﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:18.950
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في العقيدة الواسطية

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.450
وقوله سبحانه ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفوا عن سوء فان الله كان عفوا قديرا وقوله وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم وقوله نعم الحمد لله رب العالمين

3
00:00:41.600 --> 00:01:09.900
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهاتان الايتان اوردهما المصنف رحمه الله تعالى

4
00:01:11.200 --> 00:01:46.450
لاثبات صفات لله عز وجل اشتملت عليها الايتان وهي العفو والمغفرة والقدرة والرحمة وجميع هذه الصفات دلت عليها الايتان اللتان ساقهما المصنف رحمه الله تعالى الاية الاولى قوله جل وعلا ان تبدوا خيرا

5
00:01:47.450 --> 00:02:13.550
او تخفوه او تعفو عن سوء فان الله كان عفوا قديرا المقام هنا مقام حث على الاعمال الصالحات والطاعات الزاكيات والتقرب الى الله عز وجل سرا وعلنا ظاهرا وباطنا بما يحبه جل وعلا ويرضاه

6
00:02:14.500 --> 00:02:40.250
قل العمل او كثر لان ان في قوله ان تبدوا شرقية تتناول القليل والكثير اي كل عمل تقوم به قل او كثر سرا كان او علنا فان الله سبحانه وتعالى عفو قدير

7
00:02:42.100 --> 00:03:08.150
اي يحب ذلك من عباده وهي من اسباب نيل عفو الله سبحانه وتعالى والفوز برحمته وغفرانه عز وجل ان تبدوا خيرا تبدوا خيرا اي تظهروه فيكون من الاعمال الظاهرة او تخفوه

8
00:03:08.650 --> 00:03:27.100
ان يكون من الاعمال الخفية والاعمال الباطنة  نعلم جميعا ان العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة فالله عز وجل يقول ان تبدوا خيرا

9
00:03:28.600 --> 00:03:53.750
او او تخفوه خيرا نكرة في سياق الشرط تفيد العموم اي خير يقدمه الانسان قولي او فعلي قليلا او كثير فان الله سبحانه وتعالى يثيب عليه ولا يظيع عند الله جل وعلا شيئا

10
00:03:55.400 --> 00:04:21.450
ان تبدوا خيرا او او تخفوه او تعفو عن سوء وهنا ذكر العفو وهو من جملة الخير لكنه خصه لعظيم شأنه وعظيم مكانته وجزيل ثواب اهله عند الله سبحانه وتعالى

11
00:04:23.150 --> 00:04:45.650
قال او تعفو عن سوء والسوء يتناول كل ما يسوء الانسان او يؤذي الانسان او يحدث للانسان به ظرر من قول او فعل او نحو ذلك او تعفو عن سوء. والعفو هو

12
00:04:45.950 --> 00:05:22.000
التجاوز والصفح عن المسيء  عدم المؤاخذة على خطئه وتقصيره بان يعفو عنه ان يمحو الاثر فلا يبقي في نفسه عليه شيء متجاوزا وصافحا  اه معرضا وغير معاقب ولا مجاز ان تعفو

13
00:05:23.000 --> 00:05:47.750
عن سوء فان الله كان عفوا قديرا ذكر جل وعلا العفو وحث عليه ورغب فيه في هذا المقام مقام فعل الخيرات وختم الاية بقوله فان الله كان عفوا وهذا فيه تنبيه

14
00:05:48.600 --> 00:06:16.850
الى ان العبد كلما عظم حظه من العفو وكان من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس عظم حظه ونصيبه من عفو الله والله سبحانه وتعالى يحب من عباده القيام  مقتضيات اسمائه الحسنى

15
00:06:18.700 --> 00:06:44.700
القيام بمقتضيات اسماء الحسنى وموجباتها فهو جل وعلا محسن يحب المحسنين جواد يحب اهل الجود عفو يحب اهل العفو رحيم يحب الرحماء كريم يحب اهل الكرم في حب من عباده

16
00:06:45.850 --> 00:07:13.050
القيام بما تقتضيه اسماؤه جل وعلا ولهذا لما حث على العفو عن السوء ختم بقوله فان الله كان عفوا كان عفوا وضم الى اسمه العفو القدير فان الله كان عفوا قديرا. لان العفو تارة يكون من الانسان عن عجز

17
00:07:13.500 --> 00:07:36.350
يعفو لاجزه عن العقوبة وعدم قدرته لكن عفو الله سبحانه وتعالى عن قدرة عفو الله سبحانه وتعالى عن قدرة ولا يعجزه تبارك وتعالى شيء في الارض ولا في السماء فان الله كان عفوا قديرا

18
00:07:37.050 --> 00:08:00.250
والعفو اسم من اسماء الله اسم من اسماء الله تبارك وتعالى وهو عفو ويحب جل وعلا العفو ولهذا شرع لنا ان ندعو في ليلة القدر كما صح بذلكم الحديث عن عائشة بقولنا اللهم انك عفو

19
00:08:00.850 --> 00:08:28.900
تحب العفو فاعف عنا فهو جل وعلا عفو يحب العفو يحب العفو يحب ان يعفو وعفوه جل وعلا عام وخاص هناك عفو عام وسع الخليقة كلها واسع الخليقة كلها فترى في الناس

20
00:08:30.450 --> 00:08:59.900
من يبغي ويظلم ويقول في الله قولا عظيما وترى حلم الله عليه وعفوه بل وفتحه له لابواب التوبة مهما كانت جريمته وجريرته ومهما كان ظلمه وبغيه فابواب العفو مفتوحة له مهما

21
00:08:59.950 --> 00:09:24.000
عظم الذنب وكبر الجرم وفي القرآن شواهد ودلائل عديدة على هذا اقرأ على سبيل المثال في سورة البروج قصة الذين خدوا الاخاديد واضرموا فيها النيران واخذوا يلقون فيها اهل الايمان

22
00:09:25.400 --> 00:09:45.900
واحدا تلو الاخر احاديد اجزت نيرانا ويلقون فيها اهل الايمان وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد ليس لهم جرم ولا ذنب الا الايمان

23
00:09:46.800 --> 00:10:12.650
بالله تبارك وتعالى ففي هذا المقام وذكر الله سبحانه وتعالى لتلك الاعمال دعا هؤلاء للتوبة وفتح لهم ابوابها قال ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا اي لهم مجال مع هذا الاجرام ومع هذه الشنائع

24
00:10:12.800 --> 00:10:35.300
فالله عفو من تاب تاب الله عليه مهما كان جرمه ومهما كان ذنبه واعد النظر متأملا في هذا الاجرام خده اخاديد في الارض واججوا فيها نيرانا وجلسوا ينظرون في اهل الايمان يلقونهم واحدا تلو الاخر

25
00:10:35.800 --> 00:10:55.300
تضطرم فيهم النيران والله يقول في هذا المقام ثم لم يتوبوا اي ان باب التوبة حتى لهؤلاء مفتوح فمهما عظم جرم الانسان وكبر ذنبه باب العفو مفتوح فالله جل وعلا لا يتعاظمه ذنب

26
00:10:56.400 --> 00:11:23.150
قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم فباب عفوه جل وعلا مفتوح ومن عفوه العام سبحانه وتعالى

27
00:11:24.450 --> 00:11:53.250
تمتيعه  الباغي والظالم بالصحة بالعافية بالمال بالرزق ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك على ظهرها من دابة لكن يعفو سبحانه جل وعلا هذا عفو عام والعفو الخاص اي باهل الايمان

28
00:11:55.500 --> 00:12:19.650
بان يوفقهم سبحانه وتعالى للتوبة والانابة والثبات على الحق والهدى وملازمة الانابة الى الله والاقبال عليه سبحانه وتعالى ويعفو عن سيئاتهم ويغفر لهم ذنوبهم ويرفع تبارك وتعالى درجاتهم فهذا عفو خاص باهل الايمان

29
00:12:19.700 --> 00:12:44.600
يكرمهم الله سبحانه وتعالى به ويتفظل جل وعلا فهو عفو يحب العفو ويحب العافين عن الناس ولهذا قال والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ان الله يحب المحسنين اي من كان كذلك فهو محسن والله يحبه

30
00:12:44.700 --> 00:13:12.000
من كان يعفو عن الناس فالله عز وجل يحب من يعفو عن الناس يظلم ويعتدى عليه ويسافي حقه ثم يقابل ذلك بالعفو يقابل ذلك بالعفو وهو مظلوم واسيء اليه واعتدي عليه في عرض او في مال او في

31
00:13:12.150 --> 00:13:37.250
غير ذلك فيعفو يحب الله سبحانه يحب الله سبحانه وتعالى ذلك ويثيب عليه عظيم الثواب ويجزي عليه تبارك وتعالى عظيم الجزاء لانه يحب من عباده القيام بموجبات ومقتضيات اسماء فهو عفو يحب العفو ويحب العافين

32
00:13:37.450 --> 00:13:55.750
عن الناس ويحب تبارك وتعالى العافين عن الناس ولهذا في هذه الاية التي ساق شيخ الاسلام قال او تعفو عن سوء فان الله كان عفوا قديرا والقاعدة عند اهل العلم

33
00:13:56.100 --> 00:14:22.250
ان كل اية تختم باسم او اكثر من اسماء الله الحسنى فللإسم الذي ختمت به تعلق بالمعنى المذكور في الاية والتعلق هنا ظاهر من حيث ان من يعفو له الحظ والنصيب الوافر من عفو العفو عنه سبحانه وتعالى

34
00:14:23.200 --> 00:14:42.950
من عفو العفو عنه سبحانه وتعالى كلما عظم حظ العبد من العفو عن الناس تقربا الى الله وطلبا ثوابه بفعل هذا العمل الذي يحبه الله سبحانه وتعالى يفوز بعظيم عفو له

35
00:14:44.650 --> 00:15:12.800
يفوز بعظيم عفو الله سبحانه وتعالى والله عز وجل ارحم واعظم عفوا ورحمة وجودا واحسانا فمن يتقرب اليه جل وعلا بالعفو عن الناس وكظم الغيظ والصفح والتجاوز ينال من عفو الله سبحانه وتعالى

36
00:15:14.000 --> 00:15:44.600
اه نصيبا عظيما وحظا وافرا قال فان الله كان عفوا قديرا ثم اورد قول الله سبحانه وتعالى وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم

37
00:15:46.750 --> 00:16:17.750
وهذا جزء من اية نزلت في ابي بكر رضي الله عنه ومسطح بن اثاثة ابن بنت خالة ابي بكر له بابي بكر صلة قرابة وان كانت ليست آآ قرابة شديدة وانما له به صلة قرابة فهو اذن بنت خالة ابي بكر

38
00:16:21.100 --> 00:16:54.300
وكان مسطح ابن اساتة رضي الله عنه وارضاه من فقراء الصحابة ومن المهاجرين وممن شهدوا بدرا فهذه ثلاث فقير ومهاجر وشهد بدرا وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في اهل بدر اعملوا ما شئتم

39
00:16:55.500 --> 00:17:22.450
فقد غفرت لكم فكان رضي الله عنه وارضاه حصل منه ان خاض في من خاض في الافك الذي رميت به ام المؤمنين عائشة ولما نزلت براءتها بايات تتلى في كتاب الله

40
00:17:23.000 --> 00:17:44.500
في سورة النور بدءا من قوله ان الذين جاؤوا بالافك عصبة منكم لما نزلت برائتها رظي الله عنها بايات تتلى في في كتاب الله عز وجل اقام النبي صلى الله عليه وسلم حد القذف وجلد

41
00:17:45.050 --> 00:18:11.150
من بدر منه خوظ في عائشة رضي الله عنها وكان ممن جلدهم النبي صلى الله عليه وسلم يصفح كان ممن جلدهم النبي عليه الصلاة والسلام مصطح  ابو بكر رضي الله عنه

42
00:18:12.350 --> 00:18:40.700
كان ينفق على مصفح كان ينفق على مسطح لفقره ولقرابته لفقره ولقرابته لكونه فقيرا ولكونه ايضا من قرابته فكان ينفق عليه يتعهده بالنفقة يحسن اليه فلما نزلت البراءة لام المؤمنين عائشة

43
00:18:41.700 --> 00:19:05.300
رضي الله عنها وارضاها حلف ابو بكر رضي الله عنه بالله الا ينفق على مسطح بعد هذا الذي قاله ابدا حلف بالله الا ينفق عليه ابدا يعني يقطع عنه النفقة

44
00:19:07.000 --> 00:19:36.200
ولا ينفق عليه وحلف بالله الا ينفق عليه فنزل قول الله سبحانه وتعالى ولا يأتل اولو الفضل ولا يأتل اولو الفضل منكم والسعة ان يؤتوا اولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم

45
00:19:37.850 --> 00:19:56.200
ولاحظ هذه الثلاث كلها مجتمعة في مصلح كلها مجتمعة في مصلح الذي حلف ابو بكر الا ينفق عليه ان يؤتوا اولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله. مسطح من اقربائه

46
00:19:57.250 --> 00:20:20.650
ومن المساكين ومن المهاجرين في سبيل الله. كل هذه الثلاث مجتمعة فيه وابو بكر رضي الله عنه حلف بالله الا ينفق عليه ابدا بعد ذلك الا ينفق عليه ابدا فلما نزل ولا يعتلي اي لا يحلف

47
00:20:21.700 --> 00:20:44.150
لا يأتلي اي لا يحلف اولو الفضل منكم والسعة اولو الفضل اولو الكرم والاحسان والجود والبذل والعطاء والسعة اي اليسار ممن وسع الله عليهم  بالمال ويسر لهم المال لا يأتل اولو الفضل منكم والسعة ان يؤتوا اولي القربى

48
00:20:44.500 --> 00:21:07.300
والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا واللام للامر وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم الا تحبون ان يغفر الله لكم؟ وهنا تأمل المقام مقام عظيم جدا ابو بكر رضي الله عنه

49
00:21:07.950 --> 00:21:32.250
الاتهام في عرظ بنته زوج النبي الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها امر مؤلم جدا وامر غير محتمل ولا يصبر عليه احد فلما نزلت هذه الايات وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم

50
00:21:33.000 --> 00:21:52.550
قال رضي الله عنه بلى احب ان يغفر الله لي مباشرة بدون تردد مباشرة وهذا فيه سرعة استجابة الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم لاوامر الله واوامر رسوله عليه الصلاة والسلام بدون تردد

51
00:21:53.050 --> 00:22:11.250
قال بلى احب ان يغفر الله لي فرجع الى مسطح نفقته من حيلة وزاد على ذلك قال والله لا انزعها عنه ابدا وزاد على ذلك حلف حديثا اخر قال لا انزعها عنه ابدا لماذا

52
00:22:11.900 --> 00:22:28.600
يريد هذا الامر الذي آآ الذي ذكره الله في قوله الا تحبون ان يغفر الله لكم الا تحبون ان يغفر الله لكم فقال بلى احب ان يغفر الله لي فعندما تكون

53
00:22:29.600 --> 00:22:56.000
همة الانسان وقلبه متجه الى هذا الامر العظيم الكبير ان ينال محبة الله الاضغاث والاضغان والامور هذي كلها تتبدد امام هذا المطمع الكبير لكن اذا ضعف القلب عن التعلق بهذا المطمع الكبير والمقصد العظيم الجليل ينشغل

54
00:22:56.600 --> 00:23:15.900
الاحقاد والاضغان والالام والى اخر ذلك. ويضعف عن العفو ولهذا مقام العفو ما ينهض اليه كل احد ولا تبلغه الا النفوس الكبار مقام لا ينهض اليه كل احد ولا تبلغه الا النفوس الكبار

55
00:23:16.700 --> 00:23:52.750
اما ضعيف النفس ضعيف الارادة ضعيف العزيمة ما ينهض قلبه ليعفو لماذا لان نفس الانسان تستشعر الاساءة التي وجهت نحوه نفس الانسان تستشعر الاساءة التي وجهت اليه تستشعرها وتستذكرها وايضا الانسان لا يريد ان يكون في مقام الضعف ومقام المساء اليه

56
00:23:54.150 --> 00:24:17.500
ولا يحتمل ذلك ولهذا يريد ان ينتقم يريد ان يرد العقوبة بالعقوبة والجزاء بالجزاء من الناس من لا يعفو ويعاقب المسيء بالعدل في حدود ساءته ومن الناس من لا يعفو

57
00:24:17.700 --> 00:24:39.050
ويعاقب المسيء باشد من اساءته ومن الناس من يعفو فالمراتب ثلاثة في هذا المقام المراتب في هذا المقام ثلاثة جمعها الله سبحانه وتعالى في قوله سبحانه وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا واصلح فاجره على الله

58
00:24:39.050 --> 00:25:00.800
انه لا يحب الظالمين. فذكر تبارك وتعالى المراتب الثلاث الاولى وهي العدل وهي مباحة وجزاء سيئة سيئة مثلها وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم له خير للصابرين

59
00:25:01.700 --> 00:25:26.950
فالمرتبة الاولى المجازاة بالمثل وهي مباحة والمرتبة الثانية العفو فمن عفا واصلح فاجره على الله اجره على الله وهذه في في مقام الترغيب من اعظم ما يكون واذا ذكرت ان العطية على قدر المنعم

60
00:25:28.050 --> 00:25:49.200
وكرمه وفضله وانظر هنا هذا الترغيب فمن عفا واصلح فاجره على الله سبحانه وتعالى وكم هو جميل حقيقة احيانا في بعظ الخصومات التي تنشب بعض المصلحين يقول يا اخي اصبر اجرك على الله. هذه كلمة حقيقة عظيمة جدا

61
00:25:50.000 --> 00:26:10.050
عظيمة جدا ومأخوذة من هذه الاية الكريمة اي اجرك عظيم ان عفوت ان صفحت اجرك على الله والله سبحانه وتعالى عظيم في فضله في عفوه في كرمه في انعامه يحب العافين عن الناس يحب الكاظمين الغيظ

62
00:26:10.350 --> 00:26:31.550
جل وعلا قال فمن عفا واصلح فاجره على الله ثم قال انه لا يحب الظالمين وهذي المرتبة الثالثة وهي المجازاة بظلم يجازي من اساء اليه بان يظلمه ويتعدى عليه وهذا لا يجوز ولا يحل

63
00:26:33.150 --> 00:27:00.250
فاذا المراتب ثلاث المرتبة الاولى مباحة وهي المجازاة بالمثل والمرتبة الثانية مستحبة ومندوب اليها ومرغب فيها وهي العفو والمرتبة الثالثة محرمة ومنهي عنها وهي الظلم وهي الظلم والظلم لا يحل حتى

64
00:27:00.900 --> 00:27:21.500
من اعتدى على الانسان او ظلم الانسان لا يظلمها ان اراد ان يأخذ حقه ويعاقب بالمثل اما ان يظلم من ظلمه لا يجوز ان يظلم من ظلمه ان يتعدى الحد في حق من ظلمه لا يجوز

65
00:27:24.750 --> 00:27:46.450
الشاهد ان ابا بكر رضي الله عنه لما سمع قول الله تبارك وتعالى الا تحبون الا تحبون؟ الا تأتي للحظ والترغيب والحث الا تحبون ان يغفر الله لكم قال رضي الله عنه مباشرة حين سمع

66
00:27:47.250 --> 00:28:09.300
هذا الحظ وهذا الترغيب وهذا الحث قال بلى احب ان يغفر الله لي ومن حينها رجع الى مسطح نفقته وحلف بالله رضي الله عنه وارضاه ان لا ينزعها ابدا يعني ان يستمر في هذه النفقة وفي هذا البذل ابدا ان يستمر على ذلك

67
00:28:11.500 --> 00:28:39.350
ومصطح رظي الله عنه وارظاه هذا الذي كان منه هفوة وهو بشر يخطئ وكل بني ادم خطاء وهو مما شهد بدرا ولهذا ينتبه في هذا المقام ينتبه في هذا المقام الا يجترئ الانسان على مقام النبلا ومقام الافاضل ومقام الاخيار ومقام الصحابة

68
00:28:39.550 --> 00:28:58.650
رضي الله عنهم لان بعض الناس ربما يحصل عنده شيء من الجرأة فيسيء بكلمة او يصيب بدعاء او يصيب بشيء لا يمسك نفسه بسبب الجرأة التي تكون في بعض الناس

69
00:29:01.100 --> 00:29:28.750
ولهذا الامام الذهبي رحمه الله تعالى في كتابه سير اعلام النبلاء في ترجمة مصفح قال رحمه الله قال كلام المعنى انتبه يا جري يعني يا جريء انتبه يا جري ان تنظر شجرا الى هذا البدر

70
00:29:29.700 --> 00:29:49.350
ان تنظر بعينك شذرا الى هذا البدر لهفوة بدرت منه غفرها الله له وهو من اهل الجنة غفرها الله له وهو من اهل الجنة. اي لا تحملك جرأتك ان تقول فيه او في غيره من الصحابة

71
00:29:50.800 --> 00:30:12.400
لامر حصل او خطأ او هفوة او نحو ذلك تاب منها وعفا الله عنه فتتجرأ على مقامه تتجرأ على مقامه وهو بدري رضي الله عنه ممن شهد بدرا الشاهد ان

72
00:30:12.800 --> 00:30:40.150
هذا المقام فيه حث على العفو وليعفوا وليصفحوا. ذكر في في في هذا المقام العفو والصفح العفو والصفح  العفو عدم المؤاخذة العفو عدم المؤاخذة والصفح لعراق بحيث لا يذكرها اصلا

73
00:30:40.600 --> 00:31:04.200
وهو ابلغ من العفو وابلغ من العفو وليعفوا وليصفحوا ترقى من الادنى الى الاعلى واول ما يبدأ الانسان يعفو فاذا وفق لعالي المقامات صفح ومعنى صفح اي اعرض عن هذا الامر الذي

74
00:31:06.700 --> 00:31:26.700
اسيء به اليه فلا يلتفت بقلبه اليه ولا يذكره اصلا لكن هذه هذه ما يبلغها الا اصحاب النفوس الكبار التي شغلت قلوب بعالي المقامات ورفيع المطالب ما كل قلب يبلغ ذلك

75
00:31:29.050 --> 00:31:50.350
وهذا من الاحسان ومن اعلى رتب الدين والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين والله يحب المحسنين والا فان الانسان غالبا وفي الاعم عندما يساء اليه باساءة دون هذا بكثير

76
00:31:50.650 --> 00:32:09.450
تبقى معه الاساءة متزاحم قلبه في كل لحظة تزاحم قلبه في كل لحظة وكل دقيقة او دقيقتين تأتي في في باله ويبدأ تبدأ حسيكة في قلبه تتحرك ولا يكون في باله الا فلان

77
00:32:10.200 --> 00:32:29.350
واذا جاء الى فراشه يتقلب ساعتين ثلاث ساعات اربع ساعات في خطأ يسير جدا حصل من فلان تجده يتقلب على الفراش ويحمي الغيظ وحقد وحنق ضد هذا الذي اساء اليه

78
00:32:29.550 --> 00:32:54.300
ويصبح هو شغل قلبه الشاغل بدلا ان ينشغل بالمطالب العالية والفوز برضا الله ومحبة الله وذكر الله وتعظيم الله ويشغل قلبه ذلك يكن قلبه مشغول احيانا قضايا جدا يعني يحصل احيانا بين بعض الاحبة والاخوة والاقارب

79
00:32:54.400 --> 00:33:17.450
والجيران يحصل خصومة وهجر تستمر سنوات واذا فتشت في في في القضية واذا هي نزغة شيطان في امر يسير جدا في امر يسير جدا لكن القلوب ضعيفة ليست كبار فمثل هذه الاشياء تقف عندها

80
00:33:17.900 --> 00:33:41.500
تقف وتبقى هي هي والتفكير منصب عليها ومنشغل بها وليس في القلب معاني كبار تشغل القلب فتأتي هذه التوافة للقلب الفارغ من المعاني العالية فتشغل القلب وتعشعش فيه بينما القلوب الكبار

81
00:33:42.700 --> 00:34:04.500
مطلبها اجل ومقصدها اعظم وما يقوم فيها من عفو وصفح طمعا في فظل الله وعفوه وصفحه اعظم من الوقوف عند مثل هذه الاشياء النبي عليه الصلاة والسلام ذكر وايضا هذا ثبت

82
00:34:04.750 --> 00:34:20.300
في سيرته هو عليه الصلاة والسلام ذكر نبيا من الانبياء ضربه قومه حتى ادموه فقال اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون يقول ابن تيمية رحمه الله جمع ثلاث امور العفو

83
00:34:21.100 --> 00:34:36.800
وسؤال الله المغفرة لهم والتماس العذر لهم ضربوه حتى ادموه ويدعوهم الى التوحيد يدعوهم الى الايمان يدعوهم الى الاخلاص يدعوهم الى نجاة من النار ويرمونه حتى يسيل الدم منه فيقول اللهم اغفر لقومي

84
00:34:36.950 --> 00:34:51.750
فانهم لا يعلمون. عفا عنهم وسأل الله ان يغفر لهم وتلمس لهم العذر. قال فانهم لا يعلمون فانهم لا يعلمون. هذا ما تنهض له الا القلوب الكبيرة شخص يساء اليه

85
00:34:53.650 --> 00:35:10.800
وهو في اعظم عمل واشرف مهمة داعية لتوحيد الله يعمل لانقاذهم من النار ومن سخط الله ثم يرمونه بالحجارة حتى يسيل الدم فيقول وهو يسلت الدم عن نفسه يقول اللهم اغفر لقومي

86
00:35:12.150 --> 00:35:37.400
في نفس الوقت اللهم اغفر لقومي فانهم عفوا سؤال المغفرة وايضا التماس الاعذار التماس الاعذار هذا يبلغه من يوفق لهذا المقام مقام الاحسان الاحسان في عبادة الخالق والاحسان في معاملة

87
00:35:38.050 --> 00:35:57.350
الخلق الاحسان في عبادة الخالق والاحسان في معاملة الخلق ولهذا ابو بكر رضي الله عنه وارضاه لما نزلت هذه الاية وقال الله الا تحبون ان يغفر الله لكم كل انسان يقول انا احب ان يغفر الله لي

88
00:35:58.750 --> 00:36:18.300
كل انسان يقول انا احب ان يغفر الله لي لكن النهي العملية الايمانية التي يترتب عليها اثارها قبل قليل يحلف الا ينفق عليه ومجرد ان تنزل هذه الاية تحول الى حلب اخر الا يقطع النفقة عنه

89
00:36:19.400 --> 00:36:39.550
الا تحبون ان يغفر الله لكم؟ قال بلى احب ان يغفر الله لي احب ان يغفر الله لي فهذا مقام مقام الانبياء مقام الصديقين مقام المحسنين من عباد الله تبارك وتعالى ولا يبلغ هذا المقام الا من يكرمه الله

90
00:36:39.600 --> 00:37:02.850
كاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين  المصنف شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في هذا الباب حياته عجب امضى حياته بالجد والاجتهاد والنصح والتعليم والدعوة ومحبة الخير

91
00:37:03.700 --> 00:37:24.000
بذل العلم ونفع الناس امضى حياته في ذلك واوذي من خصومه اذى عظيما اوذي من خصومه اذى عظيما وادخل السجن مرات ومات في السجن رحمه الله تسلط عليه خصومه تسلطا

92
00:37:24.450 --> 00:37:58.800
عجبا وشاية كذبا وافتراء عليه وتزويرا في كلامه ووشاية عند السلطان امور عظيمة جدا حصلت له في حياته ومرة لما خرج من السجن رحمه الله اراد بعض اصحابه ان يعملوا على

93
00:37:59.050 --> 00:38:26.950
معاقبة هؤلاء الذين اساءوا اليه ونالوا منه وكلموا شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في ذلك فقال رحمه الله في سياق هذا المقام قال قد اظهر الله من نور الحق وبرهانه مارد به اف كالكاذب وبهتانه

94
00:38:27.700 --> 00:38:46.650
الان همة متجهة لشيء اخر يحدثونه عن معاقبة من اساء اليه من من اعتدى عليه من ظلمه لكن فكره وهمته وقلبه متجه لشيء اخر ليس منشغلا بهذا الامر قلبه وفكره ليس منشغلا بهذا

95
00:38:47.150 --> 00:39:07.900
هم يحدثونه عن شيء وهو يحدثهم في شيء اخر قال قد اظهر الله من نور الحق وبرهانه مارد به اف كالكاذب وبهتانه فلا احب ان ينتصر لي من احد فلا احب ان ينتصر لي من احد

96
00:39:08.200 --> 00:39:26.400
هذا يقوله بعد ان امضى في السجن ظلما وبغيا وعدوانا وقتا طويلا يقول مثل هذا الكلام رحمه الله يقول فلا احب ان ينتصر لي من احد بسبب كذبه علي وظلمه وعدوانه

97
00:39:26.850 --> 00:39:42.450
فاني قد حللت كل مسلم فاني قد حللت كل مسلم يعني كل مسلم في حل مما قام في حقه من ظلم كذب عدوان حللت كل مسلم ولم يستثني رحمه الله

98
00:39:42.800 --> 00:40:08.450
مع شدة العدوان والبغي والظلم والاذى الذي ناله وطاله وطال اصحابه واخوانه شيء يقرأ في ترجمة شيخ الاسلام رحمه الله لا يوصف قال وانا احب انظر القلب بماذا مشغول قال وانا احب الخير لكل المسلمين

99
00:40:09.250 --> 00:40:30.950
وانا احب الخير لكل المسلمين واريد لكل مؤمن واريد لكل مؤمن من الخير ما احبه لنفسي والذين كذبوا وظلموا فهم في حل من جهتي والذين كذبوا وظلموا فهم في حل

100
00:40:31.050 --> 00:40:58.550
من جهتي ثم ذكر لهم شاهدا حتى يؤنسهم لان قلوبهم قلوب اصحابه يعني متألمة مستاء جدا ويريدون ايقاع العقوبة بهؤلاء قال لهم وانتم تعلمون ان الصديق الاكبر وانتم تعلمون ان الصديق الاكبر

101
00:40:59.400 --> 00:41:18.800
في قضية الافك التي انزل الله فيها القرآن حلف لا يصل مصطح ابن اثاثة لانه كان من الخائضين في الافك فانزل الله ولا يأتل اولو الفضل منكم والسعة الى قوله

102
00:41:19.350 --> 00:41:40.900
الا تحبون ان يغفر الله لكم؟ فلما نزلت قال ابو بكر بلى احب ان يغفر الله لي فاعاد الى مسطح النفقة التي كان ينفق هذا العمل الكبير الذي قام به رحمه الله تعالى ذكر فيه اسوته

103
00:41:42.300 --> 00:42:00.000
صديق الامة رضي الله عنه في هذه الحادثة العظيمة التي حصلت واراد ان يطيب خواطر اصحابه في حرصهم في تألمهم في ارادتهم ايقاع العقوبة ممن اساء في حق شيخ الاسلام ابن تيمية

104
00:42:00.350 --> 00:42:25.700
اعجب من ذلك انه رحمه الله لما خرج من السجن في احدى المرات كان قد حصل بين السلطان وبين بعض القضاة الذين اساءوا الى شيخ الاسلام وسعوا في قتله والفوا عليه وحرضوا

105
00:42:26.750 --> 00:42:49.050
حصل بين في نفس السلطان تجاههم بسبب بعض الامور شيء فدعا ابن تيمية عنده دعا ابن تيمية عنده يريد ان يستغل اساءتهم لابن تيمية رحمه الله فيستصدر منه فتوى في هؤلاء

106
00:42:50.650 --> 00:43:10.000
فدعاه واخذ السلطان يحث ابن تيمية ان يفتيه في قتل بعض القضاة فقط يريد فتوى في قتل بعض القضاة ممن كانوا قد اساؤوا لابن تيمية رحمه الله وسعوا في قتله

107
00:43:10.900 --> 00:43:36.450
وقال له محرظا قال له السلطان محرظا انهم قد اذوك وارادوا قتلك مرارا وارادوا قتلك مرارا يستحثه على ان يصدر فتوى فاخذ رحمه الله يعظم القضاة والعلماء اخذ يعظم القضاة والعلما

108
00:43:36.600 --> 00:43:57.600
وينكر ان ينال احدا منهم بسوء وقال اذا قتلت هؤلاء لا تجد بعدهم مثلهم قال اذا قتلت هؤلاء لا تجد بعدهم مثلهم وقال ردا على كلامه السابق من اذاني منه فهو في حل

109
00:43:58.300 --> 00:44:15.600
من اذاني منهم فهو في حل ولو قتلتهم ما تجد مثلهم ولهذا احد هؤلاء القضاة من المالكية بن مخلوف قاضي من قضاة المالكية وكان ممن الف على شيخ الاسلام قال ما رأينا مثل ابن تيمية

110
00:44:16.450 --> 00:44:37.750
قال ما رأينا مثل ابن تيمية حرضنا عليه حرضنا عليه فلم نقدر عليه وقدر علينا فصفح عنا وحاجز عنا وقدر علينا فصفح عنا وحاجز عنا لما دعاه السلطان وقال اعطني فتوى

111
00:44:38.000 --> 00:45:00.200
في قتل بعض القضاة وقال هؤلاء حرضوا عليك مرارا حاولوا قتلك اعطيني فتوى يقول فلما قدر علينا صفح عنا وحاجز عنا فهذه مقامات عالية جدا مقامات عالية جدا وعظيمة ولا تصل اليها

112
00:45:00.500 --> 00:45:18.200
كل القلوب والتوفيق بيد الله سبحانه وتعالى وحده نسأل الله الكريم ان يصلح قلوبنا وان يجعلنا اجمعين من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. نسأل الله الكريم ان يصلح قلوبنا جميعا

113
00:45:18.650 --> 00:45:38.400
وان يجعلنا من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. نسأل الله العظيم ان يصلح قلوبنا جميعا وان يجعلنا من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس وعلى ظعف منا وقصور اجدها مناسبة في هذا المقام

114
00:45:40.050 --> 00:45:55.600
الذي اكرمنا الله سبحانه وتعالى فيه بقراءة هذا العلم وقراءة هذه المواقف ومنذ قراءة هذه السير مع ظعفنا وظعف قلوبنا وكثرة تقصيرنا نسأل الله ان يعفو عنا اجمعين اجدها فرصة

115
00:45:56.200 --> 00:46:22.500
لاقول اشهد الله واشهدكم انني عفوت عن كل من ظلمني بغيبة او نميمة او سخرية او مال او غير ذلك. واسأل الله عز وجل ان يجعلني واياكم جميعا من الكاظمين الغيظ العافين عن الناس وان يصلح قلوبنا اجمعين

116
00:46:22.550 --> 00:46:44.300
وان ينفعنا بهذا العلم الذي نتعلمه وان يجعله وان يجعله حجة لنا لا علينا انه تبارك وتعالى سميع مجيب نعم قال رحمه الله تعالى وقوله سبحانه ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين

117
00:46:44.950 --> 00:47:10.750
وقوله عن ابليس قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين ثم اورد الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى هذه الايات في اثبات العزة صفة لله وسبحان الله ثمة لطيفة وهي ان

118
00:47:11.400 --> 00:47:30.500
العفو عفو العبد عن الناس مجلبة للعزة له كلما زاد العبد عفوا زاد عزا ولهذا صحفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما زاد الله عبدا بعفو الا

119
00:47:30.750 --> 00:47:51.100
عزا ولعل هذه لطيفة قد يكون قصدها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فالعفو لا يزيد من يعفو الا عزا لا يريد لا يزيد من يعفو الا عزا لان

120
00:47:52.250 --> 00:48:14.150
من ينتقم وتنبهوا لذلك من ينتقم ممن اساء اليه ماذا يريد بالانتقام من ينتقم ممن يسيء اليه ماذا يريد بالانتقام يريد الاسم يريد العز ما يريد ان يكون ذليلا يساء اليه يظلم يبغى عليه

121
00:48:14.300 --> 00:48:34.600
فيريد العز فينتقم منه طلبا للعز لكن من عفا من عفا وان كانت سورة العفو في الظاهر سورة العفو في الظهر نوع من من الذل الا انها هي العز حقيقة

122
00:48:35.250 --> 00:48:51.100
الا انها هي العز حقيقة ومن يعفو عن الناس في اي مقام في اي مقام مهما كان المقام لا يزداد بالعفو الا عزا وليتنا والله نعقل ذلك لا يزداد بالعفو الا عزا

123
00:48:52.350 --> 00:49:12.650
اما اذا اه عمل على الانتقام فهذا العمل الذي هو في الظاهر يطلب فيه العز لا يكسب عزا بل لا يكسب العز الا بالعفو. ولا يزداد عزا الا بالعفو وما زاد الله

124
00:49:12.900 --> 00:49:30.550
عبدا بعفو الا عزا. يعني ان العفو كلما كان من العبد زاد عزا ورفعة وتوفيقا لانه عمل يحبه رب العالمين. يكفي في ذلك قول الله تبارك وتعالى الا تحبون ان يغفر الله لكم

125
00:49:31.700 --> 00:49:46.300
وايضا بالمناسبة بعض اهل العلم عد هذه الاية الا تحبون ان يغفر الله لكم عدها بعض اهل العلم ارجى اية في القرآن الخلاف بين اهل العلم معروف في ارجى اية في كتاب الله

126
00:49:46.600 --> 00:50:08.750
فبعض اهل العلم عد هذه الاية ارجى اية من جهة ماذا لان اه هؤلاء في في هذا المقام مقام اساءة اساءة شديدة وقذف ورمل الاعراض ثم تنزل الايات وليعفوا وليصفحوا يطلب الله من عباده ان يعفوا ويصفحوا

127
00:50:10.500 --> 00:50:24.950
فاذا كان رب العالمين يطلب من عباده في مثل هذا المقام ان يعفو ويصفع عمن ظلمهم فكيف الشأن بالرب العظيم العفو العفو سبحانه وتعالى. اذا كان في مثل هذا المقام الرب جل وعلا

128
00:50:25.050 --> 00:50:47.150
يطلب من المظلوم ان يعفو عمن ظلمه. ويعده على ذلك عظيم الثواب وجزيل الاجر فكيف الشأن بالعفو سبحانه وتعالى ولهذا عدها بعض اهل العلم ارجى اية اية في كتاب الله

129
00:50:47.450 --> 00:51:15.100
تبارك وتعالى اورد رحمه الله قول الله عز وجل ولله العزة ولرسوله والمؤمنين العزة صفة لله ثابتة بهذه الاية وبغيرها من الايات والف العزة للاستغراق اي جميع معاني العزة ثابتة لله

130
00:51:18.600 --> 00:51:59.450
جميع معاني العزة والعزة لها ثلاث معاني عزة القوة وعزة الغلبة وعزة المنعة فالله سبحانه وتعالى عزيز قوي جل وعلا لا يعجزه شيء  سبحانه وتعالى عزيز عزة قهر وغلبة وعزيز تبارك وتعالى عزة امتنان

131
00:51:59.500 --> 00:52:27.400
جل وعلا فالعزة ثابتة لله بكل معانيها العزة ثابتة لله تبارك وتعالى بكل معانيها وجميع دلالاتها فالله له العزة ومن اسمائه تبارك وتعالى العزيز ومن اسمائه العزيز فهو جل وعلا العزيز الذي له العزة

132
00:52:28.650 --> 00:52:53.100
وايضا العزة منه عزة الانبياء وعزة الصالحين وعزة المؤمنين هي من الله. فوالذي يعز من يشاء ويذل من يشاء قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على

133
00:52:53.100 --> 00:53:17.450
كل شيء قدير فما يكون لدى العباد ولدى الناس من عزة فهي من الله هو الذي يعز هو المعز المذل المعطي المانع الخافض الرافع القابض الباسط سبحانه وتعالى ولا تنالوا هذه العزة

134
00:53:17.650 --> 00:53:38.300
الا بطاعته لا تنال هذه العزة الا بطاعته والتقرب اليه وعبادته والذل بين يديه فكلما كان العبد اعظم ايمانا وطاعة وعبادة وذلا لربه سبحانه وتعالى فاز من العزة باوفر نصيب

135
00:53:38.350 --> 00:54:07.400
واعظم حق ولهذا قال ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين اي اي ان عز الرسول وعز المؤمنين ما من الله وتوفيق وعون من الله وتسديد لانبيائه واولياءه واصفيائه وعباده المؤمنين ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين

136
00:54:08.700 --> 00:54:29.650
فالله هو العزيز وهو المتصف جل وعلا بالعزة بجميع معانيها وهو تبارك وتعالى الذي بيده العزة يعز من يشاء ويذل من يشاء ثم اورد قول الله جل وعلا عن ابليس

137
00:54:30.350 --> 00:54:52.100
فبعزتك لاغوينهم اجمعين. حلف بعزة الله حلف بعزة الله وعزة الله صفة من صفاته صفة من صفاته ووالله عز وجل يحلف به ويحلف بصفاته والحلف بعزة الله جائز لان العزة صفة

138
00:54:52.350 --> 00:55:18.500
من صفات الله تبارك وتعالى كما في الاية المتقدمة ولله العزة فحلف بعزة الله وهذا فيه ان عنده معرفة بان العزة لله العزة لله تبارك وتعالى يعرف ذلك لكنه استمر في

139
00:55:19.050 --> 00:55:38.650
غوايته وعصيانه وحلف بعزة الله ان يغوي بني ادم اجمعين سبحان الله اهل الباطل يحلفون بالله على الباطل يحلفون بالله ويحلفون بعزة الله على الباطل كثيرا ما يحلف اهل الباطل على الباطل

140
00:55:39.350 --> 00:56:07.700
يحلف بعض الناس على الظلم يحلف على البغي يحلف على اغواء الناس واظلالهم وصدهم عن دين الله وقاسمهما اني لك ما لمن الناصحين وكثيرا ما يكون اهل الباطل بذلك يحلف بالله بعزة الله بعظمة الله بالايمان المغلظة واقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت

141
00:56:08.550 --> 00:56:29.400
واقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت عجب يحلف بالله يمين شديدة يمين قوية جهد ايمانه ثم يذكر ضلالا وباطنا وبهتانا انظر هذا الحلف قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين

142
00:56:30.800 --> 00:56:58.500
قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين يحلف بالله على اغواء بني ادم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين من اخلصهم الله وخلصهم ونجاهم يسلمون من اغواه فيقسم على ذلك ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين

143
00:57:02.000 --> 00:57:20.250
قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين. يحلف بالله على اغواء بني ادم اجمعين فيجب على العبد ان يحذر اشد الحذر من هذا العدو الذي حلف هذا اليمين بعزة الله على اغواء بني ادم اجمعين

144
00:57:21.050 --> 00:57:36.050
وهو ماض على ما حلف عليه مستمر بالاغواء والاظلال وكم من خلق دخلوا الحفر على الكفر على الالحاد على الزندقة على الظلال على الكفر على المعاصي على الذنوب على الاثام

145
00:57:38.150 --> 00:57:59.850
على الغواية خلق اكثر الناس تسلط عليهم هذا العدو. يقول احد السلف عدو يراك ولا تراه شديد المؤنة عدو يراك ولا تراه شديد المؤنة انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم

146
00:58:00.700 --> 00:58:18.950
فعدوا بهذه الصفة شديد المؤنة ولكن هذا العدو ليس له سلطان على اهل الايمان. من يلجأون الى الله ويعتصمون بالله ويذكرون الله ليس له سلطان عليهم واستفزز من استطعت منهم بصوتك

147
00:58:19.250 --> 00:58:39.800
واجلب عليهم بخيرك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا وما يعدهم الشيطان الا غرورا ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا ان عبادي ليس لك عليم سلطان

148
00:58:39.900 --> 00:58:57.100
عباد الله الذين اعتصموا بالله ويلجأون الى الله ويذكرون الله ويحافظون على الاذكار ليس له عليهم سلطان اما الذي لا يذكر الله يشارك الشيطان في ماله ويشاركوا في اهله ويشاركه في ولده

149
00:58:58.300 --> 00:59:19.550
وشاركهم في الاموال والاولاد يشارك في طعامه يشارك في فراشه في نومه في اموره كلها وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم ولهذا شرعت الاستعاذة شرعت البسملة اذا دخل الانسان بيته وقال بسم الله

150
00:59:22.350 --> 00:59:39.000
وحمي من الشيطان اذا لم يقل بسم الله عند دخول بيته وعند تناوله لطعامه قال الشيطان ادركتم المبيت وادركتم الطعام لكن ذكر الله حماية وحصن حصين يقي الانسان من مشاركته

151
00:59:39.400 --> 01:00:04.750
الشيطان له في ماله في اهله ولهذا ايضا شرع للانسان اه آآ عند اتيانه اهله ان يسمي ويذكر الله سبحانه وتعالى حتى يقيه ويحميه من مشاركة هذا العدو له في طعامه في اهله في فراشه

152
01:00:05.950 --> 01:00:28.250
بسم الله اللهم جنب جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا استعيذ بالله سبحانه وتعالى اذا دخل المسجد يستعيذ واذا خرج من مسجد يستعيذ لان الشيطان قاعد لابن ادم باطرقه وهو عدو ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير

153
01:00:30.000 --> 01:00:49.800
قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين. يقسم بعزة الله على الاغواء ومن سلم من هذا الاغواء فاز بالعزة من سلم من هذا الاغواء اغواء الشيطان وحماه الله سبحانه وتعالى من اغواء الشيطان فاز

154
01:00:50.200 --> 01:01:11.750
بالعزة في الدنيا والاخرة لان عزة المؤمن في طاعة الله والبعد عن طاعة الشيطان عزة المؤمن في طاعة الله سبحانه وتعالى والبعد عن طاعة الشيطان نسأل الله عز وجل ان يعيذنا

155
01:01:11.900 --> 01:01:34.300
اجمعين من الشيطان الرجيم وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يهدينا جميعا اليه صراطا مستقيما وان وان يوفقنا لما يحبه ويرضاه من سديد الاقوال

156
01:01:34.400 --> 01:02:04.750
وصالح الاعمال انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل نعم احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين يقول هذا السائل احسن الله اليكم كيف يتخلص الانسان من هذه الاشياء التي يجدها في قلبه لمن ظلمه؟ وهل من دعاء ورد في ذلك

157
01:02:05.300 --> 01:02:34.550
يتخلص منها اولا بالعناية بالعقيدة العقيدة وشغل القلب بها فقها اه تبصرا وتأملا في معانيها ودلالاتها ومقاصدها فان العقيدة هي الاساس لحل كل اشكال والسلامة من كل اه بلاء وفتنة وهي اساس الصلاح والفلاح في الدنيا والاخرة

158
01:02:35.250 --> 01:03:04.150
ولا سيما ما يتعلق بالايمان بالله والمعرفة به وباسمائه وصفاته وعظمته وتعظيمه جل وعلا وقدره حق قدره وشغل القلب بمعالي الامور وعظيمها مع الاتجاه الى الله سبحانه وتعالى بالسؤال يسأل الله عز وجل ان يزكي قلبه. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها. انت وليها ومولاها

159
01:03:05.700 --> 01:03:25.300
ومن الدعوات العظيمة الثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام وهي جمعت اكثر من عشرين مطلبا وقرأت في ترجمة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انه كان يواظب كثيرا على هذه الدعوة

160
01:03:26.050 --> 01:03:50.350
ويعتني بها كثيرا كما في ترجمته التي افردها احد تلاميذه وهو البزار او البزاز فكان كثيرا ما يعتني بهذه الدعوة اللهم اعني ولا تعن علي وانصرني ولا تنصر علي وامكر لي ولا تمكر علي واهدني ويسر الهدى لي وانصرني على من بغى علي

161
01:03:50.450 --> 01:04:07.250
اللهم اجعلني لك ذاكرا لك شاكرا اليك اواها منيبا لك مخبتا لك مطواعا اللهم تقبل توبتي واغسل حوبتي وثبت واهد قلبي وسدد لساني واسلل سخيمة صدري كثيرا ما كان يدعو

162
01:04:07.450 --> 01:04:31.500
رحمه الله تعالى بهذه آآ الدعوة وهي فيها اكثر من عشرين مطلبا وفي كتاب آآ فقه الادعية اذكار افرد لهذه الدعوة آآ موضوعا آآ خاصا في اه شرح مضامينها وبيان دلالاتها وايضا نقل هذه الكلمة

163
01:04:32.100 --> 01:04:55.650
عن شيخ الاسلام رحمه الله في عظيم عنايته بهذا الدعاء العظيم المأثور عن النبي صلوات الله وسلامه عليه. نعم احسن الله اليكم يقول السائل شيخنا الفاضل حفظكم الله ذكرتم في درس الامس في قوله تعالى انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا انها جاءت في حق النبي

164
01:04:55.650 --> 01:05:08.400
صلى الله عليه وسلم وكيدهم في ارادة قتله الا يمكن ان يكون الاصلح في هذا المعنى ما جاء في سورة الانفال في قوله تعالى واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك

165
01:05:08.400 --> 01:05:30.100
او يقتلوك او يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين. نعم هذه الاية كما ذكر الاخ السائل هي صريحة هي اه موضوع القتل المكر بالنبي عليه الصلاة والسلام بغية قتله

166
01:05:30.800 --> 01:05:48.500
يثبتوك او يخرجوك او يقتلوك ويمكرون ويمكر الله فهي صريحة في في هذا الباب وكذلك الاية التي مرت معنا واوردها شيخ الاسلام فقوله انهم يكيدون كيدا اي الكفار المشركون ومن يقرأ

167
01:05:48.750 --> 01:06:09.350
آآ السيرة وايضا ما جاء مصرحا به في هذه الاية يعلم ان من كيدهم انهم ارادوا وعملوا وسعوا في قتل النبي عليه الصلاة والسلام ولكن اه الامر كما قال الله ويمكرون ويمكر الله والله خير

168
01:06:09.500 --> 01:06:27.300
الماكرين ومر معنا في الدعوة التي ثبتت عن النبي عليه الصلاة والسلام واشرت ان شيخ الاسلام رحمه الله كان كثيرا ما يدعو بها فيها اللهم امكر اللهم امكر لنا ولا تمكر علينا

169
01:06:27.700 --> 01:06:49.550
اللهم امكر لنا ولا تمكر علينا فالمكر اه مكر للعبد ومكر عليه والمكر للعبد هذا لاولياء الله واصفيائه بلطفه ومنه يهيئ لهم من الاسباب الخفية ما يكون به نجاتهم من المعتدين الظالمين

170
01:06:50.550 --> 01:07:08.600
والمكر عليه ان يبطل كيده وان يجعل كيده ومكره وبالا عليه نعم احسن الله اليكم يقول السائل اذا اراد شخص ان يعفو عن من ظلمه فهل يجب ان يعلمه بذلك ام الافضل الا يعلمه ويجعله لله خفية

171
01:07:09.100 --> 01:07:29.900
على كل حال اه اه ان اعلمه لمصلحة وفائدة آآ يرجوها بذلك تقربا الى الله سبحانه وتعالى ففي هذا خير وان لم يعلمه ايضا تقربا الى الله سبحانه وتعالى ففي كل ذلك خير

172
01:07:30.300 --> 01:07:49.300
ففي كل ذلك خير ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفو عن سوء فان الله كان عفوا قديرا. نعم احسن الله اليكم يقول هل يصح نقول ومر معنا في قصة شيخ الاسلام لما اخذوا يطالبون

173
01:07:49.350 --> 01:08:06.400
يلحون عليه في في هذا المقام ويحرضونه على اعداء اعلن هذا الاعلان ومن مقاصده رحمه الله تعالى في هذا الاعلان ان يربي طلابه ان يربي طلابه وان ينهض بهم لهذه

174
01:08:06.500 --> 01:08:26.050
المعاني تعاونا على البر والتقوى تعاونا على البر والتقوى نعم احسن الله اليكم. يقول هل يصح ان نقول يجب ان تتصف بصفات الله لا يقال هذا لا يقال هذا وانما اه

175
01:08:26.150 --> 01:08:47.600
مطلوب من العبد ان مثل ما قال الله ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وابن القيم رحمه الله آآ ذكر عبارات في في هذا المقام آآ تقال

176
01:08:48.200 --> 01:09:14.250
ذكرها في كتاب كتابه البدائع بدائع الفوائد قال العبارات في هذا اربعة منها قول الفلاسفة اتصاف بصفات الاله ان يتصف المخلوق بصفات الاله هذا لا يقال والعبارة الثانية قال عبارة ابو العباس الناسي من المعتزلة قال ان يتخلق

177
01:09:14.350 --> 01:09:44.450
اخلاق الاله ان هذا ايضا ما يقال وان كان جاء في حديث لا يصح  العبارة الثالثة التعبد لله جل وعلا باسمائه و آآ العبارة الثالثة يقول عبارة القرآن ولفظ القرآن دعاء الله بها دعاء الله باسمائه دعاء المسألة ودعاء العبادة

178
01:09:45.550 --> 01:10:01.850
دعاء المسألة هو دعاء العبادة فالعبد عندما يتقرب الى الله بما تقتضيه اسماؤه مما احب من عباده تبارك وتعالى ان يفعلوه محسن يحب المحسنين جواد يحب اهل الجود عفو يحب العفو

179
01:10:02.150 --> 01:10:19.050
كريم يحب اهل الكرم رحيم يحب الرحماء. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء الى غير ذلك من المعاني نعم احسن الله اليكم يسأل عن اسم المليك هل هو من اسماء الله جل وعلا؟ نعم هذا ثابت في القرآن

180
01:10:20.000 --> 01:10:41.950
آآ في مقعد صدق عند مليك مقتدر ان المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر ويقال ان آآ عثمان بن عفان رضي الله عنه مات وقد وقف على

181
01:10:42.150 --> 01:10:57.700
هذه الاية مات وقد وقف على هذه الاية وايضا في ترجمة شيخ الاسلام لا اذكر الان شيء قريب من من هذا المعنى اظنه وصل ايظا آآ في قراءته الى هذه الاية

182
01:10:57.900 --> 01:11:13.500
نسأل الله عز وجل لنا جميعا التوفيق والسداد والعون على كل خير اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا

183
01:11:13.550 --> 01:11:33.550
مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حيتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانه

184
01:11:33.550 --> 01:11:42.500
اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد