﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.900
الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه كتاب التوحيد في باب ما جاء في اللوء

2
00:00:21.050 --> 00:00:38.000
قال في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن وان اصابك شيء فلا تقل

3
00:00:38.100 --> 00:00:57.950
لو انني فعلت كذا لكان كذا وكذا ولكن ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد

4
00:00:58.150 --> 00:01:30.150
وعلى اله واصحابه اجمعين نعم هذا الحديث فيه بيان موقف المؤمن اذا اصابته المصايب وانه يظهر الايمان بالله ويقول قدر الله او قدروا الله وما شاء فعل ولا يقل لو اني فعلت كما يقول المنافق

5
00:01:30.700 --> 00:01:50.550
منافق يقول عند المصايب لو اني فعلت كذا لكان كذا وكذا اما المؤمن فانه يقول قدر الله او قدر الله وما شاء فعل فيظهر الايمان بالله عز وجل ويحاسب نفسه

6
00:01:51.850 --> 00:02:13.050
من الوقوع في الاخطاء يتلافى ليتلافى المكاره مرة ثانية نعم قال الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله في كتابه فتح المجيد شرح كتاب التوحيد قول المصنف رحمه الله في الصحيح

7
00:02:13.150 --> 00:02:34.100
اي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال احرص على ما ينفعك الحديث اختصر المصنف رحمه الله هذا الحديث وتمامه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

8
00:02:34.350 --> 00:02:58.750
المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير نعم المؤمن الصادق الايمان كل ما كمل ايمانه فهو احب الى الله عز وجل وهو خير من المؤمن الظعيف يعني ظعيف الايمان

9
00:03:00.950 --> 00:03:41.750
فان ضعيف الايمان عرظة  عرظة آآ ظهور التأسف وظهور عدم وعدم الصبر سبب ضعف الايمان بخلاف المؤمن فانه ثابت الايمان واذا اصابه ما اصابه فانه يراجع نفسه ويتلافى النقص بايمانه

10
00:03:43.400 --> 00:04:07.150
واما المنافق فانه والعياذ بالله الذي يظهر الايمان ويبطن خلافه فانه ينكشف عند الشدائد فمن كشفت احوال المنافقين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم في وقعة احد وفي غيرها

11
00:04:07.800 --> 00:04:26.950
نعم المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير نعم المؤمن القوي القوي في بدنه والقوي في ايمانه خير واحب الى الله من المؤمن ظعيف الايمان

12
00:04:27.300 --> 00:04:50.200
وفي كل خير في ظعيف الايمان وفي قوي الايمان لكل خير بخلاف المنافقين فانهم والعياذ بالله ينكشفون عند ادنى مصيبة لانهم ليس فيهم خير وانما يظهرون الخير ويبطنون الشر نعم

13
00:04:50.400 --> 00:05:09.200
احرص على ما ينفعك هذا حث من الرسول صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك يعني شفاء الشيء الذي فيه نفع فاحرص عليه وتمسك به نعم احرص على ما ينفعك اي

14
00:05:09.350 --> 00:05:30.100
في معاشك ومعادك والمراد الحرص على فعل الاسباب التي تنفع العبد في دنياه واخراه مما شرعه الله تعالى لعباده من الاسباب الواجبة والمستحبة والمباحة نعم وليس معنى الايمان بالقظا والقدر

15
00:05:30.400 --> 00:06:00.700
انه يؤمن انه يهمل الاسباب بل يتخذ الاسباب الواقية والنافعة يتخذها خلاف المنافق فانه ليس عنده ليس عنده ايمان اصلا وانما يظهر الايمان ويعيش مع مع المؤمنين لكن اذا جاء مصيبة

16
00:06:01.300 --> 00:06:27.450
تبين والعياذ بالله موقفه من المصايب المؤمن يثبت عن عند المصايب ويثبت على ايمانه ويعلم ان ما اصابه انما هو بقضاء الله وقدره فيحاسب نفسه وحاسب نفسه خلاف المنافق فانه يلقي باللوم

17
00:06:28.150 --> 00:06:55.350
على الاخرين ويهمل الاسباب النافعة ويتخذ الاسباب التي تضره او لا تفيده شيئا. نعم ويكون العبد في حال فعله السبب مستعينا بالله وحده دون كل ما سواه. ولا يعتمد على السبب وانما يعتمد على الله سبحانه وتعالى

18
00:06:55.750 --> 00:07:17.200
مع اتخاذ الاسباب فلا بد من الامرين اتخاذ الاسباب النافعة مع التوكل على الله سبحانه وتعالى فلا يأخذ بسبب مثلا التوكل ويترك السبب الاخر وهو الايمان بالله عز وجل ولا يعتمد على التوكل ويترك

19
00:07:17.900 --> 00:07:40.050
الايمان بالله عز وجل وانما يأخذ بالامرين اتخاذ الاسباب النافعة مع التوكل على الله سبحانه وتعالى. نعم او يكون العبد في حال فعله السبب مستعينا بالله وحده دون كل ما سواه ليتم له سببه وينفعه

20
00:07:40.150 --> 00:08:00.050
ويكون اعتماده على الله تعالى في ذلك لان الله تعالى هو الذي خلق السبب والمسبب ولا ينفعه سبب الا اذا نفعه الله به فيكون اعتماده في فعل السبب على الله تعالى

21
00:08:00.150 --> 00:08:24.400
ففعل السبب سنة والتوكل على الله توحيد فاذا جمع بينهما تم له مراده باذن الله نعم هذا هو المؤمن حقا لا يعتمد على التوكل على الله ويترك الاسباب ولا يعتمد على الاسباب ويترك التوكل على الله

22
00:08:24.600 --> 00:08:46.300
بل يجمع بينهما اتخاذ الاسباب النافعة مع التوكل على الله سبحانه وتعالى. نعم وقوله صلى الله عليه وسلم ولا تعجزن نعم لا تعجزن عن اتخاذ الاسباب النافعة نعم. النون نون التأكيد الخفيفة

23
00:08:46.600 --> 00:09:07.850
نهاه صلى الله عليه وسلم. يكون التأكيد الخفيفة لانها ساكنة واما اذا شددت فهي نور الثقيلة نون التوكيد الثقيلة ولا تعجزن. نعم. فنهاه صلى الله عليه وسلم عن العجز وذمه

24
00:09:07.950 --> 00:09:31.700
والعجز مذموم شرعا وعقلا. وفي الحديث الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الاماني الكيس يعني الحازم تكيس من دان نفسه اي حاسبها

25
00:09:32.200 --> 00:09:58.950
دان نفسه يعني حاسبها وعمل لما بعد الموت هذا هو الكيس والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الاماني هذا هو المنافق العاجز عن مرتبة الايمان الصادق. نعم. فارشده صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث

26
00:09:59.200 --> 00:10:20.900
اذا اصابه ما يكره الا يقول لو اني فعلت كذا لكان كذا وكذا ولكن يقول قدر الله وما شاء فعل اي اذا قدر الله والواجب التسليم للقدر والرضا به. واحتساب الثواب عليه. لا شك ان ما يقع

27
00:10:21.300 --> 00:10:44.450
فانه بقضاء الله وقدره سواء كان مما تحبه النفوس او مما تكرهه النفوس كله بقضاء الله وقدره فعلى المؤمن ان يحاسب نفسه واما المنافق فانه يلقي باللوم على القضاء والقدر. نعم

28
00:10:44.600 --> 00:11:07.000
وقوله صلى الله عليه وسلم فان لو تفتح عمل الشيطان اي لما فيها من التأسف على ما فات والتحسر ولوم القدر وذلك ينافي الصبر والرضا والصبر واجب نعم بل هذا موقف المسلم انه يرظى

29
00:11:07.300 --> 00:11:34.750
بقضاء الله وقدره ويسلم مع اتخاذ الاسباب النافعة في جمع بين الايمان بالقدر واتخاذ الاسباب النافعة واما المنافق فانه يعتمد على الاسباب وينسى التوكل على الله عز وجل. نعم. فان لو تفتح عمل الشيطان اي لما فيها التأسف على ما فات والتحسر

30
00:11:34.750 --> 00:11:56.350
ولوم القدر وذلك ينافي الصبر والرضا. والصبر واجب والايمان بالقدر فرض قال تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب الا في كتاب من قبل ان نبرأها. ان ذلك على الله يسير

31
00:11:56.500 --> 00:12:15.200
لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم. والله لا يحب كل مختال فخور نعم ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. في كتاب

32
00:12:15.450 --> 00:12:46.300
الكتاب الذي كتب الله به مقادير الاشياء في كتاب فلا يحصل شيء الا وهو مكتوب من خير او شر فعلى المسلم ان يفعل الاسباب النافعة ويتجنب الاسباب الضارة مع التوكل على الله سبحانه وتعالى. نعم. الا في كتاب من قبل ان نبرأها. قبل ان نبرأها من قبل ان ان نخلقها

33
00:12:47.000 --> 00:13:08.500
ومن قبل وقوعها نعم. ان ذلك على الله يسير ان ذلك يعني كون كون الاشياء مقدرة كلها خيرها وشرها مقدرة في كتاب هذا على الله يسير لانه بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير

34
00:13:08.850 --> 00:13:25.750
وهو الغني الحميد سبحانه وتعالى. نعم. لكي لا تأسوا على ما فاتكم. نعم المؤمن لا يأس على شيء فات لانه بقضاء الله وقدره. نعم. ولا تفرحوا بما اتاكم. ولا يفرح

35
00:13:25.950 --> 00:13:50.800
اه فرح الاشر والبطر وانما يفرح بفظل الله ولكن لا ينسى القضاء والقدر. نعم. والله لا يحب كل مختال فخور. الله لا يحب فالله جل وعلا يحب ويكره ويبغض سبحانه وتعالى

36
00:13:51.800 --> 00:14:25.700
لا يحب كل مختال فخور مختال من الاغتيال والفخور من الفخر فلا يفخر فخرا ينسيه الايمان بالقضاء والقدر ولا يعني يتأثر بالمصايب وينسى الفرج من الله سبحانه وتعالى ان فرج الله قريب

37
00:14:26.400 --> 00:14:47.200
نعم قال امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد نعم الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد آآ الجسم الذي ليس له فيه رأس

38
00:14:47.300 --> 00:15:06.800
فلا فائدة فيه كذلك الذي ليس معه ايمان بالقضاء والقدر لا لا ينفعه مثلا ما يفعل من امور من الامور النافعة لا تنفعه اذا لم يكن معها ايمان بالله عز وجل

39
00:15:07.100 --> 00:15:30.300
نعم الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد وقال الامام احمد ذكر الله سبحانه الصبر في تسعين موضعا من القرآن ونعم لاهمية لاهمية الصبر تسعين موظع من القرآن نعم من الذي يعدها؟ تسعين موضع

40
00:15:30.750 --> 00:15:50.000
الامام احمد عدها وعرفها. نعم قال شيخ الاسلام رحمه الله وذكر حديث الباب بتمامه ثم قال في معناه لا تعجز عن مأمور ولا تجزع من مقدور ومن الناس من يجمع كلا الشرين

41
00:15:50.300 --> 00:16:10.900
فامر النبي صلى الله عليه وسلم بالحرص على النافع والاستعانة بالله والامر يقتضي الوجوب والا فالاستحباب. نعم الاصل في الامر انه للوجوب فقد يكون الامر الاستحباب اذا دلت على ذلك قرينة. نعم

42
00:16:11.100 --> 00:16:34.350
ونهى عن العجز وقال ان الله يلوم على العجز والعاجز ضد الذين هم ينتصرون فالامر بالصبر والنهي عن العجز مأمور به في مواضع كثيرة وذلك لان الانسان بين امرين امر امر بفعله

43
00:16:34.550 --> 00:16:54.700
فعليه ان يفعله ويحرص عليه ويستعين الله ولا يعجز وامر اصيب به من غير فعله فعليه ان يصبر عليه ولا يجزع منه هنا يجمع بين الامرين الايمان بالقضاء والقدر مع الصبر

44
00:16:55.000 --> 00:17:16.300
على ما يصيبه نعم ولهذا قال بعض العقلاء ابن المقفع او غيره الامور امران امر فيه حيلة فلا تعجز عنه وامر لا حيلة فيه فلا تجزع منه. فلا تعجز عنه وامر ليس فيه حيلة

45
00:17:16.500 --> 00:17:36.850
فلا تجزع نعم وامر لا حيلة فيه فلا تجزع منه وهذا في جميع الامور لكن عند المؤمن الذي فيه حيلة هو ما امره الله به واحبه له فان الله لم يأمره الا بما فيه حيلة له

46
00:17:37.000 --> 00:17:55.300
اذ لا يكلف الله نفسا الا وسعها وقد امره بكل خير له فيه حيلة وما لا حيلة له فيه هو ما اصيب به من غير فعله نعم. واسم الحسنات والسيئات يتناول قسمين

47
00:17:55.550 --> 00:18:20.850
فالافعال مثل قوله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها نعم جاء بالحسنة فله عشر امثالها هذا فضل من الله سبحانه وتعالى ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها. هذا عدل من الله

48
00:18:20.900 --> 00:18:48.700
سبحانه وتعالى ومثل قوله تعالى ان احسنتم احسنتم لانفسكم. وان اسأتم فلها ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم لها. نعم ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم فلها ومثل قوله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها

49
00:18:49.100 --> 00:19:07.300
نعم ومثل قوله تعالى بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته الى ايات كثيرة من هذا الجنس والله اعلم والقسم الثاني ما يجري على العبد بغير فعله من النعم والمصائب

50
00:19:07.350 --> 00:19:26.900
كما قال تعالى ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك نعم والاية قبلها فالحسنة في هاتين الايتين النعم والسيئة المصائب هذا هو الثاني من القسمين

51
00:19:27.050 --> 00:19:46.500
واظن شيخ الاسلام رحمه الله ذكره في هذا الموضع ولعل الناسخ اسقطه والله اعلم. نعم ثم قال رحمه الله فان الانسان ليس مأمورا ان ينظر الى القدر عندما يؤمر به من الافعال

52
00:19:46.700 --> 00:20:08.600
ولكن عندما يجري عليه من المصائب التي لا حيلة له في دفعها فما اصابك بفعل الادميين او بغير فعلهم فاصبر عليه. وارض وسلم قال تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهد قلبه

53
00:20:08.800 --> 00:20:30.400
نعم ولهذا قال ادم لموسى عليهما السلام اتلومني على امر قدره الله علي قبل ان اخلق باربعين سنة تحجى ادم موسى لان موسى قال له لماذا اخرجتنا ونفسك من الجنة

54
00:20:30.650 --> 00:20:53.600
الامه على المصيبة التي حصلت بسبب فعله لا لاجل كونها ذنبا واما كونه لاجل الذنب كما يظنه طوائف من الناس فليس مرادا بالحديث فان ادم عليه السلام كان قد تاب من الذنب والتائب من الذنب كمن لا ذنب له

55
00:20:53.650 --> 00:21:14.950
ولا يجوز لوم التائب باتفاق الناس انتهى نعم قال العلامة ابن القيم رحمه الله فتضمن هذا الحديث الشريف اصولا عظيمة من اصول الايمان احدها ان الله سبحانه موصوف بالمحبة وانه يحب حقيقة

56
00:21:15.150 --> 00:21:47.350
الثاني انه يحب مقتضى اسمائه وصفاته وما يوافقها قهوة القوي ويحب المؤمن القوي وهو وتر يحب الوتر وجميل يحب الجمال وعليم يحب العلماء ونظيف يحب النظافة ومؤمن يحب المؤمنين ومحسن يحب المحسنين وصابر يحب الصابرين وشاكر يحب الشاكرين

57
00:21:47.500 --> 00:22:07.900
نعم ومنها ان محبته للمؤمنين تتفاضل. في حب بعضه فيحب بعضهم اكثر من بعض ومنها ان سعادة الانسان في حرصه على ما ينفعه في معاشه ومعاده والحرص هو بذل الجهد واستفراغ الوسع

58
00:22:08.100 --> 00:22:25.600
فاذا صادف ما ينتفع به الحريص كان حرصه محمودا وكماله كله في مجموع هذين الامرين ان يكون حريصا وان يكون حرصه على ما ينتفع به فان حرص على ما لا ينفعه

59
00:22:25.650 --> 00:22:45.550
او فعل ما ينفعه من غير حرص فاته من الكمال بقدر ما فاته من ذلك فالخير كله في الحرص على ما ينفع ولما كان حرص الانسان وفعله انما هو بمعونة الله ومشيئته وتوفيقه

60
00:22:45.600 --> 00:23:10.300
امره ان يستعين بالله ليجتمع له مقام اياك نعبد واياك نستعين  فان حرصه على ما ينفعه عبادة لله تعالى ولا يتم الا بمعونته فامره ان يعبده وان يستعين به فالحريص على ما ينفعه المستعين بالله ضد العاجز

61
00:23:10.400 --> 00:23:33.350
فهذا ارشاد له قبل وقوع المقدور الى ما هو من اعظم اسباب حصوله وهو الحرص عليه مع الاستعانة بمن ازمة الامور بيده ومصدرها منه ومردها اليه فان فاته ما لم يقدر له فان فاته ما لم يقدر له فله حالتان

62
00:23:33.450 --> 00:23:57.500
عجز وهو مفتاح عمل الشيطان فيلقيه العز الى لو ولا فائدة من لو ها هنا بل هي مفتاح اللوم والعجز والسخط والاسف والحزن وذلك كله من عمل الشيطان فنهاه صلى الله عليه وسلم عن افتتاح عمله بهذا الافتتاح

63
00:23:57.650 --> 00:24:20.300
وامره بالحالة الثانية وهي النظر الى القدر وملاحظته ولو انه قدر له لم يفته ولم يغلبه عليه احد فلم يبقى له ها هنا انفع من شهود القدر ومشيئة الرب النافذة التي توجب وجود المقدور

64
00:24:20.500 --> 00:24:40.650
وان انتفت امتنع وجوده ولهذا قال فان غلبك امر فلا تقل لو اني فعلت كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء افعل فارشده الى ما ينفعه في الحالتين حالة حصول المطلوب

65
00:24:40.700 --> 00:25:03.800
وحالة فواته فلهذا كان هذا الحديث مما لا يستغني عنه العبد ابدا. بل هو اشد اليه ظرورة وهو يتضمن اثبات القدر والكسب والاختيار والقيام بالعبودية ظاهرا وباطنا في حالتي حصول المطلوب وعدمه

66
00:25:03.850 --> 00:25:26.200
وبالله تعالى التوفيق انتهى ما شاء الله كلام طيب قال المصنف رحمه الله فيه مسائل. الاولى تفسير الايتين في ال عمران يقولون لو كان لنا من الامر شيء وقوله الذين قالوا لاخوانهم وقعدو. نعم. الثانية

67
00:25:26.250 --> 00:25:50.300
النهي الصريح عن قول لو اذا اصابك شيء نعم. الثالثة تعليل المسألة لان ذلك يفتح عمل الشيطان الرابعة الارشاد الى الكلام الحسن نعم. الخامسة الامر بالحرص على ما ينفع مع الاستعانة بالله سبحانه

68
00:25:50.450 --> 00:26:08.078
السادسة النهي عن ضد ذلك وهو العجز نعم. وبالله تعالى التوفيق صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. جزاك الله خير. جزاك الله خير. افدتنا الله يكتب اجرك ويجزاك عنا كل خير