﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:24.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الله تعالى ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء

2
00:00:24.700 --> 00:00:54.450
والله غفور رحيم ثم ان من تاب من كفره وظلاله من بعد ذلك التعذيب فان الله يتوب عليه ويقبل توبته والله غفور لمن تاب من عباده رحيم بهم حيث يقبل منهم التوبة بعد الكفر وارتكاب المعاصي

3
00:00:56.150 --> 00:01:20.900
وهذا من رحمة الله تعالى ولو تتأملون وتتدبرون سورة البروج وفيها ذكر اولئك الذين قتلوا المؤمنين بالحق ثم جاء في السورة وهو الغفور الودود باعتبار ان من تاب الى الله تعالى غفر له واحبه

4
00:01:22.750 --> 00:01:44.100
ثم قال تعالى يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس فلا يقرب المسجد الحرام بعد عامهم هذا وان خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله انشاء ان الله عليم حكيم

5
00:01:45.250 --> 00:02:08.800
يا ايها الذين امنوا بالله وبرسوله واتبعوا ما شرعه لهم انما المشركون نجس بما فيهم من الكفر والظلم والاخلاق الذميمة والعادات السيئة فلا يدخل الحرم المكي ومن ضمنه المسجد الحرام

6
00:02:09.400 --> 00:02:31.150
ولو كانوا حجاجا او معتمرين بعد عامهم هذا الذي هو سنة تسع للهجرة وان خفتم ايها المؤمنون فقرا بسبب انقطاع ما كانوا يجلبون اليكم من الاطعمة والتجارات المختلفة فان الله سيكفيكم من فضله ان شاء

7
00:02:31.800 --> 00:02:53.750
ان الله عليم بحالكم التي انتم عليها. حكيم فيما يدبره لكم وهذه الاية اية عظيمة نبين حال نجاسة المشركين وهي النجاسة المعنوية. فقال تعالى يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس اي خبثاء

8
00:02:54.550 --> 00:03:15.450
في عقائدهم واعمالهم ونجاستهم ابلغ ممن كان يعبد مع الله الهة لا تنفع ولا تضر. ولا تغني عنهم شيئا واعمالهم ما بين محاربة الله وصد عن سبيل الله ونصرا للباطل ورد للحق

9
00:03:16.100 --> 00:03:38.550
وعمل بالفساد في الارض ونشر للرذيلة وقوله وان خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله ان شاء ان الله عليم حكيم. وان خفتم عيلة اي فقرا فقد كان المشركون يجذبون الاطعمة الى مكة

10
00:03:38.950 --> 00:03:59.550
فخاف بعض الناس قلة القوت بها اذا منع المشركون منها فوعدهم الله بان يغنيهم من فضله فاسلمت العرب كلها وتمادى جلب الاطعمة الى مكة ثم فتح الله تعالى سائر الامصار

11
00:04:00.900 --> 00:04:23.550
وتأمل في الاية وان خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله ان شاء. تعليق للاغناء بالمشيئة لان الغنى في الدنيا ليس من لوازم الايمان ولا يدل على محبة الله ولذلك فان ربنا علقه بالمشيئة. فربنا جل جلاله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب

12
00:04:23.950 --> 00:04:53.050
اما العلم والدين فربنا جل جلاله لا يعطيه الا من يحب ثم قال تعالى قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون

13
00:04:55.000 --> 00:05:16.850
قاتلوا ايها المؤمنون الكافرين الذين لا يؤمنون بالله الها لا شريك له ولا يؤمنون بيوم القيامة ولا يجتنبون ما حرمه الله ورسوله عليهم من الميتة ولحم الخنزير والخمر والربا ولا يخضعون لما شرعه الله

14
00:05:17.200 --> 00:05:38.250
من اليهود والنصارى حتى يعطوا الجزية بايديهم اذلاء مقهورين وهنا عن يد اي عن قهر وذل قد قال ابن عباس رضي الله عنهما يعطونها بايديهم ولا يرسلون بها على يد غيرهم

15
00:05:39.200 --> 00:06:02.200
وهذا فيه ايضا يعني اقرار بانعام المسلمين عليهم بقبول الجزية منهم وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بافواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل

16
00:06:02.800 --> 00:06:29.900
قاتلهم الله انى يؤفكون ان كلا من اليهود والنصارى مشركون فاليهود اشركوا بالله لما ادعوا ان عزيرا ابن الله والنصارى اشركوا به لما ادعوا ان المسيح عيسى ابن الله ذلك القول الذي افتروه قالوه بافواههم

17
00:06:31.200 --> 00:06:53.500
دون اقامة برهان عليه وهم يشابهون في هذا القول قول المشركين من قبلهم الذين قالوا ان الملائكة بنات الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا اهلكهم الله كيف يصرفون عن الحق البين الى الباطل

18
00:06:55.050 --> 00:07:21.550
ثم قال تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا. لا اله الا هو سبحانه عما يشركون جعل اليهود علماءهم والنصارى عبادهم اربابا من دون الله

19
00:07:22.150 --> 00:07:40.650
يحلون لهم ما حرمه الله عليهم ويحرمون عليهم ما احله الله لهم وجعل النصارى المسيح عيسى ابن مريم الها مع الله وما امر الله علماء اليهود وعباد النصارى وما امر

20
00:07:40.700 --> 00:08:00.750
عزيرا وعيسى ابن مريم الا ان يعبدوه وحده لا يشركون به شيئا فهو سبحانه اله واحد لا معبود بحق سواه. تنزه سبحانه وتقدس ان يكون له شريك كما يقول هؤلاء المشركون

21
00:08:01.250 --> 00:08:24.350
وغيرهم ولذلك نحن نسبح الله تعالى في الصلاة وفي خارج الصلاة ننزهه عما لا يليق به مما ادعاه اليهود والنصارى والمشركون من فوائد الايات اولا في الايات دليل على ان تعلق القلب باسباب الرزق جائز

22
00:08:24.400 --> 00:08:45.050
ولا ينافي التوكل. يعني الانسان يعمل للرزق ويعمل يأخذ بالاسباب ويتوكل على الله سبحانه وتعالى بالايات دليل على ان الرزق ليس بالاجتهاد وانما هو فضل من الله تعالى تولى قسمته. ربنا جل جلاله قد قسم الارزاق بين

23
00:08:45.050 --> 00:09:07.750
والانسان مأمور بالسعي والتوكل على الله تعالى وان يطلب المال بالحلال وان يضعه في الحلال الجزية واحد من خيارات ثلاثة يعرضها الاسلام على الاعداء يقصد منها ان يكون الامر كله للمسلمين

24
00:09:08.200 --> 00:09:35.200
بنزع شوكة الكافرين في اليهود من الخبث والشر ما اوصلهم الى ان تجرأوا على الله وتنقصوا من عظمته اذا هذه الايات الكريمة يقرأها المؤمن وينتفع منها وثمة نصائح اولا الخوف من الفاقة والفقر لا يمنع عن المؤمن من امتثال امر ربه فان الله تعالى بشر من امتثل

25
00:09:35.200 --> 00:09:54.950
بالغنى فربنا قال وان خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله ان شاء ان الله عليم حكيم فالانسان ياخذ بالاسباب ويتوكل على الله تعالى ويعمل بطاعة الله تعالى وترك الذنوب باب من اعظم ابواب الرزق

26
00:09:55.400 --> 00:10:20.950
وتوجيه الاهل الى الصلاة والعبادة وحفظهم ورعايتهم ايضا من اسباب الرزق ايضا طلب العلم ليس مبررا للفقر او ان تكون عالة على الاخرين فكم من عالم وعابد كان من اغنى الناس. بعض الناس حينما يكون في سلك في العلم ما يريد ان يعمل. ويريد من الاخرين ان ينفقوا عليه وهذا لا يصح

27
00:10:20.950 --> 00:10:48.500
وطالب العلم لا بد ان تكون له صنعاء او وظيفة او عمل حتى ينفق على نفسه وينفق على الاخرين وان يغني نفسه بما يحتاج اليه من وسائل العلم وايضا الانسان يكفي نفسه حتى لا يتمندل به الاخرون. فربنا قال وان خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله ان شاء

28
00:10:48.500 --> 00:11:10.450
فالانسان يتوكأ على الله ويأخذ بالاسباب الامر المهم ايضا لا تطع العلماء في معصية الله. ولا تتعصب لشيخ ابدا ولذلك يعني الانسان لا يرد الحق لاجل شيخ ولا لتقليد احد

29
00:11:10.800 --> 00:11:31.800
وانما الانسان يجعل اتباعه لشرع الله تعالى وحده والانسان ان يتأمل اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله فكم من شخص يقع في البدعة وحينما تنهاه عن البدعة وتأمره بالسنة يقول انا اقلد فلان او انا اتبع فلان او انا اخذ برأي فلان

30
00:11:31.950 --> 00:11:56.050
وليس لاحد حق في مخالفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم ومخالفة سنة النبي صلى الله عليه وسلم. فالانسان يتجرد لله تعالى ويعمل لاداء حق الله تعالى هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته