﻿1
00:00:07.850 --> 00:00:29.950
الحديث الثاني عن عمر رضي الله عنه ايضا قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم اذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر. لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد. حتى جلس

2
00:00:29.950 --> 00:00:49.950
الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه. وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تشهد ان لا اله الا الله. وان محمدا رسول

3
00:00:49.950 --> 00:01:19.950
وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن الإيمان. قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وتؤمن بالقدر خيره وشره. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على

4
00:01:19.950 --> 00:01:41.100
نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد وقد تقدم الكلام على اول حديث امير المؤمنين عمر رضي الله عنه في سؤال جبرائيل عليه الصلاة والسلام للنبي صلى الله عليه وسلم

5
00:01:41.700 --> 00:02:02.300
فقال اخبرني عن الاسلام وقال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقدم الكلام على هذه الشهادة وان معنى اشهد اي اقر بقلبي ناطقا بلساني

6
00:02:02.350 --> 00:02:27.450
معبود حق الا الله. واقر بقلبي ناطقا بلساني ان محمدا مرسل اي مبعوث من عند الله عز وجل قال وتقيم الصلاة تقيم اي تأتي اي تأتي بها قائمة مستقيمة والصلاة هي التعبد لله عز وجل

7
00:02:27.700 --> 00:02:55.900
باقوال وافعال معلومة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم وهي اعظم اركان الاسلام بعد الشهادتين بل هي الفاصل بين الاسلام والكفر قال الله تعالى فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا الا من تاب

8
00:02:55.900 --> 00:03:18.600
ابى وامن وقوله وامن يدل على انه قبل ذلك حينما كان مضيعا للصلاة ليس مؤمنا وقال عز وجل فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين فمفهوم الاية انهم اذا لم يقيموا الصلاة

9
00:03:18.650 --> 00:03:45.350
ولم يؤتوا الزكاة فليسوا باخوة لنا في الدين ومن المعلوم ان الاخوة في الدين لا تنتفي الا بفعل مكفر واما السنة فهي صريحة في هذا الامر فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. وقال بين

10
00:03:45.350 --> 00:04:07.900
الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة وقال عبدالله بن شقيق كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الاعمال تركه كفر غير الصلاة فعلى قل لمؤمن ان يحرص على ان يحافظ على هذه الصلاة

11
00:04:08.450 --> 00:04:33.550
وان يأتي بها قائمة بشروطها واركانها وواجباتها ومتى قام المسلم الاتيان بهذه العبادة على الوجه الذي امر الله تعالى به كانت قرة عين له كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وجعلت قرة عيني في الصلاة

12
00:04:33.600 --> 00:05:02.200
وكانت سببا لطمأنينة قلبه. لان القلب يطمئن بذكر الله. الذين امنوا وتطمئن قلوبهم قم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب. وكانت ناهية له عن الفحشاء والمنكر ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. الى غير ذلك من الثمرات والفظائل المترتبة على

13
00:05:02.200 --> 00:05:37.550
الصلاة قال وتؤتي الزكاة اي تعطي الزكاة لمستحقيها والزكاة هي التعبد لله تعالى باخراج جزء معين من مال معين لطائفة معينة وهم اهل الزكاة اعني الاصناف الثمانية الذين ذكرهم الله عز وجل في قوله انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفات

14
00:05:37.550 --> 00:05:59.950
قلوبهم وفي الرقاب والغانمين. وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله. والله عليم حكيم الزكاة لا تبرأ بها الذمة ولا يسقط بها الطلب الا اذا دفعها الانسان الى هذه الاصناف

15
00:06:00.050 --> 00:06:23.600
الثمانية الذين ذكرهم الله عز وجل وهم قال الله تعالى انما الصدقات. ولنتكلم على هذه الاية لاهميتها قال الله تعالى انما الصدقات وانما حداث حصر والحصر هو اثبات الحكم في المذكور ونفيه عما سواه

