﻿1
00:00:15.500 --> 00:00:40.550
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:42.400 --> 00:01:14.200
عندنا باب فقهي جديد من ابواب كتاب الطهارة وهو باب المسح على الخفين نبدأ في قواعده ان شاء الله تعالى فنقول وبالله التوفيق الظابط الاول المسح رخصة المسح رخصة وبيان ذلك ان نقول

3
00:01:16.600 --> 00:01:42.000
ان العلماء رحمهم الله تعالى قد قسموا الدين باعتبار الحكم التكليفي الى قسمين اقصد باعتبار الحكم الوضعي الى قسمين الى عزيمة ورخصة فالعزيمة هي التي يطلب من المكلف ان يفعلها ولا محيص ولا مناص له عن فعلها

4
00:01:43.300 --> 00:02:09.650
واما الرخصة فهي التي تدخل تحت اختيار المكلف ان شاء فعلها وان شاء تركها ففعل العزيمة عزيمة وفعل الرخصة رخصة فغسل الرجلين عزيمة ام رخصة الجواب عزيمة والمسح على الخفين رخصة او لا عزيمة؟ الجواب هو رخصة

5
00:02:10.950 --> 00:02:28.600
ويدل على وصف المسح على الخفين بانه رخصة جمل من الادلة منها ما رواه ابن ماجة وصححه ابن خزيمة من حديث ابي هريرة من حديث ابي بكرة رضي الله تعالى عنه قال

6
00:02:28.600 --> 00:02:48.600
لرخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسافر ثلاثة ايام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة اذا تطهر فلبس خفيه ان يمسح عليهما. فوصف الصحابي هذا الحكم الشرعي بقوله رخص. فافاد ذلك ان المسح على الخفين رخصة

7
00:02:48.600 --> 00:03:10.750
فان قلت وهل في المسح على الخفين خلاف فاقول يوجد خلاف قديم بين اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. ولكن استقر امر الامة باجماع المسلمين فيما اعلم على مشروعيته في هذا الزمان

8
00:03:11.700 --> 00:03:31.950
فلا نعلم مخالفا بعد عصر الصحابة في في جواز في في القول بجواز المسح على الخفين فان قلت ولماذا اختلف اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحكم فاقول اختلفوا فيه

9
00:03:32.700 --> 00:04:03.400
بسبب ان الاية في سورة المائدة تأمر بغسل الرجلين وهذه الادلة تدل على جواز المسح على الخفين. والمسح ليس بغسل فظن بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ان الادلة الواردة في المسح على الخفين انها منسوخة باية الوضوء في سورة المائدة. لان المائدة من

10
00:04:03.400 --> 00:04:20.100
اواخر السور التي نزلت في اخر عهد النبي صلى الله عليه وسلم فظن بعض اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام ان اخر الامرين من النبي عليه الصلاة والسلام انه ترك المسح انه ترك المسح على الخفين

11
00:04:20.100 --> 00:04:48.550
وامر شرعا بغسل الرجلين. فظنوا انها منسوخة ولكن هذا الظن ليس في مكانه فان القول بالنسخ بمجرد الاحتمال قول لا يجوز عند اهل العلم رحمهم الله كذلك والمتقرر كذلك ان كذلك والمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الجمع مقدم على النسخ وان

12
00:04:48.550 --> 00:05:05.550
الدليلين اولى من اهمال احدهما ما امكن فلا يجوز لنا ان نجنح الى القول بان هذا الحكم الشرعي منسوخ الا اذا تعذر الجمع بواحد من اوجه الجمع المقررة عند العلماء رحمهم الله تعالى

13
00:05:07.150 --> 00:05:32.900
ولذلك ففي الصحيحين من حديث جرير ابن عبد الله انه بال ثم توضأ ومسح على خفيه. فقيل له تفعل هذا؟ فقال جرير رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ومسح على خفيه. يقول ابراهيم فكان يعجبهم

14
00:05:32.900 --> 00:05:48.450
هذا الحديث لان اسلام جرير كان بعد نزول المائدة لان اسلام جرير كان بعد نزول المائدة فهذا دليل على ان المسح على الخفين من الاحكام اللا ايش؟ من الاحكام الباقية

15
00:05:48.450 --> 00:06:11.950
حتى ولو لم يرد هذا الحديث فانه لا يجوز لنا ان نقول بانا بانه منسوخ لان الجمع ممكن بين هذه الا الواردة في هذه المسألة فالتابعون كان يعجبهم حديث جرير هذا لان اسلام جرير كان بعد نزول المائدة فلما اخبر جرير بانه رأى النبي صلى الله عليه

16
00:06:11.950 --> 00:06:32.500
وسلم يمسح على خفيه اي كان مسح اي اي ثبت عنه انه مسح على الخفين بعد نزول المائدة فهذا دليل على استمرار هذا الحكم وان انه ليس بمنسوخ ولا داعي الى النظر في هذا الخلاف لان الامة بعده اجمعت على

17
00:06:32.850 --> 00:06:55.200
على مشروعية المسح على الخفين ثم اعلم رحمك الله ان هذه الرخصة وهي رخصة المسح على الخفين رخصة قررها اهل السنة والجماعة في بعض كتب الاعتقاد من باب الاهتمام بها. لانها صارت علامة على السني

18
00:06:55.550 --> 00:07:17.150
لان الرافضة لعنهم الله يقولون بعدم المسح على الخفين. ولذلك دونها بعض علماء الاعتقاد في عقائدهم كما قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى ونرى المسح على الخفين في الحضر والسفر كما ورد في الاثر

19
00:07:17.850 --> 00:07:35.950
فان قال لك قائل وكيف يدخلها في كتاب الاعتقاد وهي من الفروع الفقهية؟ فنقول لان الخلاف فيها انما اشتهر عن اهل البدع والا فاهل السنة مجمعون عليها بعد خلاف حصل في عصر اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام

20
00:07:36.700 --> 00:07:59.850
فان قلت واذا اتفق اهل العصر الثاني على احد القولين المقولين في العصر الاول هل اتفاق العصر الثاني يسمى اجماعا مع وجود الخلاف السابق الجواب في ذلك خلاف بين الاصوليين رحمهم الله تعالى والقول الصحيح انه يسمى اجماعا

21
00:07:59.900 --> 00:08:19.250
انه يسمى اجماعا ولذلك فقد اجمعت الامة على وجوب الغسل بمجرد الايلاج ولو لم ينزل مع ان هذه المسألة فيها قولان في عصر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن انعقد اجماع الامة من بعد عصرهم على القول بوجوب الغسل

22
00:08:19.450 --> 00:08:46.300
ولا يزال العلماء يا شيخ فيصل يسمونه اجماعا مع سبق الخلاف فسبق الخلاف لا يمنع الاجماع ولكن سبق الاجماع هو الذي يمنع الخلاف وكذلك اختلف اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الجنب هل هل يرفع هل هل يصوغ له ان يتيمم ولا لا؟ قولان لاصحاب رسول الله

23
00:08:46.300 --> 00:09:08.550
عليه الصلاة والسلام فقد ذهب عمر وابن مسعود الى ان الى ان التيمم ما ينفع في الجنابة وانما التيمم في الطهارة الصغرى للكبرى بينما ذهب جلة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الى مشروعية التيمم للجنب وهو الحق الذي دلت عليه الادلة. لكن بعد انقراض عصر

24
00:09:08.550 --> 00:09:29.750
اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اجمعت الامة على ان التيمم نافع في الحدثين الاصغر والاكبر على حد سواء فاذا يصح لنا عند حكاية هذه الرخصة ان نقول وقد اجمعت الامة على مشروعية المسح على الخفين

25
00:09:30.200 --> 00:09:59.100
على مشروعية المسح على الخفين فان قلت بما انه رخصة فايهما افضل ان اقلع الخفين لاغسل قدمي عملا بالعزيمة من؟ ام امسح على الخفين عملا بالرخصة الجواب في ذلك ثلاثة اقوال لاهل العلم رحمهم الله تعالى طرفين ووسط

26
00:09:59.200 --> 00:10:21.600
فذهب بعض اهل العلم الى ان المسح افضل مطلقا وذهب بعض اهل العلم الى ان غسل الرجلين افضل مطلقا ولكن ابا العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى توسط في هذه المسألة. فقال الافضل للانسان موافقة حال الرجل

27
00:10:21.600 --> 00:10:44.200
فان كانت مكشوفة فليس من السنة ان يتكلف اللبس ليمسح. وانما الافضل في حق من كانت رجله مكسوفة وان يغسل وان كانت رجله في خف فالافضل له ان يمسح واختار هذا القول الامام ابن القيم رحمه الله تعالى

28
00:10:44.250 --> 00:10:58.700
وهذا القول هو الذي يجمع الادلة الواردة في المسألة فان الذين فضلوا الغسل مطلقا استدلوا باكثر احوال النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يغسل قدميه. فنقول انما كان يغسل قدميه

29
00:10:58.700 --> 00:11:23.450
اذا كانت مكشوفة الغسل ليس هو الافضل مطلقا وانما هو الافضل اذا كانت القدم مكشوفة  والذين استدلوا بان المسح افضل استدلوا بالادلة التي رغب فيها النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين

30
00:11:23.500 --> 00:11:43.500
فنقول انما مسح على خفيه لانها كانت مستورة. لان الرجل كانت مستورة. وبناء على ذلك فمن كانت رجله مكشوفة فالافضل في حقه ان يغسل قدميه ولا يتكلف اللبس ليمسح. ومن كانت قدمه مستورة بالخف او الجورب

31
00:11:43.500 --> 00:12:05.450
فالافضل له ان يمسح ولا يتكلف خلع الخفين او الجوربين ليغسل. هذا هو القول الذي تتآلف به الادلة وهو الصحيح في هذه المسألة ان شاء الله فان قلت وهل ثبتت هذه الرخصة بالقرآن ام ان اصل ثبوتها في السنة فقط

32
00:12:07.800 --> 00:12:30.250
الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى وسبب الخلاف بينهم هو في قراءة الكسر. في قول الله عز وجل وامسحوا برؤوسكم لكم بقراءة الكسر وهي قراءة سبعية متواترة

33
00:12:34.800 --> 00:12:50.600
وقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في تخريج قراءة الكسر على اقوال كثيرة لا نريد ان نسبح فيها. ولكن ابا العباس ابن تيمية رحمه الله خرج قراءة الكسر تخريج

34
00:12:50.600 --> 00:13:13.400
جميلا ينفعنا في درسنا هذا وهو ان قراءة الفتح تدل على وجوب الغسل. على الغسل. يعني على مشروعية غسل الرجل وقراءة الكسر تدل على مشروعية مسح الرجل. لانها مكسورة بسبب عطفها على الرأس والرأس ممسوح

35
00:13:14.200 --> 00:13:43.900
فيكون المعطوف الذي هو الرجل ممسوحة ايضا فاذا الرجل لها حالتان في هاتين القراءتين حالة غسل على قراءة الفتح وحالة مسح على قراءة الكسر ولكن لا يزال الاجمال قائما لان لسائل ان يقول متى نغسل ومتى نمسح؟ فنقول ان

36
00:13:43.900 --> 00:14:03.900
من امره الله عز وجل ببيان المجملات القرآنية وهو النبي صلى الله عليه وسلم قد بين لنا المجمل في هذه الاية فكان يغسل رجله تارة ويمسحها تارة فكان يغسلها اذا كانت مكشوفة ويمسحها اذا كانت في جورب او

37
00:14:03.900 --> 00:14:22.750
فافاد ذلك ان قراءة الكسر تدل على جواز مسح الرجل اذا كانت مستورة اي اذا كانت في خف او جورب. من اين اتيت بهذا؟ ببيان النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يمسح قدميه اذا

38
00:14:22.750 --> 00:14:47.500
كانت مستورة وبناء على اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية يكون مشروعي تكون مشروعية المسح على الخفين قد ثبتت قد ثبتت بالقرآن فان قلت وهل ثبتت بالسنة ايضا؟ فاقول نعم. وادلة المسح على الخفين قد بلغت مبلغ التواتر. حتى قال الحسن

39
00:14:47.500 --> 00:15:05.800
فيه سبعون حديثا عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ولا جرم ان شريعة فيها هذا الكم الهائل من الاحاديث لا جرم ان هذا دليل على حرص الشارع عليها

40
00:15:06.650 --> 00:15:28.600
ففي الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فتوضأ فاهويت لانزع خفيه. فقال دعهما فاني ادخلتهما طاهرتين فمسح عليهما

41
00:15:29.800 --> 00:15:49.250
وفي سنن ابي داوود من حديث ثوبان رضي الله عنه قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية فامرهم ان يمسحوا على العصا يعني العمائم وعلى التساخين. يعني الخفاف لانها تسخن الرجل في زمن الشتاء

42
00:15:49.300 --> 00:16:09.300
وفي سنن وفي صحيح الامام مسلم من حديث علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال جعل النبي صلى الله عليه وسلم للمسافر ثلاثة ايام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة اذا تطهر وللمقيم يوما وليلة يعني في المسح على

43
00:16:09.300 --> 00:16:31.600
يعني في المسح على الخفين والاحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا كما ذكرت كلمة الحسن رحمه الله تعالى فان قلت بما ان المسح رخصة فعلى اي قواعد الشريعة يتخرج هذا الباب

44
00:16:31.800 --> 00:16:57.350
على اي قواعد الشريعة يتخرج هذا الباب. يعني لما جعل الله المسح على الخفين رخصة لم جعله رخصة نقول يتخرج هذا الباب على جمل من الاصول والقواعد القاعدة الاولى رفع الحرج عن المكلفين. ولا يعرف قيمة المسح الا من اصابه البرد الشديد

45
00:16:57.350 --> 00:17:19.250
وعلم انه لا يجب عليه ان يمس رجليه بالماء وانما يكتفي بمسح خفيه او جوربيه فقط  قال الله عز وجل ما جعل عليكم في الدين من حرج وقال ما يريد ليجعل عليكم من حرج

46
00:17:20.150 --> 00:17:58.100
وهذا اصل من مقاصد الشريعة الاسلامية. القاعدة الثانية يدخل تحت قاعدة المشقة تجلب التيسير فكل فعل فيه عسر قد بدا يصحب بالتيسير شرع احمد صلى الله عليه وسلم  يقول الله عز وجل يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. ويقول الله عز وجل يريد الله ان يخفف عنكم

47
00:17:58.100 --> 00:18:20.050
واجمع اهل العلم على ان الشريعة مبناها على التخفيف والتيسير لا على الاثقال والتعسير وان الله عز وجل لا يكلف نفسا الا ما اتاها وان الانسان يجب عليه ان يتقي الله ما استطاع

48
00:18:21.600 --> 00:18:51.600
القاعدة الثالثة اذا ضاق الامر اتسع ولا جرم ان هذا الباب يحتاج الناس اليه حاجة عظيمة لا سيما في زمن الشتاء. فتضيق عليهم في ضيق ويثقل عليهم غسل اقدامهم بسبب برودة الماء او برودة الجو

49
00:18:51.950 --> 00:19:15.650
فحين اذ اجاز لهم الشارع عفوا فحينئذ وسع لهم الشارع هذا الضيق وهذا يدلك على ان هذا الدين مبني على حنيفية السمحة اليسيرة السهلة وان الله عز وجل قد رفع عنا في شريعتنا الاصارى والاغلال. الاثار اي في اسقاط بعض

50
00:19:15.650 --> 00:19:52.500
احيانا والاغلال اي في تحليل بعض المحرمات احيانا  فان قلت وما حكم من انكر المسح على الخفين؟ انكر هذه الرخصة ما حكم من انكر هذه الرخصة وقال ليس في الشريعة شيء يسمى مسحا على الخفين. فنقول ان كان جاهلا بهذه الادلة المتواترة والاجماع القطعي

51
00:19:52.500 --> 00:20:13.700
انه لا بد وان يعرف اولا بها. وان كانت عنده شبهة فلابد اولا من كشفها ولابد من تعليمه اذا كان جاهلا لان المتقرر عند العلماء ان التكاليف الشرعية منوطة بالعلم والعمل

52
00:20:13.700 --> 00:20:34.650
بالقدرة على العلم والعمل. ولان المتقرر عند العلماء انه لا تكليف الا بعلم ولا عقوبة الا بعد انذار فان عرف الحكم واتضحت له دلالة الادلة وعرفها واصر فلا جرم انه يكفر في هذه الحالة ويخلع ربقة الاسلام من عنقه

53
00:20:34.650 --> 00:20:58.550
الكلية لان اجماع العلماء على مشروعية المسح على الخفين وانه رخصة من رخص الشريعة هذا من الاجماع القطعي الذي نقلته الامة بالتواتر حتى قيده علماء الاعتقاد في كتبهم من قوة الاجماع عليه

54
00:20:58.850 --> 00:21:18.500
والمتقرر عند العلماء ان من انكر الاجماع القطعي فانه كافر والمتقرر عند العلماء ان من ان من انكر المعلوم من الدين بالظرورة فانه يكفر وهذا لا يقال الا بعد انعقاد الاجماع

55
00:21:18.850 --> 00:21:46.550
وكونه قطعيا وكونه قطعيا الظابط الثاني الظابط الاول تكلمنا فيه عن ما عن كونه رخصة وما يتعلق بكونه رخصة. من دليل وتعليم الظابط الثاني وهو من اهم الظوابط في هذا الباب العظيم

56
00:21:46.750 --> 00:22:18.700
الاصل في المسح على الخفين الاطلاق عن القيود والشروط الا بدليل الاصل الاصل في المسح على الخفين الاطلاق عن القيود والشروط الا بدليل وذلك لانه لا وذلك لان المتقرر ان الاصل في العبادات الاطلاق عن كافة القيود سواء القيود

57
00:22:18.700 --> 00:22:48.100
الوصفية او القيود الزمانية او القيود المكانية او القيود العددية التقديرية او الشروط او الاسباب او الموانع. فالاصل في العبادة الاطلاق عن كل ذلك. فمن جاء الى عبادة من العبادات وربطها بشروط وضوابط وقيود واسباب فانه يعتبر مخالفا للاصل

58
00:22:48.100 --> 00:23:06.050
والمتقرر عند العلماء ان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه وبناء على ذلك فلا حق لاحد ان يقيد عبادة شرعية بشرط الا وعلى هذا التقييد دليل صحيح صريح. لان الاصل عدم

59
00:23:06.050 --> 00:23:26.700
فيها ولان الاشتراط حكم شرعي والاحكام الشرعية لا يجوز اثباتها الا بدليل ولان المسح على الخفين رخصة. والرخصة كلما كانت مطلقة عن الشروط كلما كانت ادخل في باب التخفيف والتيسير

60
00:23:26.700 --> 00:23:47.050
فالله عز وجل ما شرع المسح على الخفين الا من باب التخفيف على الناس. وكلما كانت العبادة قليلة الشروط كلما كان تطبيقها ايسر واخف على النفوس. لان ربطها بقيد او شرط هذا في تعبد زائد. وتكليف زائد

61
00:23:47.550 --> 00:24:07.550
فبما ان باب المسح على الخفين مبني على على الرخصة ومبني على رفع المشقة والحرج. فلا حق لك ايها الفقيه او المفتي ان تقيد هذا الباب بشروط تخرجه عن دائرة التيسير الى دائرة الى دائرة التعسير

62
00:24:07.550 --> 00:24:30.600
هذا من الخطأ العظيم جدا وانك لو صبرت كلام الفقهاء في اشتراط جواز المسح لوجدت انهم قيدوا هذا الباب بشروط لم ما رددناها الى الادلة ما وجدنا شيئا يدل عليها. ولا وجدنا برهانا يعضدها. ولا شيئا من

63
00:24:30.600 --> 00:24:50.600
الوحي يسندها وانما تبقى دعاوى والمتقرر عند العلماء ان الدعوة لا تقبل الا الا برهان لقول النبي صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي. انت تدعي انه لا يجوز المسح الا بهذا الشرط

64
00:24:50.600 --> 00:25:15.700
الدليل الدال على صحة دعواك هذه ولا يعني هذا ان جميع الشروط المذكورة ليست صحيحة. بل هناك شروط نص الفقهاء عليها وقد قامت الادلة الصحيحة الصريحة عليها تلك الشروط هي التي نحن نقبلها. واما ما ذكروه من الشروط رحمهم الله وعفا عنهم وغفر لهم وجعل قبورهم روضة من رياض الجنة

65
00:25:15.700 --> 00:25:35.700
دليل عليه فاننا نعتذر الى سادتنا من اهل العلم عن قبوله. لان ادخال شيء في الدين لا يجوز كعدم جواز اخراج شيء من الدين. فكما انه لا يجوز لك ان تخرج شيئا من الدين وهو منه

66
00:25:35.700 --> 00:26:02.300
من يكمل فكذلك لا يجوز لك ادخال شيء في الدين وهو ليس منه اليس كذلك؟ الجواب بلى وفي الفروع القادمة سوف اذكرها شرطا سوف اذكر ما نص الفقهاء عليه شرطا شرطا. ثم ننظر اقام الدليل على

67
00:26:02.300 --> 00:26:28.750
صحته فنقبله فنقبله ام لم يقم الدليل على صحته فنرده فمن الفروع على هذه القاعدة اشترط بعض العلماء لجواز المسح ان يكون في السفر لا في الحظر ففي الحضر لا يجوز لك ان تمسح على خفيك

68
00:26:29.800 --> 00:26:55.550
وانما يجوز المسح على الخفين في السفر خاصة. فهم يشترطون السفر. والسؤال الان هل هذا الاشتراط صحيح؟ ام ليس بصحيح؟ الجواب لما نظرنا الى الادلة وجدنا ان هذا الاشتراط لا اصل له في الشرع كتابا وسنة

69
00:26:55.700 --> 00:27:15.700
ولا دليل عليه مطلقا. وبناء على ذلك فالقول الصحيح بل الحق في هذه المسألة هو ان الرخصة في المسح على الخفين من الرخص العامة في الحضر والسفر. فيجوز للمسافر ان يمسح على خفيه ويجوز للحاضر ان يمسح على

70
00:27:15.700 --> 00:27:39.850
خفيه على حد سواء اذ لا دليل يدل على صحة هذا الشرط. والاصل في المسح الاطلاق عنه. ولا دليل يعضده فلا نقول قيراطه فرحم الله من اشترطه وغفر له الفرع الثاني

71
00:27:48.250 --> 00:28:15.600
اشترط بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى ان يكون الممسوح عليه من جلد فقالوا ولا يجوز المسح على الخف الا اذا كان مجلدا. اي من جلد والسؤال الان هل هذا الاشتراط صحيح

72
00:28:16.200 --> 00:28:38.050
الجواب كونه صحيحا او غير صحيح موقوف على موقوف على الدليل. فلما نظرنا الى دليلهم وجدناه مجرد تعليل ورأي واجتهاد لا يستند. لا يستند الى برهان يعضده ولا الى دليل يسنده

73
00:28:38.600 --> 00:29:04.250
وحيث لا دليل يدل على صحة هذا الاشتراط فاننا نلغي هذا الاشتراط ونقول الحق الحقيق بالقبول في هذه المسألة هو جواز المسح على الخف من اي مادة كان فيجوز على الجلد وعلى البلاستيك وعلى الزجاج

74
00:29:04.250 --> 00:29:30.900
جاد اذا كان هناك خف من زجاج ويجوز على الجورب وعلى الخف من الخشب وغيرها مما قد يتصور ولو في عصر من العصور ان يوجد خف من مادة معينة قالوا لماذا رجحت هذا؟ نقول لان الادلة الواردة في تجويز المسح وردت مطلقة. والاصل في المطلق

75
00:29:30.900 --> 00:30:00.750
بقاؤه على اطلاقه ولا يجوز تقييده الا بدليل وحيث لا دليل يدل على صحة هذا الاشتراط فاننا لا نقول به فاننا لا نقول به الفرع الثالث اشترط الفقهاء رحمهم الله تعالى ان يكون ملبوسا على طهارة كاملة

76
00:30:03.050 --> 00:30:23.050
فلا يجوز للانسان ان يمسح على خفه او جوربه الا اذا كان قد لبسه على طهارة كاملة. والسؤال الان هل هذا الاشتراط صحيح ام ليس بصحيح؟ الجواب هذا اشتراط صحيح

77
00:30:23.850 --> 00:30:48.050
فان قلت وما برهانك على صحته؟ فاقول البرهان على ذلك ما ثبتت به الادلة. ففي الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فتوضأ فاهويت لانزع خفيه فقال دعهما

78
00:30:48.050 --> 00:31:16.250
فاني ادخلتهما طاهرتين فمسح عليهما وفي سنن ابن ماجة وصححه ابن خزيمة. من حديث ابي بكرة رضي الله عنه. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه مرخصة للمسافر ثلاثة ايام ولياليهن. وللمقيم يوما وليلة اذا تطهر

79
00:31:16.250 --> 00:31:42.100
فلبس خفيه ان يمسح عليهما وعن انس موقوفا. وعن عمر وعن انس مرفوعا. وعن عمر موقوفا عن صحابيين. عن فيما موقوف والثاني مرفوع. وعن انس وعن وعن عمر موقوفا وعن انس مرفوعا. قال قال النبي صلى الله عليه

80
00:31:42.100 --> 00:32:08.650
وسلم اذا توضأ احدكم ولبس خفيه فليمسح عليهما. الحديث بتمامه. فهذه الادلة تدل على ان هذا الاشتراط اشتراط صحيح. فلا يجوز للانسان فلا يجوز للانسان ان يمسح على خفه او جوربه الا اذا كان لبسهما على طهارة

81
00:32:09.000 --> 00:32:36.300
وهذا ينقلنا الى الفرع الاخر وهو ان بعض الفقهاء اشترط لجواز المسح عليهما اكمال الوضوء بكافة اعضائه فلا يجوز للانسان ان يغسل القدم اليمنى في لبس خفها قبل ان يغسل القدم اليسرى

82
00:32:36.300 --> 00:33:08.300
فيشترط لجواز المسح فيشترط لجواز المسح اكمال الوضوء اكمال الطهارة وهذه المسألة فيها خلاف بين اهل العلم على قولين فذهب الائمة المالكية والشافعية والحنابلة رحمهم الله تعالى الى اشتراط تكميل الطهارة بكامل

83
00:33:08.300 --> 00:33:30.500
طائها قبل ان تلبس شيئا من الخفين بينما انفرد الائمة الحنفية رحمهم الله الى جواز المسح على الخف قابل تكميل الطهارة بمعنى انك لو غسلت قدمك اليمنى ثم ادخلتها الخف

84
00:33:30.950 --> 00:34:01.500
ثم غسلت قدمك اليسرى وادخلتها الخف فيجوز لك ان تمسح في هذه الحالة. بينما الجمهور يمنعون ذلك فان قلت وهل هذا اشتراط صحيح فاقول كونه صحيحا من عدم صحته هذا يتفرع على فهمك لما ساقوله الان. وهو

85
00:34:01.600 --> 00:34:28.850
ان الطهارة الصغرى هل تتبعض؟ او لا تتبعض؟ بمعنى ان الانسان اذا كان عليه حدث ثم غسل يده هل يرتفع الحدث عن ما يخص هذا الجزء واذا غسل وجهه هل يرتفع الحدث عما يخص هذا الجزء؟ واذا غسل يديه هل يرتفع الحدث عنها؟ واذا غسل رجله اليمنى هل

86
00:34:28.850 --> 00:34:56.900
يرتفع الحدث عنها وكذلك اليسرى؟ ام ان الحدث باق حكمه حتى تتم طهارتك؟ فيرتفع جملة واحدة فالذين قالوا بان الطهارة الصغرى تتبعض قالوا بجواز لبس الخف الايمن قبل غسل نزل اليسرى لانك متى ما غسلت رجلك اليمنى فقد ارتفع الحدث عنها

87
00:35:00.200 --> 00:35:20.200
واما الجمهور فانهم يقولون بان الطهارة الصغرى لا تتبعظ. بمعنى ان الحدث لا تزال محكوما عليك به حتى تغسل اخر جزء من رجلك اليسرى. وتتم طهارتك على الوجه الشرعي فحين

88
00:35:20.200 --> 00:35:39.900
اذ توصف بانك متطهر. واما ما قبل ذلك فلا تزال موصوفا بانك محدث وهذا القول عندي هو الاقرب. وهو الذي يتفق مع ظاهر الدليل. هو الاقرب وهو الذي يتفق مع ظاهر الادلة

89
00:35:39.900 --> 00:35:59.900
كما ساذكره الان وبناء على ذلك فالقول الصحيح عندي في هذه المسألة هو ما ذهب اليه جمهور اهل العلم. لا ما ذهب اليه الائمة الحنفية رحمهم الله تعالى. وابو العباس ابن تيمية يوافق الحنفية في هذا الفرع. لكن الحق

90
00:35:59.900 --> 00:36:31.950
لا يعرف بالرجال وانما يعرف الرجال بالحق. فالقول الصحيح ان شاء الله هو ما ذهب اليه الجمهور من عدم جواز لبس خف الرجل اليمنى قبل غسل الرجل اليسرى فان قلت وما الحكم لو ان انسانا فعل ذلك؟ فما المخرج؟ الجواب المخرج من ذلك ان

91
00:36:31.950 --> 00:36:53.350
اخلع خف اليمنى وتعيد لبسها مرة اخرى. حتى يكون حتى تدخل في من يوصف بانه لبس الخف على طهارة كاملة وابو العباس ابن تيمية يرفض هذه الصورة. ويقول خلع ثم لبس. هذا عبث لا تأتي الشريعة بمثله

92
00:36:53.350 --> 00:37:14.950
فنقول عفوا يا ابا العباس غفر الله لك ورفع الله قدرك ودرجتك. وجعل قبرك روضة من رياض من الفردوس الاعلى انت وعامة علماء اهل السنة والجماعة. فان فان الفعل لا يوصف بانه عبث الا اذا كان لا يترتب عليه

93
00:37:14.950 --> 00:37:37.750
نتيجة لكن كونه يخلع خف اليمنى ثم يعيد لبسها الان هذا فعل يترتب عليه نتيجة ام لا؟ الجواب بلى يترتب نعم يترتب عليه نتيجة. فان قلت وما هذه النتيجة؟ اقول هذه النتيجة هي انقلاب حال

94
00:37:37.750 --> 00:37:57.750
الشخص من كونه لا يجوز له ان يمسح الى كونه يجوز له ان يمسح. فاذا هذا فعل لا ينبغي وصفه بانه عبث. لان العبث انما هو الفعل الذي لا نتيجة ولا ثمرة فيه

95
00:37:57.750 --> 00:38:20.100
وهذا الفعل فيه ثمرة وهو انقلاب حال الانسان من كونه لا يجوز له المسح. سابقا وبعد فعله هذا صار يجوز له المسح فان قلت وهل ثمة دليل من الادلة؟ يدل على ما رجحته هنا؟ فاقول نعم. وهو ان

96
00:38:20.100 --> 00:38:42.000
متقررة في القواعد ان الاصل في الادلة حملها على ظاء هرها. حملها على ظاء ولا يجوز العدول عن ظاهرها الا بناقل معتمد عند اهل العلم اليس كذلك؟ الجواب بلى هو كذلك

97
00:38:42.500 --> 00:39:02.150
فاننا لما نظرنا الى الادلة وجدنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال اذا توضأ ولبس خفيه كما في حديث عمر موقوفا وانس مرفوعا. قال اذا توضأ ولبس خفيه

98
00:39:02.150 --> 00:39:23.150
ولا يوصف الانسان بانه متوضئ الا اذا الا اذا اتم وضوءه. هذا ظاهر الدليل لو انه غسل رجله اليمنى ثم ادخلها الخف فيكون قد ادخلها في حال كونه لا يوصف بانه متوضئ لكن يوصف

99
00:39:23.150 --> 00:39:48.750
بانه لا يزال يتوضأ. لكنه لا يوصف بانه متوضأ الا اذا اتم افعال وضوءه كافة اركانه وشروطه وواجباته وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم اذا تطهر فلبس خفيه اذا تطهر

100
00:39:48.750 --> 00:40:18.750
لبس خفيه ان يمسح عليهما. فقوله لبس خفيه هذا هو الحكم. وهذا الحكم كونوا بالفاء والحكم المقرون بالفاء بعيد وصف مشعر بعليته. فعلة انتبه جواز المسح هي انه تطهر. اذا تطهر فليمسح. اذا تطهر

101
00:40:19.250 --> 00:40:44.350
ان يمسح عليهما. فاذا ان يمسح هذا حكم وهذا الحكم بعيد وصف. فالوصف علة لهذا الحكم. ولا يوصف الانسان بانه تطهر الا اذا اتم افعال وضوئه؟ انتم معي ولا لا؟ لا يوصف الانسان بانه تطهر الا اذا اتم افعال

102
00:40:44.350 --> 00:41:03.600
وبناء على ذلك فلو انه غسل الرجل اليمنى فادخلها الجورب او الخف. فيكون قد لبس قبل ان يوصف بان اهو متطهر. هو لا يزال يتطهر لكنه لا يوصف بانه قد تطهر وانتهت طهارته

103
00:41:03.950 --> 00:41:23.550
وبناء على ذلك فظاهر النص يدل على عدم جواز ادخال الرجل اليمنى خفها او جوربها قبل ان تغسل رجلك اليسرى فان فعلت ذلك فاخلع خف اليمنى واعد لبسه مرة اخرى حتى تنقلب حالك

104
00:41:23.550 --> 00:41:47.100
كمن كونك لا يجوز لك ان تمسح الى جواز المسح فهمتم المسألة؟ فهمتم اقوال العلماء فيها؟ فهمتم مأخذ كل فريق منهم؟ فهمتم القول الراجح؟ ساطلب اعادة  تطلب عادته متأكدين يعني

105
00:41:47.400 --> 00:42:29.350
طيب ومن جملة الفروع ايضا  كم بقي ومن جملة الفروع ايضا اشترط الفقهاء لجواز المسح على الخفين ان يكونا في ذاتهما طاهرين. لا نجسين ولا متنجسين فلا يجوز للانسان ان يمسح على خف نجس. ولا ان يمسح على خف متنجس

106
00:42:29.350 --> 00:42:55.400
ما الفرق بينهما قولنا لا يجوز ان يمسح على خف النجس كالخف المتخذ من جلد كلب. او الخف المتخذ من جلد خنزير او جلد بحمار فان هذه الحيوانات حيوانات نجسة. وكذلك لا يجوز ان يمسح على الخف او الجورب المتخذ من

107
00:42:55.400 --> 00:43:17.550
جلد ميتة. لان الميتة نجسة وقولنا لا يجوز ان يمسح على خف متنجس يعني لا يعني ان يكون الخف في ذاته طاهرا ولكن طرأت النجاسة عليه بان بال عليه احد او وقع عليه شيء من النجاسات

108
00:43:17.800 --> 00:43:43.000
فيشترط لجواز المسح على الخفين او الجوربين طهارتهما في ذاتهما. فلا يجوز ان يكونا متنجسين ولا نجسين والسؤال الان هل هذا الاشتراط صحيح الجواب نعم هو اشتراط صحيح. ولا جرم في ذلك

109
00:43:44.400 --> 00:44:09.850
لان المقصود من المسح على الخفين انما هو التيسير والتخفيف على الانسان. حتى لا تصاب قدمه بشيء من البرد في زمن الشتاء ونحو ذلك ولا فائدة من القول بالمسح على الخف المتنجس او النجس لانه لا يجوز له ان يصلي فيهما. ولان القاعدة

110
00:44:09.850 --> 00:44:32.300
الشرعية العامة احفظوها. وجوب التوقي من النجاسات. وعدم مخالطتها. لا يجوز لك ايها المكلف ان تتلوث بشيء من النجاسات ولا ان تلابس شيئا من النجاسات. حال كونك تعلم بانها بانه نجس

111
00:44:32.750 --> 00:44:56.400
وتجويز لبس الخفين النجسين او المتنجسين مخالطة للنجاسة ومخالفة لهذا المقصود الشرعي من مقاصد الدين ولذلك من جملة اسباب عذاب القبر ملابسة النجاسات. كما في الصحيحين من حديث ابن عباس واما احدهما

112
00:44:56.400 --> 00:45:19.100
فكان لا يستتر من البول. وفي الحديث الاخر اكثر عذاب القبر من البول. اذا اذا مخالطة النجاسات وملابستها لا تجوز  ولان النبي صلى الله عليه وسلم خلع نعله لما جاءه جبريل واخبره بان فيهما قذرا. ولانه دعا

113
00:45:19.100 --> 00:45:39.100
فنضحه على بول الغلام الرضيع لما بال في حجره. لان مخالطة المكلف للنجاسة امر محرم. فبما ان خالطة الانسان للنجاسة امر محرم فلا يجوز للانسان ان يلبس اصلا خفا او جوربا نجسا او متنجسا سواء اراد ان يمسح

114
00:45:39.100 --> 00:46:08.500
او لم يرد ان يمسح؟ انتبهوا الان سنأتي للنتيجة فاذا كان لا يجوز له ان يلبس. فيكون مخالفته للشريعة ولبسه لهذا النجس وقوع في للمحرم ومعصية للشارع. ولا لا والمسح رخصة والمتقرر عند العلماء ان الرخص لا تناط بالمعاصي

115
00:46:09.750 --> 00:46:41.200
ما فهمتوها ما فهمتوها لانكم سرحانين اصلا سرحان انت اي هذا الكتابة وسيلة والفهم مقصود واذا كان استعمال الوسيلة يؤثر على المقصود فتبا لهذه الوسيلة لكن اذا كانت معينة على تحقيق المقصود وعلى تكميل المقصود فاهلا وسهلا

116
00:46:41.850 --> 00:47:01.900
من الفهم قلت لكم لا يجوز مخالطة المكلف للنجاسات. ولا لا؟ طيب وبناء على هذه القاعدة الشرعية التي ذكرت لكم جملا صغيرة من ادلتها استفدنا انه لا يجوز ان يلبس جوربا نجسا او متندسا

117
00:47:01.900 --> 00:47:28.400
ولا خف النجسا او متندسا اصلا سواء اراد ان يمسح او لم يرد ان يمسح فاذا خالف ولبس فقد عصى. والمسح رخصة. فكيف نجيز له؟ ان يترخص على شيء هو معصية للشارع. لان تجويزنا للمسح عليهما اقرار للبسهما

118
00:47:28.600 --> 00:47:55.650
ولبسهما محرم ونحن لا نقر على حرام فاذا ان دلت الادلة والاصول الشرعية العامة على صحة هذا الشرط فان قلت هل ثمة دليل خاص يدل عليه فاقول نعم. هناك دليل خاص لكن يحتاج فهمه الى فهم قاعدته. وهو ما

119
00:47:55.650 --> 00:48:27.000
في الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه. قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم  فتوضأ فاهويت لانزع خفيه. فقال دعاهما فاني ادخلت هما طاهرتين فمسح عليهما. ادخلتهما طاهرتين. فمسح عليهما. انتبهوا

120
00:48:28.050 --> 00:48:51.500
اختلف العلماء في مرجع الظمير في قوله ادخلتهما طاهرتين. هل يقصد طهارة الرجل ام طهارة الخف  على قولين لاهل العلم رحمهم الله تعالى والمتقرر عندنا ان النص الشرعي اذا فسر

121
00:48:51.650 --> 00:49:19.500
من يكمل ان النص الشرعي اذا فسر بتفسيرين لاهل العلم ولا تنافي بينهما فان النص الشرعي يحمل عليهما وهذا من بلاغة النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعل الطهارة صادقة على الخف وعلى القدم. لان هذا من باب جوامع الكلم التي اوتيها

122
00:49:19.500 --> 00:49:49.500
فهذا خير من قوله فاني ادخلتها والرجل طاهرة وادخلتها والخف طاهر. قال ادخلتهما طاهرتان فانت يا ايها السامع تفهم ماذا؟ فهمت فهمين وكلا الفهمين صحيح. وهذا من بلاغة الشارع فاذا يصلح هذا الدليل ان يستدل به على اشتراط طهارة القدمين وعلى اشتراط طهارة الخفين لانهما

123
00:49:49.500 --> 00:50:08.850
تفسيرين لا تنافي بينهما. واذا فسر اللفظ الشرعي بتفسيرين لا تنافي بينهما حمل عليهما لعلنا نكتفي بهذا القدر من الشروط وهي كثيرة ونكمل الدرس القادم ان شاء الله تعالى كم بقية يا شيخ