﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
احسن الله اليكم الغرة التاسعة عشرة عن ابي مسعود الانصاري البدري رضي الله عنه انه قال عليكم بتقوى الله ولزوم جماعة محمد صلى الله عليه وسلم فان الله تعالى لن يجمع جماعة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلالة. وان دين الله واحد

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
واياكم والتلون في دين الله وعليكم بتقوى الله واصبروا حتى يستريح بر ويستراح من فاجر. رواه الحاكم وصححه على شرط مسلم واسناده صحيح ورؤية مرفوعا ولا يثبت. وابو مسعود الانصاري البدري هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة الانصاري وخزرجي

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
بكنيته والبدري لقب له. توفي قبل الاربعين وقيل بعدها وهو الصحيح واختلف في موضع موته فقيل بالكوفة وقيل في المدينة ذكر المصنف وفقه الله الغرة التاسعة عشرة من الغرر الاربعين. عن الصحابة المجلين وهو ما

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
الحاكم وصححه على شرط مسلم واسناده صحيح. عن ابي مسعود الانصاري البدري رضي الله عنه انه قال عليكم بتقوى والله ولزوم جماعة محمد صلى الله عليه وسلم فان الله تعالى لن يجمع جماعة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلالة

5
00:01:20.100 --> 00:01:50.100
وان دين الله واحد واياكم والتلون في دين الله. وعليكم بتقوى الله واصبروا حتى يستريح بر راح من فاجر. وتقدم ان اطلاق العزو الى الحاكم يراد به كتابه المستدرك على الصحيحين. والحديث المذكور روي مرفوعا اي مضافا الى النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يثبت

6
00:01:50.100 --> 00:02:18.100
عنه فلا يصح من كلامه صلى الله عليه وسلم. وفي الاثر المذكور الامر بتقوى الله وتقدم ان اصل التقوى هي اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه. اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشى

7
00:02:19.450 --> 00:02:54.950
باتباع خطاب الشرع وتكرار الامر بها. في كلامه رحمه الله يبين ان المأمور به هنا تقوى تتعلق بمحل الخاص. وتكرارها في كلامه رحمه الله يبين ان المقصود هنا تقواه في معنى خاص

8
00:02:55.350 --> 00:03:25.150
فالمأمور به اولا التقوى في لزوم الجماعة والمأمور به ثانيا التقوى في لزوم الطاعة فانه قال عليكم بتقوى الله ثم ذكر لزوم الجماعة فهو امر بملاحظة التقوى في لزوم الجماعة. ثم اعاد التقوى ثانية فقال وعليكم

9
00:03:25.150 --> 00:03:58.700
والله واصبروا حتى يستريح بر ويستراح من فاجر اي الزموا تقوى الله في طاعة امراءكم  وفيه الامر بلزوم الجماعة وهم رؤوس الناس من اهل الحل والعقد المتبوعين متقدم بيان ذلك في شرح العروة الوثقى وغيره

10
00:03:59.000 --> 00:04:44.000
والجماعة المأمور بلزومها نوعان والجماعة المأمور بلزومها نوعان احدهما جماعة المسلمين العامة. جماعة المسلمين العامة  الممتدة من زمنه صلى الله عليه وسلم حتى يرث الله الارض ومن عليها وهي التي يتعلق بها الاجماع وهي التي يتعلق بها الاجماع

11
00:04:47.200 --> 00:05:22.150
والاخر جماعة المسلمين الخاصة في زمان او مكان جماعة المسلمين الخاصة في زمان او مكان ولا تلازم الاجماع فقد تنعقد جماعة المسلمين في زمان ومكان ولا ينقل عنهم اجماع في شيء من مسائل العلم

12
00:05:24.500 --> 00:05:55.950
وفيه ايضا نفي اجتماع هذه الامة على ضلالة فهذه الامة محفوظة في دينها. فهذه الامة محفوظة في دينها وهذا الحفظ هو الذي يسمونه العصمة وهذا الحفظ هو الذي يسمونه العصمة

13
00:05:56.050 --> 00:06:26.050
فالامة محفوظة في دينها لا على ضلالة. ومن وعى هذا الاصل ووقر في قلبه عظم عمل المسلمين. فلا يهجم على شيء جرى به العمل حتى يتبين له كون العمل حادثا غير قديم. فانه اذا حدث العمل ولم يكن قديما فانه

14
00:06:26.050 --> 00:06:46.050
محل للغلط اما تتابع الامة قرنا بعد قرن في مدة طويلة على امر من امور دينها فان هذا هو دينها الذي جعله الله عز وجل لها. وان لم يقف العبد

15
00:06:46.050 --> 00:07:16.050
على دليل خاص من القرآن والسنة. وهذا كثير في احكام الدين خبرا طلبا يوجد في طبقات الامة ما تداولوه وتناقلوه وعملوا به خبرا او طلبا. ثم لا تجدوا ما يبينه بخصوصه في القرآن والسنة. واشهر شيء في ذلك هو التكبير المطلق

16
00:07:16.050 --> 00:07:34.950
المقيد في الايام المعينة له في العيدين فغاية ما يروى في هذا اثار عن بعض الصحابة رضي الله عنهم ولا يوجد في القرآن والسنة ما يبين هذه العبادة بخصوصها. واشار الى هذا المعنى

17
00:07:35.200 --> 00:08:16.950
ابن رجب في كتاب العيدين من فتح الباري وفيه ايضا تحقيق وحدانية الدين. تحقيق وحدانية الدين وهذه الوحدانية نوعان احدهما وحدانية عامة في دين الانبياء جميعا وهي التوحيد. وحدانية عامة في دين الانبياء جميعا وهي التوحيد

18
00:08:17.400 --> 00:08:44.450
والاخر وحدانية خاصة في الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم دانية خاصة في الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم فدين الله الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم في صدر الامة

19
00:08:44.500 --> 00:09:12.900
هو المأمور به في اخرها. فلا يتجدد لها في دينها ما لم يكن من الدين الاول ويسمى هذا الدين المنزل فان الدين الواقع في الناس ثلاثة انواع احدها الدين المنزل

20
00:09:14.450 --> 00:09:39.950
وثانيها الدين المؤول وثالثها الدين المبدل ذكر هذا جماعة منهم ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابو عبد الله ابن القيم. فالدين المنزل هو وما بعث به الرسول صلى الله عليه وسلم

21
00:09:40.450 --> 00:10:05.550
والدين المؤول هو ما تأوله. من تأوله من الناس فيما بعث به النبي صلى الله عليه وسلم فحملوه على اشياء غلطوا فيها واما الدين المبدل فهو ما اختاره من اختاره من الناس وجعله دينا ونسبه الى

22
00:10:05.550 --> 00:10:37.200
النبي صلى الله عليه وسلم وهو مقطوع الصلة به تنزيلا وتأويلا. وهو ارذل هذه الثلاثة  والعبد مأمور بان يلزم الدين المنزل وهو مقصود ابي مسعود رضي الله عنه مما فانه قال وان دين الله واحد واياكم والتلون في دين الله

23
00:10:37.850 --> 00:11:11.400
اي الخروج عن الدين المنزل الى غيره. وفيه ايضا التحذير من التلون في الدين التحذير من التلون في الدين. وهو التقلب والتحول فيه. وهو تقلب والتحول فيه فانه مذموم المبتدأ

24
00:11:13.550 --> 00:11:42.150
مشؤوم المنتهى فمبتدى التلون في الدين هو الخصومات فيه وترك التسليم لامر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم فمن جعل دينه عرضة للخصومات اكثر التنقل. قاله عمر ابن عبد العزيز وغيره

25
00:11:42.150 --> 00:12:16.100
واما منتهاه فهو الشك في الله سبحانه وتعالى ودينه. قال ابراهيم النخعي رحمه الله كانوا يرون التلون في الدين من شك قلوب في الله عز وجل. رواه ابن بطة في الابانة. فينشأ من هذا شك العبد

26
00:12:16.100 --> 00:12:50.050
في الله ودينه. والعبد مأمور باحراز دينه. من المغيرات التي تكتسحه فتجعل دينه الوانا والمذموم هو الواقع حينئذ بلا برهان شرعي فان التنقل قد يقع. لكنه يحمد بموجبه الشرعي. وبرهان

27
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
المرعي وهو الواقع من جماعة من الائمة في اختلاف اقوالهم في مسائل العلم واشهرهم الشافعي فالشافعي رحمه الله لما كان في العراق كان له مكانة من القول في العلم ثم لما تحول الى

28
00:13:10.050 --> 00:13:34.500
تغير قوله في مسائل عدها بعض الشافعية سبع عشرة مسألة وقيل اقل وقيل اكثر والمقصود ان ما وقع منه هو او غيره من تحول القول في رسائلي ليس من جنس التلون في الدين

29
00:13:34.650 --> 00:14:04.650
الذي ذمه السلف فموجبه الدلائل الشرعية. والبراهين المرعية وعلامة هذا قلته. فالراسخ في العلم لا يكثر التنقل. في القول في مسائل واما التلون في الدين فعلامته كثرته تارة وكونه في

30
00:14:04.650 --> 00:14:34.650
في اصول عظيمة من الدين تارة اخرى. فذلك الذي يكثر منه فتجده يتجدد له من القول في كل مسألة اشياء واشياء. فهو متلون في دينه ونظيره من منه ذلك في مسائل عظيمة من اصول الدين. فهو

31
00:14:34.650 --> 00:15:04.650
كونوا على قول في زمن ويكون على قول اخر في زمن ولا ريب ان اصول الدين ومسائله العظام لا تقبلوا التجدد والتلون والتغير فيها. وفيه ايضا الامر بلزوم طاعة السلطان. والصبر على ما يكره

32
00:15:04.650 --> 00:15:34.650
من الامراء الامر بالصبر بطاعة بلزوم طاعة الامراء والصبر على ما يكره من الامراء فقوله وعليكم بتقوى الله واصبروا هو اشارة الى هذا ان يلزم العبد الطاعة لولي امره وان يصبر على ما يكرهه

33
00:15:34.650 --> 00:16:10.400
من اميره. وهذا الامر بالصبر هو حكم شرعي فالاخذ به اخذ بحكم الشرع غير مسلم بالقدر كما يزعمه من تزعمه ولا هو ترك للمبادرة والاصلاح ولا انزواء عن الخلق وبعد عن الدخول في مضايقهم. بل هو احتكام الى ما امر

34
00:16:10.400 --> 00:16:40.400
الشرع من الصبر على ما يكره من الامراء. وخيرة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم للمؤمن خير من رأيهم. فمن اختار هذا في تلك الملمات سلم. ومن عدل عنه الى غيره ندم. والصبر اثقل شيء على النفوس. ويعظم ثقله

35
00:16:40.400 --> 00:17:00.400
اذا جفل الناس كافة الى امر يطلبونه في دين او دنيا. فانه يثقل حينئذ على النفس حبسها على مراد الشرع. واعتبر هذا في خبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم

36
00:17:00.400 --> 00:17:31.600
عن الكنز العظيم الذي يحسر عنه نهر الفرات واخباره بان الناس يقتتلون عليه. حتى يفنى من المئة تسعة وتسعون رجلا  فسيكون هذا القتال والفناء مع خبر النبي صلى الله عليه وسلم بوقوعه تحذيرا منه. لان

37
00:17:31.600 --> 00:17:51.600
موسى اذا ادلهمت الفتن طاشت العقول ولم يقدر العبد على حبس نفسه على مراد الشرع ولو علمه فان العلم بالشيء غير العمل به. فكم من امرئ يعلم امورا لا يقدر على العمل

38
00:17:51.600 --> 00:18:21.600
ومن جملتها هذا الاصل المقرر في الشرع فمع وضوحه وجلائه وعظمه لا يزال الناس يتهوقون فيه ويضربون فيه طرائق قددا. وفيه ايضا حسن عاقبة الصبر فمن صبر ظفر ولا تدرك الامور العظيمة الا بالصبر

39
00:18:21.600 --> 00:19:00.950
العظيم وفيه ايضا الفرق بين استراحة البر والفاجر فالبر يستريح في نفسه. والفاجر يستريح منه الخلق. فالبرء فالبر يستريحه في نفسه والفاجر يستريح منه الخلق  والصابر على ما يكره من امر الامراء

40
00:19:02.000 --> 00:19:32.000
صاحب بر مستريح النفس ببره الذي سار عليه في دينه ذلكم الامير الواقع فيما لا يحبه الله ويرضاه من الفجور والظلم ينتظر الناس زواله حتى يستريح من شره. فمن صبر على جور هؤلاء

41
00:19:32.000 --> 00:19:57.000
صراحة ببره واستريح من اولئك فغاية هؤلاء الموت. وما احد من البشر مخلد وابو مسعود الانصاري البدري رضي الله عنه قائد هذا الاثر هو كما قال المصنف عقبة بن عمرو بن

42
00:19:57.000 --> 00:20:17.000
ثعلبة الانصاري الخزرجي مشهور بكنيته والبدري لقب له توفي قبل الاربعين وقيل بعدها وهو الصحيح واختلف في في موضع موته فقيل بالكوفة وقيل بالمدينة. قوله الانصاري الخزرجي تقدم نظيره قوله مشهور

43
00:20:17.000 --> 00:20:47.000
كنيته اي غلبت عليه كما تقدم ايضا. وقوله البدري لقب له. اي عرف بهذا نسبة الى نزوله قريبا من قريب بدر نسبة الى نزوله قريبا من قريب بدر لا الى شهوده تلك الغزوة لا الى شهوده تلك الغزوة. فلقب البدري في الصحابة لمن شهد غزوة بدر

44
00:20:47.000 --> 00:21:07.000
مع النبي صلى الله عليه وسلم. واختص ابو مسعود الانصاري البدري رضي الله عنه بهذه النسبة نسبة الى الموت موضع عند القليب المشهور باسم بدر لا انه كان ممن شهد تلك الغزوة

45
00:21:07.000 --> 00:21:07.902
نعم