بمتواتر عندك على من لم يحصل له عنده العلم به. نعم قال رحمه الله وكتمان وكتمان اهله ما وكتمان وكتمان اهله ما يحتاج الى نقله ككذب على عددهم عادة

176
01:01:32.950 --> 01:01:52.700
هذان امران ايضا ممتنعان وكتمان عطفا على ويمتنع استدلال اي ويمتنع ايضا كتمان اهله ما يحتاج الى خلافا للرافضة فانهم لما ذكروا ان حديث الوصية بالامامة الى علي رضي الله عنه

177
01:01:52.950 --> 01:02:07.650
وزعموا انه من المتواتر قيل لهم اين التواتر؟ لو كان تواترا لرواه من الصحابة عشرون او ثلاثون او اربعون كما رووا حديث من كذب علي متعمدا قالوا لا. هذا مما

178
01:02:07.900 --> 01:02:25.450
امتنعوا عن روايته وبثه ونشره. فقال القاعدة انه يمتنع اللي يمتنع كتمان اهله ما يحتاج الى نقله. المسألة من اكد الضرورات التي تحتاجها الامة بعد موت نبيها صلى الله عليه

179
01:02:25.450 --> 01:02:41.450
عليه وسلم وهو مسألة من يلي الامر بعده في الامة عليه الصلاة والسلام. فكان هذا من اكبر الادلة او القواعد التي ترد بها شبهة القوم في زعم ان مرويات بين ايديهم تبلغ التواتر

180
01:02:41.550 --> 01:03:01.100
فيما يزعمون وهي ليست كذلك ولو كانت لبثت ولعلمت ولرواها من الصحابة جمع غفير رضي الله عنهم. قال ككذب اي كما  اتمام اهل التواتر ان يرووا ما يحتاج الى نقله كذلك يمتنع الكذب على عددهم عادة

181
01:03:01.300 --> 01:03:14.650
ليس امتناع الكذب على عدد التواتر عقلا بل العقل لا يحيل شيئا. انما العادة هي التي احالت ذلك كما قلنا اما لكثرتهم او لدينهم وصلاحهم وان كان العقل لا يمنع ذلك ابتداء

182
01:03:14.650 --> 01:03:41.050
نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولا يشترط اسلامهم ولو طال الزمن. ولا ان لا يحويهم بلد الا يحويهم ولا ان لا يحويهم بلد ولا يحصيهم عدد ولا اختلاف نسب ودين ووطن ولا اخبارهم طوعا ولا الا يعتقد المخبر خلافه. هذه شروط غير معتبرة في

183
01:03:41.050 --> 01:04:00.150
وان شئت فقل شروط ضعيفة ذكرها بعضهم في التواتر لا تصح. واحد لا يشترط اسلامهم هل مش شرط التواتر ان يكون رواة الخبر مسلمين؟ الجواب لا قالوا فلو اخبر بعض اهل بلد غير مسلمين نصارى او يهود ان شيئا ما حصل في بلدهم

184
01:04:00.350 --> 01:04:23.450
فانه خبر يفيد التواتر وتقطع بصدق ما اخبروا به على نحو ما طلبنا من الامثلة اشتراط الاسلام والعدالة والديانة والثقة انما هي في اخبار الاحاد. ولذلك لا يقدح في طرق الخبر المتواتر وجود بعض الضعفاء في اسانيد بعضها او المجاهيل او المتهمين

185
01:04:23.450 --> 01:04:47.300
لان العبرة ليست باحادهم بل العبرة بمجموعهم الذي يحيل تواطؤهم على الكذب فتجاوزنا في المتواتر قنطرة البحث عن احوال الرواة. قال لا يشترط اسلامهم هذا خلافا للامام الفقيه بن عبدان من الشافعية فانه اشترط في المتواتر كما اشترط في الاحاد اسلام الرواة. قال ولو طال الزمن لن

186
01:04:47.300 --> 01:05:06.350
فبعضهم قال لا يشترط اسلامهم الا اذا طال الزمن. قال المصنف لا اشتراط لاسلام الرواة ولو طال الزمن. ولا الا يحويهم بلد ولا يحصيهم عدد ولا اختلاف نسب ودين ووطن ولا اخبارهم طوعا. السؤال من اشترط هذه الشروط في التواتر؟ ماذا كان مأخذه

187
01:05:11.550 --> 01:05:27.450
يعني ليش اشترط المشترط كثرة العدد الا يحصيهم آآ بل يحويهم بلد ولا يحصيهم عدد او ان يختلفوا في النسب او يختلفوا في الدين او يختلفوا في الوطن كان هي محاولة لدفع التهمة. تهمة ايش ؟

188
01:05:27.850 --> 01:05:47.850
تواطؤ فانت تحاول ان تضع شروطا تتأكد بها انه ما في تواطؤ بينهم. اجعلهم مختلفين في الجنسيات مختلفين في الدين مختلفين في الاوطان. قال لا حاجة الى ذلك كله ولا اخبارهم طوعا يعني الا يكون بعضهم مكرها. قال ولا عدم اعتقاد نقيض مخبر به. ذكره البيظاوي

189
01:05:48.500 --> 01:06:06.100
قالوا يشترط الا يكون المخبر معتقدا لخلاف ما اخبر. ليش ؟ قالوا لان اعتقادا النقيظ محال. والطارئ الذي هي رواية المخبر اضعف من المستقر عنده فلا يرفعه. والحق ان هذا ايضا مما لا يشترط

190
01:06:06.150 --> 01:06:28.900
والعبرة في قبول المتواتر ما تقدم في وصفه كثرة العدد التي تحيل التواطؤ على الكذب مع استناد المخبر الى الحس وهذا وحده كاف. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ومن حصل بخبره علم بواقعة لشخص حصل بمثله بغيرها لاخر مع تساوي

191
01:06:28.900 --> 01:06:49.650
من كل وجه قرر القاضي ابو بكر الباقلاني وابو الحسين البصري ان من حصل بخبره علم بواقعة لشخص صنف هو مفيد للعلم لغيره في غيرها كل خبر افادك التواتر وحصل عندك القطع به في واقعة ما

192
01:06:49.900 --> 01:07:13.150
ينبغي ان يكون هذا الخبر مفيدا للعلم لغيرك في غير تلك الواقعة كل من حصل بخبره علم هذا العدد ثلاثة او الخمسة او العشرة او الخمسين اذا حصل بخبرهم علم يعني قطع وثقة وجزم بما اخبروا به. وجب ان يكون هذا العدد مفيدا للعلم لغيره

193
01:07:13.150 --> 01:07:34.050
في واقعة اخرى قالوا بقيد التساوي من كل وجه. تساوي ايش ؟ تساوي حيثيات وملابسات الرواية ونقل الخبر لانه لو اختلفت بعض المعطيات ربما اختلفت النتائج. قال ابن الحاجب وهو بعيد عادة

194
01:07:34.150 --> 01:07:54.150
الخبر الذي افادك اليقين ان يتكرر بظروفه وملابساته وينتقل لشخص اخر في واقعة اخرى فتفترض انه كما افادك هذا الخبر لنقل اولئك العلم ينبغي ان يفيد غيرك في واقعة اخرى العلم كذلك. اذا اتفقت الشروط من كل وجه والتساوي. قال ابن

195
01:07:54.150 --> 01:08:12.550
الحاجب هو بعيد عادة وكذلك تابعه عليه المرداوي في اصل التحرير. نعم احسن الله اليكم. فصل خبر الاحاد رجل المصنف رحمه الله ومن الخبر احاد وهو ما عدا التواتر فدخل

196
01:08:12.600 --> 01:08:29.450
مستفيض مشهور وهو ما زاد على ثلاثة. ويفيد علم النظرية. هذا قسيم المتواتر وهو خبر الاحاد. قال وهو ما عدد متواتر ويدخل فيه المستفيض المشهور. القسمة الثنائية هي التي عليها اكثر

197
01:08:29.600 --> 01:08:53.750
المحدثين والاصوليين تبعا لهم ان الخبر اما متواترا او احد. ما المتواتر؟ ما تقدم وصفه قبل قليل. ما الاحاد ما لم يبلغ حد التواتر فهو احد ما فقد شرطا من شروط التواتر كان احادا. ما لم يجتمع فيه عدد يحيل تواطؤهم على الكذب ولم يكن مستند خبرهم الحس اذا فقد قيدا

198
01:08:53.750 --> 01:09:19.350
احادا ومن العلماء من جعل القسمة ثلاثية فجعل بين التواتر والاحاد قسما يسمى المستفيض وبعضهم يقول المشهور. وبعض المحدثين يقول هو قسم واحد الاحاد ثم يجعل الاحاد صورا ومراتب يجعل فيه المشهور والمستفيض والافراد او الفرد. كل ذلك تقسيم اصطلاحي

199
01:09:19.500 --> 01:09:42.400
لكن هل يكون قسم المشهور او المستفيض ضمن الاحاد هذا الذي عليه الجمهور او يكون قسما مستقلا هذا الذي ذهب اليه بعضهم كالماوردي وابن برهان وابو اسحاق الاسفرايين والحنفية ومنهم من جعل المستفيض مفيدا للقطع كابن فورك والصيرف والغفار الشاشي. فجعلوه

200
01:09:42.500 --> 01:10:03.600
لاحقا بالمتواتر فهذا الذي عليه بعض افراد العلماء خلافا لما عليه الجمهور من ان القسمة ثنائية. يقول ابن الجوزي المشهور الذي يجعله وسطا بين المتواتر والاحاد. قال ما ارتفع عن ضعف الاحاد ولم يلحق بقوة المتواتر

201
01:10:04.100 --> 01:10:27.400
يعني هو اقوى من الاحاد واضعف من المتواتر قال رحمه الله وهو ما زاد نقلته على ثلاثة. هذا على قسمة المشهور او المستفيض باعتباره قسما مستقلا. فان من كما قرر الحافظ ابن حجر من متأخرين في في آآ نزهته وفي نخبته كذلك ان الاحاد اما ان يكون مشهورا او عزيزا او

202
01:10:27.400 --> 01:10:47.900
قريبا فايا كانت القسمة اذا جعلته ضمن الطائفة الاحاد فهو منها ويأخذ حكمها. قال رحمه الله ويفيد علما نظريا  يعني ان خبر الاحاد في مقابل المتواتر الذي يفيد العلم الضروري فان الاحاد يفيد العلم النظري بما فيه

203
01:10:48.700 --> 01:11:05.600
المشهور او المستفيض. نعم الله اليكم. قال رحمه الله وغيره يفيد الظن فقط ولو مع قرينه. غيره غير ايش غير المستفيض يعني ما كان اقل من المشهور والمستفيض من الاحاد

204
01:11:05.800 --> 01:11:27.500
ما لم يرويه ثلاثة فاكثر يفيد الظن فقط لان المصنف يقول ولو مع قرينه. يشير الى خلاف فان من العلماء من قال ان خبر الاحاد بصوره المختلفة يفيد الظن ولو احتفت به القرائن فانه لا يتجاوز الظن. وهذا مذهب غولاة

205
01:11:27.850 --> 01:11:48.400
المبالغين في اظعاف خبر الاحد ويقابله على الطرف الاخر من ذهب الى ان خبر الاحاد يفيد العلم قطعا وهي رواية عن الامام احمد وهي مذهب طائفة من المحدثين وهو مذهب الظاهرية ورجحه من المالكية بن خويز من داد

206
01:11:48.500 --> 01:12:10.650
ان خبر الاحاد يفيد القطع كخبر متواتر لان الحجة في خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة لا فرق بين متواترين واحد احد اذا  اذا ثبتت صحته يشترط في خبر الاحاد الصحة فقط صحة السند

207
01:12:10.850 --> 01:12:27.300
فاذا صح الحديث احادا فهو كالمتواتر يفيد العلم. وبين هذين المذهبين الطرفين من يقول ان خبر الاحاد لا يرتقي عن الظنية قط ومن يقول ان خبر الاحاد يفيد العلم القطعي كالمتواتر؟

208
01:12:27.450 --> 01:12:45.250
تأتي طائفة في المنتصف وهي اعدل الاقوال ان خبر الواحد من حيث هو مفيد للظن ومعنى الظن هنا عدم بلوغ درجة القطع. لان الرواة خبر الاحاد. وان كانوا ثقاة وعدولا وائمة وحفاظا

209
01:12:45.250 --> 01:13:10.450
الا ان الوهم والخطأ والنسيان وارد فوجود الاحتمال المظنون في مثل هذه الاحوال هو الذي نزل بافادة العلم بافادة الخبر من رتبة العلم الى رتبة الظن ومع ذلك فان الخبر الاحادي اذا احتفت به القرائن تقوى. فربما بلغ درجة القطع لا بنفسه

210
01:13:11.450 --> 01:13:25.850
بل بغيره وهو ما احتف به من القرآن. هذا اعدل الاقوال وهو اوسطها. وهو الذي قرره خاتمة المحققين الحافظ بن حجر وغيره رحم الله الجميع. قال غير المشهور يفيد الظن فقط ولو مع قرينا

211
01:13:26.100 --> 01:13:48.850
ثم استثنى فقال الا اذا نقله احد الائمة المتفق عليهم من طرق متساوية وتلقي بالقبول فالعل يعني يفيد العلم في قول فكأنه لم يجعل من القرائن التي تحف بخبر الواحد ما يرتقي به من الظن الى القطع الا هذه القرينة. والصواب الذي عليه

212
01:13:48.850 --> 01:14:13.500
كثير من المحققين محدثين واصوليين ان القرائن ان القرائن سواء. هي متفاوتة لكن لا ينبغي ان تحصر في القرين المنقولة هنا بل اي قرين فربما كان خبر الاحاد وهو واحد او اثنان فيه من القوة التي تبلغ درجة القطع في اليقين بقبوله اكثر من اضعاف اضعافه في العدد ممن لم يبلغ درجتهم

213
01:14:13.500 --> 01:14:29.450
ولذلك لما يقول المحدثون في وصف بعض الاسانيد بانها اصح الاسانيد والاسانيد الذهبية عند المحدثين واقواها تفيد في درجة قبولها والقطع بتصديقها ما لم يبلغهم غيرها ولو زاد عليها في العدد في رواية

214
01:14:29.450 --> 01:14:45.050
خبر ولهذا فان يعني ما يفعله كثير من المحققين. آآ من المحدثين وكذلك من الاصوليين كالرازي والامدي والطوفي وابن الحاجب والموفق ابن قدامة والبيضاوي ان القاعدة تقول خبر واحد يفيد الظن

215
01:14:45.100 --> 01:15:02.700
الا اذا احتفت به قرينة او قرائن تفيد القطع فيرتقي من الظن الى القطع. القرائن متفاوتة ومن القرائن ان يكون حديث الاحادي هذا مخرج في الصحيحين او في احدهما. فانه من القرائن التي اقبلت الامة عليهما بالقبول

216
01:15:02.700 --> 01:15:22.700
تصديق الخبر الوارد فيهما ليس لكونه خبر احاد بل لكونه خبر احاد اتفق الشيخان على تخريجه في الصحيحين وهكذا. فاذا الاحتفاف خبر الواحد بالقرائن هو الذي جعله مفيدا للعلم من غير حصر في القرينة التي ذكرها المصنف اذا نقله احاد الائمة

217
01:15:22.700 --> 01:15:49.300
امة المتفق عليهم من طرق متساوية وتلقي بالقبول لكنها صورة من صور القرائن التي تفيد القطع او العلم في وللاحاد والله اعلم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله ويعمل باحاد الاحاديث في اصول ولا ولا يكفر منكره. نقل هذا الامام ابن عبدالبر اجماعا رحمه الله

218
01:15:49.600 --> 01:16:09.600
ان خبر الاحادي يعمل به يعني يستفاد منه الحكم وتبنى عليه الاحكام في العقائد والاصول كما يبنى عليه في الفقه والاحكام الفروعية ما الحاجة الى هذا؟ الرد على طوائف جعلت من حديث الاحادي

219
01:16:09.700 --> 01:16:32.850
محصورا في الاستدلال اما في الاحكام الفقهية دون الاصول واما في بعض الابواب او مقيدا بقيود فحجم الاحتجاج بالحديث الصحيح من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعلى رأس تلك الطوائف المعتزلة الذين جنبوا الاستدلال بحديث الاحاديث العقائد جملة. قالوا

220
01:16:32.850 --> 01:16:50.450
ولان العقائد قطعية يقينية. ولا يصلح في الاستدلال لها الا ما بلغ درجة القطع لان اليقيني لا يبنى الا على يقين فاجتنبوا كثيرا من حديث الاحد ولذلك لا تراهم يثبتون من العقائد ما يثبته اهل السنة

221
01:16:50.550 --> 01:17:10.550
فلما انكروا رؤية الله عز وجل في الاخرة يوم القيامة لاهل الايمان لاهل الجنة. وانكروا حديث آآ عذاب القبر ونعيمه وانكروا احاديث الحوظ والشفاعة مع ثبوتها في السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعظها بل كل تلك الامثلة في الصحيحين

222
01:17:10.550 --> 01:17:30.550
فان مبنى الرد عندهم هذه القاعدة انها اخبار احاد ليست متواترة والعقائد يقينية والمسائل العقائدية لا تبنى الا على دليل يقيني فكان ذلك اصلا شذوا به عن تقرير اهل السنة فتطابق العلماء على رد ذلك بقولهم يعمل بخبر

223
01:17:30.550 --> 01:17:54.000
في الاصول ثم قال ولا يكفر منكره من رد شيئا وانكر بعض الاحاديث الصحاح من الاحاد في امور العقائد لا يقصد نعم يحكم بضلاله وبفسقه العقدي وباحداثه واتباع هواه وبدعته ومخالفته للسنة الثابتة او المعتقد الصحيح الذي عليه اهل السنة

224
01:17:54.000 --> 01:18:16.350
لكنه لا يحكم بكفره وقد نقل التكفير عن بعض الائمة كاسحاق ابن راهوية رحمه الله تعالى. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ومن اخبر بحضرته صلى الله عليه وسلم ولم ينكر او جمع او او جمع عظيم ولم ينكروه دل على صدق

225
01:18:16.350 --> 01:18:36.250
غنة وكذا ما تلقاه صلى الله عليه وسلم بالقبول. كاخباره صلى الله عليه وسلم عن تميم الداري واخبار شخصين عن قضية يتعذر عادة تواطؤهما عليها او على كذب وخطأ. لما ذكر ان خبر الواحد يفيد الظن

226
01:18:36.250 --> 01:18:54.250
اذ ذكر ها هنا جملة من الصور التي تفيد الظن ايضا مما يندرج في خبر الاحاد. من اخبر بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرا فلم ينكره رسول الله عليه الصلاة والسلام ماذا يفيد هذا الخبر؟ اولا هذا ماذا يسمى

227
01:18:55.400 --> 01:19:15.350
اقرارا اخبر احدهم بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرا. هذا يسمى اقرارا. قال يفيد الظن او دل على صدقه ظن ليش ظنا وليس قطعا قالوا الاحتمال ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم ما سمعه

228
01:19:15.750 --> 01:19:35.750
او سمعه فما فهم ما قال او اخره لامر يعلمه او انه بينه قبل ذلك ونحوه. فلما احتمل تلك الاحتمالات جعلت افادة الظن بصدق المتكلم بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عدم انكاره افادة ظنية

229
01:19:35.750 --> 01:19:54.500
قطعية ليش قال ولم ينكر لانه لو انكر انتهى الكلام ثم الحق بذلك صورة ثانية. من اخبر بحظرة جمع عظيم وريش قال جمع عظيم لان من شأن الجمع العظيم ان مخبرا لو تكلم

230
01:19:54.600 --> 01:20:12.750
فعرف بعضهم او كلهم كذبه فيما قال ما سكتوا عنه فلما يخبر شيء عن شيء بحضرة جمع عظيم فلا ينكرون كلامه. على ماذا يدل صدقي قطعا او ظنا ايضا ظنا ليش الظن؟ ايظا لوجود احتمالات

231
01:20:13.000 --> 01:20:33.000
ان يكون كلامه غير معلوم عندهم او علموه قبل ذلك. او ما سمعوا كلهم ما قال او لم يفهموا مراده نحو ذلك. قال دل على صدقه ظنا زاد من الصور التي ذكرها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قال وكذا ما تلقاه صلى الله عليه وسلم بالقبول كاخباري

232
01:20:33.000 --> 01:20:53.000
عن تميم الداري رضي الله عنه. لما اخبر عن حديث الجساسة وما رآه فاقره النبي عليه الصلاة والسلام وتلقى خبره بالقبول كان ذلك ايضا من الصور التي يخبر فيها بقبول خبر الواحد. ومن التتمة كلام شيخ الاسلام واخبار شخصين عن قضية يتعذب

233
01:20:53.000 --> 01:21:13.000
عادة تواطؤهما عليها او على كذب وخطأ. فانها ايضا من مفيدات الظن لانهم ايضا نقول يعني يبعد او عادة تواطؤهما عليها. فجاء احدهما من المشرق والثاني من المغرب فاخبروا عن قضية وعادة يتعذر ان يتواطؤوا على اخبارها

234
01:21:13.000 --> 01:21:35.650
هذه من الصور التي تفيد الظن في خبر الاحاد. نعم الله اليكم. قال رحمه الله ولو انفرد مخبر فيما فيما فيما تتوفر الدواعي على نقله. قال رحمه الله ولو انفرد مخبر فيما تتوفر الدواعي على نقله. وقد شاركه

235
01:21:35.650 --> 01:21:51.850
كثير فكاذب قطعا. هذه الجملة تلحق بما سبق في المتواتر مما اورده المصنف ردا على مزاعم الرافضة. لما قال هناك يمتنع كتمان اهله ما يحتاج الى نقله في ايضا هنا مما

236
01:21:52.150 --> 01:22:09.800
يعني يذكره الرافضة اصلا يبنون عليه بعض مرويات عقائدهم. لو انفرد مخبر فيما تتوفر الدواعي على نقله وقد شاركه خلق كثير فكاذب قطعا هذه من القرائن التي يستدل بها على الكذب

237
01:22:09.850 --> 01:22:29.850
كما ان عندنا قرائن يستدل بها على صدق المخبر فكذلك من القرائن ان ينفرد مخبر يعني شخص حاضر مجلسا عظيما كمجلسكم في مسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام. ثم ينفرد من بين الجمع الكبير ليحكي عن شيء ما نقله غيره ابدا ممن حضر الواقعة

238
01:22:29.850 --> 01:22:50.900
او شهد ذلك المكان انفراد المخبر في حضرة جمع كبير مع انفراده عنهم قال فكاذب قطعا هذا خلافا للرافضة وعليه بنوا ايضا ان مثلا بعض الاحاديث المروية في المجامع العامة كحديث النبي صلى الله عليه وسلم يوم

239
01:22:50.900 --> 01:23:08.950
وثناءه على علي رضي الله عنه ثم يزيدون في ارنرويات الثابتة عند اهل السنة جملا لم تثبت في الروايات الصحيحة ويجعلون ذلك مدرجا فيما يريدون روايته فان ذلك مبني على هذا الاصل ان انفراد المخبر

240
01:23:09.000 --> 01:23:25.050
في رواتهم التي يزعمون فيها ثبوت الرواية مما توفرت الدواعي على نقلهم في حضور جمع كثير وانفرد عنهم بتلك الجمل التي تستنبط احكاما او تبنى عليها مسائل فهي مما يحكم بكذبها قطعا. نعم

241
01:23:25.600 --> 01:23:44.000
احسن الله اليكم. قال رحمه الله ويعمل بخبر الواحد في فتوى وحكم وشهادة وامور دينية ودنيوية العمل به جائز عقلا واجب سمعا. هذه اخر جملة في هذا الفصل وبها يتم مجلس اليوم بعون الله تعالى

242
01:23:44.300 --> 01:24:11.800
نقل غير واحد الاجماع على ان خبر الواحد يعمل به في ثلاثة مواضع واحد الفتوى والثاني الحكم والثالث الشهادة اما الفتوى ففتوى المفتي الواحد لمن يستفتيه هو خبر واحد يقول للعالم ما تقولون حفظكم الله لكذا وكذا. في شيء يتعلق بعبادة او معاملة فيقول له افعل او لا تفعل

243
01:24:12.150 --> 01:24:30.650
فقبل خبره وهو واحد. فهذا باجماع يقبل خبره في نقل حكم الله عز وجل لمن استفتاه ولهذا كان منصب الفتوى عظيما وتوقيعا عن رب العالمين ذكر اهل العلم ما دلت الشريعة فيه على خطر مبناه وعظيم اثره

244
01:24:30.650 --> 01:24:44.050
ضرورة التوقي في ذلك والاحتراس فيه الامر الثاني الحكم وهو حكم القاضي في المحكمة. فانه واحد ولو انضم اليه ثان وثالث في لجنة قضائية فلم يتجاوزوا ان يكونوا احادا كذلك

245
01:24:44.050 --> 01:25:08.500
فانهم يحكمون بنكاح او طلاق او فسخ عقد او اثباته وهو ايضا خبر احاد. جاءت الشريعة فيه بلزومه وقبول حكمه الامر الثالث الشهادة فان القاضي عند نزاع خصمين بين يديه في قضية واستدعى الشهداء على شهادة فان شاهدين اثنين يشهدان في مسألة

246
01:25:08.500 --> 01:25:24.250
فيحكم القاضي بموجب الشهادة. وهي ايضا لا تتجاوز ان تكون خبر احد لكن الشريعة جاءت بقبول ذلك. فهذا مما وقع الاجماع في الشريعة على قبوله الفتوى والحكم والشهادة. قال المصنف رحمه الله

247
01:25:24.800 --> 01:25:45.400
ويعمل بخبر الواحد في فتوى وحكم وشهادة. اضاف فقال وامور دينية ودنيوية الامور الدينية قصد بها جملة من الاحكام والمسائل ما يدخل منها في الفتوى والحكم والشهادة وقصد بها امرا اعظم الا

248
01:25:45.400 --> 01:26:05.400
وهو الاستدلال باحاديث الاحادي واخبار سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. التي لم تبلغ درجة التواتر في كل مرويات السنة وهي الاعم والاكثر التي ملئت بها دواوين السنة التي يحتج بها في العقائد والاحكام والاصول

249
01:26:05.400 --> 01:26:24.250
والفروع على حد سواء بشرط ثبوت صحتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاذا ثبت الحديث كان حجة بنفسه وكان اصلا يرجع اليه وتبنى عليه الاحكام هذا الاصل العظيم هو القاعدة المقررة عند اهل الاسلام

250
01:26:24.500 --> 01:26:47.300
وهذا الاصل هو الاصل بالطراد بخلاف من ذهب من اهل العلم في عداد اهل السنة الى اشتراط شروط وتقييد قيود مرجوحة بالنظر الى هذا الاصل الكلي او بالنظر الى بعض ارباب البدع والمحدثات واهل الاهواء ممن اشترط شروطا باطلة فاسدة

251
01:26:47.300 --> 01:27:10.550
كان المراد منها تنحية وتحجيم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاحتجاج والعمل والاستشهاد واستنباط الاحكام هذا اصل عام ويقابله الصنفان اللذان اشرت اليهما من ذكر شروطا كمن قيد الاحتجاج بخبر الاحاد ان يرويه اثنان او اربعة او ان

252
01:27:10.550 --> 01:27:30.550
قيد ذلك ببعض المواضع الا يكون في الحدود او في ابتداء النصب او بالا يخالف عمل اهل المدينة او الا يخالف القياس او يشترط في راويه ان فقيها او الا يخالف ما روى وعدد ما شئت من الابواب التي سيأتي بعضها تفصيلا. وبعضها اقوى من بعض وبعضها اضعفها

253
01:27:30.550 --> 01:27:50.550
من بعد الاصل الكلي العام ثبوت الحجة في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اصلا قائما بذاتها في الدينية والدنيوية. قال المصنف رحمه الله تعالى والعمل به جائز عقلا واجب سمعا. واجب شرعا. قال

254
01:27:50.550 --> 01:28:17.950
قال جائز عقلا خلافا للجباء واكثر المعتزلة وبعض الظاهرية كالقاشاني فانهم يقولون ان العمل به ليس من مجوازات العقول وخلافا ايضا لمن قال ان العمل بخبر الواحد عن رسول الله عليه الصلاة والسلام واجب عقلا. وجعلوا ذلك مبنيا على احتياج الناس اليه. وانه لولاه لضاقت على الناس امور

255
01:28:17.950 --> 01:28:33.600
احكام ترتب الضرر على تركها فجعلوا ذلك مما يوجبه العقل. والصواب ما ذكره المصنف انه مما لا يحيله العقل ولا يجيبه لكنه يجوزه. فمن اين ثبت وجوب العمل به؟ قلنا من الشريعة

256
01:28:33.650 --> 01:28:48.250
والعمل به واجب شرعا. هذا الصحيح المعتمد عند اهل الاسلام. ومن لطيف قول بعض الفقهاء ما ذكره ابن القاص من الشافعية رحمه الله. لما لا خلاف بين اهل الفقه في قبول خبر الاحاد

257
01:28:48.450 --> 01:29:08.050
وانما دفع بعض اهل الكلام خبر الاحاد لعجزه عن السنن زعم انه لا يقبل منها الا ما تواتر بخبر من لا يجوز عليه الغلط والنسيان وهذا ذريعة الى ابطال السنن فانما شرطه لا يكاد يوجد اليه سبيل. وصدق رحمه الله

258
01:29:08.050 --> 01:29:29.250
وايضا فان الاصل الكلي الكبير الذي تقدمه وما استفاض وتواتر النقل به من تثبيت الحجية بخبر واحد وهذا الذي استفاض للشافعي رحمه الله وهو اول من كتب في الاصول فقرر ذلك بجلاء في كتابه العظيم الرسالة حتى عد

259
01:29:29.250 --> 01:29:49.250
ناصر السنة رحمه الله لانه قرر هذا اصلا عظيما يعتبر مدخلا لكل من يروم الفقه في شريعة الله واستنباط الحكم من كتاب الله من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم استرسل الاصوليون بعد ذلك تباعا في سوق الشواهد وذكر الادلة في جملة من ابواب الاحتجاج

260
01:29:49.250 --> 01:30:09.250
السنة وخبر الاحاديث في كتب الاصول. اما للرد على المعتزلة في اصل القضية. لما اشترطوا في خبر العقائد ان يكون متواترا فجاءت الردود باثبات حجية خبر الاحاد. في الاصول والفروع على حد السواء في العقائد والفقه. او كان في بعض الابواب لما يشترط الحنفية

261
01:30:09.250 --> 01:30:29.200
بخبر الواحد الا يخالف ما تعم به البلوى. ويشترط المالكية الا يخالف عمل اهل المدينة ويشترط بعضهم كذا وبعضهم كذا فتأتي تصنيفات اهل العلم وردودهم مصحوبة بادلة. وشواهد يبنون عليها اصلا كليا وهو اجماع السلف

262
01:30:29.300 --> 01:30:49.300
واطباقهم على الاحتجاج بخبر الاحاديث الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا فرق في ذلك بين ان يكون عقيدة او ليكون فقها او اصولا او فروعا. وانه قد كثر جدا قبوله والعمل به في اوساط الصحابة رضي الله عنهم والتابعين. من غير نكير فحصل به

263
01:30:49.300 --> 01:31:09.300
اجماع لما كانت عليه العادة قطعا. من ذلك مثلا قول ابي بكر الصديق رضي الله عنه لما جاءته الجدة تطلب ميراثها. فقال ما لك في كتاب الله شيء وما علمت لك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فارجعي حتى اسأل الناس فسأل. فقال له المغيرة رضي الله

264
01:31:09.300 --> 01:31:29.300
عنه حظرت رسول الله صلى الله عليه وسلم اعطاها السدس. قال معك غيرك؟ قال محمد بن مسلمة مثله. فانفذه لها ابو بكر. اخرجه احمد وابو داوود ابن مناجة والنسائي والترمذي وقال حديث حسن صحيح. عمر رضي الله عنه استشار الناس في الجنين. فقال المغيرة رضي الله عنه

265
01:31:29.300 --> 01:31:50.600
قضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة عبد او امى. فقال لتأتين بمن يشهد معك فشهد له محمد ابن مسلمة. والحديث في الصحيح حين وعند ابي داود من حديث طاووس عن عمر قال لو لم نسمع هذا لقضينا بغيره. فكانوا يرجعون الى درجة ان يثبت عندهم. ولما طلب

266
01:31:50.600 --> 01:32:10.600
ابو بكر فعمر شاهدا اخر ليس ردا لخبر واحد. فان شهادة الثاني لم يخرجه عن خبر الواحد اصلا. لكنه التثبت في الرواية تيقن له صحة ذلك عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. اخذ عمر بخبر عبدالرحمن بن عوف رضي الله عن جميعهم. في اخذ الجزية من المجوس

267
01:32:10.600 --> 01:32:30.600
اخرج البخاري كان عمر رضي الله عنه لا يورث المرأة من دية زوجها حتى اخبره الضحاك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب اليه يورث امرأة اشيم من دية زوجها كما اخرج ما لك واحمد وابو داوود والترمذي. وهكذا في امثلة عدة منها ما في البخاري عن ابن عمر ان سعد

268
01:32:30.600 --> 01:32:50.600
حدثه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين فذهب ابن عمر رضي الله عنهما فسأل اباه فقال نعم اذا حدثك سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا تسأل عنه غيره. رجع ابن عباس رضي الله عنهما الى خبر ابي سعيد رضي الله عنه. في

269
01:32:50.600 --> 01:33:10.600
الفضل وقال الترمذي حديث حسن وتحول اهل قباء الى القبلة وهم في الصلاة بخبر واحد. كما اخرج ذلك الشيخان وغيرهما في الصحيحين والامثلة عديدة جدا. قال ابن عمر رضي الله عنهما ما كنا نرى بالمزارعة بأسا حتى سمعت رافع بن خديج يقول نهى رسول

270
01:33:10.600 --> 01:33:31.300
صلى الله عليه وسلم عنها فتركتها ولمسلم في رواية كنا نخابر فلا نرى بذلك بأسا فزعم رافع. ان نبي الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه فتركناه من اجله  كان زيد ابن ثابت رضي الله عنه يرى الا تصدر الحائض حتى تطوف بالبيت. طواف الوداع

271
01:33:31.900 --> 01:33:45.800
فذكر ذلك فقال له ابن عباس سل فلانة الانصارية. هل امرها النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فاخبرته فرجع زيد وهو يضحك فقال لابن عباس ما اراك الا صدقت؟ اخرجه مسلم

272
01:33:45.950 --> 01:34:08.950
والشواهد جمة كثيرة فايراد اهل العلم هذه الروايات والشواهد على كثرتها تقرير للاصل العظيم ان الاكتفاء في خبر الاحادي بثبوت صحة نسبته الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وتبقى مسائل تفصيلية تأتي تباعا في محلها من شروط الرواية في خبر

273
01:34:08.950 --> 01:34:28.950
احادي مما يأتي في المجلس المقبل فما بعده ان شاء الله تعالى. اسأل الله لي ولكم علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وعملا صالحا متقبلا مبرورا. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. اللهم انا نسألك من كل خير خزائنه بيدك

274
01:34:28.950 --> 01:34:47.550
اعوذ بك من شر كل ذي شر انت اخذ بناصيته يا رحمن يا رحيم. ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم وتب علينا انك انت التواب الرحيم. واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة. وقنا عذاب النار

275
01:34:47.550 --> 01:34:56.900
النار وصل اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين