﻿1
00:00:01.400 --> 00:00:21.950
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة السعدي رحمه الله تعالى ومن البراهين على التوحيد وعلى صدق الرسول صلى الله عليه

2
00:00:21.950 --> 00:00:40.800
وسلم وهو داخل في الايمان بالله ورسوله والايمان بالغيب ما قصه الله في كتابه من الغيوب الماضية والحاضرة والمستقبلة التي لا تزال تحدث شيئا فشيئا طبق ما اخبر به القرآن

3
00:00:41.050 --> 00:00:59.750
فمن ذلك ما اخبر به عن تفاصيل الوقائع الماضية في قصص الرسل في انفسهم ومع اقوامهم من اتباعهم واعدائهم تفصيلا ليس لاحد طريق الى تحصيله الا الوحي الذي جاء به

4
00:00:59.750 --> 00:01:26.000
صلى الله عليه وسلم ونهاية ما عند خواص اهل الكتاب من تلك التفاصيل نتف وقطع لا لا يحصل منها قريبا مما يحصل بالقرآن ولهذا يخبر في اثناء هذه القصص ان اتيان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بها دليل على

5
00:01:26.000 --> 00:01:46.000
رسالته لقوله بعدما ذكر قصة موسى مبسوطة وما كنت بجانب الغربي اذ قضينا الى موسى الامر وما كنت من الشاهدين ولكنا انشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر. وما كنت ساويا في اهل

6
00:01:46.000 --> 00:02:13.650
تتلو عليهم اياتنا ولكنا كنا مرسلين. وما كنت بجانب الطور اذ نادينا ولكن رحمة من رب ربك لتنذر قوما ما اتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون اي انه لا سبيل لك الى معرفة هذه الامور بتلق عن احد ولا وصول لذلك الا من جهة الوحي

7
00:02:13.650 --> 00:02:34.800
الذي اوحاه اليك وكذلك ذكر الله هذا المعنى في اخر قصة يوسف المطولة في قوله وما كنت لديهم اذ معوا امرهم الاية. وفي قصة مريم وزكريا وما كنت لديهم اذ يختصمون

8
00:02:34.950 --> 00:03:03.450
فكل هذا يدل اكبر دلالة على رسالة على رسالة وصحة ما جاء به من التوحيد حيث جاءتهم هذه الامور المفصلة بطريقة لا سبيل اليها الا بالوحي ومثل ذلك خبره عن الملائكة والملأ الاعلى وقصة ادم وسجود الملائكة له بعد تلك المراجعات فقال ما

9
00:03:03.450 --> 00:03:29.000
كان لي من علم بالملأ الاعلى اذ يختصمون واعظم من ذلك كله واجل اخباره صلى الله عليه وسلم عن الرب العظيم وقصه لصفاته العظيمة مفصلة بحيث جاء هذا القرآن بما لم يأتي به كتاب قبله. واخبر عن

10
00:03:29.000 --> 00:03:51.700
اخبارا عظيمة عجزت قدر الاولين والاخرين ان يأتوا بما يقاربها او بما ينقضها او ينقض بعضها فجميع الكتب السماوية المنزلة على الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين جميع ما فيها من الخبر

11
00:03:51.700 --> 00:04:14.650
لله فانه في القرآن وفي القرآن زيادات عظيمة وتوضيحات تدل اكبر دلالة على ان من جاء به امام الرسل الخلق وان هذا القرآن مهيمن على ما قبله من الكتب. وان كل حق قاله وتكلم به احد من

12
00:04:14.650 --> 00:04:32.700
الخلق فهو في ضمن القرآن. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه

13
00:04:32.750 --> 00:04:59.150
وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فاننا لا نزال مع المصنف رحمه الله تعالى في سوقه

14
00:04:59.400 --> 00:05:26.350
لبراهين التوحيد ودلائله المتنوعات فذكر هنا رحمه الله تعالى ان من براهين التوحيد العظيمة وهي في الوقت نفسه من ايات صدق الرسول عليه الصلاة والسلام وصدق ما جاء به وهي كذلك من الايمان

15
00:05:26.550 --> 00:05:51.100
بالغيب الذي هو من اعظم صفات اهل الايمان هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب اي بكل ما غاب عنهم مما اخبرتهم رسل الله فمن هذه البراهين ما جاء في القرآن وما قصه الله سبحانه وتعالى

16
00:05:51.450 --> 00:06:19.050
على عباده في القرآن الكريم من اخبار ماضية وتفاصيل دقيقة جدا لتلك الاخبار الماضية نقلها الرسول عليه الصلاة والسلام للناس وبلغها للامة بوحي اوحي اليه وتنزيل من الله نزل عليه

17
00:06:19.350 --> 00:06:41.100
فاخذ يقص تلك التفاصيل بدقة مع انه عليه الصلاة والسلام لم يكن في ذلك المكان الذي حدثت فيه تلك القصص ولم يكن شاهدا لها لكنه يروي عليه الصلاة والسلام وينقل تفاصيل

18
00:06:41.350 --> 00:07:02.350
تلك الاخبار كانه يحدث عن شيء يراه بعينه لانه يحدث او يخبر عن شيء يراه بعينه مع انه ما كان شاهدا مثل ما قال الله وما كنت بجانب الغربي اذ قضينا مع ذلك قص ما كان هناك عليه الصلاة والسلام

19
00:07:02.400 --> 00:07:25.300
قال وما كنت لديهم اذ اجمعوا امرهم وهم يمكرون اي اخوة يوسف وكذلك وما كنت لديهم اذ يلقون اقلامهم ايهم يكفل مريم وما كنت لديهم اذ يختصمون فهذه التفاصيل اخبر بها عليه الصلاة والسلام اخبارا

20
00:07:25.450 --> 00:07:46.900
دقيقا وما كان عليه الصلاة والسلام شاهدا ولا حاضرا ولا كان في ذلك المكان فهذا من براهين صدقه عليه الصلاة والسلام وهي في الوقت نفسه من براهين توحيد الله الرب المعبود سبحانه وتعالى

21
00:07:47.550 --> 00:08:09.350
قل مثل ذلك في اخبارات النبي عليه الصلاة والسلام عن الامور المستقبلة التي وقع كثير منها طبقا لما اخبر عليه الصلاة والسلام وكثير منها لم يقع لكنه سيقع طبقا لما اخبر

22
00:08:09.500 --> 00:08:25.900
فالاشياء المستقبلة التي اخبر عنها بوحي الله سبحانه وتعالى اما ما جاء من ذلك في القرآن او في سنته عليه الصلاة والسلام فانها تقع شيئا فشيئا طبقا لما اخبر عليه الصلاة والسلام

23
00:08:26.300 --> 00:08:48.600
وكلما وقع شيء مما اخبر به عليه الصلاة والسلام تجددت تجددت الاية على صدقه وتجدد البرهان على صدق الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وصدق ما جاء به اعظم من ذلك واجل

24
00:08:49.050 --> 00:09:13.700
اخبارات النبي عليه الصلاة والسلام عن اسماء اسماء الله الحسنى وصفاته العظيمة وافعاله الجليلة سبحانه وتعالى فجاء عنه من ذلك اخبارات عظيمة عن عن الله سبحانه وتعالى والله جل وعلا بالنسبة للعباد

25
00:09:13.950 --> 00:09:42.250
غيب لم يروه  لا سبيل الى الاخبار عنه باسمائه وصفاته الا بالوحي وحي الله سبحانه وتعالى حتى ان الله جل وعلا قال لرسوله عليه الصلاة والسلام وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري. ما الكتاب ولا الايمان

26
00:09:42.350 --> 00:09:59.200
ولكن جعلناه نورا ننادي به من نشاء من عبادنا فهذه التفاصيل لا سبيل الى العلم بها الا من خلال الوحي ولهذا قال العلماء رحمهم الله اسماء الله تبارك وتعالى وصفاته توقيفية

27
00:09:59.450 --> 00:10:21.550
يعني يتوقف في اثباته على الوحي المنزل من الله جل في علاه فهذه الاخبارات الكثيرة التي يخبر بها النبي عليه الصلاة والسلام عن الرب العظيم وقصه لصفاته العظيمة المفصلة في القرآن الكريم وفي سنة النبي

28
00:10:21.600 --> 00:10:48.350
الكريم عليه الصلاة والسلام هذا كله من امارات صدقه عليه الصلاة والسلام وهو في الوقت نفسه من براهين اه التوحيد نعم قال رحمه الله فان قيل فكيف تجعلون هذا البرهان الذي هو الخبر عن الله وعن كماله ونعوت جلاله من براهين رسالة

29
00:10:48.350 --> 00:11:16.400
محمد وادلة التوحيد. وانتم في مقام التكلم مع الموافق والمخالف والمعترف برسالة محمد صلى الله عليه وسلم والمنكر لها. وذلك من امور الغيب التي لا يعترف بها الا كل مؤمن وانتم تريدون جعله برهانا يسلم بصحته حتى المخالفون المنكرون لرسالته

30
00:11:16.400 --> 00:11:40.750
اذا سلكوا طريق الانصاف والاعتراف بالحقائق الثابتة التي يسلمها جميع العقلاء المعتبرين. هذا اورده الشيخ رحمه الله تعالى ليجيب عنه بالاجابة المفصلة النافعة يقول لو ان معترظا اعترض وقال كيف تذكرون

31
00:11:40.850 --> 00:12:08.050
وهذه الامور التي المخالف اصلا ينكرها اصلا ينكرها فكيف تجعلونها برهانا تقيمون بها الحجة عليه ليسلم بصدق الرسول عليه الصلاة والسلام ويقر بتوحيد الله عز وجل وهو اصلا هذه الامور هو اصلا لا يقر بها. فكيف يجعل هذا الذي هو

32
00:12:08.050 --> 00:12:36.000
اصلا لا يقر به برهانا ودليلا فمن اي وجه جعل هذا برهان وودليل على صدق الرسول عليه الصلاة والسلام وتوحيد وجوب توحيد الله سبحانه وتعالى مع ان المخالف الذي نريد ان نلزمه بهذا هو اصلا لا يقر بهذه هذه الاشياء

33
00:12:36.300 --> 00:12:52.450
وهذا ايراد قد يرد في الاذهان او قد يريد يورده بعض الناس في هذا المقام لكن الشيخ رحمه الله بما اتاه الله من علم وفهم وبصيرة في دين الله اجاب عن ذلك باجوبة عظيمة مسددة مفيدة غاية

34
00:12:52.450 --> 00:13:15.100
فائدة لطالب العلم وطالب الحق والهدى نعم قيل في الجواب عن هذا الايراد. هذا البرهان يتضح وينجلي بامور منها ان الذي جاء به رجل امي لا يقرأ ولا يكتب. وقد نشأ بين اميين لم يجالس احدا

35
00:13:15.100 --> 00:13:38.600
من اهل العلم ولم يدرس كتابا ولم يزل على هذه الحال حتى جاء بهذا الكتاب الذي معظمه هذه الاخبارات دليلة المتناسبة المحكمة فبمجرد النظر الى هذه الحالة التي عليها محمد صلى الله عليه وسلم. واتيانه بهذا الكتاب برهان

36
00:13:38.600 --> 00:14:02.750
قوي يضطر اليه الناظر انه حق. وما احتوى عليه حق. وانه لا سبيل له الى ذلك الا والرسالة اجاب رحمه الله عن هذا الايراد بخمسة اجوبة الاول منها فهذا الجواب الذي ذكر رحمه الله تعالى وهو ان النبي

37
00:14:02.800 --> 00:14:32.000
عليه الصلاة والسلام الذي اخبر بهذه الاخبارات العظيمة وهذه القصص قصص الاولين واخبارهم والذي ايظا اخبر عن الله سبحانه وتعالى اخبارات عظيمة مفصلة واخبر عن امور تكون في المستقبل وبعضها وقع حتى في زمانه اخبر بها ثم وقعت

38
00:14:32.500 --> 00:14:54.950
يخبر بها اليوم ثم تقع غدا في زمانه طبقا لما اخبر عليه الصلاة والسلام حصل من ذلك في زمانه ثم حصل ايضا من وقوع اخبارات بعد وفاته مباشرة ثم بدأت تظهر وتقع شيئا فشيئا طبقا لما اخبر عليه الصلاة والسلام فهذه الاخبارات المفصلة

39
00:14:54.950 --> 00:15:15.800
الواسعة الدقيقة لامور ماضية وامور مستقبلة وامور تتعلق بالله امور تتعلق بالملائكة امور تتعلق باشياء يا مغيبة يخبر عنها بهذا التفصيل ثم هو في نفسه عليه الصلاة والسلام امي لم يقرأ ولم يكتب ولم يجالس احدا

40
00:15:15.900 --> 00:15:36.400
من اه اه احدا من العلماء ولم يقرأ كتابا عليه الصلاة والسلام فهو نبي امي بهذا وصفه جا وصفه في القرآن لا يقرأ ولا يكتب. ولما جاءه جبريل قال له اقرأ قال ما انا بقارئ

41
00:15:36.850 --> 00:16:02.000
معنا بقارئ فرجل هذه شأنه عليه الصلاة والسلام وهذه حاله وهذه من صفته ثم يأتي بهذه الاخبار والتفاصيل لا شك ان هذا برهان واضح هذا برهان واضح وبين على صدقه وصدق ما جاء به. وانه انما اه يتكلم

42
00:16:02.000 --> 00:16:20.550
من الله ما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى نعم ثانيا انه صدق جميع الكتب وجميع ما اخبرت به الرسل. فجميع ما في كتب الله من التوحيد والصفات. وما اخبرت به

43
00:16:20.550 --> 00:16:38.350
الرسل عن الله فما جاء به محمد يصدق ذلك ويوافقه. ويشهد له مع ما هو عليه صلى الله عليه سلم من الوصف المذكور. نعم يعني هذا ايضا امر اخر يشهد اه

44
00:16:38.650 --> 00:16:59.150
لصحة هذا البرهان استقامة ان الرسول عليه الصلاة والسلام الذي جاء به تصديق لما جاءت به الرسل قل ما كنت بدعا من الرسل جاء باشياء امور يصدق فيها آآ المرسلين. مع انه

45
00:16:59.300 --> 00:17:18.600
امي لم يقرأ ولم يكتب ولم يجالس عالما ثم يأتي بامور عظيمة جدا يصدق فيها الانبياء قبله ويأتي بكتاب عظيم يا صفة هذا الكتاب انه مصدق لما بين يديه من الكتاب

46
00:17:18.750 --> 00:17:37.150
ومهيمنا عليه وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فجاء النبي عليه الصلاة والسلام بكتاب هذا وصفه وهذا شأنه مع انه صلى الله عليه وسلم كما تقدم امي لا يقرأ

47
00:17:37.150 --> 00:17:58.100
ولا يكتب ولا جالس عالما ولا قرأ كتابا صلوات الله وسلامه عليه ثم جاء بهذه الامور العظيمة والتفاصيل الدقيقة التي تصديق لما عن ان النبيين قبله. ولهذا اخبر عليه الصلاة والسلام

48
00:17:58.200 --> 00:18:19.200
ان دعوة الانبياء واحدة وان ما عنده هو الذي عند النبيين قبله. دعوة واحدة نحن الانبياء ابناء علات ديننا واحد وامهاتنا شتى اي الشريعة قد تختلف لكن الاصول والقواعد والعقائد واحدة

49
00:18:20.600 --> 00:18:48.750
عند جميع الانبياء عليهم صلوات الله وسلامه. نعم ثالثا ان هذه الاسماء الحسنى والصفات العليا التي اخبر بها عن الله كلها متصادقة. يصدق بعضها بعضا ويناسب بعضها بعضا حيث دل كل معنى منها على الكمال المطلق بكل وجه وبكل اعتبار. الذي لا كمال

50
00:18:48.750 --> 00:19:07.900
فوقه بل لا يمكن عقول العقلاء ان تتصور معنا واحدا من معاني تلك الاوصاف فهذا اكبر دليل على ان انها حق وان من جاء بها هو رسول الله حقا. نعم هذا الاخبار الذي

51
00:19:08.100 --> 00:19:28.150
جاء عن الرسول عليه الصلاة والسلام فيما يخبر به عن ربه سبحانه عن اسماء الرب العظيمة اه اسماء الرب الحسنى وصفاته تبارك وتعالى العظيمة. عندما ينظر الناظر لهذه الاشياء التي اخبر بها عن

52
00:19:28.150 --> 00:19:51.250
لا يجد ان كما قال المصنف متصادقة يصدق بعضها بعضا ويناسب بعضها بعضا. يعني لم يأتي باخبارات عن الله متعارضة او متناقضة او يصادم بعضها بعضا بل جاء باخبارات عظيمة كلها ذكر لكمال الرب وعظمة الرب وجلاله

53
00:19:51.250 --> 00:20:21.900
وجماله فهي اسماء ووصفات متصادقة ان يصدق بعضها اه اه بعضا ويناسب بعضها بعضا وقد قال الله سبحانه وتعالى اه عن القرآن الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها التشابه هنا هو هذا المعنى الذي يتحدث عنه الشيخ هنا التجانس والتناسب والتوافق

54
00:20:22.200 --> 00:20:44.150
فليس هناك فيما اخبر به سواء عن الله او الاخبارات الاخرى ليس فيه تعارض بين ولا ولا تناقض ولا تصادم بل هي متجانسة سواء فيما اخبر به عن ربه جل وعلا او اخبر به عن اليوم الاخر او عن الملائكة او غير ذلك من المغيبات

55
00:20:44.150 --> 00:21:02.000
او حتى ايظا الاوامر والنواهي هو كتاب متجانس متشابه يؤيد بعظه بعظا ويشهد بعضه لبعض فهذا ايضا من البراهين على صدق هذا الرسول. وقد قال الله تعالى ولو كان من عند غير الله

56
00:21:02.250 --> 00:21:27.800
لوجدوا فيه اختلافا كثيرا نعم رابعا ان اثارها ومتعلقاتها في الوجود والخلق والامر مشهودة محسوسة فاثار ما اخبر به من العظمة والملك والسلطان واثار ما اخبر به من العلم المحيط والحكمة الواسعة واثار

57
00:21:27.800 --> 00:21:47.800
ما اخبر به من الرحمة والجود والكرم واثار ما اخبر به من اجابة الدعوات وتفريج الكربات وازالة الشدات واثار ما اخبر به من كمال القدرة ونفوذ الارادة وكمال التصرف والتدبير الى غير ذلك مما اخبر به

58
00:21:47.800 --> 00:22:07.800
لله فان اثاره تلك في الوجود مشهودة لكل احد. لا ينكرها او يتوقف فيها الا فهو يخبر صلى الله عليه وسلم عن غيب محكم يشاهد الخلق من اثاره ما يدلهم دلالة

59
00:22:07.800 --> 00:22:31.350
قاطعة على ذلك. هذا ايضا جواب الراء رابع يذكرون رحمه الله ان ما يتعلق باخبارات النبي عليه الصلاة والسلام عن الله اسمائه الحسنى وصفاته العليا هذه الاسماء التي ذكرها عن الله

60
00:22:31.750 --> 00:23:01.550
والصفات التي ذكرها عن الله سبحانه وتعالى اثارها موجودة اثارها موجودة بل هذا الخلق هذا الخلق وبهذا الاحكام وهذا الاتقان وهذا الانتظام دليل على علم خالقه واحاطته الا يعلم من خلق فهو اللطيف الخبير

61
00:23:02.000 --> 00:23:24.050
الخلق دليل على العلم علم علم الخالق واحاطة علمه ودليل على قدرته وانه على كل شيء قدير مثل ما قال الله سبحانه وتعالى الله الذي اه خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله على كل شيء قدير

62
00:23:24.400 --> 00:23:43.250
وان الله قد احاط بكل شيء علما. هذا الخلق دليل على العلم دليل على القدرة دليل على الاحكام دليل على الحكمة دليل على الخبرة دليل على القوة هذه كلها هذه اثار

63
00:23:43.450 --> 00:24:06.150
اثار يشاهدها المرأة يشاهدها الخلق دليلا على عظمة الخالق وكمال اسمائه وصفاته سبحانه وتعالى مثل ما قال القائل وفي كل شيء له اية تدل على انه الواحد اذا هذه الاثار التي يراها الناس

64
00:24:06.450 --> 00:24:31.400
هي برهان على صدق الرسول فيما اخبر الله فيما اخبر به عن الله سبحانه وتعالى وعظمة اسمائه وعظمة صفاته وعظمة اه نعوته جل في علاه نعم قال رحمه الله خامسا هذه النعوت العظيمة التي اخبر بها عن الله لا يمكن التعبير عن اثار معرفتها في

65
00:24:31.400 --> 00:24:54.350
العارفين بها من التعظيم والاجلال الذي ليس له نظير. ومن الود والسرور والابتهاج الذي ذات الدنيا بالنسبة اليه اقل من قطرة بالنسبة الى البحر وهم خلق لا يحصي عدد ولا لا يحصي عددهم الا الذي خلقهم

66
00:24:54.400 --> 00:25:17.650
وهم علية الخلق وخلاصة الوجود واكمل الناس اخلاقا وادابا وارجحهم عقولا واصوبهم الا وقد اتفقوا على هذا الامر العظيم ليس اتفاقا علميا فحسب بل هو اتفاق اعتقادي علمي يقيني وجداني ضروري

67
00:25:18.000 --> 00:25:38.000
فهذا الاتفاق الذي ليس له نظير وهو من اثار ما اخبر به النبي صلى الله محمد صلى الله عليه وسلم عن ربه من الكمالات من اعظم البراهين على صدق رسالته وصحة ما جاء به من التوحيد الخالص

68
00:25:38.000 --> 00:26:01.100
نعم هذا الوجه الخامس وهو قريب من الذي قبله في اثار اسماء الله سبحانه وتعالى في الخلق اثار اسماء الله وصفاته في الخلق الاول الاثار التي اه تدل من هذه المخلوقات على العلم على القدرة

69
00:26:01.150 --> 00:26:28.500
على الحكمة على الخبرة الثاني على آآ اثار هذه المعرفة بالله سبحانه وتعالى في قلوب العارفين وقلوب اولياءه واتفاقهم على ذلك اتفاقهم على ذلك وتواطؤ قلوبهم على هذه المعرفة التي فطر الله سبحانه وتعالى العبادة عليها ثم جاءت براهين

70
00:26:28.500 --> 00:26:53.650
الوحي مغذية لهذه الفطرة مكملة لهذا لهذا الايمان وهذه المعرفة بالله سبحانه وتعالى وانه الرب العظيم الخالق الجليل المستحق لان يفرد وان يذل الخضوع والذل اه الانقياد جل في علاه

71
00:26:54.200 --> 00:27:12.000
اه انتهى ما ذكره رحمه الله من البراهين لكن هناك برهان اخر ايضا مهم جدا اه في هذا الباب مستفاد من قول الله سبحانه وتعالى في سورة الشورى ام يقولون افترى على الله كذبا

72
00:27:12.100 --> 00:27:36.350
فان يشأ الله يختم على قلبك فيمحو الله الباطل ويحق الحق بكلماته انه عليم بذات الصدور ونظيرها ايظا قول الله سبحانه وتعالى ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه آآ لقطعنا منه الوتين فما منكم من احد عنه حاجزين

73
00:27:36.900 --> 00:27:56.350
وتوضيح هذا البرهان ان هذا النبي صلوات الله وسلامه عليه منذ ان ظهر وهو وهو يقول عن نفسه انه رسول من رب العالمين. وان الله سبحانه وتعالى ارسله. وانه ينزل عليه وحي من

74
00:27:56.350 --> 00:28:15.650
من الله سبحانه وتعالى ثم يخبر عن الله قال الله كذا وقال كذا واوحى الله الي بكذا يخبر عن الله سبحانه وتعالى اخبارات تلو اخبارات فلو كان يتقول على على الله

75
00:28:16.800 --> 00:28:37.600
لحصل له هذا الذي ذكر الله سبحانه وتعالى. لكن الواقع انه منذ ظهر وودينه في علو وامره في رفعة  ولا يزال منتصرا على اعدائه لا يزال له التمكين لا يزال له النصر

76
00:28:38.400 --> 00:29:01.850
يوما تلو يوم وهو في ظهور وعلو هذا من من الامارات على صدقه هذا من البراهين على صدقه لانه لو كان آآ متقولا على الله لا لكان الامر كما قال الله ولو تقول علينا بعظ الاقاويل لاخذنا منهم باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من احد عنه حاجزين

77
00:29:01.850 --> 00:29:23.150
لكن هذا هذا برهان واضح على على صدق اه هذا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام. ولهذا الامام ابن القيم في كتابه اه الصواعق يذكر رحمه الله ان آآ مناظرة دارت بينه وبين احد النصارى

78
00:29:23.350 --> 00:29:50.900
وكان ذلك النصراني يكذب بالرسول عليه الصلاة والسلام فذكر له ابن القيم رحمه الله هذا البرهان ذكر له هذا البرهان واوضحه له فقال الرجل هذا دليل على انه نبي صادق

79
00:29:52.000 --> 00:30:11.700
قال هذا دليل على انه نبي صادق قال قال اذا كنت تقول انه نبي صادق فما يمنعك ان ان تتبعه قال وموسى نبي صادق يقول فقلت له ان كنت تقول انه نبي صادق

80
00:30:13.650 --> 00:30:28.350
وتقر بذلك فانه اخبر ان كل من لا يصدق ولا يتبعه ولا يؤمن بالذي جاء به ان ان انه حق على الله ان يدخله النار فاما ان يكون صادقا في ذلك

81
00:30:29.250 --> 00:30:46.150
فيلزمك ان تتبعه او لا يكون صادقا في ذلك فلا يكون نبي صادق جاءوا بهذا الالزام رحمه الله وانا اسوق المناظرة بمعناها فقال له ذلك النصراني لما وضعه في هذا المضيق

82
00:30:46.250 --> 00:31:04.200
قال له حدثنا في غير هذا يعني طلب ان ينهى الموضوع وان ينتقلوا بحديث غير غير هذا الموضوع لانه اتاه بامر ملزم اه مفهم مقنع نعم قال رحمه الله فان قلت

83
00:31:04.400 --> 00:31:22.250
كيف وان قلت قد يتفق طوائف من الخلق على بعض الامور التي ليست بحق ويكثرون جدا وقد اتفق العقلاء على ان ذلك ليس دليلا على صوابهم ان لم يكن لهم بذلك برهان

84
00:31:22.650 --> 00:31:44.250
فالجواب ان الامر كذلك ولكن ما ذكرنا من اتفاق اهل المعرفة بالله لا يشبه شيء من تواطئ الطوائف واتفاقها كما ذكرنا انه مبني على العلم اليقيني والبرهان الوجداني والاثار الجميلة الجليلة التي لا يمكن ان تقع خطأ

85
00:31:44.250 --> 00:32:04.550
اه او عن غير بصيرة وهم بهذا الوصف الذي ذكرنا ولهذا قال تعالى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم

86
00:32:04.750 --> 00:32:27.650
فذكر شهادة اولي البصائر من الانبياء والعلماء الربانيين على التوحيد وانها من اعظم البراهين على على  وكذلك اخبر عن الملائكة والجنة والنار وتفاصيل ذلك بامور يعلم انه لا يمكن. يعلم انه لا يمكن ان يأتي

87
00:32:27.650 --> 00:32:49.100
الا نبي مرسل موحى اليه من الله بذلك ومعارف الخلق وعلومهم تقصر غاية القصور عن بيان بعض ذلك ولكنها رحمة الله وهدايته لعباده بعثها على يد خاتم الرسل واكملهم رسالة. وحظهم من

88
00:32:49.100 --> 00:33:11.950
الرحمة بحسب نصيبهم من هذه الهداية واما الغيوب الحاضرة والمستقبلة الدال كل واحد منها على صدقه وحق وحقية ما جاء به. فكيف بجميعها فكيف اذا انضمت الى براهين رسالته التي لا تحصى اجناسها فضلا عن افرادها

89
00:33:12.250 --> 00:33:31.600
فمن ذلك ما في القرآن من وعده لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم ان يتم الله امره وينصره ويعلي دينه اظهر على الدين كله ويخذل اعداءه ويجعلهم مغلوبين مقهورين اذلين

90
00:33:31.900 --> 00:33:53.750
وهذا كثير جدا مثل قوله تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون والله متم والله متم نوره ولو كره الكافرون. وينصرك الله نصرا عزيزا

91
00:33:53.850 --> 00:34:16.600
وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ان الذين كفروا ينفقون اموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون  يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين

92
00:34:16.750 --> 00:34:36.750
الى غير ذلك من الايات التي اخبر بها بهذه الامور العظيمة والاوعاد الصادقة التي وقعت طبق ما الله به فازداد بذلك المؤمنون ايمانا. ولهذا يذكر تعالى نعمته في قوله تذكيرا لعباده المؤمنين

93
00:34:36.750 --> 00:35:03.450
واذكروا اذ انتم قليل مستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس فاواكم ايدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون وكذلك قوله يا ايها النبي قل لمن في ايديكم من الاسرى ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم

94
00:35:03.450 --> 00:35:29.550
خيرا مما اخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم وقوله لرسوله والمؤمنين وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه وقد فعل واخبر ان صلح الحديبية فتح مبين مع ما فيه من تلك الشروط التي كرهها اكثر المؤمنين ثم

95
00:35:29.550 --> 00:35:50.550
وتبين لكل احد بعد ذلك انه فتح مبين. فيه من المصالح للاسلام والمسلمين ما لا يمكن احصاءه  ومن ذلك قوله يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا بعد

96
00:35:50.550 --> 00:36:16.350
ماذا وان خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله. الاية وقد وقع ذلك كله. نعم هنا اه يذكر الشيخ ايضا من البراهين آآ ان الغيوب الحاضرة والمستقبلة الدان كل واحد منها على صدق الرسول و

97
00:36:16.550 --> 00:36:34.400
ان ما جاء به حق صلوات الله وسلامه عليه كثيرة جدا كل واحد منها كافي على صدق صدقه وصدق ما جاء به فكيف بها مجتمعة ثم ذكر نماذج كثيرة اطال فيها رحمه الله تعالى

98
00:36:34.600 --> 00:36:53.650
اقامة لهذا البرهان وتتميما لايضاحه وزيادة في النفع والفائدة فاطال رحمه الله في ذكر امثلة كثيرة مما في القرآن بدأ بقوله وهذا كثير جدا يعني في القرآن ثم اخذ يذكر امثلة

99
00:36:53.800 --> 00:37:12.300
على اشياء وعد الله سبحانه وتعالى بها رسوله ثم حصلت وقعت كما اخبر جل وعلا وكما وعد رسوله عليه الصلاة والسلام وايضا امورا اخبر الله سبحانه وتعالى بها فوقعت ولهذا

100
00:37:12.450 --> 00:37:30.200
يعقب الشيخ رحمه الله هذه الاشياء التي يذكر بان هذا وقع او هذا فعله الله او حصل هذا الامر فهذه الاشياء كل واحد منها برهان على صدق هذا الرسول فكيف بها

101
00:37:30.350 --> 00:37:52.750
مجتمعة نعم واخباره انه سيتوب على كثير من ائمة الكفر وينصر عباده عليهم كقوله قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشفي صدور قوم مؤمنين. ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من

102
00:37:52.750 --> 00:38:17.250
يشاء. هذه الاية جمعت عدة اخبارات عن امور يعني ستقع اه اخبر بان نصره للمؤمنين اخزائه الكافرين وايضا توبته على بعضهم فكل ما اخبر الله سبحانه وتعالى به ووعد به رسوله عليه الصلاة والسلام كل ذلك حصل ومن يقرأ السيرة

103
00:38:17.350 --> 00:38:35.600
النبوية يجد اه الشواهد على ذلك نعم. وقوله ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم وقوله عسى الله ان يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة. والله قدير والله غفور رحيم. وقد

104
00:38:35.600 --> 00:38:51.250
فعل ذلك نعم يعني بعظ الذين كان عليه الصلاة والسلام يدعو عليهم كان يدعو عليهم باسمائهم انزل الله ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم. بعض هؤلاء الذين كانوا يدعو عليهم تاب الله عليهم

105
00:38:51.400 --> 00:39:17.250
سبحانه وتعالى فهذا كله من البراهين والشواهد نعم وقوله تعالى سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم. وقد قالوا ذلك. نعم اخبر عن شيء وتعالى سيقال فقيل كما اخبر جل وعلا نعم. وقوله فسيكفيكهم الله. نعم وكفاه الله اياهم

106
00:39:17.450 --> 00:39:39.000
والله يعصمك من الناس وعصمه سبحانه وتعالى منهم اليس الله بكاف عبده واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين هذا التآمر الذي كان من

107
00:39:39.150 --> 00:40:03.450
المشركين والذي على اثره هاجر عليه الصلاة والسلام اه الى المدينة الليلة الاخيرة التي كانت له في في مكة واحاط المشركون ببيته وهم كانوا اجتمعوا آآ ماذا يصنعون اي شيء يصنعونه

108
00:40:03.500 --> 00:40:24.900
اه كانوا يعني الاراء التي تقررت عندهم لا تخرج عن هذه الثلاثة التي ذكر الله عنهم ليثبتوك او يقتلوك او او يخرجوك فكانت الاراء حول هذه الامور الثلاثة يثبتوك آآ يثبتوك اي يضعوه في حجرة

109
00:40:25.850 --> 00:40:41.050
ويبقى فيها الى ان يموت لا لا يأذن لاحد يدخل عليه ولا يستطيع ان يدعو احد ولا يستطيع ان احد يسمع منه شيئا يبقى محتجزا فيها الى ان يموت يوضع له طعام وشراب ويغلق

110
00:40:41.150 --> 00:40:58.750
ولا ويمنع من الوصول اليه فكان هذا رأي والرأي الاخر ان يخرج من اه من مكة وينفى منها الى بلاد بعيدة حتى يتخلص هم بزعمهم من من شره وما ومن دعوته

111
00:40:59.050 --> 00:41:19.150
او يقتلوه وهذا الذي قرر قرارهم عليه واتفقوا على ان ان يقتلوه اذن الله سبحانه وتعالى له آآ الهجرة قال واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او او يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير

112
00:41:19.400 --> 00:41:44.600
الماكرين نعم انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا. فمهد الكافرين امهلهم رويدا. وقد اوقع بهم مصداق ذلك من الاخذات ما اوقع وقوله وللاخرة خير لك من الاولى. اي كل حالة متأخرة من احوالك خير لك من سابقتها

113
00:41:44.600 --> 00:42:05.350
ومن تتبع سيرته واحواله صلى الله عليه وسلم وجد ذلك عيانا كل وقت خير مما قبله في والتمكين واقامة الدين الى ان قال له في اخر حياته اليوم اكملت لكم دينكم واتممت

114
00:42:05.350 --> 00:42:35.600
نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا وقال تعالى الف لام ميم غلبت الروم في ادنى الارض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين وقد وقع ذلك كما اخبر وقال تعالى وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون. وقال وسيعلم الكفار لمن عقب الدار

115
00:42:35.600 --> 00:43:03.900
وهذا وعيد وهذا وعيد بان عواقبهم ستكون وخيمة. فوقع طبق ما اخبر. وقوله يبصروا ويبصرون بايكم المفتون. وقد ابصر كل احد انهم هم المفتون وقوله فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. سيجعل الله بعد عسر يسرا. وقد يسر

116
00:43:03.900 --> 00:43:30.350
الله الامور بعد عسرها وسعها بعد ضيقها وشدتها وقوله وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخدفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم يمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا

117
00:43:30.350 --> 00:43:51.650
الايات وقد فعل وله الحمد ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون وقال تعالى قل للمخلفين من الاعراب ستدعون الى قوم اولي بأس شديد تقاتلونهم او يسلمون

118
00:43:51.650 --> 00:44:17.150
وقد دعوا لذلك في وقت ابي بكر وعمر والخلفاء والملوك الصالحين وقوله انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد وقوله وكان حقا علينا نصر المؤمنين. اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا. وان الله على نصرهم

119
00:44:17.150 --> 00:44:45.300
لقدير وقوله لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امين محلقين رؤوسكم ومقصرين. الاية وقوله سيقول المخلفون وقوله سيحلفون بالله لكم اذا انقلبتم اليهم لتعرضوا عنهم. وقد قالوا ما ذكر الله انهم سيقولونه

120
00:44:45.350 --> 00:45:07.550
وقوله تعالى ام يقولون نحن جميع منتصر سيهزم الجمع ويولون الدبر. وقد وقع ذلك في بعد هذا الكلام ومن ذلك قوله تبت يدا ابي لهب وتب ما اغنى عنه ما له وما كسب سيصلى نارا ذات

121
00:45:07.550 --> 00:45:34.550
ذهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد وقوله ذرني ومن خلقته وحيدا الى قوله ساصليه سقر. الايات فاخبر عن ابي لهب وامرأته وعن هذا الوحيد بصلي النار ومن لازم ذلك بقائهم على كفرهم وتكذيبهم لمحمد صلى الله عليه وسلم

122
00:45:34.550 --> 00:46:07.150
فوقع وبقوا على ذلك حتى هلكوا وقوله انا كفيناك المستهزئين. فوعده بكفايته اياهم فاوقع بهم العقوبات المتنوعة وهي معروفة بين اهل السير وقوله لما ذكر مكر رؤساء الكفر جند ما هنالك مهزوم من الاحزاب. وقوله فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون

123
00:46:07.150 --> 00:46:27.150
وقوله في ايات التحدي فان لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار. فاخبر انهم لن يفعلوا في المستقبل فلم يفعلوا وكذلك في تحدي اليهود قل ان كانت لكم الدار الاخرة عند الله خالصة من دون الناس

124
00:46:27.150 --> 00:46:57.150
فتمنوا الموت ان كنتم صادقين. ولن يتمنوه ابدا. الاية فلم يقع منهم التمني في في التحدي الذي دل عليه السياق. وقوله تعالى اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. فاخبر بعدة

125
00:46:57.150 --> 00:47:25.700
جاء قبل وقوعها بمجيء نصر الله والفتح ودخول الناس في دين الله افواجا وانه عند ذلك قد حان اجلك وقربت وفاتك فاختم حياتك الشريفة بالتسبيح والحمد والاستغفار وقوله ان شانئك هو الابتر. اي مقطوع الذكر الجميل. مقطوع من الخير ووقع ذلك

126
00:47:25.750 --> 00:47:47.850
وقوله قل هل تربصون بنا الا احدى الحسنيين؟ ونحن نتربص بكم ان يصيبكم الله بعذاب من عنده او باي فتربصوا انا معكم متربصون وقل جاء الحق وزهق الباطل. ان الباطل كان زهوقا

127
00:47:47.950 --> 00:48:09.400
وقل ربي ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق. واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا. وقد فعل على ذلك وقوله تعالى قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان

128
00:48:09.400 --> 00:48:39.000
بعضهم لبعض ظهيرا وهذا خبر منطبق على مخبره في في جميع الاوقات وقوله انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. وهذا شامل لحفظ الفاظه ومعانيه بحيث لا يأتي الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. وحفظه مشاهد محسوس

129
00:48:39.450 --> 00:48:59.450
وقوله يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه على المؤمنين اعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم. وقد

130
00:48:59.450 --> 00:49:20.550
على ذلك وقوله واية لهم انا حملنا في الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة. ويخلق ما لا تعلمون. وهذا شامل لخلق ما ما لا

131
00:49:20.550 --> 00:49:40.550
لا يعلمه العباد في تلك الاوقات الماضية مما لم يشاهدوا له نظيرا. فيدخل فيه جميع المخترعات التي حدثت والتي تحدث الى يوم القيامة من المراكب البرية والبحرية والهوائية وما خلقه وعلمه

132
00:49:40.550 --> 00:50:02.150
انسان بواسطة الكيمياء والكهرباء من المخترعات المدهشة ونقل الاصوات والانوار من الاماكن الشاسعة في اسرع وقت وهذا من الايات والبراهين التي دل عليها القرآن حيث لا لا يحدث حادث جليل او حقير

133
00:50:02.150 --> 00:50:22.150
او صغير الا وفي القرآن تصريح به. او ادخاله في عموم او مفهوم. وانه لم يأتي ولن يأتي علم صحيح ولا حادث حقيقي ينقض شيئا من ادلة القرآن فانه تنزيل من حكيم محيط

134
00:50:22.150 --> 00:50:42.900
علمه بكل شيء من حكيم محيط علمه بكل شيء نفذت ارادته ومشيئته في كل شيء  وقوله تعالى قل هو القادر الا قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم او من تحت ارجلكم

135
00:50:42.900 --> 00:51:12.700
او يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض. وقد وقعت القنابل المهلكة والديناميت لم لما باشره لما باشره او قرب منه والدخان الخالق وما اشبه ذلك وهذا ينطبق على موصوفه غاية الانطباع. وفيه التنبيه على حدوث الالات المقربة للمواصلات. كما بسطنا

136
00:51:12.700 --> 00:51:31.800
ذلك في مواضع اخر. نعم الشيخ له رسالة مطبوعة كلها حول هذا الاشياء التي يذكر عليها امثلة هنا اسماها الدلائل القرآنية في ان العلوم والاعمال النافعة العصرية داخلة في الدين الاسلامي نعم

137
00:51:32.950 --> 00:51:52.950
قوله تعالى فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب اليم. وقد ذكر الله التنادي بين اهل الجنة واهل النار مع البعد المفرط والترائ. وقد اظهرت المكتشفات الكهربائية والكيماوية. مصداق ذلك

138
00:51:52.950 --> 00:52:18.250
بعدما كان كثير من المكذبين يسخرون باخبارات الرسل في هذا الباب ويستبعدونها. فاظهر الله في هذه الاوقات من البراهين ما يكذب المكذبين الجاحدين وهذا من مصداق قوله تعالى سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق

139
00:52:18.250 --> 00:52:37.500
فلم يزل فلم يزل يري عباده ويحدث لهم من البراهين الدالة على صدق الرسل. وان ما جاءوا به هو الحق. وما خالفه هو باطل ولكن ابى المباهتون المكابرون الا عتوا ونفورا

140
00:52:37.700 --> 00:52:57.700
ومن ذلك قوله تعالى وانزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس. وقوله علم الانسان مالا ام يعلم فهذه المنافع التي علمها الله الانسان فلم يزل يفرعها الانسان ويرقيها حتى وصلت الى ما وصلت اليه

141
00:52:57.700 --> 00:53:26.050
وهو جاد في طريقه في تنمية الصناعات والمخترعات وذلك كله داخل في تعليم الله له والهامه والهامه وايجاده تبارك وتعالى المنافع والقوى في مخلوقاته فالله تعالى هو الذي اوجد فيها القوى الصالحة لايجاد المخترعات النافعة منها. والله هو الذي علم الانسان

142
00:53:26.050 --> 00:53:46.050
ذلك وذلك من اياته في الافاق وفي النفوس الدالة على ان ما جاء به الرسول حقا وان لم يهتد لذلك الخلق ضلالا عن الادلة الحقيقية او عن وجه عن او عن وجه دلالتها او قيام عقائد باطلة

143
00:53:46.050 --> 00:54:07.550
صارفة وصادفة عن الحق. نعم. نكتفي بهذا نسأل الله الكريم ان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت

144
00:54:07.700 --> 00:54:18.250
استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين