﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:20.500
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين  عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله تعالى في تفسيره تفسير الكريم الرحمن

2
00:00:20.650 --> 00:00:39.600
في قوله تعالى واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا ان اؤمن كما امن السفهاء الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون اذا قيل للمنافقين امنوا كما امن الناس اي كايمان الصحابة رضي الله عنهم. وهو الايمان بالقلب واللسان

3
00:00:39.700 --> 00:00:58.450
قالوا بزعمهم الباطل انؤمن كما امن السفهاء يعنون قبحهم الله الصحابة رضي الله عنهم. بزعمهم ان سفاهم اوجب لهم وترقى وترك الاوطان ومعاداة الكفار. والعقل عندهم يقتضي ضد ذلك نسبوهم الى السفه

4
00:00:58.550 --> 00:01:11.850
وفي ضمن ذلك انهم هم العقلاء ارباب الحجى والنهى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه من اهتدى بهداه. قال رحمه الله

5
00:01:12.150 --> 00:01:38.100
اي اذا قيل للمنافقين امنوا كما امن الناس اي كايمان الصحابة والكاف في قوله امنوا كما امن الناس كما سبق للتشبيه وهذا تشبيه لاصل الايمان باصل الايمان لا بوصفه وليس المراد امنوا كما امن الناس يعني كايمان كايمان الصحابة من كل وجه

6
00:01:38.300 --> 00:02:08.850
بان ايمان الصحابة لن يبلغه احد وذلك  جبر الله قلوبهم من محبة الله ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم وما بذلوا في سبيل الله من الجهاد ونشر الدعوة وغيرها وهم رضي الله عنهم لم يبلغوا لم يبلغوا ما بلغوا بكثرة صلاة ولا صيام ولكن بما وقر في ايمانهم

7
00:02:09.150 --> 00:02:26.150
في قلوبهم من الايمان. اذا قوله رحمه الله كما امن الناس اي كايمان الصحابة نقول هذا تشبيه لاصل الايمان باصل الايمان كقوله عز وجل كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم

8
00:02:26.600 --> 00:02:47.850
لعلكم تتقون. ولهذا قال وهو الايمان بالقلب واللسان. اي يعني امنوا بقلوبكم والسنتكم ولا يكن ايمانكم بالسنتكم فقط قالوا بزعمهم الباطل انؤمن كما امن السفهاء والمراد بالسفهاء هنا جمع سفيه وهو ضد

9
00:02:48.250 --> 00:03:08.050
والنعم وهو الذي ليس براشد وقول السفهاء جمع سفيه وهو والسفه هنا ضد الرشد يعنون قبحهم الله الصحابة رضي الله عنهم بزعمهم ان سفههم او جبلهم ايمان وترك الاوطان يعني الهجرة

10
00:03:08.050 --> 00:03:29.250
قادة الكفار والعقل عندهم يقتضي ضد ذلك فنسبوهم الى السنة وفي ضمن ذلك انهم هم العقلاء ارباب الحجاب والنهى وفي هذا ايضا تحذير من القدح في الصحابة او سب الصحابة رضي الله عنهم

11
00:03:30.050 --> 00:03:55.100
لانهم هم صفوة هذه الامة وخير هذه الامة بعد نبيها محمد صلى الله عليه وسلم ولهذا كان كان سب الصحابة رضي الله عنهم على اقسام ثلاثة القسم الاول ان يسبهم بما يقتضي كفرهم

12
00:03:55.400 --> 00:04:20.950
او انهم او ان اكثرهم ارتد عن دين الاسلام فهذا كفر والعياذ بالله وردة فالذي يسب الصحابة ويتهمهم بالكفر او الردة هذا كفر والعياذ بالله القسم الثاني عن يسب الصحابة بما يقتضي فسقهم. او ان اكثرهم فساق

13
00:04:22.300 --> 00:04:44.350
فهذا فيه قولان لاهل العلم منهم من قال انه يكفر ومنهم من قال انه يفسق بذلك وعلى القول بعدم كفره قالوا فانه يحبس ويؤدب حتى يرتدع ويرجع عما هو عليه

14
00:04:45.200 --> 00:05:06.450
والقسم الثالث ان يسبهم بما لا يقدح في دينهم. يعني بامر لا يقدح في الدين كالجبن والبخل ونحو ذلك فهذا لا ريب انه فسق ولكنه لا يصل الى درجة الكفر يعني لم يقل احد انه يكون كافرا بذلك. ومع ذلك

15
00:05:07.100 --> 00:05:28.900
يجب على الامام ان يؤدبه بما يردعه لان الصحابة رضي الله عنهم مقامهم عظيم وشأنهم كبير فلهم فظل على هذه الامة فضلهم على هذه الامة من وجوه اولا انهم ناصروا النبي صلى الله عليه وسلم وازروه

16
00:05:29.100 --> 00:05:49.000
ثانيا ما قاموا به من الجهاد في سبيل الله واعلاء كلمة الله ثالثا ما قاموا به من نشر العلم والدعوة الى الله تعالى رابعا ما قاموا به من حفظ كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

17
00:05:49.300 --> 00:06:22.450
فكل هذه الامور وغيرها مما يوجب لنا حبهم والترضي عنهم والسكوت عما شجر او حصل بينهم من امور هي حاصلة باجتهاد. نعم يقول رحمه الله فرد الله نعم قال رحمه الله تعالى فرد الله ذلك عليهم واخبر انهم هم السفهاء على الحقيقة. لان حقيقة السفه جهل الانسان بمصالح نفسه

18
00:06:22.500 --> 00:06:46.400
وسعي فيما يضرها. وهذه الصفة منطبقة عليهم. وصادقة عليهم. لان الرشد حسن التصرف وهم لم يحسنوا التصرف لما حصل منهم من الكفر والنفاق. نعم قال رحمه الله تعالى كما ان العقل والحجر معرفة الانسان بمصالح نفسه والسعي فيما ينفعه وفيما وفي دفع ما يضره

19
00:06:46.450 --> 00:07:06.400
وهذه الصفة منطبقة على الصحابة والمؤمنين. فالعبرة بالاوصاف والبرهان لا بالدعاوى المجردة والاقوال الفارغة واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون. الله يستهزئ بهم ويمد

20
00:07:06.400 --> 00:07:28.200
في طغيانهم يعممون هذا من قولهم بالسنتهم ما ليس في قلوبهم وذلك انهم اذا اجتمعوا بالمؤمنين اظهروا انهم على طريقتهم وانهم معهم فاذا خلوا الى شياطينهم اي كبرائهم ورؤسائهم بالشر قالوا انا معكم في الحقيقة وانما نحن مستهزئون بالمؤمنين

21
00:07:28.200 --> 00:07:47.350
باظهارنا لهم اننا على طريقتهم. فهذه حالهم الباطنة والظاهرة. ولا يحيق المكر السيء الا باهله قال تعالى الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون. وهذا جزاء لهم على استهزائهم بعباده

22
00:07:47.400 --> 00:08:04.350
فمن استهزائه بهم ان زين لهم ما كانوا فيه من الشقاء والاحوال الخبيثة حتى ظنوا انهم مع المؤمنين لما لم يسلط الله المؤمنين عليهم وهذا ايضا فيه تحذير من السخرية

23
00:08:04.400 --> 00:08:32.650
والاستهزاء بعباد الله المؤمنين لان هؤلاء لان هؤلاء المنافقين سخروا واستهزأوا عباد الله المؤمنين. ولهذا قال قالوا انما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون والاستهزاء قد استهزاء بالمؤمنين تارة يكون لاشخاصهم

24
00:08:32.950 --> 00:08:57.600
وتارة يكون لما يحملونه من شرع الله فان كانت السخرية  لما يحملونه من شريعة الله فهذا كفر مخرج من الملة والعياذ بالله يسخر بهذا المؤمن لانه يصلي يسخر به لانه يزكي يسخر به لانه يصوم يسخر به لانه يحج ويفعل شعائر الله

25
00:08:57.600 --> 00:09:18.250
فهذا والعياذ بالله كفر لان السخرية والاستهزاء بالله وبرسوله واياته كفر مخرج من الملة كما قال الله تعالى عن المنافقين ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب قل ابالله واياته ورسوله

26
00:09:18.250 --> 00:09:44.000
كنتم تستهزئون لا تعتذروا ها قد كفرتم بعد ايمانكم والثاني ان يسخر بهذا بهذا المؤمن لشخصه وعينه. لا لما يحمله من شرع او سنة وعلامة ذلك انه لو رأى ان غيره ممن يجله ويقدره يفعل ذلك لم يسخر منه

27
00:09:44.350 --> 00:10:02.450
فاذا لم يسخر منه وسخر من هذا كان هذا دليلا على ان سخريته بهذا الشخص لذاته ولشخصه يعني يسخر من شخص مثلا انه يعفي لحيته مع انه لا يسخر من شخص اخر

28
00:10:02.700 --> 00:10:22.650
يعفي لحيته لكونه ممن يجله ويقدره حينئذ نعلم ان سخريته بهذا الشخص ليس لهذه السنة ولهذه الشعيرة وانما هو لذات هذا الشخص ولعينه. نعم. اذا السخرية بالمؤمنين او بالمؤمن على نوعين

29
00:10:22.650 --> 00:10:44.200
النوع الاول ان يسخر بالمؤمنين لما يقومون به من من شريعة الله من صلاة وزكاة وصيام وغيرها. فهذا من السخرية بشرع الله وهو كفر كما في الاية الكريمة الثاني ان يسخر بهذا المؤمن لعينه وشخصه

30
00:10:44.300 --> 00:11:06.550
لا لما يحمله من شرع وسنة فهذا ليس كفرا بل هو داخل في الغيبة والنميمة والسب والشتم ونحوها وعلامة ذلك اي العلامة الفارقة بين هذا وهذا ان هذا الشخص الساب او المستهزئ او الساخر

31
00:11:07.250 --> 00:11:28.650
لو فعل هذه السنة او هذه الشعيرة او هذه العبادة غير هذا الذي سبه ممن يجله ويوقره لم يسخر فهذا دليل وعلامة على ان سخريته بهذا ان سخريته التي تتعلق بهذا الشخص ليس آآ الشريعة

32
00:11:28.700 --> 00:11:45.200
وما يحمله من سنة. نعم قال رحمه الله واضح الفرق؟ نعم؟ نعم قال رحمه الله تعالى ومن استهزائه بهم يوم القيامة انه يعطيهم مع المؤمنين نورا ظاهرا. فاذا مشى المؤمنون بنورهم طفئ نور

33
00:11:45.200 --> 00:12:04.050
المنافقين وبقوا في الظلمة بعد النور متحيرين. فما اعظم اليأس بعد الطمع ينادى ينادونهم الم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم انفسكم وتربصتم وارتبتم. الاية قوله طيب وقوله يعطيهم النور ثم

34
00:12:04.250 --> 00:12:24.000
يطفئه عنهم وهذا اشد على قلوبهم لان الانسان اذا ذاق النعمة ثم حرم منها فان ذلك اشد عليه واعظم عليه ممن حرمها اصلا فهمتم؟ يعني الانسان الذي يعطى النعمة ثم يسلب اياها

35
00:12:24.100 --> 00:12:49.550
هذا اشد واعظم بالنسبة لتحسره ممن لم يعطى النعمة اصلا لان الذي لم يعطى النعمة لم يذق النعمة ولم يتعلق قلبه بها بخلاف الاول فمثلا لو ان شخصا آآ رجلا يعني رجلان جائعان اعطيت احدهما طعاما فاكلا قليلا ثم سلبته منه

36
00:12:49.850 --> 00:13:07.950
والاخر بقي على جوعه. ايهما اشد تحسرا الذي اخذ ثم سلب منه النعمة اذا اعطيت للشخص ثم سلبت منه فان تحسره عليها او على فقدها اعظم ممن لم يعطها اصلا. نعم

37
00:13:08.850 --> 00:13:32.350
قال رحمه الله تعالى قوله ويمدهم اي يزيدهم اي يزيدهم في طغيانهم اي يزيدهم يزيدهم نعم. لان اي تفسيرية سيكون حكم ما بعدها حكم ما قبله في العراق   قال رحمه الله تعالى في طغيانهم اي فجورهم وكفرهم

38
00:13:32.450 --> 00:13:50.700
ياماهون اي حائرون مترددون. وهذا من استهزائه تعالى بهم ثم قال تعالى كاشفا عن حقيقة احوالهم اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين اولئك اي المنافقون الموصوفون بتلك الصفات

39
00:13:50.750 --> 00:14:10.750
الذين اشتروا الضلالة بالهدى اي رغبوا في الضلالة رغبة المشتري في السلعة. التي من رغبته فيها يبذل فيها الاموال النفيسة هذا من احسن الامثلة. فانه جعل الضلالة التي هي غاية الشر كالسلعة. وجعل الهدى الذي هو غاية الصلاح بمنزلة الثمن

40
00:14:11.200 --> 00:14:31.600
فبذلوا الهدى رغبة عنه في الضلالة رغبة فيها فهذه تجارتهم فبئس التجارة وهذه صفقة فبئست الصفقة واذا كان من يبذل يبزل دينارا في مقابل في مقابلة درهم خاسرا فكيف بمن فكيف من بذل جوهرة واخذ عنها درهما

41
00:14:31.600 --> 00:14:50.700
طيب اذا كان من يبذل دينارا في مقابلة درهم دينار اول ما هو الدينار والدرهم. الدينار هو النقد من الذهب دينار والنقد من الذهب والدرهم والنقد من الفضة والدينار عشرة دراهم

42
00:14:51.300 --> 00:15:17.650
بالصرف الدينار عشرة الدراهم اذا الدرهم ايش عشر  اذا كان من يبذل الدينار يعني مثلا نقول عشرة ريالات في مقابل ريال خاسرا فكيف بمن يبذل جوهرة واخذ عنها درهما هذا اشد لان الجوهرة تبلغ

43
00:15:17.750 --> 00:15:38.200
يعني مئات الدنانير فكيف بمن بذل الهدى؟ نعم قال رحمه الله تعالى فكيف من بذل الهدى في مقابلة الضلالة مختار الشقاء على على السعادة. ورغب في سافل الامور وترك عاليها. فما ربحت تجارته بل خسر فيها اعظم اعظم

44
00:15:38.200 --> 00:15:56.250
اعظم قسم بل بل خسر فيها اعظم خسارة. اعظم خسارا. اعظم خسارة. نعم. اولئك الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة. الا ذلك هو خسران مبين. لان المصيبة والخسارة هي مصيبة الدين وخسارة الدين

45
00:15:56.500 --> 00:16:25.750
الدنيا يخسرها الانسان ثم تعود اليه فكم من تاجر خسر ثم ربح وكم من غني افتقر ثم عاد غنيا لكن المصيبة والخسارة العظيمة هي خسارة الدين ولهذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ولا تجعل مصيبتنا ها في ديننا. مصيبة الدين هي اعظم مصيبة

46
00:16:26.000 --> 00:16:46.450
لان بها يخسر الدنيا والاخرة نسأل الله ان يثبتنا واياكم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. نعم قال رحمه الله تعالى وقوله وما كانوا مهتدين تحقيق لضلالهم وانهم لم يحصل لهم من الهداية شيء فهذه اوصافهم

47
00:16:46.450 --> 00:16:52.300
قبيحة تكلمنا عليه