﻿1
00:00:02.000 --> 00:00:21.750
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اما بعد فيقول الامام الحافظ المنذر رحمه الله

2
00:00:22.600 --> 00:00:43.800
بكتابه مختصر صحيح مسلم كتاب الطلاق باب تخيير الرجل امرأته عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال دخل ابو بكر رضي الله عنه يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم

3
00:00:43.900 --> 00:01:04.150
فوجد الناس جلوسا ببابه لم يؤذن لاحد منهم قال فاذن لابي بكر رضي الله عنه فدخل ثم اقبل عمر رضي الله عنه فاستأذن فاذن له. فوجد النبي صلى الله عليه وسلم

4
00:01:04.300 --> 00:01:32.700
جالسا حوله نساؤه وساكتا قال فقال لاقولن شيئا اظحك النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله لو رأيت بنت خارجة تسألني النفقة فقلت فقمت اليها فواجهت عنقها فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال

5
00:01:32.900 --> 00:01:53.350
قلن حولي كما ترى يسألنني النفقة فقام ابو بكر الى عائشة يجوا عنقها وقام عمر الى حفصة يلجأ عنقها كلاهما يقول تسألن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده

6
00:01:53.550 --> 00:02:16.850
والله لا نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ابدا ليس عنده ثم اعتزلهن او تسعا وعشرين ثم نزلت عليه هذه الاية يا ايها النبي قل لازواجك حتى بلغ للمحسنات منكن اجرا عظيما

7
00:02:17.000 --> 00:02:38.800
قال فبدا بعائشة فقال يا عائشة اني اريد ان اعرض عليك امرا احب الا تعجلي فيه حتى تستشيري ابويك قالت وما هو يا رسول الله فتلا عليها الاية قالت افيك يا رسول الله استشير ابوي

8
00:02:38.850 --> 00:03:00.300
بل اختار الله ورسوله والدار الاخرة واسألك الا اسألك الا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت قال لا تسألني امرأة منهن الا اخبرتها. ان الله تعالى لم يبعثني معنتا ولا متعنتا

9
00:03:00.300 --> 00:03:21.100
ولكن بعثني معلما ميسرا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم

10
00:03:21.200 --> 00:03:46.650
على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا الهنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم انا نسألك الهدى والسداد

11
00:03:47.200 --> 00:04:19.050
اما بعد قال المصنف الحافظ المنذري رحمه الله تعالى باب تخيير الرجل امرأته المراد التخيير ان يخيرها بين ان تبقى في عصمته الزوجة له او ان يطلقها ويفارقها لتنكح زوجا غيره

12
00:04:20.300 --> 00:04:50.550
غالبا يكون الحاجة الى الى مثل هذا اذا قلت ذات اليد عند الرجل ولم يتمكن من آآ الوفاة بكامل النفقة وايضا آآ تكون المرأة قل صبرها على قلة ذات يده

13
00:04:53.000 --> 00:05:14.350
فالتخير هو ان يخير الرجل امرأته بين ان تصبر على حاله وقلة ذات يده او ان يفارقها او ان يفارقها واورد حديث جابر رضي الله عنه ان ابا بكر رضي الله عنه

14
00:05:15.050 --> 00:05:37.200
دخل يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد الناس جلوسا ببابه لم يؤذن لاحد منهم فاذن لابي بكر رضي الله عنه فدخل وهذا فيها بيان لمكانة ابي بكر

15
00:05:37.400 --> 00:06:04.500
رضي الله عنه وماله من تميز ومكانة عند النبي عليه الصلاة والسلام ثم اقبل عمر رضي الله عنه فاستأذن له فاستأذن فاذن له استأذن فاذن له فوجد النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:06:04.600 --> 00:06:37.350
جالسا حوله نساؤه واجما ساكتا الواجب والوجوم هو الامتناع عن الكلام وغالبا يلجأ الانسان اليه لما يهتم بامر وينشغل باله وذهنه في امر يقلقه ويشغل باله فيكون في حالة هجوم

17
00:06:38.400 --> 00:07:07.700
في حالة هجوم يصاحب هذا الهجوء الوجوه من هناك في آآ التفكير وانشغال بامر يصبح به المرء واجما. فكان النبي عليه الصلاة والسلام حوله نساؤه واجما ساكتا لما رأى عمر رضي الله عنه النبي عليه الصلاة والسلام على هذه الحال

18
00:07:07.800 --> 00:07:26.700
اراد ان يغير عليه اراد ان يغير عليه قال لاقولن شيئا اضحك النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هدي هدي مبارك ونافع يعني اذا رأى المرء من صاحبه هجوما او

19
00:07:27.000 --> 00:07:53.300
اه مثلا قلقا او يعني تكدرا او نحو ذلك ينبغي ان يغير عليه ينبغي ان ان يغير عليه ويأتي بما يكون فيه من بسطه وادخال السرور والضحك والابتسامة لاقولن شيئا اظحك النبي صلى الله عليه وسلم

20
00:07:53.750 --> 00:08:20.550
فقال يا رسول الله لو رأيت بنت خارجة اي زوجة عمر سألتني النفقة سألتني النفقة فقمت اليها فوجئت عنقها فقمت اليها فوجئت عنقها اه وجأت عنقها اي طعنتها او ظربتها في

21
00:08:20.650 --> 00:08:49.900
في عنقها وقام اه فظحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال هن حولي كما ترى يسألنني النفقة هن حولي يسألنني النفقة فقام ابو بكر الى عائشة بنته يجع عنقها عنقها وقام عمر الى حفصة

22
00:08:50.350 --> 00:09:05.550
ايظا بنته يجأ عنقها كلاهما يقول تسألن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده تسألن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده والله تعالى يقول لينفق

23
00:09:06.300 --> 00:09:35.250
ذو سعة من سعتي ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله  كانت هذه هي حالهن كانت هذه هي حالهن  اه مثل هذا حصل لعمر رضي الله عنه وايضا لغيره من الصحابة لقلة ذات اليد في ذلك

24
00:09:35.600 --> 00:09:54.850
الوقت قال والله قال قلنا والله لا نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ابدا ليس عنده لا نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ابدا ليس عنده

25
00:09:55.300 --> 00:10:22.850
ثم اعتزلهن شهرا او تسعا وعشرين والشهر ثلاثون او تسع وعشرون ثم نزلت هذه الاية اية التخيير اية التأخير نزلت بعد الايلاء على النبي عليه الصلاة والسلام الا يقرب نسائه شهرا

26
00:10:24.700 --> 00:10:52.900
والايلاء هو هذا ان ان يحلف آآ الرجل الا يقرب اهله ويحدد مدة لا يقربهم فيها وهذا يراد به التأديب المرأة فبعد هذا الايلاء الذي كانت مدته شهرا نزلت على النبي عليه الصلاة والسلام

27
00:10:53.250 --> 00:11:21.200
اية التأخير في سورة الاحزاب قول الله سبحانه وتعالى يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين اه ان كنتن تردن الحياة الدنيا ووزينتها فتعالينا امتعكن واسرحكن سراحا جميلا وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة

28
00:11:21.400 --> 00:11:56.400
فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما فهذا تخير لنساء النبي عليه الصلاة والسلام بين البقاء في عصمته مع الوظع الذي هو عليه قلة ذات اليد او ان يا وهو يكون في هذا اختيار للرسول عليه الصلاة والسلام والدار الاخرة والثواب العظيم الذي اعده الله عز وجل للمحسنين

29
00:11:56.400 --> 00:12:20.600
الصابرين او يخترن الدنيا وزينتها فجاءت هذه الاية بهذا هذا التخيير تخيير الرجل امرأته فخير النبي عليه الصلاة والسلام نساءه وبدأ بعائشة وعائشة هي احب النساء اليه احب نسائه اليه

30
00:12:21.450 --> 00:12:43.750
وخيرها عليه الصلاة والسلام وهو يرغب ان تختار البقاء فكان يقول عليه الصلاة والسلام يا عائشة اني اريد ان اعرض عليك امرا احب ان لا تعجلي محبا لا تعجلي هذا هذا القول محبا لا تعجلي

31
00:12:44.100 --> 00:13:00.900
يعني يفيد انه عليه الصلاة والسلام حريص الا اختاروا الفراق وان تختار البقاء في عصمته عليه الصلاة والسلام وهذا يبين عظيم مكانة عائشة في قلب النبي وعليه الصلاة والسلام ومحبته لها

32
00:13:02.000 --> 00:13:21.150
فقال اني اريد ان اعرض عليك امرا احبا لا تعجلي فيه حتى تستشيري ابويك حتى تستشيري ابويك ومما ذكر العلماء في هذا الموضع ان عائشة صغيرة السن وخشي النبي عليه الصلاة والسلام

33
00:13:21.550 --> 00:13:40.600
في هذه امور ان تختار مثلا آآ الفراق فاراد منها الاناة وعدم الاستعجال وان تشاور ابويها وهذا ايضا فيه لفتة مهمة ان الامور العظيمة المهمة لا ينبغي المرء ان يقدم عليها

34
00:13:41.300 --> 00:14:06.700
مستعجلا ويتخذ القرار مستعجلا لا بد ان يتأنى ويشاور اهل الرأي والبصيرة والفهم حتى يكون القرار ناضجا صحيحا سليما من العجلة قالت ووما هو يا رسول الله اي ما هو الامر الذي تريد ان تعرظه علي

35
00:14:07.050 --> 00:14:28.900
فتلا عليها عليه الصلاة والسلام هذه الاية اية التخيير من سورة الاحزاب قالت رضي الله عنها افيك يا رسول الله استشير ابوي يعني ما اختار الا البقاء ولا عندي تفكير الا في البقاء

36
00:14:29.700 --> 00:14:54.350
بل اختاروا الله ورسوله والدار الاخرة واسألك الا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت الا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت هذه مسألة تتعلق ايضا بالغيرة عند النساء ومرة يعني مواقف

37
00:14:54.800 --> 00:15:18.300
في في ازواج النبي عليه الصلاة والسلام عديدة موجبها الغيرة وسببها الغيرة كنت اه قال لا لا تسألني قال عليه الصلاة والسلام لا تسألني امرأة منهن الا اخبرتهن اي بكلامك

38
00:15:19.100 --> 00:15:40.500
لا تسألني امرأة منهن يعني ماذا قالت عائشة الا اخبرتها بما قلت القرار الذي اختارته عائشة هو خير ما يكون في هذا المكان واحسن ما يكون في هذا المكان وهو الاختيار الموفق

39
00:15:42.000 --> 00:16:07.500
والنبي عليه الصلاة والسلام يحب لعموم نسائه ان يختارن ما فيه الخير له ولهن صلوات الله وسلامه عليه ورضي الله عنهن  قال لا تسألني امرأة منهن الا اخبرتها. ان الله تعالى لم يبعثني معنتا

40
00:16:08.500 --> 00:16:28.100
ولا متعنتا اي لم يبعثني مشددا على الناس بل بعثت ميسرا واي امر وطريقة فيها معونة لهم على الخير اسلكها ومعلوم ان نساء النبي عليه الصلاة والسلام ان سألنه ماذا اختارت عائشة

41
00:16:31.000 --> 00:16:54.700
واخبرها سيكون هذا له تأثير لهن في حسن الاختيار مثل ما حصل منها فلهذا يقول عليه الصلاة والسلام لا تسألني امرأة منهن الا اخبرتها ان الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا ولكن بعثني معلما

42
00:16:54.950 --> 00:17:18.700
ميسرا نعم قال رحمه الله عن مسروق قال اما ابالي خيرت امرأتي واحدة او مئة او الفا بعد ان تختارني سألت عائشة رظي الله عنها فقالت قد خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

43
00:17:19.000 --> 00:17:47.300
افكان طلاقا آآ هذا آآ يعني سؤال لعائشة رضي الله عنها يتعلق القصة السابقة اه التخيير هل هو هل هل التخيير طلاق هل التخيير طلاق فتقول عائشة رضي الله عنها خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

44
00:17:47.600 --> 00:18:13.800
خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم افكان طلاقا افكان طلاقا؟ اي افكان هذا التخيير آآ طلاقا هذا الاستفهام استفهام منكار اي لم يكن طلاقا وانما يكون التخيير اذا اختارت المرأة

45
00:18:14.300 --> 00:18:41.550
اذا اختارت المرأة الفراق وفارقها يكون حينئذ طلاق او تضمن التخيير جاء جعل المرء الامر بعصمة المرأة او فجعل العصمة بيد المرأة فتختار ذلك وتطلق فحينئذ يكون طلاقا فقولها افكان طلاقا الاصطفاف هنا انكار اي لم يكن

46
00:18:41.650 --> 00:19:03.100
طلاقا. نعم قال رحمه الله باب في قوله تعالى وان تظاهر عليه عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال مكثت سنة وانا اريد ان اسأل عمر ابن الخطاب رضي الله عنه عن اية

47
00:19:03.400 --> 00:19:23.300
فما استطيع ان اسأله هيبة له حتى خرج حاجا فخرجت معه فلما رجع فكنا ببعض الطريق عدل الى الاراك لحاجة له فوقفت له حتى فرغ ثم سرت معه فقلت يا امير المؤمنين

48
00:19:23.700 --> 00:19:44.150
من اللتان تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من ازواجه فقال تلك حفصة عائشة قال فقلت له والله ان كنت لاريد ان اسألك عن هذه منذ سنة فما استطيع هيبة لك

49
00:19:44.400 --> 00:20:04.550
قال فلا تفعل ما ظننت ان عندي من علم فسلني عنه فان كنت اعلمه اخبرتك قال وقال عمر والله ان كنا في الجاهلية ما نعد للنساء امرا حتى انزل الله تعالى فيهن ما انزل

50
00:20:04.700 --> 00:20:24.450
وقسم لهن ما قسم قال فبينما فبينما انا في امر ائتمره اذ قالت لي امرأة لو صنعت كذا وكذا فقلت لها وما لك انت ولما ها هنا وما تكلفك في امر اريده

51
00:20:24.500 --> 00:20:44.650
فقالت لي عجبا لك يا ابن الخطاب ما تريد ان تراجع انت وان ابنتك لتراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل يومه غظبان. قال عمر فاخذ ردائي ثم اخرج مكاني حتى

52
00:20:44.650 --> 00:21:14.150
ندخل على حفصة فقلت لها يا بنية انك لتراجعين رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل يومه غظبان فقالت حفصة والله انا لنراجعه فقلت تعلمين اني احذرك عقوبة الله عز وجل وغضبه رسوله صلى الله عليه وسلم يا بني لا تغرنك هذه التي

53
00:21:14.150 --> 00:21:32.300
قد اعجبها حسنها وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم اياها ثم خرجت حتى ادخل على ام سلمة لقرابتي منها فكلمتها فقالت لي ام سلمة عجبا لك يا ابن الخطاب

54
00:21:32.400 --> 00:21:54.400
قد دخلت في كل شيء حتى تبتغي ان تدخل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين ازواجه قال فاخذتني اخذا كسرتني عن بعظ ما كنت اجد فخرجت من عندها وكان لي صاحب من الانصار اذا غبت اتاني بالخبر

55
00:21:54.450 --> 00:22:15.550
واذا غاب كنت اتيه بالخبر ونحن حينئذ نتخوف ملكا من ملوك غسان ذكر لنا انه يريد ان يسير الينا فقد امتلأت صدورنا منه فاتى صاحب الانصاري يدق الباب وقال افتح افتح

56
00:22:15.750 --> 00:22:37.500
فقلت جاء الغساني فقال اشد من ذلك اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ازواجه فقلت رغم انف حفصة وعائشة ثم اخذ ثوبي فاخرج حتى جئت فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم

57
00:22:37.600 --> 00:23:03.500
في في مشروبات له يرتقي اليها بعجلة يرتقى اليها بعجلة وغلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم اسود على رأس الدرجة قلت هذا عمر فاذن لي قال عمر فقصصت على رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث

58
00:23:03.600 --> 00:23:32.200
فلما بلغت حديث فلما بلغت حديث ام سلمة تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء وتحت رأسه وسادة من ادم حشوا ليث وان عند رجليه قرضا مصبورا وعند رأسه اهبا معلقة. فرأيت اثر الحصير في جنب رسول

59
00:23:32.200 --> 00:23:49.500
صلى الله عليه وسلم فبكيت فقال ما يبكيك يا عمر فقلت يا رسول الله ان كسرى وقيصر فيما هما فيه وانت رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

60
00:23:49.650 --> 00:24:18.700
اما ترظى ان تكون لهما الدنيا ولك الاخرة ثم اورد هذا الباب وبه ختم كتاب الطلاق باب في قوله تعالى وان تظاهر عليه ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما وان تظاهرا عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين

61
00:24:18.700 --> 00:24:41.800
الملائكة بعد ذلك ظهير وقد تقدم في باب سبق ان هذا الحديث له تعلق بالقصة التي فيها تواطؤ عائشة حفصة في مسألة العسل الذي شربه النبي عليه الصلاة والسلام عند زينب

62
00:24:42.600 --> 00:25:07.300
قلنا له آآ رضي الله عنهن آآ نجد منك ريح مغافير اكلت مغافير اردن بذلك ان يكرهنا الى نفسه آآ مزيد شرب عسل عند زينب بنت جحش اه رضي الله عنها فتظاهرتا على النبي عليه الصلاة والسلام

63
00:25:07.600 --> 00:25:28.700
في هذا الامر حتى يكرهنا اليه اه مزيد شرب العسل عند زينب وهذا من البواعث اليه كما تقدمت الاشارة الغيرة التي تكون بين بين النساء فنزل في شأن حفصة اه عائشة وحفصة رضي الله عنهما

64
00:25:28.800 --> 00:25:49.200
هذه الاية من سورة التحريم ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما وان تظاهر عليه فان الله ومولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير هنا في هذا الحديث الذي ساقه آآ رحمه الله تحت هذه الترجمة حديث عبد الله بن عباس

65
00:25:49.550 --> 00:26:07.800
رضي الله عنهما قال مكثت سنة وانا اريد ان اسأل عمر ابن الخطاب رضي الله عنه عن اية فما استطيع ان اسأله هيبة له سنة كاملة ويريد ان يسأله عن اية من كتاب الله عن معناها

66
00:26:08.600 --> 00:26:29.900
ولم يمنعه السؤال الا هيبة عمر. ومكانة عمر رضي الله عنه وارضاه يقول حتى خرج حاجا فخرجت معه ولاحظ ايضا صحبه في طريق سفر في كل الطريق ما ما لم يسألوا عن هذه الاية هيبة له

67
00:26:30.300 --> 00:26:55.300
فلما رجع وكنا ببعض الطريق عدل الى الاراك شجر الاراك لحاجة الله اي لقضاء حاجة فوقفت له حتى فرغ ثم سرت معه فقلت يا امير المؤمنين من اللتان تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من ازواجه

68
00:26:57.350 --> 00:27:21.350
قال تلك حفصة وعائشة تلك حفصة وعائشة والتظاهر الذي كان منهما هو اه قضية الباعث فيها كما قدمت الغيرة لما كان يمر بزينب بنت جحش بضمن مروره على ازواجه كل عصر كان يطيل عندها شيئا

69
00:27:21.700 --> 00:27:40.600
فسألت عائشة عن ذلك فقال اهدي اليها عسل في شرب منه عليه الصلاة والسلام فاردنا ان يكرهنا اليه ذلك ان يكرر فتواطأتا في هذا الامر ففيهن نزل قول الله سبحانه وتعالى

70
00:27:40.750 --> 00:27:59.600
فان تتوب الى الله فقد صغت قلوبكما وان تظهر عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير قال فقلت له والله ان كنت لاريد ان اسألك عن هذه منذ سنة

71
00:28:00.250 --> 00:28:25.800
فما استطيع هيبة لك قال لا تفعل ما ظننت ان عندي من علم فصلني عنه فان كنت اعلمه اخبرتك وهذا ادب رفيع في العلم عظيم الشأن اذا كنت تظن في مسألة ان عندي فيها علم

72
00:28:26.650 --> 00:28:58.100
اسأل وهذا ايضا من ادب السؤال لفت اليه عمر رضي الله عنه يعني يسأل المرء من يعلم او يشعر انه عنده فيها علم وعنده دراية قال ان كنت آآ قال لا تفعل ما ظننت ان عندي من علم فسلني عنه

73
00:28:58.350 --> 00:29:22.900
فان كنت اعلم اخبرتك فان كنت اعلمه اخبرتك قال وقال عمر والله ان كنا في الجاهلية ما نعد للنساء امرا ما نعد للنساء امرا اي ليس للنساء عندنا شأن لا يؤخذ برأيها ولا تسأل عن امر ولا تستشار في شيء

74
00:29:23.350 --> 00:29:41.350
ولا يلتفت للكلام الذي تقول اليه ما نعده شيء والله ان كنت ان كنا في الجاهلية ما نعد للنساء امرا ما نعد للنساء امرا بل كان امر النساء في الجاهلية اشد من هذا

75
00:29:41.850 --> 00:30:02.900
اشد من هذا كانت النساء في الجاهلية من سقط المتاع كانت النساء في الجاهلية من سقط وتشترى وتباع جميع حقوقها مهضومة حتى جاء الاسلام عز به المرأة واعطاها الحقوق اللائقة بها

76
00:30:03.550 --> 00:30:26.300
بمكانتها قال والله ان كنا في الجاهلية ما نعد للنساء امرا حتى انزل الله فيهن ما انزل اي من ايات تبين اه مكانة اه اه المرأة والحقوق التي تجب آآ

77
00:30:26.750 --> 00:30:55.800
على الزوج تجاه زوجه حتى انزل الله تعالى فيهن ما انزل وقسم لهن ما قسم قال فبينما انا في امر ائتمره بامر ائتمره يعني افكر فيه واشاور نفسي فين اذ قالت لي امرأتي لو صنعت كذا وكذا. ابدت له رأيا

78
00:30:57.750 --> 00:31:20.350
اشارت عليه برأيي لو صنعت كذا وكذا قال فقلت لها وما لك انت؟ ولما ها هنا؟ يعني هذا لا علاقة لك به ولا ولا تدخل المرأة في مثل هذا قال رضي الله عنه وما لك انت ولما ها هنا؟ اي ما علاقتك بما انا فيه؟ امر لا علاقة لك

79
00:31:22.100 --> 00:31:43.850
لانه مثل ما قال ما ما نعد للنساء امرا وما تكلفك فيما اريده. يعني اه ما الذي يدخلك في هذا الامر فصرفها ان تبدي رأيا طرفها ان تبدي رأيا مع ان المرأة

80
00:31:44.200 --> 00:32:04.050
ولا سيما اذا كانت حصيفة قد تبدي رأيا يكون فيه الخير العظيم  قالت لي عجبا لك يا ابن الخطاب ما تريد ان تراجع انت وان ابنتك لتراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم اي وهو من هو

81
00:32:05.350 --> 00:32:21.650
تراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم اي وهو من هو في المكانة والرأي والبصيرة وان ابنتك لتراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل يومه غضبا تعجب عمر

82
00:32:22.600 --> 00:32:42.600
من من هذا الامر الذي ما كان يظن انه يكون في بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام فخرج غضبان واخذ رداءه حتى دخل على حفصة فقال لها يا بنية انك لتراجعين رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل يومه غظبان

83
00:32:42.850 --> 00:33:03.300
فقالت حفصة والله انا لنراجعه فقال فقال لها تعلمين ان يحذرك عقوبة الله وغضب رسوله عليه الصلاة والسلام يعني اتركي هذه الطريقة ولا تغضبي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بني لا تغرنك

84
00:33:03.500 --> 00:33:22.600
هذه يقصد عائشة رضي الله عنها التي قد اعجبها حسنها وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم اياها ثم خرجت حتى ادخل على ام سلمة لقرابة منها فكلمتها فقالت لي ام سلمة

85
00:33:23.500 --> 00:33:44.400
عجبا لك يا ابن الخطاب قد دخلت في كل شيء حتى تبغي ان تدخل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين ازواجه راجعته القضية الان في ماذا مراجعة المرأة للرجل فراجعته

86
00:33:44.750 --> 00:34:09.550
يعني لا لم تلتفت للرأي الذي ابداه بل راجعته ونقضت آآ او ردت علي في الرأي الذي ابداه يقول فاخذتني اخذا كسرتني عن بعض ما كنت اجد اخذتني اي بكلامها ومراجعتها وردها علي

87
00:34:10.750 --> 00:34:37.300
اثر فيها هذا هذه المراجعة يقول آآ رظي الله عنه كسرتني عن بعض ما كنت اجد لانه متحمس لامر ويريد ان يعالج هذا الامر الذي في في النساء انها تراجع ولا سيما ازواج النبي عليه الصلاة والسلام

88
00:34:37.750 --> 00:34:58.850
قال فكسرتني اي صرفتني عن هذا الامر الحدة التي كانت معه الشدة انصرفت بهذه المراجعة التي كانت من ام سلمة آآ رظي الله عنها فخرجت من عندها وكان لي صاحب من الانصار اذا غبت اتاني بالخبر

89
00:34:59.350 --> 00:35:19.450
واذا غاب كنت اتيه بالخبر وهذا يبين المستوى العالي الذي كان عليه الصحابة رضي الله عنهم من حرص عظيم على آآ اخذ ما يأتي عن النبي عليه الصلاة والسلام لا يتمكنون

90
00:35:20.150 --> 00:35:38.450
مع مصالحهم الدنيوية من زرع او غيره او رعاية ابل من الجلوس في كل مجالس النبي عليه الصلاة والسلام وسماع كل احاديثه فقد يغيب الانسان في بعظ مصالحه لكن كانوا يتناوبون

91
00:35:39.550 --> 00:35:51.550
مجالس النبي عليه الصلاة والسلام فالذي يغيب يبلغ الاخر وهكذا هذا يذهب في وقت وهذا يذهب في وقت هذا يذهب في يوم وهذا يذهب في يوم فتبقى الفائدة محفوظة للجميع

92
00:35:51.800 --> 00:36:15.750
اما بالحضور او بالبلاغ ويتعاهدون بعضا بذلك تعاهدون بعضا بذلك وهذا يفيد ان ان طلب العلم يحتاج الى تنظيم وترتيب وان التنظيم يعين على ظبط الوقت مع بقاء الانسان حافظا لمصالحه الدنيوية لا تتعطل

93
00:36:18.650 --> 00:36:40.800
قال ونحن حينئذ نتخوف ملكا من ملوك غسان اي ان يغزو المدينة فكان في تخوف في ذلك الوقت من ذلك الملك قال ذكر لنا انه يريد ان يسير الينا فقد امتلأت صدورنا منه

94
00:36:41.900 --> 00:37:04.550
فاتى صاحبي الانصاري يدق الباب وقال افتح افتح الطلب هذا يدل ان معه خبر مهم جدا وعمر كان يتخوف هذا الملك ومجيئه قلت جاء الغساني جاء الغساني قال اشد من ذلك

95
00:37:06.000 --> 00:37:25.100
اشد من ذلك قضية كبيرة جدا اشد من ذلك اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ازواجه فقلت رغم انف حفصة وعائشة يعني هذا الذي كنت انا آآ اسعى فيه

96
00:37:25.200 --> 00:37:46.850
اريد ان لا يكون منهن مراجعة ويتحلين بالصبر نحو ذلك قل رغم انف حفصة وعائشة ثم اخذ ثوبي فاخرج حتى جئت فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم هي مشربة له يرتقي اليها بعجل يعني غرفة

97
00:37:47.050 --> 00:38:03.350
عالية يرتقى اليها بدرج وغلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم اسود على رأس الدرجة فقلت هذا عمر فاذن لي فقال عمر فقصصت على رسول الله صلى الله عليه وسلم

98
00:38:03.550 --> 00:38:19.350
هذا الحديث فلما بلغت حديث ام سلمة يعني وردها على عمر ذكر له ان من مر على حفصة وان كذا وان زوجته قال ذكر لها الحديث الذي دار قال فلما بلغت حديث ام سلمة تبسم

99
00:38:19.850 --> 00:38:39.500
رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء. يعني ملامس لجلده عليه الصلاة والسلام. والحصير هو الذي يصنع من الخوص خوص النخل فاذا نام الانسان على الحصير

100
00:38:39.600 --> 00:39:10.100
بدون ان يقيه بفراش اخر ينطبع سورة الحصير على الجلد وانه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء وتحت رأسه وسادة من ادم حشواليف من ادم حشوها ليث يعني من الجلد وحشوها ليف الليف الذي

101
00:39:10.450 --> 00:39:37.450
يستخرج من النخل حشوها ليف وان عند رجليه قرضا مصبورا القرض ورق الشجر الذي يدبغ به مصفورا اي مجموع كالصغرى وهي الكومة وعند رأسه اهبا معلقة جمع ايهاب وهو الجلد الذي لم يدبغ

102
00:39:38.250 --> 00:39:55.000
اهبا اه معلقة فرأيت اثر الحصير في جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكيت فقال ما يبكيك يا عمر فقلت يا رسول الله ان كسرى وقيصر فيما هم فيه اي من الكفر

103
00:39:57.200 --> 00:40:10.250
و وانت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني فيما هم فيه اي من النعيم وهم على الكفر بالله وانت رسول الله صلى الله عليه وسلم ايوه هذا هذا حالك

104
00:40:11.450 --> 00:40:33.800
وهذا هذه القصة ولها نظائر كثيرة تبين هوان الدنيا على الله هوان الدنيا على الله والا لو كان لها شأن لاعطاها افضل خلقه واحبهم اليه صلوات الله وسلامه عليه ومما يدل على هوان

105
00:40:34.250 --> 00:40:52.700
الدنيا على الله انى يرى الكافر الملحد الشديد العداوة لدين الله المحارب لشرع الله وعنده من النعيم الدنيا والشيء الكثير. هذا كله يدل على هوان الدنيا على الله سبحانه وتعالى

106
00:40:53.400 --> 00:41:11.950
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما ترضى ان تكون لهما يعني كسرى وقيصر الدنيا ولك الاخرة اي ولك ولامثالك من عباد الله المؤمنين وهذا فيه شاهد لحديث الاخر الدنيا

107
00:41:12.250 --> 00:41:34.350
بسجن المؤمن وجنة فالكافر هذا ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى طرفة عين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

108
00:41:34.700 --> 00:41:43.850
اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا واحسن اليكم