﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:25.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الله تعالى يحلفون بالله لكم ليرضوكم

2
00:00:25.400 --> 00:00:56.750
والله ورسوله احق ان يرضوه. ان كانوا مؤمنين يقسم المنافقون بالله لكم ايها المؤمنون انهم لم يقودوا شيئا يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ليرضوكم عنهم والله ورسوله اولى بالارضاء بالايمان والعمل الصالح ان كان هؤلاء مؤمنين حقا

3
00:00:58.300 --> 00:01:28.700
تأمل اخي الكريم كيف ان هذه الاية الكريمة بينت حالهم يحلفون بالله لكم اي يحلف المنافقون بالله لكم كذبا ايها المؤمنون يتبرأون من اذاهم الرسول صلى الله عليه وسلم ويفعلون هذا الشيء لاجل ارضاء المؤمنين

4
00:01:29.800 --> 00:01:53.350
يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله احق ان يرضوه وتأمل هنا والله ورسوله احق ان يرضوه افرد الضمير مع ان المذكور رضا الله ورضا رسوله لانه لا تفاوت بين رضا الله

5
00:01:54.200 --> 00:02:16.400
بانه لا تفاوت بين رضا الله ورضا رسوله فكان في حكم مرضي واحد فارظاء الله ارظاء للرسول صلى الله عليه وسلم وارضاء الرسول ارضاء لله كما قال تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله

6
00:02:17.850 --> 00:02:39.850
فلما تلازم صارا كانهما شيء واحد وفيه تنبيه ان رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم مندرج تحت رضا الله سبحانه وتعالى ونحو هذا المحبة فمحبة النبي صلى الله عليه وسلم من محبة الله تعالى

7
00:02:40.900 --> 00:03:05.900
اذا ربنا نقل حالهم يحلفون بالله وجاء وجيء بصيغة الفعل المضارع لتكرر هذا يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله احق ان يرضوه ان كانوا مؤمنين اي ان كانوا مؤمنين طبعا هذا فيه حذف الجواب اكتفاء بدلالة ما سبق

8
00:03:06.500 --> 00:03:31.950
والتقدير ان كانوا مؤمنين فليرضوا الله ورسوله بما ذكر فانهما احق بالارضاء ثم قال تعالى الم يعلموا انه من يحادد الله ورسوله فان له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم

9
00:03:34.400 --> 00:03:56.400
الم يعلم هؤلاء المنافقون انهم بعملهم هذا معادون لله ولرسوله. وان من يعاديهما يدخل يوم القيامة نار جهنم ماكثا فيها ابدا ذلك الهوان والذل الكبير اذا هذا استفهام للتوبيخ والتقرير

10
00:03:56.700 --> 00:04:20.150
الم يعلموا انه من يحادد الله. معنى يحادد اي يخالف ويحارب ويعادي الم يعلموا انه من يحاجد الله ورسوله فان له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم. تأمل كيف ختمت هذه الاية الكريمة. ذلك الخزي العظيم

11
00:04:20.600 --> 00:04:56.300
فالخزي هو الذل والهوان المقارن للفضيحة والندامة وهي ثمرات نفاقهم حيث يفتظحون على رؤوس الاشهاد يوم القيامة فضيحة ظاهرة مع لحوق العذاب الخالد بهم وتأمل ذلك الاشارة بذلك اي اي الى ما ذكر من العذاب ايذانا ببعد درجته في الهول والفظاعة. وربنا قال عن عذابه قال فيومئذ لا يعذب عذابه احد ولا

12
00:04:56.300 --> 00:05:16.900
ايوثق وثاقه احد مهما تخيلت شدة العذاب فهو اعظم مما تتخيل وهذه الاية الم يعلموا انه من يحادث الله ورسوله فان له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم مناسبة هذه الاية لما قبلها

13
00:05:17.400 --> 00:05:40.250
فانه سبحانه وتعالى لما بين ان حلف المنافقين انما هو لكراهة الخزي عند المؤمنين وبين من هو الاحق بان يرضوه؟ اقام الدليل على ذلك باستفهام انكار وتوبيخ. مبينا انهم فروا من خزي

14
00:05:41.550 --> 00:06:06.000
يعني خزي ينتهي وينقضي لكنهم قد سقطوا في خزي دائم باق. نسأل الله العافية والسلامة ثم قال تعالى يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبأهم بما في قلوبهم قل استهزئوا ان الله مخرج ما تحذرون

15
00:06:07.100 --> 00:06:32.200
يخاف المنافقون ان ينزل الله على رسوله سورة تطلع المؤمنين على ما يضمرونه في قلوبهم من الكفر قل ايها الرسول استمروا ايها المنافقون على سخريتكم وطعنكم في الدين فالله مخرج ما تخافون بانزال سورة

16
00:06:32.400 --> 00:06:54.600
او باخبار رسوله صلى الله عليه وسلم بذلك اذا ربنا جل جلاله يبين للمؤمنين حذر المنافقين يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبأهم بما في قلوبهم. قل استهزئوا هذا الامر بالاستهزاء

17
00:06:54.650 --> 00:07:20.450
امر تهديد ووعيد ان الله مخرج ما تحذرون. ما تخفونه فربنا جل جلاله يخرجه ويظهره ويبينه ثم قال تعالى ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون

18
00:07:21.100 --> 00:07:44.150
ولان سألت ايها الرسول المنافقين عما قالوا من الطعن وسب المؤمنين بعد اخبار الله لك به ليقولن كنا في حديث نمزح فيه. ولم نكن جادين قل ايها الرسول ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون

19
00:07:44.700 --> 00:08:10.750
اذا ربنا جل جلاله يرد عليهم ومعنى نخوض اي ذلهو بالحديث واصل الخوظ الشروع في الماء والمرور فيه ويستعمل الخوض في كل دخول فيه تلويث واذى وايضا الذي يخوض يوسف ان يصل الغمر فيغرق

20
00:08:11.800 --> 00:08:37.350
ثم قال تعالى لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم ان نعفو عن طائفة منكم نعذب طائفة بانهم كانوا مجرمين لا تعتذروا بهذه الاعذار الكاذبة فقد اظهرتم الكفر باستهزائكم بعد ان كنتم تضمرونهم

21
00:08:38.200 --> 00:09:02.050
ان نتجاوز عن فريق منكم لتركه النفاق وتوبته منه واخلاصه لله نعذب فريقا منكم لاصرارهم على النفاق وعدم توبتهم وتأمل اخي الكريم هنا كلمة مجرم  معنى مجرمين اي مذنبين والجرم لا يطلق الا على الجرم الكبير

22
00:09:02.350 --> 00:09:26.400
واصل الجرب هو القطع والجرب قطع الثمرة على الشجرة وهؤلاء قطعوا ما امر الله به ان يوصل من الايمان والاعمال الصالحة فوقعوا في الاجرام المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف

23
00:09:26.500 --> 00:09:52.700
ويقبضون ايديهم نسوا الله فنسيهم. ان المنافقين هم الفاسقون المنافقون رجالا ونساء متفقون في احوال النفاق وهم على النقيض من المؤمنين فهم يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويبخلون باموالهم فلا ينفقونها في سبيل الله

24
00:09:53.200 --> 00:10:18.550
تركوا الله ان يطيعوه فتركهم الله من توفيقه ان المنافقين هم الخارجون عن طاعة الله وطريق الحق الى معصيته وطريق الضلال المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف اي المنافقون والمنافقات يأمرون بما يبغون

25
00:10:18.550 --> 00:10:52.000
الله وينكره من الكفر والمعاصي وينهون عن المعروف الذي يحبه الله ويأمر به من الايمان والعمل الصالح قال ويقبضون ايديهم. اي ويمسك المنافقون والمنافقات ايديهم عن اخراج زكاة اموالهم وعن كل ما يجب عليهم من النفقات ومن ذلك الانفاق في سبيل الله

26
00:10:52.300 --> 00:11:21.500
وتأمل ويقبضون ان يمسكونها عن الصدقة والخير واصل قبض يدل على شيء مأخوذ يعني كأن الانسان اخذ ولم يعطي حق هذا الشيء. فنحن قد خلقنا الله تعالى لا نسمع ولا نبصر فرزقنا الله السمع والابصار والافئدة. ورزقنا الله تعالى المال وجعلنا اصحاب قرية

27
00:11:21.500 --> 00:11:41.100
فيجب علينا ان نؤدي حق الله فاذا لم نؤدي صرنا قبضنا الواجب الذي يجب علينا ان ننفقه ويقبضون ايديهم نسوا الله فنسيهم نسوا الله فنسيهم اي نسي المنافقون ذكر الله

28
00:11:41.850 --> 00:12:06.450
وتركوا طاعته فترك الله هدايتهم ورحمتهم وتخلى عنهم ويتركهم مخلدين في عذاب جهنم في الاخرة. اذا من زرع ثمرة من زرع من زرع بذرة النسيان اثمرت له بذل ثمرة النسيان

29
00:12:06.600 --> 00:12:28.300
في نار جهنم والمؤمن في هذه الدنيا يذكر ربه حتى يستذكر حق الله فيؤدي حق الله في كل شيء ان المنافقين هم الفاسقون. تأمل اخي الكريم هم الفاسقون صيغة قصر اي هم الكاملون في الفسق

30
00:12:28.900 --> 00:12:55.100
وهو قصر للمبالغة لانهم لما بلغوا النهاية الفسوق جعل غيرهم كمن ليس بفاسق فحصل الفسق فيهم لان فسقهم اعظم من فسق غيرهم ثم قال تعالى وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم

31
00:12:55.500 --> 00:13:16.900
خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم وعد الله المنافقين والكفار الذين لم يتوبوا بان يدخلهم نار جهنم ماكثين فيها ابدا هي كافيتهم عقابا وطردهم من رحمته ولهم عذاب مستمر

32
00:13:18.050 --> 00:13:41.350
اذا ربنا جل جلاله قد توعدهم بهذا. قال وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم اي نار جهنم كافية لعقاب المنافقين. والمنافقات والكفار جزاء على نفاقهم وكفرهم

33
00:13:42.000 --> 00:14:04.600
وفيه مبالغة في عظم عذابها وانه لا شيء ابلغ منه وانه بحيث لا يعني لا لا يستطيع احد من البشر ان يأتي بعقاب كهذا العقاب ثم قال تعالى ولعنهم اي وابعد الله المنافقين

34
00:14:04.950 --> 00:14:27.650
والكفار وطردهم من رحمته نعم. قال ولعنهم الله وهذا فيه اظهار الاسم الجليل الله للايذان لشدة السخط عليهم ولهم عذاب مقيم اي لاهل النفاق والكفر عذاب دائم لا ينقطع من فوائد الايات

35
00:14:28.150 --> 00:14:57.000
قبائح المنافقين كثيرة ومنها الاقدام على الايمان الكاذبة ومعاداة الله ورسوله والاستهزاء بالقرآن والنبي والمؤمنين والتخوف من نزول سورة في القرآن تفضح شأنهم واعتداء رهن لانهم هازلون لاعبون وهو اقرار بالذنب

36
00:14:57.050 --> 00:15:23.400
بل هو عذر اقبح من الذنب لا يقبل الهزل في الدين واحكامه ويعد الخوض بالباطل في كتاب الله ورسله وصفاته كفرا النفاق مرض عضال متأصل في كثير من البشر واصحاب ذلك المرض متشابهون في كل عصر وزمان

37
00:15:24.050 --> 00:15:43.650
في الامر بالمنكر والنهي عن المعروف وقبض ايديهم وامساكهم عن الانفاق في سبيل الله للجهاد وفيما يجب عليهم من حق الجزاء من جنس العمل فالذي يترك اوامر الله ويأتي نواهيه يتركه من رحمته. هذه الفوائد التي ذكرها

38
00:15:43.650 --> 00:16:03.450
في مركز التفسير وبالامكان ان يضاف عليها ونقول هنا اخبار بنوع اخر من قبائح افعال المنافقين وهو اقدامهم عن اليمين الكاذبة فهم يؤذون النبي صلى الله عليه وسلم ويسيئون القول فيه ثم يحلفون

39
00:16:03.750 --> 00:16:22.050
لكم على عدم قولهم ثانيا المؤمن لا يقدم شيئا على رضا ربه ورضا رسوله ونأخذ هذا من قوله والله ورسوله احق ان يرضوه ان كانوا مؤمنين فالمؤمن يجعل رضا الله

40
00:16:22.150 --> 00:16:40.250
ورضا النبي صلى الله عليه وسلم فوق كل رضا والمؤمن يوالي ويعادي في الله تعالى والمؤمن يراقب ربه ويحسن في عبادته لربهم مراقبا ربه في كل شيء ليؤدي حق الله تعالى

41
00:16:40.300 --> 00:17:06.650
بخلاف اولئك الذين نسوا الله فنسيهم ثالثا من عادة الكاذبين ومنهم المنافقون انهم يكثرون الحلف ليصدقوا لانهم بعلمهم بكذبهم يعرفون انهم متهمون في اقوالهم واعمالهم فيحلفون لازالة التهمة ولذا ربنا قال ولا تطع كل حلاف مهين

42
00:17:07.250 --> 00:17:34.750
فكل كذاب هو مهين في نفسه فيحلف لعله يقنع الاخرين رابعا من اسر سريرة سيئة لا سيما يعني التي يمكروا بدين الله ويستهزأ به وبآياته وبرسوله فان الله يظهرها ويفضح صاحبها

43
00:17:35.250 --> 00:18:01.850
ويعاقبه اشد العقوبة خامسا الاستهزاء بالدين كفر بالله وذلك ان الاستهزاء يدل على الاستخفاف والعمدة الكبرى في الايمان تعظيم الله تعالى باقصى الامكان سادسا في قوله المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض. بيان انهم شركوا في النفاق

44
00:18:02.600 --> 00:18:29.550
فاشتركوا في تولي بعضهم بعضا وفي هذا قطع للمؤمنين عن موالاتهم سابعا في قوله المنافقون والمنافقات زيد هنا ذكر المنافقات وذلك للتنصيص على تسوية الاحكام لجميع المتصفين بالنفاق ذكورهم واناديهم وان النساء

45
00:18:30.050 --> 00:18:52.300
وان لنساء المنافقين حظا من مشاركة رجالهن في النفاق ثامنا في قوله ويقبضون ايديهم. اشارة ان قبض اليد كناية عن البخل والشح والاصل في هذه الكناية ان المعطي يمد يده

46
00:18:53.500 --> 00:19:19.350
ويبسطها بالعطاء ثم قيل لمن منع قد قبض يده تاسعا واخيرا في قوله نسوا الله فنسيهم. اي تركوه حتى تركوا نبيه وشريعته فتركهم حين لم يهدهم ولا كفاهم عذاب النار. ففي التعبير عن الترك بالنسيان

47
00:19:19.450 --> 00:19:47.100
وانما يعبر بالنسيان عن الترك مبالغة يعني هذا فيه التعبير عن الترك بالنسيان وانما يعبر بالنسيان عن الترك مبالغة اذ ابلغوا وجوه الترك الوجه الذي يقترن به نسيان او مبالغة في انه لا يخطر بالك ببال

48
00:19:47.250 --> 00:20:01.191
نسأل الله تعالى ان يجعلنا من اهل ولايته اجمعين هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته