﻿1
00:00:02.200 --> 00:00:32.200
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى القاعدة الثالثة اذا قال القائل ظاهر توصي مراد او ظاهرها ليس بمراد. فانه يقال لفظ الظاهر فيه اجمال واشتراك

2
00:00:32.200 --> 00:00:52.200
فان كان القائل يعتقد ان ظاهرها التمثيل بصفات المخلوقين او ما هو من خصائصهم الا ريب ان هذا غير مراد. ولكن السلف والائمة لم يكونوا يسمون هذا ظاهرا. ولا يرتضون

3
00:00:52.200 --> 00:01:12.200
هنا ان يكون ظاهر القرآن والحديث كفرا وباطلا. والله سبحانه وتعالى اعلم واحكم من ان يكون كلام الذي وصف به نفسه لا يظهر منه الا ما هو كفر وضلال. بسم الله الرحمن الرحيم. وصلى الله

4
00:01:12.200 --> 00:01:42.200
وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته ومن سار على نهجه ودعا بدعوته وبعد القاعدة الثالثة واذا قال القائل ظاهر النصوص مراد او غير المراد او ليس بمراد فان لفظ الظاهر فيه اجمال واشتراك. اولا يجب

5
00:01:42.200 --> 00:02:12.200
فلنعلم كما سبق في القاعدة التي قبل هذه ان كلام الله وكلام رسوله لا يدل على الباطل. وانما على الحق. ولكن الانسان قد يؤتى من قبل فهمه. فيتصور ان ما هو صحيح حق انه غير حق وفيه باطل. وهذا

6
00:02:12.200 --> 00:02:42.200
اه كثير جدا في الناس فاذا عرفنا ان كلام الله وكلام رسوله حق وصدق هو انه لا يدل الا على الحق. فيجب على الانسان اذا نبأ فهمه ولم يدرك المراد الذي قاله الله ان يتهم نفسه ولا يتهم

7
00:02:42.200 --> 00:03:02.200
كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. هذا اذا وفق اذا وفقه الله. ولكن كثير من الناس يتهمون النصوص حتى قال بعض الذين يتصدون للتفسير يفسرون كتاب الله قال لو اخذنا بظاهر

8
00:03:02.200 --> 00:03:32.200
القرآن لكان ذلك كفر. اعوذ بالله من زيغ القلوب. ظاهر القرآن يكون كفر تعالى الله وتقدس ولكن الانسان ظلوم جهول يجهل شيء وهو ظالم ثم يرمي ما هو الحق بانه غير حق. وهذه القاعدة في هذا في

9
00:03:32.200 --> 00:04:04.000
هذا المعنى يعني اذا اخبرنا ربنا جل وعلا بانه له يدين وان له علم وله سمع وانه يرظى ويغظب ويرحم ويقول ويكلم  فكثير من الناس يتصور ان هذه النصوص تدل على ما يدل عليه ما في نفسه هو

10
00:04:04.000 --> 00:04:34.700
من صفاته ان اليدين هي الجارحتين. اللتين يتصرف بها الانسان  وان اللفظ يدل على هذا المدلول وان الرظا يدل على الانفعالات النفسية والغضب يدل على غليان دم القلب ثم طلب الانتقام. وهكذا

11
00:04:34.700 --> 00:05:13.150
لانهم تصوروا ان ظاهر اللفظ يدل على التشبيه وهم لم يعرفوا الله ولم يقدروه حق قدره. وانما عرفوا انفسهم فخطاب الله الذي يخبر به عباده ويتعرف به اليهم جعلوه كما في نفوسهم. وجعلوا الله مشبها بالمخلوقات. فقالوا على هذا الاساس

12
00:05:13.150 --> 00:05:43.150
ظاهر النصوص ليست مرادا. وانما يجب ان نأولها. ولهذا جعلوا التأويل الذي هو باطل جعلوه واجبا. وبعضهم قال نفوظها. فعندهم التأويل او التفويض واجبان لابد منهما في هذه النصوص. والسبب انهم ما عرفوا

13
00:05:43.150 --> 00:06:08.700
من صفات الله جل وعلا الا ما عرفوه من انفسهم هذا هو الذي اراد المؤلف ان يرده في هذه القاعدة. والمعنى الثاني الذي يقول انه قد ظاهر اللفظ مراد ان كان يقصد بظاهر اللفظ ان ظاهر اللفظ حق

14
00:06:08.700 --> 00:06:38.700
ودل على العظمة وما يليق بعظمة الله وجلاله من ان له مثلا اليدين لا تشبه ايدي المخلوقين. كما انه جل وعلا هو بنفسه لا يشبه الخلق. وليس يوصف بشيء من خصائص المخلوقين. نقول نعم هذا حق وهذا الذي يتبادر الى الفهم من اللفظ

15
00:06:38.700 --> 00:06:58.700
وهو الذي يجب ان يعرف من كلام الله وكلام رسوله. ولكن كلمة الظاهر هذا ظاهر او غير ظاهر. هذا هو الذي فيه اجمال ولم يأتي في كتاب الله. وكل ما كان فيه اجمال

16
00:06:58.700 --> 00:07:18.700
واشتراك واشتراك وايهام فانه لا يكون في اوصاف الله جل وعلا. وانما صفات الله جل وعلا واضحة جلية لا اشكال فيها. فلا عذر لاحد في ترك النص الظاهر. الذي دل

17
00:07:18.700 --> 00:07:48.700
على مراد الله جل وعلا سواء كان النص من كتاب الله او من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم السلف يقولون على هذه النصوص يجب ان تمر ولا تفسر ومقصودهم بالتفسير التأويل الباطل. وكثير منهم يقولون

18
00:07:48.700 --> 00:08:18.700
تمر النصوص كما جاءت هكذا يقولون تمر كما جاءت وليس معنى قولهم تمر كما جاءت انه ليس لها معنى كما توهمه بعض المبطلين. انها مجرد الفاظ فارغة من هذا باطل. لا يجوز ان يعتقد ذلك. فاذا قال ربنا جل وعلانا جل وعلا لنا

19
00:08:18.700 --> 00:08:38.700
اامنتم من في السماء فليس المراد انه ان السما تحويه وانها تحيط به الشيء الذي يكون في ظرف بل السماء المقصود بها اما مجرد العلو اامنتم من فوق من فوقكم

20
00:08:38.700 --> 00:08:58.700
من في العلو لان كل ما كان فوقك يسمى سماء. او يراد النفي بمعنى على اامنتم من على السماء كما قال جل وعلا قل سيروا في الارض وقال جل وعلا في قصة فرعون لاصلي

21
00:08:58.700 --> 00:09:18.700
في جذوع النخل. ليس معنى ذلك انه يدخلهم في جذوع النخل في قلبه. او انكم تدخلون في الارض وتسيرون فيها تسيرون عليها. في تأتي كثيرا بمعنى هذا. وسواء قيل هذا او هذا

22
00:09:18.700 --> 00:09:48.700
كلاهما حق ولكن الاول هو الظاهر. مراد الله ان المقصود بالسماء العلو. وكذلك اذا قال جل وعلا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء. لا يجوز ان نقول كما يقول المتأولة اليدان جارحتان والجارحة يعني انها مثل يد المخلوق

23
00:09:48.700 --> 00:10:08.700
تعالى الله وتقدس. ثم يحدوه ذلك الى التأويل وتعطيل اللفظ. تعطيله من المعنى الذي اراده الله جل وعلا. فان هذا من الباطل. لهذا قال فانه يقال لفو ظاهر فيه اجمال واشتراك

24
00:10:08.700 --> 00:10:38.700
فيه اجمال يعني انه ليس واضحا. المجمل هو الذي لم يوضح ويبين ويفصل اما الاشتراك فهو الذي يكون فيه اشتراك بين الحق والباطل. وهذا كله بحسب فهم الانسان والا فكلام الله منزه ان يكون فيه شيء من الباطل. فان كان القائل يعتقد

25
00:10:38.700 --> 00:10:58.700
هذا ارجع الامر الى العقيدة الى عقيدة القائل وليس الى الكلام. يعتقد ان ظاهرها التمثيل بصفات المخلوقين علي اذا سمع ان الله جل وعلا يخبر بانه له وجه وله علم وله سمع

26
00:10:58.700 --> 00:11:18.700
وله يدين ورجلين يتصور ان هذا كما للمخلوق من هذه الصفات فهذا تمثيل وتشبيه قد قال كثير من ائمة السلف ان المشبه كفار خرجوا من دين من الدين الاسلامي لانهم

27
00:11:18.700 --> 00:11:38.700
لم يعرفوا الله جل وعلا واصل الايمان معرفة الله والايمان بما اخبر به وما جاءت به الرسل. وهؤلاء لم يعرفوا ربهم وانما تصوروا شيئا لا وجود له. فليس تصورهم واعتقادهم الا باطل

28
00:11:38.700 --> 00:11:58.700
والله على خلاف ما تصور. ولهذا يقال انهم لم يدخلوا في الايمان اصلا. لم يؤمنوا بالله. واصل السعادة الايمان بالله وباسمائه وصفاته وبما جاءت به الرسل. فان لم يؤمن بما جاءت به الرسل فهو من الاشهر

29
00:11:58.700 --> 00:12:18.700
ولهذا قالوا انهم يكونون خارجين عن الدين الاسلامي. قل او ما هو من خصائصهم؟ يعني خصائص المخلوق كان يكون مثلا انه محتاج فقير يكون محتاج الى الاكل محتاج الى النوم محتاج الى الراحة يحتاج الى

30
00:12:18.700 --> 00:12:38.700
اه ازالة الالم عن محتاج الى جلب ما يسعده وما ينعمه ودفع ما سره وما يؤلمه. هذه من خصائص المخلوقين والله منزه عن ذلك. تعالى الله وتقدس. وكذلك كون مثل

31
00:12:38.700 --> 00:12:58.700
كونه يحتاج الى الات وما اشبه ذلك. ولهذا والله لو على غني بذاته عن كل ما سواه وهو له الكمال المطلق. وهذا اصل يجب ان نعرفه ان الله له الكمال من

32
00:12:58.700 --> 00:13:18.700
بكل وجه فهو كامل من كل وجه تعالى وتقدس. وقوله ولكن السلف والائمة لم يكونوا يسمونها يعني هذا المعنى الذي قاله هذا المبطل ليس هو ظاهر النص. بل هو امر باطل لم يدل

33
00:13:18.700 --> 00:13:48.700
عليه النص وانما هو فهم فهمه هذا المبطل. ولا يرتضون ان يكون ظاهر القرآن والحديث كفرا وباطلا لان التشبيه كفر بالله. تعالى الله وتقدس. والله سبحانه وتعالى اعلم واحكم ان يكون كلامه الذي وصف به نفسه وتعرف به الى عباده ان يكون ظاهره باطن

34
00:13:48.700 --> 00:14:18.700
تعالى الله وتقدس. يعني الا يظهر منه الا ما هو ظلال وكفر. نعم الذين يجعلون ظاهرها ذلك يغلطون من وجهين. تارة يجعلون المعنى الفاسد ظاهر اللفظ. حتى يجعلوه تاجا الى تأويل يخالف الظاهر ولا يكون كذلك. هذا كما يقول الاشاعرة

35
00:14:18.700 --> 00:14:48.700
ونحوها. الذين يقولون يجب تأويل هذه الظواهر. يقولون ان هذه ظواهر لو واخذناها على اللفظ الذي جاء لدلت على التشبيه فلهذا يجب ان نأولها. هذا باطل ان لم تدل على التشبيه. الله جل وعلا اخبرنا انه ليس له كفوا احد. بمعنى انه ليس له كفوا ولا احد يعني لا يكافئه احد

36
00:14:48.700 --> 00:15:08.700
هو يختص بصفاته اسمائه كما انه كمل في ذاته تعالى وتقدس لا يشبه شيء فهو كذلك لصفاته لا يشبه شيء. ولهذا قال فلا تجعلوا لله اندادا. فالذي يجعل مثلا يد الله

37
00:15:08.700 --> 00:15:38.700
كيد المخلوق قد جعل له ندا وشريكا ومثيلا. وهذا كفر بالله جل وعلا. فاللفظ الذي يقوله جل وعلا ليس بحاجة الى تأويل. كما يزعم هؤلاء المبطلون. فهذا المعنى الذي تصوروه فاسد وباطل بل هو كفر وضلال نسأل الله العافية ولكن كونهم تربوا على هذه الامور

38
00:15:38.700 --> 00:16:08.700
واخذوها عن من يعلمهم ومن يحرث فطرهم على عن الحق وتصوروا ان النصوص ان فيها انها تحتاج الى باطل يحتاج الى ان يبين لهم. وتزال الشبه. قبل ان عليهم بشيء من ذلك. لانهم كما هو معلوم. ما قصدوا الكفر. ولا قصدوا الظلال. وانما قصدوا

39
00:16:08.700 --> 00:16:38.700
التنزيل لله جل وعلا ولكنهم اخطأوا خطأ فظيع حيث اتهموا كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم بانه لا يدل الا على باطل. ولهذا اوجب التأويل فاذا مثلا جاء مثل قول الله جل وعلا وغضب الله عليهم قالوا الغضب هو غليان دم

40
00:16:38.700 --> 00:16:58.700
القلب ثم طلب الانتقام وهذا ينزه الله عنه. فيقال لهم هذه صفة المخلوق. ان صفة الله جل وعلا وحقيقتها فلا تعلم. وانما يجب علينا ان نؤمن بان الله يغضب. اما عذابه وانتقامه فهو

41
00:16:58.700 --> 00:17:18.700
من مقتضات ذلك وليس هو غضبه الذي هو صفته. ومثل ذلك الرحمة. قال والرحمة رقة تكون في القلب ثم العطف على المرحوم. قل هذه رحمة المخلوق. اما رحمة الله جل وعلا فهي تخصه. لا يشاركه المخلوق

42
00:17:18.700 --> 00:17:38.700
فيها وهكذا يقال لهم في كل ما تأولوه من الصفات التي جعلوها جعلوا التأويل فيها واجبا تأين ولا يجوز ان نأخذ بظاهر الكلام. فهم اخطأوا في هذا خطأ فظيع. ولهذا قال

43
00:17:38.700 --> 00:18:08.700
يغلطون من وجهين. الوجه الاول انهم يجعلون المعنى الفاسد هو ظاهر اللفظ. يعني يجعلون تشبيه تشبيه اه الخالق بالمخلوق هو ظاهر اللفظ. وسبق القاعدة الاولى او في الاصل الذي مضى ان التشبيه كلمة تشبيه لم يرد لا في كتاب الله ولا في سنة رسوله لا ان لم يرد

44
00:18:08.700 --> 00:18:28.700
انفيا ولا اثباتا. لان فيه الاجمال. مع ان التشبيه نوعان. الذي وقع فيه الناس. تشبيه كثير شدة في الناس. وهو تشبيه المخلوق بالخالق. وتشبيه قليل الذي هو بالعكس. تشبيه الخالق

45
00:18:28.700 --> 00:18:58.700
هذا لا يعرف بالامة طائفة معينة يقال لها المشبهة لها عمة ولها كتب وانما صار التشبيه عندهم نسبي. يعني اذا اثبت ما يخالفه ما يخالف هذا سماه مشبها. فمثلا الجهمية يسمون من يثبت

46
00:18:58.700 --> 00:19:28.700
اذا الاسماء مشبه. والمعتزلة يسمون من يثبت الصفات مشبه. وآآ كذلك الاشاعرة يسمون الذي يثبت الصفات على حقيقتها وظاهرها مشبها. وهذا امر يعود الى عقائدهم فقط. اما الواقع فخلاف ذلك. والمقصود ان قوله هنا تارة يجعلون المعنى الفاسق

47
00:19:28.700 --> 00:19:48.700
ظاهر اللفظ يعني يجعلون اللفظ يدل على الباطل على مشابهة المخلوق. فاذا قال الله جل قال ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي؟ اكون اليدين هذه ما نعرف الا اليدين

48
00:19:48.700 --> 00:20:18.700
جارحتين التي يكون في المخلوق. فيجب ان نأولها نقول اليدين القوة. اليد القوة. او القدرة بسرعة او ما اشبه ذلك. فيقول نفس التأويل يبطل هذا المعنى. الله له قدرتان او له قوتان او ما اشبه ذلك فالمقصود ان التأويل كله في هذا يدل

49
00:20:18.700 --> 00:20:48.700
وعلى بطلان معنى المعنى الذي اراده المؤول. واذا قال ان امنتم بالسماء يعني من هو يتصرف في السماء؟ يكون مالكا لها. والايظا هذا باطل وليس هذا هو ظاهر له. واذا قال الله جل وعلا على العرش استوى. قالوا معنى استوى استولى. يعني

50
00:20:48.700 --> 00:21:18.700
هل كان مغالبا على العرش؟ كان يملكه غيره. ثم استوى عليه فطلب هذا المالك واستولى عليه والعجب انهم يستدلون ببيت مصنوع مكذوب. ليس حتى من لغة العرب. وينسبونه الى النصراني الذي يعني ظل في مسمى الكلام وفي

51
00:21:18.700 --> 00:21:48.700
المسمى كما قالت النصارى وغيرهم. استولى بشر على العراق من غير سيف ولا دم مهراق. قال استولى يعني انه غلب من كان عليه. فيتركون ما هو حق وصدق واضح ويقين ويتعلقون بالفاظ بعيدة لا تدل الا على الباطل. وهكذا شأن من

52
00:21:48.700 --> 00:22:08.700
روي واضله الله جل وعلا. فالمقصود ان هذا الوجه الاول يقول تارة يجعلون المعنى الفاسد ظاهرا اللفظ حتى يجعلوه محتاجا الى تأويل يعني يقولون ان التأويل فيه يجب التأويل الذي يخالف الظاهر على

53
00:22:08.700 --> 00:22:38.700
فهذا قول كثير من المتكلمين وتارة يردون المعنى الحق الذي هو ظاهر اللفظ هذا عكس الاول. وتارة يردون المعنى الحق الذي هو ظاهر اللفظ. لاعتقادهم ان باطل. يعني هذا عكس الوجه الاول. فالاول زعموا ان ظاهر النصوص يدل على التشبيه

54
00:22:38.700 --> 00:23:08.700
انه يجب الى تأويل والثاني جعلوا ظاهر اللفظ انه ايظا وتارة يردون المعنى الحق الذي هو ظاهر اللفظ لاعتقادهم انه باطل. يردونه اصلا ولا يتأولونه. يقولون ما نعرف من هذا الا ما نعرفه من انفسنا. هذا اعظم من الاول ولكنه

55
00:23:08.700 --> 00:23:28.700
فوضى عند الناس. لان الذي يرد الشيء اصلا ولا يقول لا اقبله امره يكون معروف هذا كفر ورد لما جاء عن الله. بخلاف الذي يقول لا. الله اراد كذا. والرسول

56
00:23:28.700 --> 00:23:48.700
يريد كذا الحق كذا وان نقبله ونقوله ولكن هذا مراد الله فان هذا يلبس على كثير من الناس ويشتبه عليهم كثير ايران نعم. فالاول كما قالوا في قوله عبدي جعت فلم تطعمني

57
00:23:48.700 --> 00:24:18.700
حديث وفي الاثر الاخر الحجر الاسود يمين الله في الارض. فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه. وقوله قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن. فقالوا قد علم ليس في قلوبنا اصابع الحق. فيقال لهم لو اعطيتم النصوص حقها من الدلالة

58
00:24:18.700 --> 00:24:38.700
انتم انها لا تدل الا على حق. هذا الحديث الذي في هذا رواه الامام مسلم في صحيحه. ولو مرضت فلم تعدني. ويقول كيف اعودك وانت رب العالمين؟ وهذا يقوله جل وعلا يوم

59
00:24:38.700 --> 00:25:08.700
ياما لمن خالف امره ولم يمتثل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم يقرره بذنوبه وبانه مقصر فيقول عبدي جئت فلم تطعمني وكيف اطعمك وانت رب العالمين؟ فيقول اما علمت ان عبدي فلانا جاع فلو اطعمته لوجدت ذلك عندي. يعني وجدت

60
00:25:08.700 --> 00:25:38.050
ما اطعمت وانب وانفقت في طلب مرضاة الله لوجدت ثواب ذلك عندي. ما مرظت قال اما علمت ان عبدي فلان مرظ اما انك لو عدت فلم تعد اما انك فلو عدته لوجدتني عنده. فكلمة عنده هذه بمعنى المعية

61
00:25:38.100 --> 00:26:08.100
تدل على ان المعاد ليس هو الله جل وعلا. وانما تدل على آآ ان هذا الذي آآ عاده العبد انه ولي لله جل وعلا ان الله جل وعلا يحفظ له ما عمل من عيادة ومن آآ تفقد حاله

62
00:26:08.100 --> 00:26:28.100
الحديث واضح ليس فيه تشبيه لله جل وعلا. فالله ليس هو الذي مرض وليس هو الذي جاء. انما بين ذلك ووضحه يدل على ان هذا العبد انه لم يكن بما

63
00:26:28.100 --> 00:26:48.100
امره الله جل وعلا اما الحديث الثاني الحجر يمين الله في الارض فهذا ليس حديثا لم يصح عن الرسول صلى الله عليه انما يروى بسند ضعيف. ولا يجوز ان نثبت في صفات الله جل وعلا احاديث ضعيفة

64
00:26:48.100 --> 00:27:08.100
ضعيفة. ولكنه صح عن ابن عباس من قوله من قول ابن عباس انه قال ذلك. فاذا قاله فاذا قال وهكذا فهو ايضا لا يدل على باطل. لانه قال فمن فمن صافحه

65
00:27:08.100 --> 00:27:28.100
وكانما صافح الله. فالمشبه غير المشبه به. فقال هذا مثل قول الله جل وعلا ان الذين يبايعون انما يبايعون الله يد الله فوق ايديهم. يد الله جل وعلا. لا على عرشه تعالى وتقدس

66
00:27:28.100 --> 00:27:58.100
لكن هو جعل رسوله بمنزلته بحيث انه من اطاعه واتبعه كانه مطيعا لله او متبعة فمن بايع الرسول فكأنه قد بايع ربه جل وعلا فيجب عليه ان يفي ببيعته وان يرتبط بذلك. وهكذا الحجر لما جعل الله جل وعلا للمسلمين بيتا

67
00:27:58.100 --> 00:28:28.100
دونه يطوفون به متقربين الى الله. وكانت آآ العظماء في الارض لهم بيوت. فمن جاء اليهم وطلب مرضاتهم قد يعاقبهم. ويبايعهم على الطاعة وامتثال والمناصرة. فاذا قصد المسلم بيت الله الذي جل وعلا امره

68
00:28:28.100 --> 00:28:58.100
جعل له شيئا يستلمه. وهو الحجر الاسود. فهذا كانه يمين عهد بينه وبين ربه. فهذا هو المعنى الذي اراده ابن عباس وليس يدل على ان هو يد الله تعالى الله وتقدس. فالذي يزعم ذلك هو قد اوتي من فهمه الذي هو فهم

69
00:28:58.100 --> 00:29:18.100
كن فاسد. اما الحديث الثالث قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن فهذا ايضا رواه الامام مسلم وغيره من ائمة المسلمين وهو حديث صحيح بل احاديث كثيرة في هذا وليس معنى ذلك

70
00:29:18.100 --> 00:29:38.100
ان اصابع الرحمن تعالى وتقدس في اجواف الناس وقلوبهم. ولكن المعنى ان الله يتصرف فيها فكيف يشاء؟ ولهذا جاء في ايضا في الصحيح قلوب العباد كلها كأنها قلب واحد يقلبه

71
00:29:38.100 --> 00:30:08.100
والله كيف يشاء. فاذا اراد الله جل وعلا هداية انسان صرف قلبه الى الطاعة ومعرفة ربه والهداية. واذا اراد اظلاله قلبه الى ما هو من ومحبتي معاصيه وعدم امتثال لامره وما جاء به

72
00:30:08.100 --> 00:30:38.100
الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد بين ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم. وسيشرح المؤلف هذه الاحاديث ويبين المراد منها نعم. اما الحديث الواحد فقوله الحجر الاسود يمين الله في الارض فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه. صريح في ان الحجر الاسود ليس هو صفة

73
00:30:38.100 --> 00:30:58.100
ولا هو نفس يمينه. لانه قال يمين الله في الارض. نعم شو قال في الارض قيده في الارض. فالقيد يدل على انه ليس هو يمين الله. الله لا يكون في الارض. الله جل وعلا على عرشه

74
00:30:58.100 --> 00:31:28.100
هذا وجه نعم وقال فمن قبله وصافحه فكأنما صافح الله وقبله فلا يمينا. ومعلوم ان المشبه غير المشبه به. المشبه فكأنما قبل الله يده كأنما صافح الله وقبل يده. يعني ان هذا في تشبيه والتشبيه يكون

75
00:31:28.100 --> 00:31:48.100
المخالفة للمشبه به المشبه غير المشبه به. فدل على ان الحجر ليس هو صفة لله جل وعلا. وليس هو هو يمين وانما شبه بذلك. نعم. ففي نص الحديث بيان ان مستلمه ليس مصافحا لله

76
00:31:48.100 --> 00:32:08.100
وانه ليس هو نفس يمينه. فكيف يجعل ظاهره كفرا؟ وانه محتاج الى التأويل. مع ان هذا الحديث انما يعرف عن ابن عباس رضي الله عنهما. يعني من قوله يعني ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا كان

77
00:32:08.100 --> 00:32:28.100
لم يصح عن النبي صلى ولا حاجة الى مدى الكلام فيه. لان من عدى الرسول وسلم قد يقول حقا وقد يقول باطلا والعصمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم

78
00:32:28.100 --> 00:32:48.100
واما الحديث الاخر فهو في الصحيح مفسرا. يقول الله عبدي جئت فلم تطعمني. فيقول ربي كيف اطعمك وانت رب العالمين؟ فيقول اما علمت ان عبدي فلانا جاع؟ فلو اطعمته لوجدت ذلك

79
00:32:48.100 --> 00:33:18.100
عندي عبدي مرظت فلم تعدني. فيقول ربي كيف اعودك وانت رب العالمين؟ فيقول اما علمت ان عبدي فلانا مرض؟ فلو عدته لوجدتني عنده. وهذا صريح في ان الله سبحانه تعالى لم يمرض ولم يجع. ولكن مرض عبده وجاع عبده. فجعل جوعه جوعه ومرضه

80
00:33:18.100 --> 00:33:38.100
مرظة مفسرا ذلك بانك لو اطعمته لوجدت ذلك عندي لو عدته لوجدتني عنده. فلم يبقى في الحديث لفظ يحتاج الى تأويل. هذا معناه ان المؤلف رحمه الله يرى ان هذا المطعم وهذا المعاد

81
00:33:38.100 --> 00:34:08.100
ولي لله جل وعلا من اولياء الله جل وعلا الذين يتولاهم ولهذا قال لوجدتني عنده فالعندية هذه خاصة. وهي تدل على ما دل عليه دلت عليه المعية. فان المعية كله على معنيين كما سيأتي من معنى عام يقتضي المراقبة والتخويف كما قال جل وعلا

82
00:34:08.100 --> 00:34:38.100
وهو معكم اينما كنتم. ومعنى خاص يدل على الولاية وعلى الحفظ والكلائة. كما قال جل وعلا في موسى واخيه انني معكما اسمع وارى يعني ان انكم في حفظي وكلاءتي وحراستي فلا تخافا. فهو مع موسى وهارون دون فرعون وقومه

83
00:34:38.100 --> 00:35:08.100
فليس هو مع فرعون ولا مع قومه. انما ومع كليمه واخيه. وكذلك قوله ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وما اشبه ذلك. فهذا مثل لوجدتني عنده يعني انك لو فعلت ذلك لوجدت ثوابه اليوم لانك كانك عدت الله

84
00:35:08.100 --> 00:35:38.100
او لا يعاد وانما يطاع امره ويتبع. نعم. واما قوله قلوب العباد بين الاصبعين من اصابع الرحمن فانه ليس في ظاهره ان القلب متصل بالاصابع. ولا مماس لها ولا انها في جوفه ولا في قول القائل هذا بين يدي ما يقتضي مباشرته ليديه. واذا قيل

85
00:35:38.100 --> 00:36:08.100
والسحاب المسخر بين السماء والارض لم يقتضي ان يكون مماسا للسماء والارض ونظائر هذا كثيرة. يعني لا تدل على المخالطة والمماسة المباشرة وانما تدل على التصرف التام الكامل. فان الله جل وعلا يتصرف في مخلوقاته كيف يشاء ومنها الهداية والاظلال

86
00:36:08.100 --> 00:36:28.100
فمعنا تقليب القلوب هي هداية الله او اظلاله. فهو يهدي من يشاء ويظل من يشاء. ولكن القلب كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ملك الاعضاء. فالاعضاء كلها تبع له. فاذا كان القلب مستقيما استقام

87
00:36:28.100 --> 00:36:58.100
الاعضاء واذا كان معوجا ومنحرفا انحرفت الايدي والارجل واللسان وغيره. فالمقصود وان الله يتصرف في عباده كيف يشاء. فالامر اليه ان شاء هدى وان شاء اضل ولهذا يقول جل وعلا اه تصرفي فمن يرد الله ان يهديه

88
00:36:58.100 --> 00:37:28.100
يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ظيقا حرجا. يقول جل وعلا واعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها. لما امر بطاعته عدم الغفلة ولهذا يكون هذا المعنى معناه ان الله يحيي الميت لميت القلب

89
00:37:28.100 --> 00:37:48.100
كما يحيي الارض بعد موتها. وكذلك قد يميت الحي الذي عنده حياة في قلبه قد يظله بعد الهداية. فالامر الى الله جل وعلا. فهذا هو المعنى الذي اراده الرسول صلى الله عليه وسلم في كونه

90
00:37:48.100 --> 00:38:08.100
مقلب القلوب ولهذا كما في حديث ام سلمة ما سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول يا مصرف القلوب صرف قلوبنا وانا على دينك. قالت تخاف علينا؟ امنا بك واتبعناك. قال وما

91
00:38:08.100 --> 00:38:28.100
والقلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء. آآ اذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يأمن فغيره من باب اولى. لان الملك كله لله والتصرف له جل وعلا. فهو الخالق وهو

92
00:38:28.100 --> 00:38:48.100
مالك لكل شيء الذي يتصرف فيه كيف يشاء. نعم. ومما يشبه هذا القول ان يجعل اللفظ نظيرا لما ليس مثله. كما قيل في قوله ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي. فقيل ومثل قوله

93
00:38:48.100 --> 00:39:08.100
اولم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما فهم لها مالكون. فهذا ليس مثل هذا لانه هنا اظاف الفعل الى الايدي فصار شبيها بقوله فبما كسبت ايديكم. وهناك اظاف الفعل

94
00:39:08.100 --> 00:39:38.100
فقال لما خلقت؟ ثم قال بيدي. وايضا فانه هناك ذكر نفسه المقدسة بصيغة وفي اليدين ذكر لفظ التثنية كما في قوله بل يداه مبسوطتان وهنا اظاف الايدي الى صيغة فصار كقوله فاجري باعيننا. يعني ان كلام الله جل وعلا يجب ان يفهم كما اراد

95
00:39:38.100 --> 00:39:58.100
الله جل وعلا فلا يجوز ان يجعل الشيء نظير غيره. ولهذا مثل بهاتين الايتين الاية الاولى واضحة في ان المراد اليدين الحقيقيتين يدي الله جل وعلا انه باشر بهما خلقه

96
00:39:58.100 --> 00:40:28.100
ادم ولهذا خاطب ابليس بذلك يقول انا لم اتكبر عن مباشرة خلقه بيدي وان عن السجود له. هذا اقامة الحجة على المعاند. اما الاية الثانية فهو يقول له الم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما فهم لها مالكون. فهذا مطلق وليس

97
00:40:28.100 --> 00:40:48.100
هذا يدل على ان الي يديه جل ان له ايدي كثيرة او انه باشر خلق الانعام بيديه لهذا قال هذا كقوله بما كسبت ايديكم. ليس المراد بما كسبت الايدي فقط. حتى الالسن والقلوب

98
00:40:48.100 --> 00:41:08.100
ارجل وغيرها مما يكون الانسان مسئولا عنه. فالمقصود ان الكلام الله جل وعلا واضح لا خفى فيه. فيجب انه يفهم على مراد الله جل وعلا ولا يجعل الشيء نظيره غيره

99
00:41:08.100 --> 00:41:28.100
الذي يخالفه. نعم. وهذا في الجمع نظير قوله بيده الملك. وبيدك الخير في المفرد الله سبحانه وتعالى يذكر نفسه تارة بصيغة المفرد مظهرا او مضمرا. مظهرا مظهرا او مضمرا. نعم

100
00:41:28.100 --> 00:41:48.100
تارة بصيغة الجمع. كقوله انا فتحنا لك فتحا مبينا. وامثال ذلك. ولا يذكر نفسه بصيغة التثنية لان صيغة الجمع تقتضي التعظيم الذي يستحقه. وربما تدل على معاني اسمائه. واما صيغة

101
00:41:48.100 --> 00:42:08.100
فتدل على العدد المحصور وهو مقدس مقدس عن ذلك. فلو قال ما منعك ان تسجد لما خلقت بيديك لما خلقت لما خلقت يدي كان كقوله مما عملت ايدينا وهو نظير قوله بيدهم

102
00:42:08.100 --> 00:42:38.100
الملك وبيدك الخير. ولو قال خلقت بيدي بصيغة الافراد لكان مفارقا له. فكيف اذا قال خلقت بيدي بصيغة التثنية. خلقت بيدي يعني بصيغة التدنية باليدين. اما خرجت صيغة الافراد. هذا واظح ولكن هذا يفهمه من يفهم اللغة ويعرفها الذي

103
00:42:38.100 --> 00:42:54.650
نفهم اللغة لا يعرف هذه الامور. لهذا اللغة الفهم وكلام الله يتوقف على فهم لغة العرب الذي التي نزل بها كلام الله وتكلم الله جل وعلا فيها. لعله يكفي هذا