﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:22.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الله تعالى مبشرا عباده المؤمنين

2
00:00:23.650 --> 00:00:53.900
يبشرهم ربهم برحمة منهم ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم يخبرهم الله ربهم بما يسرهم من رحمته ومن احلال رضوانه عليهم فلا يسخط عليهم ابدا وبدخول جنات لهم فيها نعيم دائم لا ينقطع ابدا

3
00:00:54.800 --> 00:01:16.400
اذا هذه بشارة من عند الله تعالى والذي يدعو الى الله تعالى يبشر الناس وينذر الناس. وقد بعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بشيرا نذيرا برحمة منه. من منا لا يحتاج رحمة الله تعالى

4
00:01:16.500 --> 00:01:30.950
بل نحن نذكر رحمة الله تعالى ونذكر اسمه الرحمن الرحيم في الصلاة وفي خارج الصلاة في اليوم والليلة مرارا كي نستدر رحمة الله وكي نسير على جلب رحمة الله تعالى

5
00:01:31.650 --> 00:01:52.950
فما من نفس نتنفسه الا برحمة من عند الله تعالى وما من لحظة نعيشها الا برحمة من عند الله تعالى ورضوان هذا الرضا رضا الله عن الانسان واعظم شيء. وجنات لهم فيها نعيم مقيم. ما في الدنيا متاع يزول

6
00:01:52.950 --> 00:02:13.150
اما في الاخرة فهو نعيم باق لا يزول ثم قال تعالى خالدين فيها ابدا. ان الله عنده اجر عظيم ماكثين في تلك الجنان مكسا لا نهاية له ثوابا لهم على اعمالهم الصالحة

7
00:02:13.250 --> 00:02:38.850
التي كانوا يعملونها في الدنيا ان الله عنده ثواب عظيم لمن امتثل اوامره واجتنب نواهيه مخلصا له الدين وهذه بشار اخرى انهم في النعيم الذي هم فيه انهم خالدون لانهم في هذه الدنيا لما كانوا يعملون الصالحات يعملونها على سبيل الاستمرار والدوام

8
00:02:39.500 --> 00:03:00.900
ان الله عنده اجر عظيم. مهما تخيلت النعيم الذي اعده الله لعباده الصالحين فانت لا تبلغه ثم قال تعالى بعد ان ذكر هذا الشيء العظيم حذر من ارتكاب صراط المغضوب عليهم او الظالين

9
00:03:01.250 --> 00:03:23.050
لان الانسان اذا انحرف عن صراط الله المستقيم حرم النعيم يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اباءكم واخوانكم اولياء ان استحبوا الكفر على الايمان ومن يتولهم منكم فاولئك هم الظالمون

10
00:03:23.900 --> 00:03:50.000
يا ايها الذين امنوا بالله واتبعوا ما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم لا تصيروا اباءكم واخوانكم في النسب وغيرهم من قرابتكم اصفياء توالونهم بافشاء اسرار المؤمنين اليهم والتشاور معهم ان اثر الكفر على الايمان بالله وحده

11
00:03:50.500 --> 00:04:13.450
ومن يصيرهم اولياءه مع بقائهم على الكفر ويظهر لهم المودة فقد عصى الله وظلم نفسه بايرادها موارد الهلاك بسبب المعصية وليتأمل الانسان في هذه الاية ربنا قال لا تتخذوا ابائكم واخوانكم

12
00:04:14.400 --> 00:04:43.150
فهؤلاء هم اقرب الناس الى الانسان فعلى هدف غيرهم من باب اولى واحرى فلا تتخذوهم اولياء. ان استحبوا يختاروا على وجه الرضا والمحبة الكفر على الايمان ثم قال تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها

13
00:04:43.150 --> 00:05:13.400
وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا فتربصوا حتى يأتي الله بامره. والله لا يهدي القوم الفاسقين قل ايها الرسول ان كان اباؤكم ايها المؤمنون وابناؤكم واخوانكم وازواجكم واقرباؤكم

14
00:05:13.400 --> 00:05:41.400
اموالكم التي اكتسبتموها. طبعا تأملوا هنا جاءت اقترفتموها والمفسرون فسروها بي اكتسبتموها وهو معنى صحيح وفيه معنى ان الانسان مولع بكسب المال وتجارتكم التي تحبون رواجها وتخافون كسادها وبيوتكم التي ترضون المقام فيها ان كان كل اولئك

15
00:05:41.750 --> 00:05:58.750
احب اليكم من الله ورسوله ومن الجهاد في سبيله فانتظروا ما ينزله الله بكم من العقاب والنكال والله لا يوفق الخارجين عن طاعته للعمل بما يرضيه اذا في هذه الاية

16
00:05:58.950 --> 00:06:17.900
التذكير على ان الانسان يجعل النعم في طاعة الله تعالى. وليحذر الانسان ان ترده النعمة عن طاعة الله تعالى وذلك هذه الاية الكريمة اعظم دليل على وجوب محبة الله وعلى وجوه محبة رسوله

17
00:06:18.100 --> 00:06:40.250
وعلى تقديم هذه المحبة على محبة كل احد وعلامة ذلك انه اذا عرض على الانسان امران احدهما يحبه الله ورسوله وليس لنفسه فيه هوى والاخر تحبه نفسه وتشتهيه ولكنه يفوت عليه محبوب محبوب الله ورسوله

18
00:06:40.400 --> 00:06:59.850
او ينقصه فانه ان قدم ما تهواه نفسه على ما يحبه الله دل ذلك على انه ظالم تارك لما يجب عليه ولذلك ربنا قال لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. المال يحبه الانسان. لكنه يقدمه لمحبة الله تعالى

19
00:06:59.850 --> 00:07:25.250
الذي محبة الله عنده اعظم من محبة المال ثم قال الله تعالى لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين

20
00:07:26.350 --> 00:07:47.700
لقد نصركم الله ايها المؤمنون على عدوكم من المشركين في غزوات كثيرة على قلة عددكم وظعف عدتكم حين توكلتم على الله واخذتم بالاسباب ولم تعجبوا بكثرتكم فلم تكن الكثرة سبب نصركم عليهم

21
00:07:47.800 --> 00:08:09.900
واما يوم حنين حين اعجبتكم كثرتكم فقلتم لن نغلب اليوم من قلة فلم تنفعكم كثرتكم التي اعجبتكم شيئا فتغلب عليكم عدوكم وضاقت عليكم الارض على سعتها. ثم وليتم عن اعدائكم فارين منهزمين

22
00:08:10.900 --> 00:08:33.700
اذا ربنا جل جلاله يذكر المؤمنين فضله ويذكرهم احسانه لديهم في نصره اياهم في مواطن عديدة في غزواتهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا النصر هو من عند الله تعالى وبتأييد من عنده وبتقدير لا بعددهم ولا بعدتهم

23
00:08:34.000 --> 00:09:00.100
ونبأهم على ان النصر من عنده سبحانه وتعالى وربنا جل جلاله ذكرهم بهذه الوقعة. فقال ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم كانوا يومئذ اثني عشر الفا فقال بعضهم لن نغلب اليوم من قلة. فاراد الله اظهار عجزهم. ففر الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

24
00:09:00.350 --> 00:09:20.650
حتى بقي على مغنته في نفر قليل ثم استنصر بالله واخذ قبضة من تراب فرمى بها وجوه الكفار وقال شاهت الوجوه. ونادى باصحابه فرجعوا اليه وهزم الله الكفار  اذا على الانسان ان لا يعجب ابدا بنفسه

25
00:09:20.800 --> 00:09:42.550
بل عليه ان يخضع لربه ومولاه ثم انزل الله سكينته على المؤمنين ثم انزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وانزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين

26
00:09:43.250 --> 00:10:04.100
ثم بعد فراركم من عدوكم انزل الله الطمأنينة على رسوله وانزلها على المؤمنين فثبتوا للقتال وانزل ملائكة لم ترهم وعذب الذين كفروا بما حصل لهم من القتل والاسر واخذ الاموال وسبي الذراري

27
00:10:04.350 --> 00:10:27.600
وذلك الجزاء الذي جزي به هؤلاء هو جزاء الكافرين المكذبين لرسولهم المعرضين عما جاء به اذا ربنا جل جلاله يذكر عباده نعمه من فوائد الايات اولا مراتب فضل المجاهدين الكثيرة

28
00:10:28.600 --> 00:10:52.300
فهم اعظم درجة عند الله من كل ذي درجة. فلهم المزية والمرتبة العلية. وهم الفائزون الظافرون الناجون وهم الذين يبشرهم ربهم بالنعيم بالايات اعظم دليل على وجوب محبة الله ورسوله وتقديم هذه المحبة على محبة كل شيء

29
00:10:53.300 --> 00:11:15.750
تخصيص يوم حليم الذكر من بين ايام الحروب لما فيه من العبرة بحصول النصر عند امتثال امر الله ورسوله وحصول الهزيمة عند ايثار الحظوظ العاجلة عن الامتثال فضل نزول السكينة فسكينة الرسول صلى الله عليه وسلم سكينة اطمئنان على المسلمين الذين معه

30
00:11:16.700 --> 00:11:43.350
وثقة بالنصر وسكينة المؤمنين سكينة سكينة ثبات وشجاعة بعد الجزع والخوف اذا الانسان يتدبر الايات ويتدبر المعاني ولا يجعل شيئا من محاب الدنيا يلهيه عن محبة الله تعالى والانسان يكثر اللجأ الى الله سبحانه وتعالى

31
00:11:43.800 --> 00:11:59.250
ويعلم المرء ان الولاية الدينية هي اعظم واشرف من ولاية النسب وان النصر انما يكون من عند الله تعالى وحده فهو ليس بعدد ولا عتاد ولا قوة انما هو في مدد من

32
00:11:59.250 --> 00:12:19.498
لله تعالى وايمان المجاهدين وصدق توكلهم على الله تعالى اهم من كثرة العدد والعتاد هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته