﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:27.950
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فيقول الله عز وجل قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرظون والذين هم للزكاة

2
00:00:27.950 --> 00:00:59.350
يأتي فاعلون الايات  افتتح الله عز وجل هذه السورة الكريمة ببيان اسباب الفلاح ودخول الجنة وقال تعالى قد افلح المؤمنون والفلاح هو الفوز بالمطلوب والنجاة من المرغوب والمؤمنون الذين امنوا بالله عز وجل وامنوا بكل ما يجب الايمان به

3
00:01:00.550 --> 00:01:29.500
ثم ذكر سبحانه وتعالى هذه الصفات الصفة الاولى قال الذين هم في صلاتهم خاشعون. اي انهم يخشعون في صلاتهم فيخظعون لله عز وجل. تخشع قلوبهم وتخشع جوارحهم والخشوع في الصلاة هو لب الصلاة وهو روحها. وصلاة بلا خشوع كجسد بلا روح

4
00:01:29.500 --> 00:01:49.500
لا ينتفع الانسان بهذه الصلاة التي لم يخشع فيها. اللهم الا ان ذمته قد برأت فسقط عنه طلب اما من حيث زيادة الايمان ومن حيث ما يكون في قلبه من تعظيم الله ومن حيث كون هذه

5
00:01:49.500 --> 00:02:18.800
لا تنهاه عن الفحشاء والمنكر فهذا لا يحصل مع عدم الخشوع في الصلاة والخشوع في الصلاة ايها الاخوة له اسباب مقارنة وله اسباب سابقة  فمن الاسباب التي تعين على الخشوع وهي سابقة للصلاة ان يحرص الانسان على ان يتهيأ للصلاة

6
00:02:18.800 --> 00:02:38.800
مبكرا بان يتوضأ وان يستعد للصلاة وان يحظر الى المسجد في وقت مبكر. فيصلي ما كتب الله عز وجل له لتكون صلاته التي يصليها قبل الفريضة توطئة وتمهيدا لما هو

7
00:02:38.800 --> 00:02:58.800
في صدد الدخول فيه. وحينئذ تأتي عليه الفرض وقد ارتاظت نفسه ووطن نفسه على هذه صلاة بخلاف الذي يأتي الى المسجد متأخرا على عجل يأتي وهو يلهث لعله ان يدرك الركوع مع الامام او ان

8
00:02:58.800 --> 00:03:19.700
يدرك ركعة مع الامام. فمثل هذا في الغالب تجد انه يعالج نفسه مما يحصل منه من العجلة والسرعة اما الاسباب المقارنة للصلاة التي تعين على الخشوع فمن اعظمها ان يستحضر عظمة

9
00:03:19.700 --> 00:03:36.500
ومات من يقف بين يديه وهو الله عز وجل. اذا استحضرت انك تقف بين يدي الله وانك تناجي الله عز وجل فان هذا مما يعينك على خشوع قلبك وحضوره في الصلاة

10
00:03:36.650 --> 00:03:56.650
من اسباب الخشوع في الصلاة ايضا ان يستحضر العبد ما يقوله وما يقرأه في صلاته. اذا قرأت تستحضر انك تناجي الله اذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حامدني عبدي واذا قال الرحمن الرحيم

11
00:03:56.650 --> 00:04:16.650
قال اثنى علي عبدي الحديث اذا ركعت تستحضر حينما تقول سبحان ربي العظيم ما معنى سبحان؟ اي تنزيها لك فيا رب عن كل ما لا يليق بجلالك وعظمتك. وهكذا فاحرص على استحضار ما تقوله وما تقرأه

12
00:04:16.650 --> 00:04:38.850
وفي صلاتك حتى يكون ذلك سببا في خشوع قلبك وحضوره في الصلاة. من اسباب الخشوع في الصلاة الطمأنينة فان الذي يصلي بطمأنينة وعدم العجلة يكون هذا عونا له على الخشوع بخلاف الذي يعجل في الصلاة

13
00:04:38.850 --> 00:04:58.850
وينقرها نقرا فمثل هذا لا يمكن اقول لا يحصل خشوع بل لا يمكن ان يخشع في صلاته وهو ينقره نقرا فاحرص على الطمأنينة في الصلاة. ولهذا لما علم النبي صلى الله عليه وسلم الرجل المسيء في صلاته

14
00:04:58.850 --> 00:05:18.850
قال له اذا قمت الى الصلاة فاسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر. ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما. ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا فعلمه كيفية

15
00:05:18.850 --> 00:05:44.950
الصلاة وخص ذلك ايضا بالطمأنينة من اسباب الخشوع في الصلاة اجتناب العبث وكثرة الحركة. فان كثرة الحركة والعبث سبب كهاب الخشوع ولهذا لما رأى حذيفة رضي الله عنه لما رأى رجلا يعبث في صلاته. قال

16
00:05:44.950 --> 00:06:04.950
رضي الله عنه لو خشع قلبه لخشعت جوارحه. فخشوع القلب يتبعه خشوع الجوارح. فعلى المؤمن ان حرص على اجتناب العبث وعدم الحركة والالتفات سواء كان ذلك الالتفات ببصره ام برأسه ام بجنبه

17
00:06:04.950 --> 00:06:24.950
بدنه من اسباب الخشوع وحضور القلب في الصلاة ان يكون المكان الذي يصلي فيه الانسان قال خاليا مما يشوش عليه صلاته. فلا يصلي مثلا وامامه اناس يتحدثون او يضحكون او

18
00:06:24.950 --> 00:06:52.600
او صبيان يلعبون او امامه زخالف. تشوش عليه صلاته وتشغله. بل يكون المكان الذي يصلي فيه مما يعينه على خشوعه وحضور قلبه في الصلاة من اسباب الخشوع وحضور القلب في الصلاة ان يقرأ المؤمن ما يترتب على الخشوع في الصلاة

19
00:06:52.600 --> 00:07:12.600
من الفوائد العظيمة التي تكون سببا لفلاحه في الدنيا والاخرة. فان الخشوع في الصلاة سبب لعظم اجر الصلاة. احدنا يصلي قد يكتب له من صلاته تسعها ثمنها سبعها خمسها ربع

20
00:07:12.600 --> 00:07:32.600
ثلثها نصفها بحسب ما يكون في قلبه من الخشوع ومن تعظيم الله عز وجل. فعلى المؤمن ايها الاخوة وان يحرص على حضور قلبه في الصلاة وعلى الخشوع في الصلاة. وان يمرن نفسه على ذلك شيئا فشيئا

21
00:07:32.600 --> 00:07:52.600
لا يمكن ان يخشع مائة في المائة ولكن يحاول ان يمرن نفسه وان يعود نفسه في صلاة العصر يخشع مثلا عشرين بالمئة في صلاة المغرب ثلاثين في المئة وهكذا شيئا فشيئا حتى يكون الخشوع وحضور

22
00:07:52.600 --> 00:08:12.600
القلب هو ديدنه وهو عبادته وهو ما يتقرب به الى الله عز وجل. اسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم من الخاشعين في صلاتهم وان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته. انه ولي ذلك والقادر عليه

23
00:08:12.600 --> 00:08:21.690
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين