﻿1
00:00:01.600 --> 00:00:20.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله وغفر له ولشيخنا والمسلمين

2
00:00:20.950 --> 00:00:42.100
في كتابه الداء والدواء قال فصل ومن عقوبات الذنوب انها تضعف في القلب تعظيم الرب جل جلاله وتضعف اوقاره في قلب العبد ولابد شاء ام ابى ولو تمكن وقار الله وعظمته في قلب العبد

3
00:00:42.200 --> 00:01:04.050
لما تجرأ على معاصيه وربما اغتر المغتر وقال انما يحملني على المعاصي حسن الرجاء وطمعي في عفوه لا ضعف عظمته في قلبي وهذا من مغالطة النفس فان عظمة الله تعالى وجلاله في قلب العبد

4
00:01:04.300 --> 00:01:29.950
تقتضي تعظيم حرماته وتعظيم حرماته يحول بينه وبين الذنوب والمتجرؤون على معاصيه ما قدروا ما قدروا الله حق قدري وكيف يقدئها وكيف يقدر وكيف يقدره حق قدره او يعظمه حقا او يعظمه او او يكبره ويرجو وقاره

5
00:01:29.950 --> 00:01:52.350
ليجله من يهون عليه امره ونهيه هذا من امحل المحال وابين الباطل وكفى بالعاصي عقوبة ان ان يضمحل من قلبه تعظيم الله جل جلاله. وتعظيم حرماته ويهون عليه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

6
00:01:52.750 --> 00:02:13.800
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما

7
00:02:14.150 --> 00:02:41.600
واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فهذا اثر اخر من اثار الذنوب وعواقبها الوخيمة انها تضعف في قلب المرء تعظيم الله سبحانه وتعالى ومعلوم

8
00:02:42.300 --> 00:03:08.700
ان القلب كلما عمر بتعظيم الله عز وجل كان ذلك ادعى لاستقامته على طاعة الله بل ان استقامة المرء على طاعة الله عز وجل بحسب ما قام في قلبه من التعظيم

9
00:03:09.200 --> 00:03:43.900
لله جل وعلا فاذا اختل هذا التعظيم لله اختل العمل ولهذا ينبغي على العبد المؤمن ان ينظر الى الامور الجالبة الى قلبه تعظيم ربه سبحانه وتعالى فيعتني بها ليعمر قلبه بالتعظيم لله عز وجل

10
00:03:45.150 --> 00:04:15.250
وان ينظر ايضا في الاسباب المظعفة لتعظيم الرب سبحانه وتعالى في القلب فيجتنبها ويحذر منها ومن اشد ما يكون في ذلك الذنب بعد الذنب والمعصية بعد المعصية فان النفس اذا انهمكت في الذنوب

11
00:04:16.300 --> 00:04:36.950
ضعف فيها بل ربما ذهب ما في القلب من تعظيم لله جل وعلا قال الله تعالى ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم اطوارا. اقرأ ما بعدها هذه كلها من الجوالب للتعظيم

12
00:04:37.150 --> 00:05:02.200
لله سبحانه وتعالى التفكر في اياته العظيمة الدالة على عظمته وفي اسمائه العظيمة الدالة على عظمته سبحانه وتعالى لكن العبد اذا انغمس في الذنوب ذهب عن قلبه ذلك ذهب عن قلبه هذا التعظيم

13
00:05:02.600 --> 00:05:25.100
قد قال الله عز وجل وما قدروا الله حق قدره اي ما عظموه سبحانه وتعالى حق تعظيمه فمن انفع ما يكون للقلوب ان ان تكون معظمة لله ومن اضر ما يكون على القلوب ان يذهب عنها

14
00:05:25.400 --> 00:05:48.300
هذا التعظيم لله سبحانه وتعالى  الذنوب ذات خطورة عظيمة على قلب العبد في اظعاف هذا التعظيم لله سبحانه والمطلوب من العبد الناصح لنفسه ان يحافظ على هذا التعظيم لله في قلبه

15
00:05:48.600 --> 00:06:09.100
وان يعمل على زيادته لا على انقاصه واضعافه. نعم قال ومن بعظ عقوبة هذا ان يرفع الله عز وجل مهابته من قلوب الخلق ويهون عليهم ويستخفون به كما هان عليه امره واستخف به

16
00:06:09.400 --> 00:06:30.350
فعلى قدر محبة العبد لله يحبه الناس وعلى قدر خوفه من الله يخافه الخلق وعلى قدر تعظيمه لله وحرماته يعظم الناس حرماته وكيف ينتهك عبد حرمات الله ويطمع الا ينتهك الناس حرماته

17
00:06:30.400 --> 00:06:48.250
ام كيف يهون عليه حق الله ولا يهون ولا يهونه الله على الناس ام كيف يستخف بمعاصي الله ولا يستخف به الخلق وقد اشار سبحانه الى هذا في كتابه عند ذكر عقوبات الذنوب

18
00:06:48.300 --> 00:07:08.600
وانه اركس اربابها بما كسبوا وغطى على قلوبهم فطبع عليها بذنونة وانه نسيهم كما نسوه واهانهم كما اهانوا دينه ضيعهم كما ضيعوا امره. ولهذا قال تعالى في اية سجود المخلوقات له

19
00:07:08.700 --> 00:07:33.050
ومن يغن الله فما له من مكرم فلما هان عليهم السجود له واستخفوا به ولم يفعلوا ولم يفعلوه واهانهم الله فلم يكن لهم مكرم مكرم بعد ان اهانهم الله ومن ذا يكرم من اهانه الله او يهين من اكرمه الله. هذه ايضا من عقوبات

20
00:07:33.650 --> 00:08:01.400
الذنوب من العقوبات التي تجرها الذنوب على العاصي ان يرفع الله جل وعلا المهابة من مهابة الناس منه لان الايمان الصحيح القويم يكسو المؤمن هيبة ومكانة في القلوب ومحبة مثل ما تقدم معنا في الحديث

21
00:08:01.750 --> 00:08:21.950
ان الله اذا احب عبده نادى جبريل اني احب فلانا فاحبه فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في اهل السماء ان الله يحب فلانا فاحبوه فيحبه اهل السماء ثم يجعل له القبول في الارض

22
00:08:22.700 --> 00:08:48.850
وهذا المعنى مقرر في في القرآن الكريم قول الله سبحانه وتعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا. اي مودة ومحبة يجعل هذا تفضل ومن من الله وهو بيد الله سبحانه وتعالى لان قلوب العباد بيده

23
00:08:49.500 --> 00:09:13.500
يجعلها محبة لما شاء ومبغضة لما شاء الامر امر والخلق خلقه سبحانه وتعالى ولهذا من العقوبات التي يبوء بها العاصي هوانه عند الله سبحانه وتعالى ولما استهان  طاعة الله جل وعلا

24
00:09:13.750 --> 00:09:38.500
وامتثال امره واجتناب نهيه عوقب عقوبة من جنس عمله فاذهب الله هيبته ومكانته في التي كانت في قلوب الناس فهذه من العقوبات العقوبات المعجلة عقوبات المعجلة في هذه الحياة الدنيا

25
00:09:38.600 --> 00:10:03.800
وهي ماضية على عقيد اه ماضية على قاعدة الشريعة في باب الجزاء وانه من جنس العمل فاذا كان استهانة وهو ان امري الشرع عند عند المرء يهينه الله اذا كان

26
00:10:03.950 --> 00:10:34.650
نسيانا يجازيه الله سبحانه وتعالى. نسوا الله فنسيهم اذا اذا كان تضييعا يضيع امره ويكون امره فرطا لانه ضيع امر الله سبحانه وتعالى وهذا الهوان اذا حصل للعبد لا يجد من يكرمه اذا اهانه الله

27
00:10:34.700 --> 00:10:55.500
ومن يهن الله فما له من مكرم وهذه الاية او هذه الاهانة ذكرها الله سبحانه وتعالى في سياق سجود الكائنات كلها لله سبحانه وتعالى لا يخرج عن هذا السجود الا

28
00:10:55.550 --> 00:11:14.000
الشذاذ من الناس الذين انحرفوا عن صراط الله المستقيم. الم تر ان الله يسجد له من في السماوات ومن في الارض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس

29
00:11:14.450 --> 00:11:34.400
وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم. ان الله يفعل ما يشاء فهؤلاء الذين خرجوا عن ما عليه الكون كله. الكون كله يسجد لله الكون كله يسجد

30
00:11:34.700 --> 00:12:00.750
السماء تسجد الارض تسجد الشمس تسجد القمر يسجد الاشجار تسجد الجبال تسجد كثير من الناس الذين هم عباد الله الصالحون يسجدون لله لا يخرج عن هذا السجود سجود الكائنات لله سبحانه وتعالى الا من من

31
00:12:00.800 --> 00:12:23.450
انحرف عن صراط الله سبحانه وتعالى المستقيم فيلقى عقوبة على هذا الانحراف والخروج عن صراط الله المستقيم ان يهينه الله ومن يهن الله فما له من مكرم. نعم قال رحمه الله

32
00:12:23.900 --> 00:12:50.950
فصل ومن عقوباتها انها تستدعي نسيان الله لعبده وتركه وتخليته بينه وبين نفسه وشيطانه وهذا اهلك الهلاك الذي لا يرجى منه نجاة قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون

33
00:12:51.100 --> 00:13:16.000
ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم اولئك هم الفاسقون. فامر بتقواه. نعم. قال ومن عقوباتها اي الذنوب انها تستدعي نسيان الله لعبده تستدعي نسيان الله لعبده وتركه اي وترك الله لعبده

34
00:13:16.500 --> 00:13:44.100
وهذا العطف من عطف التفسير لان المراد بالنسيان هنا الترك اما النسيان الذي هو ذهاب العلم ذهاب العلم ظعف المعرفة او او عدم ذكر الشيء هذا الله منزه عنه سبحانه وتعالى هذا نقص منزه عنه

35
00:13:44.500 --> 00:14:09.450
جل وعلا وما كان ربك نسيا ولهذا لا تنافي بين قول بين قوله وما كان ربك نسيا وقول نسوا الله فنسيهم. لان النسيان المنفي غير المثبت المنفي هذا نقص لا لا يليق بالله سبحانه وتعالى وما كان ربك

36
00:14:09.600 --> 00:14:31.850
نسيا اما النسيان في في قوله نسوا الله يعني تركوا طاعة الله ضيعوها فتركهم وضيعهم سبحانه وتعالى عقوبة لهم من جنس عملهم مثل قوله فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم عقوبة لهم

37
00:14:31.950 --> 00:14:55.250
من جنس عملهم وهذا له نظائر كثيرة جدا اشار المصنف رحمه الله تعالى الى بعضها نعم قال فامر بتقواه ونهى ان يتشبه عباده المؤمنون بمن نسيه بترك تقواه واخبر انه عاقب من ترك التقوى بان انساه نفسه

38
00:14:55.450 --> 00:15:18.250
اي انساه مصالحها وما ينجيها من عذابه وما يوجب له الحياة الابدية وكمال لذتها وسرورها ونعيمها. وسرورها. وسرورها ونعيمها. فانساه الله ذلك كله جزاء لما من عظمته وخوفه والقيام بامره فترى

39
00:15:18.400 --> 00:15:39.900
والقيام والقيام بامره والقيام والقيام بامره فترى العاصي مهملا لمصالح نفسه مضيعا لها قد اغفل الله قلبه عن ذكري واتبع هواه وكان امره فرطا قد قد انفرطت عليه مصالح دنياه واخرته

40
00:15:40.000 --> 00:15:59.750
وقد فرط في سعادته الابدية واستبدل بها ادنى ما يكون من لذة انما هي سحابة صيف او خيال طيف كما قيل احلام نوم او كظل زائل ان اللبيب بمثلها لا يخدع. نعم اه

41
00:16:00.000 --> 00:16:24.850
لما امرهم سبحانه وتعالى بتقواه لما امرهم بتقواه امتثالا لامره سبحانه وانتهاء عن نهيه لان تقوى الله ان يجعل العبد بينه وبين ما يخشاه من سخط الله وعقوبته وقاية تقيه

42
00:16:25.400 --> 00:16:51.350
وذلك انما يكون بفعل ما امر وترك ما نهى عنه وزجر فلما قابلوا هذا الامر منه سبحانه وتعالى لهم بتقواه بالترك وعدم الفعل عاقبهم الله سبحانه وتعالى بعقوبة هي من جنس عملهم

43
00:16:51.500 --> 00:17:18.750
نسوا الله فانساهم انفسهم نسوا الله فانساهم انفسهم. هذه عقوبة هي من جنس عملهم نسوا الله اينسوا تعظيمه ونسوا تقواه ونسوا امتثال اوامره اجتناب نواهيه فعاقبهم بان انساهم انفسهم فيصبح المرء

44
00:17:19.550 --> 00:17:49.650
ماضيا في هذه الحياة وهو بعيد كل البعد عن مصالح نفسه لان اموره بتضييعه لامر الله كلها اصبحت فروطا وكان امره فرطا اي ضائعة ولا تجتمع امور العبد الا بلزوم طاعة الله. ولهذا في الدعاء المأثور في صحيح مسلم

45
00:17:49.950 --> 00:18:15.200
اللهم اصلح لي ديني الذي هو ماذا عصمة امري ما ما يكون للامر عصمة وسلامة والتئام الا بطاعة الله ولزوم دينه. فاذا ضيع دين الله كان امره فرطا. نعم قال واعظم العمى تلك اللذة التي شغلته

46
00:18:16.300 --> 00:18:39.950
تلك اللذة التي شغلته عن تحقيق تقوى الله هي لذة زائفة فانية ليست باقية وهذا من اعظم الحرمان ان يؤثر لذة تذهب في لحظة في لحظة يسيرة على لذة على لذة باقية

47
00:18:40.450 --> 00:19:05.300
في الدار اه في الدار الاخرة فهذا من اعظم الحرمان ان يؤثر لذة فانية تبقى عواقبها الوخيمة على الملتذ في دنياه واخراه وايضا يضيع اللذة العظيمة التي اعدها الله في الدار الاخرة

48
00:19:05.400 --> 00:19:30.400
لاولياءه المقربين وعباده المؤمنين قال واعظم العقوبات نسيان العبد لنفسي واهماله لها واضاءة حظها ونصيبها من الله وبيعها ذلك بالغبن والهوان وابخس الثمن وضيع من لا غنى له عنه اعد واعظم العقوبات

49
00:19:31.050 --> 00:19:52.650
واعظم العقوبات نسيان العبد لنفسه واهماله لها واضاعة حظها ونصيبها من الله وبيعها ذلك بالغبن والهوان وابخس الثمن فضيع من لا غنى له عنه. عندك وبيعها كذا. وبيعها ذلك بالغبن. بيعها؟ نعم

50
00:19:55.750 --> 00:20:19.700
اما ان تكونوا وبيعه ذلك او بيعها وبيعه ذلك بالغبن والهوان وابخس الاثمان او وبيعها بالغبن والهوان اي بيعه بيعها اي النفس نعم احسن الله اليك قال فضيع من لا غنى له عنه

51
00:20:19.750 --> 00:20:36.600
ولا ولا عوض له منه واستبدل به منعنه كل الغنى ومنه كل العوظ من كل شيء اذا ضيعته عوض وما من الله ان ضيعته عوظ. نعم هذا اعظم الخسران. هذا

52
00:20:36.700 --> 00:21:02.750
اعظم الخسران ان يستبدل الذي ادنى بالذي هو خير. فيحرم نفسه اشد الحرمان بل الادنى الذي استبدله بالذي هو خير هو في الحقيقة ظياع لحياته وهلاك لها وايقاع لها في

53
00:21:02.950 --> 00:21:25.300
المضرة العظيمة التي تلحقها في دنياه واخراه واما اللذة التي فتن بها فهي لذة فانية منقضية كما قال القائل تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها من الحرام ويبقى الخزي والعار وتبقى عواقب

54
00:21:25.350 --> 00:21:47.150
سوء من مغبتها لا خير في لذة من بعدها النار. نعم قال فالله هذا البيت عظيم جدا يعني جدير بان يتأمل قول للشاعر من كل شيء اذا ضيعته عوظ من كل شيء اذا ضيعته عوض

55
00:21:47.600 --> 00:22:06.500
وما من الله ان ضيعته عوظ كل شيء اذا اذا ضيعته له عوظ لكن الدين لا عوض له تقوى الله لا عوض لها طاعة الله لا عوض لها  لكل شيء

56
00:22:07.200 --> 00:22:24.650
ذهب الانسان او لم يحصله الانسان عوض في تقوى الله خلف من كل شيء وليس من تقوى الله خلف في تقوى الله خلف من كل شيء وليس من تقوى الله خلف اذا ذهبت التقوى

57
00:22:24.850 --> 00:22:44.250
ما يعوضها اي شيء ولو اعطي المرأة الدنيا كلها بكل زخرفها ان ضاعت التقوى من العبد وحرم التقوى لو اعطي الدنيا بحذافيرها لا تعوضه ما فقده من تقوى الله سبحانه وتعالى

58
00:22:44.550 --> 00:23:05.900
لكن ان ان وجد عنده تقوى الله عز وجل ففيها عوض عن كل شيء عوض عن كل شيء عن جميع المألوفات او المحبوبات او المبتغيات فالتقوى فيها عوظ وفيها خلف عن كل شيء

59
00:23:06.200 --> 00:23:28.400
اما اذا ضاعت تقوى الله سبحانه وتعالى فانه ليس لها عوظ وليس لها خلف نعم قال رحمه الله فالله سبحانه وتعالى يعوض عن كل ما سواه ولا يعوض منه شيء. نعم وهذا ايضا كلام عظيم بمعنى ما سبق

60
00:23:28.700 --> 00:23:49.800
الله سبحانه وتعالى يعوض يعوض كل ما سواه كل ما سواه ولهذا الذي يترك اه يترك شيئا من مبتغياته الدنيوية لاجل الله اي لما في ذلك الامر من مخالفة او حتى شبهة

61
00:23:50.200 --> 00:24:09.800
فيتركه لاجل الله يعوضه الله ولهذا جاء في الحديث قال عليه الصلاة والسلام من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه العوض العوض بيده سبحانه وتعالى والفضل بيده جل وعلا لكن الذي يضيع دين الله

62
00:24:11.000 --> 00:24:35.600
الذي يضيع دين الله سبحانه وتعالى هذا الضياع لدين الله ليس منه عوظ. ولا يعوضه شيء ولو حصل الدنيا لا تعوضه ما ضيعه من تقوى الله سبحانه وتعالى نعم قال ويغني عن كل شيء ولا يغني عنه شيء. نعم يغني سبحانه وتعالى عن كل شيء ولا يغني عنه شيء لان

63
00:24:36.000 --> 00:24:57.200
العبد لا غنى له عن الله طرفة عين يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد يشأ يذهبكم ويأتي بخلق جديد ويجير من كل شيء ولا يجير منه شيء

64
00:24:57.650 --> 00:25:15.000
ويمنع من كل شيء ولا يمنع منه شيء فكيف يستغني العبد عن طاعة من هذا شأنه طرفة عين وكيف ينسى ذكره ويضيع امره حتى ينسيه نفسه فيخسرها ويظلمها اعظم الظلم

65
00:25:15.200 --> 00:25:31.350
فما ظلم العبد ربه فما ظلم العبد ربه ولكن ظلم نفسه وما ظلمه ربه ولكن هو الذي ظلم نفسه. نعم وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون ما ظلم ربهم ولكن ظلم نفسه

66
00:25:31.850 --> 00:26:01.700
وجنى على نفسه واضر بها واحل بها الخزي والعار  احلها محال العقوبات والعواقب الوخيمة في الدنيا والاخرة نعم قال رحمه الله فصل ومن عقوباتها انها تخرج العبد من دائرة الاحسان وتمنع وتمنعه ثواب المحسنين

67
00:26:01.850 --> 00:26:24.100
فان الاحسان اذا باشر القلب منعه من المعاصي فان من عبد الله كانه يراه لم يكن ذلك الا لاستيلاء ذكري ومحبته وخوفه ورجائه على قلبي بحيث يصير كانه يشاهده وذلك يحول بينه وبين ارادة المعصية

68
00:26:24.300 --> 00:26:44.450
فضلا عن مواقعتها فاذا خرج من دائرة الاحسان فاته صحبته ورفقته الخاصة وعيشهم وعيشهم الهنيء ونعيمهم التام فان اراد الله به خيرا اقره في دائرة عموم المؤمنين. اعد فاذا خرج

69
00:26:45.700 --> 00:27:33.200
فاذا خرج من دائرة الاحسان فاته صحبته ورفقته الخاصة وعيشهم الهنيء رحبتهم فاته صحبة ها ها صحبة الخاصة كذا ان اقرأ ما عندك طيب مم لابد ان يكون هكذا نعم

70
00:27:33.950 --> 00:28:02.900
فاذا خرج من دائرة الاحسان فاته صحبة رفق الخاصة يعني رفق الرفقاء والاصحاب وعيشهم الهنيء اللهم اهدنا فيمن هديت اذا اذا اذا يعني خرج عن عن هذه الدائرة خرج عن عن صحبة هؤلاء ورفقة هؤلاء

71
00:28:03.500 --> 00:28:22.600
وحسن اولئك رفيقا. وحسن اولئك رفيقا نعم احسن الله اليك قال فان اراد الله به خيرا اقره في دائرة عموم المؤمنين. انا نسختي آآ من بعيد جدا الكلام اللي فيها

72
00:28:23.250 --> 00:28:39.350
حتى ما يصلح ان اقرأه عليكم اما خطأ واضح نعم قال فان اراد الله به خيرا اقره في دائرة عموم المؤمنين. فان عصاه بالمعاصي التي تخرجه من دائرة الايمان كما

73
00:28:39.350 --> 00:29:02.800
قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن. ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا ينتئب نهبة ذات شرف يرفع يرفع اليه يرفع اليها الناس ابصارهم يرفع اليه في

74
00:29:02.800 --> 00:29:36.950
فيها الناس ابصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن فاياكم اياكم والتوبة معروضة بعد خروج خروج من دائرة الايمان كيف هذا خرج  آآ هذا ايضا من العقوبات من عقوبات المعاصي انها تخرج العبد من دائرة الاحسان. ثم ايظا

75
00:29:37.500 --> 00:29:57.750
تصل به الى ان تخرجه من دائرة الايمان لان اه الحديث حديث جبريل عليه السلام لما سأل النبي عليه الصلاة والسلام عن مراتب الدين كانت ثلاثة اه الاسلام والايمان والاحسان

76
00:29:58.100 --> 00:30:17.150
وفي حديث حديث جبريل المشهور بينت كل مرتبة فهذه مراتب ثلاث للدين ومثل ما اشار ابن القيم في في كلامه هي بمثابة الدوائر احد السلف اراد ان يوضح هذه المراتب

77
00:30:17.350 --> 00:30:39.450
فوظع ثلاث دوائر دائرة داخل دائرة فجعل الدائرة الصغيرة التي في الداخل هي الاحسان ثم الاوسع منها الايمان ثم الاوسع منها الاسلام فالعبد اذا دخل في الدين اذا دخل في الدين يكون ماذا

78
00:30:39.800 --> 00:31:08.700
مسلما لا يصبح محسنا مباشرا يكون مسلما فاذا تمكن الايمان من قلبه انتقل الى المرتبة او الدائرة الاخرى وهي مرتبة الايمان كما قال الله سبحانه وتعالى قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا اي لم تصلوا الى هذه المرتبة ولكن قولوا اسلمنا. ولما يدخل الايمان في قلوبكم

79
00:31:09.050 --> 00:31:31.300
اذا دخل الايمان في القلوب وتمكن ارتقوا الى دائرة الايمان فاذا جدوا في العبادة اتقانا واحسانا وتتميما وتكميلا فعبدوا الله كانهم يرون الله سبحانه وتعالى انتقلوا الى الدائرة الاعلى وهي دائرة الاحسان

80
00:31:32.000 --> 00:31:55.550
فما الذي يحدث في المعصية؟ ان كان المرء محسنا فدخل في المعاصي اخرجته من دائرة الاحسان ورفقة المحسنين وحسن اولئك رفيقا يخرج من ذلك  يصبح ليس من المحسنين ولا من هذه الرفقة

81
00:31:55.600 --> 00:32:13.150
التي هي صفوة الخلق لا يكون منهم واذا تمادى في بالمعاصي ودخل في عظائم الذنوب وكبائر الاثام خرج من دائرة الايمان وخروجه من دائرة الايمان لا يعني خروجه من الملة

82
00:32:13.450 --> 00:32:34.000
بل هناك دائرة تحيطه قبل الكفر وهي دائرة الاسلام دائرة الاسلام لكن ليس بعد او رأى الاسلام الا الكفر فاذا فعل ما يكون به خروجه من الاسلام انتقل من من الملة. نعم

83
00:32:34.150 --> 00:32:59.100
قال رحمه الله فصل ومن فاته رفقة المؤمنين وحسن دفاع الله عنهم فان الله يدافع عن الذين امنوا فاته كل خير رتبه الله في كتابه على الايمان وهو نحو مائة خصلة كل خصلة منها خير من الدنيا وما فيها. هذا ايضا فصل عظيم. اه

84
00:32:59.450 --> 00:33:21.700
يبين فيه رحمة الله عليه ان من من فاته رفقة المؤمنين وحسن دفاع الله عنهم قال الله تعالى ان الله يدافع عن الذين ان الله يدافع عن الذين امنوا وقال وكان حقا علينا نصر المؤمنين

85
00:33:21.800 --> 00:33:41.650
انا لننصر رسلنا والذين امنوا والحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد فمن فاته رفقة المؤمنين وحسن دفاع الله عنهم فان الله يدافع عن الذين امنوا فاتوا كل خير فاته كل خير

86
00:33:42.250 --> 00:34:11.950
فهم القوم لا يشقى بهم جليس ورفقتهم هي الغنيمة فمن خرج عن رفقتهم فاته الخير ولهذا يحتاج العبد الى ماذا ان يصبر نفسه على رفقتهم ويلزمها بها بهذه الرفقة وان تفلتت يلزمها واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم

87
00:34:12.000 --> 00:34:32.800
تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا. هذا الضياع يترك رفقة الاخيار الصالحين الذين رفقتهم تسوقه الى كل خير

88
00:34:33.050 --> 00:34:55.750
والى كل مقام علي ويذهب بنفسه يطيع من آآ من كان امره فرطا من اغفل قلبه عن ذكر الله منهمكا في الضياع واللهو والباطل فهذا هو الهلاك ولهذا من من فاته رفقة الاخيار

89
00:34:55.900 --> 00:35:15.650
ما الذي يحدث له تلقفه الاشجار واصبح رفيقا لهم بدل ان ان ان يكون رفيقا للاخيار في الدنيا ويحشر معهم يوم القيامة ابى لنفسه الا ان تكون رفيقة للاشرار وتحشر معهم يوم

90
00:35:15.800 --> 00:35:34.200
القيامة وهذا من اعظم الجناية على النفس والظلم لها نعم قال ومنها الاجر العظيم. الا ابن القيم هنا ذكر فائدة يعني جدير بطالب العلم ان يقيدها وان يعملها في في

91
00:35:34.200 --> 00:35:52.200
يقول ابن القيم رحمه الله عن فوائد الايمان وهي نحو مئة خصلة كل خصلة منها خير من الدنيا وما فيها يعني يقصد رحمه الله ان الايمان له فوائد فوائد كثيرة واثار وثمار

92
00:35:52.450 --> 00:36:14.700
مثل ما قال الله سبحانه وتعالى المتر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي ولها كل حين ثمار كثيرة جدا وجنى لذيذ في الدنيا والاخرة

93
00:36:15.150 --> 00:36:33.250
وانواع من الفوائد والثمار يجنيها المؤمن في دنياه واخراه وهي كثيرة جدا فيقول الامام ابن القيم رحمه الله وهو اي هذه الفوائد نحو مئة خصلة كل خصلة منها خير من الدنيا وما فيها

94
00:36:34.000 --> 00:36:48.950
ومن يتتبع ابن القيم لما يقول نحو مئة خصلة قال هذا عن تتبع ولو كان في الكتاب سعى لبسط اكثر من من الاشارة التي اشار رحمه الله تعالى ففوائد الايمان

95
00:36:49.200 --> 00:37:09.350
وثماره التي دل عليه القرآن والسنة كثيرة جدا. اشار الى ما يقرب من عشر فوائد تقريبا كفى بها وذكر ان نحو من مئة واحسن من رأيته كتب في هذه الفوائد

96
00:37:09.600 --> 00:37:32.950
آآ الامام بن سعدي رحمه الله في كتابه التوضيح والبيان لشجرة الايمان لان هذا الكتاب هو كتاب عظيم جدا قسمه الى ثلاثة اقسام قسم ذكر فيها حقيقة الايمان وقسم ذكر فيه الامور التي يستمد منها الايمان

97
00:37:33.450 --> 00:37:58.650
وقسم وهو الثالث ذكر فيه فوائد الايمان وثماره وعد رحمه الله فوائد عظيمة جدا للايمان ومن فائدة معرفة العبد بفوائد الايمان ان تزيد حرصا على الايمان ونصحا لنفسه على الثبات على الايمان

98
00:37:59.200 --> 00:38:21.150
حتى يظفر بهذه الفوائد ويكون من اهلها وهي فوائد عظيمة كبيرة يجنيها العبد ثمرة لايمانه في دنياه واخراه نعم قال رحمه الله فمنها الاجر العظيم. وسوف وسوف يؤتي الله المؤمنين اجرا عظيما

99
00:38:21.350 --> 00:38:44.250
ومنها الدفع عنهم شرور الدنيا والاخرة ان الله يدافع عن الذين امنوا ومنها استغفار الملائكة وحملة العرش لهم الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا

100
00:38:44.500 --> 00:39:05.750
ومنها موالاة الله لهم. ولا يذل ولا يذل من ولاه الله الله ولي الذين امنوا ومنها امره ملائكته بتثبيتهم اذ يوحي ربك الى الملائكة اني معكم فثبتوا الذين امنوا ومنها

101
00:39:05.800 --> 00:39:35.050
ان لهم الدرجات عند ربهم والمغفرة والرزق الكريم. لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم ومنها العزة ولله العزة ان الان انما المؤمنون انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون

102
00:39:35.250 --> 00:40:00.950
الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق هذه ثمرة هذه ثمرة من ثمار الايمان العظيمة الدرجات العالية والمغفرة والرزق الكريم قال ومنها العزة

103
00:40:01.050 --> 00:40:24.450
ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين. ولكن المنافقين لا يعلمون. ومنها معية الله لاهل الايمان وان الله مع المؤمنين. نعم والمعية هنا خاصة لان المعية نوعان عامة وخاصة العامة كما جاء في قوله سبحانه

104
00:40:24.700 --> 00:40:49.800
وتعالى وهو معكم اينما كنتم ومعكم اينما كنتم والله ما تعملون بصير وقال تعالى الا هو معهم اينما كانوا الا هو معهم اينما كانوا. هذه هذه معية عامة بالاطلاع والعلم والاحاطة

105
00:40:50.550 --> 00:41:09.200
واما الخاصة مثل ما جاء في هذه الاية وان الله مع المؤمنين ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون لا تحزن ان الله معنا انني معكما اسمع وارى هذه خاصة

106
00:41:09.500 --> 00:41:31.600
هذه هي الخاصة انما هي لاولياء الله وهي تقتضي الحفظ والتأييد والمعونة والتوفيق والتسديد نعم قال ومنها الرفعة في الدنيا والاخرة يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات

107
00:41:32.100 --> 00:41:58.000
ومنها اعطائهم كفلين من رحمته واعطاؤهم نورا يمشون به ومغفرة ذنوبهم ومنها الود الذي يجعله الله سبحانه لهم وهو انهم انه يحبهم ويحببهم الى ملائكته. فيا اعطائهم كفلين يا يا ايها الذين يا ايها الذين امنوا اتقوا الله

108
00:41:58.500 --> 00:42:18.000
وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم في اخر اه اخر سورة الحديد. نعم قال ومنها الود الذي يجعله الله سبحانه لهم اخر سورة الحديد

109
00:42:18.550 --> 00:42:40.000
نعم وهو انه يحبهم ويحببهم الى ملائكته وانبيائه وعباده الصالحين ومنها امانهم من الخوف يوم يشتد الخوف. ان الذين اية مكتوبة عندي ما هي مكتوبة؟ لا ما هي مكتوبة ان الذين امنوا وعملوا الصالحات

110
00:42:40.550 --> 00:43:03.350
سيجعل لهم الرحمن ودا نسختي الضعيفة غلبت نسخكم فيها هذه الاية وايضا الحديث الذي مر معنا قريبا هو بمعنى الاية اه ان الله اذا احب عبده نادى جبريل اني احب فلانا

111
00:43:03.650 --> 00:43:18.700
فيحبه جبريل في نادي جبريل في اه في اهل السماء ان الله يحب فلانا فيحبوه ثم يجعل له القبول في الارض نعم قال ومنها امانهم من الخوف يوم يشتد الخوف

112
00:43:19.350 --> 00:43:38.550
فمن امن واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ومنها انهم المنعم عليهم الذين امرنا ان نسأله ان يهدينا الى صراطهم في كل يوم وليلة سبع عشرة مرة نعم منها

113
00:43:38.850 --> 00:44:03.100
انهم المنعم عليهم. اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين اه فالمنعم عليهن هم هم اهل الايمان  من من فوائد الايمان ان يكون العبد من هؤلاء. ان يكون العبد من من هؤلاء

114
00:44:03.900 --> 00:44:23.600
ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولى اولئك رفيقا وحسن اولئك رفيقا فيكون معهم يكون من هذه الزمرة وفي هذه الرفقة

115
00:44:23.850 --> 00:44:54.300
العظيمة قال الذين امرنا ان نسأله ان يهدينا الى صراطهم في كل يوم وليلة سبعة عشرة مرة امرنا اي فرضا اوجب الله علينا ذلك ان نسأل ان نسأله طريقهم في اي في قوله سبحانه وتعالى في سورة الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم

116
00:44:54.850 --> 00:45:14.550
كثير من العوام يقرأون الفاتحة ولا يستشعرون ان هذا دعاء ولهذا من نصائح الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الثمينة قال ينبغي ان ينبه العوام ان هذا دعاء ان كثير من العوام يقرأها مجرد قراءة لا يستشعر انه يدعو الله

117
00:45:15.800 --> 00:45:36.350
وهذا دعاء بل هو اعظم الدعاء لان الله لم يفرض علينا دعاء ندعوه به بتكرر الايام بهذا العدد الا هذا الدعاء هذا اعظم الدعاء اعظم اه الدعاء واجل ان تسأل الله ان يهديك الصراط المستقيم. صراط الذين

118
00:45:36.400 --> 00:46:06.400
انعم الله عليهم  اوجبه الله على العباد سبع عشرة مرة بعدد الركعات المفروظة بعدد الركعات التي افترضها على العباد في الفجر والظهر العصر والمغرب والعشاء هذي سبعة عشرة ركعة في كل ركعة لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب لا بد ان تقرأ في كل ركعة

119
00:46:06.800 --> 00:46:32.100
لا بد ان تقرأ في كل ركعة فهذا هذا الدعاء العظيم يا يسأله المؤمن بل امر المؤمن ان يسأل ان يسأله ربه في كل يوم ووليلة سبعة عشرة مرة اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم

120
00:46:32.650 --> 00:46:51.950
فبالايمان يكون من هؤلاء يكون من من من هؤلاء الذين امر الله عز وجل العباد ان يسألوا الله كل يوم سؤالا متكررا ان يجعله وان يهديه آآ صراطهم وسبيلهم نعم

121
00:46:52.600 --> 00:47:11.750
قال ومنها ان القرآن انما هو هدى انما هو هدى لهم وشفاء قل هو للذين امنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون والذين لا يؤمنون في اذانهم وقوة وعليهم التي اه قبل قليل غير جيدة

122
00:47:12.000 --> 00:47:31.750
قل هو اما ان تقف قبلها او او اه تستمر نعم احسن الله اليك قل هو للذين امنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في اذانهم وقر وهو عليهم عمى. اولئك ينادون من

123
00:47:31.750 --> 00:47:49.100
من بعيد نعم وهذي ايضا من ثمار اه من ثمار الايمان ان القرآن انما هو انما هو هدى وشفاء لهم اي لاهل الايمان قال تعالى وذكر فان الذكر تنفع المؤمنين

124
00:47:49.700 --> 00:48:12.650
ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب وذكر بالقرآن من يخاف وعيد فالقرآن شفاء لهؤلاء واما غير غير المؤمنين والذين لا يؤمنون في اذانهم وقر وهو عليهم عمى اولئك ينادون من مكان بعيد

125
00:48:12.800 --> 00:48:33.750
نعم قال والمقصود ان الايمان سبب جالب لكل خير وكل خير في الدنيا والاخرة سببه الايمان. نعم. هذا تلخيص ان فوائد بعد ان اشار الى بعض فوائد الايمان ثماره العظيمة

126
00:48:33.850 --> 00:49:02.450
نبه الى ان الايمان سبب جالب لكل خير سبب جالب لكل خير وكل خير في الدنيا والاخرة فسببه الايمان كل خير آآ في الدنيا والاخرة فسببه الايمان نعم قال وكل شر في الدنيا والاخرة فسبب عدم الايمان. نعم كل شر في الدنيا والاخرة سببه عدم الايمان. فالايمان مجلبة لكل خير

127
00:49:02.450 --> 00:49:27.050
وضده مجلبة لكل شر او كذلك وتضييعه مجلبة لكل شر فكيف يهون على العبد ان يرتكب شيئا يخرجه عن دائرة الايمان ويحول بينه وبينه ولكن لا يخرج من دائرة عموم المسلمين. نعم ولكن لا يخرج من دائرة عموم المسلمين لانها ثلاث دوائر. الاحسان

128
00:49:27.300 --> 00:49:42.400
ثم الايمان ثم اه الاسلام فاذا خرج من الاحسان كان في دارة الايمان واذا خرج من دائرة الايمان مثل ما جاء في الحديث لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن

129
00:49:43.050 --> 00:50:00.000
ولا يسرق السارق حين يسرقه مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة يرفع الناس اليه فيها ابصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن فاذا خرج من هذه الدائرة دائرة الايمان

130
00:50:00.350 --> 00:50:17.800
صار في دائرة الاسلام صار في دائرة الاسلام ولهذا قال الشيخ ولكن لا يخرج من دائرة عموم المسلمين لان هذه معاصي وليست كفر ناقل من الملة فهو ان خرج من دائرة الايمان

131
00:50:18.200 --> 00:50:39.500
لا يكون بذلك كافرا كما هي عقيدة الخوارج في العصاة يكفرونهم هذا ضلال لا يخرج من يخرج نعم من دائرة الاسلام لكنه يكون في دائرة الاسلام عموم المسلمين الا اذا وقع في كفر ناقل من الملة غير المعاصي

132
00:50:39.950 --> 00:50:58.000
غير المعاصي المعاصي لا لا يكفر بها المرء لكن اذا وقع في ما هو كفر ناقل من ملة حينئذ يخرج من من دائرة الاسلام قال فان استمر على الذنوب واصر عليها

133
00:50:58.050 --> 00:51:19.450
قف عليه ان يرين على قلبه فيخرجه عن الاسلام بالكلية. نعم ولهذا تقدم معنا ان المعاصي بريد الكفر والشرك استمر فيها يخشى ان تفظي به الى الكفر والشرك بالله نعم

134
00:51:19.950 --> 00:51:47.650
ومن ها هنا اشتد خوف السلف كما قال بعضهم انتم تخافون الذنوب وانا اخاف الكفر. نعم يعني السلف آآ اتاهم الله عز وجل الكمال  فهم مع شدة آآ صلاحهم واستقامتهم ورعايتهم لطاعة الله وبعدهم عن

135
00:51:47.700 --> 00:52:08.750
المعاصي والذنوب كانوا يخافون وهذا وهذا الخوف هو من كمال ايمانهم من كمال ايمانهم عبد الله ابن ابي مليكة يقول ادركت اكثر من ثلاثين صحابيا كلهم يخاف النفاق على نفسه

136
00:52:09.000 --> 00:52:31.000
كلهم يخاف النفاق على نفسه والمؤمن مأمور ان يتعوذ بالله من الكفر وان يتعوذ بالله من النفاق ومن الدعوات المأثورة في الصباح ثلاثا وفي المساء ثلاثا اللهم اني اعوذ بك من الكفر

137
00:52:31.600 --> 00:52:47.800
ومن الفقر واعوذ بك من عذاب القبر لا اله الا انت ثلاثا في الصباح هو ثلاثا في المساء هذا ثابت عن نبينا عليه الصلاة والسلام فالمؤمن يتعوذ اه يتعوذ بالله

138
00:52:48.500 --> 00:53:14.800
ولو لم يأتي في الخوف من الشرك والكفر الا ما جاء في آآ الدعاء دعاء خليل الرحمن قال واجنبني وبني ان نعبد الاصنام الذي حطم الاصنام بيده وكسرها بيده يدعو الله واجنبني وبني ان نعبد الاصنام

139
00:53:14.850 --> 00:53:34.050
ربي انهن اظللن كثيرا من الناس ربي انهن اظللن كثيرا من الناس ولهذا آآ الخوف من آآ من الشرك هذا امر مطلوب. ان يكون الانسان خائفا على نفسه من الشرك

140
00:53:34.200 --> 00:53:52.900
لان اذا وجد في القلب الخوف آآ من الشرك حمله ذلك على كثرة التعوذ بالله من الشرك وهذا مطلوب من العبد ان يكون ملتجئا الى الله كثيرا الالتجاء الى الله ان يعيذه من الشرك

141
00:53:53.500 --> 00:54:19.550
وحمله ايضا على اغلاق المنافذ وسد الوسائل المفظية الى الشرك والدرائع المؤدية اليه وهذا مطلوب من العبد لان النبي صلى الله عليه وسلم لما حرم الشرك اغلق جميع المنافذ وسد جميع الوسائل التي تفضي الى الشرك

142
00:54:20.200 --> 00:54:42.900
فكما ان المطلوب فكما ان العبد مطلوب منه ان يجتنب الشرك ويبعد عنه فانه مطلوب منه في الوقت نفسه ان يبتعد عن كل وسيلة تفضي به الى اه الشرك بالله سبحانه وتعالى

143
00:54:44.300 --> 00:55:02.900
نسأل الله جل وعلا ان ينفعنا اجمعين وان يوفقنا لكل خير وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك

144
00:55:03.450 --> 00:55:25.150
ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا انصرنا على من عادانا

145
00:55:25.250 --> 00:55:47.450
ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد

146
00:55:47.600 --> 00:55:50.600
واله وصحبه. جزاكم الله خيرا