﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:32.000
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله سبعة عشر ومن رسالة نقض المنطق اربعة وسبعون ومئتان ذكر الله يعطي الايمان وهو اصل الايمان. والله سبحانه هو ورب كل شيء ومليكه وهو معلم كل علم وواهبه. فكما ان نفسه اصل لكل شيء موجود. فذكره والعلم به اصل لكل علم وذكره في

2
00:00:32.000 --> 00:00:52.000
القلب والقرآن يعطي العلم المفصل فيزيد الايمان كما قال جندب وغيره من الصحابة تعلمنا الايمان ثم تعلمنا القرآن فازددنا ايمان خمسة وسبعون ومئتان. والعبد مفتقر الى ما يسأله من العلم والهدى. طالب سائل. فبذكر الله والافتقار اليه يهديه

3
00:00:52.000 --> 00:01:12.000
الا هو يدله ستة وسبعون ومئتان. ومما يوضح ذلك ان الطالب للعلم بالنظر والاستدلال والتفكر والتدبر لا يحصل له ذلك ان لم ينظر في دليل يفيده العلم بالمدلول عليه. ومتى كان العلم مستفادا بالنظر فلابد ان يكون عند الناظر من العلم المذكور الثابت في قلبه؟ ما

4
00:01:12.000 --> 00:01:32.000
لا يحتاج حصوله الى نظر فيكون ذلك المعلوم اصلا وسببا للتفكر الذي يطلب به معلوما اخر. ولهذا كان الذكر متعلقا بالله انه سبحانه هو الحي المعلوم. وكان التفكر في مخلوقاته لان التفكير والتقدير يكون في الامثال المضروبة والمقاييس. وذلك يكون في الامور

5
00:01:32.000 --> 00:01:52.000
المتشابهة وهي المخلوقات. واما الخالق فليس له شبيه ولا نظير. فالتفكر الذي مبناه على القياس ممتنع في حقه. وانما هو معلوم بالفطرة فيذكره العبد وبالذكر وبما اخبر به عن نفسه يحصل للعبد من العلم به امور عظيمة لا تنال بمجرد التفكير والتقدير اعني

6
00:01:52.000 --> 00:02:12.000
من العلم به نفسه فانه الذي لا تفكير فيه. فاما العلم بمعاني ما اخبر به ونحو ذلك. فيدخل فيها التفكير والتقدير كما جاء به الكتاب والسنة سبعة وسبعون ومئتان. لا تجد من يلزم نفسه ان ينظر في علوم المنطق ويناظر به الا فاسد النظر والمناظرة

7
00:02:12.000 --> 00:02:32.000
كثير العجز عن تحقيق علمه وبيانه. ثمانية وسبعون ومئتان والحذاق من اهله لا يلتزمون قوانينه في كل علومهم بل يعرضون عنها اما لطولها واما لعدم فائدتها واما لفسادها واما لعدم تميزها. وما فيها من الاجمال والاشتباه وما زال

8
00:02:32.000 --> 00:02:52.000
اباء المسلمين يذمونه ويذمون اهله وينهون عنه وعن اهله تسعة وسبعون ومئتان. ومن المعلوم ان الامور الدقيقة سواء كانت حقا او باطلا ايمانا او كفرا لا تعلم الا بذكاء وفطنة واهله يستجهلون من لم يشركهم في علمهم وان كان ايمانه احسن

9
00:02:52.000 --> 00:03:22.000
انا من ايمانهم اذا كان فيه قصور في الذكاء والبيان وهم كما قال تعالى ان الذين اجرمو كانوا من الذين الذين امنوا يضحكون واذا مروا بهم يتغامزون. واذا انقلبوا الى اهله منقلبوا فكهين. واذا رأوهم قالوا ان

10
00:03:22.000 --> 00:04:12.000
انها ارسلوا عليهم حافظين فاليوم الذين امنوا من الكفار يضحكون هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون. ولهذا لما تفطن كثير منهم لما فيه من الجهل والضلال صاروا يقولون. النفوس القدسية تفيض عليها المعارف بدون الطريق القياسية وهم متفقون على ان من النفوس من يستغني عن وزن علومها بالموازين الصناعية

11
00:04:12.000 --> 00:04:32.000
المنطق لكن قد يقولون هو حكيم بالطبع ثمانون ومئتان. وعلوم الانبياء اذا اعترفوا انها حق. فانهم يعترفون انه لا يمكن ان توزن بميزان صناعتهم. فقد اعترفوا ان من الحق ما لا يوزن بميزان منطقهم. وان قالوا لا ندري احق هي ام

12
00:04:32.000 --> 00:04:52.000
اطل اعترفوا بان اعظم المطالب واجلها لا يوزن بميزان منطقهم. ومن المعلوم ان موازين الاموال لا يقصد ان يوزن بها حطب والرصاص دون الذهب والفضة. وامر النبوات وما جاءت به الرسل اعظم في العلوم من الذهب في الاموال. فهو ميزان جاهل

13
00:04:52.000 --> 00:05:12.000
بحسب اعتراف اهله يجور في وزنه واكثر الحقائق النافعة يعترفون انه لا سبيل الى وزنه بها. فهي يوزن بها المتاع الخسيس دون الحقائق النافعة والامر النفيس الذي ليس للنفوس عنه عوض وليس سعادتها الا فيه. فهم لم يزنوا بالقسطاس المستقيم ولم

14
00:05:12.000 --> 00:05:32.000
استدلوا بالايات البينات التي هي العلوم الحقيقية. والحكمة اليقينية التي فاز بالسعادة عالمها وخاب بالشقاوة جاهلها واحد وثمانون ومئتان واهل المنطق متفقون على انه لا يفيد الا امورا كلية مقدرة في الذهن. لا يفيد العلم بشيء

15
00:05:32.000 --> 00:05:52.000
منها موجود محقق في الخارج الا بتوسط شيء اخر غيره. والامور الكلية الذهنية ليست هي الحقائق الخارجية ولا هي ايضا علما بالحقائق الخارجية اذ لكل موجود حقيقة يتميز بها عن غيره هو بها هو. وتلك ليست كلية. فالعلم بالامر المشترك

16
00:05:52.000 --> 00:06:12.000
لا يكون علما بها فلا يكون في القياس المنطقي علم بحقيقة شيء من الاشياء وهو المطلوب. ويطعنون في قياس التمثيل وهو في التحقيق ابلغ في افادة العلم واليقين من قياس الشمول. وان كان علم قياس الشمول اكثر فذاك اكبر. فقياس التمثيل في القياس العقلي كالبصر في العلم

17
00:06:12.000 --> 00:06:32.000
الحسي وقياس الشمول كالسمع في العلم الحسي. ولا ريب ان البصر اعظم واكمل. والسمع اوسع واشمل. اثنان وثمانون ومئتان وايضا فلا تجد احدا من اهل الارض حقق علما من العلوم وصار اماما فيه مستعينا بصناعة علم المنطق لا من العلوم الدينية ولا

18
00:06:32.000 --> 00:06:52.000
ثلاثة وثمانون ومئتان وخصوصا العلوم الموروثة عن الانبياء صرفا. فهي اجل واعظم من ان يكون لاهلها التفات الى المنطق كحال الصحابة والتابعين وائمة الهدى اربعة وثمانون ومئتان. وادخال المنطق في العلوم الصحيحة يطول العبارة ويبعد

19
00:06:52.000 --> 00:07:12.000
تارة ويجعل القريب من العلم بعيدا واليسير منه عسيرا. ولا يفيد الا كثرة الكلام والتشقيق مع قلة العلم والتحقيق. فعلم انه من اعظم حشو الكلام وابعد الاشياء عن طريق ذوي الاحلام. خمسة وثمانون ومئتان. وقد ذكر الله في القرآن كثيرا من الايات التي

20
00:07:12.000 --> 00:07:32.000
يذكر فيها اقوال اعداء الرسل وافعالهم وما اتوه من قوى الادراكات والحركات وانهم لم تنفعهم لما عارضوا بها ما جاءت به الرسل فما اغنت اسماعهم وابصارهم ولا افئدتهم من شيء. لما جاء امر ربك وما زادهم غير تبيب. ستة وثمانون ومئتان

21
00:07:32.000 --> 00:07:52.000
والامور الموجودة المحققة تعلم بالحس الباطن والظاهر وتعلم بالقياس التمثيلي وتعلم بالقياس الذي ليس فيه قضية كلية ولا شمول ولا عموم بل تكون الحدود الثلاثة فيها الاصغر والاوسط والاكبر اعيانا جزئية والمقدمتان والنتيجة

22
00:07:52.000 --> 00:07:58.018
قضايا جزئية وعلم هذه الامور المعينة بهذه الطرق اصح واوضح واكمل