16
00:06:24.200 --> 00:06:53.700
وقول انما الصدقات جمع صدقة وسميت الصدقة صدقة. لان بذلها يدل على صدق ايمان باذلها ومنفقها فلولا ان عنده ايمان بالله ورجاء ان عنده ايمانا بالله ورجاء لثوابه ما تبرع بهذا المال وانفقه في سبيل الله

17
00:06:53.900 --> 00:07:29.250
قال انما الصدقات للفقراء. هذا هو الصنف الاول من اصناف المستحقين للزكاة وهم الفقراء والفقراء جمع فقير والفقير من الفقر وهو الخلو ولهذا يشابه يشابه الفقير القفرة في الاشتقاق والفقير هو المعجم الذي لا يجد شيئا او يجد دون نصف الكفاية

18
00:07:30.000 --> 00:07:47.500
فمثلا انسان معدم ليس عنده شيء هذا يسمى فقيرا او يجد لكن دون نصف الكفاية. اذا كانت كفايته كل شهر الف ولكنه لا يجد سوى اربعمائة ثلاثمائة فهذا يسمى فقيرا

19
00:07:48.050 --> 00:08:15.450
الثاني والمساكين جمع مسكين والمسكين من المسكنة وهي الذل والخضوع والخنوع ولكن الذل لا يلزم منه الخلو ولهذا قال الله عز وجل اما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فاثبت لهم ملكا مما يدل على ان المسكين

20
00:08:15.600 --> 00:08:44.550
انه احسن حالا من الفقير قال انما الصدقات للفقراء والمساكين. الفقراء والمساكين يعطون من الزكاة ما فيه كفايتهم فاذا كانت كفاية كل واحد منهم الف ريال شهريا وليس عنده سوى خمسمائة ثمانمائة يكمل له

21
00:08:44.650 --> 00:09:11.550
وان كان معدما اعطي المبلغ كاملا هذا ما يتعلق بالفقراء والمساكين ويدخل في ذلك. يدخل في الفقير والمسكين من يريد اعفاف نفسه بالنكاح فانه يعطى من الزكاة سواء اعطي من الزكاة على انه مهر

22
00:09:11.700 --> 00:09:34.400
لاجل ان يستعين بهذا بهذا المبلغ في تأثيث البيت وفي شراء اللوازم وما يحتاج الى ذلك فكل هذا يعطى من الزكاة وذلك لان النكاح من الامور الظرورية التي يحتاجها الانسان بل هو في ضرورة اليها

23
00:09:34.950 --> 00:09:59.050
وكما ان الانسان يحتاج الى الطعام والشراب والسكن هو ايضا في حاجة الى النكاح ومن ذلك ايضا اعطاء او دفع الزكاة لطالب العلم فاذا تفرغ طالب العلم للعلم فانه يعطى من الزكاة

24
00:09:59.350 --> 00:10:23.750
ولهذا قال فقهاؤنا رحمهم الله ان تفرغ قادر على التكسب للعلم لا للعبادة اعطي من الزكاة فلو ان شخصا يقدر على التكسب وعنده قدرة على ان يتكسب المال ولكن اراد ان يتفرغ لطلب العلم تفرغا تاما

25
00:10:24.050 --> 00:10:48.850
فانه يعطى من الزكاة. اما لو اراد ان يتفرغ للعبادة فانه لا يعطى من الزكاة ووجه الفرق ان العلم نفع ان نفع العلم متعد بخلاف العبادة فان نفعها قاصر على من تعبد لله عز وجل بها

26
00:10:49.350 --> 00:11:12.700
فالعابد اذا صام او صلى او اعتكف منفعة عبادته نفسه بخلاف طالب العلم فان منفعة العبادة تقول له ولنفسه اذ تكون له ولغيره فنفع العلم تعد ولهذا ذكر ابن القيم رحمه الله وغيره

27
00:11:12.900 --> 00:11:33.850
عنا اعوان الشيطان اتوا اليه وقالوا له ما بالك يعنون الشيطان؟ ما بالك تفرح بموت العالم ولا تفرحوا بموت العابد اذا مات العالم فرح الشيطان واذا مات العابد لم يفرح

28
00:11:34.000 --> 00:12:00.500
فقال لهم لان ضرر العالم علي اشد من ظرر العابد وساريكم هذا وقال لهم اذهبوا الى العابد الفلاني في صومعته فاسألوه وقولوا له هل يقدر الله عز وجل ان يجعل السماوات والارض

29
00:12:00.750 --> 00:12:18.250
في بيضة فذهبوا اليه وسألوه وقالوا ايها العابد هل يقدر الله عز وجل ان يجعل السماوات والارض في بيضة وقال العابد ابدا لا يمكن كيف السماوات والارض في بيضة؟ هل يعقل هذا

30
00:12:18.850 --> 00:12:37.600
فانكر قدرة الله فقال لهم اذهبوا الى العالم  فذهبوا الى العالم وقالوا هل يقدر الله عز وجل ان يجعل السماوات والارض في بيضة؟ قال انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون

31
00:12:37.600 --> 00:12:56.450
فاما ان تسخر السماوات والارض حتى تكون في البيضة واما ان تكبر البيضة حتى تتسع للسموات والارض والله عز وجل على كل شيء قديم فالمهم ان العلم فضله عظيم ولهذا كان

32
00:12:56.550 --> 00:13:19.900
مصرفا من مصارف الزكاة بمن اراد ان يتفرغ لطلب العلم ثم قال عز وجل انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها العاملون عليها هم جباتها وسعاتها وهم الذين يبعثهم الامام لقبض الزكاة من

33
00:13:19.900 --> 00:13:42.600
فيدخل في ذلك الجبات والسعاة والحفاظ والقسام وغير ذلك والمراد بذلك من يبعثهم الامام خاصة يعني من له السلطة العليا في الدولة واما وكيل الانسان الخاص فلا يدخل في العاملين عليها

34
00:13:42.800 --> 00:13:59.950
فلو قلت لشخص مثلا وكلتك ان تحصي زكاة مالي وان تدفعها الى المستحقين فاحصى الزكاة ودفعها الى المستحقين فهل يجوز ان تعطيه من الزكاة على انه من العاملين؟ الجواب لا

35
00:14:00.200 --> 00:14:28.550
لان العاملين عليها خاص بالسعاة الذين يبعثهم الامام ولهذا يعطى العامل على الزكاة يعطى من الزكاة ولو كان غنيا لان اعطاءه للحاجة اليه لا لحاجته فنحن نعطيه من الزكاة لاننا نحتاج اليه وليس لانه في حاجة

36
00:14:28.850 --> 00:14:56.450
ثم قال عز وجل والعاملين عليها وانما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم المؤلفة قلوبهم نوعان مسلمون وكفار فيعطى الكافر من الزكاة ترغيبا له في الاسلام فاذا كان اعطاؤنا له من الزكاة

37
00:14:56.500 --> 00:15:25.400
يكون سببا لدخوله في الاسلام فيعطى من الزكاة كذلك ايضا يعطى من الزكاة  المسلم بتقوية ايمانه ولو ان شخصا دخل في دين الاسلام ولكن عنده ظعف في ايمانه ولو اعطيناه من الزكاة لقوي ايمانه فيعطى في هذه الحال من الزكاة. ايضا يعطى من الزكاة لكف شره

38
00:15:25.400 --> 00:15:44.950
سواء كان ذلك من المسلمين ام من الكفار فلو ان وسيلة من وسائل الاعلام تسلطت على المسلمين او على اهل الاسلام. فيجوز ان نعطيهم من الزكاة اذا لم يمكن ان نكف شرهم الا بذلك

39
00:15:45.400 --> 00:16:07.400
فاذا قدر انهم لو لم انهم لو اعطوا من الزكاة لكفوا شرهم ولم نتمكن من كف شرهم الا بذلك فحين اذ يعطون من الزكاة الرابع والرقاب وفي الرقاب جمع رقبة

40
00:16:07.750 --> 00:16:34.000
فيدخل في ذلك ثلاثة اشياء اولا ان يشتري رقبة فيعتقها ان يشتري رقبة مملوكة فيعتقها اي يخلصها من الرق. وثانيا ان يفك بها اسيرا مسلما  فلو ان عسيرا مسلما اسر سواء عند عند المسلمين او عند الكفار

41
00:16:34.100 --> 00:17:01.350
ولم نستطع ان نفكه من اسره الا بمال يجوز ان ندفع من الزكاة لفكاكه من اصله والثالث ان يعين المكاتب على دين كتابته فهذه ثلاثة اشياء تدخل في قول الله عز وجل وفي الرقاب. اولا ان يشتري رقبة فيعتقها

42
00:17:01.900 --> 00:17:25.050
وثانيا فكاك الاسير المسلم وثالثا ان يعين مكاتبا على دين كتابته من هو المكاتب المكاتب هو العبد الذي يريد ان يشتري نفسه من سيده يقول هناك عبد عند سيده ويريد ان يحرر نفسه هذا العبد

43
00:17:25.550 --> 00:17:49.650
فيجوز ان نعطيه من الزكاة لاجل ان يدفع الى سيده مال الكتابة وقد اشار الله عز وجل الى ذلك بقوله والذين يبتغون الكتاب مما ملكت ايمانكم فكاتبوهم ان انتم فيهم خيرا واتوهم من مال الله الذي اتاكم

44
00:17:49.700 --> 00:18:09.900
والذين يبتغون الكتاب ان يطلبون الكتاب. يعني الكتابة وهي شراء نفسهم او شراء انفسهم من اسيادهم مما ملكت ايمانكم فكاتبوهم. يعني اذا طلبوا الكتابة وقال العبد انا اريد ان اشتري نفسي واحرر نفسي فكاتبها

45
00:18:09.900 --> 00:18:36.800
ان علمتم فيهم خيرا اي صلاحا في دينهم وصلاحا في دنياهم بان يكون عنده قدرة على التكسب لان العبد اذا اشترى نفسه ثم لم يكن عنده قدرة على التكسب صار عالة على غيره. فلا بد من ان ان نعلم فيه خيرا وهو الصلاة

46
00:18:36.800 --> 00:18:59.800
في الدين والقدرة على التكسب فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا واتوهم من مال الله الذي اتاكم امر الله عز وجل بان نؤتيهم من مال الله الذي اتانا وهذا الايتاء يكون من الاسياد ومن غير الاسياد

47
00:19:00.150 --> 00:19:27.300
فمن الاسياد ان يحط عنه احد نجوم الكتابة يعني الاقساط ومن غير الاسياد ان يعطيه من الزكاة فتبين بهذا ان وفي الرقاب يدخل فيه ثلاثة اشياء ان يشتري رقبة فيعتقها ان يفك اسيرا مسلما ان يعين مكاتبا على

48
00:19:27.300 --> 00:19:56.100
ديني كتابته ثم قال عز وجل والغارمين الغارمون جمع غارم والغانم من لزمه الغرم والغارم نوعان غارم باصلاح ذات البين وغارم بنفسه تأمل الغارم لاصلاح ذات البين فكما لو كان هناك

49
00:19:56.300 --> 00:20:23.000
نزاع بين قبيلتين او طائفتين او بلدين فتدخل شخص للاصلاح بين هاتين الطائفتين او القبيلتين او البلدين ولزم من اصلاحه ان يدفع مالا يعني ان يرضي كل قبيلة او كل طائفة. فيقول مثلا لهؤلاء اعطيكم مليون ريال. وللاخرين اعطيكم مليون ريال

50
00:20:23.000 --> 00:20:46.150
او ما اشبه ذلك حتى ترضى كل قبيلة وكل طائفة فحين اذ يجوز ان نعطيه من الزكاة للاصلاح بين ذات البين تشجيعا له على عمله النبيل لان الاصلاح امر مطلوب وتأليف القلوب مما جاء به الشرع

51
00:20:47.100 --> 00:21:03.450
فيعطى من الزكاة اذا لم يدفع من ماله فاذا التزم وقال لهم اعطيكم كذا وهو قال لاولئك اعطيكم كذا ثم اتى الى اهل الزكاة وقال اعطوني من الزكاة فحينئذ يجوز ان

52
00:21:03.450 --> 00:21:30.100
من الزكاة النوع الثاني من انواع الغارمين الغارم لنفسه وهو من عليه دين لا يستطيع وفاءه فيعطى من الزكاة ما يوفي به هذا الدين سواء اعطيته من الزكاة مباشرة او اعطيت غريمه يعني من يطلبه

53
00:21:30.750 --> 00:21:57.050
فتنظر في ذلك الى المصلحة وقد تكون المصلحة ان تعطيه وقد تكون المصلحة ان تعطي غريمه فاذا كان الرجل ثقة معروفا بالرشد وحسن التصرف فادفع اليه المال وقل وف دينك او سدد دينك بهذا المال

54
00:21:57.350 --> 00:22:17.050
واما اذا كان هذا الرجل الذي عليه الدين كان رجلا مضياعا للمال سفيها لا يحسن التصرف فحينئذ تذهب الى من يطلبه. وتقول خذ هذه عشرة الاف هذه عشرون الفا عن دين فلان

55
00:22:17.100 --> 00:22:47.400
فتنظر في ذلك الى ما تقتضيه المصلحة ويجوز يجوز للانسان ان يدفع زكاة ما له حتى لغريمه. يعني الذي يطلبه بشرط الا يكون بينهما مواضعة او اتفاق مثال ذلك لو كنت مثلا اطلب شخصا عشرة الاف ريال

56
00:22:47.650 --> 00:23:15.450
اطلبه عشرة الاف ريال فيجوز ان اعطيه من زكاة مالي بشرط الا اشترط عليه ان يردها علي وفاء لدينه لانه حينئذ تقول منفعة الزكاة عادت الى صاحب الزكاة اما من غير اشتراط فلا بأس بذلك. فاذا اعطيته وقلت له مثلا هذه زكاة

57
00:23:15.800 --> 00:23:39.750
ولم تشترط عليه ثم هو من نفسه ردها عليك فلا حرج في ذلك. اما مع الشرط فلا يجوز هنا مسألة مهمة وهي المسألتان المسألة الاولى هل يجوز اسقاط الدين عن المدين بنية الزكاة

58
00:23:39.750 --> 00:24:01.200
اولى هل يجوز اسقاط الدين عن المدين بنية الزكاة او لا؟ مثال ذلك اطلب شخصا انا اطلب شخصا عشرة الاف ريال لما جاء وقت زكاة مالي احصيت مالي فوجدت ان زكاة مالي عشرة الاف ريال

59
00:24:02.100 --> 00:24:29.700
فهل يجوز مثلا ان اقول اسقطت عنك الدين بنية انه زكاة حول الجواب هذه المسألة وهي اسقاط الدين عن المدين بنية الزكاة لها صورتان الصورة الاولى ان ينوي باسقاط الدين عن المدين زكاة ما له كله

60
00:24:30.950 --> 00:24:49.250
والصورة الثانية ان ينوي باسقاط الزكاة عن المدين زكاة المال نفسه الذي على المدين اذا هنا صورتان الصورة الاولى ان ينوي باسقاط الزكاة عن المدين زكاة ماله كله المثال كما سبق

61
00:24:49.850 --> 00:25:08.700
اطلب شخصا زيدا من الناس اطلبه عشرة الاف ريال لما جاء وقت احصاء الزكاة مالي احصيت زكاة مالي فوجدت ان زكاتي مثلا عشرة الاف او خمسة عشر الفا فقلت اسقطت عنك العشرة بنية الزكاة

62
00:25:09.000 --> 00:25:32.350
واخرجت خمسة او اسقطت العشرة بنية الزكاة ولان زكاة ماني عشرة هذه الصورة لا تجوز. لماذا؟ اولا لان الزكاة اخذ واعطاء قال الله عز وجل خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها. وصل عليهم

63
00:25:32.450 --> 00:25:52.850
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن اعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة في اموالهم تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقرائهم ولانما في ذمة المدين دين غائب

64
00:25:53.650 --> 00:26:11.650
دين غائب وقد يكون ميؤوسا منه وما في يده عين حاظرة فالعين الحاضرة لا تقوم مقام الدين الغائب الذي قد يكون ميؤوسا منه الصورة الثانية ان ينوي باسقاط الزكاة عن المدين

65
00:26:12.300 --> 00:26:31.350
زكاة الدين نفسه الذي على المدين. مثال ذلك انا اطلب زيدا من الناس مائة الف ريال المئة الف ريال زكاتها كم؟ الفان وخمس مئة عندي اموال اخرى لكن اطلبه هذا المبلغ

66
00:26:31.600 --> 00:26:50.200
فقلت له اسقطت عنك الفين وخمس مئة ريال من الزكاة ونويتها عن هذا المال بعينه فهذا جائز لا انويه عن جميع المال. يعني مثلا عندي خمس مئة الف ريال مئة الف ريال عند فلان واربع مئة الف ريال في يدي

67
00:26:50.800 --> 00:27:17.050
سازكي ما في يدي وما في ذمة فلان اسقط عنه زكاته. فهذا جائز فعلى هذا نقول اسقاط الدين عن المدين بنية الزكاة ان نوى زكاة ماله جميعا لم يجزئ واما اذا نوى ان يسقط عنه زكاة الدين الذي في ذمته فهذا جائز

68
00:27:17.100 --> 00:27:48.750
المسألة الثالثة المسألة الثانية وهي هل يجوز قضاء الدين عن الميت بنية الزكاة مثاله مات ميت انسان مات وعليه دين فهل يجوز ان يقضى دينه من الزكاة او لا حكى ابو عبيد في الاموال وابن عبدالبر حكيا الاجماع

69
00:27:48.800 --> 00:28:15.050
على انه لا يجوز قضاء الدين عن الميت من الزكاة حكايا الاجماع على انه لا يجوز قضاء الدين عن الميت من الزكاة ويؤيده ايضا امور اولا ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم من هديه ان يقضي زكاة الاموات ان يقضي ديون

70
00:28:15.050 --> 00:28:34.200
الاموات من الزكاة ولهذا لما كان يقدم اليه عليه الصلاة والسلام في اول الامر الميت فاذا سأل هل عليه دين فان قالوا نعم ترك الصلاة عليه وان قالوا ليس عليه دين صلي عليه

71
00:28:34.300 --> 00:28:55.000
حتى فتح الله عز وجل عليه عليه الصلاة والسلام كان اذا اراد ان يصلي على ميت وعليه دين قال من ترك دينا فعلي والي ومن ترك مالا فلورثته  فكان يوفي ديون الاموات من عنده من بيت مال المسلمين

72
00:28:55.750 --> 00:29:13.100
وثانيا مما يدل على انه لا يجوز قضاء الدين عن الميت من الزكاة ان ذمة الميت قد خربت بموته الميت الان ليس له ذمة ذمته قد قرأ خربت وفسدت بموته

73
00:29:13.300 --> 00:29:31.450
وهذا الميت ان كان قد اخذ اموال الناس يريد ادائها ادى الله عنه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من اخذ اموال الناس يريد اداءها ادى الله عنه ومن اخذها يريد اتلافها

74
00:29:31.450 --> 00:29:56.350
اتلفه الله وثالثا ايضا عن اه العادة جرت ان تعاطف الناس مع الاموات اكثر من تعاطفهم مع الاحياء فلو فتح الباب وقيل انه يجوز ان يقضى دين الميت من الزكاة لاتجه الناس وانساقوا الى قضاء ديون الاموال

75
00:29:56.350 --> 00:30:16.900
وتركوا الاحياء مع ان الاحياء حق احق ورابعا مما يدل عليه ايضا انه لو فتح الباب لادى ذلك الى الجشع والطمع وهو ان الورثة ان ان الورثة يجحدون ما خلف الميت من مال

76
00:30:17.450 --> 00:30:35.000
حتى يقضى دينه من الزكاة فتجد ان هذا الميت مات وخلف مالا كثيرا ولكن الورثة حتى يتوفر لهم الارث تجد انهم يجحدون هذا المال ويقول لم يخلف شيئا حتى يقضى هذا الدين

77
00:30:35.350 --> 00:31:03.800
من الزكاة. فعلى هذا لا يجوز قضاء دين عن الميت من الزكاة. مع ان المسألة ايضا حكاية الاجماع كما سبق ان ذكرته حكاية الجماع فيها لا تصح لان المسألة فيها خلاف. فشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يرى جواز قضاء دين الميت من الزكاة. ويقول انه داخل في قوله والغير

78
00:31:03.800 --> 00:31:26.550
ثم قال عز وجل والغارمين وفي سبيل الله سبيل الله اي طريقه وسبيل الله نوعان سبيل عام وسبيل خاص فاما السبيل العام فهو كل ما يقرب الى الله عز وجل

79
00:31:26.900 --> 00:31:53.250
فكل ما يقرب الى الله فهو من سبيل الله فبادر المال في بناء المساجد اصلاح الطرق بناء المستشفيات بناء المدارس كل هذا من سبيل الله بالمعنى العام بالمعنى العام والنوع الثاني سبيل الله بالمعنى الخاص. وهو خصوص الجهاد وهو المراد في هذه الاية

80
00:31:53.350 --> 00:32:15.950
المراد بقوله عز وجل وفي سبيل الله المراد بذلك خصوص الجهاد في سبيل الله فالمجاهد يعطى من الزكاة سواء اعطي ما لن يشتري به سلاحا او اشتري او اشتري له به سلاح او ما يحتاج اليه في الجهاد

81
00:32:17.350 --> 00:32:41.450
فيعطى من الزكاة. اما سبيل الله بالمعنى العام فلا يجوز دفع الزكاة اليها. فلا تدفع الزكاة في بناء المساجد واصلاح الطرق وبناء المستشفيات والمدارس وغيرها بان المراد بسبيل الله كما سبق خصوص الجهاد في سبيل الله

82
00:32:41.550 --> 00:32:59.950
ولو فتح الباب وقيل انه يجوز الانسان ان يدفع زكاة ماله في هذه الامور لانصرف الناس الى هذه الامور وتركوا الاصناف البقية الباقية فانت مثلا لو اتيت الى صاحب الزكاة

83
00:33:00.000 --> 00:33:19.100
وقلت اي ما احب اليك ان ان تبذل زكاة مالك في بناء مسجد او ان تعطي فقيرا لقال ابني مسجد لماذا؟ لان الفقير تعطيه تعطيه الدراهم ينفقها في يومين او ثلاثة او عشرة وتنتهي

84
00:33:19.650 --> 00:33:42.800
المسجد يبقى كل من صلى في هذا المسجد كل مصل راكع ساجد قارئ تالي معتكف لك اجره. فاجره مستمر فلو فتح الباب وقيل انه يجوز ان تدفع الزكاة في المصالح العامة لانصرف الناس الى هذه المصالح وتركوا

85
00:33:42.800 --> 00:34:05.150
بقية الاصناف اعني اصناف الزكاة ثم قال عز وجل وابن السبيل ابن السبيل السبيل الطريق وابن السبيل هو المسافر الذي انقطع به سفره سمي ابن سبيل بملازمته للسبيل وهو الطريق

86
00:34:05.400 --> 00:34:34.550
فيعطى من الزكاة ما يوصله الى بلده بما يليق بحاله ومقامه فانسان مثلا سافر الى بلد وسرق متاعه. اموال سرقت او ضاعت او تلفت ولا يتمكن من الرجوع الى بلده فيعطى من الزكاة ما يوصله الى بلده. بحسب ما يليق بحاله

87
00:34:34.550 --> 00:34:56.350
اذا كان الرجل من من اصحاب الشرف والمكانة يعطى ما يوصله الى بلده بما يليق بحاله ومقام ثم قال عز وجل فريضة من الله والله عليم حكيم. بين سبحانه وتعالى ان صرف الزكاة الى

88
00:34:56.350 --> 00:35:25.050
هذه الاصناف الثمانية انه فريضة من الله وان هذا الحكم صادر عن علم وحكمة. قال والله عليم حكيم هذه الاصناف التي يجوز دفع الزكاة اليها الاصناف الاربعة الاول الفقراء والمساكين والعامين عليها والمؤلفة قلوبهم

89
00:35:25.350 --> 00:35:52.300
هؤلاء الاربعة اذا دفعت اليهم الزكاة ملكوها ملكا تاما ملكوها ملكا تاما فيملكونها فعلى هذا لو تغيرت حالهم لم يلزمهم ان يردوا ما قبضوا وما اخذوا فمثلا الفقير لو انك اعطيت شخصا فقيرا من الزكاة اعطيته خمسين الفا

90
00:35:52.950 --> 00:36:15.200
ليسدد اجار بيته ولاجل ان ينفق على اهله وولده سنة ثم عندك بعد ان اعطيته تغيرت حاله. مات له قريب وورث وورث قريبه فهل يرد ما دفع من الزكاة؟ الجواب لا يرد

91
00:36:15.400 --> 00:36:45.100
لانه ملكها ملكا تاما ولهذا قال قال الله عز وجل انما الصدقات للفقراء واللام هنا تدل على الملك  الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم. هؤلاء يملكون الزكاة ملكا تاما لكن الاربعة اصناف الاخر الاخرى وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل هؤلاء

92
00:36:45.100 --> 00:37:07.450
الصرف اليهم صرف الى جهة صرف الى جهة فعلى هذا لو تغيرت حالهم وجب عليهم ان يردوا ما قبضوا وما دفعوا اضرب لذلك مثالين مثلا لو ان شخصا زيدا من او ان زيدا من الناس عليه دين

93
00:37:07.500 --> 00:37:30.750
عليه عشرة الاف دين فجئت انا لاقضي دينه من الزكاة لما اردت ان اعطيهم من الزكاة وقبض هذا المال من الزكاة عشرة الاف ريال لما قبض هذا المال صاحب الدين ابرأه. قال ابرأتك من الدين لا اريد منك شيئا

94
00:37:31.500 --> 00:37:56.500
فيجب عليه ان يرد هذه العشرة التي اعطيته لماذا؟ لانني اعطيته اياها لوفاء الدين. وتبين اللا دين مثال اخر انسان يريد ان يعالج انسان مريض اراد ان يعالج نفسه من مرض او ان يعالج اباه او ولده او نحو ذلك

95
00:37:57.100 --> 00:38:15.800
واعطيته خمسين الف ريال للعلاج ثم قدر الله عز وجل ان هذا المريض مات ان ابنه مات او ان اباه مات ولم ينفق شيئا من هذا المال فيجب عليه ان يرد الخمسين

96
00:38:16.050 --> 00:38:43.000
لان الخمسين قبضها على اي قبض هذه الخمسين باي سبب؟ قبضها للعلاج لعلاج هذا المريظ وتبين انه ليس مريظا او ان الله عز وجل ابرأه من المرض فيجب عليه الرد. فالمهم ان الاصناف الاربعة الاولى الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم

97
00:38:43.000 --> 00:39:06.250
اذا قبضوا الزكاة ملكوها ملكا تاما حتى لو تغيرت حالهم فيما بعد لا يلزمهم ان يردوا ما قبضوا واما الاصناف الاربعة الباقية وهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل

98
00:39:06.350 --> 00:39:26.300
فيجب عليهم ان يردوا ما قبضوا اذا تغيرت حالهم مثلا لو ان شخصا اراد ان لو ان ابن السبيل انقطع به سفره واعطيته من الزكاة ولكن يسر الله ان وجد محفظته وماله

99
00:39:26.350 --> 00:39:40.950
يجب ان يرد ما اخذ من الزكاة ونستكمل ان شاء الله تعالى ما تبقى من الحديث في الدرس القادم ان شاء الله تعالى وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين