﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:27.700
بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:28.250 --> 00:00:52.450
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ايها الاخوة الفضلاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته درسنا اليوم بعون الله وتوفيقه في تتمة حديث ابي هريرة

3
00:00:53.350 --> 00:01:14.700
الذي اورده البخاري في باب النطاق في باب عيش النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وتخليهم عن الدنيا وكنا شرعنا في

4
00:01:14.900 --> 00:01:37.050
اول الحديث وشرحه ووقفنا عند قوله عن قال واهل الصفة من اضياف الاسلام او اضياف الاسلام لا يأوون على اهل ولا مال ولا على احد وانتهينا من هذا وذكرنا الكلام في

5
00:01:37.150 --> 00:02:11.200
اه  على من هم اهل الصفة  بعد نهاية ان شاء الله الحديث   تيسر الوقت السلام على الصفة من كلامي شيخ الاسلام ابن تيمية وغيره من اهل العلم اضافة الى ما ذكره اهل بخاري وغيرهم

6
00:02:11.700 --> 00:02:30.700
لكن نكمل الحديث وبعد ذلك ان شاء الله تعالى يكون الكلام على قضية اهل الصفة قال رضي الله عنه في تتمة الحديث قال اذا اتته صدقة بعث بها اليهم ولم يتناول منها شيئا

7
00:02:30.950 --> 00:02:58.250
واذا اتته هدية ارسل اليهم واصاب منها واشركهم اذا اتته صدقة فرق ابو هريرة آآ بين الصدقة والهدية  لان النبي صلى الله عليه وسلم كما تعلمون كان لا يأكل صدقة محرمة عليه وعلى ال بيته

8
00:02:59.550 --> 00:03:30.050
واما الهدية فيأكلها يقبلها ويثيب عليها عليه الصلاة والسلام ولذلك كان   آآ يبعث بالصدقة الى الفقراء كلهم والى اهل الصفة ولا يتناول منها شيئا واما الهدية كان يصيب منها صلى الله عليه وسلم يأكل

9
00:03:31.000 --> 00:04:04.250
ويشركهم فيها ياكل هو واهله. ولذلك في حديث بريرة ايضا في الصحيح لما  تصدق عليها بهدية صدق عليها بشاة   لبيت النبي صلى الله عليه وسلم منها من اللحم فلما دخل النبي صلى الله عليه وسلم وجد عندهم لحما قال من اين لكم اللحم؟ قالوا

10
00:04:04.650 --> 00:04:27.600
اهدي لي نبهوا عليه الصلاة والسلام لانها فقيرة وعفوا تصدق به على بريرة واهدت لنا منها فقال النبي صلى الله عليه وسلم ارنيه وانه عليها صدقة ولنا هدية تحول لما ملكته انتقل صار في ملكها

11
00:04:28.100 --> 00:05:00.100
فلما اهدت منه لم يأخذ حكم الصدقة  هنا يقول واذا اتته هدية ارسل اليهم واصاب منها واشركهم فيها. في رواية وشركهم في حديث ابي هريرة في صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اوتي بطعام

12
00:05:00.850 --> 00:05:25.550
سأل عنه  بين قيل انه صدقة قال لاصحابه كلوا واذا وهو لا يأكل واذا قيل انها هدية ضرب بيده فاكل معهم ضرب بيده يعني نفض عنها الغبار  الغبار فدل على ان انه هذا هو طريقته ما بين هديتي

13
00:05:25.900 --> 00:05:47.350
الصدقة وانه يقبل الهدية وهذا من كرم شمائله عليه الصلاة والسلام انه يقبل الهدية ولا يأنف سواء كان المهدي اه كبيرا كبيرة شعر كان ضعيفا يقبل هدية العبد هدية العمى

14
00:05:48.000 --> 00:06:10.900
وهدية الفقير وهدية الشريف والكبير صلى الله عليه وسلم في كرم اخلاقه ادل على ان ان هذا من مكارم الاخلاق وليس فيها نقص على الانسان اما الصدقة انها ايضا كما قال انها اوساخ الناس

15
00:06:11.100 --> 00:06:32.100
ثم قال صلى الله عليه وسلم انها لا تحل لنا لانها اوساخ الناس والمعنى ان اوساخ الناس انهم يتطهرون بها من ادران الذنوب ويطهرون اموالهم باخراجها الله سماها زكاة والزكاة تطهير كما قال عز وجل

16
00:06:32.500 --> 00:07:10.200
من اموالهم فقد اقمتم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها لذلك يحاول الانسان  تنزه عن اوساخ الناس   قال  فلما قالها النبي صلى الله عليه وسلم الحق يا ابا هريرة في الحق يا اهل الصفة يقول

17
00:07:10.400 --> 00:07:31.600
ابو هريرة فساءني ذلك يعني قوله ادعهم لي فقلت يعني في نفسي ولم يقلها للنبي صلى الله عليه وسلم وما هذا اللبن في اهل الصفة  يعني شيء قليل واهل الصفة كثير مر معنا في الدرس الماظي

18
00:07:31.950 --> 00:07:52.750
انهم  يتراوحون ما بين السبعين الى المئة بل ذكر بعضهم الى اكثر من ذلك الى نحو اربعمئة  لعل اقل ما اجتمع فيها نحو السبعين هذا قدح  في لبن كيف يكفيهم

19
00:07:54.250 --> 00:08:20.650
قال فقلت وما هذا اللبن في اهل الصفة؟ وكنت ارجو ان اصيب من هذا اللبن شربة اتقوى بها يعني في يومه فاذا جاء في رواية اذا جاءوا فكنت اعطيهم يعني ساكون الساقي والساقي في العرف انه هو

20
00:08:21.500 --> 00:08:45.950
اخر من يطعم يسقي الناس ولا يطعم الا في اخرهم ان شاء والا اه لا يطعن لكن ان شاء ان يطعم يكون في اخرهم اذا لا يبقى له شيء وان بقي فسيكون شيئا قليلا

21
00:08:47.700 --> 00:09:14.100
قال فكنت امرني يعني فكنت اعطيهم كنت انا نعطيهم وما عسى ان يبلغني من هذا اللبن ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله بد لابد امر واجب ان الله امر بطاعته

22
00:09:14.550 --> 00:09:34.650
اطيعوا الله واطيعوا الرسول  طاعة الرسول طاعة لله كما قال عز وجل من يطع الرسول فقد اطاع الله ولذلك قال سم طاعته للرسول سماها طاعة لله وهو كذلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين

23
00:09:34.700 --> 00:09:55.950
من اطاعني فقد اطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله قال فاتيتهم فدعوتهم فاقبلوا يعني لم يرجع يبقى منهم احد استأذنوا فاذن لهم صلى الله عليه وسلم. فاخذوا مجالسهم من البيت

24
00:09:57.700 --> 00:10:20.850
يعني قعدوا في المجالس المعتادة مجالسهم اعبر بالظمير يعني كأنهم آآ يعني اضاف المجالس اليهم لكن المقصود به يعني المجالس المعتادة ان الذي اعتاد الناس ان يجلسوا فيها او مجالسهم الذي اعتادوا اذا جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم ان يجلسوا فيها

25
00:10:21.150 --> 00:10:39.000
كانه من كثرة ما كان يدعوهم عليه الصلاة والسلام هؤلاء الفقراء في بيته انه صارت هذه المقاعد كأنها لهم وليس بالضرورة ان يتوطن شخص منهم مجلسا واحدا كلما جاء ما يجلس الا فيه وانما لكن المقصود

26
00:10:39.250 --> 00:11:02.000
المجالس المعتادة للناس هذا المقصود وافاد من ذلك انه يعني كانوا معتادين المجيء اليه صلى الله عليه وسلم اه يقول ابن حجر لم اقف على عددهم اذ ذاك يعني كان

27
00:11:02.050 --> 00:11:30.300
العدد لم يقف على عددهم هنا في تلك الواقعة واما عددهم في الجملة فهم يتراوحون مثل ما تقدم ذكره وذكر عن رواية اللي ابي اللي لابي هريرة ايضا في صحيح البخاري ان قال رأيت عن قال رأيت سبعين من اصحاب الصفة

