﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:36.700
اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية ايات وتفسير برنامج يومي من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد تنفيذ محمد سعيد الصفار اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات

2
00:00:36.700 --> 00:01:18.400
ان ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من

3
00:01:18.400 --> 00:02:10.200
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة  ربنا انك جامع الناس ليوم لا ريب فيه  الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى اما بعد قد تقدم قريبا ما ذكره ابن جرير رحمه الله

4
00:02:10.300 --> 00:02:32.950
النصارى نجران وانهم جادلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاجوه في عيسى عليه السلام. والحدوا في الله وكان نصارى نجران عندما وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة التاسعة من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم حاولوا الاستدلال على

5
00:02:32.950 --> 00:02:48.950
عيسى هو ابن الله حاولوا الاستدلال على ان عيسى هو ابن الله ببعض الفاظ في كتاب الله حاملين لها على غير ما اريد بها. بسبب زيغ قلوبهم ابتغاء الفتنة وصد عن سبيل الله

6
00:02:49.050 --> 00:03:03.600
فزعموا ان في القرآن دليلا زعموا ان في القرآن دليلا على ان عيسى ابن الله. في قوله عز وجل وروح منه. اذ حملوا افضل من في قوله عز وجل وروح منه على التبعيض

7
00:03:03.800 --> 00:03:23.500
سيكون عيسى بعضا من الله تعالى وجزءا منه. وتجاهلوا ان منه تجاهلوا ان من في هذا المقام لا يراد بها التبعيط وانما يراد بها ابتداء الغاية. اي ان عيسى رح من الارواح التي ابتدأ الله خلقها. وتعاموا عن الايات الكثيرة الصريحة

8
00:03:23.500 --> 00:03:37.150
في ان عيسى عبد لله وخلق من خلقه والعبد لا يكون ولدا. وان الله لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا احد احد ولا شك ان العرب لا شك

9
00:03:38.350 --> 00:04:03.900
ان العرب يستعملون كلمة من في معان كثيرة. منها ابتداء الغاية كهذه ومن معانيها بيان الجنس كقوله تعالى فاجتنبوا الرجس من الاوثان. اي اجتنبوا الرجز الذي هو الاوثان وتأتي للتعليل كقوله عز وجل مما خطيئاتهم اغرقوا وتأتي للبدل. كقوله تعالى ارضيتم بالحياة

10
00:04:03.900 --> 00:04:22.000
في الدنيا من الاخرة. وتأتي للغاية كقولك رأيته من هذا الموضع. حيث جعلته غاية لرؤيتك اي محلا للابتداء والانتهاء وتجيء للتنصيص على العموم. كقوله تعالى وما من اله الا الله. وتأتي للفصل

11
00:04:22.100 --> 00:04:42.100
وتأتي للفصل وهي الداخلة على ثاني المتضادين. كقوله تعالى والله يعلم المفسد من المصلح. وتجيء بمعنى كقوله تعالى ينظرون اليك من طرف خفي. وتأتي بمعنى عن كقوله تعالى فويل للقاسية

12
00:04:42.100 --> 00:05:12.100
قلوبهم من ذكر الله. وتأتي بمعنى في كقوله تعالى اروني ماذا خلقوا من الارض. وكقول تعالى وكقوله تعالى قوله تعالى اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة وتأتي بمعنى عند كقوله تعالى لن تغني عنهم اموالهم ولا اولادهم من الله شيئا. وتأتي بمعنى على كقوله تعالى

13
00:05:12.100 --> 00:05:33.100
ونصرناه من القوم الذين كذبوا باياتنا وتأتي للتبعيض كقوله تعالى منهم من كلم الله  والسياق هو الذي يحدد المعنى المراد ويبينه. لكننا صار نجران تركوا المعنى الظاهر المتبادر الجلي المحكم

14
00:05:33.100 --> 00:05:54.800
ان نصارى نجران تركوا المعنى الظاهر المتبادر الجلي المحكم. ولجأوا الى المعنى غير المراد. مستغلين تشابه اللفظ لزيغ وفساد نياتهم ومحاولة صرف اللفظ عن المعنى المراد به الى شهوات نفوسهم والتشبث بباطلهم

15
00:05:54.800 --> 00:06:16.450
معتقدهم وقد انزل الله تبارك وتعالى في شأنهم من اول سورة ال عمران انزل الله تبارك وتعالى في شأنهم من اول سورة ال عمران الى الاية الرابعة والثمانين منها رد فيها باطلهم وادحض شبهتهم وبين انهم بسبب زيغ

16
00:06:16.450 --> 00:06:36.450
يتبعون ما تشابه من القرآن. ويتعامون عن المحكم الصريح الجلي المثبت المثبت ان الله لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا. وعيسى ابن مريم خلق من خلق الله

17
00:06:36.450 --> 00:07:02.300
وعبد من عبيده وقد اقتضت حكمة العليم الحكيم اقتضت حكمة العليم الحكيم ان يجعل من القرآن العظيم محكما. وان يجعل منه متشابها. والمحكم هو الواضح الجلي الذي لا يخفى علم المراد منه على العامة والخاصة والمتشابه هو اللفظ الذي يحتمل اكثر من معنى كلفظ من

18
00:07:02.300 --> 00:07:26.750
في قوله تعالى وروح منه. وكلفظ بعد وكلفظ بعد. في قوله تبارك وتعالى والارض بعد ذلك دحاها فاما اهل الايمان الراسخون في العلم الثابتون على الحق فانهم يردون متشابهه الى محكمه. ويحملون الفاظه على على المعنى المتبادر منها. فيحملون معنى مين؟ في قوله تعالى

19
00:07:26.750 --> 00:07:46.750
منه على ما اريد منها وهي ابتداء الغاية. ويحملون كلمة بعد في قوله عز وجل والارض بعد ذلك دحاها على مع ذلك لانها تستعمل في الكلام الفصيح احيانا بمعنى مع. ومنه قوله عز وجل عتل بعد ذلك

20
00:07:46.750 --> 00:08:06.750
اي مع ذلك فلا معارضة بينها وبين قوله تعالى خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء. وكذلك قوله تبارك وتعالى ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون. مع قوله عز وجل وقفوهم انهم مسئولون

21
00:08:06.750 --> 00:08:26.750
الراسخون في العلم يحملون السؤال المنفي على سؤال الاستفهام والاستعلام. ويحملون السؤال المثبت على السؤال لتوبيخهم على سوء اعمالهم. وهكذا يفعل الراسخون في العلم. يحملون ما تشابه من الايات على المحكم منها. اما الذين في قلوبهم

22
00:08:26.750 --> 00:08:46.750
مرض وانحراف عن سبيل الرشاد. فانهم يحملون المتشابه على غير ما اريد منه. لحمل ايات القرآن على التناقض وهو الذي يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. ولذلك وصف الله عز وجل الراسخين في العلم. الذين يردون متشابهه الى محكمه

23
00:08:46.750 --> 00:09:06.750
بانهم يقولون امنا به. كل من عند ربنا فكلامه عز وجل لا يتناقض ولا يتعارض ولا يتضارب تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. ولذلك صدر صدر الله. ولذلك صدر الله تبارك وتعالى في صدرها

24
00:09:06.750 --> 00:09:31.050
هذه السورة الزهراء بسياق ادلة جلية على انه لا اله الا هو الحي القيوم وانه نزل على محمد صلى الله عليه وسلم القرآن بالحق كما انزل التوراة على موسى والانجيل على عيسى هدى للناس. وانزل الادلة الفارقة بين الحق والباطل. وان الذين يكفرون بايات

25
00:09:31.050 --> 00:09:51.050
ويحاولون ضرب بعضها ببعض. ويحاولون ضرب بعضها ببعض. لهم عذاب شديد من العزيز المنتقم الجبار في هذا تقرير للايمان بالله وكتبه ورسله. وتحذير شديد من التفريق بين احد من رسله. وهو يقتضي

26
00:09:51.050 --> 00:10:11.050
ان عيسى عبد من عبيد الله ورسول من رسله ليس الها ولا ابن اله شرع في ابطال شبهة نصارى نجران ومن على شاكلتهم من الذين يتركون المحكم الجلي الواضح القطعي القطعي الدلالة الذي لا يحتمل الا معنى

27
00:10:11.050 --> 00:10:31.050
واحدا ويستدلون بالالفاظ المتشابهة المحتملة لمعان كثيرة. ويتعلقون ببعض ببعض المعاني. ويتعلقون ببعض المعاني غير المرادة منها. مع ان هذه المعاني المتشابهة لا يمتاز بعضها عن بعض في الاصل. لو كانت هذه الالفاظ

28
00:10:31.050 --> 00:10:51.050
غير واردة في سياق الكلام. لانها اذا كانت واردة في سياق الكلام فان هذا السياق يحدد المراد منها وهذا امر معروف في معاني الحروف. هذا امر معروف في معاني الحروف. لكن الذي في قلبه زيغ اي ميل عن الحق

29
00:10:51.050 --> 00:11:11.050
الى الباطل يتتبع المتشابهات ويترك الواضحات الجليات. وفي ذلك يقول عز وجل هو الذي انزل عليك كتاب منه ايات محكمات. هن ام الكتاب اي هن الاصول والقواعد التي يرجع اليها عند الاختلاف والاشتباه. لقطعية

30
00:11:11.050 --> 00:11:31.050
وعدم احتمالها الا لمعنى واحد. وقوله تعالى واخر متشابهات اي ومن الكتاب ايات تحتمل اكثر من معنى ابتلاء واختبارا. وان كان سياق الكلام يحدد المراد منها. ولا شك عند اهل العلم لا شك

31
00:11:31.050 --> 00:11:51.050
اهل العلم ان المراد بالمتشابه هنا غير المراد بالمتشابه الذي وصف به القرآن كله في قوله تعالى كتابا متشابها مثاني مثاني اذ المراد اذ المراد منه ان كله يشبه بعضه بعضا متشابه اي يشبه بعضه

32
00:11:51.050 --> 00:12:14.150
بعضا في الحسن والصدق والاعجاز كما ان المراد بالمحكم الذي وصف به القرآن كله في قوله تبارك وتعالى. كتاب احكمت اياته. فان المقصود به كله متقن لا يتطرق اليه الخلل او الفساد او التناقض. وقوله تعالى فاما الذين في قلوبهم زيغ

33
00:12:14.150 --> 00:12:36.900
ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. اي فاما الذين في قلوبهم ميل عن الحق والاستقامة الى الاهواء الباطلة منحرفون عن سنن الرشاد المصرون على الشر والفساد والعناد. فانهم لا يتعلقون بالمحكمات الجاليات. وانما يقصدون الالفاظ المشتبهات. لا تحريا للحق

34
00:12:36.900 --> 00:12:56.900
حق بل لطلب فتنة الناس عن دينهم بالتشكيك والتلبيس والتأويل الباطل. حسب ما يشتهون من التأويلات الفاسدة الاراء الزائغة وليسوا اهلا لتأويل كتاب الله. فتأويله يعلمه الله عز وجل ومن وفقه من عباده الراسخين بالعلم الثابتين

35
00:12:56.900 --> 00:13:19.900
على الحق المتمكنين من فهم دين الاسلام الذين لم يتزلزلوا عن الهدى ولم تلعب بهم الاهواء والشبهات والشهوات ولذلك قال عز وجل وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب. ربنا

36
00:13:19.900 --> 00:13:42.250
ولا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة. انك انت الوهاب. ربنا انك جامع الناس ليوم لا ريب فيه. ان الله الميعاد اي ولا يحيط بعلمه الا الله الذي انزله. والثابتون على الحق المستقرون على العلم والهدى. والثابتون على الحق

37
00:13:42.350 --> 00:14:09.450
المستقرون على العلم والهدى يسارعون الى الايمان بمحكم الكتاب ومتشابهه. ويردون متشابهه الى محكمه. ويقولون المحكم والمتشابه من القرآن كله كله من عند الله. منزل بالحق لا يتناقض ولا يتضارب ولا يتضاد ولا يختلف. ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا

38
00:14:09.450 --> 00:14:29.450
ولا يكون بحال هؤلاء الراسخين الا اصحاب العقول. لا يكون بحال هؤلاء الراسخين الا اصحاب العقول الذين يضرعون الى الله عز وجل ان يثبتهم على الهدى والا يميل قلوبهم عن الحق بعدما عرفوه واطمئنوا به. وارشدهم الله اليه

39
00:14:29.450 --> 00:14:49.450
ويطلبون من الله ان يمنحهم رحمة من عنده. يثبتهم بها على القول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. حالة كونهم مقرين بان الله حاشر الناس. ليوم الحساب الذي لا شك فيه ولا ريب. ليجزي كل عامل بما عمل

40
00:14:49.450 --> 00:15:09.450
كل عامل بما عمل كما وعد عز وجل. وهو لا يخلف موعدا. هذا هذا ومن العجيب ان بعض الناس ومن العجيب ان بعض الناس حمل المتشابه هنا على ايات الصفات. ومن العجيب

41
00:15:09.550 --> 00:15:31.700
ان بعض الناس حمل المتشابه هنا على ايات الصفات وقد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لا اعلم احدا من السلف جعلها يعني ايات الصفات من المتشابه الداخلي في هذه الاية والى الحلقة التالية ان شاء الله تعالى والسلام

42
00:15:31.700 --> 00:15:50.010
عليكم ورحمة الله وبركاته ايات وتفسير برنامج يومي من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد تنفيذ محمد سعيد الصفار