﻿1
00:00:03.400 --> 00:00:47.100
فقه الادعية والاذكار كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر  الفقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمدلله الذي افاض على خلقه النعمة وكتب على نفسه الرحمة. وسخر للعباد آلاءه الكثير

2
00:00:47.100 --> 00:01:05.550
ونعمه الوفيرة. اما بعد سلام الله عليك اخي المستمع ورحمة الله وبركاته ان ذكر الله عز وجل والتقرب اليه بما يحب من صالح الاعمال والاقوال لا يكون مقبولا عند الله الا اذا اقامه

3
00:01:05.550 --> 00:01:25.350
والعابد على اركان ثلاثة وهي الحب والخوف والرجاء فهذه الاركان الثلاثة هي اركان التعبد القلبية. التي لا قبول لاي عبادة الا بها. فالله جل وعلا يعبد حبه فيه ورجاء لثوابه وخوفا من عقابه

4
00:01:25.450 --> 00:01:45.750
وقد جمع الله تبارك وتعالى بين هذه الاركان الثلاثة العظيمة في سورة الفاتحة التي هي افضل سور القرآن فقوله سبحانه الحمدلله رب العالمين فيه المحبة. لان الله منعم والمنعم يحب على قدر انعامه. ولان

5
00:01:45.750 --> 00:02:02.200
هو المدح مع الحب للممدوح وقوله الرحمن الرحيم فيه الرجاء فالمؤمن يرجو رحمة الله ويطمع في نيلها. وقوله ما لك يوم الدين فيه الخوف ويوم الدين هو يوم الجزاء والحساب

6
00:02:02.200 --> 00:02:20.700
ثم قال تعالى اياك نعبد واياك نستعين اي اعبدك يا رب بما مضى بهذه الثلاث. بمحبتك ورجائك وخوفك فهذه الثلاث هي اركان العبادة التي عليها قيام اياك نعبد واياك نستعين

7
00:02:20.800 --> 00:02:46.150
فاياك نعبد لا تقوم الا على المحبة التي دل عليها قوله الحمدلله رب العالمين والرجاء الذي دل عليه قوله الرحمن الرحيم والخوف الذي دل عليه قوله مالك يوم الدين وقد جمع الله ايضا بين هذه الاركان في قوله اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب

8
00:02:46.150 --> 00:03:10.850
رحمته ويخافون عذابه فان ابتغاء الوسيلة اليه هو التقرب اليه بحبه وفعل ما يحبه. ثم قال ويرجون رحمته ويخافون عذابه فذكر الحب والخوف والرجاء وكذلك في قوله انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين

9
00:03:11.000 --> 00:03:37.300
ولذا اخي المستمع يجب ان يكون العبد في عبادته وذكره لله جامعا بين هذه الاركان الثلاثة. المحبة والخوف والرجاء. ولا يجوز ان يعبد الله بواحد منها دون باقيها كأن يعبد الله بالحب وحده دون الخوف والرجاء. او يعبد الله بالرجاء وحده او بالخوف وحده. ولذا قال بعض اهل العلم من عبد

10
00:03:37.300 --> 00:04:02.700
الله بالحب وحده فهو زنديق. ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري. ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ. ومن عبده وبالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد واعظم هذه الاركان الثلاثة واجلها هو الحب. حب الله تبارك وتعالى. الذي هو اصل دين الاسلام وقطب رحاه

11
00:04:02.700 --> 00:04:22.700
المحبة منزلة شريفة فيها يتنافس المتنافسون. واليها شمر المتسابقون. وهي قوت القلوب وغذاء الارواح وقرة العيون وروح الايمان والعمل. ومن لم يظفر بها في هذه الحياة فحياته كلها شقاء والم

12
00:04:23.250 --> 00:04:42.900
وقد ذكر الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اسبابا عظيمة جليلة القدر جالبة للمحبة. فقال ان الاسباب الجالبة للمحبة عشرة. احدها قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما اريد به

13
00:04:42.950 --> 00:05:07.850
الثاني التقرب الى الله تعالى بالنوافل بعد الفرائض. الثالث دوام ذكره على كل حال باللسان والقلب العمل والحال فنصيبه من المحبة على قدر هذا الرابع ايثار محابه على محابك عند غلبات الاهواء. الخامس مطالعة القلب لاسمائه وصفاته

14
00:05:07.850 --> 00:05:38.850
ومشاهدتها وتقلبه في رياض هذه المعرفة وميادينها. السادس مشاهدة بره واحسانه نعمه الظاهرة والباطنة. السابع وهو اعجبها انكسار القلب بين يديه سبحانه. الثامن الخلوة وقت النزول الهي وتلاوة كتابه ثم ختم ذلك بالاستغفار والتوبة. التاسع مجالسة المحبين الصادقين والتقاط اطايب ثمرات

15
00:05:38.850 --> 00:05:58.600
كلامهم ولا تتكلم الا اذا ترجحت مصلحة الكلام وعلمت ان فيه مزيدا لحالك ومنفعة لغيرك العاشر مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجل. ثم قال رحمه الله فمن هذه الاسباب العشرة وصل

16
00:05:58.600 --> 00:06:17.750
المحبون الى منازل المحبة ايها الاخوة المستمعون ثم مع المحبة يجب على العبد ان يكون خائفا من الله راجيا له راغبا راهبا. ان والى ذنوبه وعدل الله وشدة عقابه خشي ربه وخافه

17
00:06:17.800 --> 00:06:42.550
وان نظر الى فضله العام الى فضله العام والخاص وعفوه الشامل رجا وطمع ان وفق لطاعة رجا من ربه تمام النعمة بقبولها وخاف من ردها بتقصيره في حقها وان ابتلي بمعصية رجا من ربه قبول توبته ومحوها وخشي بسبب ضعف التوبة والالتفات للذنب ان يعاقب عليها

18
00:06:43.200 --> 00:07:04.650
وعند النعم والمسار يرجو الله دوامها والزيادة منها والتوفيق لشكرها ويخشى باخلاله بالشكر من سلبها وعند المكاره والمصائب يرجو الله دفعها وينتظر الفرج بحلها ويرجو ايضا ان يثيبه عليها حين يقوم بوظيفة الصبر

19
00:07:04.700 --> 00:07:24.700
ويخشى من اجتماع المصيبتين. فوات الاجر المحبوب وحصول الامر المكروه. اذا لم يوفق للقيام بالصبر الواجب. فالمؤمن الموحد ملازم في كل احواله للخوف والرجاء. وهذا هو الواجب وهو النافع وبه تحصل السعادة. لكن يخشى

20
00:07:24.700 --> 00:07:44.700
ايها الاخوة على العبد من خلقين مذمومين. اما ان يستولي عليه الخوف حتى يقنط من رحمة الله. او يتجارى به الرجاء حتى يأمن من مكر الله وعقوبته. ومتى بلغت الحال بالعبد الى هذا فقد ضيع واجبي الخوف والرجاء. الذي

21
00:07:44.700 --> 00:08:02.200
هما من اكبر اصول الدين ومن اعظم واجباته. ايها الاخوة المستمعون ان الخوف المحمود الصادق هو ما حال بين صاحبه وبين محارم الله. فاذا تجاوز ذلك خيف منه ان يقع صاحبه

22
00:08:02.200 --> 00:08:16.150
في اليأس من روح الله والقنوط من رحمة الله والرجاء المحمود الصادق هو الرجاء الذي يكون مع عمل بطاعة الله على نور من الله. اما اذا كان الرجل متماديا في

23
00:08:16.150 --> 00:08:36.150
والخطايا منهمكا في الذنوب والمعاصي يرجو رحمة الله بلا عمل فهذا هو الغرور والتمني والرجاء الكاذب قال بعض السلف الخوف والرجاء كجناحي الطائر اذا استويا استوى الطير وتم طيرانه. واذا نقص احدهما

24
00:08:36.150 --> 00:09:02.650
وقع فيه النقص واذا ذهب صار الطائر في حد الموت هذا والله الكريمة اسأل ان يوفقنا واياكم لتحقيق هذه المقامات العظيمة. المحبة والخوف والرجاء. وان يجعلنا ممن عبد الله حبا فيه ورجاء لثوابه وخوفا من عقابه. وان يعيننا على تكميل ذلك وحسن القيام به. انه سميع الدعاء

25
00:09:02.650 --> 00:09:33.500
دعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل. والى لقاء اخر ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقه الادعية الادعية والاذكار. الادعية والاذكار. والذاكرين الله طه كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا

26
00:09:33.500 --> 00:09:52.850
فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبد الرزاق بن عبدالمحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار