﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:23.100
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد سيكون وقفنا عند قوله وهم الذين من الاله قلوبهم بولاده ومحبة الرحمن وبقيت علينا منه بقية كنا اخذنا

2
00:00:23.250 --> 00:00:47.600
المحبة رح الاعمال متى خلا القلب منها كان كالجسد الذي لا روح فيه والمحبة اذا رسخت في قلب صاحبها لم يرد شيئا من الدنيا لم يرد الا ان يقترب من الله. وان يبذل حياته لدين الله. لا ينتظر من الناس جزاء ولا شكورا. اذا وجدته في

3
00:00:47.600 --> 00:01:10.550
فهو اكثرهم اجتهادا في العبادة واكثرهم خشوعا واذا رأيته في نفع الخلق ونشر العلم فهو اكثرهم اجتهادا بانه استولت المحبة على قلبه. فهي التي تحركه الى العمل وهكذا كانوا كان حكيم بن حزام رضي الله عنه

4
00:01:10.700 --> 00:01:29.600
يقول وهو يطوف بالبيت لا اله الا الله نعم الرب ونعم الاله. احبه واخشاه ويرددها قال بعض السلف مساكين واهل الدنيا خرجوا منها وما ذاقوا اطيب ما فيها قيل وما اطيب ما فيها؟ قال محبة الله

5
00:01:30.050 --> 00:01:52.050
والانس به والشوق الى لقائه والتنعم بذكره وطاعته وقال اخر والله ما طابت الدنيا الا لمحبته وطاعته والجنة الا برؤيته ومشاهدته وكان الفضيل بن عياض يقول ارحمني بحبك اياي. ارحمني بحبي اياك

6
00:01:52.200 --> 00:02:12.000
وليس شيء احب الي منك وبين المحبة والاكثار من ذكر الله تلازم فمن احب الله اكثر ذكره علامة حب الله دوام ذكره. وايضا العكس من اعظم ما تحصل به محبة الله تعالى

7
00:02:12.350 --> 00:02:49.000
الاكثار من ذكره من اكثر من ذكر الله زاد حبه له ولذلك اتبع الناظم منزلة المحبة بقوله وهم الذين قد اكثروا من ذكره نعم شيخ محمد نسمع الابيات    الذين قتلوا

8
00:02:50.250 --> 00:03:55.350
والاقوال والارجاء   احسنتم احسنتم بارك الله فيكم رحمه الله وهم الذين قد اكثروا من ذكره في السر والاعلان والاحيان وكيف لا يكثرون من ذكره وهو التي الذي لا تطيب القلوب الا بذكره. الا بذكر الله تطمئن القلوب

9
00:03:55.550 --> 00:04:17.350
ذكر الله حاجتك اليه فوق كل حاجة ونفعك له فوق كل نفع وقد ندب الله عباده للاكثار من ذكره يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا. وسبحوه بكرة واصيلا. واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون. والذاكرين الله كثيرا

10
00:04:17.350 --> 00:04:34.900
اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما. الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ولما اتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا رسول الله ان شرائع الاسلام قد كثرت علينا فباب نتمسك به

11
00:04:34.900 --> 00:04:50.250
قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله. فهذا الصحابي طلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يدله على باب جامع من ابواب الخير يزيد يخصه بمزيد اعتناء

12
00:04:50.800 --> 00:05:06.300
فكان الجواب من النبي صلى الله عليه وسلم ان دله على المداومة على ذكر الله تعالى. وان لا يزال لسانه رطبا من ذكر الله وقال صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى انا عند ظن عبدي بي

13
00:05:06.500 --> 00:05:25.650
وانا معه حين يذكرني. فان ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي. وان ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ هم خير منهم يقول ابن القيم لو لم يكن في الذكر الا هذه وحدها لكفى بها فضلا وشرفا

14
00:05:25.800 --> 00:05:50.050
فانت اذا ذكرت الله فالله معك بمعيته الخاصة يعينك ويحفظك ويهديك ويوفقك. بل اذا ذكرته استشعار هذا يجعلك في يقظة وغيرة على وقتك ان يذهب في غير ذكر الله لحظة يا صاحبي ان تغفلي

15
00:05:50.450 --> 00:06:08.150
الف ميل زاد بعد المنزل وقال النبي صلى الله عليه وسلم سبق المفردون يا رسول الله قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات وكما يطلب الاكثار من ذكر الله وكذلك يطلب احسانه

16
00:06:08.700 --> 00:06:30.300
بحضور القلب فيه وقد قال ابن القيم افضل الذكر وانفعه ما واطأ فيه القلب اللسان وكان من الاذكار النبوية وشهد الذاكر معانيه ومقاصده واذكر بقلب خاشع مجموع التي تفيض بالدموع

17
00:06:30.550 --> 00:06:54.000
من الف والالفين والثلاث ما غافل القلب كمثل الجافي رحمه الله يتقربون الى المنيك بفعلهم طاعاته والترك للعصيان من صفاتهم انهم يتقربون الى الله تعالى بفعل الطاعات ولا سيما الفرائض وترك المعاصي وقد قال الله تعالى في الحديث القدسي

18
00:06:54.050 --> 00:07:13.500
وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فعل الفرائض والنوافي دأبهم عادتهم فعل الفرائض ما طلبه الشارع على وجه الزام والنوافل ما زاد على الفرائض مما

19
00:07:13.500 --> 00:07:31.600
طلبة هنا على وجه الزام مع رؤية التقصير والنقصان قال الشيخ ابن سعدي في شرحه هذا هو الكمال وهو ان يجتهد في اداء الفرائض والاكثار من النوافل ويرى نفسه مقصرا مفرطا

20
00:07:31.800 --> 00:07:53.750
هذه حال العبد الصادق ما يرى نفسه الا مقصرا. ونحسب الشيخ كان كذلك الشيخ رحمه الله في ابيات من منظومة له في العقائد والاخلاق اسمها آآ منهج الحق قال بعد الحث على الاكثار من ذكر الله قال ولكننا من جهدنا قل ذكرنا

21
00:07:53.800 --> 00:08:12.550
كما قل منا للاله التعبد. انظر مطابقة هذا لقوله مع رؤية التقصير والنقصان. لم يقل ولكنكم من ذكر ولكنكم من جهلكم قل ذكركم كما قل منكم لله التعبد بالقول لكننا من جهلنا قل ذكرنا

22
00:08:13.250 --> 00:08:30.650
هذا حال العلماء ونظيره قول ابي اسحاق الانبيري في تائيته بعد ان بدأ نصحه قال وقل يا ناصحي بل انت اولى بنصحك لو فعلك قد نظرت تقطعني على التفريط لوما وبالتفريط

23
00:08:31.050 --> 00:08:51.250
دهرك قد قطعت فالعالم الصادق لا يرى نفسه متميزا بشيء  وقد ذكر السخاوي في الجواهر والدرر في ترجمة الحافظ ابن حجر انه سأله هل وقع منكم استيفاء يوم في القراءة يعني مثل ما حصل للخطيب البغدادي

24
00:08:51.650 --> 00:09:14.950
فقال الحافظ ابن حجر اين الثريا؟ من الثرى هكذا كانوا رحمهم الله سلك بنا سبيلهم صبروا النفوس على المكاره كلها شوقا الى ما فيه من احسان من صفاتهم انهم صبروا نفوسهم على امر الله عز وجل. وهذه منزلة الصبر

25
00:09:15.000 --> 00:09:34.750
وقد امر الله تعالى به واخبر انه مع اهله ينصرهم ويؤيدهم ويوفقهم. يا ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة. ان الله مع الصابرين وجعله طريقا الى الاناث في الدين. وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون

26
00:09:35.250 --> 00:09:56.300
واخبر سبحانه عن مضاعفة اجر الصابرين اولئك يؤتون اجرهم مرتين بما صبروا انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب ولابد ان يكون الصبر لله قال صابر ولربك فاصبر والذين صاروا ابتغاء وجه ربهم

27
00:09:56.900 --> 00:10:22.300
والصابر لا يزال مهديا من ربه موفقا للصواب. قال صلى الله عليه وسلم والصبر ضياء والصبر ثلاثة اقسام. صبر على طاعة الله وذلك لان النفس لا تستقيم على امر الله الشرعي بيسر وسهولة. بل لا بد من ترويضها وحملها على الطاعة فاعبده

28
00:10:22.500 --> 00:10:44.150
واصطبر لعبادته. وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها. واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. ولا تعد عيناك عنهم زينة الحياة الدنيا. والثاني الصبر عن المعاصي والعبد محتاج في كف نفسه عن ملذات الدنيا وشهواتها ومعاصي الله. محتاج الى الصبر

29
00:10:44.200 --> 00:11:06.850
الله تعالى وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا. قال بعض المفسرين صبروا عن معصية الله والثالث صبر على اقدار الله المؤلمة وعلى انواع البلاء فلا يجزع ولا يتسخط قال تعالى بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين

30
00:11:06.950 --> 00:11:27.600
الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون والسلف كانوا يعظمون امر التسخط ابن مسعود رضي الله عنه لان اعض على جمرة حتى تبرد

31
00:11:28.000 --> 00:11:50.450
احب الي من ان اقول لشيء قضاه الله ليته لم يكن يقول جمركم حتى تبرد. احب الي من ان اقول لشيء قضاه الله ليته لم يكن وقال بعض السلف من اصيب بمصيبة فمزق ثوبا او ضرب صدرا فكأنما اخذ رمحا يقاتل

32
00:11:50.450 --> 00:12:12.700
به ربه نسأل الله العافية وينبغي للمسلم ان يصبر عند المصيبة وان يذكر مصابه بالنبي صلى الله عليه وسلم من اعظم المصائب قال صلى الله عليه وسلم اذا اصاب احدكم مصيبة فليذكر مصابه بي فانها من اعظم المصائب

33
00:12:13.750 --> 00:12:36.150
وينبغي ان يعلم المصاب المتعلق بحباء الفرج ان الذي ابتلاه بمصيبته هو احكم الحاكمين وارحم الراحمين وانه سبحانه ما ابتلاه ليهلكه ولا ليعذبه وان ابتلاه ليمتحن صبره ويسمع تضرعه ودعاءه

34
00:12:36.200 --> 00:12:55.900
وليراه طريحا ببابه لا اذا بجنابه رافعا يدي الضراعة اليه يشكو بثه وحزنه اليه فينال بذلك عظيم وعود الله وجزيل عطائه. وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة. واول

35
00:12:55.900 --> 00:13:20.600
وينبغي ان يعلم المصاب انه كلما اشتد الكرب كان الفرج قريبا اشتدي ازمة تنفرج قد اذن ليلك بالبلد. ويا رب نازلة يضيق بها الفتى ذرعا. وعند الله منها المخرج فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت اظنها لا تفرج. حتى اذا استيأس الرسل

36
00:13:20.750 --> 00:13:38.100
وظنوا انهم قد كذبوا. جاءهم نصرنا فنجي من نشاء. ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين والنظر في احوال الصابرين يعينك على التحقق بهذا المقام هذا عروس ابن الزبير رحمه الله

37
00:13:38.300 --> 00:13:59.150
اصابته الاكلة في قدمه فقطعت وكان له ابن من احب ولده اليه ركضته بغلة فمات وقال عروة اللهم كان لي بنون سبعة فاخذت منهم واحدا وابقيت ستة وكانت لي اطراف اربعة

38
00:13:59.200 --> 00:14:21.250
اخذت منها طرفا وابقيت لي ثلاثة فلان اخذت لقد ابقيت ولئن ابتليت لطالما عافيت قال احدهم رأيت مرة احد الصالحين اصابتهم قرحة في اصبعه فقلت له الا تشتكي الا تتألم

39
00:14:21.700 --> 00:14:41.050
يقول فقال ذاك الصالح ارأيت لو كانت هذه القرحة في وجهي ارأيت لو كانت في لساني ارأيت لو كانت في عيني يقول فما زال فما زال يقول لي ارأيت ارأيت حتى ظننت ان هذه القرحة اعظم نعمة انعم الله بها عليه

40
00:14:41.200 --> 00:14:56.450
فعلى المصاب ان يستشعر نعمة الله عليه في هذه المصيبة انها لم تكن اعظم منها. ولم تكن هذه المصيبة في الدين قال صريح القاضي اني لاصاب بمصيبة فاحمد الله عليها على المصيبة اربع مرات

41
00:14:56.850 --> 00:15:20.550
احمده ان لم تكن اعظم منها واحمده كلمتكم في ديني واحمده من رزقني الصبر عليها واحمده ان وفقني لاسترجاع ارجو من الثواب مما يعين على الصبر احتساب ثواب الله في الاخرة

42
00:15:20.950 --> 00:15:41.400
قال بعض السلف لو الى المصائب لوردنا الاخرة مفاليس في الحديث يود اهل العافية يوم القيامة حين يعطى اهل البلاء الثواب لو ان جيودهم كانت قرضت في الدنيا بمقاريض وقال صلى الله عليه وسلم

43
00:15:41.500 --> 00:16:01.200
ان ايضا من الجزاء مع ايضا البلاء وان الله اذا احب قوما ابتلاهم من رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط وقال صلى الله عليه وسلم ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله

44
00:16:01.350 --> 00:16:24.650
وما عليه خطيئة والعبد قد تكون له عند الله المنزلة العالية وقد قصر به عملها وقد قصر به عمله عن بلوغها يبتليه الله ليرفعه اليها. في الحديث ان العبد اذا سبقت له عند الله منزلة لم يبلغها بعمله

45
00:16:24.750 --> 00:16:46.450
ابتلاه الله في جسده او في ماله او في ولده ثم صبره على ذلك حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من الله   رحمه الله نزلوا بمنزلة الرضا فهموا بها. قد اصبحوا في جنة وامان

46
00:16:47.100 --> 00:17:09.400
اذا كان الصابرون يوفيهم الله يوم القيامة اجورهم بغير حساب فكيف بالراضين الذي رضي الله عنهم ورضوا عنه منزلة الرضا ترفع منزية الصبر والفرق بينهما ان الصبر حبس للنفس وكف لها على ما تكره

47
00:17:09.500 --> 00:17:38.200
مع وجود منازعة فيها وبالرضا تضمحن تلك المنازعة كما قال الناظم في شرحه. فالرضا تلقي احكام الله بانشراح وسوء نفس  مع عدم وجود تلك المنازعات ويشمل الاحكام القدرية والشرعية وفي كل صباح ومساء

48
00:17:38.250 --> 00:17:53.400
يقر المسلم بهذا المعنى العظيم. ويقول رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالاسلام دينا والسنة كل شأن في التحقق بهذا المعنى ويكفي في الحث على الرضا ان تعلم انه سبب لوجوب الجنة لصاحبه

49
00:17:53.450 --> 00:18:07.900
قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي سعيد الخضري يا ابا سعيد من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا. وجبت له الجنة. صلى الله عليه وسلم ثمان الراضي يذوق طعم الايمان

50
00:18:07.950 --> 00:18:25.350
قال صلى الله عليه وسلم ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا. وهو اغنى الناس قال صلى الله عليه وسلم ارض بما قسمه الله لك تكن اغنى الناس. وكل ما قيل في الصبر

51
00:18:25.400 --> 00:18:44.350
من فضله والثمرات التي يثنيها الصابر فهو ثابت في الرضا وزيادة. لان الرضا صبر وزيادة قد حقق مقام الصبر ثم عالج نفسه وروضها حتى وصل الى مقام الرضا باحكام الله. وتلقيها

52
00:18:44.350 --> 00:19:09.400
فرح وسرور نفس وقد ذكر الناظم ثمرة يرتنيها من نزل هذه المنزلة الرضا وهي ما يجده الراضي في نفسه من الطمأنينة والسرور والنعيم الرضا حساب لنزول السكينة على العبد ينعم حاله

53
00:19:09.550 --> 00:19:29.700
ويصلح باله ويطيب عيشه واذا ترحلت عنه هذه السكينة ترحل عنه السرور وطيب العيش. ولهذا سمي الرضا جنة الدنيا والصراحة العابدين بما يجيبه الرضا للعبد من الطمأنينة وبرد القلب وسكونه وقراره

54
00:19:30.050 --> 00:19:44.900
ابن حصين رضي الله عنهما مريظ في اخر حياته فبقي ملقى على ظهره لا يقوم ولا يقعد. هكذا ملقى على ظهره. لا يستطيع ان يقوم ولا يستطيع ان يقعد. فدخل عليه بعض

55
00:19:44.900 --> 00:20:11.500
اصحابه فجعل هذا الداخل يبكي لما يراه من حال عمران فقال له عمران لا تبكي فان احبه الى الله احبه الي ان احبه الى الله احبه الي. انظر كيف يثمر الرضا التسليم لاحكام الله. ويذهب شكوى الرب الى غيره. لذا كان بعض العارفين

56
00:20:11.550 --> 00:20:34.500
يسمي الرضا حسن الخلق مع الله نسميه حسن الخلق مع الله شكروا الذي اولى الخلائق فضله بالقلب والاقوال والاركان الشكر ظهور اثر نعمة الله على قلب العبد ولسانه وجوارحه يكون بالقلب

57
00:20:34.550 --> 00:20:51.750
بان يعترف ان الله تعالى هو مسدي هذه النعم. هو المتفضل بها. ويكون باللسان بان يثني على الله تعالى بها واما بنعمة ربك فحدث. ويكون بالجوارح بالسعات بنعمه على طاعته. اعملوا آآ داوود شكرا. وقد

58
00:20:51.750 --> 00:21:14.100
امر الله تعالى بالشكر فقال فاذكروني اذكركم. اشكروني ولا تكفرون وقال تعالى يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون واخبر سبحانه ان شكره سبب لرضاه. وان تشكروا يرضاه لكم. وانه امان من العذاب. ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم

59
00:21:14.100 --> 00:21:32.700
قال قتادة ان الله جل ثناؤه لا يعذب شاكرا ولا مؤمنا. اخذه من هذه الاية وهو سبب للزيادة. واذ تأدى ربكم لئن شكرتم لازيدنكم قال عمر بن عبدالعزيز قيدوا النعم بشكر الله

60
00:21:32.950 --> 00:22:01.000
وقال الحسن البصري ان الله ليمتع بالنعمة ما شاء. فاذا لم يشكر عليها قلبها عذابا. لهذا كانوا يسمون الشكر الحافظ الجالب يسمونه الحافظ لانه يحفظ النعم الموجودة يقيدها يبقيها يسمونه جانب بانه يجلب النعم المفقودة. لئن شكرتم لازيدنكم

61
00:22:01.050 --> 00:22:24.900
هو سبب للزيادة. ثم الشكر سبب للاجر الجزيل وسنجزي الشاكرين وسيجزي الله الشاكرين واهل الشكر المخصوصون بمنة الله عليهم بين عباده وكذلك فتنا بعضهم ببعض. يعني جعلنا هذا غنيا وهذا فقيرا. ليقولوا اي فآل الامر الى ان قالوا لا هنا ليس في التعليل اللام

62
00:22:24.900 --> 00:22:47.550
للعاقبة بالصيرورة فصار الامر ان قالوا اهؤلاء من الله عليهم من بيننا؟ ماذا قال الله؟ اليس الله بانا بالشاكرين سيوفقهم للايمان فشكرهم سبب لتوفيقهم  الذي لا يشكر لا يوفقه الله للايمان

63
00:22:47.900 --> 00:23:12.550
ومعنى الشاكرين واعظمهم قدرا في الشكر وفي كل فضيلة هو نبينا صلى الله عليه وسلم كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه ويقول افلا اكون عبدا شكورا كان اذا جاءه امر يسره خر ساجدا لله. شكرا له وعلم النبي صلى الله عليه وسلم معاذا رضي الله عنه ان يقول دبر كل صلاة اللهم اعني على

64
00:23:12.550 --> 00:23:35.050
وشكرك وحسن عبادتك وعين عبدي اذا شكر الله اذا قال الحمد لله عليه ان يستشعر معنى قوله الحمد لله هذا رجل فقد بغدته فقال ان رد الله علي بغلتي لاحمدنه محامد يرضاها

65
00:23:35.750 --> 00:23:55.000
ما لبيت ان اوتي بها فقال الرجل الحمد لله ولم يزد عليها فقيل له في ذلك وقال وهل تركت شيئا؟ جعلت الحمد كله لله عز وجل. الحمد لله الاستغراق. فمعناها ان كل المحامد مستحقة

66
00:23:55.000 --> 00:24:23.100
لله تعالى وهذا رجل انعم الله عليه بنعمة قال يقول فقلت الحمد لله يقول فوجدت لها لذة في قلبي فجعلت اكررها واذوق حلاوتها ولذتها يقول فقلت لابد ان يكون لي ود

67
00:24:23.600 --> 00:24:42.750
من الحمد لله يقول ثم اكتشفت انني اقولها دبر كل صاف ثلاثا وثلاثين لكن فرق انه لما يقولها دبر الصلاة ما يستشعر معناها لا يحضر قلبه فيها. ولو انه احضر قلبه فيها لاش لذتها

68
00:24:42.850 --> 00:25:11.050
وتنعم بها قال رحمه الله صاحب التوكل في جميع امورهم  مع بذل جهد في رضا الرحمن التوكل اظهار العبد عزة واعتماده على الله تعالى وهو من اعظم العبادات القلبية. وقد امر الله تعالى به فقال وعلى الله فليتوكل المؤمنون. وقال وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. فالتوكل

69
00:25:11.050 --> 00:25:28.100
شرط في الايمان وتوكل على الحي الذي لا يموت. وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين. انه هو السميع العليم المتوكل على الله تحصل له الكفاية التامة

70
00:25:28.200 --> 00:25:43.700
ومن يتوكل على الله فهو حسبه. اي كافيه في كل شيء. في صحته في رزقه في قوته في قوته في ذريته. في كل شيء وانظر الى كفاية الله المتوكل ابراهيم عليه السلام

71
00:25:43.850 --> 00:25:58.100
حين القي في النار قال حسبنا الله ونعم الوكيل كيف كانت العاقبة قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم. وارادوا به كيدا. فجعلناهم الاخسرين نبينا صلى الله عليه وسلم

72
00:25:58.350 --> 00:26:14.450
واصحابه حين قالهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم الله تعالى فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. كيف كانت العاقبة فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء

73
00:26:15.300 --> 00:26:36.450
مؤمن ال فرعون حين كاده قومه قال وافوض امري الى الله كيف كانت العاقبة؟ فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاط بال فرعون سوء العذاب وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا خرج الرجل من بيته فقال بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة الا بالله

74
00:26:36.850 --> 00:27:04.950
قال يقال حينئذ هديت وكفيت ووقيت شياطين فيقول شيطان اخر كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي التوكل من اعظم اسباب كفاية الله للعبد وهو من اعظم ما يستجلب به الرزق. قال صلى الله عليه وسلم لو انكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير

75
00:27:04.950 --> 00:27:20.250
تغدو خما صاع وتروح بطانا اي تخرج اول النهار ضميرة البطن من الجوع. وترجع اخره ممتلئة البطن من الشبع. وهذا الحديث اصل في التوكل وانه من اعظم الاسباب التي يستجدأ بها الرزق

76
00:27:20.250 --> 00:27:40.550
انظر الى قوله تغدوا هذا فيه اشارة الى مبني الاسباب. فتحقيق التوكل لا ينافي السعي في الاسباب بل ترك الاسباب سوء فهم للتوكل لما قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله اعقلها اي الناقة وتوكل او ارسلها واتوكل

77
00:27:40.700 --> 00:27:58.350
قال اعقلها وتوكل. فارشده النبي صلى الله عليه وسلم الى الجمع بين الامرين. فعل السبب والاعتماد على الله عز وجل. وقد قيل للامام احمد ما تقول في رجل جلس في بيته او مسجده وقال لا اعمل شيئا حتى يأتيني رزقي

78
00:27:58.500 --> 00:28:17.500
فقال الامام احمد هذا رجل جهل العلم هذا رجل جهل العلم. اما سمع قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله جعل رزقي تحت ظل رمحي وقال حين ذكر الطير تغدو خماصا وتروح بطانا

79
00:28:17.550 --> 00:28:35.500
ولهذا قال الناظم مع بذل جهد في رضا الرحمن هذا اخره والله تعالى اعلم جزاكم الله خيرا وبارك فيكم. سبحانك اللهم وبحمدك. اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

80
00:28:35.750 --> 00:28:37.900
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته