﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:20.950
رابعا وما خفي وما كان اعظم. واما النوع الرابع من النعيم فهو مجهول. وهو وما اخفي عن عموم الفائزين. واختص الله به مجموعة من عباده واثرهم به. واذا كان الله تعالى قد قال

2
00:00:20.950 --> 00:01:00.950
قال ومني استدعتين هدى استبرق وما غبظ من الديباج وخشن. فاذا كانت البطانة التي غابت عن الاعين هكذا. فما ظنك بالظاهر قيل لسعيد الجبير البطائن استبرق فما الظواهر؟ قال هذا مما قال الله

3
00:01:00.950 --> 00:01:30.950
نفس ما اخفي لهم من قرعة اعين. جزاء بما كانوا يعملون. وكلما علا الثواب في الجنة كلما كان خفيا لا يطلع عليه احد الا صاحبها. قال كعب مجيبا عمر بن الخطاب رضي الله عنه. حين سأله عن اعلى اهل الجنة منزلة. يا

4
00:01:30.950 --> 00:01:50.950
امير المؤمنين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ان الله جل ذكره خلق دارا جعل فيها ما شاء من الازواج والثمرات اشربه ثم اطبقها فلم يرها احد من خلقه لا جبريل ولا غيره من الملائكة ثم قرأ كعب فلا تعلم

5
00:01:50.950 --> 00:02:10.950
نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء لما كانوا يعملون. قال وخلق دون ذلك اثنتين وزينهما بما شاء. واراهما من شاء من خلقه. ثم قال من كان كتابه فعليين نزل

6
00:02:10.950 --> 00:02:30.950
في تلك الدار التي لم يرها احد حتى ان الرجل من اهل عليين ليخرج. فيسير في ملكه فلا تبقى خيمة من خيم الجنة الا دخلها من ضوء وجهه فيستبشرون بريحه فيقولون واها لهذا الريح هذا ريح رجل من اهل عليين

7
00:02:30.950 --> 00:03:10.650
قد خرج يسير في ملكه. متعة النجاة. واسمع هذه القصة القرآنية الرهيبة قال قائل من اني كان لي قريب. يقول انك لمن المصدقين. ائذا متنا وكنا ترابا وعظاما انا لمدين. قال والان انتم مطلعون

8
00:03:10.650 --> 00:03:48.200
رآه في سواء الجحيم قالت الله تالله ان كدت لترضين ولولا نعمة ربي لكنت من المحيطين افما نحن بميتين الا موتتنا الاولى وما نحن من معذبين ان هذا لهو الفوز العظيم

9
00:03:48.750 --> 00:04:10.800
انها قصة اليمة ممتلئة بالشجون والعبر. وجيء بها بصيغة الفعل الماضي مع انها واقعة في المستقبل. لتفيد تحقيق وقوع ذلك حتى كأنه قد وقع. يقول صاحب الجنة لاخوانه من ساكن القصور. هذه قصتي مع صاحبه. كنت مؤمنا

10
00:04:10.800 --> 00:04:30.800
مصدقا وما زال مكذبا منكرا للبعث حتى متنا فبعثناه. فوصلت انا الى ما ترون من النعيم ووصل الا هو الى ويلات سقرة. فهيا بنا هل انتم مطلعون لننظر اليه فنزداد بهجة

11
00:04:30.800 --> 00:04:50.800
سرورا بما نحن فيه ونعاين وعد الله له. كما شهدنا وعد الله لنا. والاستفهام بقوله قال هل انتم مطلعون يشيروا الى العرض الذي عرضه على رفاقه في الجنة. ان يطلعوا على قرينه. وهو موقن بان خازن النار

12
00:04:50.800 --> 00:05:10.800
يجيبه الى طلبه لان الله وعد اهل الجنة. ولهم ما يدعون. ولما اجابه اصحابه الى دعوته انطلقوا مسرورين في جولة للاطلاع على اهل النار فرآه ورأوه في وسط العذاب وغمراته. والنار محيطة به من كل جانب

13
00:05:10.800 --> 00:05:30.800
قال كعب ان بين اهل الجنة وبين اهل النار كواه لا يشاء رجل من اهل الجنة ان ينظر الى غيره من اهل النار الا فعلنا. ولولا ان الله عز وجل عرفه اياه ما عرفه. فقد تغير لونه وهيئته لشدة ما نزل به من العذاب

14
00:05:30.800 --> 00:05:50.800
وحين رأى قرينه قال له نائما وفي نفس الوقت شاكرا نعمة الله ان نجاه تالله ان كدت لترضيك اي توقعني في الردى والهلاك بالحاحك في صرفي عن الايمان ولولا نعمة الهداية

15
00:05:50.800 --> 00:06:10.800
بيت الله لكنت من المحضرين معك في العذاب. ويا له من مشهد! ضاعف سرور اهل الجنة. ولو لم يكن من نعيم اهل الجنة الا هذه النجاة لكفتهم وفاضت عليهم. وان صاحب الجنة لا يعرف حقيقة النعمة التي يرخم فيها حتى

16
00:06:10.800 --> 00:06:30.800
يرى المحرومين منها فكيف لو رأى الغارقين في اشد العذاب ولهيب النار. وعندها يحمد الله الذي عافاه ونجاه ووقاه ومضاعفة سرور اهل الجنة كشف عنها ابو حامد الغزالي حين قال ففرح اهل الجنة عندما

17
00:06:30.800 --> 00:06:50.800
اذا تفكروا في الام اهل النار. اما ترى اهل الدنيا ليس يشتد فرحهم بنور الشمس مع شدة حاجتهم اليه من حيث انها عامة مبذولة ولا يشتد فرحهم بالنظر الى زنة السماء وهي احسن من

18
00:06:50.800 --> 00:07:04.300
بستان لهم في الارض يجتهدون في عمارته ولكن زينة السماء لما عمت لم يشعروا بها ولم يفرحوا بسببها