28
00:11:33.050 --> 00:12:00.950
وهذا يقول يشعر بانهم كانوا اكثر من ذلك   وقد يكون الذي حضر منهم تلك الليلة اه عدد كبير لكنه بهذه القدرة ولا يلزم ان يكون اه لان البيت بيت النبي صلى الله عليه وسلم ما كان كبيرا جدا

29
00:12:02.100 --> 00:12:24.250
تسع الى السبعين الظاهر والله اعلم انه على العادة التي جرى فيها عليه الصلاة والسلام بانه يقسمهم على البيوتات من الانصار ونحو ممن لهم بيوت وعندهم كابي بكر فكان يبعث يقول من كان عنده طعام واحد فليذهب باثنين وان كان عنده طعام

30
00:12:24.250 --> 00:12:44.400
فليذهب بثالث مكان عنده طعام وثلاثة فليذهب برابع يقسمهم فهؤلاء المجموعة التي اعتادوا ان يبقوا ويأتون الى النبي صلى الله عليه وسلم فيكون عدهم بقدر ما آآ يأخذه المكان مكانهم في البيت

31
00:12:47.500 --> 00:13:15.550
واذا كان العدد اكبر لا يأخذهم البيت يذهب اليهم النبي صلى الله عليه وسلم   جاء في بعض الروايات انه كان يأكل معهم في المسجد عليه الصلاة والسلام  فقال يا ابا هر خذ فاعطهم

32
00:13:15.850 --> 00:13:44.500
لما جاؤوا قال اعطيهم الرجل فيشرب حتى يروى ثم يرد علي قد حفاطيع فاعطيه حتى اعطيه الرجل يمره عليهم واحدا واحدا  جاء في الرواية قال حتى انتهيت الى النبي صلى الله عليه وسلم

33
00:13:45.250 --> 00:14:05.150
افاد هذا انه مر عليهم جميعهم جميعهم يأخذه من رجل ويعطيه للاخر وكان النبي صلى الله عليه وسلم اخرهم المجلس وفي رواية انه قال خذ فناولهم قال فجعلت اناول الاناء

34
00:14:05.800 --> 00:14:25.850
رجل رجلا فيشرب فاذا روي اخذته فناولته الاخر حتى روي القوم جميعا حتى انتهيت الى النبي صلى الله عليه وسلم وقد روي القوم كلهم يعني فاعطاه القدح افاد هذا اه انه

35
00:14:27.050 --> 00:14:48.700
اه ان الساقي يبقى يسقي يسقي القوم بيده ولا يكفي ان يعطيه لواحد منهم وهو اذا فرغ منه يدفعه الى الذي  وان كان ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه

36
00:14:49.300 --> 00:15:11.200
دعا لبن جيء له به صلى الله عليه وسلم فشرب وعن يساره ابن عباس وعن يمينه ابو بكر وفي رواية عن يساره اعرابي وعن يمينه ابو بكر حديثنا يعني في حديثين

37
00:15:12.450 --> 00:15:26.600
فلما شرب النبي صلى الله عليه وسلم استأذن من ابن عباس ان يعطيها عفوا عن يمينه ابن عباس وعن يساره ابو بكر  عن يميني هو في الرواية الثانية عن يمينه الاعرابي وعن يساره ابو بكر

38
00:15:26.900 --> 00:15:44.700
فكان من الحق ان يعطي الايمن استأذن من ابن عباس ومن الاعرابي ان يعطي ابا بكر قال ابن عباس ما كنت لاوثر بحظي منك يا رسول الله يعني ان يشرب

39
00:15:44.800 --> 00:16:04.250
بعده تبركا به صلى الله عليه وسلم  اه دفعه اليه دل على انه اه ايضا الذي معه الاناء يشرب منه ان يدفعه لكن هنا النبي صلى الله عليه وسلم اكرامهم

40
00:16:04.400 --> 00:16:22.500
اكرام هؤلاء القوم من ضعفاء المسلمين ضيوف عندهم وابو هريرة كما جاء في الرواية انه كان يلزم قال كنت امرأ مسكينا الزم رسول الله صلى الله عليه وسلم لشبع بطني

41
00:16:23.050 --> 00:16:43.050
وكان كأنه من اهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم كثرة ملازمته له هو في هذا المقام في مقام اه الخادم له عليه الصلاة والسلام كان يتشرف بهذه الخدمة رضي الله عنه وارضاه

42
00:16:43.450 --> 00:17:04.600
ونعمها من من خدمة فلذلك امره ان يكرمهم فدل على ان صاحب البيت الاولى ان يكرم اضيافه بمثل هذه الخدمة اما ان يقوم ان يسقي ان يسقيهم بنفسه او يا امراء

43
00:17:04.900 --> 00:17:22.200
من يخدم عنده ان يقوم بذلك من ولده او خادم او احد ممن آآ يعني يدل عليه قال حتى انتهيت الى النبي صلى الله عليه وسلم وقد روي القوم كلهم

44
00:17:22.850 --> 00:17:50.300
فاخذ القدح في رواية وقد بقيت فيه فضلة ووضعه على يده فنظر الي فتبسم  فرفع رأسه فتبسم. فدل على انهم كانوا جلوس وابو هريرة كان قائما وتبسمه في وجهه لابي هريرة كأنه صلى الله عليه وسلم تفرس

45
00:17:50.500 --> 00:18:14.100
آآ ما كان في وجه ابي هريرة او ما وقع في وهم ابو هريرة انه لن يبقى له من من اللبن شيء بكثرة الناس وقلة اللبن ولذلك تبسم اليه فقال يا ابا هر يا ابا هر بقيت بقيت انا وانت

46
00:18:14.600 --> 00:18:37.600
اقعد اشرب الان اخذ النبي صلى الله عليه وسلم الاناء منه ثم اعطاه لابي هريرة قال اقعد فاشرب وقال بقيت انا وانت اي من الموجودين. ليس لاهل البيت كانهم اخذوا حظهم لانه جاء

47
00:18:37.850 --> 00:18:56.650
في اول الرواية انه سأل لما وجد اللبن وجد العس قال اين لكم؟ ها من اين لكم هذا قالوا اهداه لك فلان او فلانة  فلما قال ما بقيت انا وانت دل على انهم قد اخذوا حظهم منه

48
00:18:58.000 --> 00:19:19.100
قال اقعد فاشرب قال فما وما زال يقول اشرب حتى قلت يا رسول الله والله لا ما اجد له مسلكا يعني ميل ما له مسلك الدخول الى الجوف شرب حتى ارتوى جدا

49
00:19:19.650 --> 00:19:41.600
قال فارني في رواية ناولني القدح فلما اخذه صلى الله عليه وسلم قال فحمد الله وسماه حمد الله لما رأى من النعمة والبركة ووجود الخير بعد الانعدام متوفرة بعد القلة

50
00:19:42.300 --> 00:20:07.500
ثم سمى ليشرب قال سمى وشرب الفظلة البقية هذا دل على مشروعية التسمية والحمد  ايضا قبل الطعام كما جاء في ايضا الحمد بعد الطعام ان الله لا يرضى عن العبد يأكل الاكلة فيحمد الله عليها

51
00:20:09.500 --> 00:20:32.800
ويشرب الشربة فيحمد الله عليها هنا حمد الله اولا على توفر النعمة ويشرع عن احمد انتهاء الطعام او او  او الشراب كما يحمد عند اللباس انه اذا لبس ثوبا جديدا

52
00:20:33.250 --> 00:20:54.000
او غسيلا قال الحمد لله الذي كساني. هذا الثوب ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة عند اذا اراد ان يلبس قال وشرب الفضلة في رواية شرب من الفضلة الفضل المقصود بها البقية

53
00:20:54.550 --> 00:21:16.050
والرواية الثانية التي قال شرب منها الفضل يعني شرب بعضها ان من هنا للتبعيظ ما شربها كلها ابقى شيئا اما تكن بقيت زادت عن الحاجة او يكون تركها اللي من يأتي بعده او من اهل البيت

54
00:21:17.950 --> 00:21:38.900
وهذي يستفاد منها انه لا بأس بالابقاء سواء لحاجة احد او  ما زاد عن الحاجة وان الانسان لا يلزم اذا اكتفى حاجته ان ان يشرب الباقي كله كما يقول بعض الناس انه يعني

55
00:21:39.400 --> 00:22:06.050
لا تترك شيئا وراءك اذا اكتفى يكفي الباقي يحفظ يهدى يعطى لاحد خاصة مع توفر وسائل الحفظ الثلاجات ونحوها هذا الحديث حصل مثله احاديث كثيرة اذا توفر الطعام والبركة فيه

56
00:22:06.100 --> 00:22:26.300
سواء مع ابي هريرة او غيره حصل مع حديث جابر وحديث انس حديث ابي بكر حديث لما وفى ان النطع لما جاءوا بحديث عمر وحديث ابي سعيد وحديث عمران احاديث كثيرة

57
00:22:26.850 --> 00:22:46.800
مما وقع لابي اه هريرة ما اخرجه ابن حبان عن ابي هريرة قال اتت علي ثلاثة ايام لم اطعم فجئت اريد الصفة جعلت اسقط ان لا يستطيع يمشي في الطريق

58
00:22:47.100 --> 00:23:04.800
الى المسجد الصفة فجعل الصبيان يقولون جن ابو هريرة حتى انتهيت الى الصفة فوافقت رسول الله صلى الله عليه وسلم واوتي بقصعة من فريد دعا عليها اهل الصفة وهم يأكلون منها

59
00:23:05.200 --> 00:23:26.000
وجعلت اتطاول كي يدعوني حتى قاموا يعني فرغوا من الطعام وقاموا وليس في القصعة الا شيء في نواحيها جمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصار لقمة ووضعها على اصابعه فقال لي

60
00:23:26.300 --> 00:23:44.300
قل بسم الله فوالذي نفسي بيده ما زلت اكل منها حتى شبعت هذا دل على عدة اشياء منها البركة. لقمة واحدة اجتمعت في الاصابع يعني ما بلغت شيئا ان تملأ اليد

61
00:23:44.400 --> 00:24:13.800
او الكف بل الى الاصابع قليل ومع ذلك اكل ابو هريرة يقول ما زلت اكل منها يعني اطال المدة وهو يأكل حتى شبع  وفيه من الفوائد ايضا اكل يعني جمع بقايا ماء في القصعة او من اه

62
00:24:14.250 --> 00:24:40.400
من بقايا الطعام المجمعة وفيها ان النبي صلى الله عليه وسلم على شرفه ومقامه عليه الصلاة والسلام كان يأكل مع الفقراء  كذلك يأكل او يجمع ما في الاناء ويبقى متأخرا حتى

63
00:24:41.150 --> 00:25:07.150
آآ  لا يقوم قبلهم فيستحيوا ذكر ابن حجر رحمة الله عليه في هذا الحديث فوائد كثيرة  قال وفي الحديث من فوائد استحباب الشرب من قعود الحديث الاول الذي شرب اللبن

64
00:25:07.550 --> 00:25:25.350
لان لان هؤلاء جلسوا واشربهم ولما اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يعطي ابا هريرة للشرب قال اقعد فاشرب فاشرب  وفيه ان خادم القوم اذا دار عليهم بما يشربون يتناول

65
00:25:25.650 --> 00:25:44.250
الاناء من كل واحد فيدفعه هو الى الذي يليه ولا يدع الرجل يناور رفيقه لما فيه او لما في ذلك من نوع امتهان الضيف هذه التي اشرنا اليها ان الضيف يكرم

66
00:25:45.250 --> 00:26:08.100
سواء كان الضيف فقيرا كان شريفة من من اشراف الناس قال من الفوائد فيه معجزة عظيمة وهي تكثير الطعام والشراب ببركة صلى الله عليه وسلم  وفيه جواز الشبع ولو بلغ اقصى غايته

67
00:26:08.450 --> 00:26:25.700
اخذا من قول ابي هريرة لا اجد له مسلكا وتقرير النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك خلافا لمن قال بتحريمي يعني من قال بتحريم الشبع هذا الحديث يرد عليه

68
00:26:27.050 --> 00:26:41.500
هذا الحديث يرد عليه لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لابي هر اشرب ثم يقول له اشرب ثم يقول له اشرب  لكن ابن حجر استدرك قال لكن يحتمل ان يكون ذلك خاصا

69
00:26:41.700 --> 00:26:57.000
بما وقع في تلك الحال يقاس عليه لان في تلك الحال لانني النبي صلى الله عليه وسلم رأى من ابي هريرة آآ يعني طموح نفس الى اكل الى هذا الشرب اللبن

70
00:26:57.100 --> 00:27:17.350
ونوع اياس ان يبقى له شيء فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يبين انك بقي لك وبورك في الطعام حتى شربت شربا زائدا وقال وقد اورد الترمذي عقب هذا حديث ابي هريرة هذا

71
00:27:17.550 --> 00:27:38.350
اورد حديث ابن عمر رفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال اكثرهم في الدنيا شبعا اطولهم جوعا يوم القيامة وقال حديث حسن   من حديث المقداد ابن معد كلب ان قال ما ملأ ابن ادم وعاء شراء من بطنه

72
00:27:38.700 --> 00:28:01.250
اخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ثم اراد ان يجمع ابن حجر بين هذين هذه الاحاديث قال ويمكن الجمع بان يحمل الزجر على من يتخذ الشبع عادة لما يترتب على ذلك من الكسل عن العبادة وغيرها

73
00:28:01.800 --> 00:28:27.700
ويحمل الجواز على من وقع له ذلك نادرا ولا سيما بعد شدة جوع واستبعاد حصول شيء بعده عن قرب قال وفيه من الفوائد عنا كتمان الحاجة والتلويح بها اولى من اظهارها والتصليح بها

74
00:28:27.950 --> 00:28:41.700
يعني لان ابا هريرة كان في اول الحديث لما وقف في طريقهم لما خرجوا من المسجد في طريق ابي بكر وعمر يسألهم عن الايات من القرآن هو يريد ان يدعوه او ليستتبعوه

75
00:28:41.800 --> 00:29:01.000
وليشبعوه ما صرحنا كان يلمح ويلوح لهم ويكتم الحاجة هذا يدل على انها اولى يقول اولى من اظهارها قال وفيه كرم النبي صلى الله عليه وسلم وايثاره على نفسه واهله وخادمه

76
00:29:01.550 --> 00:29:19.250
هنا هذا الطعام الذي جاء اثر به الفقراء على اهله وقدم هؤلاء الفقراء على نفسه صلى الله عليه وسلم وقدمهم على خادمه ابي هريرة بدأ بدأ بهم قبل نفسه وقبل ابي هريرة

77
00:29:20.000 --> 00:29:36.950
وقبل اهلي صلى الله عليه وسلم وهذا كرم عظيم قال وفيه يعني من الفوائد ما كان بعض الصحابة عليه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم من ضيق الحال هذا الذي ترجمه البخاري رحمه الله

78
00:29:37.200 --> 00:29:51.700
يترجم باب كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يوجد عنده شيء الا هذا الذي اهدي له من بعض اصحابه الانصار

79
00:29:53.450 --> 00:30:14.650
كما في حديث المقدام المقداد ابن الاسود في صحيح مسلم قال قلت رسول الله يأتي الانصار فيتحفونه وهو حديث يعني ينبغي لكم ان اقرأوا حديث مفيد وفي قصة شبيهة بهذه القصة لكنها طويلة وفيها

80
00:30:15.600 --> 00:30:37.550
فوائد ثم ذكر قال وفيه فظل ابي هريرة وتعففه عن التصريح بالسؤال واكتفاءه بالاشارة الى ذلك من الفوائد فظله رظي الله عنه انه ما كان  يصرح ويسأل انما يلمح يعترض اعترارا

81
00:30:38.050 --> 00:31:02.400
وانه بلغ منه الجوع الى هذا الحد  وتقديمه طاعة النبي صلى الله عليه وسلم على حظ نفسه مع شدة احتياجه وفضل اهل الصفة فيه فضل اهل الصفة يعني من الفوائد ايضا انه من فضل ابي هريرة انه

82
00:31:02.850 --> 00:31:24.000
اه قدم طاعة النبي صلى الله عليه وسلم على حظ نفسه مع شدة حاجته وفيه فظل اهل الصفة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتني بهم ويكرمهم قال وفيه ايها من الفوائد ان المدعو اذا وصل الى دار الداعي لا يدخل بغير استئذان

83
00:31:24.500 --> 00:31:47.450
هذه مسألة لان ابا هريرة لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم الحقني ودخل لم يدخل ابو هريرة حتى استأذن لم يكتفي بالدعوة الاولى كذلك اهل الصفوة لما ذهب اليهم ابو هريرة ودعاهم وقال النبي صلى الله عليه وسلم يدعوكم

84
00:31:47.600 --> 00:32:03.950
ما دخلوا حتى استأذنوا لان الاستئذان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انما جعل الاستئذان من اجل البصر لانه قد اذا دخل الانسان هجم مباشرة انه يقع نظره على شيء

85
00:32:04.100 --> 00:32:20.150
من عورات البيت سواء عورات اهل البيت او عورات البيت نفسه لان اهل البيت احيانا يدعون ويتركون بعض اغراظهم التي لا يحتشمون عفوا يحتشمون من منها ولا يرون يريدون احدا يراها

86
00:32:20.350 --> 00:32:38.250
او يحتاجون الى تنظيف بعض الاشياء فاذا هجم الشخص ودخل مباشرة وقع على عورات يكره اهل البيت ان يروها كذلك عورات اهل البيت نفسهم يعني تكشف بعض الاشياء لذلك يستأذن الانسان ولو

87
00:32:38.450 --> 00:33:05.600
دعي حتى يقال له ادخل  اه  وقد امر الله بذلك في سورة النور قال وفيه آآ جلوس كل احد في المكان اللائق به كما جاء في الحديث اخذوا مجالسهم فهم منها الحافظ انها المقصود مجالسهم اللائقة بهم قد يعني

88
00:33:05.750 --> 00:33:27.600
لانهم يقدمون ايضا في الفضيلة لان هؤلاء وان كانوا كلهم فقراء لكن فيهم السابق في الاسلام وفيهم الحافظ للقرآن العالم فيهم الضعيف دون ذلك فيهم حديث العهد وفيهم الصغير الكبير فاذا يجلسون مجالسهم التي

89
00:33:27.950 --> 00:33:49.500
العادة ان يجلسوا عليها في الترتيب المعتاد الاكبر فالاكبر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كبر كبر  هذا وفيه من الفوائد شعار بملازمة ابي بكر وعمر للنبي صلى الله عليه وسلم لانهم ذكرهم تعرظ لهم في الطائف ابو هريرة

90
00:33:50.000 --> 00:34:04.600
قال وفيه دعاء الكبير خادمه بالكنية النبي صلى الله عليه وسلم هو يعني الكبير يقصد النبي صلى الله عليه وسلم كبير الشأن ابو هريرة قال يا ابا هر يعني لا

91
00:34:04.650 --> 00:34:25.750
اذا كان عنده خادم يخدمه سواء يخدمه تشرفا كابي هريرة او يخدمه خدمة من الرقيق او من الاجراء يكون عنده خادم باجير يكرمه يقول يا ابا فلان ليس لانه خادم يمتهنه امتهانا

92
00:34:25.800 --> 00:34:43.550
ويحتقر فليقل يا ابا فلان ان كانت له كنية يكرمه بها قال وفيه ترخيم الاسم على ما تقدم ترخيم لانه قال يا ابا هر وابو هريرة الترخيم هو ان يحذف اخر الحرف

93
00:34:44.050 --> 00:35:04.300
تقول مثل يا عائشة كما قال يا عائش يا عائشة اذا ناداها يقول يا عائش هذا يسمى الترخيم الحرف الاخير وهذا ايضا فيه نوع من التلطف  قال وفيه العمل بالفراسة

94
00:35:04.850 --> 00:35:22.250
يعني وسلم بابي هريرة الجوع في وجهه فقال الحقني يا ابا هر دون ان يشكو اليه شيئا اولا ورأى ايضا اه ما في وجهه وتبسم له وقال الشيخ اقعد فاشرب يا ابا هريرة

95
00:35:23.050 --> 00:35:48.150
وهذه مسألة يعني العمل بالفراسة هل الانسان يأخذ بها هذا كلام لاهل العلم طويل وذكره ابن القيم في مواضع الشافعي  في طلبه الشافعي رحمه الله وذكر ابن ابي حاتم في ترجمته في اواخر ترجمة الشافعي لكتابة مطبوع

96
00:35:48.650 --> 00:36:11.900
ما كان يعمل به الشافعي من الفراشة كان متفرسا رضي الله عنه وتكلم عليها شارح الطحاوية يبين انواع الفراسة وانها عند قوله عز وجل ايات المتيسمين قالوا قالوا متوسمين من المتفرسين

97
00:36:12.450 --> 00:36:36.500
يعني الذين يأخذون بالسمة الاشياء ما تدل عليه وهذا معروف العرب عرفت بهذا  الا وفيه جواب المنادي بلبيك لان ابا هريرة لما ناداني قال لبيك يا رسول الله وسعديك يقال لبيك هذا اذا هذا شيء مشروع

98
00:36:37.600 --> 00:36:59.450
والتلبية كما قلنا انها مأخوذة من لبيك انها مثنى لبى يسعديك مثنى سعد والمقصود به التلبية بعد تلبية واجابة بعد اجابة واسعاد بعد اسعاد هو فيه استئذان الخادم على مخدومه اذا دخل منزله حتى ولو كان الانسان

99
00:37:00.300 --> 00:37:17.250
له علاقة مع مخدومه انه اذا دخل عليه انه يستأذن حتى لا يقع على عورة  هلا وفيه سؤال الرجل عما يجده في منزله مما لا عهد له به ليرتب على ذلك مقتضاه

100
00:37:18.400 --> 00:37:34.500
يعني اذا وجد شيئا طعاما ولا يعرفه من اين اتى؟ يسأل خاصة اذا كان ممن يمتنع من بعض الامور مثل النبي صلى الله عليه وسلم كان يمتنع من الصدقة يسأل يقول هذا من اين؟ فان قالوا صدقة تركها

101
00:37:34.900 --> 00:37:55.100
وان قالوا هدية طعمة منها ويعرف من جاء بها ايضا اذا جاءته هدية يعرف من هو الذي اتى بها حتى يدعو له حتى ان يكرمه يشكره الى اخر ذلك وفيها

102
00:37:56.600 --> 00:38:12.050
قبول النبي صلى الله عليه وسلم الهدية وتناوله منها وايثاره ببعضها الفقراء كما هو معروف من تقدم الكلام على هذا وفيها امتناعه من تناول الصدقة ووضعه لها في من يستحقها

103
00:38:13.650 --> 00:38:31.300
وتقدم الكلام الان وفيه شرب الساق اخرا كما في هذه القصة انه ما يشرب الا اخره لا يقدم نفسه عليهم بل يكرمهم بذلك وشرب صاحب المنزل بعده يعني ابو هريرة كان هو الساقي

104
00:38:31.750 --> 00:38:48.950
ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما انتهى من اسقائهم اعطاه اللبن اخذه واعطاه قال اشرب يا ابا لانه هو صاحب الدار وهو المالك لهذا اللبن آآ لن يقدم نفسه على

105
00:38:49.100 --> 00:39:08.400
ابي هريرة وابو هريرة وان كان خادما للنبي صلى الله عليه وسلم الا انه لا يملك هذا الشيء  يعني اكرمه النبي صلى الله عليه وسلم وفيها الحمد على النعم ويستفاد منا ايضا ان ان الخادم وان كان

106
00:39:10.250 --> 00:39:29.200
يعني من اهل البيت انه يكرم ويطعم ويقال له اشرب خذ يهدى من اشياء عادة النبي صلى الله عليه وسلم والحمد على النعم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما اخذ اللبن فحمد الله وسمى

107
00:39:29.450 --> 00:39:47.950
والتسمية عند الشرب كل هذا مما جاءت به السنة جاءت به الشريعة والسنة عمل بها النبي صلى الله عليه وسلم كما يأمر بها يعملها ويفعلها عليه الصلاة والسلام وهذا الحديث ابي الحديث فيها فوائد كثيرة لكن نقف عند هذا

108
00:39:48.750 --> 00:40:07.700
ولان الوقت  ولا يتسع الوقت ما بقي عن الاذان الا ان تقريبا اربع دقائق ما يتسع للدخول في الحديث الثاني او الكلام كلام شيخ الاسلام عن اهل الرفة الصفة يكون ان شاء الله تعالى

109
00:40:08.000 --> 00:40:25.850
الدرس المقبل الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته