﻿1
00:00:15.350 --> 00:00:35.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذه هي المحاضرة الثانية في سلسلة دقائق لغتي وسنتناول دقيقة من دقائق

2
00:00:35.350 --> 00:01:05.350
اللغة غريبة جدا. اذا تكررت حروف الجر متتالية حدث تعقيد في فلا اعرف الى ما ينتمي هذا الحرف والى ما ينتمي هذا الحرف. واستشهدوا بقول المتنبي في في بيته وتسعدني في غمرة بعد غمرة سبوح لها منها

3
00:01:05.350 --> 00:01:35.350
اعليها شواهد الغمرة هي الشدة والسبوح تطلق على الفرس الذي يعدو ان يجري في جريا كما يسبح السباح في الماء. فكما ان السباحة في الماء تكون ناعمة متناغمة سهلة فان عدوى الفرس يشبه بهذا فيطلق عليه الفرس السبوح

4
00:01:35.350 --> 00:02:05.350
الا انه قال سبوح لها منها عليها شواهد فتعقب المعنى وذهبت الفصاحة لانني يصعب علي ادراك المعنى بتوالي ثلاثة حروف جر الا ان القرآن الكريم جاء في قمة بلاغة العربية وتحدى هذه القاعدة بوجود ثلاثة احرف جر متتالية

5
00:02:05.350 --> 00:02:25.350
ان دون ان يكون هناك تعقيد في المعنى ودون ان يخل ذلك بالتناغم الصوتي للايات اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. ولئن شئنا لنذهبن بالذي اوحينا اليك. ثم لا

6
00:02:25.350 --> 00:02:45.350
اجد لك به علينا وكيلا. سورة الاسراء اية ستة وتمانين. لاحظ ثم لا تجد لك به الينا وكيلا تناغم في الاية غير مسبوق. وليس في قدرة البشر. ثم يأتي في

7
00:02:45.350 --> 00:03:05.350
في نفس سورة الاسراء في الاية تسعة يقول ام امنتم ان يعيدكم فيه تارة اخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم. ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا. لاحظ

8
00:03:05.350 --> 00:03:35.350
لا تجدوا لكم علينا به تبيعا. التناغم رائع في هذه الاية. آآ من الامثلة في مبالغة في التركيب النحوي. عندما نقول فجرنا عيون الارض. لاحظ معي المعنى فجرنا دون الارض عيون مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة غير المنونة على اخره لانه مضاف والارض

9
00:03:35.350 --> 00:03:55.350
طاف اليه مجرور وعلامة تجره الكسرة الظاهرة غير المنونة على اخره لان فيه الف ولام. فاذا القي المفعول به في اخر الكلام تحول الى تمييز تمييز محول عن المفعول وفجرنا الارض عيونا. سورة القمر الاية رقم اتناشر

10
00:03:55.350 --> 00:04:25.350
قالوا ان هناك فرقا رهيبا بين الجملتين لانه اذا قلنا فجرنا عيون الارض ان يعطي انطباع المبالغة في قوله وفجرنا الاربع عيونا. اذا فتركيب التمييز هنا يشعرك بان الارض اصبحت عيونا لا عدد لها ولا حصر

11
00:04:25.350 --> 00:04:45.350
الصلاة لها وفجرنا الارض عيونا. اما اذا قلنا فجرنا عيون الارض فعدد العيون هنا محددة ان لا محالة ومحصور لا محالة ولا يرتقي الاسلوب الى صورة المبالغة التي جاءت في

12
00:04:45.350 --> 00:05:05.350
شكل التمييز في الاية وفجرنا الارض عيونا. ومثلها الاية التي تقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. قال ربي اني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا. لابد ان تقارن بين هاتين الايتين. لانك

13
00:05:05.350 --> 00:05:25.350
فاذا كنت تشعر بمعنى المبالغة في قوله وفجرنا الاربع عيونا بمعنى العيون التي لا حصر لها. فهنا فقولوا واشتعل الرأس شيبا اي لا حصر له ولا يمكن وصفه. وهذا من المبالغات

14
00:05:25.350 --> 00:05:55.350
دقيقة جدا المرتبطة بالمعنى والمرتبطة بعلم النحو. بقيت نقطة في النحو غريبة جدا دقيقة جدا. يقولون هناك جر للمجاورة. كيف؟ ايات كثيرة من القرآن الكريم تأتي فيها كلمة العذاب بعدها كلمة الاليم وصفا لهذا العذاب. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

15
00:05:55.350 --> 00:06:15.350
بسم الله الرحمن الرحيم. في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون نون سورة البقرة الاية رقم عشرة. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. فبشرهم بعذاب اليم. سورة

16
00:06:15.350 --> 00:06:35.350
انشقاق الاية اربعة وعشرين اذا العذاب دائما ياتي معه الالم. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الا تعبدوا الا يا الله اني اخاف عليكم عذاب يوم اليم. سورة هود الاية ستة وعشرين. لاحظ عذابا اخاه

17
00:06:35.350 --> 00:07:05.350
عذابا يوم اليم. اليم المفروض انها صفة لكلمة عذاب باب منصوبة اخاف عذابا. مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة غير المنونة على اخره لانه مضاف. ويوم مضاف اليه مجرور وعلامة تجره الكسرة الظاهرة المنونة على اخره لانها نكرة اليم صفة لكلمة عذاب منصوبة

18
00:07:05.350 --> 00:07:35.350
امامة نصبها الفتحة المقدرة على اخرها غير ظاهرة. منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الكسر الصلاة الظاهرة المنونة لانها نكرة لمجاورتها لكلمة يوم هذا هو الجر للمجاورة. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. قل اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم

19
00:07:35.350 --> 00:07:55.350
ايضا كلمة عذاب هنا منصوبة مثل كلمة عذاب السابقة وعظيم صفة لكلمة عذاب منصوبة وعلامة نصبها الفتحة المقدرة على اخرها منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الكسرة الظاهرة المنونة لانها نكرة

20
00:07:55.350 --> 00:08:07.900
لمجاورتها لكلمة يوم المجرورة. نستكمل في المحاضرة التالية باذن الله. شكر الله لكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته