﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.000
فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال رحمه الله فصل فاما مقامات الانبياء والصالحين وهي الامكنة التي قاموا فيها او اقاموا او عبدوا الله سبحانه

2
00:00:20.050 --> 00:00:37.050
لكنهم لم يتخذوها مساجد والذي بلغني في ذلك قولان عن العلماء المشهورين احدهما النهي عن ذلك وكراهته وانه لا يستحب قصد بقعة للعبادة الا ان يكون قصدها للعبادة مما جاء به الشرع

3
00:00:37.250 --> 00:00:52.950
مثل ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم قصدها للعبادة كما قصد الصلاة في مقام ابراهيم وكما كان يتحرر الصلاة عند الاسطوانة. وكما يقصد المساجد للصلاة. ويقصد الصف الاول ونحو ذلك. والقول الثاني نعم

4
00:00:52.950 --> 00:01:16.200
هذه مسألة عظيمة وهي مسألة الامكنة التي مر بها الانبياء وجلسوا فيها او صلوا فيها هل تقصد بعدهم اقتداء بهم فيقال الجواب عن ذلك ما قصدوه من اجل التشريع فانه يقصد

5
00:01:16.550 --> 00:01:39.350
الامكنة التي قصدها الانبياء من اجل التشريع في اممهم هذه تقصد بقصد المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الاقصى وكذلك آآ الصلاة عند مقام ابراهيم الذي قال الله جل وعلا اتخذوا من مقام

6
00:01:39.500 --> 00:01:56.750
ابراهيم مصلى وصلى عنده النبي صلى الله عليه وسلم وتلا هذه الاية بعد طوافه فما قصده الانبياء من اجل التشريع لمن بعدهم فانه يقصد. يعني لحمل اممهم على فعله. اي نعم

7
00:01:56.950 --> 00:02:18.050
فانه تقصد هذه البقاع التي قصدوها لاجل اه تشريع والاقتداء بهم فيها فانها اماكن مباركة واما ما فعلوه اتفاقا اما ما فعلوه اتفاقا من غير قصد لان ادركتهم الصلاة فصلوا في هذا المكان

8
00:02:18.350 --> 00:02:37.850
او ارادوا ان يستريحوا استراحوا في هذا المكان من غير قصد وانما هو اتفاق هذا لا يقصد هذا لا يقصد من بعدهم واتخاذه آآ مكانا للعبادة يكون من البدع لانهم لم يشرعوا لنا ذلك

9
00:02:38.150 --> 00:02:57.050
وانما فعلوا هذا اتفاقا فقط. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله والقول الثاني انه لا بأس باليسير من ذلك. كما نقل عن ابن عمر انه كان تحرى قصد المواضع التي سلكها النبي صلى الله عليه وسلم. وان كان النبي صلى الله عليه وسلم قد سلكها اتفاقا لا قصدا

10
00:02:57.500 --> 00:03:16.900
نعم بعضهم يرى التسامح في هذا وانه ما دام النبي جلس في هذا او صلى فيه او وقف فيه فانه لا بأس بقصده فداء بالنبي صلى الله عليه وسلم هذا كان يتمثل في

11
00:03:17.100 --> 00:03:33.600
فعل ابن عمر رضي الله عنه هذا في الحقيقة انما فعله ابن عمر رضي الله عنه من باب الاقتداء لا من باب التبرك في هذا المكان وانما هو من باب تمام الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم

12
00:03:33.750 --> 00:03:46.900
ولكن مع هذا هذا غير مشروع في الحقيقة لان الصحابة ومن هم اكبر من ابن عمر رضي الله عنه. وافضل من ابن عمر ما كانوا يفعلون. يفعلون هذا الشيء ولا يقصدونه. نعم

13
00:03:47.050 --> 00:04:02.700
قال سندي الخواتيمي سألنا ابا عبد الله عن الرجل يأتي هذه المشاهد ويذهب اليها ترى ذلك؟ قال اما على حديث ابن ام مكتوم انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم ان يصلي في بيته حتى يتخذ ذلك مصلى

14
00:04:02.750 --> 00:04:14.150
وعلى ما كان يفعله ابن عمر يتتبع مواضع النبي صلى الله عليه وسلم واثره فليس بذلك بأس ان يأتي الرجل المشاهد الا ان الناس قد افرطوا في هذا واكثر فيه

15
00:04:14.600 --> 00:04:32.650
ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في بيت امي مكتوم وفي بيتي كعب ابن مالك وفي بيت ام ام سليم من انهم طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:04:32.850 --> 00:04:46.650
ان يصلي في مكان من بيتهم يصلون فيه فهذا فعله النبي صلى الله عليه وسلم قصدا فلا بأس ان يصلى فيه وان من النوع الاول هذا يكون من النوع الاول

17
00:04:47.150 --> 00:05:01.800
واما ما فعله اتفاقا من غير قصد ومن غير ان يطلب منه ان يأتي هذا المكان ليصلي فيه فهذا كغيره من الامكنة لا ميزة له. نعم. قال وكذلك نقل نقل عنه اي احمد

18
00:05:01.950 --> 00:05:17.950
احمد ابن القاسم انه سئل عن الرجل يأتي هذه المشاهد التي بالمدينة وغيرها يذهب اليها فقال اما على حديث ابن ام مكتوم انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم ان يأتيه فيصلي في بيته حتى يتخذه مسجدا وعلى ما كان يفعل ابن عمر رضي الله عنه كان

19
00:05:17.950 --> 00:05:32.850
تتبع مواضع سير النبي صلى الله عليه وسلم. حتى روي انه يصب في موضع ماء فيسأل عن ذلك فقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصب ها هنا ماء قال اما على هذا فلا بأس به. قال ورخص فيه ثم قال

20
00:05:32.900 --> 00:05:49.450
ولكن قد افرط الناس جدا واكثروا في هذا المعنى ما كان من فعل ابن عمر رضي الله عنه من تتبع الامكنة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم اه جلس فيها ومر بها وصلى فيها

21
00:05:49.650 --> 00:06:03.800
هذا انما فعله ابن عمر من باب الاقتداء لا من باب التبرك فمن فعله من باب الاقتداء وقد يقال انه لا بأس به كما قال الامام احمد رحمه الله من باب الاقتداء

22
00:06:04.150 --> 00:06:22.700
اما ما يفعل من باب التبرك فهذا لا احد يقول به فيما نعلم لا احد يقول به فيما نعلم والمدينة ليس فيها امكنة تقصد الا المسجد النبوي الذي الصلاة فيه عن الف صلاة فيما سواه

23
00:06:22.850 --> 00:06:39.000
والا والا مسجد قباء الذي قال الله جل وعلا فيه لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه. كان صلى الله عليه وسلم يزور مسجد قباء ويصلي فيه

24
00:06:39.400 --> 00:07:03.550
احيانا وكذلك زيارة البقيع الشهداء لاموات الصحابة السلام عليهم والدعاء لهم هذه هي الامكنة التي تزار في المدينة وما عداها فلا اصل لزيارته. نعم. احسن الله اليكم. قال فذكر قبر الحسين وما يفعل الناس عنده

25
00:07:03.700 --> 00:07:20.800
يعني من افراطهم رواهم الخلال في كتاب الادب. يقول الامام احمد لو ان الناس اقتصروا على ما النبي صلى الله عليه وسلم لاجل التشريع او ما كان ابن عمر يفعله من باب الاقتداء. لا التبرك. لا التبرك

26
00:07:21.000 --> 00:07:37.450
فان الامر في هذا واسع لكن الناس افرطوا في هذا وصاروا يأتون هذه الامكنة للتبرك بها واعتقاد ان ان زيارتها مشروعة او غير ذلك. نعم. قال فقد فصل ابو عبد الله رحمه الله في المشاهد

27
00:07:37.500 --> 00:07:52.650
وهي الامكنة التي فيها اثار الانبياء والصالحين. من غير ان تكون مساجد لهم كمواضع بالمدينة. بين القليل الذي لا يتخذونه عيدا والكثير الذي يتخذونه عيدا كما تقدم. نعم هذا هو تفصيل الامام احمد

28
00:07:52.850 --> 00:08:10.700
ما كان يتردد عليه ويعتقد فيه فهذا لا يجوز اما ما كان من باب المرور عليه من باب الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم فهذا يتسامحوا فيه ولكن لا يفرط فيه

29
00:08:11.000 --> 00:08:34.700
كما ذكر الامام احمد لا يفرط في هذا الامر ويتبرك بهذه الامكنة. او تتخذ مصليات نعم قال وهذا التفصيل جمع فيه بين الاثار واقوال الصحابة فانه قد روى البخاري في صحيحه عن موسى ابن عقبة قال رأيت سالم ابن عبد الله تحرى اماكن من الطريق ويصلي فيها ويحدث ان اباه كان يصلي فيها

30
00:08:34.700 --> 00:08:45.600
انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في تلك الامكنة قال موسى وحدثني نافع ان ابن عمر كان يصلي في تلك الامكنة. فهذا كما رخص فيه احمد رظي الله عنه

31
00:08:45.950 --> 00:09:03.000
وكما سبق لا يخرج عن التفصيل السابق ان ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم قصدا لاجل الاقتداء به فهذا يفعل واما ما فعله اتفاقا من غير قصد هذا لا لا يفعل

32
00:09:03.150 --> 00:09:16.600
ولا يتخذ مكانا للصلاة او للعبادة نعم قال واما من كرهه فروى سعيد بن منصور في سننه. حدثنا ابو معاوية حدثنا الاعمش عن معرور ابن سويد عن عمر رضي الله عنه

33
00:09:16.800 --> 00:09:35.150
قال خرجنا معه في حجة حجها فقرأ بنا في الفجر بالم ترى كيف فعل ربك باصحاب الفيل ولايلاف قريش في الثانية فلما رجع من حجته رأى الناس ابتدروا المسجد فقال ما هذا؟ قالوا مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم

34
00:09:35.150 --> 00:09:55.800
قال هكذا هلك اهل الكتاب قبلكم. اتخذوا اثار انبيائهم بيعا. من عرظت له الصلاة من عرظت له منكم فيه الصلاة فليصل من لم تعرض له الصلاة فليمضي وقد كره عمر رضي الله عنه اتخاذ مصلى النبي صلى الله عليه وسلم عيدا. وبين ان اهل الكتاب انما هلكوا بمثل هذا

35
00:09:56.150 --> 00:10:10.650
نعم هذا الكلام الحاسم نعم من عمر رضي الله عنه يدل على ما ذكره الامام احمد وغيره من ان ما ما لم يقصده النبي صلى الله عليه وسلم وانما فعله اتفاقا

36
00:10:10.850 --> 00:10:27.612
فانه لا يحيى بعد ذلك ولا يعتاد ويجعل عيدا فيما بعد. فانما هلكت الامم السابقة بمثل هذا من تتبعهم لاثار انبيائهم اتخاذها اعيادا مكانية او زمانية