﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:21.700
والحركة في الصلاة الاصل منعها والمنبغي على المصلي اذا وقف بين يدي الله سبحانه وتعالى ان يستشعر عظمته وان ينشأ وان يشتغل بامر الصلاة ولذلك قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين

2
00:00:22.000 --> 00:00:41.950
من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه وارضاه ان في الصلاة لشغلا اي انه ينبغي للمصلي فدل على انه ينبغي للمصلي ان يشتغل بامر الصلاة من الاقبال على الله سبحانه وتعالى

3
00:00:42.050 --> 00:01:02.500
بذكره وتعظيمه والذلة بين يديه ولا يأخذ الانسان من صلاته الى الا بقدر ما كان منه من الخشوع والاستكانة والذلة بين يدي الله سبحانه وتعالى ومن خشوع الصلاة خشوع الجوارح

4
00:01:02.550 --> 00:01:25.350
بعدم الحركة فلا يتحرك المصلي الا بحركات الصلاة فان وجدت الضرورة التي يحتاجها فلا اشكال انه يباح له ذلك على تفصيل عند العلماء رحمهم الله الحركة في الصلاة اذا كانت حركة

5
00:01:25.450 --> 00:01:48.700
تدل على خروج المصلي عن الصلاة وعن حال المصلي فانه باتفاق العلماء تعتبر موجبة لبطلان الصلاة وفسادها كمن قفز اثناء صلاته ووثب وثبة كما يقول العلماء فاحشة فان من يراه يجزم بانه غير مصل

6
00:01:48.950 --> 00:02:08.250
وهكذا لو اكل اثناء الصلاة او حمل حملا ووضعه من غير ما وردت السنة بالرخصة به وصار يشتغل بافعال ليست من افعال المصلي بشيء وقد تناقض الصلاة فلا اشكال في عدم اه صحة

7
00:02:08.250 --> 00:02:32.300
الصلاة وانها باطلة ثم يفصل في الحركات قد جاءت الاحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحركته واذنه بالحركة في الصلاة سواء كانت فريضة او كانت نافلة ثم هذه الحركات التي وردت بها السنة

8
00:02:32.650 --> 00:02:59.150
تكون لمصلحة الصلاة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث ابي العباس سهل ابن سعد رضي الله عنه في قصة المنبر انه لما وضع المنبر يوم الجمعة ووقف عليه الصلاة والسلام عليه وخطب خطبتي الجمعة

9
00:02:59.200 --> 00:03:21.750
قام على المنبر فكبر صلوات الله وسلامه عليه تكبيرة الاحرام ثم قرأ الفاتحة وما تيسر. ثم ركع وهو على المنبر ثم لما رفع من الركوع نزل القهقر رجع القهقرة فنزل ثلاثة درجات نزل درجات المنبر وكانت ثلاثا

10
00:03:21.950 --> 00:03:47.300
ووقف على الثالثة فنزل عليه الصلاة والسلام وسجد في اصل المنبر ثم رفع ثم سجد ثم لما قام الى الركعة الثانية صعد على المنبر وقرأ ثم ركع ثم رفع ثم نزل القهقراء ثم لما ختم الصلاة قال بابي وامه صلوات الله

11
00:03:47.300 --> 00:04:12.800
الله وسلامه عليه انما صنعت هذا لتأتموا بي. ولتعلموا صلاتكم فدل هذا الحديث على جواز الحركة في الصلاة لمصلحة شرعية حيث انه عليه الصلاة والسلام اراد ان يراه الصحابة ويروا افعال الصلاة وهذا امر متعلق بركن عظيم من

12
00:04:12.800 --> 00:04:33.900
اركان الدين ومتعلق بواجب عظيم عليه عليه الصلاة والسلام وهو واجب البلاغ وبيان الرسالة فبين عليه الصلاة والسلام وتحرك في الصلاة لتحصيل هذا المقصود الشرعي بدليل قوله لتأتموا بي ولتعلموا صلاتكم

13
00:04:34.200 --> 00:04:55.950
وكذلك فعل وكذلك ورد من الافعال التي فعلها عليه الصلاة والسلام لمصلحة الصلاة ما في صحيح مسلم انه قام الى الصلاة فقام عن يمينه جابر رضي الله عنه وارضاه ثم جاء جبار ابن الاسود

14
00:04:56.000 --> 00:05:17.550
فقام عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم وكانت هذه الصفة وهي وقوف الرجلين مكتنفين للامام احدهما عن يمينه والثاني عن يساره كانت في اول للتشريع فدفعهما عليه الصلاة والسلام بيده الى وراء ظهره

15
00:05:17.950 --> 00:05:39.750
فهذه حركة في الصلاة. منه عليه الصلاة والسلام. ثم حركة من المأمومين في التأخر فتحرك الاثنان وتأخرا بامره عليه الصلاة والسلام فحصلت هذه الحركات من الامام وهو النبي صلى الله عليه وسلم ومن المأمومين لمصلحة الصلاة

16
00:05:39.800 --> 00:05:54.750
فهذا مما اشترك فيه المأموم والامام وكذلك ثبت في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام واصله في الصحيحين عن عبد الله ابن مالك ابن بحينة رضي الله عنه وعن ابيه وامه

17
00:05:54.900 --> 00:06:12.300
في سهو النبي صلى الله عليه وسلم في احدى صلاتي العشي لما قام بعد السجدة الثانية من الركعة الثانية دون ان يجلس للتشهد الاول تسبح له الصحابة فاشار اليهم ان قوموا

18
00:06:12.350 --> 00:06:36.150
فهذه حركة لمصلحة الصلاة مشتركة مشتركة ما بين الامام والمأموم فهذا من فعله عليه الصلاة والسلام وحركاته في الصلاة لمصلحة الصلاة وكما جاء ذلك من فعله جاء من قوله اذنا للامة كما في الحديث الصحيح الذي اخرجه الامام احمد في مسنده وابوه

19
00:06:36.150 --> 00:06:56.750
وابو داود والترمذي وابن ماجة والنسائي وصححه الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اقتلوا الاسودين في الصلاة. والمراد بالاسودين الحية والعقرب فاذن عليه الصلاة والسلام بقتلهما في الصلاة

20
00:06:57.100 --> 00:07:16.550
طائفة من الائمة ان قتل الحية وقتل العقرب آآ يكون بالضربة الاولى او الثانية ولذلك لا يلزم منه كثير عمل. لكن الحديث دال على جواز الحركة اثناء الصلاة دفعا للظرر

21
00:07:16.550 --> 00:07:34.950
قال بعض العلماء ان هذا من باب الضرورة دفعا للضرر عن النفس لان النفس تهلك وقال بعض العلماء بل انه من مصلحة الصلاة. لان المصلي لا يعرف كيف يصلي فيشوش عليه. وثانيا انه قد تقتله

22
00:07:34.950 --> 00:07:55.000
العقرب باذن الله وقد تقتله الحية ايضا فحينئذ تفسد صلاته ولا يستطيع اكمالها فهذا من مصلحة الصلاة من هذا الوجه. وهو قول وجيه انه يدخل تحت مصلحة الصلاة واجازت واجاز الشرع الحركة

23
00:07:55.050 --> 00:08:14.800
في حال الضرورة ودفع الظرر عن الانفس كما في حال المسايفة وهي اذا تقابل الزحفان والتحم الصفان بين المسلمين والكافرين في الجهاد فانه وحضرت الصلاة فانه يجوز للمصلي ان يصلي

24
00:08:14.850 --> 00:08:37.750
وهو يظرب العدو وتسمى بحالة المسايفة هاي حالة الضرب بالسيف فهذه الحالة يشتغل بالحركات. لكن هذه الحركات لدفع الظرر عن النفس وهو يصلي فيقرأ القرآن ويكبر للركوع ويكبر للسجود دون ان يركع حقيقة ودون ان يسجد

25
00:08:38.000 --> 00:08:57.650
حتى لا يأخذه العدو على غرة. فهذه حركة لمصلحة دفعا للظرر. ولذلك يعتبر هذا الحال من الضرورة وكذلك ايضا ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم الحركة في الصلاة في صلاة النافلة

26
00:08:58.000 --> 00:09:20.050
كما في الحديث الصحيح عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارضاها انها استأذنت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي في البيت وفتح لها الباب عليه الصلاة والسلام. وهذا الحديث اخرجه ابو داوود والترمذي

27
00:09:20.250 --> 00:09:42.900
والنسائي وصححه الترمذي وحسنه الترمذي وذكر الامام احمد في روايته لهذا الحديث ان الباب كان جهة القبلة اي ان النبي صلى الله عليه وسلم مشى قبل وجهه ففتح الباب ثم رجع القهقرة حتى تدخل ام المؤمنين مع الباب

28
00:09:43.150 --> 00:10:00.600
وقال بعض العلماء بل كان الباب يمينا وفائدة الفرق بين الامرين انه حين يكون الباب في جهة القبلة فالخطب يسير. حيث انه لا ينصرف عن القبلة ولا يتحرك على غير جهتها. لكنه اذا

29
00:10:00.600 --> 00:10:16.800
كان يمينا او شمالا فانه يخطو الخطوات عن يمينه وعن شماله وفي كلتا الحالتين لا يضر اذا لم يخرج عن شرط استقبال القبلة فهذه كلها حركات فعلها النبي صلى الله عليه وسلم

30
00:10:17.050 --> 00:10:36.100
واذن بفعلها بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه وفي حديثنا حديث حمله لامامة بنت ابي العاص ما يدل ايضا على الحركة في الصلاة لانه حملها على عاتقه بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه

31
00:10:36.300 --> 00:10:55.450
فكان اذا اراد الركوع انزلها ووضعها ثم اتم ركوعه ورفع ثم سجد ثم اذا قام حملها عليه الصلاة والسلام مرة ثانية فهذا يدل على جواز الحركة في الصلاة وهذه الحركة ليس لها علاقة بالصلاة

32
00:10:56.050 --> 00:11:19.100
وحينئذ اخذ منه بعض العلماء دليلا على مشروعية هذا العمل وان كان بعض العلماء يقول اذا كان مراد النبي صلى الله عليه وسلم التنبيه على حاجة الام لحمل الطفل خاصة اذا كان تركها له يشوش عليها في صلاتها

33
00:11:19.200 --> 00:11:34.950
وقد تخاف من ذهابه. واذا ذهب يمينا وشمالا ربما يظيع ولربما يسقط في الحفر او يسقط في بئر او نحو ذلك مما يخشى معه الهلاك فلا اشكال انه دفع للظرورة من هذا

34
00:11:34.950 --> 00:11:58.900
او على الاقل دفع للمشقة اذا كان ذلك يضيق على المرأة ويوصلها الى درجة الحرج والمشقة الموجب التي يوجب مثلها الترخيص وكما ثبتت الحركة على هذا الوجه ثبتت الحركة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة لمصلحة المأموم دون مصلحة

35
00:11:58.900 --> 00:12:23.050
الامام كما في الحديث الصحيح عنه في الصحيحين عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما حينما باتا عند خالته ميمونة مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما قام عليه الصلاة والسلام وتوضأ قام يصلي فقال ابن عباس فقمت عن فقمت فصنعت مثلما

36
00:12:23.050 --> 00:12:41.450
اي توضأت للصلاة كما توضأ النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم جئت فقمت عن يساره فاخذني وادارني عن يمينه فهذه حركة لمصلحتهما اي الامام والمأموم قال ثم اخذت اغفو

37
00:12:41.500 --> 00:13:01.800
اي انه من طول السهر صار النوم يعاجله ويباغته. فيغفو برأسه قال فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم بشحمة اذني. اي انه كان يوقظه من النوم بهذه الحركة فهذه حركة لمصلحة الغير

38
00:13:02.000 --> 00:13:22.350
فعلها عليه الصلاة والسلام وهذا في النافلة وليس في الفرض واما في الفرظ فانه ربما يحتاج الانسان الى تنبيه الغير وتتعلق الحركة بمصلحة الغير كما سواء كان داخل الصلاة او خارج الصلاة

39
00:13:22.550 --> 00:13:41.900
فمثال الحركة لمصلحة الغير داخل الصلاة متصلا به في الصلاة كما لو رأى من بجواره متقدما عن الصف فانه ينبهه ويرده الى الصف وفعل ذلك بعض الائمة رحمهم الله من السلف

40
00:13:42.100 --> 00:14:09.800
فهذا من مصلحة الغير وليس وان كان وهو واياه في الصف كحال المصلي واما بالنسبة للحركة للغير مع المصلي معا خارج الصلاة فمن امثلتها ما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من استطاع منكم الا يحال بينه وبين قبلته فليفعل

41
00:14:09.950 --> 00:14:28.850
وهو نهيه عليه الصلاة والسلام عن تمكين المار بين يدي المصلي وقال في حديث ابي سعيد في الصحيح فليدفع فان ابى فليقاتله فانما هو شيطان فمرور النار بين يدي المصلي اذا نظر اليه

42
00:14:29.050 --> 00:14:45.900
الاصل فيه انه متصل بالصلاة. لقوله عليه الصلاة والسلام من استطاع منكم الا يحال بينه وبين قبلته فليفعل فهو من هذا الوجه يدفع النار عن ان يحول بينه وبين قبلته

43
00:14:46.200 --> 00:15:04.000
ومن وجه اخر يدفع الماء يدفع عن النار الاثم بمروره بين يدي المصلي ولكن هذا الذي يحصل منه للغير انما هو لشخص خارج الصلاة وليس بمصلي معه او مجتمع معه في امام

44
00:15:04.000 --> 00:15:23.597
واحد وايا ما كان فكلها احاديث صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دلت على جواز الحركة الصلاة سواء كانت في الفريضة او كانت في النافلة خاصة اذا كانت لمصلحة الصلاة