﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
الحمد لله رب العالمين. والعاقبة للمتقين. والصلاة والسلام على عبده ورسوله وخيرته من خلقه وامينه على وحيه نبينا وامامنا وسيدنا محمد بن عبدالله وعلى اله واصحابه. ومن سلك سبيله واهتدى بهداه الى يوم الدين

2
00:00:30.100 --> 00:01:00.100
اما بعد فاني اشكر الله عز وجل على ما من به من هذا اللقاء باخوة في الله وابناء اعزاء نسأل الله عز وجل ان يجعله لقاء مباركا وان يوفقنا جميعا للعلم النافع والعمل الصالح

3
00:01:00.100 --> 00:01:30.100
وان يصلح قلوبنا واعمالنا ويهدينا جميعا صراطه المستقيم ثم اشكر القائمين على جامعة الامام محمد ابن سعود رحمة الله عليه وعلى رأسهم الاخ الكريم معالي مدير الجامعة الدكتور عبدالله التركي على هذه الدعوة

4
00:01:30.100 --> 00:01:50.100
للكلام في الفتوى وما يتعلق باحكامها وادابها وشرائطها. واسأل الله ان يوفق القائمين جميعا على هذه الجامعة بكل ما فيه صلاح العباد والبلاد وان يعينهم على كل خير وان يبارك في جهودهم

5
00:01:50.100 --> 00:02:20.100
ويجعلهم جميعا من دعاة الهدى وانصار الحق انه خير مسؤول. ايها الاخوة في من المعلوم عند اهل العلم ان الفتوى امرها عظيم وخطرها كبير ونفعها للامة اذا صدرت من اهلها

6
00:02:20.100 --> 00:03:00.100
عظيم جدا. وان كان السلف رحمة الله عليهم يتدارونها بينهم ويخافون خطرها وكان كل واحد منهم يحب ان اخاه يكفيه مؤونتها وما ذاك الا لكمال علمهم بالله. وعظيم خوفهم منه سبحانه وتعالى

7
00:03:00.100 --> 00:03:40.100
وغشيتهم غضبه وعقابه سبحانه وتعالى. فلذلك كانوا يخافون عاقبتها ويحذرون خطرها. وكانوا يتدافعونها بينهم. كل واحد يود ان اخاه يكفي ويقوم بما يلزم. وقد روى الامام العلامة ابو محمد عبد الله ابن عبد الرحمن الدارمي رحمه الله في كتابه السنن عن عبد الرحمن

8
00:03:40.100 --> 00:04:10.100
لابي ليلى التابعي الجليل رضي الله عنه قال ادركت عشرين ومئة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما منهم من احد الا يود ان اخاه كفاه الحديث ويود ان اخاه كفاه الفتوى. وهذا كله يدل على تواضعهم. وخشيتهم لله

9
00:04:10.100 --> 00:04:40.100
عز وجل علمهم بخطر الفتوى وان امرها عظيم وان الواجب على من يفتي الناس ان يتحرى الحق وان يحذر الخطر في ذلك. وهذا الامر مشهور عن الصحابة رضي الله عنهم وعن التابعين وعن اتباعهم باحسان وهكذا في كل عصر بين اهل العلم والبصيرة

10
00:04:40.100 --> 00:05:10.100
من الله عز وجل كلهم يتدارؤونها ويخشون عاقبتها. وروى الداري باسناد جيد عن عبيد الله بن ابي جعفر الفقيه المصري التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اجرؤهم على الفتوى اجرؤهم على النار. وهو مرسل جيد

11
00:05:10.100 --> 00:05:40.100
وكان اهل العلم ينفرون على المرسل كثيرا للتحذير من خطر الفتوى فينبغي للمؤمن ان يتريث في الفتوى ولا يعجب حتى يعلم وجه الفتوى. بالا يقع في خطر عظيم. بقوله على الله بغير علم

12
00:05:40.100 --> 00:06:10.100
او الى رسوله بغير علم عليه الصلاة والسلام. وقد حرم الله عز وجل القول عليه بغير علم وجعله في مرتبة فوق مرتبة الشرك فقال عز وجل قل ان حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن. والاثم والبغي بغير حق. وان تشركوا بالله

13
00:06:10.100 --> 00:06:30.100
الم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. وهذا يدل على عظم الخطر في القول عليه بغير علم. فالمشرك قال على الله بغير علم وزعم ان انه اباح له ما فعل وانه دين

14
00:06:30.100 --> 00:07:00.100
فوقع في خطر عظيم وبلاء كبير ومنكر شنيع. وهكذا من حكم بما انزل الله ووصى بغير ما انزل الله قد قال على الله بغير علم ان تعمد ذلك فالاثم عظيم. والخطر كبير. وان كان لم يتعمد ذلك

15
00:07:00.100 --> 00:07:30.100
بل وقع الجهاد وعن عناية ولكنه اخطأ في ذلك فالامر سهل ولكن ذلك يترتب عليه ظرر على المحكوم عليه. والمفتى اما الحاكم بعد الاجتهاد والمفتي بعد الاجتهاد فهو بين اجر واجرين كما هو معلوم من النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال

16
00:07:30.100 --> 00:08:00.100
اذا حكم الحاكم اجتهد فاصاب له اجران. واذا حكم اجتهاد فاخطأ فله اجر. وهكذا المفتي فهو بهذه المثابة بعد الاجتهاد والعناية اذا كان من اهل ذلك. وقال وعلا يا ايها الناس كلوا بما في الارحام طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو

17
00:08:00.100 --> 00:08:20.100
انما يومهم بالسوء والفحشاء. وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. فابانا عز وجل ان الشيطان يأمرنا بقول عليه بغير علم فعلم بهذا ان القول على الله بغير علم من الكبائر العظيمة

18
00:08:20.100 --> 00:09:00.100
والمحرمات الشريعة وانه ايضا من طاعة الشيطان وامتثال اوامر الشيطان. فيدير المفتي ان يحذر القول على الله بغير علم وان يجتهد قبل ان يوصل الفتوى في معرفة اعتماده في فتواه. هل هو اية من كتاب الله؟ حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

19
00:09:00.100 --> 00:09:40.100
قول صاحب او غير ذلك مما يبني عليه فتواه ولا ريب ان المقام يحتاج الى اهلية وبصيرة لما قاله الله ورسوله وبما قاله اهل العلم واوضحوه وبينوه وبالاثار الواردة عن الصحابة رضي الله عنهم وعن غيرهم من التابعين واتباعهم وعن علم واسع

20
00:09:40.100 --> 00:10:20.100
بس حتى يصير اليه عند الضرورة وقد قال احمد رحمه الله وغيرهم من اهل العلم ان من شرائط الفتوى ان يكون المفتي على علم وبصيرة باحكام الله وشرعه حتى لا يقول على الله بغير علم. وان تكون له نية. صالحة

21
00:10:20.100 --> 00:10:40.100
والا يكون ذلك عن رياء ولا سمعة ولا طلب حمد الناس وثنائهم ولا لطلب الدنيا ولكن له نية صالحة حتى يكون له نور وعلى كلامه نور وعلى ما يقوله نور

22
00:10:40.100 --> 00:11:10.100
وقال احمد رحمه الله ينبغي ان يتخلق المفتي بصفات صفات خمس وهذا يؤخذ من كلام بغيره ايضا من اهل العلم وهي ان يكون ذا نية صالحة واخلاص لله في فتواه

23
00:11:10.100 --> 00:11:40.100
وتحري للحق. الثانية ان يكون لديه علم واهلية باحكام الله عز وجل. فمن كانت بضاعته مزجاة فليس له ان مفتي وليس له ان يضل الناس. بل يجب عليه ان يتبصر

24
00:11:40.100 --> 00:12:10.100
ويعنى بكلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام. وان ينظر في كلام اهل العلم من الصحابة ومن بعدهم حتى تكون فتواه عن اساس متين وعلى صراط مستقيم وسبق الحديث المشهور المرسل اجرؤهم على الفتوى اجرأوهم على النار. فلابد من علم

25
00:12:10.100 --> 00:12:40.100
من اعظم الشرائط العلم ومن اعظم الاخلاق التي يتخلق بها المفتي العلم والبصيرة وان يكون لديه معلومة كافية لكلام الله وكلام رسوله. حتى يستطيع ان يفتي الناس وان يوجه الناس الى الخير وان يعلمهم احكام الله عز وجل

26
00:12:40.100 --> 00:13:10.100
ومعلوم ان من اهم الشرائط ان يكون لا علم من اصول الفقه ومصطلح الحديث حتى يعرف كيف يجمع بين الادلة عند التعارف فان الادلة قد تشتبه على المفتي والحاكم فيحتاج الحاكم ويفتي الى ان يجمع بينها

27
00:13:10.100 --> 00:13:40.100
فتارة يمكن الجمع وتارة لا يمكن الجمع فماذا يفعل؟ ومعلوم ما ذكره العلماء في هذا وان الواجب عند اختلاف الادلة ان ينظر اولا في الجمع فان امكن الجمع بحمل العامي على الخاص والمطلق على المقيد او غير هذا من وجوه الجمع

28
00:13:40.100 --> 00:14:20.100
تعين ذلك فان لم يتيسر ذلك نذر في التأريخ فنسخ المتقدم بالمتأخر فان جعل التاريخ تتوافر النسخ نظر في الترجيح ولابد من العلم بوجوه الترجيح فان فما تيسر ذلك انتقل الى الحالة الرابعة وهي التوقف حتى

29
00:14:20.100 --> 00:14:50.100
احد الامور الثلاثة السابقة من جمع او نسخ او ترجيح. وهذا المقام يحتاج الى علم واسع وبصيرة حتى يتمكن من الجمع او النسخ او الترجيح قال والامر الثالث قال رحمة الله عليه الحلم

30
00:14:50.100 --> 00:15:20.100
والصبر والتحمل يحتاج الى هذا كما يحتاجه القاضي يحتاج الى حلم ورفق وصبر وتحمل حتى لا يغضب وحتى لا يتأذى بالناس ويتبرأ بالناس قال وهناك امر رابع وهو ان تكون له

31
00:15:20.100 --> 00:15:40.100
اية لان المقام يحتاج الى تفرغ والى عناية. فلابد من كفاية من بيت المال. او من كسب الله يقوم حتى يستولي عن الناس وحتى لا يحتاج الى الناس. فاذا قد يحتاج الى الناس وان تحميله الحاجة الى ان يميل الى من

32
00:15:40.100 --> 00:16:10.100
اليه والى ان يفتيه بما يناسبه فيهلك. فلابد من كفاية تغنيه عن الناس وتعينه على التفرغ للنظر في احكام الله. اجتهاد في اصدار الفتوى على الوجه الذي يرضي الله ويوافق منهجه وشرعه المطهر. وهذا هذه الشرط الرابع هذا الخلق الرابع

33
00:16:10.100 --> 00:16:40.100
قد يحصل لمؤمن من اي جهة بيت المال من وقف الوصية من كسب الله يعينه الله عليه بنفاق ظالم اولا الى غير هذا. وقد يقوم به اهل البلد واهل القرية ويتبرعون بذلك. فلا يترتب عليه

34
00:16:40.100 --> 00:17:10.100
خطر لانهم فيه سواء. وبكل حال فينبغي ان يكون له ما يغنيه عن الحاجة الى الناس باي طريقة ممكنة من بيت المال او من الاوقاف التي على امثال او من كسب يقوم به او غير ذلك من الجهات التي تغنيه عن الحاجة الى الناس ولا سيما ما قد

35
00:17:10.100 --> 00:17:40.100
على التساهل بالنسبة الى بعض من يهدي اليه قالوا وهناك امر خادس مهم ينبغي ان يكون من خلقه ومن صفته وان يعنى به وهو ان يكون بصيرا باحوال الناس. عارفا بلغاتهم واعرافهم

36
00:17:40.100 --> 00:18:20.100
حذرا من خداعهم ومكرهم له دراية تامة بما هم عليه من اخلاق واعمال واعراف وحيل ومكر وغير ذلك. حتى لا يخدع وحتى لا يلبس عليه امر الاستفتاء فالبصرة بالناس لها شأن عظيم. ومعلوم ان الفتوى تختلف وتتغير بحسب احوال الناس. واعرافهم واصطلاحاتهم

37
00:18:20.100 --> 00:18:40.100
فمن اخذ الفتوى من الكتب وافتى على غير بصيرة في احوال الناس غلط كثيرا واخطأ كثيرا وان نبه ابن القيم رحمه الله في كتابه الاعلام على هذا الماء على هذا المعنى ونبه غيره. من

38
00:18:40.100 --> 00:19:10.100
التي ينبغي ان يتخلق بها المفتي بل يجب ان يكون بصيرا بها علمه باحوال الناس علمه باحوال مجتمعه. واعرافهم وصلاحاتهم. وما هم عليه من ديانة واستقامة او ضد ذلك. حتى يتحرر في فتواه

39
00:19:10.100 --> 00:19:40.100
وحتى يتثبت في مثواه وحتى يتبصر في معاني الفاظهم وحتى يسألهم عن مرادهم ويسأل غيرهم ممن له دراية باعراف البلاد واصطلاحاتهم في ما يقولون وما يعملون ومعلوم ان المفتي والحاكم

40
00:19:40.100 --> 00:20:20.100
ومدرس والان بالمعروف والنهي عن المنكر والداعي الى الله يحتاج الى هذه الامور حتى تكون كلماته في محلها. وانكاره في محله. وقضاءه في محله وفتواه في محلها  وقد يصطلح بعض الناس على الفاظ

41
00:20:20.100 --> 00:20:40.100
تدل على معنى مغاير كثيرا من المعنى الذي في الالفاظ الشرعية والالفاظ المعروفة في لغة العرب فيغلط كثيرا من يعتمد على الالفاظ الشرعية ويطبقها على هؤلاء الذين لهم عرف اخر ولا

42
00:20:40.100 --> 00:21:00.100
لهم اصطلاحات اخرى وهكذا الالفاظ اللغوية. فالمقصود ان هذا الامر عظيم جدا. وخطير جدا بالنسبة الى يفتي بغيره مفتي والحاكم والمدرس والداعي الى الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ومعلمي الاولاد

43
00:21:00.100 --> 00:21:40.100
الى غير ذلك. ثم التي يبني عليها الفتوى ويعتمدها في افتاءه بين اهل العلم تلك الاصول التي يجب ان يلتزم بها المفتي والحاكم وكان احمد رحمه الله بنى فتواه على اصول خمسة ذكرها

44
00:21:40.100 --> 00:22:10.100
اصحابه وذكرها ابن القيم رحمه الله في كتابه الاعلام وذكرها غيره. وهي في الحقيقة واضحة كلامي ائمة الحديث وكلام اهل فتوى واهل العلم بالاحكام عندما يتأملها طالب العلم وقد جعل فقد بنى رحمه الله مذهبه على تلك الاصول

45
00:22:10.100 --> 00:22:30.100
التي بينها اصحابك وهي خمسة. الاصل الاول النصوص من الكتاب والسنة. وهذا مجمع عليه. بين اهل العلم فان الفتوى والقضاء وغير ذلك يجب ان يبنى على هذه الاصول في احكام الله عز وجل

46
00:22:30.100 --> 00:23:00.100
العلم قال الله وقال رسوله فعلى المفتي والحاكم والمدرس والمرشد وغير ذلك عليه ان يعنوا بالكتاب والسنة وان تكون احكامهم وفتاواهم وتوجيههم وارشادهم وامرهم ونهيهم عن هذا الاساس يتدبر القرآن ويعنى بالسنة. ويثبت الاحكام منهما ويستعين بكلام اهل العلم. من الصحابة

47
00:23:00.100 --> 00:23:30.100
والتابعين واتباعهم والائمة الاربعة واتباعهم. ولا يقتصر ذلك على الائمة الاربعة واتباعهم قد يكون عند طالب العلم عناية بكلام السلف. من الصحابة والتابعين واتباع التابعين وائمة الاخرين كالاوزاعي واسحاق وابي ثور والثوري وغيرهم من اهل العلم

48
00:23:30.100 --> 00:24:00.100
فيستعين بكلامهم يوازن بين كلام العالم والعالم في مسائل الخلاف على الدليل الذي فهمه او القاعدة التي فهمها. حتى يتميز له القولين او الاقوال وحتى يطمئن الى احد القولين او الاقوال ثم يفتي او يحكم. ومن

49
00:24:00.100 --> 00:24:30.100
هذا الباب تنوع فتاوى الائمة واقوالهم واقوال الصحابة قبلهم كل هذا من اسباب النظر في الادلة الفهم والرأي. العالم بالادلة في وقت في ظهر له رأي. ثم يعيد النظر ثم يعيد النظر فيبين له امر ثالث. ولهذا قد يقع للعالم في مسألة واحدة

50
00:24:30.100 --> 00:25:00.100
اقوال او ثلاث روايات او اكثر من ذلك. فالواجب على المفتي على ونحوهما الا يتسرع في مسائل الخلاف. اما مسائل الجماعة فالام فيها واسع والحمد لله والامر فيها بين لكن في مسائل الخلاف هي محل العناية والواجب ان يتحرى

51
00:25:00.100 --> 00:25:20.100
فيما دل عليه كتاب السنة اولا فان لم يجد نظر في فتاوى الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم وهذا هو الاصل الثاني لاحمد الله وهو اصل اخر عند الجمهور. في الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم. اعلم الناس

52
00:25:20.100 --> 00:25:50.100
سنة واعلمهم بالكتاب العزيز واقربهم الى الخير وابعدهم عن الخطأ. فاذا اجتمع رأيهم على شيء هو الصواب. وان اختلفوا نظر العالم في اقوالهم وهذا هو الاصل الثالث لاحمد رحمه الله. اكثر من اهل العلم ينظر في اقوالهم ويتحرمه والاقرب الى الدليل

53
00:25:50.100 --> 00:26:10.100
الذي فهمه من الكتاب والسنة والقاعدة التي فهمها فما كان اقرب الى اصول الشريعة وقواعد بها اخذ به من اقوالهم. وهذا يحتاج الى عناية وصبر. وسؤال الله عز وجل التوفيق

54
00:26:10.100 --> 00:26:40.100
والهداية والتجرد من الهوى فان لم يجد نظر في المرسلات والاحاديث الظعيفة التي ليس فيها لم تتوافر فيها شروط الصحة وهذا اصل رابع. هذا المقام قد يقدمه العالم على اقوال الصحابة وقد يؤخره على حسب اجتهاده

55
00:26:40.100 --> 00:27:00.100
فقد يبين للعالم صحة الحديث وانه صالح للحجة فيقدم على اقوال الصحابة وان يضعف ولا يقوى ويقدم عليه اقوال الصحابة لانهم احس بالمقام واعلم بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم واقرب

56
00:27:00.100 --> 00:27:30.100
الناس عهدا الى التشريع. هذا المقام مقام عظيم. فان التظعيف يختلف به اهل العلم وقد يقوى الضعف قد يضعف وقد يتأيد المرسل بمرسل اخر او بحديث فيه ضعف وان لا يتأيد هذا المقام الرابع مقام يحتاج الى عناية من المفتي والقاضي ونحوهما بجمع الادلة

57
00:27:30.100 --> 00:27:50.100
ومن بعضها الى بعض فاذا ترجح عنده ثبوت ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم وان هذه الادلة متنوعة يطمئن الى ان معناها صحيح وان مثلها ينبغي ان يقدم على قول الصحابي قدمها

58
00:27:50.100 --> 00:28:20.100
والا قدم اقوال الصحابة في المقام على تلك الاحاديث التي فيها الظعف او تلك المراسيل. المقام قوم عظيم جدا والغالب ان من تجرد لله واصلح نيته نظر في الادلة وجمع بعضها الى بعض واعتنى بما قاله اهل العلم في كتب الحديث فانه في

59
00:28:20.100 --> 00:28:40.100
طالب يوفق ويهدى الى الصواب ويعلم الراجح من المرجوح ويتضح ويتضح له حال تلك المرسلات او الاحاديث التي فيها الظعف هل يعتمد مثلها او لا يعتمد؟ اما الامر الخامس فهو القياس

60
00:28:40.100 --> 00:29:10.100
وهذا مثل ما قال الشيخ عند الضرورة. اذا لم يجد مساغا الا قياس رجع اليه. ومهما وجد قبله ما يدل على الحكم اخذ به من هذه الاصول الاربعة والمفتي يجب ان يعلم انه

61
00:29:10.100 --> 00:29:30.100
بين الناس وبين ربه عز وجل. وان الناس يعتمدون على ما يقول وينسبون الى شرع مطهر عليه ان يراقب الله عز وجل وان يحذر اي تساهل في ذلك وان يكون

62
00:29:30.100 --> 00:29:50.100
على اخلاق وصفات تؤهله لان يكون مبلغا عن الله وموقعا لله عز وجل. فيكن بعيدا عن ما حرم الله. متخلقا بما شرع الله. ملتزما بما اوجب الله عليه بعيدا عن ما حرم الله عليه

63
00:29:50.100 --> 00:30:20.100
هذا من اعظم الاسباب لتوفيق الله له وهدايته اياه. على الحق فان من استقام على امر الله واستعان بالله ووقف عند حدوده فانه سبحانه اولى واحق جل وعلا بان يوفق من لجأ اليه واستعان به وضرب

64
00:30:20.100 --> 00:30:40.100
اليه واناب اليه في طلب الحق. وهو المحسن العظيم. وهو الجواد الكريم سبحانه وتعالى. وهو القائل واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان اذا دعان فلجيت الى الله المفتي والحاكم وليظرع اليه وليستقم

65
00:30:40.100 --> 00:31:00.100
ما شرع الله له ونبتعد عما حرم الله عليه وليقف عند حدود الله حتى يكون قدوة صالحة لغيره وحتى يطمئن المسلمون الى فتواه وحتى يكون لها اثارها الصالحة في سلوكهم واعمالهم. وهو بذلك ايضا حري بالتوفيق. وحري

66
00:31:00.100 --> 00:31:30.100
لاستقامته وحفاظه لحدود الله وقيامه عليها وبعده عما يغضب الله سبحانه وتعالى واسأل الله عز وجل ان يوفقنا واياكم لما يرظيه وان يمنحنا جميعا الفقه بدينه والثبات فعليه وان ينصر دينه ويعلي كلمته وان يهدينا جميعا صراطه المستقيم وان يوفق ولاة امر المسلمين جميعا لما فيه صلاح العباد والبلاد

67
00:31:30.100 --> 00:31:39.000
انه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان