﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.550
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان الدرس مائة وتسعون. بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:17.550 --> 00:00:36.200
والحمد لله رب العالمين شرع لعباده ما يضمن مصالحهم ويدفع عنهم المضار عاجلا واجلا وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد ارسله رحمة للعالمين وعلى اله واصحابه واتباعهم الى يوم الدين

3
00:00:36.450 --> 00:00:57.250
وبعد ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اتحدث اليكم في هذه الحلقة كسابقاتها عن احكام الجنايات ونخص هنا التحدث عن احكام القسامة من حيث معناها ودليلها وشروطها وما يترتب عليها من احكام

4
00:00:57.450 --> 00:01:20.050
فالقسامة لغة اسم مصدر من قولهم اقسم اقساما وقسامة اي حلف حلفا والمراد بها والمراد بها هنا الايمان اي ايمان مكررة في دعوى قتل معصوم تشرع القسامة في القتيل اذا وجد ولم يعلم قاتله واتهم به شخص

5
00:01:20.450 --> 00:01:36.850
والدليل عليها السنة والاجماع ففي الصحيحين عن سهل ابن ابي حثمة ان عبد الله ابن سهل ومحيصة ابن مسعود خرجا الى خيبر فاتى محيصة الى عبد الله ابن سهل وهو يتشحط في دمه

6
00:01:37.000 --> 00:01:59.050
فاتى يهود فقال انتم قتلتموه فقالوا لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتحلفون وتستحقون دم صاحبكم. وفي رواية تأتون البينة قالوا ما لنا بينة؟ فقال اتحلفون؟ قالوا وكيف نحلف ولم نشهد ولم نرى

7
00:01:59.250 --> 00:02:17.650
فقال تبرئكم يهود بخمسين يمينا؟ فقالوا كيف نأخذ ايمان قوم كفار اواداه النبي صلى الله عليه وسلم بمئة من الابل فدل ذلك على مشروعية القسامة وانها اصل من اصول الشرع مستقل بنفسه

8
00:02:17.700 --> 00:02:39.800
وقاعدة من قواعد الاحكام فتخصص بها الادلة العامة واما شروط القسامة فمن اهمها وجود اللوث وهو العداوة الظاهرة بين القتيل والمتهم بقتله القبائل التي يطلب بعضها بعضا بالثأر وكل من بينه وبين المقتول

9
00:02:40.000 --> 00:03:03.950
ضغن يغلب على الظن انه قتله من اجله فللولياء حينئذ ان يقسموا ويحلفوا على القاتل اذا غلب على ظنهم انه قتله وان كانوا غائبين واختار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان اللوث لا يختص بالعداوة بل يتناول كل ما يغلب على الظن صحة

10
00:03:03.950 --> 00:03:26.500
دعوة كتفرق جماعة عن قتيل وشهادة من لا يثبت القتل بشهادتهم كالصبيان والنساء وقال احمد اذهب الى القسامة اذا كان ثم لطخ واذا كان ثم سبب بين. واذا كان ثم عداوة. واذا كان مثل المدعى عليه يفعل مثل هذا

11
00:03:26.550 --> 00:03:45.600
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله معلقا على كلام احمد رحمه الله فذكر امورا اربعة اللطف وهو التكلم في عرظه كالشهادة المردودة والسبب البين كالتفرق عن قتيل والعداوة وكون المطلوب

12
00:03:45.700 --> 00:04:06.250
من المعروفين بالقتل وهذا هو الصواب وقال الامام ابن القيم رحمه الله وهذا من احسن الاستشهاد فانه اعتماد على ظاهر الامارات المغلبة على الظن صدق المدعي فيجوز له ان يحلف بناء على ذلك ويجوز للحاكم بل يجب عليه

13
00:04:06.300 --> 00:04:25.250
ان يثبت له حق القصاص او الدية. مع علمه انه لم يرى ولم يشهد انتهى لكن لا ينبغي للاولياء ان يحلفوا الا بعد الاستيقاق من غلبة الظن وينبغي للحاكم ان يعظهم ويعرفهم ما في اليمين الكاذبة من العقوبة

14
00:04:25.950 --> 00:04:44.050
ومن شروط القسامة ايضا ان يكون المدعى عليه القتل فيها مكلفا. فلا تصح الدعوة فيها على صغير ولا مجنون ومن شروطها ان كان القتل من المدعى عليه فان لم يمكن منه القتل لبعده عن مكان الحادث

15
00:04:44.200 --> 00:05:04.800
وقت وقوعه لم تسمع الدعوة عليه وصفة القسامة انها اذا توفرت شروط اقامتها ان الحاكم يبدأ بالمدعين فيحلفون خمسين يمينا توزع عليهم على قدر ارثهم من القتيل ان فلانا هو الذي قتله

16
00:05:04.950 --> 00:05:23.900
ويكون ذلك بحضور المدعى عليه فان ابى الورثة ان يحلفوا او امتنعوا من تكميل الخمسين يمينا فانه يحلف المدعى عليه خمسين يمينا اذا رظي المدعون بايمانه فاذا حلف خمسين يمينا بريء

17
00:05:24.150 --> 00:05:43.300
وان لم يرضى المدعون بتحليف المدعى عليه فان الامام يفدي القتيل بالدية من بيت المال كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فان الانصار لما امتنعوا من قبول ايمان اليهود فدى النبي صلى الله عليه وسلم القتيل من بيت المال

18
00:05:43.600 --> 00:05:59.900
ولانه لم يبقى سبيل لاثبات الدم على المدعى عليه فوجب الغرم من بيت المال لئلا يضيع دم المعصوم هدرا بلا مبرر له دايرة وقد اختلف الفقهاء في الذي يثبت في القسامة اذا توفرت شروطها

19
00:06:00.000 --> 00:06:20.000
وحلف اولياء القتيل خمسين يمينا. والصحيح في ذلك انها اذا توفرت شروط القصاص بعد توفر شروط القسامة وتمامها انه يثبت بها القصاص على المدعى عليه. لقول النبي صلى الله عليه وسلم يحلف خمسون منكم على رجل

20
00:06:20.000 --> 00:06:42.050
منهم ايدفع اليكم بامته وفي لفظ لمسلم ويسلم اليكم فتقوم القسامة مقام البينة قال العلامة ابن القيم رحمه الله عن ثبوت الحكم بالقسامة وليس اعطاء بمجرد الدعوى وانما هو بالدليل الظاهر الذي يغلب على الظن

21
00:06:42.150 --> 00:07:07.500
صدقه فوق تغليب الشاهدين وهو اللوث والعداوة الظاهرة والقرينة الظاهرة فقوى الشارع هذا السبب باستحلاف خمسين من اولياء المقتول الذين يستحيل اتفاقهم كلهم على رمي البريء بدم ليس منه وقوله صلى الله عليه وسلم لو يعطى الناس بدعواهم لا يعارض القسامة بوجه

22
00:07:07.800 --> 00:07:29.100
فانما نفى الاعطاء بدعوى مجردة انتهى كلامه رحمه الله قال الفقهاء رحمهم الله ومن مات في زحمة جمعة او طواف فانه تدفع ديته من بيت المال لما روي عن عمر وعلي انه قتل رجل في زحام الناس بعرفة

23
00:07:29.150 --> 00:07:45.500
فجاء اهله الى عمر فقال بينتكم على قاتله. فقال علي رضي الله عنه يا امير المؤمنين لا يطل دم امرئ مسلم ان علمت قاتله والا فاعط ديته من بيت المال

24
00:07:45.550 --> 00:07:58.800
وبهذا القدر نكتفي الى الحلقة القادمة ان شاء الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله سلم على نبينا محمد واله وصحبه