﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.450
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان ادرس مائة وستة وثمانون. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد واله وصحبه

2
00:00:24.450 --> 00:00:46.550
ومن اهتدى بهداه وبعد ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم في موضوع احكام الجنايات ونخص في حلقتنا هذه بيان مقادير دياث النفس لانها تختلف باعتبار الاسلام والحرية والذكورة والانوثة

3
00:00:46.850 --> 00:01:07.950
وكون الشخص المقتول موجودا للعيان او حملا في البطن واكثر الديات مقدارا دية الحر المسلم حيث تبلغ الف مثقال من الذهب او اثني عشر الف درهم من الدراهم الاسلامية التي كل عشرة منها سبعة مثاقيل

4
00:01:08.250 --> 00:01:24.000
او مائتي بقرة او الفي شاة لحديث ابي داوود عن جابر رضي الله عنه فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدية على اهل الابل مئة من الابل وعلى اهل البقر مئتي بقرة

5
00:01:24.050 --> 00:01:41.050
وعلى اهل الشاي الفيشات وعن عكرمة عن ابن عباس ان رجلا قتل فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ديته اثني عشر الف درهم رواه ابو داوود وابن ماجة وفي كتابه عمرو بن حزم

6
00:01:41.200 --> 00:02:01.550
وعلى اهل الذهب الف دينار. رواه النسائي وغيره وقد اختلف اهل العلم هل هذه المذكورات اصول للدية بحيث اذا دفع من تلزمه واحدا منها يلزم الولي بقبوله سواء كان ولي الجناية من اهل ذلك النوع ام لا

7
00:02:01.550 --> 00:02:23.050
لان لان الدافع اتى بالاصل في قضاء الواجب عليه هذا قول جماعة من اهل العلم. والقول الثاني ان الاصل هو الابل فقط. والبقية انما هي انما هي اقياما للابل وهذا هو قول جمهور العلماء لقوله صلى الله عليه وسلم

8
00:02:23.150 --> 00:02:39.200
بالنفس المؤمنة مئة من الابل ولقوله صلى الله عليه وسلم الا ان في قتيل عمد الخطأ مئة من الابل ولابي داوود ان عمر قام خطيبا فقال الا ان الابل قد غلت

9
00:02:39.450 --> 00:03:02.400
فقوم على اهل الذهب الف دينار وعلى اهل الورق اثني عشر الفا وعلى اهل البقر مئتي بقرة وعلى اهل الشام الفيشات وعلى اهل الحلل مئتي حلة ولان النبي صلى الله عليه وسلم غلظ في الابل دية العمد وخفف بهادية الخطأ

10
00:03:02.650 --> 00:03:18.700
فدل على ان الاصل هو الابل واجمع على ذلك اهل العلم فهي الاصل وهذا القول هو الراجح وعليه فيكون ما عدا الابل من الاصناف المذكورة تكون معتبرا بها من باب التقويم

11
00:03:19.450 --> 00:03:37.750
وتغلظ الدية في قتل العمد وشبه العمد فتجعل المئة من الابل ارباعا خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون انتم لابون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذع لما روى الزهري عن السائل بن يزيد

12
00:03:37.900 --> 00:03:57.450
قال كانت الدية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ارباعا خمسا وعشرين جذعة خمسا وعشرين حقة وخمسا وعشرين بنت لبون وخمسا وعشرين بنت مخار فان جاء بالابل على هذا النمط لزم ولي الجناية اخذها

13
00:03:57.550 --> 00:04:20.000
وان شاء دفع قيمتها حسب ما تساوي هذه الاصناف في كل عصر بحسبه وتكون الدية في الخطأ مخففة بحيث تجعل المئة من الابل خمسة انواع هي عشرون بنت مخاض عشرون بنت لبون وعشرون حطة وعشرون جذعة وعشرون من بني مخاض

14
00:04:20.250 --> 00:04:40.850
هذه الاصناف او قيمتها حسب ما تساوي في كل عصر بحسبه. وبنت المخاض هي ما تم لها سنة وبنت اللابون ما تم لها سنتان والحقة ما تم لها ثلاث سنوات والجذعة ما تم لها اربع سنوات. ودية الحر الكتابي سواء كان ذميا او مستأمنا

15
00:04:40.850 --> 00:04:56.350
او معاهدا نصف دية المسلم. لحديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بان عقل اهل الكتاب نصف عقل المسلمين رواه احمد وابو داوود وغيرهما

16
00:04:56.750 --> 00:05:13.550
ودية المجوسي الذمي او المعاهد او المستأمن. ودية الوثن المعاهد او المستأمن ثمانمائة درهم اسلامي لما روى ابن عدي عن عقبة ابن عامر رضي الله عنه مرفوعا دية المجوسي ثمانمئة درهم

17
00:05:13.600 --> 00:05:31.650
وهو قول اكثر اهل العلم ونساء اهل الكتاب والمجوس وعبدة الاوثان على النصف من دية ذكرانهم كما ان ديرة نساء المسلمين على النصف من دية ذكرانهم. قال ابن المنذر اجمع اهل العلم على ان دية المرأة نصف دية الرجل

18
00:05:31.650 --> 00:05:56.350
وفي كتاب عمرو بن حزم دية المرأة على النصف من دية الرجل قال العلامة ابن القيم رحمه الله لما كانت المرأة انقص من الرجل والرجل انفع والرجل انفع منها ويسد ما لا تسده المرأة من المناصب الدينية والولايات وحفظ الثغور والجهاد وعمارة الارض

19
00:05:56.550 --> 00:06:15.300
وعمل الصنائع التي لا تتم مصالح العالم الا بها والذب عن الدين والدنيا لم تكن قيمتها مع ذلك متساوية وهي الدية فان دية الحر جارية مجرى قيمة العبد وغيره من الاموال فاقتضت حكمة الشارع

20
00:06:15.450 --> 00:06:34.300
ان جعل قيمتها على النصف من قيمته لتفاوت ما بينهما ويستوي الذكر والانثى فيما يوجب دون ثلث الدية لحديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده مرفوعا عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى تبلغ الثلث من ديته

21
00:06:34.400 --> 00:06:53.800
اخرجه النسائي قال سعيد بن المسيب انه السنة. وقال الامام ابن القيم وان خالف فيه ابو حنيفة والشافعي وجماعة وقالوا هي على النصف في القليل والكثير. ولكن السنة اولى. والفرق فيما دون الثلث وما زاد عليه ان ما دون

22
00:06:53.800 --> 00:07:17.950
له قليل فجبرت مصيبة المرأة فيه بمساواتها للرجل ولهذا استوى الجنين الذكر والانثى في الدية لقلة ديته وهي الغرة. فنزل ما دون الثلث منزلة الجنين انتهى  ودية القن وهو العبد المملوك قيمته ذكرا كان او انثى صغيرا او كبيرا بالغة ما بلغت

23
00:07:18.050 --> 00:07:33.250
وهذا مجمع عليه اذا كانت قيمته دون دية الحر فان بلغت دية الحر فاكثر فذهب احمد في المشهور عنه ومالك والشافعي وابو يوسف الى ان فيه قيمته بالغة ما بلغت

24
00:07:33.350 --> 00:07:53.350
ويجب في الجنين ذكرا كان او انثى اذا سقط ميتا بسبب جناية على امه عمدا او خطأ غرة عبد او امة قيمتها خمس من الابل. لحديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين امرأة من بني لحيان

25
00:07:53.350 --> 00:08:20.900
سقط ميتا بغرة عبد او امة متفق عليه. وتورث الغرة عنه كأنه سقط حيا لانها دية له وهو مذهب الجمهور وتقدر الغرة بخمس من الابل اي بعشر دية امه ايها المستمعون الكرام الى الحلقة القادمة باذن الله تعالى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والحمد لله رب العالمين

26
00:08:20.950 --> 00:08:24.850
وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه