﻿1
00:00:01.850 --> 00:00:31.900
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله

2
00:00:31.900 --> 00:01:01.900
فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فاني قد وقفت على كتاب صنفه عبده

3
00:01:01.900 --> 00:01:31.900
الله ابن علي القصيمي سماه هذه هي الاغلال. فاذا هو محتو على نبذ الدين والدعاية الى نبذه. والانحلال عنه من كل وجه كان هذا الرجل قبل كتابته واظهاره لهذا الكتاب. معروفا بالعلم والانحياز لمذهب

4
00:01:31.900 --> 00:02:01.900
السلف الصالح وكانت تصانيفه السابقة مشحونة بنصر الحق والرد على المبتدعين والملحدين. فصار له بذلك عند الناس مقام وسمعة حسنة فلم يرع الناس في هذا العام حتى فاجأهم بما في هذا الكتاب

5
00:02:01.900 --> 00:02:31.900
الذي نسخ به وابطل جميع ما كتبه عن الدين سابقا. وبعدما كان في كتبه السابقة معدودا من انصار الحق. انقلب في كتابه هذا من اعظم المنادي له. فاستغرب الناس منه هذه المفاجأة الغريبة لسوابقه

6
00:02:31.900 --> 00:03:01.900
ولسنا بصدد التعرض للاسباب التي دعته لكتابة هذا الكتاب. وكثير من الناس والنون به الظنون التي تدل عليها القرائن. وليست بعيدة من الصواب بظن بعضهم انه ارتشى من بعض جهات الدعاية الاجنبية اللادينية. ولكن لما

7
00:03:01.900 --> 00:03:31.900
فكتب هذا الكتاب وطبعه ونشره بين الناس. وجعله دعاية بليغة لنبذ دين الاسلام بل هغيره من الديانات والمبادئ الخلقية كان هذا اكبر عداء ومهاجمة للدين. وجب على كل من عنده علم ان يبين ما يحتويه

8
00:03:31.900 --> 00:04:01.900
عليه كتابه من العظائم. خشية اغترار من ليس له بصيرة بكلامه حيث كان معروفا قبل ذلك من علماء المسلمين. ولم يدرم فطرأ عليه من الانقلاب. واننا نعلم ان الذين يقرؤون كتابه ويقفون عليه

9
00:04:01.900 --> 00:04:31.900
في ثلاثة اقسام. القسم الاول من له بصيرة ومعرفة وتفريق بين بين الحق والباطل ومعرفة بحقيقة الدين. فهذا لا يحتاج الى التنبيه بل مجرد وقوفه على كلامه وفهمه يكفيه معرفة ببطلانه

10
00:04:31.900 --> 00:05:11.900
وفساده. لان هذا القسم من الناس لا تغرهم الالفاظ المزخرفة ولا الاستدلالات المزورة المبهرجة. القسم الثاني من وقف على كتبه السابقة ثم على كتابه هذا. ورأى ما فيها من اضطراب والتناقض والتضارب. وعدم الاستقرار على قول ورأي واحد

11
00:05:11.900 --> 00:05:41.900
يقول القول اليوم فيهدمه بالغدر. ويبني ما هدمه ويهدم ما بناه فبينما تراه يدعي انه ينصر الدين ويغار على المسلمين. اذ تراه ملحا في في هدم اصول الدين وقواعده. حاملا على حملته متهكما بالعلماء والمرشدين

12
00:05:41.900 --> 00:06:11.900
مؤيسا لهم من الرقي في الحياة. ما داموا متمسكين بدين الاسلام وبين تراه يحط على ائمة الدين ومصابيح الدجى. اذ يصب الثناء مدح على ائمة الكفر وزنادقة الملاحدة. ويعظمهم غاية التعظيم

13
00:06:11.900 --> 00:06:41.900
وبين تراه يذم القديم. ويحث على رفظه ومراده به ما جاء به الدين علوما واخلاقا واعمالا. ويحث على الاخذ بكل جديد اذ تراه متناقضا يحث على اتباع المنحرفين. كارسطو وافلاطون والفارابي وابن سينا

14
00:06:41.900 --> 00:07:21.900
ونحويهم من المتقدمين والمتأخرين. الى غير ذلك من مناقضاته التي توجب للناظر فيها ان يهدر كلامه ويسقطه من الاعتبار ولو لم يكن من اهل العلم والابصار. واما القسم الثالث الذين لا بصيرة لهم يميزون بها بين الحق والباطل. ولا وقفوا على

15
00:07:21.900 --> 00:08:01.900
تناقضه وعدم استقراره على رأي واحد. فانهم يخشى عليهم من الاغترار بكلامه لانهم يسمعون عبارات مزخرفة واستدلالات مموهة لانه يردد المعنى الضئيل بعبارات كثيرة. واساليب متنوعة ونحن لا ننكر ما في كلامه وكتابه من المعاني الصحيحة المطروقة. التي

16
00:08:01.900 --> 00:08:31.900
لم يزل اهل العلم يقولونها ويبدونها. من الحث على تعلم العلوم وفنون الصنائع النافعة وما فيهم من ذم الجهل واثاره الضارة. وما فيه من تأخر المسلمين في الفنون العصرية. وما فيه من وصف تفوق غيرهم في فنون المادة

17
00:08:31.900 --> 00:09:01.900
فقد ذكر اهل العلم من هذه الامور اكثر مما ذكر هذا الرجل. ولم يبين ما بين ولا شرح الداء الذي اصاب المسلمين حقيقة ولا كيفية الدواء والمقصود ان ما في كتابه من الحقائق. لم يكن اول من قالها. بل

18
00:09:01.900 --> 00:09:31.900
لم يزل اهل المعرفة يقولون ما هو اتم منها. وانما المنكر الفظيع والطاعة الكبراء ترويجه بهذه الامور على من لم يعرف الحقائق وجعلها له كالاساس الذي يحمل منه على الدين واهله الحملات المنكرة المتكررة

19
00:09:31.900 --> 00:10:11.900
عبدالرحمن بن ناصر السعدي. مقدمة ونظرة اجمالية في محتويات ومواضيع هذا الكتاب. من نظر فيه وتأمله حقته تأمله عرف انه ما كتب اشد وطأة واعظم عداوة ومحاربة للدين الاسلامي ومنفرا منه. وانه ما اجترأ احد من الاجانب وغيرهم

20
00:10:11.900 --> 00:10:51.900
بمثل ما اجترأ عليه هذا الرجل. ولا افترى مفتر على الدين كافتراءه ولا حرف احد له نظير تحريفاته. وما صرح احد بالوقاحة والاستهزاء والسخرية بالدين واصوله وتعاليمه. واخلاقه وادابه حملته كاستهزائه وسخريته. فانه اشتمل على نبذ الدين

21
00:10:51.900 --> 00:11:31.900
ومنابذته ومنافقته. ثلاثة لا تبقي من الشر شيئا الا تضمنته فانه صريح في الانحلال عن الدين بالكلية. وخروج تام عن عقائده واصوله فضلا عن فروعه. وهو اكبر دعاية للالحاد ومقاومة للدين واهله. وفيه من البهرجة والتزويرات

22
00:11:31.900 --> 00:12:01.900
التي جعلها في صورة نصر الدين. ما يعد من اعظم النفاق والكيد والمكر للاسلام واهله ولا يحيق المكر السيء الا باهله. وجملة ذلك انه تلقى عن جميع اعداء الدين ما وجهوه الى الدين والى اهله

23
00:12:01.900 --> 00:12:31.900
من جميع الوان الشبه التي تدعو الى الكفر والتكذيب بالدين. وزاد عليهم زيادة واستدرك امورا لم يصلوا اليها. فان النافين للباري الجاحدين له كزنادقة الدهرية وفرعون واشياعه. الذين صرحوا بجحد رب العالمين

24
00:12:31.900 --> 00:13:11.900
بالكلية وتكذيب رسله جهرا وعلنا. ثم اظهره زنادقة الاتحاد اتحاديين باسلوب اخر. وهو ان الوجود كله واجبه وممكنه واحد بالعين فلا ثم رب ولا مربوب. ولا خالق ولا مخلوق الجميع شيء واحد. ثم اظهر هذا الكاتب صاحب كتاب الاغلال. باسلوب

25
00:13:11.900 --> 00:13:41.900
ان اشنع من ذلك كله. حيث زعم انه لا فرق بين الخالق والمخلوق وان من فرق بينهما من الانبياء والرسل واهل الاديان. فهو غالط ضال عنده اعداء الرسول تنوعوا في تكذيبه فقالوا ساحر وشاعر

26
00:13:41.900 --> 00:14:21.900
وقالوا مفتر كذاب. وزنادقة الفلاسفة قالوا ان ان الرسل كذبوا لمصلحة الناس. وخيلوا للناس تخييلات خالية من الحقائق وهذا صاحب الاغلال جاء بوجه اخر حيث حلل بزعمه حياة النبي صلى الله عليه وسلم ذلك التحليل الخبيث الباطل

27
00:14:21.900 --> 00:14:51.900
بانه يخلو بالطبيعة ويناجيها. وتأخذ بلبه وعقله ويظل ليله ونهاره نازعا اليها. وقد افتتح بها رسالته بخلوته بها ومناجاتها في غار حراء. وختمها به حيث كان ينزع اليها وهو في

28
00:14:51.900 --> 00:15:21.900
في سياق الموت. ويقول في الرفيق الاعلى. فهذا التحليل الخبيث الذي لا يروج على الصبيان قد اخذه بعينه من دعاة النصارى ومضلليهم اذ قالوا هذا القول الذي هو التكذيب المحض. فعند صاحب الاغلال

29
00:15:21.900 --> 00:15:51.900
ليس ثم وحي ولا مناجاة لله. ولا نزول جبريل بالوحي من عند الله وانما ذلك خيال لا حقيقة. فظن بجهله انه بهذا الكلام المموه يسلم من الشناعة. اعداء الرسل من الدهرين قالوا ما

30
00:15:51.900 --> 00:16:21.900
هي ان حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر. وهذا القصيد صيني يقول ما هي الا الطبيعة تتفاعل وتتطور وتدير امر العالم وتدبره وتنظم الامور الجليلة والدقيقة. وانكر قضاء الله وقدره

31
00:16:21.900 --> 00:17:01.900
ورجع ذلك الى العلم بانتظام الطبيعة. وهذا انكار منه لله ولاهله افعاله ولصفاته. وكما انكر توحيد الربوبية. فقد انكرت توحيد الالهية والعبادة. ولم يرتضي بما قاله المشركون. بل انكر عبادة الله بالكلية. وانكر الافتقار اليه. وتهكم بالمفتقرين الى ربهم

32
00:17:01.900 --> 00:17:41.900
الداعين لله المخلصين لربهم. وملأ كتابه من السخرية بهم وكما انكر الربوبية والالهية والرسالة. اذ فسرها بذلك الخبيث. الذي يرجع الى نفي الرسالة. فقد انكر عقوبات الله ومثوباته الدنيوية والاخروية. وانكر اسبابها وسخر بالمؤمنين

33
00:17:41.900 --> 00:18:11.900
بها وكذلك رمى جميع طبقات الامة. وخص منهم العلماء الاعلام وهداة الانام بضعف العلم والعقل والرأي. واوجب الكفر بهم قلومهم وبما قالوه وصنفوه من كتب الحديث والتفسير والفقه والاصول والفروع

34
00:18:11.900 --> 00:18:41.900
وجعلهم مجرمين يستحقون العقوبة. واهدر فضائلهم بالكلية واكبر من ذلك واطم انه باهت وصرح بتحقير الانبياء تحقيرا ان لم يصل اليهم ملحد. اذ صرح بان جميع الرسل والانبياء والهداة من اتباع

35
00:18:41.900 --> 00:19:11.900
اعهم لم ينفعوا الناس في الحياة بشيء من النفع. ولم يقدروا ان يصيروا فيها مخلوقات متألقة. لهم فضائل يهتدى بها وكما رمى الانبياء واهل الاديان الصحيحة كلهم. ولم يستثني منهم احدا

36
00:19:11.900 --> 00:19:41.900
فانه عظم زنادقة الملحدين الاولين منهم والاخرين. واوجب الاخذ عنهم والحذو على منوالهم وحتم نبذ القديم الذي في مقدمته الكتاب والسنة ان وما عليه الصحابة والتابعون. واوجب ان تتخذ ثقافة جديدة

37
00:19:41.900 --> 00:20:11.900
كن الحادية ينبذ فيها الدين الصحيح. ويكفر به وبحملته ويعتقد ان الصحابة في طور الاطفال او طور قريب من طور الحيوانات السذج وانهم لا يعلمون الامور على حقيقتها. وانما يعلمون ظاهرا من الحياة

38
00:20:11.900 --> 00:20:41.900
دنيا وانما العلم والفضل منحصر عنده في الاجانب الافرنج وسلك مسلك الاباحيين في التهتك والاباحة. وكذب ما جاء في الكتب. وعلى سنة الرسل من قصة ادم وزوجه وذريته فزعم ان الانسان الاول مخلوق

39
00:20:41.900 --> 00:21:11.900
شبيه بالحيوان لا يقدر على النطق ولا التخاطب بوجه من الوجوه. ثم وقال الى طور الاشارات في مدد طويلة. ثم بعد مدد طويلة جدا تدرج شيء شيئا فشيئا. حتى انتقل الى طور التخاطب بالالفاظ المبهمة الساذجة

40
00:21:11.900 --> 00:21:41.900
وكذب ما جاءت به الرسل ان الله علم ادم الاسماء كلها. واسجد له وملائكته واتبع سفهاء الخرافيين. وكذب جميع النصوص من الكتاب والسنة الواردة في التزهيد في الدنيا والترغيب في الاخرة. وفي فضل الصبر على

41
00:21:41.900 --> 00:22:11.900
المصائب وثواب اهلها. واستهزأ بها وباهلها وملأ كتابه من السخريات والاستهزاءات. وكل هذه الحقائق وما هو اكثر منها آآ قد تضمنها كتابه المذكور. كما سنشير اليها مفصلة مشارا الى صفحاته

42
00:22:11.900 --> 00:22:51.900
من كتابه المذكور. فصل ولما كان هذا الكتاب موجها الى قلب الدين وروحه. والى هدم علومه واصوله وقواعده وجميع مقوماته. وكان هذا الدين العظيم بذاته وحقيقته واشتماله على اعظم الحقائق واجلها وانفعها. وعلى البراهين

43
00:22:51.900 --> 00:23:21.900
ساطعة والانوار المتلألئة. يدفع ويبطل كل ما يقوم في وجهه من الشبهات ويقاومه من الاقوال الباطلة. احببت ان اشير اشارة لطيفة قبل ابطال قول هذا الكاتب الى بعض محاسن هذا الدين

44
00:23:21.900 --> 00:24:01.900
انه لا سبيل لاحد من الخلق ان يبطل شيئا من اصوله وقواعده واسسه وان هذا الدين العظيم تزول السماوات والارض والجبال واصوله راسيات وقواعده ثابتات. وانواره مشرقة. وبراهينه للباطل محرقة. فهو الميزان الاعظم. الذي توزن به الامور الدينية

45
00:24:01.900 --> 00:24:31.900
والامور العقلية والامور الدنيوية. وابين عند ذلك منافاتها بقول هذا الكاتب وهذا الرجل لابد قد شعر ان الناس لا يشكون ولا يمترون هنا في منافاة كتابه واقواله للدين. فتراه في مطاوي كتابه يعتذر

46
00:24:31.900 --> 00:25:11.900
ويدعي انه مؤمن بالله ورسوله وبريء من الالحاد فيظن ان الناس يقيمون لاعتذاره وزنا. وكيف تقع اعتذاراته الطفيفة التافهة في جانب حملاته الشديدة على الدين. والحث البليغ على نبذه سلوك طريق الملحدين. كيف يقبل اعتذار من هو مجد مجتهد في هذه

47
00:25:11.900 --> 00:25:41.900
مواضيع الخبيثة الباطلة. فهل هذا الا من باب السخرية والتمويه على الاغرار ونحن نكتب ما يجب علينا كتابته. من رد اعتداءاته على الدين والتنبيه على بطلانها. كما هو الواجب المتعين على كل مسلم

48
00:25:41.900 --> 00:26:11.900
ونرجو الله ان يعيده الى الحق بالتوبة والتنصل. ونقضي ما كتبه واجترأ عليه واعلم ان مدار ما بنى عليه بحوثه الباطلة. واحتج لها وبرهن عليها ورد امران احدهما ان المسلمين في هذه الاوقات الاخيرة

49
00:26:11.900 --> 00:26:51.900
متأخرون عن غيرهم في الفنون العصرية. والاختراعات والصناعات الراقية وعلوم الطبيعة بانواعها. والثاني ان غيرهم ما في هذه الامور مهارة لا تتصورها الافكار. ثم بنى على هذين الامرين جميعا حوثه الباطلة. ورتب على ذلك انه يجب رفض ما عليه المسلمون

50
00:26:51.900 --> 00:27:21.900
من عقائد واخلاق وعلوم واعمال. وقرر في كتابه ان الدين الاسلامي اغلال وقيود تقيد الانسانية عن التقدم والارتقاء في درج الكمال وفي مقابلة ذلك حث ورحب بكل ما اتى به الاخرون

51
00:27:21.900 --> 00:27:51.900
من مفاسد وعقائد واخلاق واعمال وخير وشر. وقرر انها هذا هو الرشد والفلاح وبدء النجاح. وكتابه كله يدور على هذا الاصل الذي يعرف كل من له ادنى بصيرة انه بنيان على شفا جرف النهار

52
00:27:51.900 --> 00:28:31.900
وان اقل نظر يوجه اليه واقل برهان يقابله يبطله وان هذا الاستدلال هو بالترهات والبهرجات. اولى منه بالحقائق الثابتة. فاذا تبين بطلان اصله الذي بنى عليه جميع بحوث كتابه بطل كل ما بنى عليه. فنشير هنا الى هذا ثم

53
00:28:31.900 --> 00:29:01.900
تبعوا ما اشتمل عليه كتابه من المواضيع الفاسدة فنقول الدين الاسلامي هو دين العدل والرحمة والعلم والحكمة. وهو دين المدنية الزاهرة المبنية على صلاح القلوب الارواح وصلاح الدين والدنيا. وعلى السعي الى الكمال والرقي في

54
00:29:01.900 --> 00:29:31.900
عريج السعادة والفلاح. وهو الدين الذي حث على كل خير ونفع وصلاح واصلاح وهو الدين الذي ساوى بين طبقات الخلق في القيام بالعدل والحقوق فلم يبح الظلم بوجه من الوجوه. فالغني والفقير والشريف والوضيع والقوي

55
00:29:31.900 --> 00:30:01.900
هو الضعيف والعزيز والذليل. كلهم عنده سواء. قد شملهم عدله ورحمته. وهو الدين الذي يحث على القيام بما خلق الله الخلق لاجله وهو عبادة الله وحده والانابة اليه. والتعبد له ظاهرا

56
00:30:01.900 --> 00:30:41.900
وباطنا. ودوام الافتقار اليه. وهو الدين الذي يأمر معاني الاخلاق ومحاسنها. وينهى عن جميع مساوئها واراذلها وهو الدين الذي تصلح به الاحوال فكما حث على القيام باصلاح الدين فقد حث على القيام بمصالح الدنيا النافعة. وكما امر بتعلم العلوم والفنون

57
00:30:41.900 --> 00:31:11.900
التي ترجع الى الانابة الى الله وعبوديته. فقد حث على تعلم العلوم والفنون التي تعين على قيام حياة الامة. واصلاح احوالها واستعدادها لمقاومة الامم اخرى ومغالبتها والوقاية من شرورها واضرارها

58
00:31:11.900 --> 00:31:41.900
وكما امر بتعلم علوم التوحيد والعقائد والاخلاق. التي ترجع الى صلاح القلوب الارواح فقد امر بالتعلم والتفقه في الاحكام. التي ترجع الى القيام بالعبادات الظاهرة والمعاملة العادلة. والقيام بجميع الحقوق

59
00:31:41.900 --> 00:32:21.900
متنوعة. على وجه الوفاء والعدل وموافقة الحكمة. وكذلك امر امر بتعلم الفنون الحربية والاداب العسكرية. والاستعدادات السياسية والصناعات نافعة. فقال تعالى في جانب مقاومة الاعداء ومهاجمتهم واعدوا لهم ما استطعتم من قوة. وهذا شامل لكل ما

60
00:32:21.900 --> 00:33:01.900
يتعلق به الاستطاعة. من انواع العلوم والفنون العسكرية. الموجودة في وقت التنزيل والتي تحدث الى يوم القيامة. من قوة عقلية وسياسية داخلية وخارجية. وصناعات نافعة وتعلم رمي وركوب وسائر الفنون التي لا تتم مقاومة الاعداء الا بها. وقال في جانب المدافعة

61
00:33:01.900 --> 00:33:41.900
يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم. فامر المؤمنين باخذ حذرهم من عدوهم. وهو التوقي والوقاية والاحتماء من عدوان الاعداء بكل وسيلة وسبب تحصل به الوقاية من شرهم. ومكايدهم واسلحتهم ومداخلهم ومخارجهم. وذلك يختلف باختلاف الاحوال والازمان

62
00:33:41.900 --> 00:34:11.900
وكل اية او حديث فيه الامر بالجهاد والحث عليه. فانه يدخل فيه بجميع الشؤون التي تعين على الجهاد. ويختلف ذلك باختلاف الاحوال والازمنة تمكنة وهذا من البراهين على ان هذا الدين والشريعة تنزيل من حكيم

63
00:34:11.900 --> 00:34:41.900
حميد عليم بكل شيء. فان ارشاداته العالية كما ترى تصلح لكل زمان ومحل. بل لا تصلح الامور الا بها وكما انه امر بالاستعداد بالقوة المادية. فقد امر بالاستعداد بالقوة المعنوية

64
00:34:41.900 --> 00:35:11.900
حيث امر الناس وحثهم على الاجتماع والالفة بين المسلمين. والاتفاق على جميع مصالحهم الكلية. كما امر بذلك في المصالح الجزئية. في كل كل ما يأتون وما يذرون. في احوالهم الداخلية واحوالهم الخارجية

65
00:35:11.900 --> 00:35:41.900
وامرهم بالايمان الكامل والتوكل القوي على الله. وتمرين النفوس على القوة والشجاعة والتدرب في كل امر نافع في الدين والدنيا. فالدين يحثهم على كالقيام بجميع الاسباب النافعة. التي تصل اليها قواهم واستطاعتهم

66
00:35:41.900 --> 00:36:21.900
وعلى التوكل على مسبب الاسباب وخالقها ومدبرها. ويبين لهم ان الامرين متلازمان لا يقوم احدهما الا بالاخر. فالاسباب وان عظمت وقوية فانها محكومة بقضاء الله وقدره. ولا يتم للقائمين بها امره من كل وجه. الا بتوكله واعتماده على الله تعالى

67
00:36:21.900 --> 00:36:51.900
مسببها ومصرفها والقابض على ناصيتها وازمتها. ويخبر الدين مع ذلك ان التوكل وحده بدون فعل الاسباب. وبدون القيام بالمقدور من الشؤون الدينية والدنيوية. ليس بتوكل حقيقي. بل هو ضعف وعجز

68
00:36:51.900 --> 00:37:31.900
فكلما قوي توكل المسلمين على ربهم قويت اعمالهم النافعة هممهم. وانبعثت عزائمهم الى جميع مصالحهم. والرب وتعالى لقيامهم بالامرين. وتحقيقهم للتوكل عليه. واجتهادهم في فعل الاسباب يعينهم وييسر لهم امورهم. ويحقق لهم رجاءهم. وين

69
00:37:31.900 --> 00:38:01.900
عليهم من نصره ومعونته وتأييده. بحسب قيامهم بالامرين. والنصح نصوص من الكتاب والسنة تحث على الامر بالتوكل على الله في كل الامور. والاوامر امروا بالاخذ بجميع الاسباب النافعة لا تنحصر. بل الدين كله قيام بالاسباب

70
00:38:01.900 --> 00:38:31.900
وتوكل على مسببها ومصرفها. وهذا الذي نبهنا عليه من الدين الاسلامي هو من الكمال الذي لا يقاربه كمال. ويسقط به ويضمحل قول هذا الكاتب الذي الذي يقول ان الايمان بقضاء الله وقدره. والتوكل على الله يوهن

71
00:38:31.900 --> 00:39:01.900
مسلمين ويضعفهم. وانه يجب عليهم ترك ذلك. وان التوكل على الله الله هو العلم بنظام الطبيعة. وكذلك الايمان بالقضاء والقدر كما صرح بذلك في صفحات سبع عشرة وتسع وعشرين وثمان وستين ومئتين

72
00:39:01.900 --> 00:39:31.900
وخمس عشرة وثلاثمائة من كتابه. ويتضح بذلك ان المسلمين حقيقة متبعين لارشادات دينهم وتعاليمه. هم المتوكلون على الله حقيقة وانهم اقوى الخلق على فعل الاسباب. امتثالا لامر ربهم وطلبا لمصالحهم

73
00:39:31.900 --> 00:40:01.900
واستمدادا من قوته وارتقابا لثوابه. وان الدين الاسلامي يبطل الطريقين الذميمين طريق العجز والضعف. الذي يتعلل صاحبه انه متوكل على الله اه وانما هو مهين ساقط الهمة. معتذر بما لا يعذر به

74
00:40:01.900 --> 00:40:31.900
وطريق الملحدين المعطلين. الذين يعتمدون على الاسباب ويرونها مستقلة منقطعة عن قضاء الله وقدره. وان الله لا يتصرف في الاسباب عندهم بايجاد ولا تقوية ولا اضعاف ولا بمنعها. ولا له قدرة على

75
00:40:31.900 --> 00:41:01.900
معارضتها كما قرره صاحب هذا الكتاب في ثنايا كتابه خصوصا في الفصل الاخير المعنون بمشكلة لم تحل. وهذا هو التعطيل المحض والنفي لربوبية الله ولافعاله. وهو في الحقيقة مذهب الدهريين الطبائعيين

76
00:41:01.900 --> 00:41:31.900
لله بالكلية. وقد سلك ايضا مسلك الدهريين في هذا الذين يقولون ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا. المنكرين للثواب والعقاب حيث انكر ان الايمان والتقوى والعمل الصالح سبب بالثواب العاجل والاجل

77
00:41:31.900 --> 00:42:11.900
وان الكفر والفسوق والعصيان اسباب للعقوبات العاجلة والاجلة تهكم بذلك وبالقائلين به المعتقدين له. كما صرح به وردده في الصفح خمس وثلاثين. وخمس وستين ومئة. وثمان وسبعين ومئة. وخمس عشرة وثلاثمائة وتسع عشرة وثلاثمائة وخمس وعشرين وثلاثمائة

78
00:42:11.900 --> 00:42:41.900
والسبب الوحيد عنده في المصائب الدنيوية وضدها. انما هي الاسباب المادية فقط وعمل الطبيعة. ثم لم يزل يقرر هذا الاصل الخبيث تزعم ان الايمان بالله وباليوم الاخر يمنع الرقي. ويمنع كون العبد سببا محضا

79
00:42:41.900 --> 00:43:11.900
منتفعا باعماله. وانه غل ورباط يمنع من الخير والصلاح. وان الديانة السماوية اكبر المصائب على البشر. وقول وصل الى هذا الحد بعده تقدم الى الكفر. وانما هو النهاية في الكفر والتعطيل. والجحود

80
00:43:11.900 --> 00:43:51.900
لرب العالمين. والخروج من الديانات السماوية كلها وهو غاية الخروج من العقل والحس. فان قضية الايمان بالله ورسوله هي اكبر القضايا واعظمها واوضحها واجلاها براهين وادلة واثبات انه هو الفعال لما يريد. الخالق لكل شيء الذي يدبر الامور

81
00:43:51.900 --> 00:44:21.900
كلها ويكرم الطائعين ويعاقب العاصين. فلا ينكر ذلك الا لا مكابر مباهت منحل من العقل الحقيقي. بعد انحلاله من الدين والمقصود ان صاحب الدين الصحيح هو اقوى الناس توكلا على الله تعالى

82
00:44:21.900 --> 00:44:51.900
الا وعملا بالاسباب النافعة. لانه يعلم ان دينه يحثه على ذلك ذلك وقد استصحب التوكل على الله والثقة به. وان الله لابد ان يتم امره. وخصوصا الاسباب الدينية والاسباب المعينة على الدين

83
00:44:51.900 --> 00:45:21.900
فانها من الدين في الحقيقة. لان الدين هو جميع ما دل عليه الكتاب والسنة مطابقة والتزاما وتضمنا. فهذا الدين لم يدع خيرا الا اليه ولا منفعة الا حث عليها. ولا طريقا يوصل الى

84
00:45:21.900 --> 00:46:01.900
اصلاح الاحوال الدينية والدنيوية النافعة. الا رغب فيه ولا مفسدة وشرا وضررا الا حذر منه. وامر باخذ الواقية والدافعة له. فيا ويح هذا الكاتب القصيمي الذي في زعم هذا الزعم الباطل. انه مانع من التقدم والرقي. ومجاراة

85
00:46:01.900 --> 00:46:31.900
الراقية في الحياة. وهل رقت هذه الامم؟ وسبقت غيرها في الطاعات والفنون الصناعية المدهشة. الا بعدما ادخلت عليها تعليمات هذا الدين واقتبسوا اصل هذه الصناعات من المسلمين بعد الحروب الصليبية وغيرها

86
00:46:31.900 --> 00:47:11.900
الم يكونوا في غابر الزمان والقرون التي يسمونها القرون المظلمة في غاية الجهل والوحشية والهمجية في معرفة هذه الفنون والصناعات الم يكن المسلمون وقت قيامهم الحقيقي بهذا الدين؟ هم اداة الخلق الذين قهروا بفضل دينهم واخلاقه وتعاليمه العالية

87
00:47:11.900 --> 00:47:51.900
جميع الامم وحطموها وافنوا صروح اكبر دول الارض يومئذ الم تكن مدنية الدين الاسلامي هي المدنية الزاهرة الحقيقية حيث كان روحها الدين والعدل والرحمة والحكمة. وقد شملت بظلها الظليل هو احسانها المتدفق الموافق والمخالف والعدو والصديق

88
00:47:51.900 --> 00:48:31.900
فهل اخرهم دينهم ومنعهم الرقي الحقيقي؟ وهل نفع كفرهم بالله. وبربوبيته والهيته في تلك القرون الطويلة اذا كانوا هم الاذلين المخذولين في مواقف الحياة. كما اما هذا الكاتب الذي يهرج على من لا يعرف الحقائق

89
00:48:31.900 --> 00:49:01.900
ثم لما ترك المسلمون الاستمساك بتعاليم دينهم وتفرقوا شيعا الاجانب في علوم المادة وفنون الصناعات والاختراعات. ووصلوا الى امر لم يسبق له مثيل فهل اغنت عنهم هذه المدنية وهذا الرقي

90
00:49:01.900 --> 00:49:31.900
وهل وقتهم الشرور؟ اذ كانت مدنيتهم مبنية على الظلم والجشع والطمع المفرط. وطلب استعباد الخلق. ولم يكن معها من رح الدين ورحمته شيء. فهل ردت عنهم هذه الملاحم والمجازر البشرية

91
00:49:31.900 --> 00:50:01.900
والاهلاك والتدمير. الذي لم يسبق له نظير ولا مقارب في تاريخ الخليقة وهذا من اكبر البراهين على ان الرقي في هذه الحياة اذا خلا عن الدين الحق صار ضرره اكبر من نفعه

92
00:50:01.900 --> 00:50:41.900
وشره اكثر من خيره. اذا كان فيه خير كما زعمه هذا الكاتب فلو كانت هذه الامم الراقية في الفنون العصرية معهم دين صحيح وبنوا حضارتهم على الرحمة والعدل والحق تسوية بين الخلق وبين الامم القوية والامم الضعيفة في الحقوق. فما

93
00:50:41.900 --> 00:51:11.900
ما ظنك ان تصل بهم هذه الحضارة. وما ظنك بما ينكف بها من الشرور عظيمة التي جرت وهي جارية وستجري ما داموا على حالهم اما تأخر المسلمين الان في الفنون العصرية والاختراعات

94
00:51:11.900 --> 00:51:51.900
والصناعات واشباهها. فليس هذا التأخر منسوبا الى دينهم فليس في دين الاسلام اصل من الاصول او فرع من الفروع. يوجب على اهله التأخر بوجه من الوجوه. وانما الامر بالعكس كما تقدم التنبيه عليه. بان الدين الاسلامي قد جمع بين المصالح الدينية

95
00:51:51.900 --> 00:52:31.900
والدنيوية. وحث على جميع المنافع وعلى الاعمال والعلوم النافعة عكس ما رماه به هذا الكاتب من الجمود والتأخر منافات الحضارة والتقدم وخدمة الحياة بزعمه. وانما السبب الوحيد الذي الذي اخرهم في هذه الفنون هو ترك الاستمساك بروح الدين ومقوماته

96
00:52:31.900 --> 00:53:11.900
وترك الاخذ بما يحث عليه من الاجتماع والائتلاف واتفاق الكلمة والتشاور في الامور كلها. وترك الاغراض الشخصية للمصالح الكل كلية وبتركهم الجهاد القولي والبدني والمالي. وهو قاومت الاعداء. بكل وسيلة تناسب الزمان والمكان بحسب الاستطاعة

97
00:53:11.900 --> 00:53:51.900
فالدين يحث على الاخذ التام بهذه الامور التي لا قوام للامم بدونها وهم كسلوا وغفلوا عنها علما وعملا. واهمل مصالحهم ومالوا الى الترف وادعى. والرضوخ والاستعباد للاجانب فلما رآهم الاجانب بهذه الحالة المؤلمة. لعبت بهم سياساتهم

98
00:53:51.900 --> 00:54:31.900
فككتهم وفرقتهم. زيادة على ما اتصفوا به من التنافر والاختلاف وعلى ما زهدوا فيه من الجهاد ومقاومة الاعداء. واستعبدوا هم بكل حيلة وحللوا معنويتهم وروحهم الدينية. وصاروا يضربون بعضهم ببعض. ويقيمون لهم من جنسهم ومن بني قومهم ممن يتسمى بالاسم

99
00:54:31.900 --> 00:55:01.900
اسلام من يقيم الدعايات الباطلة في تزويدهم من هذه الحال الحرجة وممن يفت في اعضاضهم ويخدر اعصابهم. ويسعى بكل مقدوره في تأييسهم من التقدم وفي اماتة هممهم. كما ترا هذا الكاتب

100
00:55:01.900 --> 00:55:31.900
الذي توسل باسم الدين والغيرة على المسلمين. وسعى في نبذ الدين ومحاربته بهذه الطريقة التي اربت على طرق المنافقين وزعم من بهرجته التي لا تروج على احد. ان المسلمين على اختلاف طبقاته

101
00:55:31.900 --> 00:56:11.900
من الصحابة والتابعين والقرون المفضلة. واصناف المحدثين والفقهاء والاصوليين. وسائر طبقات الامة كلهم زعم انهم لم يفهموا الدين. وانه مستحيل ان يسعوا في مصالحهم وغير ممكن لهم ذلك الا بنبذه. وانه قيود

102
00:56:11.900 --> 00:56:51.900
تمنع التقدم. كما صرح بذلك في الصفحات سبع عشرة. وست وثلاثين وثمان وستين وست وسبعين. وسبع وسبعين وسبع وتسعين واربعين ومئة. وخمس عشرة وثلاثمائة من كتابه وهذه دسيسة خبيثة. فان كان احد عنده ادنى تمييز

103
00:56:51.900 --> 00:57:21.900
يعلم حق العلم ان هذه المباحث التي اشتمل عليها كتابه. منافية للدين بالكلية. ومناقضة له من كل وجه. ولكنه وجاء بهذه الوسيلة ليقول المفترون ليس دين الاسلام ما فهمه المسلمون

104
00:57:21.900 --> 00:58:01.900
اما والعلماء على اختلاف طبقاتهم. وانما هو شيء اخر مجهول عندهم. وقد علمه هذا الكاتب. وهو ما اراد وسعى اليه من معانقة دين الملحدين. ورفض دين المسلمين وسائر المرسلين ثم ان هذا الكاتب لم يكفه ان يقدح فيه هؤلاء المتأخرين من

105
00:58:01.900 --> 00:58:31.900
مسلمين بل وصلت به الحال الى ان قدح في خير القرون وهم الصحابة والتابعون لهم باحسان وائمة الدين والهدى حيث زعم انهم لم يفهموا من دينهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم

106
00:58:31.900 --> 00:59:01.900
الا ظاهرا من الحياة الدنيا. وان معارفهم وعلومهم النافعة كلها بالنسبة الى معارف المستأخرين من الملحدين. كنسبة في معارف الاطفال الى العقلاء الراشدين او اقل من ذلك. وحث غاية الحث

107
00:59:01.900 --> 00:59:41.900
على رفض مقالات هذه القرون المفضلة. وانه يجب تعليم الناس الكفر بهؤلاء الائمة. وبمعارفهم وفضائلهم وما قالوه وعملوه او ورثوه وتهكم بمن يدعو الى الاخذ بما اخذ به الاولون وملأ كتابه من هذه المواضيع الخبيثة والوقاحة والجراءة

108
00:59:41.900 --> 01:00:20.000
التي لم يرتكبها غيره. كما صرح به في الصفحات اربع عشرة وست عشرة وتسع وعشرين واحدى وستين واربع وستين وست وستين وسبع وستين وتسع وستين وسبعين وخمس وثمانين وعشرين ومئة واربعين ومئة وسبعين

109
01:00:20.000 --> 01:01:00.000
ومئة وثلاث وتسعين ومئتين وست وتسعين ومئتين وثمان وتسعين ومائتين واثنتين وثلاثمائة. وثلاث وثلاثمائة. وثمان وثلاثمائة واحدى عشرة وثلاثمائة وخمس عشرة وثلاثمائة. فيا ويحه ما اخسر صفقته واقل حياءه. وهل يشك احد او يرتاب مسلم او منصف

110
01:01:00.000 --> 01:01:30.000
ولو كان من غير المسلمين انه لم يوجد ولن يوجد احد اكمل علما وفضلا واخلاقا وعدلا ورشدا. وعقلا وكمالا في كل الخصال العالية من الصحابة تابعين لهم باحسان. وانه ما وصل لاحد غيرهم خير وفضل وعلم

111
01:01:30.000 --> 01:02:10.000
الا على ايديهم. وقد كذب في كتابه هذا ما كتبه عنهم في كتبه به السابقة وقد شهدت الامم الاجنبية بكمال فضلهم وشمول رحمتهم وعدلهم. قال جوستاف لوبون فيلسوف فرنسا الشهير ما عرف التاريخ فاتحا اعدل ولا ارحم من العرب

112
01:02:10.000 --> 01:02:50.000
وكانوا اذا فتحوا البلدان وجرت عليها احكامهم العادلة وشفقتهم على بني الانسان امتلأت قلوب الاجانب من محبتهم. وتمنوا دوام وسلطانهم. واختاروهم على قومهم واهل دينهم. مع كأن النفوس مجبولة على التعصب لما الفت من الاديان والاوطان. والانساب

113
01:02:50.000 --> 01:03:30.000
ذاهب. فلولا انهم رأوا من رحمتهم وعدلهم ما لم يشاهدوا لهم نظيرا. لم يخضعوا كل هذا الخضوع. ويعطوا ما بايديهم مذعنين راغبين. غير مقهورين على ارادتهم. فانهم الفرص الكثيرة لحدوث الثورات. ولكن الرحمة والعدل من المسلمين

114
01:03:30.000 --> 01:04:00.000
اوجب لهم السكون والطمأنينة لظل هذا الدين القويم هذا الكاتب يعلم حق العلم انه كذب نفسه بنفسه. وانه ناقض في كتاب هذا ما كتبه في كتبه السابقة. ولهذا جعل يندب نفسه

115
01:04:00.000 --> 01:04:40.000
ويندم ويتحسر وينوح على زمانه الماضي. وكيف قضاه في عبادة الله ومتعلقاتها. لانه لا يجهل ان الناس يعرفون هذه الحالة. ولهذا كان الكلام معه في هذا الكتاب لا يشبه الكلام مع المبتدعين من المسلمين. الذين يعظمون الدين ويؤمنون

116
01:04:40.000 --> 01:05:20.000
فبالله ورسله وانما يتكلم معه كما يتكلم مع الاجانب عن الدين الكافرين به. ويناظر كما يناظرون. لانه في كتابه في هذا كشف الغطاء. وصرح بالعظائم الكبرى. المنافية لدينه الاسلام بالكلية. ثم ان هذا الكاتب يزعم ان تلك القرون المفضلة

117
01:05:20.000 --> 01:05:50.000
التي لم يشاهد الناس لها مثيلا في الجلال والجمال والكمال لم تبلغ رشدها بل هي في طور الطفولة. وعنده ان الرشد والكمال المفضل منحصر في الماديين من الملحدين. كما صرح به

118
01:05:50.000 --> 01:06:30.000
في تلك الصحائف انفة الذكر. والسبب الذي اداه الى هذه المقالات الجائرة المنحرفة. ان الفضل منحصر عنده في شيء واحد وهو عبادة الطبيعة ووجوب اعطائها القلب والقالب والظاهر والباطن والانصراف بالكلية الى هذه الحياة فقط. والتمتع بزهرتها

119
01:06:30.000 --> 01:07:00.000
والانحلال عن القيود الدينية. واباحة جميع ما تشتهيه النفوس واطلاق العنان لها. كما اطال في هذا الموضوع وردد فيه الكلام دام الساقط. ثم في مقابلة ذلك التحامل على كل ما يعارض هذا الطريق

120
01:07:00.000 --> 01:07:30.000
والتهكم بالدين وحملته. فاذا كان هذا هو الكمال عند هذا المنحرف لم يستغرب بعد هذا قدحه في خير العالمين. وسخر من علومهم واخلاقهم واعمالهم. وما هم عليه في جميع الاحوال

121
01:07:30.000 --> 01:08:10.000
فصار منطبقا عليه وعلى امثاله غاية الانطباق قوله تعالى فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم. وحاق بهم ما كانوا به يستهزء ولهذا ارتكب العظائم في تحليله لحياة النبي

122
01:08:10.000 --> 01:08:50.000
صلى الله عليه وسلم وشخصيته الكريمة. بكلام طويل مردد كقوله كان يعبد الطبيعة. وانها قد اخذت بقلبه وقال به ولبه وانه كان يناجي الليل والنهار والضياء والظلمة نسيم ونحوها مما يشاهد. وانه افتتح رسالته بمناجاة الطبيعة

123
01:08:50.000 --> 01:09:30.000
والحلوة بها في غار حراء. وختم رسالته وحياته بشدة النزوع اليها وقت السياق. حيث كان يقول في الرفيق الاعلى وهذا بعينه قد اخذه من دعاة النصارى المفترين الذين لما بهرهم ما جاء به محمد. صلى الله عليه وسلم من الدين

124
01:09:30.000 --> 01:10:00.000
الحق والتعاليم العالية. والرقي الكامل والفتوح الباهرة الاثار التي لم يحصل عشر معشارها لاحد من الخلق. رفيقوا يموهون على الناس اسيوي يحللون حياته صلى الله عليه وسلم. تحليل احد رجال الطبيب

125
01:10:00.000 --> 01:10:40.000
يعني الذين لا يؤمنون بالله وملائكته وعالم الغيب من الارواح والجن بل هدار الاخرة. وما وراء المحسوسات والملموسات فاخذ عنهم هذا المأخذ الخبيث. وانكر الوحي والرسالة بهذا التحليل ورمى النبي صلى الله عليه وسلم بانه طبيعي لا يعرف الله ولا يعرف الوقت

126
01:10:40.000 --> 01:11:10.000
فلم ينزل عليه جبريل من عند الله ولا كان يناجي الله ولا يعبد ولا كان عند السياق الا مشتاقا الى الطبيعة فقط لانه لا يعرف الله. ولا يريده ولا يحبه

127
01:11:10.000 --> 01:11:40.000
ولا يطلبه عند هذا الكاتب. الذي تجرأ على ما لم يتجرأ عليه من اما بالاسلام من الملحدين. ولا تستغرب هذا عليه. فان انه سيأتي انه صرح تصريحا لا تردد فيه. بالكفر بالانبياء والرسل كله

128
01:11:40.000 --> 01:12:20.000
بهم وصرح انهم لم ينفعوا الخلق بوجه من الوجوه. فمن كانت هذه وقاحته وتصريحاته. فلا يستبعد عليه شيء وظهر بهذا غرضه الوحيد. وهو الدعاية البليغة الى نبذ الدين واصوله ومحاربته بكل طريق. ومن فضل الله ان طريقة

129
01:12:20.000 --> 01:12:50.000
في كتابه قد عرفها الناس. وعرفوا ما ترمي اليه من الغايات قاف الايدي المحركة لها. ويأخذهم العجب الكبير. كيف صار هذا الرجل بعد سوابقه فريسة لاعداء الدين. والة صماء في طريق مآربهم ومقاصدهم

130
01:12:50.000 --> 01:13:30.000
فنسأل الله ان يهدينا واخواننا المسلمين الا يزيغ قلوبنا بعد الهداية. والمقصود ان هذا الكاتب جعل الفضل كله له في جانب الاجانب الكفار. ولم يدر او درى وتجاهل وهو الاحرى بمثل هذا الرجل. ان الفضل الحقيقي هو السعي في طرق الكمال

131
01:13:30.000 --> 01:14:10.000
والتخلق بكل خلق جميل. والتنزه عن كل خلق رذيل وهو الفضل الذي يرقي القلوب والارواح. ويوصل اهله الى اعلى الغايات اشرف السعادات. الذي اصله واساسه العقائد القلبية المؤسسة على الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله. واليوم الاخر

132
01:14:10.000 --> 01:14:50.000
والقدر خيره وشره. والاعمال القلبية التي مدارها على الانابة اليه يا الله وانجذاب دواعي القلب كلها الى الله. رغبة ورهبة ومحبة وخوفا ورجاء وطلبا. وتعبدا وتألها واخلاصا خاصا صادقا لله وحده. لا شريك له. ثم القيام بالشرائع

133
01:14:50.000 --> 01:15:20.000
القاهرة من اقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان. وحج البيت في الحرام والجهاد في سبيل الله. وما يتبع ذلك من القيام بحقوق الوالدين والاقارب والجيران. والاصحاب والمعاملين وتوفية الحقوق كلها

134
01:15:20.000 --> 01:16:00.000
لها بالعدل والانصاف. وعدم الظلم والجور على القريب والبعيد والعدو والصديق وبذل الجهد بالقيام بكل ما يعين المسلمين على امر دينهم والاستعداد الكامل لمقاومة الاعداء. والسعي في جمع كلمات المسلمين. ومحبة الخير لهم وتحصيله بكل مقدور

135
01:16:00.000 --> 01:16:30.000
فاذا كان هذا هو الفضل الحقيقي وهو كذلك. فقد علم كل من له ادنى تمييز ان للصحابة والتابعين لهم باحسان من هذا اوفر الحظ والنصيب وان الصحابة رضي الله عنهم فوق جميع طبقات الامة. في

136
01:16:30.000 --> 01:17:00.000
كل فضل وعلم وعمل. كما ان الامة اكمل الامم في كل فضل وخير واكمل الامم المنتسبة الى الاديان فكيف بالامم المنحلة المعطلين لربك العالمين الذين انحلوا من عبادة الرحمن فعبدوا الطبيعة. فتب

137
01:17:00.000 --> 01:17:30.000
لمن اثرها بظاهره وباطنه على الله. بئس للظالمين بدلا وزعم هذا الكاتب ان التقيد بالايمان بالله وبما اخبر الله به على رسله قيد وغل. يحول بين الانسان وبين المطالب العالية النافعة

138
01:17:30.000 --> 01:18:10.000
ويقيده عن عبادة الطبيعة. التي هي الغاية عند لهؤلاء فيحق لمن كان هذا منتهى مراده وطلبه ان يكون اول من يدخل في قوله تعالى ان الذين لا يرجون اه انا ورضوا بالحياة الدنيا وطمأنوا بها. وطمأنوا

139
01:18:10.000 --> 01:18:50.000
بها والذين هم عن اياتنا غافلون. اولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون. وفي قوله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف اليهم. نوفي اليهم اعمالهم فيها. الى اخر الايات. ثم ان هؤلاء

140
01:18:50.000 --> 01:19:20.000
منحرفين الملحدين الذين انخدع هذا الكاتب بدعايتهم الخبيثة يدعون الى نبذ كل قديم واعتناق كل جديد. وقد ابدى هذا الكاتب فيها هذا واعاد وكرر ذلك مريدا بهدم القديم هدم اصول الدين وقواعده

141
01:19:20.000 --> 01:20:00.000
كما تجده في الصفحات ست عشرة. وسبع وثلاثين. واربع اربع وستين وتسع وستين وسبعين وست وتسعين وستين ومئة واثنتين وثلاثمائة واحدى عشرة وثلاثمائة من كتابه وغيرها من الصفحات. وهذه الدعاية الخبيثة مقصودها الاعظم. واساس

142
01:20:00.000 --> 01:20:40.000
وهالذي بنيت عليه رفض الشرائع والاديان والانحلال من قيود الدين وحله وتحريمه وجميع احكامه. والانخراط في سلك المعطلين لربك العالمين. المنحلين من جميع شرائع الدين. واول ما يدخلون فيها هذا الاصل الباطل رفض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من اصول

143
01:20:40.000 --> 01:21:20.000
اخلاق واعمال وغيرها. وتوصلوا بهذا الى الطعن في خير القرون واهدار اقوالهم وعقائدهم وعلومهم. بل وجميع محاسنهم على حملة الشريعة وائمة الهدى ومصابيح الدجى. كما اشرت الى الصفحات الموجود فيها ذلك. ثم ان هذا الكاتب بهرج على من

144
01:21:20.000 --> 01:21:50.000
لم يعرف الحقائق بالاستدلال باحوال المنحرفين من الصوفية والخرافيين ومن تسمى بالدين وهو منه بريء. واورد من خرافاتهم وخزعبلاتهم ما يظن انه يروج به باطله. حيث نسبه الى حملة الدين

145
01:21:50.000 --> 01:22:20.000
وهو يعلم حق العلم ان الدين واهله الذين هم اهله. هم ابعد الناس عن هذه الخرافات. واعظم المنكرين لها. وانهم يبرأون منها وينزهون الدين الاسلامي عنها. فكيف لا يستحي ان

146
01:22:20.000 --> 01:22:50.000
يستدل باحوال ابن عربي وخرافات الشعراني. وشطحات المتصوفة على الدين واهله ويتوسل بذلك الى القدح في الدين وحملة الدين. وهو تعلم حق العلم ان الاسلام بريء من هذه الامور والشطحات والخرافات

147
01:22:50.000 --> 01:23:20.000
فكيف لا يستحي من هذه البهرجة والتناقض. ايظن الناس كالبهائم العجمى التي لا تفهم شيئا. ام سحر عقله فصار يهذي بالباطل. وبما لي به صدره من الغل والالحاد. الم يعلم ان الدين واهله الذين هم اهله الذين

148
01:23:20.000 --> 01:23:50.000
حين عرفوا الحقائق وميزوا بين الحق والباطل والمحقين بطيلين ينفون عنه انتساب كل مبطل كما ينفون عن حقائقه كل باطل وان المبطل لا يروج امره عليهم بمجرد انتسابه الى الدين

149
01:23:50.000 --> 01:24:20.000
فكم انتسب الى الدين من الزنادقة والمشركين والمنافقين. من هو شر من اليهود والنصارى فمن احتج باحوال من انتسب الى الدين واهله فهو من المزورين وكذلك من احتج بالاثار والحكايات الباطلة على الدين

150
01:24:20.000 --> 01:24:50.000
فهو مفتري كذاب. كما فعل هذا الكاتب وملأ كتابه من الخرافات والحكاية الكاذبة ونسبها لاهل الدين ليتوصل بذلك الى القدح فيه وفي اهله ليه؟ والدين كما يعلم كل من له بصيرة. انه نقي خالص حق

151
01:24:50.000 --> 01:25:30.000
في اصوله وفي فروعه. وفي اخلاقه وادابه. وتعاليمه جميعها في غاية العلو والسمو والمكانة العالية. التي لو اجتمع جميع عقلاء ان يقترحوا احسن منها او ما يقاربها. لعجزت افكارهم وقدرتهم عن ذلك. لانه تنزيل من حكيم حميد. لا

152
01:25:30.000 --> 01:26:00.000
يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. ويعرف هذا بتتبع اصوله وفروعه ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. ان يهدي لاصلح امور من العقائد والاخلاق والاداب والاعمال للاسباب وغيرها

153
01:26:00.000 --> 01:26:30.000
فليأتي هذا الكاتب او غيره بمثله ان كانوا صادقين. فان الدين من الاسلامي قد فصل الحقائق. وبين المناهج الصحيحة والطرائق وميز بين الحق والباطل. وبين اولياء الرحمن من اولياء الشيطان

154
01:26:30.000 --> 01:27:00.000
وبين الخير والشر. وبين العلوم النافعة التي تنفع الخلق في دينهم ودنياهم من العلوم الضارة التي هي بضد ذلك. وهذا الرجل يدعي ان العلوم كلها نافعة. وليس فيها شيء ضار بوجه من الوجوه

155
01:27:00.000 --> 01:27:30.000
والله يقول ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم فالدين هو الميزان الذي توزن به الاقوال والافعال. ويعرف به الطيب من الخبيث والنافع من الضار. فمن رفض من هؤلاء الملاحدة القديم وعنا به

156
01:27:30.000 --> 01:28:00.000
هذا الدين الحق فانه في حقيقة الامر قد رفض جميع الحقائق الثابتة ورفض العلوم والاعمال النافعة. فمن اين لهذا النشء الحديث علوم نافعة واعمال نافعة الا من معين هذا الدين. من اين لهم ان يعرفوا رب العالمين باسمائهم

157
01:28:00.000 --> 01:28:30.000
وصفاته الذي هو اجل المعارف واكبرها واصلها. ومن اين لهم ان يوحدوه ويؤمنوا به. وبما جاءت به الرسل الا من هذا الدين ومن اين لهم ان يقوموا بحقوقه وحقوق خلقه العادلة الفاضلة. ومن اين

158
01:28:30.000 --> 01:29:00.000
تأتيهم الا من هذا الدين. ومن اين لهم ان يهتدوا للاخلاق الجميلة ويتنزهوا عن الاخلاق الرذيلة الا من هذا الدين. ومن اين لهم ان يعرفوا الصراط المستقيم المحتوي على الحق علما وعملا الا من هذا الدين القويم

159
01:29:00.000 --> 01:29:30.000
ومن اين لهم معرفة الشرائع والاحكام والحلال والحرام؟ والعقود والعهود والشروط والحدود والمواريث وتوابعها الا من هذا الدين. ومن اين له هم الطريق الذي ادركوا به تعلم الصناعات. وانواع الفنون والمخترعات النافعة

160
01:29:30.000 --> 01:30:00.000
الا بعد ان نشر هذا الدين ظله على الخلق. فاشرقت على الارض انواره فاقتبس من هذا النور كل اهل علم نافع في الدين والدنيا. كل احد بحسد في مشربه فان هذا الدين هو الذي اسس اصول الصناعات وقواعدها النافعة

161
01:30:00.000 --> 01:30:40.000
وامر بها حيث يكون فيها مصلحة للدين. ومنافع للناس كافة فما تقدمت الاية الكريمة واعدوا لهم ما استطعتم من قوة وقوله خذوا حذركم. وقوله وانزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس. وامتن على الانسان بان

162
01:30:40.000 --> 01:31:10.000
ما لم يعلم من جميع العلوم والفنون النافعة. فهذه علوم الشريعة على وجه التنبيه والاختصار كما ترى. هل بقي علم نافع الا دخل فيها وهل بقيت معارف يحتاج الخلق اليها في امور دينهم ودنياهم؟ الا

163
01:31:10.000 --> 01:31:40.000
عليها وهل ند عنها وسيلة وسبب وطريق من الطرق النافعة الا واشتمل عليها فاذا رفض هؤلاء الملحدون القديم. وعنوا به دين الاسلام فقد رفضوا جميع الامور النافعة. فاي شيء يبقى بايديهم يؤسسون

164
01:31:40.000 --> 01:32:20.000
عليه علومهم واعمالهم. فهؤلاء الذين يذمون القديم يؤلف كتاب الاغلال حامل رايتهم مرادهم بذلك التوسل الى رفض الدين الاسلامي بل صرحوا بمرادهم ومع ذلك فهم كذبة يتناقضون فيها في هذا الاطلاق فانهم يذهبون الى تقليد ارسطو وافلاطون

165
01:32:20.000 --> 01:32:50.000
ابي وابن سينا ونحوهم من ملاحدة الاولين والاخرين. فهؤلاء وان كان لهم مهارة في علوم المادة المحضة. فان كلامهم في الدين واصوله اضعف بكثير من كلام ادنى طلبة العلم الديني. كما هو معروف من احواله

166
01:32:50.000 --> 01:33:20.000
ومن اراد الوقوف على جهل هؤلاء الذين عظمهم هذا الكاتب فلينظر الى المناظرات بين اقوالهم واقوال ائمة الاسلام انظر الى كتب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله خصوصا العقل والنقل

167
01:33:20.000 --> 01:34:00.000
وضح به بالبراهين العقلية. فضلا عن النقلية جهلهم البالغ معارفهم الضئيلة في اصول الدين. وضلالهم العظيم فيها. وان انما الذي رفع شأنهم عند اتباعهم معرفتهم في علوم الطبيعة الذي يشترك فيه البر والفاجر. فهؤلاء وامثالهم يقدمهم هذا الكاتب على مصر

168
01:34:00.000 --> 01:34:30.000
ما جاءت به الرسل. ويقدمهم بلا خوف ولا خجل على ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. وما ذهب اليه الصحابة والتابعون وائمة الدين والهدى. وحسبك بقول هذا منتهاه وهذا حاصله بطلانا وفسادا

169
01:34:30.000 --> 01:35:00.000
وجهلا وضلالا. بل مكابرة وعنادا. وهذا اتي بوسة لك في نصر هذا المذهب الخبيث مسلك الاجانب. اي الاجانب عن الدين يريد اعداءه ورافضيه. الذي ليس الغرض منه الا اضلال الخلق

170
01:35:00.000 --> 01:35:30.000
وهو كما ترى مناف للعقل والدين. اما الدين فلا يمتري فيه احد كما نبهنا عليه واما العقل فان العقل والدين متآزران لا يريد بما ينافي العقل الصحيح. ولا يمكن ان يرد شيء معقول مقطوع به

171
01:35:30.000 --> 01:36:00.000
يخالف الدين بوجه من الوجوه. وقد اخبرناك بان الدين قد نبه على الاصول ان فئة كلها وان نهاية ما فعله المتأخرون هو ترقية الصناعات وتفريع المخترعات والمهارة العظيمة من امور الطبيعة. التي

172
01:36:00.000 --> 01:36:30.000
كانت اصولها يتناقلها الخلف عن السلف. ثم ان هذا الكاذب موه على الناس ناس وزعم ان الذي اوصل هؤلاء المتفننين في العلوم العصرية اختراعات نبذهم للدين. وكل احد يعلم ان نبذهم الدين لم يوصل

173
01:36:30.000 --> 01:37:10.000
الى مصلحة دنيوية. فضلا عن المصالح الدينية. وانما الذي اوصلهم الى في هذه الفنون. جدهم البليغ واجتهادهم ومواصلتهم الليل مع النهار. في تعلمها وادراكها وتفريعها رقيتها وقد تقدم لك ان الدين الاسلامي يحث على تعلم

174
01:37:10.000 --> 01:37:40.000
من كل نافع منها. ويامر بكل علم يعين الامة على مقاومة الامم ويوصلها الى مصالحها. فمن استدل بتفوق الاجانب في علوم المادة على صلاح دينهم وفساد دين غيرهم. فهو من اجهل

175
01:37:40.000 --> 01:38:10.000
الحلق وابعدهم عن المعارف بالكلية. او مغرر يقصد الترويج على من لم يعرف الحقائق. كما هو دأب هذا الكاتب الذي يسعى عافيه. ومن تمويهاته الشنيعة التي يريد بها محاربة الدين واهله

176
01:38:10.000 --> 01:38:50.000
ان يزعم ان المسلمين يحثون على الفقر والبأساء والضراء وانواعه المصائب ويطلبونها ويسعون في تحصيلها بكل طريق ويسخر منهم. ومن ذكر الادلة من الكتاب والسنة الدالة على فضيلة الصبر على الفقر والامراض وانواع المصائب. كما

177
01:38:50.000 --> 01:39:20.000
ما صرح بذلك في الصفحات ست وعشرين ومئة. واربعين ومئة. وتسع عشر وثلاثمائة. وكذلك جميع النصوص الدالة على ذلك من الكتاب والسنة وهذا من باب قلب الحقائق. فان ذلك من اعظم محاسن

178
01:39:20.000 --> 01:40:00.000
دين الاسلامي. حيث ارشد اهله الى التربية العالية. التي هي التربية واجلها واكثرها اثارا حميدة. فقد تكاثرت نصوص الكتاب والسنة في فضل الصبر على المصائب والامراض وانواع المحن التي لابد للخلق كلهم منها في هذه الدار. وذكر فضائل

179
01:40:00.000 --> 01:40:40.000
الصابرين. وما لهم من عند الله من الثواب. وذلك انفسهم على تقلبات هذه الحياة الدنيا. من غنى الى فقر ومن يسر الى عسر. ومن بأساء وضراء الى خير وسراء من عافية الى مرض. ويعلمهم كيف يتلقون هذه الامور الملازمة

180
01:40:40.000 --> 01:41:20.000
البشر في اطوار حياتهم. فهي من ضرورات الحياة والوجود وامرهم ان يتلقبوا النعم والخيرات. بالشكر والاعتراف بنعمة انعم وصرفها في الامور النافعة في امر الدين والدنيا. وعدم طغيان والبطر فيها. وان يتلقوا المكاره والمصائب بالصبر والاحتساب

181
01:41:20.000 --> 01:42:00.000
والرضا بما من المولى. والرجاء لثوابها العاجل والاجل فهم يتقلبون في احوالهم كلها مسرورين مغتبطين. ان اصابهم قابتهم سراء شكروا وقاموا بحق المنعم. وصرفوها فيما يعود عليهم نفع عاجلا واجلا. وان اصابتهم الضراء صبروا وتضرعوا

182
01:42:00.000 --> 01:42:40.000
فهم اقوى الخلق. واجلدهم عند المصيبات والمكاره. التي لا يسلم منها بر ولا فاجر. بل كثير منهم يتلقونها بر الرضا والطمأنينة. والشجاعة التامة وعدم الكراهة حيث تخور عزائم المنحرفين عن الدين عند المصائب. ويجري لهم من التسخف

183
01:42:40.000 --> 01:43:20.000
القطاة والجزع والهلع والالام القلبية. والزلازل الروحية والفظائع والفجائع التي قد توصلهم الى الانتحار. الذي يبرهن الا ضعف النفوس وخورها. وانه بلغ معها المكروه مبلغا لا تصبروا ومعه على الحياة. فقارن بين هذه الحال الفظيعة. وحالة

184
01:43:20.000 --> 01:44:00.000
المسلمين القائمين بوظائف دينهم. تجد الفرق العظيم بين النفوس همم القوية من المهينة. ويشهد بذلك قوله تعالى ان الانسان خلق هلوعا. اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا. الا المصلين. وقول

185
01:44:00.000 --> 01:45:00.000
تعالى ولئن اذقن الانسان منا رحمة ثم نزعناها منه انه يؤوس كفور. ولئن اذقناه نعماء بعد تضرأ مسته ليقولن ليقولن ذهب عني انه لفرح فخور. ان الذين صبروا وعملوا الصالحات اولئك لهم. اولئك

186
01:45:00.000 --> 01:45:40.000
اولئك لهم مغفرة واجر كبير. وتعرف ذلك ان النصوص التي فيها فضائل الفقر والفقراء. والامراض والمصائب المتنوعة والحث على الصبر والمرض وبيان ما في ذلك من الثواب. لقصد حث النفوس على مقابلتها خير مقابلة

187
01:45:40.000 --> 01:46:20.000
وان ذلك من محاسن دين الاسلام. حيث يموه هذا ان نقل اهل العلم وهداة الامة هذه النصوص. تدل على سوء حال المسلمين. وانهم بذلك يسعون ويطلبون هذه الامور بجدهم. وهذا من التمويه الذي لم يصل اليه احد من الاجانب

188
01:46:20.000 --> 01:47:00.000
فاين دعواه انه ينصر الدين؟ وهو من اكبر المحاربين له ولقد علم كل احد ان هذه النصوص قصد بها تربية المسلم على مجابهة هذه البلايا. بصدور منشرحة ونفوس مطمئنة وكل عارف بدين الاسلام يعرف انه يأمر بالاخ

189
01:47:00.000 --> 01:47:40.000
جميع اسباب الصحة. من تدبير الاغذية والنوم والنظافة الايمانية والحركة الرياضية ونظافة الابدان. والثياب الفروش والمساكن وغيرها. حيث يدعي هذا الكاتب عكس ذلك فليأتنا بمثال واحد ونص واحد من الدين. يدل على ما قاله من

190
01:47:40.000 --> 01:48:20.000
رميه الدين واهله بالدنس والوسخ. والاخلاق والاداب المزرية فيا ويحه ما اعظم جرأته! وكذلك هذا الدين يحث على التداوي اذا وقعت الالام. ويخبرهم الشارع انه ما من داء الا وله شفاء ودواء. علمه من علمه وجهله من جهله

191
01:48:20.000 --> 01:48:50.000
لئلا يخلدوا الى الكسل عن مداواة بعض الالام. ويظنون انه لا دواء اا لها فانهم اذا علموا ان لها دواء جدوا في تعلمه وطلبه وكذلك المسلمون يسعون في دفع مضرات الفقر والامراض والبلاء

192
01:48:50.000 --> 01:49:30.000
ويسألون الله العافية منها. فهم يدافعون اقدار الله المكروهة شرعا وطبعا. باقداره المأمور بها شرعا وطبعا وليسوا كما رماهم به هذا الكاتب انهم يسعون لتحصيلها. فهم اصبر الخلق على المصيبات

193
01:49:30.000 --> 01:50:10.000
واعظمهم سعيا في جميع الاسباب النافعات. وليسوا وكمان صرف جميع همته في السلامة من الامراض البدنية والفقر. ولا بدفع الامراض الروحية. التي هي اشد فتكا واعظم هلاكا وادوم وشقاء. وهي امراض القلوب. ولا في دفع الفقر الحقيقي

194
01:50:10.000 --> 01:50:40.000
وهو الافلاس من الباقيات الصالحات. كما يدعو اليه هذا الرجل ويحث عليه في كتابه. ويحث على صرف الهمة كلها للوسائل ويزهد ويثبت عن المقاصد النافعة. التي لا تنفع الوسائل بدون

195
01:50:40.000 --> 01:51:10.000
فهل ينفع اصلاح الابدان فقط مع فساد القلوب؟ وهل يفيد اصلاح الدنيا فقط مع تخريب الاخرة. فالاخرة والعمل لها لك ليس عند هذا الكاتب لها ذكر ولا خبر. واذا انهار الاصل تداعت الاركان

196
01:51:10.000 --> 01:51:50.000
والفروع فالمسلمون بالمعنى الحقيقي يقومون بعبودية الله التي خلقوا لاجلها. ويستعينون بما في هذه الدنيا على هذا المطلب الاعظم. فهم اطيب الخلق نفوسا واغناهم قلوبا اشكرهم لله عند النعم والمحبوبات. واصبرهم عند البلايا والمكروه

197
01:51:50.000 --> 01:52:30.000
مكروهات. فدين الاسلام من محاسنه. انه يدعو الى هذه الحياة الطيبة ويجمع بين الوسائل النافعة والمقاصد المطلوبة حيث تدعو الاراء المنحرفة. التي يدعو اليها هذا الكاتب الى اللذات الحاضرة الجزئية. والشهوات والاغراض السفلية. ومن

198
01:52:30.000 --> 01:53:00.000
تأمل كتاب هذا المنحرف رأى انه يبدي ويعيد في صرف القلوب بالكلية الى الشهوات واللذات. واطلاق السراح للنفوس. وانه لا ينبغي ان تتقيد بشيء يصدها عن تحصيل مآربها السفلية. ثم

199
01:53:00.000 --> 01:53:40.000
في مقابلة ذلك يهون الجزاء الاخروي. وقد يستهزئ به تجيء باساليب استهزاء وسخرية محزنة. كما ذكره في الصفحات سبع عشرة وخمس وثلاثين وسبع وثلاثين وست وستين وثمان وسبعين وخمس وثمانين وست وعشرين ومئة

200
01:53:40.000 --> 01:54:20.000
وثمان وسبعين ومئة. وتسع عشرة وثلاثمائة. وخمس وعشرين وثلاثين فيا ويحه ماذا ابقى على دينه؟ بل ماذا ابقى على عقلي فان الاستهزاء والسخرية بوعد الله ووعيده. كما ان اهو مخرج من الدين. فانه مخرج من طور العقل. فهل من القضايا

201
01:54:20.000 --> 01:54:50.000
او الحقائق اعظم واكبر من وعد الله ووعيده. وهل في جميع المسائل الكلية والجزئية اجلى برهانا. واوضح ادلة من ادلة هذا الاصل العظيم الذي اجتمع على تحقيقه وتصديقه جميع الانبياء والرسل

202
01:54:50.000 --> 01:55:30.000
والادلة السمعية والعقلية. بل والادلة الحسية المشاهدة فمن انكر ذلك واستهزأ به فقد نادى على عقله بالسفه اهي والخروج عن طور العقلاء. بعدما خرج من الدين. فكل من استهزأ زأب الايمان وبوعد الله ووعيده. فانه داخل في قوله تعالى

203
01:55:30.000 --> 01:56:10.000
انا قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم ومن بحوث هذا الكاتب الخبيثة. انه انحى على خيار الخلق وحمل عليهم في قيامهم بخالص العبودية وروح الدين والاسلام

204
01:56:10.000 --> 01:56:40.000
وهو الافتقار التام الى الله. وتفويض العبد اموره كلها الى الله ونقل كلام ابن القيم رحمه الله في حقيقة الفقر. ذلك كالكلام النفيس القيم في تحقيق العبد افتقاره الى ربه. وتعلق

205
01:56:40.000 --> 01:57:20.000
قلبه التام بربه. الذي جاءت به الكتب ودعت اليه الرسل. وتنام في نيله ارباب الصدق والاخلاص. واولو الالباب. فساقه مع اغيره نافيا له متهكما. ساخرا بعباد الله المخلصين هازئا بالاخيار المفتقرين الى الله خالقهم الغني الحميد. وهو في

206
01:57:20.000 --> 01:58:00.000
المسخور منه. المبتلى ببلوى يسألون الله منها العافية وهذه السخرية في الحقيقة والتكذيب موجهة الى رح الدين فان رح الدين هو التواضع والذل التام لرب العالمين. ورؤية العبد افتقاره الحقيقي الى ربه. واضطراره اليه في جلب مصالحه ودفع مضار

207
01:58:00.000 --> 01:58:30.000
وانه لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا بوجه من الوجوه وان من تمام عبوديته الى ربه. ان يلجأ اليه اليه في جميع شؤونه. ويعلم انه في غاية العجز والضعف عن القيام

208
01:58:30.000 --> 01:59:10.000
التام بفعل الاوامر. واجتناب النواهي. وعن في القيام بجميع الوسائل النافعة. وانه وان لم يعنه ربه لم يتب له امرا. فالمسلمون يعلمون ان افتقارهم الى ربهم لا ينافي قيامهم بالاسباب النافعة. كما ان القيام بالاسباب لا

209
01:59:10.000 --> 01:59:40.000
ما في الافتقار الى الله تعالى. بل كل واحد من الامرين يمد الاخر فكلما ازداد العبد افتقارا الى ربه والتجاء اليه جاءه من معونة ربه وتيسير اموره ما لا يحصل له بدون ذلك

210
01:59:40.000 --> 02:00:20.000
وكلما قام بالاسباب مستعينا بالله. امده باعانته وتوفيقه. فهذا الكاتب ظن او جعل افتقار المسلمين الى ربهم يوجب الضعف والكسل وموت الهمم. وصوره بهذه الصورة الشنيعة ثم طفق يحط على خيار المؤمنين. ويرميهم بضعف

211
02:00:20.000 --> 02:01:00.000
الرأي والهمة والعقل. ولم يعلم المسكين انه ينادي على نفسه بسفر تاهت العقل وقلة الادراك. اذ كان هذا ظنه. وان كان الامر غير ذلك. فهو يبرهن على خداعه وبهرجته وتصويره حالة المسلمين بحالة شنعاء. ليتوسل الى القدح في

212
02:01:00.000 --> 02:01:40.000
وفي دينهم عند من لا يعرف الحقائق. ويح هذا الرجل اذا انكر روح ومقوماته واصوله العظيمة. التي لا تستقيم الامور الا بها. فماذا يعترف به؟ واذا ذم الافتقار والى الله والرجاء له في كل الاحوال. والاعتراف بانه هو الميسر

213
02:01:40.000 --> 02:02:20.000
للامور المسهل للصعاب. الذي ما بالعباد من نعمة وخير و توفيق فليس الا منه. ولا يأتي بالحسنات الا هو ولا يدفع السيئات الا هو. وهو الذي يجيب دعوات المضطرين ترحم ضعف المفتقرين. ويجبر قلوب المنكسرين لجلاله. الطامعين كل

214
02:02:20.000 --> 02:02:50.000
الطمع في فضله ونواله. اذا ذم هذا فاي شيء يحمد ويمدح ايحمد النفس الضعيفة المهينة العاجزة عن مصالحها الا باعانة ربها او يثني على الطبيعة ويأمر بالافتقار اليها وصرف الهمم والقلوب

215
02:02:50.000 --> 02:03:20.000
اليها وهذا ما يدعو اليه. فيا ويحه ما اخسر صفقته ويا ليت شعري ماذا يقول في اكمل الخلق في جميع الصفات الكاملة وسيدي المتوكلين وقدوة المفوضين. واعظم الخلق افتقارا الى ربه بكم

216
02:03:20.000 --> 02:03:50.000
كل معنى واعتبار حين يقول صلى الله عليه وسلم اللهم ارجو فلا تكلني الى نفسي طرفة عين ولا الى احد منهم خلقك واصلح لي شأني كله. اللهم ان تكلني الى نفسي

217
02:03:50.000 --> 02:04:20.000
تكلني الى ضعف وعورة وعجز وخطيئة. واني لا اثق الا برحمتك فارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك لابد ان يقول ان هذه حالة ذميمة. صاحبها مهين ضعيف النفس كسلان

218
02:04:20.000 --> 02:04:50.000
كما صرح به حيث وجه الذم الى المسلمين المفتقرين الى ربهم حسبك بقول فسادا وبطلانا وشناعة ان يبلغ هذا المبلغ ولقد تمم كلامه في الافتقار الى الله كلامه في التوكل. حيث فسر التوكل

219
02:04:50.000 --> 02:05:30.000
فبتفسير طويل مردد يرجع حاصله. الى ان معناه العلم بنظام وانه لا يتغير ولا يمانعه ممانع. ولا يغير الله اسبابه. بايجاد او تقوية او زيادة او نقص ابطال التوكل من اصله ونفاه من اسه. والتوكل هو من اعظم اصول الدين

220
02:05:30.000 --> 02:06:00.000
اعمال القلوب التي لا تتم شروطها الا بالايمان التام بالله تعالى والايمان بقضائه وقدره. وانه تعالى هو المتصرف ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. وان الامور كلها بيده

221
02:06:00.000 --> 02:06:40.000
وتحت تدبيره. وان نواصي العباد بيده تعالى. وان رزاقهم واجالهم واعمالهم. وجميع شؤونهم الجليلة والحقيرة منتظمة في قضائه وقدره. وان افعالهم من طاعات معاص داخلة في مشيئته وقدره. وان الله جعل لهم الاختيار

222
02:06:40.000 --> 02:07:20.000
فيها ولم يجبرهم عليها. فاذا علم العبد ذلك حق العلم اعتمد على ربه اعتمادا حقيقيا في جلب مصالحه. وفي دفع مضاره في نية والدنيوية. ووثق بتحقيق مطلوبه. وان الله هكا في من توكل عليه. فهذا التوكل الذي جاءت به الرسل ونزلت به الكتب

223
02:07:20.000 --> 02:07:50.000
واتفق عليه جميع اهل الملل والاديان الصحيحة. وهذا قد ابطل ذلك كله. لان من كان اصله نبذ الايمان والحث على نفيه وزعمه انه لا تقوم الاسباب الا برفض الايمان. ومن

224
02:07:50.000 --> 02:08:30.000
كان مذهبه ان التدبيرات في العالم العلوي والسفلي كلها. من تدبير الطبيعة ونظامها وتفاعلها وتطورها ومن كان مذهبه في الوحي ذلك التفسير الذي نبهنا عليه ومن كان رأيه في جزاء الدنيوي والاخروي ما اشرنا اليه. ومن كان يدعو الى رفض القديم

225
02:08:30.000 --> 02:09:00.000
الذي هو كتاب الله وسنة نبيه. ومن كان يأمر الناس بثقافة جديدة من الحادية. ينبذ فيها تعاليم الدين واخلاقه كلها. ومن صرح بالكفر بجميع الانبياء تصريحا لا يمتري فيه. كما سيأتي ان شاء

226
02:09:00.000 --> 02:09:40.000
االله نص كلامه. ومن كانت هذه الاصول الخبيثة وغيرها اصوله يبني عليها فلا تستغرب عليه انكاره للتوكل على الله وتكذيبه جميع نصوص الكتاب والسنة في معناه. وكذلك من مباحث هذا الكتاب الضارة. التي بلغت في الفظاعة ووصلت في الخلاعة مبلغ

227
02:09:40.000 --> 02:10:10.000
ما وصل اليه ولا تجرأ عليه احد له ادنى عقل وبصيرة من الاولين والاخرين اخيرا ما يبديه ويعيده ويكرره. ان الانسانية لا تزال في تطورها وترقيها حتى تصل الى الاتصاف بصفات الرب

228
02:10:10.000 --> 02:10:50.000
العظيم. ان كان يثبته بلفظه فالانسان بزعمه يمكنه ان يكون بكل شيء عليما. وعلى كل شيء قديرا انه قد علم ما كان في اول الموجودات. وما يكون من اخرها وانه علم مبدأ هذه الخليقة. وخلف علوم الرسل خلف ظهره

229
02:10:50.000 --> 02:11:20.000
وهو يحاول علم ما سيكون في هذا العالم. بل علم مقدار ما بقي من عمرها هذا العالم وقد علم حالة العالم السفلي وهو يحاول وسيدرك علم العالم العلوي. وصنع الصور والاجسام. وهو يحاول ان ينفخ فيه

230
02:11:20.000 --> 02:12:00.000
الروح فهو لا يستبعد ايجاده للحيوان الصناعي والانسان الصناعي غير مبال بتكذيبه لله ورسله. فقد زعم انه قد يتمكن ان يوجد الحيوانات. ويزعم ان التفريق بين الخالق والمخلوق اكبر الاغلاط. وانه يجب الا يفرق بين الرب العظيم وبين

231
02:12:00.000 --> 02:12:40.000
وان من فرق بينهما فلجهله وضلاله وغلطه. كما صرح بذلك في هذه الصفحات من كتابه المذكور. ثمان وثلاثين ثمان وخمسين وسبع وستين وسبعين وسبع وسبعين وثمان وسبعين وسبع وتسعين. فانظر كيف رمى بهذا الامر الفظيع. وهو تضليل

232
02:12:40.000 --> 02:13:10.000
كهول المفرقين بين الله وبين خلقه. كن لرسول ارسله الله الى الخلق وفي مقدمتهم محمد صلى الله عليه وسلم. فضلا عن ائمة الهدى قابيح الدجى. فان زبدة ما جاءت به الكتب السماوية والرسل العظام

233
02:13:10.000 --> 02:13:40.000
هو توحيد البارئ واعتقاد انفراده بجميع معاني الكمال المطلق الذي لا تدركه العبارات ولا تتصوره الافكار. وان جميع المخلوقات في العالم العلوي والعالم السفلي. لا يمكن بل يستحيل ويمتنع ان

234
02:13:40.000 --> 02:14:10.000
او رب العالمين. وان يماثلوه في صفة من صفاته. ولا نعرف من نعوته. وان اظهر القضايا الدينية والعقلية والفطرية هو التفريق بين الخالق والمخلوق في كل النعوت. فالرب هو الخالق

235
02:14:10.000 --> 02:14:40.000
وما سواه مخلوق. وهو الرزاق المدبر وما سواه مرزوق مدبر وهو الاول الذي ليس قبله شيء. والاخر الذي ليس بعده شيء. والعليم في كل شيء والقدير على كل شيء. والعزيز بكل معاني العزة

236
02:14:40.000 --> 02:15:10.000
والحكيم الجامع لمعاني الحكمة. والعظيم الذي له جميع صفات الكبرياء والعظم الى غير ذلك من نعوت جلاله وصفات كماله والمخلوق حادث بعد العدم له اول واخر. وهو ضعيف العلم ضعيف القدرة

237
02:15:10.000 --> 02:15:40.000
والله تعالى هو الذي اعطاه ما اعطاه من علم وقدرة. فلا حول حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. فاعظم الخلق وهم الرسل والملائكة قد اعترفوا انه لا علم لهم الا ما علمهم الله. فمن سوى

238
02:15:40.000 --> 02:16:10.000
الله وبين خلقه فلا يعدو اما ان يكون اعظم الخلق جهلا وضلالا واغترارا واما ان يكون منكرا لرب العالمين. جاحدا له من كل وجه يريد ان يخادع ويماكر باظهار الايمان به. فهذا الكاتب خادع

239
02:16:10.000 --> 02:16:40.000
بما رآه في تفوق الامم المتقدمين في الصناعات والاختراعات والفنون العصرية وانهم لما مهروا في علوم المادة والطبيعة فلابد ان يصلوا الى العلوم التي لا يعلمها الا الله. ويقدروا على ما ليس في

240
02:16:40.000 --> 02:17:10.000
الخلق وطاقتهم القدرة عليه. وان جاز ان يظن هذا الظن فليعلم ان كان لم يعلم ان الله تعالى خلق الانسان في هيئة وخلقة قابلة للترقي في العلوم والاعمال. التي هي في طوره وطاقته

241
02:17:10.000 --> 02:17:40.000
وامده بالعقل والفكر وارشادات الرسل. ومن سلك سبيلهم في في هداية الخلق. وهيأ له الاسباب التي توصله الى اعلى ما يمكن الوصول اليه اليه من الاطوار البشرية وجعل له حدا ينتهي اليه. ويتعذر

242
02:17:40.000 --> 02:18:10.000
عليه مجاوزته. جعله يترقى في اشرف العلوم. وهو علم التوحيد عقائد والاخلاق والاحكام. وفي علوم السياسة وتدبير الامم وطبقات الناس وسخر له هذا الكون يستخرج اثاره ويستمد بقواه على صنائعه

243
02:18:10.000 --> 02:18:50.000
ومخترعاته. فحصل للناس في هذه الامور ارتقاء الى حيث هيئ لهم كل على حسب مشربه. اما الرسل وورثتهم من العلماء الربانيين والائمة المصلحين الهادين المهديين. فشربوا من العلوم بنية وتغذوا بالمعارف الربانية. المصلحة للقلوب والارواح المرقية لها الى

244
02:18:50.000 --> 02:19:30.000
اعلى الدرجات واكمل السعادات. وكملوا ذلك بعلوم الاحكام ومعرفة الحلال الحرام وعلوم المعاملات والحقوق المتنوعة بين الخلق. المبنية على كمال العدل والقسط والصلاح والاصلاح. ومعرفة الفنون السياسية العلوم المعينة على الدين. المصلحة للأحوال الجالبة للمنافع الدافعة للمضي

245
02:19:30.000 --> 02:20:10.000
حتى صاروا هادين مهتدين. بهم يهتدي المهتدون ارشاداتهم يقتدي الصالحون. فلم يصل لاحد علم ولا معرفة ولا خير الا على ايديهم. وبهدايتهم وعلومهم ومعارفهم توزن العلوم والمعاني وباخلاقهم واعمالهم يتبين الصالح من الفاسد. فبلغوا

246
02:20:10.000 --> 02:20:40.000
شأوا وغاية لم يصل الى قريب منها احد من الاولين والاخرين وصار الواحد من اتباع الرسل وائمة الهدى. لو قيس به من يعظمهم هذا الكاتب ويخضع لمعارفهم واحوالهم من ائمة الملاحدة

247
02:20:40.000 --> 02:21:10.000
لم يصل الى عشر معشار ما اوتيه من القوة العلمية فضلا عما يترتب على ذلك من احوال القلوب. والانابة الى الله تعالى وكل من له معرفة يشهد بذلك. والكاتب اعترف به وشهد

248
02:21:10.000 --> 02:21:50.000
حيث ترجم لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه الصراع ترجمة حافلة وفضله على جميع العلماء. وانه بزهم بسعة علمه وقوة ارشاده. وسعت اطلاعه ومهارته العجيبة ولا فرق بين المسلمين منهم والمبطلين. ولكنه كذب

249
02:21:50.000 --> 02:22:20.000
فنفسه وتناقض في هذا الكتاب. فيا ويحه المسكين انى يؤفك ويصرف عن الحق. واما في هذا الوقت الاخير فقد جدت الامم قل افرنجية والامريكية ومن تبعهم. واجتهدت في الفنون العصرية

250
02:22:20.000 --> 02:23:00.000
وصرفت لها اوقاتها وراحتها. واقبلت عليها اقبالا عظيما. فبلغت هذا المبلغ الذي لم يصل اليه احد. وهي في السير الى تكميل فنونها. وستصل بحسب ما يرى الى ما اليه قواها ومداركها. واما كون معارفهم لا منتهى

251
02:23:00.000 --> 02:23:40.000
واعمالهم لا حد لها. وانها ستزاحم رب العالمين وستعلم كل شيء وتقدر على كل شيء. فهذا امر تعرف بطلانه ببداهة العقول. نعم هي قد توصلت من علوم المادة الارضية والحيوية. وتسخير القوى السفلية. الى امور لا

252
02:23:40.000 --> 02:24:10.000
لا يمكن انكارها. اما كونها تتصل الى عالم السماوات والعالم العلوي وعلمي ما كان وما سيكون مما لا سبيل لها اليه بوجه من الوجوه او انها ستتمكن من ايجاد الحيوانات ونفخ الروح فيها

253
02:24:10.000 --> 02:24:40.000
فهذا ممتنع في العقول الصحيحة. كما انه ممتنع في الشريعة فان الله تفرد بغيوب لا يعلمها نبي مرسل ولا ملك مقرب فضلا عن غيرهم. وتفرد تعالى بانه هو الذي يميت ويحيي

254
02:24:40.000 --> 02:25:10.000
لا يشاركه في ذلك مشارك من اهل السماء واهل الارض. فهنا يقال على سبيل التحدي لاي مخلوق يكون قد صنع هؤلاء المخترعون واهل طهارتي في علوم المادة. الصورة والصنائع المدهشة. فهل في

255
02:25:10.000 --> 02:25:50.000
كانهم ايجاد بعوضة او غيرها او يرد الروح اذا بلغت الحلقوم الى موضعها ويقال هذه الامم قد اوجدت المراكب البرية والبحرية والهوائية. وسخروا مادة الكهرباء حيث يريدون ويشاؤون وفعلوا كذا وكذا مما هو داخل في قدرة الانسان. وحل

256
02:25:50.000 --> 02:26:20.000
العناصر الكبار والصغار. فهل في امكانهم ان يوجدوا اصغر مخلوق وهل لهم طريق الى العلوم الغيبية التي انفرد الله بعلمها؟ فهل هل عندهم علم متى يجيء المطر؟ ومتى يموت الصحيح وما مقدار عمره؟ وما

257
02:26:20.000 --> 02:26:50.000
هذا يكسب الخلق في مستقبلهم على سبيل العلم الجازم. ونهاية ما عندهم التكاثر هنا تخرصات بحسب ما يشاهد من الاسباب. وهل لهم سبيل الى العلم باحوال البرزخ والاخرة. مما اخبرت به الرسل وكيفية ما فيهما

258
02:26:50.000 --> 02:27:20.000
وعند هذا الكاتب ان الانسان لا يتعذر على علمه ولا على قدرته شيء. فتأمل هذا القول الذي لم يصل اليه احد من العقلاء ولا الحمر وفي كتابه في مواضع متعددة. اعتراف بانفراده

259
02:27:20.000 --> 02:27:50.000
عن الناس بكثير مما ذكرناه ونذكره عنه من الاقوال الباطلة وانه ادرك ما لم يدركه الرسل واتباعهم. وهذا مع ما فيه من العجب باغترار البليغ والكذب الصراح اعتراف بالشذوذ ومخالفة

260
02:27:50.000 --> 02:28:30.000
عقلاء كلهم. وهذا من التجرؤ والافتراء بمكان سحيق فالمشركون واليهود والنصارى لم يجرؤوا على ما يقارب هذا القول وقد اتفق جميع المثبتين للخالق من اهل الاديان وغيرها ان المخلوق لا يمكن ان الخالق بوجه من الوجوه

261
02:28:30.000 --> 02:29:00.000
ونهاية ما بلغ شرك المشركين انهم جعلوا لهم الهة انها يعمل لها من العبودية ما يستحق لله. مع اعترافهم انها مخلوقة عاجزة ناقصة. وانهم ما عبدوهم الا ليقربوهم الى الله

262
02:29:00.000 --> 02:29:40.000
زلفى فتبا لمن صرح بمقالة يتحاشى او يتنزه عنها اليهود والنصارى والمشركون. واما قصور هؤلاء تأخرين في علوم التوحيد والدين مع مهارتهم في فنون الطبيعة فهذا من ايات الله وبراهين قدرته. ان تجد اناسا في غاية الذبح

263
02:29:40.000 --> 02:30:10.000
الذكاء والبراعة. وقد ادركوا من العلوم والفنون العصرية ما عجز عنه الاولون وحار فيه الاخرون. ثم هم مع هذه والذكاء المفرط في هذه الاشياء. تجدهم في غاية الجهل والقصور العظيم

264
02:30:10.000 --> 02:30:50.000
والضلال البعيد عن العلم بالله وتوحيده. وما يستحقه من العظمة والجلال. وتجدهم يشاهدون من خوارق علم الانسان ما تخبرهم به الرسل عن الله واخباره وغيوبه واحوال الجزاء وهم مقيمون على الكفر والتكذيب. افبقدرة الانسان يؤمنون

265
02:30:50.000 --> 02:31:30.000
وبقدرة الملك العظيم يكفرون. فهؤلاء برعوا في امور خاصة ضئيلة بالنسبة الى العلوم النافعة والمطالب العالية. التي لا سعادة للخلق ولا فلاح لهم الا بها. وعموا عن المقاصد فبذلك يعلم ان الامر امر الله والقضاء قضاؤه. وان اعجاب الانسان بنفسه

266
02:31:30.000 --> 02:32:10.000
وتيههه بمعارفه الضئيلة اكبر حجاب بينه وبين الله وانه ان تخلى عنه طرفة عين هلك وشقي. ومن فروع غلوه في الطبيعة. ان ادعى وكابر وكذب ما جاءت به الرسل واخبر الله به في كتابه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم

267
02:32:10.000 --> 02:32:40.000
عن ادم ابي البشر وزوجه وعدوهما ابليس. وما قص الله من تائه فتجرأ هذا الرجل وترك ما اخبرت به الرسل والكتب السماوية وسلك مسلك ملاحدة الطبائعيين. الذين نظروا نظرية خرافية

268
02:32:40.000 --> 02:33:10.000
تسمى نظرية داروين الانجليزي. مآلها تسلسل الانسان عن قرد والقرد عن كلب او حيوان دونه وهكذا. خطأهم فيها فضلا عن الرسل واتباعهم. حيث زعم ان الانسان الاول في طور شبيه

269
02:33:10.000 --> 02:33:50.000
بالحيوان او هو الحيوان. وانه بقي مددا طويلة ملايين او ملايين الملايين حسابا جزافا لا ينطق ولا يحسن الخطاب ولا يرد وانما يتناعتون ويتصايحون تصايح الاجنة في اول وضعهم من بطون امهاتهم. وانهم مكثوا تلك المدد العظيمة

270
02:33:50.000 --> 02:34:20.000
وهم على هذا الوصف. ثم انهم ارتقوا عن هذا الانحطاط. فتمكنوا من الاشارات. وصار بعضهم يشير الى بعض. من غير ان يهتدوا الى ثم مكثوا ما شاءت الطبيعة الا ما شاء الله عنده

271
02:34:20.000 --> 02:34:50.000
حتى ترقوا فصاروا يتمكنون من النطق. فلم يصلوا الى هذا الطور حتى مضت عليهم احقاب بعد احقاب. وهذا مع ما فيه من من تكذيب جميع الكتب والرسل فانه اخبث التخرصات. وابعدها عن

272
02:34:50.000 --> 02:35:20.000
الحقائق فاي طريق دلهم على هذا التخرص الباطل. واي سند اوصى ولهم الى هذه الجراءة. ولكن يأبى الله تعالى الا ان يفضح النابذين في دينه. المكذبين له ولرسله. تركوا علوم الرسل والحقائق

273
02:35:20.000 --> 02:35:50.000
دينية. وتبعوا التخرصات وما خلصوه وتخرصوه في الحفريات وما يجدونه من جثث بعض الحيوانات. فبعدا لمن اختار هذه الخرافات والخزعبلات على ما جاءت به الرسل ونزلت به الكتب. وويل لل

274
02:35:50.000 --> 02:36:30.000
كافرين من عذاب شديد. الذين يكذبون الله ورسوله. ويؤمن بكل شيطان مريد. ثم انظر الى المبحث الاخير من كتابه الذي عنوانه المشكلة التي لم تحل. في صفحة خمس عشرة ثلاثمائة وما بعدها الى اخر كتابه. كيف اتى فيه

275
02:36:30.000 --> 02:37:10.000
الطامات والفظائع وانكر المنكرات. وكيف حاول وصرح بان الايمان بالله واثبات وجوده وربوبيته وافعاله من اشكل المشكلات وهي اصل الامور واوضحها واجلاها براهين. ثم صرح بهذه ان جراءة التي ما وصل اليها احد من البشر الا فرعون واشباهه

276
02:37:10.000 --> 02:37:50.000
الذين انكروا رب العالمين وجحدوه بالكلية. وقد ان الاولين والاخرين لم يحلوا هذه المشكلة. فجميع الكتب المنزلة من الله التوراة والانجيل والزبور والقرآن وجميع ما قالته الرسل عموما. وقاله سيدهم وامامهم خصوصا

277
02:37:50.000 --> 02:38:30.000
وجميع العلماء الربانيين والهداة المهتدين والحكماء والاساطين الجميع عنده لم يعرف الايمان بالله. ولم يحلوا هذه المشكلة التي زعمها فبقيت عند هؤلاء مشكلة الايمان في غاية الاشكال تعقيد عند هذا الكاتب. فيا ويحه ما اعظم هذه الطامة! وما

278
02:38:30.000 --> 02:39:00.000
ما اشنع هذه الجراءة على الله وعلى رسله وكتبه. وعلى جميع اهل العلم وكيف طاوعته نفسه على هذه الطامة الكبرى. وكيف لم يكن له عقل يحجزه ويردعه عن هذه الشناعة. التي صار بها مضرب المثل

279
02:39:00.000 --> 02:39:40.000
في الالحاد الجنوني والزندقة المتفننة. سبحان الله العظيم وصدق رسوله النبي الكريم. هذا الدين العظيم الذي وضح الحقائق الاخرى اصولية والفروعية. وعلوم الباطن والظاهر. والعلوم المتعلقة بربك في العالمين. والمتعلقة بالمخلوقين. بين كل شيء واوضح كل شيء

280
02:39:40.000 --> 02:40:10.000
وهذا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. الذي هو اعلم خلقي على الاطلاق. واكملهم في جميع المعاني والصفات. اذا قصر هذا الدين دين هذا الرسول صلى الله عليه وسلم عن بيان هذا الاصل. الذي هو اصل

281
02:40:10.000 --> 02:40:40.000
ذو الاصول والاساس الاكبر. لامور الدنيا والاخرة. فاي شيء بين و وضح والى اي شيء هدى وارشد؟ واذا لم يحل ما زعمه هذا المفتري في مشكلة فاي مشكل حله. واي علم ابانه ووضحه. لقد كان

282
02:40:40.000 --> 02:41:10.000
هذا الدين على زعم هذا الكاتب من اعظم النكبات على البشر. نقول على زعم على وجه الالزام. وقد صرح بذلك في مواضع من كتابه وعلى زعمه ما زاد الناس هذا الدين الكامل. ولا الرسول العظيم صلى الله عليه

283
02:41:10.000 --> 02:41:40.000
وسلم الا شرا. ولا اوقعهم الا في اعظم الضرر. فسبحان الله وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا. هذا الاصل الكبير قد وضحه الله الله في كتابه ووضحه رسوله توضيحا حتى بلغ من وضوحه

284
02:41:40.000 --> 02:42:10.000
انا اظهر من الشمس في رائعة النهار. وابلغ من جميع المسائل كلها فلا يوجد في الدنيا اي مسألة الا وكان بيان هذا الاصل اعظم من بيانها وبراهينه وادلته اكبر من براهينها وادلتها

285
02:42:10.000 --> 02:42:50.000
لقد كاد الكتاب والسنة ان يكونا تأصيلا وتفصيلا لهذا الاصل العظيم واما البراهين العقلية والفطرية فكلها متفقة على الاعتراف بالله فالمشركون الذين يجعلون معه مخلوقات يدعونها. ويصرفون لها شيئا ان من العبادة معترفون ان الله هو الخالق الرازق المدبر لجميع الامور

286
02:42:50.000 --> 02:43:20.000
وقد قالت الرسل افي الله شك؟ وقد عظمت هذه للمسألة ان يبرهن عليها. كما قيل وليس يصح في الاذهان شيء اذا احتاج النهار الى دليلي. وهذا المفتري بعد المحاولة والمجادلة

287
02:43:20.000 --> 02:44:00.000
وترديد الكلام والهذر الذي لا حاصل له. زعم انه انفرد بحلها فاستنتج بعقله الجنوني وجراءته العظيمة. ان حلها الوقت وحيد هو ان ينبذ الناس الايمان وراء ظهورهم. ويكونوا معانقين قيل للطبيعة منسلخين من الدين والشريعة بالكلية. وانه

288
02:44:00.000 --> 02:44:30.000
اذا فعلوا ذلك فقد حلوا هذا اللغز المعقد. وان بقي عليهم اه يا من الايمان فانهم في قيود واغلال قد تعذر عليهم النهوض الرقي فيا ويحه اين قوله؟ انه مؤمن بالله وبكل ما اخبر

289
02:44:30.000 --> 02:45:00.000
وهل بلغ احد من الملحدين هذه الهاوية السحيقة؟ لقد كل الوضوح وزال الاشكال. ان هذا الرجل مخادع قد سلك نهجا جديدا في رعاية الالحادية. اتى على جميع الاديان من اصلها ليزيلها ويقلعها

290
02:45:00.000 --> 02:45:30.000
فهو بهذه الدعاية قد تصدى لمحاربة الاديان السماوية كلها ويحه المسكين الذي اضحى فريسة الملحدين. اذا لم يثبت اصل الايمان فاي شيء يثبت واذا لم يؤمن بالله فبأي شيء يؤمن

291
02:45:30.000 --> 02:46:10.000
فبأي حديث بعد الله واياته يؤمنون. فمن وصلت به الحال الى هذا الحد من الجحد لم يبقى للكلام معه فائدة. لان مكابر المباهتة تريه اظهر الاشياء فينكرها. يزعم هذا ان ايمان المتدينين يمنعهم من مباشرة الاسباب. وان

292
02:46:10.000 --> 02:46:40.000
باشروها فعلى وجه ضعيف. هذا حاصل المعنى الذي طول فيه الكلام وردده واستنتج منه انه يتحتم على الناس رفض الايمان بالله وباقله داري حتى يخرجوا من غلهم وحبسهم. وينطلق سراحهم

293
02:46:40.000 --> 02:47:10.000
لقد صدق هذا الكاتب في ان الايمان حبس لهم. ولكن عن التهتك في اخلاق الرذيلة. وعن الانغماس في الفجور والفواحش الظاهرة والباطنة وقيد لهم عن التجرؤ على الظلم للخلق. في دمائهم واموالهم واعراضهم

294
02:47:10.000 --> 02:47:50.000
وجميع حقوقهم. وان اهله لا يمكن ان يكونوا اباحيين ما دام متمسكين به. لكن بتركه والاعراض عنه تنحل عنهم القيود الشرعية فيصيروا كالبهائم. وتكون امورهم فوضى وهذا ما اراده هذا الكاتب. وهو يعلم حق العلم ان

295
02:47:50.000 --> 02:48:30.000
هذه الثمرات الجليلة من اعظم محاسن الدين واجل ثمراته. ولكنه ويسعى احث السعي لقطعها. ويأبى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون. فهذا الرجل لم يسلك مسلك الحذاق من الملحدين. الذين يموهون باشياء تروج على كثير من

296
02:48:30.000 --> 02:49:10.000
الناس ولكنه جاء الى اظهر الاشياء واجلاها واوضحها فانكره غاية الانكار. وكابر فيه اعظم مكابرة. زعم ان الايمان بالله يضعف القوى ويوهن العزائم. والحال انه لا تقوم القوى كلها ولا تنهض الا بالايمان بالله. فانه لا حول ولا

297
02:49:10.000 --> 02:49:40.000
لا قوة الا بالله. فكل حول وقوة مستمدة من حول الله وقوته قوته. والعبد اذا وكل الى نفسه فقد وكل الى ضعف وعجز ونقص من جميع الوجوه. فالمؤمنون بالله حقا هم اقوى الخلق

298
02:49:40.000 --> 02:50:20.000
وابلغهم شجاعة. واصبرهم على المكاره. واثبتوهم في الحرجة. لايمانهم الكامل بالله ورجائهم لثوابه. وخوف من عقابه. فالايمان هو مادة كل خير. وكل صلاح واصلاح وبه تندفع شرور الدنيا والاخرة. ثم مع ذلك

299
02:50:20.000 --> 02:50:50.000
الرويجي والجحد للايمان بالله. يباهت فيزعم ان اهل الدين لا يمكنهم هم فهمه على وجهه. فعلى قوله لم يفهمه الصحابة والتابعون لهم باحسان ولا العلماء الربانيون ولا سائر اهل العلم من المسلمين. وحيث لا

300
02:50:50.000 --> 02:51:30.000
يفهموه عنده يتعين عليهم رفضه والاخذ بطريقة الملحدين فاين الايمان والاسلام الذي يدعيه هذا الرجل. ويزعم انه يغار على المسلمين وهو متصد لمحاربتهم ومحاربة دينهم. واين العقل الذي على صاحبه ويجعله متماسكا بين الناس. فان هذا

301
02:51:30.000 --> 02:52:00.000
تهور واستهتار ومناداة على عقله بالسفه والجنون. ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه. وهو مع هذا يبدئ ويعيد في الاستهزاء بشرائع الدين. وباهله وحملته على وجه الوقاح

302
02:52:00.000 --> 02:52:30.000
كدأب الحمقى والمجانين. فالمؤمن يحمد الله على العافية منها هذه البلية العظمى والمصيبة الكبرى. ويسأل الله الا يزيغ قلبه ولا يجعله مثلة بين الخلق. والا يكون كمن اتاه الله اياته

303
02:52:30.000 --> 02:53:10.000
فانسلخ منها. فاتبعه الشيطان فكان من الغاويين ومن بهرجات هذا الكاتب حين قرر ان المسلمين لا يفهمون دينهم ولا يمكنهم فهمه على حقيقته. استشهد على ذلك بما قصه وعن الرازي والامدي وابن ابي الحديد. وامثالهم من الحائل

304
02:53:10.000 --> 02:53:40.000
في معرفة الله. وان كان بعضهم قد تراجع عن حيرته. فزعمها هذا الكاتب ان المسلمين كذلك حائرون. لا يهتدون الى اصول دينهم ولم يعلم او علم وتجاهل ان هؤلاء الحيارى

305
02:53:40.000 --> 02:54:10.000
انما حاروا في معرفة الله. حين رفضوا علوم الدين في هذا الباب وتركوا ما دل عليه كتاب الله. وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وان حيرتهم في هذه الحال من ادل الدلائل على كمال الدين

306
02:54:10.000 --> 02:54:40.000
وان كل من ابتغى الهدى من غيره اضله الله. وهذه صفة لكل من كذب الحق وتركه. لابد ان يمرج امره كما قال تعالى. بل بالحق لما جاءهم فهم في امر مريج. فانظر

307
02:54:40.000 --> 02:55:10.000
انظر الى هذا الرجل كيف لما كذب بالحق وترك الايمان بالله؟ ورفض ودعا الناس الى رفضه. كيف تقلبت به الاحوال؟ ولعبت به الاهواء وصار ينادي ويدعو الى الالحاد بعدما كان يدعو الى دين ربه

308
02:55:10.000 --> 02:55:50.000
في العباد فالمسلمون ولله الحمد قد فهموا الايمان فهما كاملا اعظم من فهم اي قضية كانت. فهم اعظم الناس يقينا واثبتهم ايمانا واصحهم اعتقادا. لانهم امنوا بالله وصدقوا المرسلين واستقاموا على الصراط المستقيم. حيث عدل غيرهم عن هذا الطريق

309
02:55:50.000 --> 02:56:30.000
ومن فروع نبذه الايمان بالله. وبما اخبر به على السنة رسله انكار الملائكة والجن والارواح. وسياقه لهذا الانكار اساليب تهكمية وعبارات سخرية. بما اخبر الله به واخبرت به رسله ونطقت به الكتب واعترف به علية الخلق. وسائر اهل الاديان السماء

310
02:56:30.000 --> 02:57:00.000
قوية وجاءت به نصوص الكتاب والسنة في نصوص كثيرة. زادت على التواتر فاقر بها المسلمون واعترفوا بها. وبكل ما اخبر الله به ورسوله عن الملائكة والجن. وعن احوال الروح في البرزخ وغيره

311
02:57:00.000 --> 02:57:30.000
ولم ينكر ذلك الا جاحد ملحد مكذب لله ورسوله. وقد تحابوا هذا الرجل حين نصر قول من كذب بهذه الاصول العظيمة. فجمع كل ما يقدر عليه في كتابه من خرافات الخرافيين. عن الجن والارواح

312
02:57:30.000 --> 02:58:00.000
ونسب ذلك الى المسلمين. ليتوسل به الى القدح في الدين. ظنا منه وانه يروج على الناس. ثم لما قرر هذا التكذيب بعبارات كثيرة في صفحة ثلاثمائة وما بعدها شعر ان الناس لابد ان يقولوا

313
02:58:00.000 --> 02:58:40.000
هذا كلام مكذب بالملائكة والجن والارواح. فقال نفاقا ليعلم بعد هذا اننا ممن يؤمنون بالارواح والملائكة والجان وبما اخر اخبر الله به الى اخر ما قال فانظر الى هذا والبهرجة التي لا تخفى على من له ادنى عقل. ولكن من غروره بنفسه

314
02:58:40.000 --> 02:59:10.000
يحسب ان الناس كالبهائم. ومن كذب بالمدبرات امرا وتهكم بما يذكر في الكتاب والسنة. ويذكره اهل العلم من انواع التدبيرات في العالم العلوي والسفلي. التي تتولاها الملائكة بامر الله. لم يستغفر

315
02:59:10.000 --> 02:59:40.000
رب بعد ذلك تكذيبه بتأثير العين. وتحريف النصوص الواردة فيها وتفسيرها بما لم يفسرها به مسلم بل ولا عاقل. ومن كانت هذه الاصول عنده ترهات وخيالات. لم تستغرب عليهما نصره من سفور

316
02:59:40.000 --> 03:00:20.000
النساء وايجابه لمخالطتهن الرجال الاجانب. في جميع المجامع صغار والكبار. وانه ليس للرجال عليهن درجة. ولا لهم فضل عليهم وان هذا السفور والتهتك بزعمه هو عين الصلاح. وانه ولا يمكن اصلاحهن وثقافتهن وتعليمهن. الا بهذه الطريقة السافلة

317
03:00:20.000 --> 03:00:50.000
وان خيار المسلمين من القرون الماضية من الصحابة والتابعين. ومن تمسك بهديهم الى اليوم من خيار المسلمين. ان هؤلاء كلهم من اولهم الى اخرهم من الجهلة الهمج. حيث صانوا نساءهم عن التبرج والتهتك. ثم باهت في

318
03:00:50.000 --> 03:01:20.000
ذلك ناقلا مستحسنا. ان الشر الحاصل من النساء المصونات المحفوظات بحفظ ثم بحفظ اوليائهن اهل الغيرة على الدين وشرائعه اعظم من الشر الحاصل من النساء المتهتكات. المزاحمات للرجال في جميع ميادين

319
03:01:20.000 --> 03:01:50.000
دين الحياة. ثم نقله القبيح واستحسانه في هذا الموضوع كلام الساقطين من الاباحيين الذين لا يرون شيئا حراما خبيثا. بل ما ها هو الانسان فعله. ولا قبيح عندهم الا ما لم تشتهه النفوس

320
03:01:50.000 --> 03:02:20.000
ما نقله في صفحة ثلاث ومئة وما بعدها. فيا ويح هذا ماذا ترك للفضل فضائل الدينية والاداب الدينية والصيانة الانسانية. لقد رفضها كلها وهذه الطريقة التي استحسنها هي الطريقة الوحيدة للاباحية. اباح

321
03:02:20.000 --> 03:02:50.000
جميع ما حرم الله من الشرك والفواحش والمنكرات. اذا تقررت هذه الخبيثة والمنافية للدين من كل وجه. الدالة على انحراف عقل صاحبها بعد انحراف دينه. فلا تستغرب بعد هذا رده

322
03:02:50.000 --> 03:03:30.000
للادلة الشرعية. وتحريفه لنصوص الكتاب والسنة وترويجه بجمع الاحاديث الصحيحة. مع اثار باطلة فيرد الجميع وتفسير النصوص بغير تفاسير المسلمين نصرة لباطله. وانما هي من جنس تحريفات القرامطة الباطنية. ولنذكر نموذجا يسيرا من هذا النوع

323
03:03:30.000 --> 03:04:00.000
ليعرف بذلك الحاد هذا الرجل في ذلك. قوله في قوله تعالى وفي انفسكم افلا تبصرون. ذكر في صفحة اربع عين ان معناها ان الله نعى على المسلمين الموجودين وقت نزول القرآن

324
03:04:00.000 --> 03:04:40.000
ويعاتبهم كيف لا يبصرون ما في انفسهم من الايات. وان والقرون المفضلة. ومن بعدهم من علماء المسلمين. انطوت قرونهم موجه اليهم واللوم يقرعهم. لكونهم لم يبصروا ما في انفسهم من الاستعداد لاستخراج كنوزها. لا لاستخراج كنوز الارض. حتى جاءها

325
03:04:40.000 --> 03:05:10.000
الوقت فانطبقت عليهم هذه الاية. وكانوا احق بها واهلها لكونهم العاملين بها. حيث عمي عنها الاولون. وعلموها حيث جهلها السابق فهذا التطبيق تحريف لم يسبقه اليه احد من المسلمين. ولا ممن

326
03:05:10.000 --> 03:05:40.000
يدعي الاسلام ومعناه الجلي عند هذا ان ملاحدة الامم اكمل وافضل هو اعظم عملا بهذه الاية. من السابقين من الصحابة والتابعين لهم باحسان الى اخر الوقت سبحانك هذا بهتان عظيم. ومن تحريفه لحديث

327
03:05:40.000 --> 03:06:10.000
ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به الى اخر الحديث. قال في صفحة اربعين ان يدل على ان العبد غير مقيد. وانه لا يمتنع على قدرته شيء

328
03:06:10.000 --> 03:06:40.000
انه لا حد يقف عنده علمه وقدرته. نزله على ذلك المبحث في الخبيث السابق ان العبد في امكانه مزاحمة رب العالمين فهذا الالحاد والتحريف لكلام الله وكلام رسوله. لم يقل احد ما

329
03:06:40.000 --> 03:07:20.000
يشبهه الا الملاحدة من اهل وحدة الوجود. ومعنى الحديث معروف ولله الحمد بين المسلمين. ان ذلك يدل على تسديد الله وتوفيقه ومعونته الخاصة لعبده القائم بمحبوباته. من الفرائض والنوافل ومن ذلك ما قاله على قوله تعالى ما

330
03:07:20.000 --> 03:07:50.000
اشهدتهم خلق السماوات والارض ولا خلق انفسهم في صفحة احدى وستين محتجا بها على قوله الباطل. حيث زعم ان ان علم الانسان محيط بمبادئ خلق هذا العالم. فانه يزعم ان الاية

331
03:07:50.000 --> 03:08:30.000
في العلم حيث قال ما اشهدتهم ولم يقل ما اعلمتهم وزعم انهم كانوا عالمين وان لم يكونوا مشاهدين وهذا لم يقله احد من المفسرين. اما تفسيرها المعروف عند المسلمين فهو ان الله انكر على الكافرين به المكذبين لرسله

332
03:08:30.000 --> 03:09:00.000
الذين زعموا ان احدا من المخلوقين يستحق من العبادة والخضوع ما الله فكذبهم الله. واخبر ان جميع الخلق ليس لهم مشاركة لله بوجه من الوجوه. فلم يشهدهم خلق السماوات والارض

333
03:09:00.000 --> 03:09:40.000
ولا خلق انفسهم. وهذا نفي لطرق العلم كلها يعني فليس لهم سبيل الى ذلك. فانهم اذا لم يشهدوا ذلك فهم لم يعلموه. واذا لم يعلموه فشهادتهم ودعواهم لاستحقاقها العبادة دعوة في غاية البطلان على الله تعالى

334
03:09:40.000 --> 03:10:20.000
وهي نظير قوله تعالى وما كنت بجانب الغربي ومن تحريفاته التي تقشعر منها الجلود. ما ذكر في صفحة احدى وستين وسبع وستين على قوله تعالى. يعلم ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون

335
03:10:20.000 --> 03:11:00.000
ان المراد بذلك القرن الذي انزل عليهم. واوائل هذه الامة القرون المفضلة. من الصحابة والتابعين لهم باحسان ان معناها ان علومهم لم تصل الى بواطن الاشياء. وانما علمهم بسيط جدا وانهم في ذلك الوقت في طور الطفولية. بل في طور

336
03:11:00.000 --> 03:11:30.000
قريب من طور الحيوانات. ولم يبلغوا رشدهم. وانما الذين بلغوا رشدهم عنده ملاحدة هذا الزمان. الذين علموا من علوم في مادة ما لم يعلمه الاولون. لان العلوم النافعة عنده هي الفنون العصرية

337
03:11:30.000 --> 03:12:00.000
حصرية فقط. واما الاصول والعقائد وعلوم الاخلاق وتوابعها التي علم الطبيعة فرع من فروعها. فانها على قول هذا لا ليست من العلوم التي يؤبه لها. وكفى به خذلانا ان تصل به الحال

338
03:12:00.000 --> 03:12:40.000
والى هذا والآية ولله الحمد واضحة لا اشكال فيها وان هذا وصف للكافرين المكذبين لمحمد صلى الله عليه وسلم اخبر تعالى ان علومهم ظاهرة. يعلمون ظاهرة الحياة الدنيا دون باطنها. وانهم في غفلة عن الاخرة

339
03:12:40.000 --> 03:13:10.000
فهذا السبب الذي اوجب لهم رد ما جاء به محمد. صلى الله عليه وسلم والا فلو علموا ظاهرها وباطنها المقصود منها تبادروا الى الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم. كما فعله اهل

340
03:13:10.000 --> 03:13:40.000
العلم الحقيقي. الذين بادروا لما رأوا الايات البينات الى الايمان الايمان به لكن هذا الرجل يطبق هذه الاية على خيار الخلق واكمل القرون على الاطلاق. ويسخر من العالمين بباطن الدنيا المستعدة

341
03:13:40.000 --> 03:14:20.000
للاخرة. القائمين بعبودية الله الدنيا وسيلة الى الدين. وهو يريد ويحاول في كتابه هذا ان تكون الدنيا هي المقصودة والغرض الاصلي. واما الاخرة فان كتابه هذا بتزهيد الناس فيها. وفي عبودية

342
03:14:20.000 --> 03:15:00.000
وفي الجزاء الاخروي. فاي ايمان واي اسلام واي عقل صحيح بقي بعد هذا. ومن ذلك تفسيره لحديث كل مولود يولد على الفطرة. بان الفطرة هي الخبث والشر وان الانسان بطبعه خلق شريرا. وان الفطرة معناها

343
03:15:00.000 --> 03:15:30.000
انه مفطور على الشر. ويرفض جهارا تفسير ائمة الهدى لهذا الحديث بان معناه هو ان الله فطر عباده على قبول الخير علما وعملا وان الله تعالى جعل في خلقتهم استعدادا تاما لقبوله

344
03:15:30.000 --> 03:16:10.000
نعمة منه وفضلا. كما قال تعالى فاقم وجهك للدين حنيفا. فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله. ذلك الدين القيم ولكن ان اكثر الناس لا يعلمون. منيبين اليه. الاية

345
03:16:10.000 --> 03:16:40.000
ويلزم على قوله ان يستدرك على النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال قال فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه. فيقال قال وايضا لما قلت او يجعلانه مسلما. لان قبوله للجميع

346
03:16:40.000 --> 03:17:10.000
على حد سواء عند هذا. وفي نفس الحديث والاية الكريمة حيث قال قال كالبهيمة الجمعاء. هل تحسون فيها من جدعاء حتى تكونوا انتم تجدعونها. اي كالبهيمة التي تولد مجتمعة الخلق كاملة

347
03:17:10.000 --> 03:17:40.000
اعضاء حتى يجدعها الناس. بقطع الاذان او بعض الاعضاء كذلك الادمي خلقه الله مفطورا على الاستعداد لمعرفة الحق وقبوله فلو ترك وفطرته ولم يعرض له ما يغيرها من التربية السيئة

348
03:17:40.000 --> 03:18:20.000
لما اختار غير الدين الحق. وعند هذا ان الفطرة معناها الشر والهي همجية وهذا مناف للاية والحديث. ومن اعظم الجرأة جراءته على قوله تعالى في صفحة ست وستين وترى ينظرون اليك وهم لا يبصرون. قال يعني بذلك الذين اجتمعوا

349
03:18:20.000 --> 03:18:50.000
بالنبي صلى الله عليه وسلم وامنوا به من الصحابة الذين هم خيار الحلق واعلمهم. جعلهم هذا الرجل ينظرون الظواهر. ولا يبصرن البواطن. فهم في طور الاطفال. كما تقدم التنبيه على هذا مرارا

350
03:18:50.000 --> 03:19:30.000
وهذا من جنس تفاسير الزنادقة من الباطنية والاسماعيلية والاية الكريمة عند جميع المسلمين معناها ظاهر وان هذا وصف للكافرين بالرسول او وصف للاصنام. فمعناها ان الكفار تراهم ينظرون اليك نظرا ظاهرا وهم لا يبصرون ما فيهم

351
03:19:30.000 --> 03:20:10.000
فمن المعاني الجليلة. والاوصاف الجميلة. والايات التي تدل ودلالة انك رسول الله حقا. او ان هذه الاصنام صور بلا ارواح تراها كانها تنظر اليك وهي لا تبصر لانها جمادات ومن ذلك حق للراويين عن النبي صلى الله عليه وسلم

352
03:20:10.000 --> 03:20:50.000
الحديث الذي في مسند البزار. اكثر اهل الجنة البله فزعم انهم بذلك يمدحون البلاهة ويحثون عليها. وجمع في هذا الخرافيين ونسبها لحملة الشريعة ورجال الدين. وكذب الحديث مذكور وتفسير الحديث ظاهر عند المسلمين. فان

353
03:20:50.000 --> 03:21:20.000
النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل اهل الجنة البله. او لا يستحق الجنة الا البله. بل قال اكثر اهل الجنة البلة. فهم لسلامته من الغل والحقد والصفات الذميمة. صاروا مستحقين للجنة. لئلا

354
03:21:20.000 --> 03:21:50.000
يظن الناس ان امثال هؤلاء ان الله لا يرفع قدرهم. مع ان في كتاب بالله وسنة رسوله. من الثناء على اهل العقول واولي الالباب والاحلام والنهى والاراء الرزينة. والحث على كل امر فيه زيادة

355
03:21:50.000 --> 03:22:20.000
اللب والعقل فكم في كتاب الله وسنة رسوله من ذلك من النصوص ما يدل على ذلك فلا منافاة بين الامرين فالدين يحث على السعي في تكميل العقول. ويثني غاية الثناء على اولي الالباب. وي

356
03:22:20.000 --> 03:22:50.000
اخبروا انهم خواص الخلق. ومع ذلك فكل من امن وعمل صالحا ولو لم يصل الى درجتهم من البله الاغرار. فانهم سعداء فان الله لا يضيع اجر من احسن عملا. ومن العجائب تنزيلا

357
03:22:50.000 --> 03:23:30.000
الحروب الحاضرة. بين الامم الافرنجية والامريكية وتوابعهم على قصر قوله تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم فجعلها المراد من الاية. وقد اجمع المسلمون على ان المراد قتال المسلمين للكفار فهو المكتوب المفروض. وهو الذي له الاثار الطيبة

358
03:23:30.000 --> 03:24:00.000
واما هذه الحروب التي بنيت على الجشع والظلم والقسوة وعدم الرحمة فاين خيرها واثارها الطيبة؟ وقد عمت البسيطة هلاكا وفنا ماء وتدميرا. وهي لا تسكن في وقت الا للاستعداد لمجازر

359
03:24:00.000 --> 03:24:30.000
وشرور ينسي اخرها اولها. فيا ويح من الحد في ايات الله ومن تحريفاته لحديث انس انه صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد. قال في صفحة عشرين ومئة

360
03:24:30.000 --> 03:25:00.000
ان ذلك مجرد دوران لا مسيس معه. وتهكم بانس وغيره ممن يفسرون ذلك بالمسيس. الذي هو معنى الحديث عند جميع المسلمين حتى جاء هذا الرجل فانكر عليهم وكذبهم. وهذا الوهم الكاذب

361
03:25:00.000 --> 03:25:40.000
منشأه انه ميراث ممن ورثوا القدح في الانبياء بكثرة الازواج فانزل الله منكرا ومكذبا لهم قوله تعالى. ولقد ارسلنا وجعلنا لهم ازواجا وذرية. واي نقص صنف كثرة ازواجه. وفي قيامه التام بحقوقهن. وذلك من اجل

362
03:25:40.000 --> 03:26:20.000
لمناقبه. حيث كمل الحقوق الكثيرة التي عليه. وحيث كان في زوجاته من المنافع والمصالح للامة. ما لا يعد ولا يحصى ومن جرأته العظيمة ما ذكره في صفحة ست وعشرين ومئة وما بعدها من الصفحات من تكذيبه لجميع النصوص

363
03:26:20.000 --> 03:26:50.000
واردتي في الزهد في الدنيا. والصبر على البلاء والفقر. وهي جزء كبير كثير من اجزاء الدين. كذب ذلك اجمع. وباهت بامر يعرف كذبه به كل احد ثم روج كعادته القبيحة بذكر احاديث لا زمام لها

364
03:26:50.000 --> 03:27:30.000
ولا خطام. حشدها في كتابه وتوسل بها الى رد النصوص الصحيحة ورمى جميع المسلمين من اولهم الى اخرهم لتلك الاثار الساقطة. وتقدمت الاشارة الى محاسن هذا الدين وانه يحث على جميع الوسائل والمقاصد واصلاح الدين. وما

365
03:27:30.000 --> 03:28:00.000
ايعين عليه من الدنيا بعكس ما كان يسعى اليه هذا الكاتب. يحض على زهدي في الاخرة. بل يسخر باهلها العاملين. وبما يذكر من الجزاء الدنيا والاخروي. ومن انحرافاته الفظيعة. ما نقله

366
03:28:00.000 --> 03:28:30.000
عن التوراة ليس في التوراة. بل في الامثال المنسوبة لسليمان عليه السلام في الترغيب في الدنيا. ثم قابل بينه وبين ما جاء به القرآن والدين دين الاسلام في صفحة سبع وسبعين ومئة وما بعدها. وغلط

367
03:28:30.000 --> 03:29:10.000
القرآن والكتب الدينية. حيث علقت السعادة والفوز والفلاح في العاجلة والآجلة. على العبادة والتقوى والصلاح. وفضل ما نسب الى في هذا الموضوع على الكتاب والسنة تفضيلا عظيما. بلغ لم يجعل لهذا الاخير فضلا بوجه من الوجوه. بل حمل على هذه النصوص

368
03:29:10.000 --> 03:29:50.000
وزعم انها هي التي همم الناس. وثبطتهم ومنعتهم من الرقي وفيه كالتصريح بانكار عقوبات الله الدنيوية والاخروية ومن ذلك في صفحة ست وتسعين ومئتين. تهكمه بحديث انس لا يأتي عليكم زمان الا والذي بعده شر منه. وهو

369
03:29:50.000 --> 03:30:20.000
وفي الصحيح صحيح البخاري وتهكم به وبنقلته وانكره انكارا عظيما والسبب في ذلك اصله الخبيث. حيث فضل ملاحدة الزنادقة من الاولين والاخرين. على الصحابة وخير القرون. وعرف ان هذا الحديث

370
03:30:20.000 --> 03:31:00.000
فمن الادلة الكثيرة الدالة على كذبه وبطلان قوله وزعم ان اعتقاد فضيلة الاولين من الصحابة والتابعين منعت الرقي فهذه الدعاية لنبذ الدين التي يسعى لها هذا الرجل سعيا حثيثا ويؤصل اصولا خبيثة. يرد لاجلها الاصول الشرعية. فهذا

371
03:31:00.000 --> 03:31:40.000
في كتابه نهج لهذه الدعاية الالحادية. دعايات كثيرة تارة بتحريفه لنصوص الكتاب والسنة. وتارة بالقدح في الصحابة وحملة الدين من خير القرون. الذين لم يصل للناس هذا الدين انا على ايديهم وقد اكثر فيه من الاستهزاء والسخرية العظيمة

372
03:31:40.000 --> 03:32:20.000
حتى كادت جميع مباحثه المنحرفة تكون سخرية واستهزاء وتهكما بالدين والشريعة وحملة الدين. فهنا يقف العاقل وقفة تعجب فيقول هل ترى هذه السخريات والتهكمات الصادرة من هذا رجل الحامل عليها الاعجاب العظيم بالنفس واحتقار غيره. فان

373
03:32:20.000 --> 03:32:50.000
انه لا يستغرب. فان الخيالات متى استحكمت في النفوس؟ تجسمت وصارت لها السيطرة على عقل الانسان. وعدم الابقاء منه على مكانته بين الناس فلا يستغرب بهذا ان ذكاءه وفطنته اضمحلت. في ضمن

374
03:32:50.000 --> 03:33:20.000
في هذه السيطرة حتى تلاشت. فلم يكن له احساس بما يصدر منه وانه وصلت به الحال الى ما يشبه الجنون وعدم الشعور. فان الذي معهم مسكة من العقل المعيشي. دع العقل الديني. يبقون على

375
03:33:20.000 --> 03:33:50.000
وعلى مكانتهم عند الناس. وفي قلوب من يعظمهم. فلا يرضى احدهم ان تكون السخرية والاستهزاء ديدنه في الامور العادية. فضلا عن ان توجه الى دين الله والى رسله واتباعهم. ولكن يأبى الله

376
03:33:50.000 --> 03:34:20.000
الا ان يفضح من تعرض لدينه وشرعه. واوليائه في الدنيا والاخرة واذا كان من جملة مقالاته الشنيعة الفاضحة ما صرح به في صفحة سبع عشرة وثلاثمائة بقوله الصريح. ان المتدين

377
03:34:20.000 --> 03:35:00.000
على اختلاف ديارهم. وازمانهم وانبيائهم وامزجتهم واجناسهم عجزوا ان يهبوا الحياة شيئا جديدا. وان يكونوا فيها متألقة. فهل بعد هذا التصريح بنبذ الديانات السماوية كلها والكفر بجميع الانبياء وتحقيرهم. وتفضيل غيرهم عليهم شيء

378
03:35:00.000 --> 03:35:30.000
وهل وراء هذا التقدم الى الكفر غاية ونهاية وكم له في كتابه هذا من هذا النوع شيء كثير. ربنا لا تزغ بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة. انك انت

379
03:35:30.000 --> 03:36:10.000
الوهاب. واعلم ان عباراته في هذه المواضيع التي نبهنا عليها كثيرة مكررة بعبارات متنوعة ننقلها خوف طول الكلام لغير فائدة. ولكننا اتينا بمقاصد فيها وارشدنا لمن يحب الوقوف عليها الى صفحاتها. من

380
03:36:10.000 --> 03:36:50.000
هذه الاغلال المطبوع. وكذلك في رسالتنا هذه لم نكثر من ذكر الايات والاحاديث الرادة لقوله. لان الكتاب والسنة تكن لها رد لقوله لانه نفى جميع اصول الكتاب والسنة اراد قلعها من اساسها. ولان المقام يقتضي ذلك. فان

381
03:36:50.000 --> 03:37:20.000
نظرة مع من يعظم الكتاب والسنة نوع. ومع من لا يراهما نوع اخر ونحمد الله على ما نبهنا عليه في كتابه. من الفظائع والشنائع التي لا يقولها الا من انتهى الحاده وكفره. لم نستعمل معه في

382
03:37:20.000 --> 03:37:50.000
الخاص الا الرفق واللين. اتباعا للكتاب والسنة في خطاب المحاربين من المنحرفين ان يقال قال فلان وفعل فلان. واما عند ذكري الاقوال الشنيعة فيذكر ما احتوت عليه من الضرر والمناقضة للاديان

383
03:37:50.000 --> 03:38:20.000
ومرتبتها في البعد من الدين. وبيان ما على قائلها من الضلال والغي فيكون القدح فيه موجها عليه من اقواله. ويبين ما على صاحبها من نقص الدين والعقل والرأي. وليس لنا غرض في شخصية هذا الرجل

384
03:38:20.000 --> 03:39:00.000
لكن لما اعتدى على ديننا الاسلامي وعلى قواعده واصوله واسسه وتهكم به وبحملته. وفضل عليهم زنادقة الملحدين وصنع مع المسلمين اعظم من صنيع دعاة النصارى من المبشرين. وجب على كل مسلم مدافعته ودفع شره وتبيين امره. والتحذير من طريق

385
03:39:00.000 --> 03:39:30.000
ودعايته بحسب القدرة. والا فوالله اننا لنأسف اشد للاسف على انقلاب هذا الرجل. ونعد ذلك من الخسائر علينا حيث فقدنا هذا الرجل الذي مضى له من المقامات ونصر الحق ما لا ينكر

386
03:39:30.000 --> 03:40:10.000
بل لنا ان نقرأ قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا ان يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله. فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين اعزة اعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لو

387
03:40:10.000 --> 03:40:40.000
ونسأل الله ان يرده الى الحق. وان يعيده الى الاسلام بالتوبة والتنصل مما وقع منه. وان يكتب كتابا في رجوعه عن هذه المباحث الخبيثة ونسأل الله تعالى ان يثبتنا على دينه

388
03:40:40.000 --> 03:41:10.000
والا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا. ويهب لنا من لدنه رحمة ان انه هو الوهاب. وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم قال ذلك وكتبه الفقير الى الله. عبدالرحمن بن ناصر بن سعد

389
03:41:10.000 --> 03:41:50.000
جواب مجمل مطول. عما احتواه كتاب الاغلال من من الضلال سؤال ورد علينا يستفهمون عما يحتوي عليه الكتاب المسمى هذه هي الاغلال. على وجه الاجمال. فاجبنا عن ذلك اننا قد كتبنا في موضوعاته رسالة لطيفة. لا يمكننا ايرادها هنا

390
03:41:50.000 --> 03:42:20.000
ولكن نظرة اجمالية تفيد عن موضوعه. فنقول مستعينين بالله راجين منه ان يعيننا على العلم النافع والعمل. والا يزيغ قلوبنا من نظر في هذا الكتاب وتأمله حق التأمل علم انه

391
03:42:20.000 --> 03:42:50.000
صنف اعظم وطأة وعداوة للدين الاسلامي. ومقاومة له من هذا الكتاب وانه ما اجترأ احد من الاجانب فضلا عمن الحد ممن يتسمى الاسلام بمثل ما اجترأ عليه هذا الرجل. ولافترى مفتري مثل افتراء

392
03:42:50.000 --> 03:43:30.000
ولا حرف محرف مثل تحريفاته. وما صرح احد وقاحة والاستهزاء والسخرية بالدين والشرع واصوله. وعلومه واخلاقه وحملته كاستهزائه وسخريته. فانه احتوى على نبذ الدين اسلامي ومنابذته ومنافقته. فهو صريح في الانحلال عن الدين بالكل

393
03:43:30.000 --> 03:44:10.000
وخروج تام عن عقائده واصوله. فضلا عن فروعه وهو اكبر دعاية ومقاومة للدين. وعداء له ولاهله وفيه من البهرجة والتزويرات التي جعلها في قالب نصر الدين ما يعد من اكبر الزندقة والنفاق والمكر والخداع. فلم يبق من

394
03:44:10.000 --> 03:44:50.000
الشر طريقا الا سلكه. فانه شارك المنحلين عن الدين النابذين بالكلية. وشايع الدعاة الى نبذه. والى تحبيد الحاد ودخل في ضمن زنادقة الملحدين. وهذه الامور الثلاثة وهي نبذ الدين ومنابذته ومخادعته. التي هي مجموع طرق

395
03:44:50.000 --> 03:45:20.000
رأي الدين جعلها موضوع كتابه. وحشى كتابه من اوله الى اخره بها. كما لا يخفى على ذي بصيرة. وذلك ان انه تلقى عن جميع الدعاة الى الكفر برب العالمين. والقدح في رسالة

396
03:45:20.000 --> 03:46:00.000
الرسل خصوصا خاتمهم وامامهم محمدا صلى الله عليه وسلم تلقى عن الاولين والاخرين من ائمة الكفر. ودعاة حادي كلما قالوه وزاد عليهم زيادات. واستدرك عليهم استدراك وذلك ان المعطلين للباري رأسا المنكرين لرسالة

397
03:46:00.000 --> 03:46:40.000
لهم في ذلك اساليب والوان متنوعة. فصر حزنا حديقة الفلاسفة وفرعون واشياعهم بانكار رب العالمين بالكلية وصرحوا بقدم العالم. وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا. وما يهلكنا الا الدهر

398
03:46:40.000 --> 03:47:20.000
ثم اظهروه بعد ذلك باسلوب اخر. وهو الاسلوب الذي سلكه زنادقة الاتحادية. الذين يرون الوجود واحدا بالعين فلا ثم رب ولا مربوب. ولا خالق ولا مخلوق ثم اظهره هذا الرجل باسلوب نفاق ومخادعة اشنع من ذلك كله

399
03:47:20.000 --> 03:47:50.000
حيث زعم انه لا فرق بين الخالق والمخلوق. وان من فرق بين انهما من الرسل واتباعهم وجميع اهل الاديان. فهو غالط عنده وقال ان جميع صفات الباري في امكان الانسان ان يتصف بها

400
03:47:50.000 --> 03:48:30.000
فما بعد هذا الانكار للبارئ انكار. اعداء الرسل قالوا شاعر وقالوا مفتري كذاب. صارحوه بهذه الاقوال الخبيثة وزنادقة المتفلسفة قالوا ان الرسل كذبوا للمصلحة وخيلوا للناس تخالف الحقائق. وزنادقة دعاة

401
03:48:30.000 --> 03:49:10.000
نصرانية. لما بهرهم ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الدين الكامل والاخلاق والعلوم. والاعمال والفتوحات الاسلامية شرعوا يموهون على الناس. ويزعمون انهم حللوا حياة الرسول صلى الله عليه وسلم. وخرجوا من هذا التحليل الخبيث. بنتيجة

402
03:49:10.000 --> 03:49:40.000
ان الوحي الذي جاءه ليس من الله. وانما هو من نفسه لنفسه وانه رجل سياسي حكيم. وهذا سلك مسلكهم بعينه حيث زعم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلو بالطبيعة ويناجيه

403
03:49:40.000 --> 03:50:20.000
ويناجي الليل والنهار والارض والسماء. والضياء والظلام والنسيم وانه افتتح رسالته بمناجاة الطبيعة. والخلو بها في غارها حراء وختمها بكمال تعلقه بالطبيعة واشتياقه اليها حيث قال في حالة السياق في الرفيق الاعلى. فهذا

404
03:50:20.000 --> 03:51:00.000
انكار صريح لرسالته وحذو لما قاله دعاة النصارى الا ان التعبير مختلف. اعداء الرسل من الدهرين الطبيعيين زعموا انه ليس سوى هذه الحياة. وانما هي ارحام تدفع وارض تبلع. وطبيعة لا تقلع. وهذا جرى مجراهم بعينه

405
03:51:00.000 --> 03:51:40.000
فقال ان هي الا طبيعة تفعل وتتطور. وتتفاعل وتنفعل وتتنقل من حال الى حال. وتدير نظام العالم. فهي المدبرة عنده للامور الدقيقة والجليلة. وليس لله عنده فعل ولا وصف قصف بل ولا وجود. اعداء الرسل قالوا في رد دعوته وتكذيبه

406
03:51:40.000 --> 03:52:20.000
ما انزل الله على بشر من شيء وهذا يزعم ان الوحي خيالي غير حقيقي. اعداء الرسول واعداء سائر الرسل يقولون لرسلهم انا تطيرنا بكم انا لم نرى الخير على وجوهكم. ولم نر فيما جئتم به الا الشر

407
03:52:20.000 --> 03:52:50.000
وانما الخير ما نحن عليه. وهذا قال ما قالوه واكثر منه عن الدين حيث زعم انه شر. وانه من اعظم المصائب عنده. وان اهله لا خير فيهم. ولا فيهم من الفضيلة شيء. بل هم محتوون على

408
03:52:50.000 --> 03:53:20.000
الرذيلة واهله ساقطون. وانما الخير فيما جاء به الملحدون ما عليه المكذبون هو الذي به السعادة والفلاح والرقي. اعداء الرسل واعداء الرسول استهزأوا بهم وبما جاءوا به. وهذا سخر بالاديان السماوية

409
03:53:20.000 --> 03:54:00.000
كلها وملأ كتابه من الاستهزاء والسخرية بها بذلك كبره دين الاسلام. اعداء الرسول قالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم يعنون بذلك رؤساء الكفر والتكذيب بمحمد. صلى الله عليه وسلم

410
03:54:00.000 --> 03:54:30.000
وقدموا اقوالهم واراءهم على ما جاء به الرسول هذا احتقر الرسول وما جاء به الرسول. صلى الله عليه وسلم. وزعم ان العظمة محصورة في زنادقة الملحدين. وقدم ما قالوه ورأوه

411
03:54:30.000 --> 03:55:10.000
على ما جاء به الرسول. صلى الله عليه وسلم. اعداء الرسول من اليهود قالوا ماكرين. ودبروا ما دبروه مخادعين امنوا بالذي على الذين امنوا وجهن واكفروا واكفروا اخره لعلهم يرجعون. وهذا سلك مسلكهم

412
03:55:10.000 --> 03:55:50.000
فزعم انه ينصر الدين. ليروج بمقالته ما قاله في هدم الدين لعل قوله يروج على ضعفاء العقول. لدعوى صاحبه انه من المؤمنين. اعداء الرسول من المشركين ينكرون الايمان بالله واخلاص العمل لله وحده لا شريك له ويقولون

413
03:55:50.000 --> 03:56:30.000
اجعل الالهة الها واحدا. ان هذا لشيء عجاب وهذا سلك اخبث من هذا المسلك. حيث ذم الافتقار الى الله وعبودية الله ظاهرا وباطنا. فلم يقتصر على مذهب فبالمشركين بل اختار مذهب المستكبرين. الذين لم يجعلوا

414
03:56:30.000 --> 03:57:10.000
شيئا من العبادة بالكلية. وانما الواجب عنده اخلاص العكوف عليه الطبيعة وعبادتها ظاهرا وباطنا. المشرك الاولون يشركون بالله في الرخاء. ويخلصون لله في الشدائد وهذا لم يجعل لله شيئا من الدعاء والعبادة. لا في الرخاء ولا في

415
03:57:10.000 --> 03:57:50.000
في الشدة وانما حظه من هذا تهكمه بالداعين لله استهزاؤه بالمتعبدين. اعداء الرسول يفتخرون بزخارف الدنيا ورياستها وشهواتها. ويستدلون بذلك على انهم خير من مؤمنين فيقولون. اي الفريقين خير مقاما واحسن نديا

416
03:57:50.000 --> 03:58:30.000
وهذا زاد عليهم فاوجب العكوف على جميع لذات الدنيا وان تكون هي مبلغ علم الانسان وكل همه. وان اهل هذا من الملحدين خير من المؤمنين. ثم مكر وخادع كذب جميع نصوص الكتاب والسنة. الواردة في الزهد تكذيبا صريحا

417
03:58:30.000 --> 03:59:00.000
اعداء الرسول قالوا انا وجدنا اباءنا وقومنا على امة دين فلن نتركه لدين محمد صلى الله عليه وسلم وهذا يدعو الى تحطيم الكفر بما جاء به محمد. صلى الله عليه وسلم

418
03:59:00.000 --> 03:59:40.000
والى وجوب الاخذ باقوال زنادقة الدهريين. زنادقة الاباحيين المتهتكين. الذين لا يرون شيئا حراما. وانه ما اشتهاه الانسان فعله. سلك هذا مسلكهم. فاباح كل ما اشتهته نفوس وسفور النساء واجتماعهن بالرجال في جميع ميادين الحياة

419
03:59:40.000 --> 04:00:20.000
ونقل كلام الاباحيين مستحسنا له. وزعم ان سفور الخلاعة خير من الصيانة الشرعية. فاذهب شرف الدين والمروءة الانسانية وسلك في ذلك مسلك الاباحيين اهل الخلاعة اعداء الرسول قالوا نحن اكثر اموالا واولادا وما نحن بمعذبين

420
04:00:20.000 --> 04:01:00.000
مين؟ واحسن اثاثا ورئيا. واعداؤه من اليهود قالوا عن هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا وهذا قال ما قالوه بعينه حيث يقول اي الفريقين خير الماديون الذين صنعوا المخترعات ورقوا الحياة وفعلوا

421
04:01:00.000 --> 04:01:40.000
وكذا وكذا ام المسلمون الذين همهم وضعفت عقولهم ومرجت احلامهم وسفهت ارائهم. ولم يصلوا الى ما وصل اليه هؤلاء الملحدون المكذبون للرسل. واعداء الرسول يقولون كيف نتبعكم واتباعكم ضعفاء العقول الارذلون

422
04:01:40.000 --> 04:02:20.000
احقرون. وهذا جعل طبقات المسلمين جميعهم خصوصا ائمة الهدى ومصابيح الدجى. موصوفين بضعف العقل والرأي. وهج كانهم وسخر منهم وهو المسخور منه. اعداء الرسول والرسل كلهم لما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما

423
04:02:20.000 --> 04:02:50.000
من العلم فردوا لذلك ما جاءت به الرسل. وهذا فرح علوم الطبيعة ومعارف المنحرفين عن الدين. فقدمها على ما جاء به صلى الله عليه وسلم جهارا. واستهزأ بما جاء به من الدين

424
04:02:50.000 --> 04:03:30.000
اعداء الرسل كلهم زعموا ان الرسل لم ينفعوا الناس وهذا قال عن جميع الرسل هذه المقالة بعينها. حيث صرح ان جميع الانبياء واتباعهم لم ينفعوا الناس. ولم يكونوا مخلقات متآلفة وانما الذي نفع الناس عنده ائمته

425
04:03:30.000 --> 04:04:10.000
من الملاحدة النابذين للدين. وقد صرح بذلك مرارا اعداء الرسول يسخرون من الرسول ومن المؤمنين. اذا صلوا لله اخلصوا له العبادة. ودعوه متضرعين. وهذا حذى حذوهم فتهكم مرات متعددة بافتقار المؤمنين ودعائهم ورجوعهم

426
04:04:10.000 --> 04:04:50.000
الى ربهم. اعداء الرسل واعداء الرسول. يستهزأ بوعد الله ووعيده. ويكذبون ما قالته الرسل من العقوبات على الكفر والتكذيب والمعاصي. وهذا سلك مسلكهم بعينه. حيث تتهكم بالوعد والوعيد. وكذب بان الكفر والفسوق والعصيان

427
04:04:50.000 --> 04:05:30.000
اسباب العقوبات الدنيوية والاخروية. اعداء الرسول من النصارى يجادلونه في دعواهم لالهية المسيح ابن مريم. وهذا تحسين ما نقله عن امثاله. ان هذه الدعوة نافعة حيث كانت تدعو الى استعداد كل احد لمزاحمة رب العالمين في صفاته

428
04:05:30.000 --> 04:06:00.000
ان كان يثبت رب العالمين بالفاظه احيانا. وانه بالامكان ان نكون كل انسان يتمكن ان يكون كالمسيح في الهيته. ولكنه ينكر تخصيص ذلك بالمسيح فقط. نظير ما قاله اهل وحدة

429
04:06:00.000 --> 04:06:40.000
الوجود ان النصارى ضلوا بتخصيصهم هذا المعنى بالمسيح ولو عمموه في كل احد لكانوا موحدين. اعداء الرسول الاولون قدحوا فيه فقالوا لم يتبعك الا عبيدنا وسوقتنا وهذا قدح في جميع اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم كلهم. حيث

430
04:06:40.000 --> 04:07:20.000
ان الصحابة في طور الطفولية وانهم في طور قرد من طور الحيوان وانما العقلاء عنده الذين بلغوا رشدهم هم اولئك الملاحف الذين كان يخضع لهم ويعظمهم غاية التعظيم. اعداء الرسول مكروا به المكرات المتنوعة. ليقتلوه وليطفئوا نور الله

431
04:07:20.000 --> 04:07:50.000
افواههم وهذا مكر مخادعا. حيث حتم الكفر بما ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الدين الاسلامي انه يجب الكفر بحملته. وانهم يعدون مجرمين ليس فيهم اقل فضلا

432
04:07:50.000 --> 04:08:30.000
بل هم مليئون من الرذيلة. اعداء الرسول قالوا امشوا واصبروا على الهتكم. ان هذا لشيء يراد. وتمسكوا بدينكم. واياكم ان تتبعوا محمدا على دينه. وهذا سلك مسلكهم بعينه. حيث زعم انه

433
04:08:30.000 --> 04:09:10.000
يتعين نبذ ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. وان اخذ لنا ثقافة جديدة من ارواحنا. زاهدين ونابذين لجميع تعاليم الدين واخلاقه. الباطنية والاسماعيلية والقرامطة عرفوا نصوص الكتاب والسنة. ونزلوها على مذاهبهم التي هي اخبث المدد

434
04:09:10.000 --> 04:09:50.000
ذاهب وهذا صنع اعظم من صنيعهم. فحرفها نزلها على ما دعا اليه من الالحاد. زنادقة المتفلسفة قالوا اذا تعارض العقل والنقل وجب تقديم العقل على النقل وهذا قدم عقول ملاحدة الزنادقة. على كل ما جاء به الرسول صلى الله

435
04:09:50.000 --> 04:10:30.000
الله عليه وسلم وقدم عقولهم على عقول اولي الالباب والنهى من ائمة الدين وعلماء المسلمين. من غير مبالاة ولا خوف من رب العالمين. بعض الكفار الذين تغلظ كفرهم ينكرون تعليق الامور بقضاء الله وقدره. وهذا

436
04:10:30.000 --> 04:11:10.000
فرح بان الاجال والارزاق وجميع الامور ليس لها ارتباط بالقضاء والقدر قدر اعداء الرسول يحتجون على المسلمين في هذه الاوقات بتأخرهم وسبق غيرهم لهم في علوم المادة والفنون العصرية ويجعلون ذلك من الشبه لهم على القدح في دينهم. وهذا

437
04:11:10.000 --> 04:11:50.000
قال ما قالوه بعينه. اعداء المسلمين من دعاة النصارى وغيرهم يريدون بحسب امكانهم ان يهضموا ائمة الاسلام. وقادات المسلمين بعض حقوقهم وتبريزهم. وهذا اهدر جميع محاسنهم وعلومهم واعمالهم وهدايتهم ونفعهم. فلم يجعل لهم حقا

438
04:11:50.000 --> 04:12:30.000
اصلا ولا فضلا ولا فضيلة. بعض ملاحدة الدهرين الذين يرون العالم انكروا صريحا هبوط ادم وقصته ذاك كذب صريحا جميع ما الله عنه في كتابه. وحكاه عنه رسوله وصرح بمقالة السفهاء حيث زعم ان مبدأ الانسان في

439
04:12:30.000 --> 04:13:10.000
شبيه بالحيوان. او هو الحيوان. وانهم في ذلك الوقت ليس عندهم لغة يتخاطبون بها. ولا اشارات يتفاهمون بها وانما هي اصوات كاصوات البهائم. ثم انتقلوا انه بعد مدد طويلة الى ان ارتقوا الى تفهم بعضهم بعضا بالاشارة

440
04:13:10.000 --> 04:13:50.000
ثم انتقلوا بعد مدد طويلة الى التخاطب بالالفاظ البسيطة ولا يخفى ما في هذا من التحريف والتكذيب لجميع الرسل اعداء الرسول من المنافقين امنوا ثم كفروا. وابصروا ثم عموا وهذا بعدما صنف التصانيف النافعة في نصر الدين. ومقاومة

441
04:13:50.000 --> 04:14:30.000
ومت المبتدعين والملحدين. انقلب هذا الانقلاب الذي محى به كلما كتب وقرره عن الدين. فكان ممن خسر الدنيا والاخرة الا ذلك هو الخسران المبين. الا ان يتدارك ذلك بتوبة نص ونقض لما كتبه في كتابه. من عداوة الدين وقدحه في

442
04:14:30.000 --> 04:15:10.000
فيه وفي شرائعه وحملته. فالله يتوب على من تاب. فهل هذه الامور التي احتوى عليها كتابه. وصورناها للقارئ تصويرا يعرف به مرتبتها وبعدها عن الدين. ومقاومتها لتعاليمه العالية واخلاقه السامية. واصلاحه العام. واتيانه بمصالح

443
04:15:10.000 --> 04:15:50.000
دنيا والدين. يعجب البصير اذا تصورها كيف جمع ابوه هذا جميع ما قاله اعداء الدين. ووجهوه اليه. والى ما جاء به من المطاعم. فحذا حذوهم وغير بعض العبارات وزوقها طوقها. ثم مع ذلك يظن بسفاهة عقله. انها تروج

444
04:15:50.000 --> 04:16:30.000
تخفى لقد خاب اذا ظنه وبطل سعيه واضمحل امله سيعرف ويدري انها اورثته تاريخا مملوءا بالفظائع والمنكرات ونزلته من اعلى المقامات الى اسفل الدرجات. وسيرتهم بين العقلاء في سفاهة عقله. ووقاحته وانقلاب قلبه

445
04:16:30.000 --> 04:17:00.000
فبئس ما اشترى وبئس ما اختار لنفسه. وبئس ما تعوض عن المقامات السامية باخس المتاع. فنلجأ الى ربنا ونتضرع اليه الا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا. ونسأله ان يحبب الينا الايمان

446
04:17:00.000 --> 04:17:40.000
يزينه في قلوبنا. ويكره الينا الكفر والفسوق والعصيان ويجعلنا من الراشدين. وليعلم القارئ اننا لم نتجاوز ما قاله في كتابه ولم نبالغ في شيء مما نقلناه ونسبناه اليه وقد اشرنا بالرسالة المذكورة الى الصفحات من كتابه. الموجودة

447
04:17:40.000 --> 04:18:10.000
فيها هذه المباحث الخبيثة. التي لا يخفى على البصير المقصود منها ولا يخفى على العاقل الاسباب التي حملته على تأليفها. والحمد الحمدلله رب العالمين. وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم

448
04:18:10.000 --> 04:18:50.000
قال ذلك وكتبه العبد الفقير الى الله. عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين. في العاشر شيري من ربيع الاول سنة ست وستين وثلاثمائة والف جواب مختصر عن حقيقة كتاب هذه هي الاغلال

449
04:18:50.000 --> 04:19:20.000
وردت علينا اسئلة من اخواننا يستفهمون عن حقيقة مواضيع وبحوث الكتاب المسمى هذه هي الاغلال للمسمى بالقصيمي. وقد كنا كتبنا في مواضيعه رسالة لطيفة فلندنا فيها اقواله الزائفة بالعقل والحس مع الشرع. وفيها

450
04:19:20.000 --> 04:20:00.000
بحوث نافعة للقارئين. لا يمكننا ايرادها في هذا الجواب المختصر الذي سنشير فيه اشارة لطيفة لمقاصد مواضيعه الالحادية ونبين انه في هذا كله تابع وحاذ على حذو اعداء الشريعة الذين تلونوا في المحاربة لله ولرسوله. فنقول مستعينين بالله

451
04:20:00.000 --> 04:20:30.000
راجين منه ان يهدينا والا يزيغ قلوبنا بمنه وكرمه من نظر في هذا الكتاب وتأمله حق تأمله. عرف انه ما كتب اعظم وطأة وعداوة ومحاربة للدين الاسلامي منه. وانه ما اجترأ احد من الاجانب وغيرهم

452
04:20:30.000 --> 04:21:10.000
مثل اجتراء هذا الرجل. ولا افترى مفتري مثل افتراءه. ولا حرف احد تحريفاته وما صرح احد بالوقاحة والاستهزاء والسخرية بالشريعة والدين واصوله وعلومه. واخلاقه وحملته كاستهزائه وسخريته فانه احتوى على نبذ الدين الاسلامي ومنابذته ومنافقته

453
04:21:10.000 --> 04:21:40.000
ثلاثة لا تبقي من الشر شيئا الا تضمنته. فانه صريح في الانحلال عن الدين بالكل وخروج تام عن عقائده واصوله. فضلا عن فروعه وهو اكبر دعاية ومقاومة للدين واهله. وفيه من البهرجة والتزوير

454
04:21:40.000 --> 04:22:10.000
التي جعلها في صورة نصر الدين. ما يعد من اعظم الالحاد والنفاق والزندقة والكيد للاسلام واهله. ولا يحيق المكر السيء الا باهله وذلك ان جميع اعداء الله واعداء رسله تلونوا وتنوعوا في الكفر والتكليف

455
04:22:10.000 --> 04:22:40.000
ونصروا ما هم عليه. وردوا ما جاءت به الرسل. وهذا الرجل تلقى عنهم كل ما قالوه وزاد عليهم في المحاربة زيادات. واستدرك استدراكات كثيرة فان النافين للبار المعطلين له بالكلية. كفرعون

456
04:22:40.000 --> 04:23:20.000
اشياعه وزنادقة الفلاسفة الدهريين الجاحدين للباري صارحوا بهذا اهد لي رب العالمين. والانكار له وتكذيب رسله علنا. ثم اظهروه اسلوب اخر. وهو الاسلوب الذي سلكه زنادقة الاتحاديين. الذين يرون هنا الوجود واحدا بالعين. فلا ثم رب ولا مربوب. ولا خالق ولا مخلوق

457
04:23:20.000 --> 04:23:50.000
ثم اظهره هذا الكاتب باسلوب نفاق اشنع من ذلك كله. حيث زعم انه لا فرق بين الخالق والمخلوق. وان من فرق بينهما فهو غالط ضال عنده فغلط هذا جميع الرسل وجميع الكتب. التي من اعظم الفرقان فيها الفرق

458
04:23:50.000 --> 04:24:20.000
وبين الخالق والمخلوق. وكما خالف النقل فقد خرج بهذا القول الفظيع عن العقل وهذا معناه الجحد لرب العالمين. اعداء الرسول تنوعوا في تكذيبه فقالوا ساحر وشاعر ومفتر كذاب. والفلاسفة جعلوا هذا التكذيب

459
04:24:20.000 --> 04:24:50.000
باسلوب اخر. جعلوا ما جاءت به الرسل تخييلات. وهذا جاء به بوجه اخر. حيث حلل بزعمه حياة النبي صلى الله عليه وسلم ذلك التحليل الخبيث الباطل. انه كان يخلو بالطبيعة ويناجيها

460
04:24:50.000 --> 04:25:20.000
تأخذ بقلبه ولبه. ويظل في ليله ونهاره ينزع اليها وافتتح بها رسالته بخلوته بها في جبل حراء. وختمها به في السياق حيث حيث كان يقول في الرفيق الاعلى. فهذا التحليل الخبيث الذي لا يروج

461
04:25:20.000 --> 04:25:50.000
الصبيان قد اخذه بعينه من دعاة النصارى. حيث قالوا هذا القول الذي هو التكذيب والكفر المحض. فعنده ليس ثم وحي. ولا مناجاة الله ولا نزول جبريل من عند الله. فظن بسفاهة عقله انه بهذا الكلام يسلم

462
04:25:50.000 --> 04:26:20.000
من الشناعة فالوحي عنده خيال لا حقيقة. اعداء الرسل من قالوا ان هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين وهذا يقول ما هي الا طبيعة تتفاعل وتتطور وتدير امر العالم

463
04:26:20.000 --> 04:27:00.000
وتدبر الامور الدقيقة والجليلة. وانكر قضاء الله وقدره ورجع ذلك كله الى الطبيعة. وهذا انكار منه لله ولصفاته وتعطيل له وانكار لربوبيته. وكما انكر الربوبية فقد انكر توحيد الالهية. ولم يرتضي ما قاله المشركون. بل ان

464
04:27:00.000 --> 04:27:30.000
عبادة الله بالكلية. وانكر الافتقار اليه. وتهكم بالمفتقرين يا ربهم المخلصين الداعين. واستهزأ بهم في كلام طويل ساقط مردود وكما انكر الربوبية والالهية والعبادة. فقد تقدم ما يدل على انكار

465
04:27:30.000 --> 04:28:00.000
رسالة وتفسيره للوحي وقدحه بالنبي صلى الله عليه وسلم ورميه اياه بعبادة الطبيعة. وكما انكر هذه الامور فقد انكر عقوبات الله في الدنيا والاخرة. وسخر بمن اثبتها. فيا ويحه ما الذي

466
04:28:00.000 --> 04:28:30.000
في ابقى عليه من اصول الدين وقواعده. لقد انكرها كلها. ولم يكتف بانكار كرهة حتى جعل يحاربها ويتهكم بها. ويرمي المؤمنين بالله وملائكته وكتبه ورسله بالبلاهة. وضعف الرأي والعقل. وقد ملأ كتابه من السخر

467
04:28:30.000 --> 04:29:00.000
الحرية بهم. ولم يدري انه بهذا سيسجل على نفسه بالجنون. والانسلاح اخي من العقل بعد الانسلاخ من الدين. وكما انه جعل المسلمين علماءهم وهداتهم عبادهم في احط الدرجات. فقد جعل الملحدين وزنادقة الفلاسفة في ارفع الدرجات

468
04:29:00.000 --> 04:29:40.000
وعظمهم وخضع لهم في جميع ما قالوه وفعلوه كما جد بنفي اصول الدين العظيمة. فقد ايد ذلك بالحاحه البليغ. وحثه على نبذ القديم. ومراده به تعاليم واصوله وادابه وثقافته واخلاقه. وحتم ان يتخذ ثقافة جديدة ينبذ فيها القديم كله

469
04:29:40.000 --> 04:30:20.000
بما في مقدمته الكتاب والسنة. وان تكون هذه الثقافة جديدة يكفر بها بجميع حملة الدين الإسلامي. ويعتقد سقوط وانه لا فضل لهم ويهجر كتبهم كلها. من حديث تفسير وفقه واصول وفروع وغيرها. وان يعدوا مجرمين يستحقون الجزاء

470
04:30:20.000 --> 04:30:50.000
وليس هذا بغريب. فانه تجرأ وصرح على ما هو اطم من عليك. حيث رمى جميع الانبياء وزعم انهم لم ينفعوا الناس والحياة بشيء ومن كانت هذه تصريحاته ووقاحته. وعدم حيائه من الله ومن الخلق

471
04:30:50.000 --> 04:31:20.000
فقد انتقل من طور الى طور. هو اسفل الاطوار واسقطها. فلو ان له مسكة من عقل وذكاء. وسلك مسلك الحذاق من الملحدين. لتستر بعض والتستر ولكنه سلك هذا المسلك الخبيث. وهذا من ايات الله

472
04:31:20.000 --> 04:31:50.000
عقوباته يري عباده كيف يصير الانسان المعروف بالعلم والفضل الى ان ينحط الى هذه المرتبة. التي صار بها مثلى بين العقلاء فنسألك اللهم الا تزيغ قلوبنا بمنك وكرمك. وكذب بقصة ادم

473
04:31:50.000 --> 04:32:20.000
زوجه وذريته. فزعم ان الانسان في اول امره كالحيوان لا ينطق ولا يتكلم ثم بعد مدد انتقل الى طور الاشارة. ثم بعد مدد اخرى تمكن من النطق والكلام. وان الصحابة في طور الطفولية وطور قريب

474
04:32:20.000 --> 04:32:50.000
قريب من اطوار الحيوانات. يعلمون ظواهر الاشياء لا بواطنها. وعند ان الذين عرفوا العلوم النافعة هم هؤلاء الملاحدة. مستدلا على ذلك فيما اوتوا من علم الصناعات وفنون الاختراعات. وان تأخر المسلمين دليل على فساد

475
04:32:50.000 --> 04:33:20.000
دينهم. وقد اخذ هذا عن اعداء الاسلام والمسلمين. وقال فيه اقوال من اكثر مما ذكرنا عنه. وقد اشرنا الى الصفحات من كتابه. الموجودة فيها فهذه البحوث الخبيثة واشباهها. وحسبنا الله ونعم الوكيل. وصلى الله

476
04:33:20.000 --> 04:34:00.000
يا محمد وسلم. قال ذلك وكتبه عبدالرحمن بن ناصر السعدي نبذة جامعة مفيدة مختصرة. في التحذير من كتاب هذه هي الاغلى كتاب الاغلال مشتمل على نبذ الدين الاسلامي منابذته ومنافقته. فهو صريح في الانحلال عن الدين بالكلية

477
04:34:00.000 --> 04:34:40.000
وخروج عن جميع اصوله فضلا عن فروعه. وهو اكبر دعاية مقاومة للدين ومنابذة لاصوله. والتهزي به وباهله وحملته وصاحبه جعله باسلوب ناصر للدين. فلم يبق من الشر شيئا الا ارتكبه فانه شارك المنحلين عن الدين النابذين له بالكلية

478
04:34:40.000 --> 04:35:20.000
وشايع الدعاة الى دين الملحدين. المتصدين لعداوة الدين ومقاومته ودخل في ضمن زنادقة المنافقين الماكرين الخادعين هذه الاساليب الثلاثة. التي لم تبق من الشر والفظاعة قد حواها كتابه ورددها في مواضع متعددة. فبالاول نبذ

479
04:35:20.000 --> 04:35:50.000
الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وانكر افعال الله تعالى الا وربوبيته. وجعل العالم العلوي والسفلي يجري على نظام الطبيعة ليس لله فيه تدبير ولا تصريف ولا تغيير. وانكر العقوبات على

480
04:35:50.000 --> 04:36:20.000
فالمعاصي والذنوب في الدنيا والاخرة. وحلل رسالة محمد صلى الله عليه عليه وسلم بكلام لا مستند له فيه. اخذه عن دعاة النصارى حيث زعم انه كان يناجي الطبيعة. ويأخذ كمالاته واقواله

481
04:36:20.000 --> 04:36:50.000
وافعاله منها. وانه بها ابتدأ واليها انتهى. وبالثاني جعل كتاب هذا اكبر داع لنبذ الدين ومقاومته وعداوته. فما هو مشاهد محسود من اوله الى اخره. وبالثالث موهب ذلك على الاغرار

482
04:36:50.000 --> 04:37:20.000
ان الدين يدعو الى ما قال. وان بعض الايات والاحاديث تدل على ما قال فمن نظر وتأمل في كتابه علم انه ما صنف اعظم وطأة وعداوة للدين من هذا الكتاب. ولا اجترأ احد من الاجانب فضلا عن من يتسمى

483
04:37:20.000 --> 04:38:00.000
اسلام بمثل ما اجترأ عليه هذا الرجل. ولا افترى مفتري مثل افتراءه ولا حرف احد تحريفا يضاهي تحريفة. وما استهزأ احد بالشريعة وعلومها واخلاقها. وحملتها كاستهزائه وسخريته المعطلون للبار المنكرون له رأسا لهم في ذلك اساليب ترجع الى هذا

484
04:38:00.000 --> 04:38:40.000
معنى اسلوب التصريح بالانكار والصراحة فيه. وذلك مذهب الدهرية الذين يقولون ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر. ومذهب فرعون حيث يقول وما رب العالمين ثم اظهروه باسلوب اظهره زنادقة الاتحاديين

485
04:38:40.000 --> 04:39:10.000
الذين زعموا ان الوجود واحد بالعين. ثم اظهره هذا الكاتب باسلوب اشق منها كلها. وهو انه يجب ان يعلم انه لا فرق بين الخالق مخلوق وان من فرق بينهما من الرسل واتباعهم وجميع المعتدين

486
04:39:10.000 --> 04:39:50.000
برب العالمين. فهو غالط اكبر غلط. والمكذبون محمد صلى الله عليه وسلم. لهم في ذلك ايضا اساليب اسلوب التصريح والتكذيب له وانه ليس رسولا. واسلوب من يقول امنا الله ورسوله وقلوبهم منطوية على الكفر والتكذيب. واسلوب

487
04:39:50.000 --> 04:40:20.000
اظهره هذا الكاتب مجاراة لدعاة النصارى. حيث جعل رسالته اختلاء بالطبيعة والدعوة اليها. فكان المجاهرون بعداوته يقولون ساحر مفتر كذاب. وهذا زعم افظع الزعم. ان رسالته من نفسه الى نفسه

488
04:40:20.000 --> 04:40:50.000
وانه ليس من عند الله. وانما هو رجل من عظماء الرجال وليته لم يفضل عليه رجال الالحاد والمجاهرين بالكفر برب العالمين كانت دهريون الاولون يقولون ما هي الا حياتنا الدنيا ارحام

489
04:40:50.000 --> 04:41:20.000
تدفع وارض تبلع. وهذا وامثاله قالوا ان هي الا طبيعة تتطور وتتفاعل وتنتقل من حال الى حال. هي المديرة لنظام هذا العالم وهي المدبرة للامور الدقيقة والجليلة. وليس لله عندهم

490
04:41:20.000 --> 04:41:50.000
فعل ولا تدبير. بل ليس عندهم رب ولا اله ولا فعال لما يريد اعداء الرسول صلى الله عليه وسلم تلونوا في رد دعوته ومقاومته وهذا اخذ عنهم كلما قالوه. وكلما قاله الاعداء المتأخرون

491
04:41:50.000 --> 04:42:20.000
اولئك قالوا ساحر شاعر مفتر كذاب. وهذا قال وحيه انما كان من تخيله وافكاره العالية. ولم يكن من عند الله شيء واولئك المكذبون للرسل قالوا للرسل انا تطيرنا بما ارسلتم به

492
04:42:20.000 --> 04:42:50.000
ولم نر فيما جئتم به الا الشر. وانما الخير فيما نحن عليه وهذا قال عن الدين الاسلامي انه شر. وانه اسقط اهله. ونكسه هم على رؤوسهم. وانما الخير فيما جاء به الملحدون. وبه السعادة والفلاح

493
04:42:50.000 --> 04:43:20.000
رقي واولئك قالوا مستهزئون بكم وسخروا منهم وبما جاءوا به وهذا استهزأ بالرسول صلى الله عليه وسلم وسخر بما جاء به الاعداء الاولون قالوا في رد دعوته ما انزل الله على

494
04:43:20.000 --> 04:44:00.000
وهذا زعم ان الوحي خيال غير حقيقي والمنافقون واليهود قالوا ماكرين. امنوا بالذي انزل على الذين امنوا واكفروا اخره لعلهم يرجعون وهذا ادعى في كتابه انه مؤمن بالله ورسوله. ناصر للدين

495
04:44:00.000 --> 04:44:40.000
يغار للمسلمين. وهو مجد في عداوة الدين. لعل تزويره على ضعفاء العقول من المسلمين. فيقبلونه حيث ادعى انه منهم واولئك يدعون الى الدنيا والترف والرياسة. ويزهدون في الاخرة هذا حذا حذوهم. وزعم ان من نقص الدين ورجاله حثهم على الزهد في الدنيا

496
04:44:40.000 --> 04:45:10.000
في اعمال الاخرة. ومنهم من قال محللا لحياة الرسول صلى الله عليه وسلم انه يخلو في البراري والقفار. ويناجي الارض والسماوات فصار وحيه من نفسه لنفسه. وهذا خطأ على ما خطوه

497
04:45:10.000 --> 04:45:40.000
ودعاة النصارى قالوا لما بهرهم دينه واثار الاسلام. قالوا ان محمدا رجل سياسي ساس الناس بعقله وساقهم بتدبيره. حتى صار ما صار من فتوحات وانتشار الاسلام. وهذا قال استلهم الطبيعة والعقل فجاء بما جاء به

498
04:45:40.000 --> 04:46:20.000
اعداء الرسول صلى الله عليه وسلم ينكرون الاخلاص لله وعبادة الله وحده لا شريك له ويقولون. اجعل الالهة ان هذا لشيء عجاب. وهذا ذم الافتقار الله واخلاص الدين لله. وامر بالاخلاص للطبيعة وعبادتها بالقلب

499
04:46:20.000 --> 04:46:50.000
والقالب والظاهر والباطن. وليته اقتصر على ما اقتصر عليه المشركون حيث عبدوا الله وعبدوا معه غيره. ولكنه ذم عبادة الله والافتقار اليها بالكل نية وامر بالاخلاص بالشدة والرخاء للطبيعة وحدها. اولئك

500
04:46:50.000 --> 04:47:20.000
اولئك قالوا انا وجدنا اباءنا على امة ودين. فلن نترك دينهم لدين محمد من صلى الله عليه وسلم وهذا زعم انه يتحتم الكفر بما جاء به محمد وتقديم ما قاله ارسطو وزنادقة الملحدين عليه. اولئك قالوا

501
04:47:20.000 --> 04:47:50.000
نحن اكثر اموالا واحسن اثاثا ورئيا. وهذا قال اي الفريقين خير؟ المال الديون الذين صنعوا المخترعات وكذا وكذا. ام المسلمون الذين لم يصلوا فيها الى ما وصلوا المكذبون للرسل قالوا كيف نتبعكم؟ واتباعكم الارذلون

502
04:47:50.000 --> 04:48:20.000
الفقراء ضعفاء العقول. وهذا قال المسلمون معروفون بالذل وضعف العقوق والرذالة والنذالة. والملحدون هم الاقوياء في القلوب والابدان وجميع ميادين الحياة اولئك لما جاءتهم الرسل بالبينات. فرحوا بما عندهم من العلم

503
04:48:20.000 --> 04:48:50.000
فردوا ما جاءت به الرسل. وهذا لما جاء الحق الذي لا ريب فيه فضل عليه علوم الطبيعة وفرح بها وقاومها. الاولون قالوا عن الانبياء انهم ضروا الناس ولم ينفعوهم. وهذا قال عنهم كلهم هذه المقالة بعيني

504
04:48:50.000 --> 04:49:20.000
الاولون يذمون الرسول صلى الله عليه وسلم حيث دعا الى الاخوة الاخلاص بالدعاء لله. وهذا جعل الدعاء لله لا نفع فيه بوجه من الوجوه بل هو ضرر على العبد. الاولون يقدحون بالرسول صلى الله عليه وسلم ويقولون

505
04:49:20.000 --> 04:50:00.000
وهذا يقول المسلمون يريدون كل شيء من السماء. يقدح في وجوههم لله وافتقارهم اليه. الاولون يستهزئون بعذاب الله وهذا سلك مسلكهم في الاستهزاء بالوعيد. الاولون ينكرون ان الكفر والمعاصي والفسوق تسبب العقوبات الدنيوية. وهذا يستهزئ بمن

506
04:50:00.000 --> 04:50:30.000
جعلها اسبابا مستهزئا بكتاب الله وسنة رسوله ومن تبعهما المدعون لالوهية المسيح يجادلون الرسول صلى الله عليه وسلم فيها وهذا يزعم ان كل انسان في امكانه ان يكون الها. فدعوى النصارى عنده الى

507
04:50:30.000 --> 04:51:00.000
المسيح دعوة حسنة في مقصدها. لو انهم عمموا لاصابوا عنده الاولون قدحوا في الصحابة. وانه لم يتبعك الا عبيدنا وسوقتنا وهذا زعم ان الصحابة في طور الطفولية او طور ينقص عن ذلك

508
04:51:00.000 --> 04:51:30.000
وان الرشد في هؤلاء الملاحدة الذين يعظمهم. الاولون مكروا برسول صلى الله عليه وسلم ليقتلوه. ويطفئوا ما جاء به من الدين ويمحقوه وهذا يقول متعين نبذ ما جاء به محمد من الدين الاسلامي

509
04:51:30.000 --> 04:52:10.000
الكفر بحملته. وان نتخذ ثقافة جديدة من ارواحنا الى اخره الباطنية والقرامطة والاسماعيلية حرفوا الكتاب والسنة. ونزلوه على الحادهم وهذا صنع اعظم من صنيعهم. زنادقة المتفلسفين قال قالوا اذا تعارض العقل والنقل قدمنا العقل. وهذا يسخر بمن يقدمه

510
04:52:10.000 --> 04:52:50.000
نصوص كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم اولئك زعموا ان العظماء هم رؤساء الكفر. والرسل هم المستضعفون وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم وهذا زاد عليهم فزعم ان العظمة منحصرة في ائمة الزنادقة ومن على شاكلته

511
04:52:50.000 --> 04:53:30.000
من انتهى كفرهم من الاولين ينكرون تعليق الامور بقضاء الله الله وقدرته كالاجال والارزاق ونحوها وهذا يصرح بذلك دعاة النصارى يحتجون باحوال المسلمين. وتأخرهم المادي على الاسلام وهذا سلك مسلكهم. وينكرون ما لعظمائهم ويهضمونهم حقهم

512
04:53:30.000 --> 04:54:10.000
وهذا لم يجعل لهم حقا اصلا ولا فضيلة. الاولون عارضوا ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. بمخالفته لدين ابائهم الاولين وهذا عارضه بمخالفته للملحدين الاولين والاخرين الشيخ عبدالرحمن السعدي في التحذير من كتاب هذه هي الاغلال

513
04:54:10.000 --> 04:54:40.000
من عنيزة في الثامن عشر من صفر سنة ست وستين وثلاثمائة والف من المحب عبدالرحمن الناصر السعدي الى الولد المكرم عبدالله العبد العزيز العقيل المحترم حفظه الله امين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مع السؤال عن

514
04:54:40.000 --> 04:55:10.000
صحتنا مع الوالد والعيال تسركم. ارجو الله ان يتم على الجميع نعمه وصلني كتابك من الرياض. وما شرحته من عزمكم على التوجه لمكة جيزان لضف اشغالكم هناك. وقد وصلت برقيتكم للوالد بالتوجه

515
04:55:10.000 --> 04:55:40.000
يسر الله امركم في حلكم وترحالكم وجميع حركاتكم. اما ما شرحته من كتاب عبد الله القصيمي الذي سماه الاغلال. ومقت المشايخ للكتاب المذكور وذكركم انكم سترسلون لنا بوصولكم مكة نسخة نطلع عليها

516
04:55:40.000 --> 04:56:10.000
فنحن قد اطلعنا عليه. وهو فوق كل ما قيل فيه من الانحراف عن الدين فمن امعن فيه النظر جزم جزما لا يمتري فيه. انه دعاية صريحة لنبي ذي الدين مع كثرة تهافت صاحبه وتناقضه. واعتذاراته

517
04:56:10.000 --> 04:56:40.000
انه بريء من الالحاد. وانه مؤمن بالله وبما اخبر الله به. وعدم استقراره. فصاحب البصيرة والذي يرى تناقض صاحبه. وعدم ثبوت وتلون ارائه. لا يمتري ببطلان كلامه. وهاك على سبيل

518
04:56:40.000 --> 04:57:10.000
الاجمال واختصار الزائد جمل ما يحتوي عليه. جملا رددها وكررها بكتاب بعبارات واساليب متنوعة. كتابه هذا عن الدين. ينقص جميع كتبه السابقة عنه. فهو قد كذبه او هي كذبته. يحتوي على

519
04:57:10.000 --> 04:57:40.000
الحث الكثير على نبذ الايمان بالله. ويقول انه من اكبر الاغلال المانعة من الرقي وانه لا يمكن ان يرتقوا في هذه الحياة. ما داموا مؤمنين بالله وهو مع ذلك يموه ويزعم ان الناس لا يمكن ان يفهموا دينهم بالكلية

520
04:57:40.000 --> 04:58:20.000
بل ذلك متعذر. يعني فيتعين عليهم ان يرفضوه فهو يحث على نبذ الدين والايمان. ويرغب غاية الترغيب في طريق الملحدين المعطلين لرب العالمين. ولافعاله وربوبيته. ويتوسل سلوا الى هذه الدعاية بذكر خرافات المتصوفة واهل الخرافات كابن عربي والشعراني

521
04:58:20.000 --> 04:58:50.000
ومن سلك سبيلهم من اهل الانحراف. ويطبق احوالهم وما قولونه على المسلمين. ليتمكن بذلك من القدح في المسلمين. ومن الطامات انه يزعم ان الناس مسلمهم وكافرهم وقت نزول القرآن في طور

522
04:58:50.000 --> 04:59:20.000
طفولية بل في طور دون ذلك يقرب من طور الحيوانات وان الناس في هذا الوقت ليس كل الناس بل المراد اهل الاختراعات. قد لغوا رشدهم وكملت عقولهم. وكرر على هذا الاصل الخبيث الحمل على السابقين الاولين

523
04:59:20.000 --> 04:59:50.000
وعلى قرون الامة وزعم انه لا خير فيهم. وان الجامعة اسلامية كلها من اولها الى اخرها. لم يخرج منها عبقري ولا مر نافع للامة. واوجب رفض القديم واعتناق الجديد. وفرق

524
04:59:50.000 --> 05:00:20.000
على ذلك وجوب نبذ العلوم والاخلاق والاداب السابقة. وفي مقدمته العلوم الدينية والاخلاق الدينية. وانه يجب ان يعلم الناس الكفر. بجميع ما الجامعة الاسلامية من كتب وعلوم واخلاق واعمال. وان

525
05:00:20.000 --> 05:00:50.000
انه يجب مقتهم مع الاقبال على ما قاله الملحدون. كرر ذلك في مواضع وان السابقين من الانبياء وغيرهم لم ينفعوا الانسانية. ولم يرشدوها الى نافعة. فقدح صريحا بجميع الانبياء والائمة والهداة. ورغم

526
05:00:50.000 --> 05:01:20.000
غاب في المعاهد الاجنبية. وحمل حملات منكرة على المسلمين من اولهم الى اخرهم وزعم ان المسلمين من اولهم الى اخرهم يحثون على الفقر. وحصول الامراض وانواع المصائب ويسعون لطلبها. وفي هذه الفقرة كذب كل نص

527
05:01:20.000 --> 05:02:00.000
فيه فضل الفقر والفقراء والامراض وردها وحرفها. ومن في هاته وتزويراته. انه يذكر الاحاديث الصحيحة. ثم اليها احاديث باطلة واثارا ساقطة فيرد الجميع. ويتهكم بالرواة لتلك الاحاديث لا يرفعها عن صحابي ولا تابعي. ولا امام من ائمة

528
05:02:00.000 --> 05:02:30.000
الهدى وكذلك رد الاحاديث الدالة على ان هذه الامة اولها افضل من اخرها. وتهكم برواة حديث انس الذي في البخاري لا يأتي عليكم زمان الا والذي بعده شر منه. وزعم ان هذه الاية

529
05:02:30.000 --> 05:03:10.000
يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون انها منطبقة على عصر التنزيل. وان الصحابة والقرون المفضلة لا يعلمون الا علما ظاهرا بسيطا. واما العلوم النافعة فانها لمن يعظمهم من الزنادقة الملاحدة. وكذا

530
05:03:10.000 --> 05:03:50.000
قوله تعالى وتراهم ينظرون اليك وهم لا يبصرون ينظرون الى ظاهر النبي صلى الله عليه وسلم ولا يبصرون باطلا دينه ولا حقيقته. ويريد تنزيلها على المسلمين وقت التنزيل وانهم لم يعرفوا الدين لهم ولا من بعدهم. وفهمهم اياه فهم ظاهري

531
05:03:50.000 --> 05:04:20.000
غير حقيقي. ويحتوي على صرف القلوب عن عبادة الله وحده لا شريك له ويذم الافتقار الى الله. ونقل عبارات بعض العلماء منهم ابن القيم. ولكنه لم يسمه في الفقر الى الله. وجعل يردها

532
05:04:20.000 --> 05:05:00.000
تهكموا بها ويسخر منهم ومنها. ويحث على عبادة الطبيعة وصرف الظاهر والباطن اليها. ويحتوي كتابه على التهكمات الشنيعة في وعد الله ووعيده وعقوباته. ومثوباته الدنيوية والاخروية في مواضع كثيرة من كتابه. ولا يرضى بتفسير التوكل والقدر بتفسير الجبرية

533
05:05:00.000 --> 05:05:30.000
ولا بتفسير القدرية. ولكنه نصر تفسير الفلاسفة الزنادقة. وان ان معنى ذلك ان تؤمن فقط بنظام هذا العالم وانتظامه. وان الاسباب مستقلة لا لا يقدر الله على تغييرها. ولا تحويلها ولا التصرف فيها بوجه من الوجوه

534
05:05:30.000 --> 05:06:00.000
وانما ذلك عمل الطبيعة فقط. ويقول عن النبي صلى الله عليه وسلم انه وقت خلواته بالله ووقت انتقاله من الدنيا. انه موجه الى الطبيعة وشاخص اليها. وليس لله ذكر ولا خبر. فخلوته

535
05:06:00.000 --> 05:06:30.000
ليست بالله وقوله عند احتضاره في الرفيق الاعلى. ليس طلبه قرب من الله وانما يقصد التعلق بعالم السماوات وبالطبيعة فقط. في كلام طويل مردد. وصرح ان الانسان في اول امره مثل البهائم. مكث مدة

536
05:06:30.000 --> 05:07:00.000
طويلة لا ينطق ولا يتكلم. الا اصواتا مثل اصوات الاطفال وقت ولادتهم ثم انتقل الى طور الاشارات فقط. ثم انتقل بعد مدة طويلة الى طور الكلام. فكذب بهذه الجمل التي رددها جميع ما اخبر

537
05:07:00.000 --> 05:07:30.000
الله به عن ادم وحواء واول الادميين. ومن بحوثه الفظيعة انه يمكن الانسان ان يزاحم رب العالمين في علمه وقدرته فيمكنه ان يعلم كل شيء ويقدر على كل شيء. وانه علم مبدأ العالم

538
05:07:30.000 --> 05:08:00.000
انتهاه. وانه سيرتقي علمه الى العالم العلوي. بعد عندما يفرغ من العالم السفلي. وانه قد يتمكن من ايجاد المخلوقات الحية وينفخ فيها الروح. وان التفريق بين الله وخلقه جهل وضلال وغلط

539
05:08:00.000 --> 05:08:30.000
فقدح بجميع الكتب وجميع الرسل واتباعهم. اذ اصل الدين والتوحيد والايمان هو التفريق بين الله وبين خلقه. لكن هذا كلام من لا يثبت لله اصلا وكرر ان الايمان قيد وغل مانع من الرقي. ومض

540
05:08:30.000 --> 05:09:00.000
ضعيف للقلوب والهمم والعزائم. فحث على الرفض حثا كثيرا شنيعا ورد كثيرا من الاحاديث الصحيحة النبوية. واما ما فيه من انكار الغيب والحث على السفور. والتهكم باهل الصيانات لنسائهم. فحدث ولا حرج

541
05:09:00.000 --> 05:09:30.000
ومن عجيب امره ان كتابه ملآن من السخريات والتهكمات بالدين وحملة الدين. ومن نظر في كتابه وكتبه السابقة وكيف كان هذا الانقلاب الفجائي في اصول الدين واسسه. فلا بد ان يفهم الاسباب التي

542
05:09:30.000 --> 05:10:00.000
حملته على تصنيف هذا الكتاب. وبالحقيقة كتابه هذا اشنع واطم من كتب دعاة النصارى والمبشرين. لانه دعاية لنبذ الدين في وقال بانه من انصاره وهو يحاربه ويوهم الناس انه يحارب له

543
05:10:00.000 --> 05:10:30.000
فنأمل ان حكومتنا يوفقها الله تعالى للمنع الصارم نسخ هذا الكتاب للمملكة. وان كان ولله الحمد والمنة في المشايخ والمتبصرين بركة. بايقاف الاغرار على ما في كتابه من الامور الضارة في الدين

544
05:10:30.000 --> 05:11:00.000
ولكن على كل حال ابعاد مثل هذا الكتاب عن المملكة اهون شرا لانه يوجد شبيبة لا رأي لهم. ويرغبون في الكتب العصرية وقراءة الصحف فخطره عظيم على امثال هؤلاء. ونرجوا الله تعالى ان يقمع الملحدين

545
05:11:00.000 --> 05:11:30.000
وان ينصر دينه وكتابه وعباده المؤمنين. انه جواد كريم هذا ما لزم تعريفك. منا السلام على جميع من تتصل به. من المشايخ والاخوان والاصحاب فما من الوالد والولد محمد والاخوان والشيخ وجميع المحبين والسلام

546
05:11:30.000 --> 05:12:10.000
مقدمة رد الشيخ تقي الدين الهلالي على كتاب الاغلال بخط الشيخ السعدي رحمه الله. الحمدلله رب العالمين. الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين والصلاة والسلام على نبي الرحمة وهادي الامة. وكاشف الغمة. خاتم النبيين وامام المصلحين

547
05:12:10.000 --> 05:12:40.000
من بعث بدعوته الاموات وجمع الاشتات. وعلى اله واصحابه المتصلين باحسن الصفات. اما بعد فهذا مظهر الضلال في كتاب الاغلال نسأل الله ان يوفقنا فيه لاصابة الصواب. ورفع الريبة عن كل مرتاب. المقام

548
05:12:40.000 --> 05:13:10.000
الاول قوله سيقول مؤرخ الفكر انه بهذا الكتاب قد بدأت الامم العربية تبصر طريق العقل. كان العرب قبل الاسلام متصفين بصفات. من اقبح ما وصلت اليه امة منحطة. منها الجهل. ولذلك سمي زمانهم زمان الجاهلية

549
05:13:10.000 --> 05:13:40.000
ومنها تفرق الكلمة. ومنها الذلة بالنسبة الى الامم الاخرى. ومنها الفقر المدقع ومنها الجفاء وغلظ الطبع. ومنها مساوئ الاخلاق كوأد البنات عدم توريث النساء والصبيان. بل كانوا يورثون النساء في بعض الاحوال. واكل ما

550
05:13:40.000 --> 05:14:10.000
يتيم وقتل النفوس وشن الغارات. والنهب والسلب واسترقاق بعضهم بعضا والتفاخر بالانساب لا بالاعمال. واستلحاق اولاد الزنا. الى غير ذلك مما هو معروف فجاء محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتاب من عند الله

551
05:14:10.000 --> 05:14:40.000
لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. من تمسك به نجا ومن زاغ عنه هلك فاحيا الله به العرب بعد الموت. وجمعهم بعد الشتات. واغنى ها هم بعد الفقر. واعزهم بعد الذلة. وجعلهم سادة لمن كانوا لهم عبيدا

552
05:14:40.000 --> 05:15:10.000
اي الفرس والروم. وابدلهم من القسوة رحمة. ومن الخشونة والجفاء لطفا ولينا وبالجملة جعلهم سعداء بعد ان كانوا اشقياء. وقد اخبر الله في هذا الكتاب وفي بيانه وهو كلام رسوله صلى الله عليه وسلم ان العرب وسائر المسلمين لن

553
05:15:10.000 --> 05:15:40.000
تزال الاعلين. ما تمسكوا بهذا الكتاب. واهتدوا بهدي النبي الكريم متى تركوه وابتغوا الهدى في غيره؟ اضلهم الله وخيب سعيهم. وردهم الى ما كانوا فيه من الشقاء. وهذا ما وقع. وهذا الرجل يقول ان الامة العربية

554
05:15:40.000 --> 05:16:10.000
بكتابه هذا تبدأ تبصر طريق العقل. كان كتاب الله وبيان رسوله الذي حيت به الامة. وسعدت باتباعه ثم ماتت وشقيت بتركه. والتاريخ اصدق نشاهد لا يكفي لبعث العرب وابصارهم طريق العقل والرشد. وكلما الفه

555
05:16:10.000 --> 05:16:40.000
علماء الاسلام في زمان مجدهم لا يكفي لابصارهم طريق العقل. حتى يأتي هذا الكتيب ويفتح اعينا عميا. واذانا صما وقلوبا غلفا. سبحانك هذا بهتان عظيم يعظكم الله ان تعودوا لمثله ابدا ان كنتم مؤمنين

556
05:16:40.000 --> 05:17:10.000
والمهم ان هذه امنيته. وخيال تخيله المصنف. وفرح به واستهواه واغواه واخذ يتكهن بمستقبل كتابه. ويهيم في اودية الاحلام. ان الاماني والاحلام تضليل. المقام الثاني قوله في الصفحة الثالثة انما في

557
05:17:10.000 --> 05:17:40.000
في هذا الكتاب هو من الحقائق الازلية الابدية. التي تفقدها امة فتهوي لانها فقدت حقيقة من حقائقها الطبيعية. وتأخذ بها امة اخرى فتنهض. لانها ما قابلت الطبيعة الكاملة بطبيعتها الكاملة. ولن يوجد مسلم واحد بين الاربع مئة مليون

558
05:17:40.000 --> 05:18:10.000
مسلم يستغني عن هذه الافكار. اذا اريدت له حياة صحيحة طبيعية الحقائق الازلية ليست الا صفات الله تعالى. لان كل ما سواه حادث الا اذا كان المؤلف يقول بقدم العالم فتلك مسألة اخرى. والمسلمون يخالفونه في ذلك

559
05:18:10.000 --> 05:18:40.000
واما كون هذا الكتاب لا يستغني عنه مسلم يريد ان يحيا حياة صحيحة طبيعية فهذه دعوة واماني. ما كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن يا لله العجب! لقد الف الحكماء من المسلمين وغير المسلمين كتبا

560
05:18:40.000 --> 05:19:10.000
كثيرة متواضعين لله تعالى متبرئين من الدعوى فرفعهم الله تعالى ونفع الناس بعلمهم ولا نعلم احدا منهم ادعى لكتابه. مثلما ادعى هذا الرجل كانه نبي اوحي اليه. والدعاوي ما لم يقيموا عليها. بينات

561
05:19:10.000 --> 05:19:40.000
ابناؤها ادعياء. فصل لا نريد ان نناقش المؤلف في الالفاظ لان خطأه فيها غير مهم. لا يستحق تضييع الوقت في تتبعه والرد عليه ولكننا رأيناه يستعمل لفظ الرومان في جمع رومي. وهو خطأ ان اغتفرناه لعامة

562
05:19:40.000 --> 05:20:20.000
كتاب الذين يتعلمون الانشاء في الصحف والمجلات. فلا نغتفره لكاتب تعلمه في المساجد وقرأ القرآن وفيه بسم الله الرحمن الرحيم الف لام غلبت الروم. وبهذا اللفظ سميت السورة نفسها وهو الموجود في الاحاديث. وكتب التاريخ والادب العربي. ولم يستعمل لفظ الرومان الا في

563
05:20:20.000 --> 05:20:50.000
في هذا الوقت الذي ضربت فيه الفوضى اطنابها في الانشاء. فضاع بذلك اسلوب اللغة العربية ووقع الفساد في مفرداتها وتراكيبها. بسبب ما ترجم من اللغات المتغلبة اهلها على يد تراجمة جاهلين. فاخذ الناس يحاكونهم ويقتدون بهم. حتى صار الفقير

564
05:20:50.000 --> 05:21:20.000
يترك الالفاظ الصحيحة. التي يعرفها من القرآن وكلام العرب. ويستعمل الالفاظ فاسدة ظنا منه ان ذلك يرفعه الى درجة الفلاسفة. ويجعله عصريا وهذه الالف والنون التي في لفظ الرومان هي في بعض اللغات الاوروبية. بمنزلة

565
05:21:20.000 --> 05:21:50.000
النسبة في اللغة العربية. فالرومان في اللغة الانجليزية مثلا صفة كالرومي بالعربية في قولك العصر الرومي. وتكون اسما بمنزلة الرجل الرومي او الرجال الروميين ويظهر لنا ان المؤلف في هذا الكتاب لا يصيغ قلمه فكره. بل ينتهب

566
05:21:50.000 --> 05:22:20.000
المعاني والالفاظ من كلام اخرين. يسمون انفسهم عصريين واحرار الفكر كون مثلهم. وقد خيل اليه انه بهذا يصير فيلسوفا عظيما. وقد استعمل ايضا الانتاج وانما هو النتاج. انظر الى قوله في الصفحة السابعة. ولقد صار

567
05:22:20.000 --> 05:22:50.000
معلوما ان عظمة الشعوب ليست في الاستقلال السياسي. الى ان قال ولكن عظمة الشعوب الحقيقية التي تطأطأ لها الدنيا امامها اجلالا ورهبة. تتجلى في شيء واحد لا ثاني له هذا الشيء الواحد هو قدرة الشعب الذاتية. على الانتاج العقلي والمادي من ناحية

568
05:22:50.000 --> 05:23:20.000
فالشعب الذي يتفوق افراده في هذا الانتاج هو الشعب الذي له التفوق مطلق وله السيادة المطلقة. وهو الشعب الذي تخفض له الدنيا رأسها. والفرق بيننا وبين شعوب اوروبا وامريكا لا يعدو الفرق بين افرادنا وافرادهم في هذا الانتاج. فان

569
05:23:20.000 --> 05:23:50.000
انه لما وفر انتاج افرادهم العقلي والمادي وضعف انتاج افرادنا او اضحى مفقود اضحوا اقوى منا في كل شيء. فسادوا وتأخرنا الى اخره المؤلف في هذا الكلام سبعة اسباب للعظمة والسيادة المطلقة. فنفى منها ستة وحصر الارض

570
05:23:50.000 --> 05:24:10.000
في سابعها. وهو ما سماه قدرة الشعب الذاتية. على الانتاج العقلي والمادي من ناحية الافراد. ولا نريد ان نناقشه في نسبة ذلك الى الافراد. دون الجماعة مع ما فيه ولا

571
05:24:10.000 --> 05:24:40.000
لكننا نقول من اين عرفت هذا؟ وما دليلك عليه؟ والحق ان رقيا الامة وسيادته متوقف على امور كثيرة. لا يغني احدها عن غيره. فالامة القليلة العدد مثلا لا تحصل بها السيادة المطلقة. ولا تستطيع ان تحافظ على استقلالها. وان بلغت الذروة

572
05:24:40.000 --> 05:25:10.000
العليا في النتاج. من حيث الافراد ومن حيث الجماعات. وقد رأينا ما وقع لفنلندا ولم تغلب هذه الدولة التي بلغت اوج الرقي في كل شيء. الا بسبب قلة عددها الدولة التي غلبتها لا تساويها في الرقي. وانما غلبتها في كثرة العدد. فظهر انك

573
05:25:10.000 --> 05:25:40.000
العدد جزء من سبب السيادة. ولا ندعي انها هي السبب كله. وكذلك ثروة البلاد الطبيعية لا الطبيعية. هي من اسباب عظمتها. فان الامة اذا كانت بلادها فقيرة لا تملك المواد الاولية الضرورية. تكون دائما تحت رحمة الامم التي تمدها

574
05:25:40.000 --> 05:26:20.000
بذلك وكذلك الوطنية والحماسة فانها سبب لابد منه نقد كتاب الاغلال. كشاف للمسائل الخبيثة المباحث الخطيرة في كتاب الاغلال. في الصفحة الرابعة عشرة محل تهكم منه بالمصلحين الذين يقولون ان روقي المسلمين ينحصر في الرجوع الى تعاليم الدين وارشاداته

575
05:26:20.000 --> 05:26:50.000
يقول هو في الصفحة الرابعة عشرة ويوجد جماعات تكاد تقيم الدنيا وتقعدها مبشرة بروح خلقية اشتاقت في طريقها جماهير الشباب. واوشكت تصيب معظمهم بنوع من جنون الغار التقي البار والجنون المقدس. خلاصة هذه الرسالة ان طريق المجد ينحصر في الرجوع الى الاخلاق

576
05:26:50.000 --> 05:27:20.000
الدينية الاولى. الى اخر ما قال وطول. يردد هذا القول بكلام اكثره هذيان ولم يزل يهذي حتى قال في الصفحة السادسة عشرة ان اعاصير رجعية مجنونة لتهب في هذه الاونة على مصر التي رضيناها لنا زعيمة. وانها لتترنح تحتها. ولا ندري اتثبت

577
05:27:20.000 --> 05:27:50.000
قلت لها ام تتهاوى تحت ضرباتها الوجيعة؟ لست احاول وقف العاصفة فهي لن تقف. ولكن ها ستتكسر على الشواطئ الصخرية. الى ان قال وحينئذ نرجو ان توجد العوامل التي يمنع هبوبها من جديد. او لا توجد العوامل التي تجعلها تعصف مرة اخرى. الرجعية

578
05:27:50.000 --> 05:28:20.000
المراد بها عند الملحدين الرجوع الى القديم. الى ان قال في الصفحة السابعة عشرة وتجد كل الذين صنعوا الحياة وصنعوا لها العلوم والاساليب المبتكرة العظيمة. هم من اولئك الموصوفين انحراف عن الدين والتحلل منه. الى ان قال فيها طبيعة المتدين طبيعة فاترة

579
05:28:20.000 --> 05:28:50.000
لا تجد اعجز ولا اوهن من الذين يربطون مصيرهم بالجمعيات الدينية. ثم انه تناقض فقال ونرجع فنقول ان الدين نفسه لا ذنب له. الى اخر عبارته ولما تكلم في الصفحة التاسعة والعشرين عن المسلمين والاجانب قال ان اولئك

580
05:28:50.000 --> 05:29:20.000
يعني المسلمين يريدون كل شيء من السماء من الالهة المتعددة اما هؤلاء فيعلمون ان عليهم ان يرجعوا الى انفسهم. وان يطلبوا منها كل شيء. وان في استطاعتها ان انتهبهم ما فقدوا وما احتاجوا اليه. ثم تهكم بعد هذا بالخطباء المتضرعين الى الله. الى اخره

581
05:29:20.000 --> 05:29:50.000
كلامه بهرجته في الصفحة الرابعة والثلاثين. في نقل كلام الزمخشي والرازي والامدي وابن ابي الحديد في حيرتهم. ونسب هذه الحيرة الى الامة الاسلامية كلها وفي الصفحة الخامسة والثلاثين بعد تهكمه بمن يذم ارسطو وامريكا

582
05:29:50.000 --> 05:30:20.000
يقول انهم الذين وضعوا اللبنات الاولى للحضارة. التي قامت عليها المدنيات ساقا بعد ساق. الى اخر ما قال. وقال في اثناء كلامه في الصفحة الخامسة والثلاثين ولكن الفرق بينهما اي الصالح والطالح. ان الصالح امن بالاخرية ايمانا تام

583
05:30:20.000 --> 05:30:50.000
لما اما الفاجر فانه لم يؤمن بها هذا الايمان. وانما شك شكا وظن ظنا. او كفر وكفرانا او نسي نسيانا. فراح يأخذ ما استطاع اخذه. ولم يجد ايمانا بالعاقبة يحمله على ان يعطي عاجلا ليأخذ اجلا. الى اخر ما قال. وقال في الصفحة

584
05:30:50.000 --> 05:31:20.000
السادسة والثلاثين من الواجب المفيد من اين جاء للانسان هذا الكفر بانسانيته وذاته او لماذا كفر بهما هذا الكفر؟ يلوح انه كفر هذا الكفر. لانه اراد ان يؤمن بالله ايمان الذي تصوره فقد تصور ان اساس الايمان بالله قائم على التفريق بين الخالق والمخلوق

585
05:31:20.000 --> 05:31:40.000
او بين الله وعباده. الى اخر ما قال في هذا المبحث الخبيث. الى ان قال عن اهل الدين في الصفحة السابعة والثلاثين ولكن الديانات كلها مبنية على العبودية. ومن اجل هذا كله

586
05:31:40.000 --> 05:32:10.000
ومن اجل غيره فانهم ما فتئوا يضعون الاهاجي المريرة. الواصفة للانسان بجميع اوصاف الانحلال الذهني وغير الذهني. وقد رأوا وما زالوا يرون انهم بهذه الاهاجي يتقربون الى الله وينالون ويتملقون رضاه. لانهم يذمون غيره. فالخطيب والواعظ

587
05:32:10.000 --> 05:32:40.000
هو الشاعر والمفسر والمحدث الى ان قال وقد اكثروا من هذه الفلسفة المجنونة المخذولة التدين المدخول. الى ان قال في الصفحة الثامنة والثلاثين في سياق انكاره على المتدينين لو قيل لهم ان الانسان قد يستطيع التوصل الى جعل اخصاب المرأة كما يريد. ان شاءه ذكرا

588
05:32:40.000 --> 05:33:00.000
وان شاءه انثى. كما توصل الى هذا في كثير من الحيوانات. بل قد قيل انهم صنعوه بالانسان نفسه الى ان قال مستدلا على امكان كون الانسان يقدر على كل شيء. قال من غريب الاستدلال

589
05:33:00.000 --> 05:33:20.000
الباطل في حقيقته العجيب في مرماه ثم ذكر قصة بعض النصارى ان القول بالهية المسيح ان كان باطلا فانه مفيد في نتيجته ثم ذكر النتيجة. الى ان قال في الصفحة

590
05:33:20.000 --> 05:33:50.000
والاربعين. فان الحروب بل وكثيرا من هذه المظالم هي اعظم صقل تصقل به القوى الى ان قال فهي شرور في الظاهر فقط. وفي الصفحة الخامسة والاربعين تحريف لحديث كنت سمعه الذي يسمع به. الى اخره. يفسره بان مدارك الانسان لا حد لها تقف

591
05:33:50.000 --> 05:34:20.000
عليه ولا شيء يقف في وجهها. وفي اثناء كلامه على الانسان في الصفحة الثامنة والخمسين انه راح يولد هذا الوجود ويشهد تكوينه وتوالده. الى اخر هذيانه عن تكون كون بعضه من بعض. الى ان قال في الصفحة التاسعة والخمسين ثم لم يقف بعلمه عندها

592
05:34:20.000 --> 05:34:50.000
هذا بل ذهب يسابق الوجود فيسبقه. وذهب يخبرنا عما بقي من عمر هذا العالم. وعمر هذه الحياة. وهذا الوجود الذي سبق. وعما بقي من عمر هذا الانسان وغيره. ويخبر عن الاحداث والحوادث التي لا تزال في طريق الوجود. والتي لا تزال تترقب لتثيب وثبتها

593
05:34:50.000 --> 05:35:10.000
الى ان قال في الصفحة الستين ثم ذهب يتصل بالسماوات العلويات اما بالرسائل الى ان قال نعم هم لم يصلوا حتى اليوم الى هذه الغاية. ولكن من زعم انهم لن يصلوا يوما

594
05:35:10.000 --> 05:35:40.000
فقد اساء الى نفسه. وفي هذه الصفحة تحريفه في تفسير ما اشهدتهم خلق السماوات وفي الصفحة الحادية والستين الانسان في وقت نزول القرآن الى طور لا النظرة السطحية والالمام بظواهر الاشياء دون النفوذ الى بواطنها. الى ان قال في

595
05:35:40.000 --> 05:36:00.000
الصفحة الثانية والستين لطور لا يبعد جدا عن الطور الحيواني. الى ان قال عن الاطفال في الصفحة الثالثة والستين يعتقدون ان الاطفال بطبيعتهم ملائكة. مع ان الواقع انهم شياطين اشرار

596
05:36:00.000 --> 05:36:30.000
الى ان قال في تهكمه باهل الدين الذين يدعون الى التمسك بادابه في الصفحة الرابعة ستين من اجل هذا فالحنين الى الماضي والتصايح بالدعوة لتقليد الاولين والاخذ عنهم بلاها ثم حرف الحديث كل مولود يولد على الفطرة. وفي الصفحة الخامسة

597
05:36:30.000 --> 05:37:00.000
ستين ثم لما نصر ان الانسان شرير من كل وجه. قال مستدركا. ولا يظن احد من القراء انه يدخل في هذا الاصل الخبيث الشرير والظالم ادم والانبياء الذين جاءوا برسالة الاصلاح العامة. الى اخر ما قال في الصفحة السادسة والستين

598
05:37:00.000 --> 05:37:20.000
وفي الصفحة السادسة والستين كان وقت نزول القرآن لم يعد كثيرا طور رؤية الظواهر دون معرفة بواطن وكانت الانسانية ترى امما تسقط واخرى تقوم. ولكنها ما كانت تعرف لماذا يسقطها

599
05:37:20.000 --> 05:37:40.000
هذا او ينهض من ينهض. وكل ما يمكن ان تعلل به هذه الظواهر هو زعمها ان الالهة او الاله قد غضب على الامم الساقطة الهاوية فحفر لها واسقطها. ورضي على الامم الاخرى القائمة السائدة

600
05:37:40.000 --> 05:38:10.000
سيدتي فاقامها وسودها. لا يخفى ما فيه من انكار عقوبات الله الدنيوية. وفي هذه صفحة تحريف لقوله وتراهم ينظرون اليك وهم لا يبصرون. يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا. وينزلها على الناس الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم

601
05:38:10.000 --> 05:38:40.000
واولهم الصحابة. الى ان قال في الصفحة السابعة والستين كان هذا الطور الذي بلغته الانسانية يوم نزول القرآن. وقد عمل الاسلام اعمالا باهرة. لا تكفل لنقل الانسانية من طورها هذا الى ما هو اكمل منه وافضل. الى ان قال في هذه الصفحة وانا لنخشى

602
05:38:40.000 --> 05:39:10.000
او نرجو وقد تحقق اي الامرين احسن. ان يأتي الزمان الذي يقال فيه الانسان الصناعي والحيوان الصناعي. وهذا ما لا يزال العلم عنده حيران عاجزا. ولكنه ولم الى اخر ما هدى به. وفي الصفحة الثامنة والستين قوله ان من السخف

603
05:39:10.000 --> 05:39:40.000
مبين ان يظل خطباؤنا وعلماؤنا ووعاظنا وجميع رجال الدين. فانطلق متهكما بهم ان يقوموا يذمون الانسان. وانه لا يترقى الى مزاحمة رب العالمين. ومنازعته في علمه وقدرته الى ما قال عنهم منكرا متمسخرا عليهم. الى ان قال في الصفحة التاسعة

604
05:39:40.000 --> 05:40:10.000
ستين ان من الواجب ان تجدد ثقافة جديدة كل الجدة. منتزعة من روحنا المضغوطة تحت هذه الثقافة الخبيثة القاتلة. الى ان قال ثم ان هؤلاء الذين يدعوننا الى الكفر الانسان فندعوهم مجرمين ونفعل معهم كذا وكذا. يعني رجال الدين. ثم انبعثوا

605
05:40:10.000 --> 05:40:30.000
ففي هذا الكلام الخبيث الى ان قال في الصفحة السبعين واخيرا لقد زعم هؤلاء هدامون ان قول الرسول من عرف نفسه عرف ربه ثم زعموا ان معناه من عرف نفسه متصفا

606
05:40:30.000 --> 05:40:50.000
اظداد صفات الى اخر كلامه الخبيث. الى ان قال لا يدعي هذه الدعوة الا قوم لا نصيب لهم لهم في العقل والدين. وفي الصفحة الحادية والسبعين تهكم بمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم

607
05:40:50.000 --> 05:41:20.000
الانكار على من قرأ كتب الاوائل. وقوله امتهوكون انتم؟ وانكر على يا عمر ما جاء في الكتب الاولى على القرآن في كلام هذر كثير. وفي تحريمهم لعلم المنطق قاله متهكما متمسخرا. وفي الصفحة الثانية والسبعين رده على ابن القيم. في تقسيم العلم الى قسمين

608
05:41:20.000 --> 05:41:40.000
الى ان انتقد قوله صلى الله عليه وسلم اكثر اهل الجنة البلة. وفي الصفحة الرابعة والسبعين انكاره على المسلمين المجذرين على كتب الحسن ابن الهيثم وجابر ابن حيان وابي بكر الرازق

609
05:41:40.000 --> 05:42:10.000
والكندي ونحوهم. وفي الصفحة السادسة والسبعين فيها الاشارة لملك الافغان ولبلاد العرب. وقال في الصفحة السابعة والسبعين في رميه المسلمين بالتعصب نعم من الممكن ان يقال ان التعصب الديني هو الذي حمل

610
05:42:10.000 --> 05:42:30.000
في لبنان على اجتناب تلك المعاهد. الى ان قال في الفكر العاجز عنده رأوا بتفكيرهم العاجز ان اعظم فرق بين الخالق والمخلوق هو الضعف والقوة. الضعف في المخلوق والقوة في الخالق

611
05:42:30.000 --> 05:42:50.000
الى ان قال في الصفحة الثامنة والسبعين وهذه الفكرة الفاسدة انما انتزعوها من قيام فاسد اخذوه مما بين ايديهم. الى اخر ما هدى به. الى ان قال في الصفحة الثمانين

612
05:42:50.000 --> 05:43:20.000
ومن الاوهام العظيمة التي جعلتهم يذمون الاشتغال بالعلوم. اعتقادهم ان الانسان انما خلق لينفق كل جهوده واعماله واوقاته في العبادة. الى اخر ما قال في الصفحة الواحدة والثمان ثمانين والثانية والثمانين. محتجا بالمنحرفين على المسلمين. وفي الصفحة الثالثة والثمان

613
05:43:20.000 --> 05:43:50.000
تفسيره للعلم وانتقاده لتفسير المسلمين للعلم. وقال في الصفحة الرابعة والثمانين كتب عليكم القتال وهو كره لكم. فسرها بقتال الكفار بعضهم لبعض. حرف الله ولم يعبأ بتفسير المسلمين. وقال في الصفحة الخامسة والثمانين مفضلا عقول

614
05:43:50.000 --> 05:44:20.000
على حدة على عقول المسلمين اقوام وهبهم الله عقولا ممتازة كبيرة عبقرية فشهدوها ثم استخدموها في اختراع اشياء عظيمة اسعدت الانسانية. ونجت من ويلات كانت تعانيها منذ خلقت. وقدمت اليها امورا كانت محروسة منها ايضا منذ وجدت. ام

615
05:44:20.000 --> 05:44:50.000
قوم ذوو عقول ضيقة حرفية تقليدية. الى ان قال راحوا يكتبون في تكفير من يصنع كيت وكيت الى اخر ما هدى به. وفي الصفحة السابعة والثمانين كلامه على المرأة الى ان قال في الصفحة السابعة والتسعين في تهكمه بمن يلجأ الى النصوص

616
05:44:50.000 --> 05:45:20.000
ويقوم من يعدون منها مصلحين متنورين يديرون المعارك الجدلية. منتزعين اسلحتهم من تلك نصوص وهاتيك الاديان ليقنعوا الاخرين بجواز ذلك. ولقد جهلت وهانت تلك الامة التي تحتاج ازاء الحقيقة الباهرة الملموسة الى براهين دينية تقنعها بفائدتها. او

617
05:45:20.000 --> 05:45:50.000
وجواز الاخذ بها. واذا ما رأيت الى ان قال في تفضيل الملحدين ولولا هؤلاء ما استطاعت الانسانية ان تنعم بشيء مما تنعم به اليوم. من هذه الحياة المشرقة الواضحة ولما استطاعت ان تتدرج عن وجودها الاول الفطري البليد. فكل هؤلاء الذين اعطونا هذه

618
05:45:50.000 --> 05:46:20.000
في الحياة وعودونا على التحرر والخطو الى الامام. شكر الانسانية اجمع. الى اخر ما هذا به وفي الصفحة الثامنة والتسعين نقله لاراء المنحلين في سفور المرأة وزعمه انه يريد منهم استحسانه واستيعابه له. وفي الصفحة الثالثة ومئة

619
05:46:20.000 --> 05:46:50.000
قالوا الى اخره. وفي الصفحة العشرين ومئة تكذيبه لانس رضي الله عنه وغيره في طواف النبي صلى الله عليه وسلم على نسائه بغسل واحد. وقال في الصفحة الرابعة والعشرين ومئة. اننا نعلم ونعتقد ان الاسلام دين خالد عام. فهل من الممكن ان يكون كذا وكذا

620
05:46:50.000 --> 05:47:10.000
اذا كان يحرم تعليم المرأة ويقضي عليها بالجهالة الابدية. ونحن حينما نذكر العلم نريد العلم الناضج لا الناقص. فان هذا العلم النصفي او الجزئي قد يكون عاجزا. الى اخر ما قال

621
05:47:10.000 --> 05:47:40.000
قال وهذا وقال في الصفحة السادسة والعشرين ومئة وما بعدها يمدح الحياة الدنيا ويحمل على المسلمين في نقلهم الاحاديث الزهدية. والحاثة على الصبر والفقر وغيرها جامعا معها اثارا باطلة للتوسل. وقال في الصفحة الثانية والثلاثين ومئة

622
05:47:40.000 --> 05:48:10.000
التكسب المعدوم. اي انك لرجل تاجر ماهر. الى ان قال في الصفحة الاربعين ومئة بالعلماء على اختلاف طبقاتهم. والروايات في مدح الفقر والفاقة وذم الدنيا والغنى كثيرة جدا لا يخلو منها كتاب. بل ادعى جماعات من هؤلاء ان غاية الدين وجملته اربع كلمات

623
05:48:10.000 --> 05:48:40.000
احداها كلمة ازهد في الدنيا. ثم جعل ينحي عليهم بهدر كثير يدل على سخافة وعلى ردائته. الى ان قال في الصفحة التاسعة والاربعين ومئة في خاتمة ذم المسلمين فما اعظم خطرهم واقبح اثرهم. ثم قال مادحا لقدماء الفلاسفة لما اراد القدماء من الفلاسفة

624
05:48:40.000 --> 05:49:00.000
ثم عظمهم تعظيما. الى ان قال في الصفحة الستين ومئة شاعت هذه الاقاويل المحطمة وبين المسلمين. وذكر ان نتائجها اندحار المسلمين. وقد هذر هذرا كثيرا. الى ان قال في الصفحة

625
05:49:00.000 --> 05:49:30.000
في الخامسة والستين ومئة والمسلمون الذين اعتقدوا اقاويل هؤلاء الشيوخ ثم ذكر ما يروونه عن الدنيا وفيه منه شيء من التهكم بالجزاء على تقديم الدنيا على الدين. الى من قال في الصفحة السابعة والستين ومئة فلان تأثير هذه الافكار والاراء الميتة الموجودة في تلك

626
05:49:30.000 --> 05:50:00.000
كالكتب الميتة الى ان قال في الصفحة السبعين ومئة وقال سهل وهو احد اصنامهم وقال في الصفحة الثامنة والسبعين ومئة. وهذا خلاف ما عرف وعهد في الكتب الدينية. فانها كل فلاح حتى الفوز بالدنيا وبالخيرات المادية على الصلاح والعبادة والتقوى. وتعلق كل

627
05:50:00.000 --> 05:50:20.000
كل شر على ضد ذلك. اي انها تعلل كل شيء تعليلا دينيا لا تعليلا طبيعيا. الى اخر ما قال مفضلا ما تعلم عن التوراة عما جاء في القرآن. وفي الصفحة التاسعة والسبعين ومئة

628
05:50:20.000 --> 05:50:40.000
قال متندما على احواله الماضية حالة الاستقامة. ويود انها كحالته الموجودة الان. ثم تهكر بمن يقول وكل الذي فوق التراب تراب. وكانت الخطباء الى اخر ما سخر به من احوال

629
05:50:40.000 --> 05:51:10.000
الخطباء والوعاظ الى ان قال في الصفحة الثانية والثمانين ومئة كم ارثي لهؤلاء المساكين وجعل يتهكم بالواعظ والموعوظ. وفي الصفحة الثالثة والثمانين ومئة انتقد من قال الزهد محله القلب. وقال في الصفحة مئتين وقد كان الاولون ينسبون

630
05:51:10.000 --> 05:51:40.000
الى الارواح اغلب حوادث العالم المشهودة المرئية او كلها. فالافلاك عندهم الى اخر ما قال الى ان قال في الصفحة الخامسة ومائتين مستدلا وليعلم بعد هذا اننا ممن يؤمنون بالارواح والملائكة والجن. وبكل ما جاء من الله. وقال في الصفحة السادسة

631
05:51:40.000 --> 05:52:10.000
ومائتين منكرا للعين ومما يتصل بمسألة الارواح المعتدية مسألة الاصابة بالعين او النظرة الى اخره. وقال في الصفحة السادسة والاربعين ومائتين منكرا الفقر الحقيقي الى الله بعد كلام له نقلا عن ابن القيم ولم يسمه فصل. من ترك الاختيار الى اخر كلام ابن

632
05:52:10.000 --> 05:52:40.000
قيم وهو لا يرتضيه لما انهاه وقال وهذا كلام صريح في ترك العمل استسلاما للقضاء والقدر. وقال في الصفحة الثامنة والستين ومئتين في ذكر الاسباب لست اريد ان اقول ان التوكل هو الاخذ بالاسباب. مع الاعتقاد بان الله قد يدخل فيها

633
05:52:40.000 --> 05:53:00.000
اجعلها انشاء الى اخره. وقال في الصفحة التاسعة والسبعين ومائتين اما الايات التي تنص على اجال الافراد والامم. وانهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. ثم ذكر كلاما معناه انكار ارتباك

634
05:53:00.000 --> 05:53:30.000
وقال في الصفحة الثالثة والتسعين ومائتين اما هؤلاء الذين قلدوا الزعامة الدين ثم فضل المتأخرين من الملحدين على السلف من المسلمين. تفضيلا صريحا. وانه يجب الجديد على القديم. وقال في الصفحة السادسة والتسعين ومائتين متهكما بحديث انس. لا

635
05:53:30.000 --> 05:53:50.000
يأتي عليكم زمان الا والذي بعده شر منه. الى ان قال في الصفحة الثامنة والتسعين ومائتين وان الشر ابدا في ازدياد. وان كل شيء ينقص. الا الشر فانه يزيد. روايات

636
05:53:50.000 --> 05:54:20.000
من اصر على نسبتها للاسلام وللرسول ولصحبه. فقد اصر على التنقيص والاتهام. وقال في الصفحة وثلاثمائة كان رشد الانسانية امامها. الى اخر ما قال. ان الرشد في هؤلاء على حدة وضده في الصحابة والقرون المفضلة. الى ان قال في الصفحة الثالثة وثلاثمائة

637
05:54:20.000 --> 05:54:40.000
اذا ما ادار نظرة حوله فوجد ان اكبر جامعة اسلامية قد بلغت من العمر اكثر من ما بلغه نوح عليه السلام قد عقمت في عددها العديد الى اخر ما هدى به. الى ان قال

638
05:54:40.000 --> 05:55:10.000
في الصفحة الخامسة وثلاثمائة في ذم رجال الدين السابقين والسبيل لانقاذ هذه المتعددة ان تعلم الكفر بهؤلاء والشك فيهم. واساءة الظن بهم وبعلمهم. وانهم كانوا وتحت ظنهم بهم جدا. وانهم ابعدوا عن الكمال من المعاصرين ومن المتأخرين. الى

639
05:55:10.000 --> 05:55:30.000
ان قال في الصفحة الحادية عشرة وثلاثمائة وعلى هذا الاعتقاد اعتقاد الكمال في الاولين ونقص الاخرين قامت اكبر جهالة رضيها الانسان لنفسه. الى اخر ما هدى به. وقال في الصفحة

640
05:55:30.000 --> 05:56:00.000
خامسة عشرة وثلاثمائة المشكلة التي لم تحل. حاول فيها التملص من الايمان ان الايمان بالله لا نجاح معه. ثم حط على المتدينين وتهكم في الصفحة السابعة عشرة وثلاث مئة الشرع والدين واهله. ثم قال في الصفحة السابعة عشرة وثلاثمائة عجز

641
05:56:00.000 --> 05:56:30.000
على اختلاف اديانهم وازمانهم وانبيائهم وامزجتهم واجناسهم. على ان يهبوا الحياة شيئا جديدة او ان يكونوا فيها مخلوقات متألقة. وقال في الصفحة الثامنة عشرة وثلاثمائة على انه لا خلاف في ان اسمى هذه الامال عبارات فيها تهكم بالاخرة

642
05:56:30.000 --> 05:57:00.000
وقال في الصفحة التاسعة عشرة وثلاثمئة ان اسباب عجزهم هو هذا التصوير. اي تصور الاخرة وقال في الصفحة التاسعة عشرة وثلاثمائة من المعلوم ان اوروبا ثم شرع يصب عليها الثناء. وقال في الصفحة الثانية والعشرين وثلاثمائة نقلا عن بعض فلاسفة الملحدين

643
05:57:00.000 --> 05:57:30.000
ان الايمان اكبر نكبة على البشر. لانه وقف بالحضارة عن التقدم. واستدرك قائلا انه يبرأ من كل الحاد. الى ان قال ثم المتدين يفقد الميزان الفكري الذي توزن به الامور في الغالب. ويصبحون من الناحية النفسية اناسا طيبين خيرين فاقدين

644
05:57:30.000 --> 05:57:50.000
لكل صناعة عقلية. الى اخر ما قال عنهم. الى ان قال في الصفحة الخامسة والعشرين وثلاث مئة بل يرون الوجود كله بما فيه من حوادث واحداث. محكوما بقوة مجنونة او هي

645
05:57:50.000 --> 05:58:10.000
المجنونة في افعالها. ثم ظن انه يستدرك في هذه المهالك الفظيعة فقال كل هذه في حقائق لا ريب فيها. ولكن ما معنى هذا؟ هل معناه ان الدين مفسد للبشر؟ ليس هذا هو

646
05:58:10.000 --> 05:58:30.000
مراد ولا هو الصحيح. الى اخر ما قال عن الدين. بعبارة باردة يراد بها دفع الاعتراض الى ان قال في الصفحة السادسة والعشرين وثلاثمائة ان البشر عاجزون فيما يبدو لنا حتى اليوم

647
05:58:30.000 --> 05:59:00.000
عن اخذه وفهمه على وجهه النافع المفيد. بل هم اما ان يبقوا غير متدينين او متدين تدينا باطلا. ولابد من استثناء فترات او ومضات قليلة خافتة الى ان قال في الصفحة الثامنة والعشرين وثلاثمائة اخر الصفحات. هذه المشكلة التي لم يستطع احد

648
05:59:00.000 --> 05:59:20.000
حلها بعد. والا فكما استطاع الدين ان يهب الانسانية الامل الحار. والوقود لتسير في طريقها الى ان قال عن الدين واحسن بعض الاحسان. ولكن هذا اعتذار لا يفيده عند الناس شيئا

649
05:59:20.000 --> 05:59:25.266
انتهى الموجود من نقد كتاب الاغلال