﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:20.000
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذا هو المجلس الثاني من مجالس القراءة والتعليق على تفسير العلامة السعدي رحمه الله لكتاب الله تبارك وتعالى وقبل ان نبدأ هناك تنبيهات

2
00:00:20.150 --> 00:00:43.100
اه التنبيه الاول اه ان بعض الاخوة ربما يسأل كيف استفيد الفوائد التي لاول مرة تمر عليه؟ الجواب تضعه بين قوسين تضاعف بين قوسين معكوفتين او تضع له علامة في الحاشية فائدة مهمة. الامر الثاني

3
00:00:43.200 --> 00:01:10.550
ان اذا مر عليك تقسيم لطيف او تنبيه طيب ظعه آآ عليه علامة واكتب في اول الصفحة انظر صفحة كذا حتى اذا اردت الرجوع الى الفوائد تعرف كيف ترجع الامر الثالث والقارئ يقرأ وانت تقرأ لان القراءة لابد من التوافق بين السمع وبين العين فان ذلك اشد تأثيرا

4
00:01:10.800 --> 00:01:28.150
آآ اذا علق في ذهنك اشكال مباشرة حط علامة استفهام واكتب الاشكال لانك اذا لم تكتب الاشكال الان لن ربما لن ترد في ذهنك مرة اخرى. فهذا امر مهم جدا انك تكتب الاشكالات اما على نفسك

5
00:01:28.150 --> 00:01:48.150
الكتاب او على ورقة خارجية ثم تبحثها في الليل او في اليوم الثاني او او الى اخره. آآ كذلك يعني اذا اذا كان بعظ الطلاب العلم يقرأون تفاسير اخرى قبل ان يحضروا فهذا امر جدا نافع. لو قرأت

6
00:01:48.150 --> 00:02:11.500
مثلا قبل ان تأتي لو قرأت تفسير ابن كثير قبل ان تأتي للمقرر فهذا يرسخ المعلومة اكثر فاكثر ان شاء الله عز وجل بعض الاخوة طلب اننا نقرأ بعض الايات التي تشكل اذا جمعنا اشكالاتكم وكان فيها وقت ان شاء الله عز وجل حتى لو في العشرين الاواخر ان شاء الله

7
00:02:11.500 --> 00:02:30.250
الله تبارك وتعالى نسأل الله تبارك وتعالى ان يبارك لنا ولكم في الوقت والقراءة مع الشيخ يوسف جالس من العينات الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا

8
00:02:30.250 --> 00:02:50.250
تاريخه وللمسلمين والمسلمات يا رب العالمين. قال الامام العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في تفسيره. في قوله تعالى قل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك الايتين اي قل لهؤلاء اليهود الذين زعموا ان الذي منع

9
00:02:50.250 --> 00:03:10.250
من الايمان ان وليك جبريل عليه السلام ولو كان غيره ولو كان غيره من ملائكة الله لامنوا بك وصدقوا ان هذا الزعم منكم تناقض وتهافت وتكبر على الله فان جبريل عليه السلام هو الذي نزل وهو الذي نزل بالقرآن من عند الله على قلبك ومن هو الذي

10
00:03:10.250 --> 00:03:35.750
هو الذي ينزل على وهو الذي ينزل على الانبياء قبلك والله فان يقول هنا هو الذي نزل بالقرآن من عند الله على قلبك وهو الذي ينزل على الانبياء قبلك مع ان هذا الكتاب الذي نزل به جبريل مصدقا

11
00:03:35.750 --> 00:03:55.750
بما تقدمه من الكسب غير مخالف لها ولا مناقض. وفيه الهداية التامة من انواع الضلالات والبشارة بالخير الدنيوي والاخروي لمن امن به فالعداوة لجبريل الموصل الموصوف بذلك كفر بالله واياته. وعداوة لله ولرسله وملائكته فان عداوتهم اجبريل لا لذاته بل لما ينزل به من عند

12
00:03:55.750 --> 00:04:11.000
من الحق على رسل الله فان تظنوا الكفر والعداوة للذي انزله وارسله الذي ارسل به والذي ارسل اليه فهذا وجه ذلك. لو كان عداوتهم لجبريل لذاته للزم عداوتهم لجميع الملائكة

13
00:04:11.350 --> 00:04:27.750
فلما عادوه من دونهم علمنا ان عداوتهم لما ينزل به. نعم قال رحمه الله في قوله تعالى ولقد انزلنا اليك ايات بينات وما يكفر بها الا الفاسقون. يقول نبيه صلى الله عليه وسلم ولقد

14
00:04:27.750 --> 00:04:47.750
انزلنا اليك ايات بينات تحصل بها الهداية لمن استهدى واقامة الحجة على من عانت وهي في الوضوح والدلالة على الحق قد بلغت مبلغا عظيما حالة لا يمتنع من قبولها الا من فسق عن امر الله وخرج عن طاعة الله واستكبر غاية التكبر. قال في قوله وكلما عاهدوا عهدا

15
00:04:47.750 --> 00:05:07.750
نبذه فريق منهم بل اكثرهم لا يؤمنون. وهذا فيه التعجب من كثرة معاداتهم وعدم صبرهم على الوفاء بها فكلما فكلما تفيد التكرار فكلما وجد العهد العهد ترتب عليه نقول ما السبب في ذلك؟ السبب ان اكثرهم لا يؤمنون فعدم ايمانهم هو الذي اوجب لهم نقض

16
00:05:07.750 --> 00:05:26.650
ولو صدق ايمانهم لكانوا مثل من قال الله فيهم من المؤمنين من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه قال رحمه الله في قوله تعالى ولما جاءه رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم

17
00:05:26.650 --> 00:05:46.650
ايات اي ولما جاءه هذا الرسول الكريم بالكتاب العظيم بالحق الموافق ما معهم وكانوا يزعمون انهم متمسكون بكتابهم فلما كفروا بهذا الرسول مما جاء به نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله الذي انزل اليهم اي تراحم رغبة عنه. وراء ظهورهم وهذا ابلغ ابلغ

18
00:05:46.650 --> 00:06:06.650
الاعراض كأنهم في فعلهم هذا من الجاهلين. وهم يعلمون صدقه وحقيقة ما جاء به. تبين تبين بهذا انها ان هذا الفريق ومن اهل الكتاب لم يبق في ايديهم شيء حيث لم يؤمنوا بهذا الرسول. فصار كفرهم به كفرا بكتابهم من حيث لا يشعرون. ولما

19
00:06:06.650 --> 00:06:26.650
كان من العوائد القدرية والحكمة الالهية ان من ترك ما ينفعه وامكنه الانتفاع به ولم ينتفع. ابتلي بالاشتغال ما يضره فمن ترك عبادة رحمن ابتغي بعبادة الاوثان. ومن ترك محبة الله وخوفه ورجاءه ابتلي بمحبة غير الله وخوفه ورجائه. ومن لم ينفق

20
00:06:26.650 --> 00:06:40.100
ما له في طاعة الله ينفقه في طاعة الشيطان. ومن ترك الذل لربه ابتلي بالذل للعبيد. ومن ترك الحق ابتلي بالباطل. ومن لم في طلب العلم اشتغل في طلب غير العلم

21
00:06:40.600 --> 00:07:01.300
نعم قال رحمه الله كذلك هؤلاء اليهود لما نبذوا كتاب الله اتبعوا ما تتلوا الشياطين وتختلط من السحر على ملك سليمان حيث اخرجت الشياطين للناس السحر وزعم ان سليمان عليه السلام كان يستعمله وبه حصل له الملك العظيم وهم كذبة في ذلك فلم يستعملهم كذبة وهم كذبة

22
00:07:01.400 --> 00:07:21.400
قال وهم كذبة في ذلك لم يستعمله سليمان بل نزهه الصادق في دينه. وما كفر سليمان اي بتعلم السحر فلم يتعلمه ولكن الشياطين كفروا في ذلك يعلمون الناس السحر من اضلالهم وحرصهم على ارضاء بني ادم وكذلك اتبع اليهود السحر الذي انزل على ما كان الكائنين بارض بابها من ارض العراق. انزل

23
00:07:21.400 --> 00:07:41.400
عليهم السحر امتحانا وابتلاء من الله لعباده فيعلمانهم السحر. وما يعلمان من احد حتى ينصحاه ويقولا انما نحن فتنة فلا تكفر. اي لا تتعلمي السحر فانه كفر فينهيانه عن السحر ويخبرانه عن مرتبته. فتعليم الشياطين للسحر على وجه التدليس والاضلال ونسبته وترويجه الى

24
00:07:41.400 --> 00:08:01.400
ومسلما عليه السلام وتعليم الملكين امتحانا مع نصحهما لان لا يكون لهم حجة. فهؤلاء اليهود يتبعون السحر الذي تعلمه الشياطين والسحر الذي يعلمهم ما كان. فتركوا علم الانبياء والمرسلين واقبلوا على علم الشياطين وكل يصبو الى ما يناسب

25
00:08:01.400 --> 00:08:22.250
يعني على هذا التفسير يكون تعليم الملائكة كامكان الله عز وجل العقل من ادراك بعض المفسدات وفعلها لا امتحان الله كان قادر على ان لا يمكن العقل من ايجاد القنبلة الذرية مثلا. فلما امكن العقل من ايجاد

26
00:08:22.250 --> 00:08:37.950
الذرية واستخدامها في ابادة البشرية فهذا من امتحان من الله عز وجل. فيكون على هذا القول انزال الملائكة امتحانا. والقول الاخر وما انزل على الملكين ما نافية. وهذا الذي اختاره ابن كثير رحمه الله

27
00:08:38.000 --> 00:08:58.000
نعم قال رحمه الله ثم ذكر مفاسد السحر فقال فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه مع ان محبة الزوجين لا تقاس بمحبة غيرهما لان الله قال في حقهما وجعل بينكم مودة ورحمة. وفي هذا دليل على ان السحر له حقيقة وانه يضر باذن الله اي بارادة الله. والاذن نوع

28
00:08:58.000 --> 00:09:18.000
اذن قدري وهو المتعلق بمشيئة الله كما في هذه الاية. واذن شرعي كما في قوله تعالى في الاية السابقة فانه نزله على قلبك باذن وفي هذه الاية وما اشبهها من الاسباب مهما بلغت في قوة التأثير فانها تابعة للقضاء والقدر ليست مستقلة في التأثير. وان نخالف

29
00:09:18.000 --> 00:09:38.000
هذا الاصل احد من فرق الامة غير القدرية في افعال العباد زعموا انها مستقلة وهي متابعة للمشيئة فاخرجوها عن قدرة الله فخالفوا كتاب الله الله وسنة رسوله واجماع الصحابة والتابعين. ثم ذكر ان علم السحر مضرة محضة ليس فيه منفعة لا دينية ولا دنيوية

30
00:09:38.000 --> 00:09:58.000
كما يوجد بعض المنافع كما يوجد بعض المنافع الدنيوية في بعض المعاصي كما قال تعالى في الخمر والميسر. قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما فهذا السحر مضرة محضة فليس له داع اصلا فالمنهيات كلها اما مضرة محضة او شرها اكبر من خيرها

31
00:09:58.000 --> 00:10:13.100
كما ان المأمورات من مصلحة محبس او خيرها اكثر من شرها قال ولقد علموا اين يموت لمن اشتراه اي رغب في السن رغبة المشتري في السلعة ما له في الاخرة من خلاق اي نصيب بل هو موجب للعقوبة فلم يكن فعله

32
00:10:13.100 --> 00:10:33.100
جهل ولكنه مستحب الحياة الدنيا على الاخرة فلا بأس ما سمعوا به انفسهم لو كانوا يعلمون. علما يثمر العمل. علما يثمر العمل ما فعلوه قال قال في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تكونوا راعين ايتين كان المسلمون يقولون حين خطاب للرسول عند تعليم امر الدين راعنا اي راعي احوالنا

33
00:10:33.100 --> 00:10:53.100
فيقصدون بها معنى صحيحا وكان اليهود يريدون بها معنى فاسدا فانتهزوا الفرصة فصاروا يخاطبون الرسول بذلك ويقصدون المعنى الفاسد فنهى الله في نعم هذه الكلمة سدا لهذا الباب. ففيه النهي عن الجائز اذا كان وسيلة الى محرم وفيه الادب واستعمال الفاظ التي لا تحتمل الا الحسن

34
00:10:53.100 --> 00:11:13.100
وعدم الفحش وترك الا الحسن. وعدم الفحش وترك الالفاظ القبيحة او التي فيها نوع تشويش واحتمال لامر غير لائق. فامرهم بلفظة لا تحتمل الا الحسنى فقالوا وقولوا ظلما فانها كافية يحصل بها المقصود من غير محدود. واسمعوا لم يذكر لم يذكر المسموع ليعم ما امر

35
00:11:13.100 --> 00:11:31.050
فيدخل فيه سماع القرآن وسماع السنة التي هي الحكمة لفظا ومعنى واستجابة واستجابة ففيه الادب والطاعة ثم توعد الكافرين بالعذاب المؤلم الموجع هذا اول امر في القرآن للمؤمنين. يا ايها الذين امنوا لا تقولوا راعنا

36
00:11:31.700 --> 00:11:52.100
وهذا فيه دلالة ان ان المؤمن لما استجاب لنداء الله ايها الناس اعبدوا فعبد الله فالامر الثاني المهم الذي يجب ان يشتغل به هو لسانه ثم بعد ذلك اعماله فالقلب الاقرار ثم اللسان ثم العمل. نعم

37
00:11:52.750 --> 00:12:12.750
قال رحمه الله واخبر عن عداوة اليهود والمشركين للمؤمنين انهم ما يودون اي ينزل عليكم من خير من خير اي لا قليلا ولا كثيرا من ربكم حسدا منهم وبغضا لكم ان يختصوا ان يختصكم بفضله فانه ذو الفضل العظيم. ومن فضله عليكم انزال الكتاب على رسولكم يزكيكم ويعلمكم الكتاب

38
00:12:12.750 --> 00:12:46.950
ويعلمكم ما امتكموا تعلمون. فله الحمد والمنة. رحمه الله في قوله تعالى النجم هو النقم فحقيقة النسخ نقل اليقين نقل المكلفين فان كانوا له كفر وهوى محض. فاخبر الله تعالى عن حكمته في النسخ وانه ما ينسخ من اية او ما ينسخ من اية او نسها اي

39
00:12:46.950 --> 00:13:06.950
مزيان انزل العبادة فنزيلها من قلوبهم نأتي بخير منها وانفع لكم او مثلها فدل على ان استغاثتم لاقل مصلحة لاقل مصلحة من الاول لان فضله تعالى يزداد خصوصا على هذه الامة التي سهل عليها ديننا غاية التسهيل. واخبر ان من قدح في النسخ فقد قد قدح في ملكه وقدرته

40
00:13:06.950 --> 00:13:26.950
قال الم تعلم ان الله على كل شيء قدير؟ قال رحمه الله في قوله الم تعلم ان الله له ملك السماوات والارض فاذا كان مالكا لكم متصدق فيكم تصرف المالك البر الرحيم في اقدارهم واوامره ونواهيه فكما انه لا حجر عليه في لا حجر عليه في تقدير ما يقدره على عباده منواع التقادير

41
00:13:26.950 --> 00:13:46.950
كذلك لا يعترض عليه فيما يشرعه لعباده من الاحكام. فالعبد مدبر مسخر تحت اوامر ربه الدنيا والقدرية فما له من اعتراض وهو ولي عباده ونصيرهم فيتولاهم في تحصيل منافعهم وينصرهم في دفع مضارهم. فمن ولايته لهم ان يشرع لهم من الاحكام ما تقضيه حكمة

42
00:13:46.950 --> 00:14:06.950
ومن تأمل ما وقع في القرآن والسنة من النسخ عرف بذلك حكمة الله ورحمته ورحمة وعباده. وايصالهم الى مصالحهم من حيث يشعرون بلطفه. قال رحمه الله في قوله ام تريدون ان تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل الايات؟ ينهى الله المؤمنين

43
00:14:06.950 --> 00:14:26.950
او اليهود بان يسألوا رسولهم كما سئل موسى من قبل والمراد بذلك اسئلة التعنت واعتراض كما قال تعالى اسألك اهل الكتاب ان تنزل عليهم كتابا من السماء النار فقد سألوا سأكبر من ذلك فقالوا ارنا الله جهره. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء

44
00:14:26.950 --> 00:14:46.950
تبدلكم تسؤكم فهذه فهذه ونحوها هي المبني عنها. واما سؤال الاسترشاد والتعلم فهذا محمود قد امر الله به كما قالت اسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. ويقرهم عليك كما في قوله يسألونك عن الخمر والميسر. ويسألونك عن

45
00:14:46.950 --> 00:15:01.500
ونحو ذلك ولما كانت المسائل المنهي عنها مذمومة قد تصل بصاحبها للكفر قال ومن يتبدل الكفر بالايمان فقد ضل سواء السبيل. الاية ام تريد بدون ان تسألوا رسولكم ولم يذكر ما هو المسؤول عنه

46
00:15:01.650 --> 00:15:19.200
ان تسألوا ماذا لم يذكر ليعم كل سؤال لا يراد من ورائه العلم والعمل يعني ما ذكره الشيخ هو خاص لكن الصواب ان المعمول حذف ليدل على العموم فكل سؤال ليس من وراء ذلك علم وعمل

47
00:15:19.200 --> 00:15:41.800
منهي عنه سوالف يرد منه التعنت سؤال اختبار سؤال تزلف سؤال ايا كان. نعم. قال رحمه الله ثم اخبر عن حسد كثير من اهله كتابي وانهم بلغت بهم الحال وانهم ودوا لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا وسعوا في ذلك وعملوا وعملوا المكائد وكيدهم راجعون

48
00:15:41.800 --> 00:16:01.800
عليهم كما قال تعالى وقالت طائفة من اهل الكتاب امنوا بالذي انزل على الذين امنوا وجه النهار واكفروا اخره لعلهم وهذا من حسدهم الصادر من عند انفسهم فامرهم الله مقالة من اساء اليهم غاية الاساءة بالعفو عنهم والصف حتى يأتي الله بامره ثم بعد ذلك

49
00:16:01.800 --> 00:16:21.800
ذلك اتى الله بامره اياه بالجهاد فشفى الله انفس المؤمنين منهم فقتلوا من قتلوا واسترقوا من استرقوا واجل واجروا من اجل واجلوا من اجلوا ان الله على كل شيء قدير ثم امرهم الله بالاستغفار بالوقت الحاضر باقامة الصلاة وايتاء الزكاة وفعل كل القربات ووعدهم انهم مهما فعلوا من خير فانه لا يضيع عند الله

50
00:16:21.800 --> 00:16:41.800
يجدونه عنده وافرا موفرا قد حفظه. ان الله بما تعملون بصير. قال رحمه الله في قوله الا من كان هودا او نصارى الايتين اي قال اليهود ليدخل الجنة الا من كان هودا وقالت النصارى ليدخل الجنة الا من كان نصارى فحكموا لانفسهم بالجنة وحدهم

51
00:16:41.800 --> 00:17:01.800
وهذا مجرد اماني غير مقبولة الا بحجة وبرهان. فاتوا بها فاتوا بها ان كنتم صادقين. وهكذا كل من ادعى دعوى لابد ان البرهان على صحة دعواه والا فلو قلبت عليه دعواه وادعى مدعى عكس ما ادعى بها برهان لكان لا فرق بينهما فالبرهان هو الذي

52
00:17:01.800 --> 00:17:20.750
صدقوا الدعاوى ويكذبها ولما لم يكن بايديهم برهان برهان علم كذبهم بتلك الدعوة. قال رحمه الله ثم ذكر تعالى البرهان العامة لكل احد فقال بلى اي ينس بينانيكم ودعاويكم ولكن من اسلم من اسلم وجهه لله

53
00:17:20.850 --> 00:17:40.850
اي اخلص لله اعماله متوجها اليه بقلبه وهو مع اخلاصه محسن في عبادة ربه بان عبده بشرعه فاولئك هم اولى. هم اهل الجنة وحدهم فلهم اجرهم من ربهم وهو الجنة ما اشتملت عليه من النعيم ولا غفور عليهم ولا هم يحزنون. فحصل لهم المرغوب ونجوا من المرهوب ويفهم منها ان من ليس كذلك فهو من اهل

54
00:17:40.850 --> 00:18:01.250
الهالكين فلا نجاة الا لاهل الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول. وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى. علقوا النجاة بالاسم  علقوا النجاة بالاسم والوصف والصواب ان النجاة مرهون بالعمل من اسلم وجهه لله وهو محسن

55
00:18:02.050 --> 00:18:22.950
فهذا تأكيد لاية اللي مرت معنا ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابين من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا. نعم قال رحمه الله في قوله تعالى وقالت اليهود ليست النصارى على شيء الاية وذلك انه بلغ باهل الكتاب والهوى والحسد الا ان بعض

56
00:18:22.950 --> 00:18:42.950
ومن ضلل بعضا وكفر بعضهم بعضا كما فعل الاميون فكل فرقة تضلل فرقة اخرى ويحكم الله في الاخرة بين المختلفين بحكمه العدل الذي اخبر به عباده فانه لا فوز ولا نجاة الا لمن صدق جميع الانبياء والموصين وامتثل اوامر ربه واجتنب نواهيه ومن عاداهم فهو هالك

57
00:18:42.950 --> 00:19:03.150
رحمه الله في المقصود المقصود ان الانسان اذا اراد ان يبين ظلال فرقة ان لا يهضمها ما عندها من الحق فكان الواجب على اليهود ان يقولوا ان النصارى ضلال في عدم علمهم. وكان الواجب على النصارى ان يقول ان اليهود ضلال في عدم عملهم بالعلم

58
00:19:03.150 --> 00:19:26.050
هذا الواجب فلاهل السنة لذلك اذا بينوا ظلال بعظ الفرق لا يفترون عليهم. ولا يزيدون عليهم. ويقولون الحق كما هو واقع. نعم قال تعالى ومن اظلم ممن منع مسألة الله ان يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها قال رحمه الله الى احد اظلم واشد جرما ممن على ساجد الله عن ذكر الله

59
00:19:26.050 --> 00:19:46.050
فيها واقامة الصلاة وغيرها من انواع الطاعات. وسعى من اجتهد وبذل وسعه في خرابها الحسي والمعنوي فالخراب الحسي وهدمها وتخريبها وتقديرها. والخراب المعنوي منع الذاكرين لاسم الله فيها وهذا عام لكل من اتصل بهذه الصفة فيدخل في ذلك اصحاب الفيل وقريش حين صدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها عام الحديبية

60
00:19:46.050 --> 00:20:06.050
والنصارى حين اخربوا بيت المقدس وغيرهم من انواع الظلمة الساعين في اخرابها محادة لله ومشاقة. فجازاهم الله بان منعهم دخولها شرعا وقدرا الا خائفين دليلهم الله فالمشركون الذين صدوا رسوله لم يلبث رسول الله صلى الله عليه وسلم الا يسيرا حتى اذن الله له

61
00:20:06.050 --> 00:20:26.050
من مكة ومنع المشركين من قربان بيته فقال تعالى يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا واصحاب الفيل قد ذكر الله ما جرى عليهم النصارى سلط الله عليهم المؤمنين فاجزوهم عنه وهكذا كل من اتصف بوصفهم فلابد ان ينال ان يناله

62
00:20:26.050 --> 00:20:46.050
ان يناله قسطه وهذا من الايات العظيمة اخبر بها الباري قبل وقوعها فوقعت كما اخبر. واستدل العلماء بآية الكريمة على انه لا يجوز تمكين الكفار من دخول المساجد لهم في الدنيا خزي اي فضيحة كما تقدم ولهم في الاخرة عذاب عظيم. واذا كان لا اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر في اسمه فلا

63
00:20:46.050 --> 00:21:06.050
ايمانا من سعى في عمارة المساجد بالعمارة الحسية والمعنوية. كما قال تعالى انما يعمل مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر بل قد امر الله تعالى برفع بيوته وتعظيمها وتكريمها. قال تعالى في بيوت اذن الله ان ترفع ذكر فيها اسمه. وهي مساجد احكام كثيرة يرجعها

64
00:21:06.050 --> 00:21:26.050
الى مضمون هذه الايات الايات الكريمة رحمه الله بقوله تعالى ولله المشرق والمغرب اي ولله المشرق والمغرب خصهما بالذكر لانهما محل الايات العظيمة في مطاعم وينظر بها فاذا كان مالكا لها كان مالكا لكل الجهات. فهي ما تولوا وجوهكم من الجهات اذا كان توليكم اياها بامره اما ان يأمركم

65
00:21:26.050 --> 00:21:44.600
استقبال الكعبة بعد ان كنتم مأمورين باستقبال بيت المقدس او تؤمرون بالصلاة في السفر على الراحلة ونحوها فان القبلة حيثما حيثما توجه العبد او تستدم القبلة فيتحرى الصلاة اليها ثم يتبين له الخطوين او يكون معدوما بصلب بصلب او مرض ونحو ذلك

66
00:21:44.850 --> 00:22:04.850
فهذه الامور اما ان يكون العبد فيها معدورا او مأمورا. وبكل حال فما استقبل جهة من الجهاد خارجة عن ملك ربه فثم وجه الله ان الله واسع فيه اثبات الوجه لله تعالى على الوجه اللائق به تعالى وان لله وجها لا تشبهه الوجوه. وهو تعالى واسع الفضل والصفات

67
00:22:04.850 --> 00:22:24.850
عين بسرائركم ونياتكم فمن فمن سعته فمن سعته وعلمه وسعت لكم الامر فمن سعته وعلمه ووسع لكم الامر. نعم. وقبل منكم مأمور فله الحمد والشكر. قال قال رحمه الله في قوله تعالى وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه

68
00:22:24.850 --> 00:22:44.850
وقالوا اي اليهود والنصارى مشركون وكل من قال ذلك اتخذ الله ولدا فنسبوه الى ما لا يليق بجلاله واساءوا كل الاساءة وظلموا انفسهم وهو تعالى صابر على منهم قد حلم قد حلم عليهم وعافاهم رزقهم مع تنفسهم اياه سبحانه وايت نزل وتقدس عن كل ما وصفه به المشركون والظالمون مما لا يليق

69
00:22:44.850 --> 00:23:04.850
فسبحان من له الكمال المطلق من جميع الوجوه الذي لا لا يعتريه نقص بوجه من الوجوه ومع رده لقوله مقام الحجة والبرهان على تنزيهه عن ذلك فقال بل له ما في السماوات والارض اي جميعهم ملكه وعبيده يتصرف فيهم تصرف المالك ابن مالك وهم قانتون له مسخرون تحت تدبيره

70
00:23:04.850 --> 00:23:24.850
فاذا كانوا كلهم عبيدهم مفتقدين اليهم وهو غني عنهم فكيف يكون منهم احد يكون له ولدا؟ والولد لابد ان يكون من جنس والديه لانه جزء هو الله تعالى المالك القاهر وانتم المملوكون المقهورون. وهو الغني وانتم الفقراء فكيف مع هذا يكون له ولد هذا

71
00:23:24.850 --> 00:23:38.600
من ابطل الباطل واسمجه قال رحمه الله والقنوط نوعان قنوت عم وهو قنوت الخلق كلهم تحت تدبير الخالق وخاص وهو قنوت العبادة. فالنوع الاول كما في هذه الاية والنوع الثاني كما في قوله تعالى

72
00:23:38.600 --> 00:23:54.550
قال وقوموا لله طائفين. ثم قال بديع السماوات والارض اي خالقهما على وجه قد اتقنهما واحسنهما على غير مثال سبق. واذا قضى امر فانما يقول له كن فيكون فلا يستعصي عليه ولا يمتنع منه

73
00:23:54.800 --> 00:24:14.800
قال في قوله تعالى وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله او تأتينا اية الايتين اي قال الجهلة من اهل الكتاب وغيرهم هلا يكلمنا الله كما رؤوسنا وتأتينا اية يعنون ايات الاقتراح التي يقتنعونها بعقولهم الفاسدة. وارائهم الكاسدة التي تجرؤوا بها على الخالق واستكبروا على رسله

74
00:24:14.800 --> 00:24:34.800
لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة يسألك اهل الكتاب ان تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سالوا موسى اكبر من ذلك الاية وقاموا ما لهذا الرسول يأكلوا الطعام ويمشي في الأسواق لولا انزل اليه ملكا فيكون معه نذيرا او يلقى اليه كنز او تكون له جنة يأكل منها الايات

75
00:24:34.800 --> 00:24:50.550
وقوله وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا الايات. فهذا دأبهم مع رسلهم يطلبون ايات التعنت لايات الاسترشاد يكن قصدهم تبين الحق فان الرسل قد جاءوا من الايات بما يؤمن على مثله البشر

76
00:24:50.650 --> 00:25:10.650
ولهذا قال تعالى قد بينا الايات لقوم يوقنون فكل موقن فقد عرف من ايات الله باهرة وظوانه الظاهرة ما حصل له به اليقين واندفع عنه كل شك وغيب. ثم ذكر تعالى بعض ايات موجزة مختصرة جامعة لايات الدالة على صدقه صلى الله عليه وسلم وصحة ما جاء به فقال

77
00:25:10.650 --> 00:25:30.650
ما ارسلناك بالحق بشيرا ونذيرا فهذا مستند مع الايات التي جاء بها وهي ترجع الى ثلاثة امور. الاول في نفس ارساله والثاني في سيرته وهديه وذله في معرفة ما جاء به من القرآن والسنة. فالاول والثاني قد دخل في قوله انا ارسلناك والثالث دخل في قوله بالحق. وبيان الامر الاول وهو نفس ارساله انه قد علم

78
00:25:30.650 --> 00:25:45.100
اهل الارض قبل بعثته صلى الله عليه وسلم وما كانوا عليه من عبادة الاوثان والنيران والصلبان وتبديلهم للاديان حتى كانوا في في ظلمة من الكفر قد عمتهم من اهل الكتاب قد انقضوا قبيل البعثة

79
00:25:45.200 --> 00:26:05.200
وقد علم الله وقد علم ان الله تعالى لم يخلق خلقه اسدا ولم يتركهم هملا انه حكيم عليم قدير رحيم. فمن حكمته ورحمته بعباده ان ارسل هذا الرسول العظيم يأمرهم بعبادة الرحمن وحده لا شريك له فبمجرد رسالتي يعرف العاقل صدقه. وهو اية كبيرة على انه رسول الله

80
00:26:05.200 --> 00:26:24.700
اما الثاني فمن عرف النبي صلى الله عليه وسلم معرفة تامة وعرف سيرته واهدهم قبل البعثة ونشوءه على اكمل الخصال ثم ثم من بعد ثم من بعد ذلك قد واخلاقه العظيمة الباهرة للناظرين فمن عرفها وستر احواله عرف انها لا تكون الا الاخلاق الا اخلاق الانبياء الكاملين

81
00:26:24.800 --> 00:26:44.800
لانه تعالى جعل الاوصاف اكبر دليل على معرفة اصحابها وصدقهم وكذبهم واما الثالث فهو معرفة ما جاء به صلى الله عليه وسلم بالشرع العظيم والقرآن الكريم المستمع للاخبارات الصادقة والاوامر الحسنة والنهي عن كل قبيح والمعجزات الباهرة فجميع الايات تدخل في هذه الثلاثة. ورحمه الله قوله بشيرا اي اي لمن اطاعك

82
00:26:44.800 --> 00:27:04.800
بالسعادة الدنيوية والاخروية نذيرا لمن عصاك بالشقاوة والهلاك الدنيوي والاخروي ولا تسأل عن اصحاب الجحيم. اي لست مسؤولا عنهم انما عليك البلاغ وعلينا حساب ورحم الله في قوله تعالى ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم الاية يخبر تعالى رسوله انه لا يرضى منه اليهود ولا النصارى الا

83
00:27:04.800 --> 00:27:23.850
اتباعه دينهم لانهم دعاة الى الدين الذي هم عليهم يزعمون انه يدافع لهم ان هدى الله الذي ارسلت به هو الهدى واما ما انتم عليه فهو الهوى بدليل قوله ولن اتبعت اهواءهم من بعد ولئن اتبعت اهواءهم بعد الذي جاءني من العلم مالك من الله ولي ولا نصير

84
00:27:23.850 --> 00:27:43.850
فيه النهي بعظهما اتباع هوى اليهود والنصارى والتشبه بهم بما يختص به دينهم. والخطاب وان كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم فان امته داخلة في ذلك ان الاعتبار بعموم المعنى لا بخصوص مخاطب كما ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. هذه فائدة لطيفة يعني تفيدونها الى فوائدكم. الاعتبار

85
00:27:43.850 --> 00:28:03.550
لعموم المعنى لا بخصوص المخاطب اذا امكن التعميم واما العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فهذه قاعدة اخرى فاجتمعت عندنا قاعدتان الاعتبار بعموم المعنى لا بخصوص المخاطب. فكل خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم او لغيره من الانبياء

86
00:28:03.550 --> 00:28:19.750
اذا لم يكن دليل التخصيص فهو عام في المعنى. نعم ثم قال تعالى الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون به الايات يخبر تعالى ان الذين اتاهم الكتاب ومن عليهم به من

87
00:28:19.750 --> 00:28:38.450
منة مطلقة انهم يتلونهم حق تلاوة ان يتبعونه حق اتباعه وتلاوة الاتباع فيحلون حلاله ويحرمون حرامه ويعملون بمحكمه ويؤمنون بمتشابهه وهؤلاء هم السعداء من اهل الكتاب الذين عرفوا نعمة الله وشكروها وامروا بكم الرسل وان يفرقوا بين احد منهم فهؤلاء هم يؤمنون

88
00:28:38.450 --> 00:28:58.450
حقا لا من قال منهم مؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه ولهذا توعدهم بقوله ومن يكفر به فؤلائك هم الخاسرون وقد تقدم تفسير الاية التي بعدها ثم قال تعالى واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهم الايات يخبر تعالى عبده وخليله ابراهيم عليه السلام المتفق على امامته وجاءته

89
00:28:58.450 --> 00:29:12.600
الذي كل من الذي كل من طوائف اهل الكتاب تدعيه بل وكذلك المشركون ان الله ابتلاهم وامتحنهم بكلمات اي باوامر ونواه كما هي عادة الله لعباده ليتبين الكاذب الذي لا يثبت عند الابتلاء

90
00:29:12.750 --> 00:29:31.000
وامتحان وامتحان من الصادق الذي ترتفع درجته ويزيد ويزيد قدره ويسكو عمله ويخلص لا يخلص ده ذهابه. ويخلص ذهبه وكان من اجلهم في هذا المقام الخليل عليه السلام فاتم ما ابتلاه الله به واكمله ووفاه. فشكر الله

91
00:29:31.000 --> 00:29:51.000
فستر الله له ذلك ولم يزل الله شكورا فقال اني جاعلك للناس اماما. اي يقتدون بك في الهدي ويمشون خلفك الى سعادتهم الابدية ويحصل لك الثناء الدائم والاجر الجزيل والتعظيم من كل احد. وهذا لعمر الله افضل درجة تنافس فيها المتنافسون واعلى مقام شمر اليه العاملون. واكملوا

92
00:29:51.000 --> 00:30:11.000
التي ان حصلها اولو العزم من المرسلين واتباعهم من كل صديق متبع لهم داع الى الله والى سبيله. فلما ارتبط ابراهيم بهذا المقام وادرك هذا طلب ذلك لتعلو درجته ودرجة ذريته وهذا ايضا من امامته ونصحه لعباد الله ومحبته ان يكثر ان يكثر فيه المفسدون

93
00:30:11.000 --> 00:30:35.250
هذه الهمم العالية والمقامات السامية فاجابه الرحيم اللطيف واخبر بالمانع من نيل هذا المقام فقال لا ينال عهدي الظالمين اي لا ينال الامامة في الدين من ظلمه غضبنا واحب قدرنا لمنافاة الظلم لهذا المقام فانه مقام الته الصبر. الصبر واليقين فانه مقام الة الصبر واليقين ونتيجة

94
00:30:35.250 --> 00:30:50.600
ان يكون صاحبه على جانب عظيم من الايمان والاعمال الصالحة والاخلاق الجميلة والشمائل السديدة. والمحبة التامة والخشية والانابة فاين الظلم وهذا المقام وذل مفهوم الاية عنا غير الظالم سينال الامامة ولكن ولكن عتيانه باسبابها

95
00:30:50.950 --> 00:31:10.950
ثم ذكر تعالى نموذجا باقيا دالا على امامة ابراهيم وهو هذا البيت الحرام الذي جعل قصده ركنا من اركان الاسلام وفيه من اثار الخيل وذريتهما ما عرف به امامة وتذكرت به حالته فقال واذ جعلنا البيت مثابة للناس اي مرجعا يتوبون اليه بالحصول منافعهم الدية والدنيوية يترددون

96
00:31:10.950 --> 00:31:30.950
اليه ولا يقضون منه وطنا وجعله امنا يأمن به كل واحد حتى الوحش وحتى الجمادات كالاشجار. ولهذا كانوا في الجاهية على ستهم يحترمونه وسد الاحترام احدهم قاتلانه في الحرم فلا يهجى فلا يهيجه. فلما جالس الاسلام زاده حرمة وتعظيما وتشريفا وتكريما. واتخذوا من مقام ابراهيم

97
00:31:30.950 --> 00:31:50.950
من صلى يحتمل ان يكون المراد يحتمل ان يكون المراد بذلك المقام المعروف الذي قد المعروف الذي قد جعل الان مقام الذي قد جعل الان مقابل باب الكعبة المراد بهذا ركعتا الطواف يستحب ان تكون خلف مقام ابراهيم وعليه جمهور المفسرين. ويحتمل ان يكون المقام مفردا مضافا فيعم جميع مقامات ابراهيم في الحج وهي المشاعر

98
00:31:50.950 --> 00:32:10.500
ونطوى في وسائل الوقوف بعرفة ومزدلفة ورمي الجمرات ورمي الجمار والنحر وغير ذلك من افعال الحج فيكون معنى قوله مصلى اي معبدا اي اقتدوا به في شعائر الحج ولعل هذا المعنى اولى لدخول المعنى الاول فيه واحتمال اللفظ له؟ لا شك ان المعنى الثاني هو الاولى

99
00:32:10.500 --> 00:32:35.050
لان المقام مفرد مضاف. نعم. لانه لو كان اراد المعين لقال واتخذوا من من مقام من مقامي لابراهيم مصلى. عرفه نعم قال وعدنا الى ابراهيم واسماعيل اي اي اوحينا اليهما وامرناهما بتطهير بيت الله من الشرك والكفر والمعاصي والرجس والنجاسات والاقدار لكل الطائفين فيه والعتفين والركاء سوء

100
00:32:35.050 --> 00:32:55.050
اي المصلين قدم الطواف لاختصاصه بالمسجد الحرام ثم الاعتكاف لان من شرطه المسجد مطلقا ثم الصلاة مع انها افضل لهذا المعنى مرضات البال البيت واضاف الباري البيت اليه في فوائد منها ان ذلك يقتضي شدة اهتمام ابراهيم واسماعيل بتطهيره لكونه بيت الله

101
00:32:55.050 --> 00:33:15.050
وسعهما في ذلك ومنها ان الاضافة تقتضي التشريف والاكرام ففي ضمنها امر امر عباده بتعظيمه وتكريمه ومنها ان هذه الاضافة السبب الجانب للقلوب اليه قال واذ قال ابراهيم ربي اجعل هذا بلدا امنا وارزق اهله من الثمرات الاية اي واذ دعا ابراهيم

102
00:33:15.050 --> 00:33:35.050
هذا البيت ان يجعله الله بلدا امنا ويرزق اهله من انواع الثمرات ثم قيد عليه السلام وهذا الدعاء للمؤمنين تأدبا مع الله. اذ كان دعاءه الاول فيه الاطلاق فيه مقيدا بغير الظالمين فلما دعا لهم برزقه قيده بالمؤمن وكان وكان رزق وكان رزق الله شامل المؤمن والكافر والعاصي والطاعن قال تعالى ومن كفر

103
00:33:35.050 --> 00:33:55.050
اي ارزقهم كلهم مسلماهم وكافرهم اما المسلم فيستعين برزقه على عبادة الله ثم ينتقل منه الى نعيم الجنة. واما الكافر فيتمتع فيها قليلا ثم مكرها الى عذاب. اي اجيبه اخرجه مكرها. مكرها الى عذاب النار وبئس المصير. قال تعالى

104
00:33:55.050 --> 00:34:15.050
ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا الايات اي واذكر ابراهيم واذكر ابراهيم اي واذكر ابراهيم واسماعيل في حالة رفعهما القواعد من الاساس واستمرار واستمرارهما على هذا العمل العظيم. وكيف كانت حاله حالهما من الخوف والرجاء حتى انهما مع هذا العمل دعوا الله ان يتقبل منهما عملهما حتى

105
00:34:15.050 --> 00:34:35.050
حتى يجعل فيه النفع النفع العميم علمناها على وجه الاراءة يكون ابلغ. يحتمل ان يحتمل ان يكون المراد بالمناسك اعمال الحج كلها كما يدل عليه السياق والمقام. ويحتمل ان يكون

106
00:34:35.050 --> 00:34:51.750
واعلم من ذلك هو الدين كله والعبادات كلها كما يدل عليه عموم اللفظ لان التعبد. ولكن ولكن غلب على متعبدات الحديث تغليب ولكن غلب على متعبدات الحديث تغريبا عرفيا فيكون حاصل دعائهم يرجع الى التوفيق للعلم النافع والعمل الصالح

107
00:34:52.000 --> 00:35:12.000
ولما كان العبد مهما كان لا بد ان يعتريه التقصير ويحتاج ويحتاج الى التوبة قال وتب علينا انك انت التواب الرحيم. ربنا وابعث فيهم اي في ذريتنا رسولا منهم ليكون ارفع لدرجتهما ولينقادوا له ويعرفوه حقيقة المعرفة. يتلو عليهم اياتك لفظا وحفظا وتحفيظا. ويعلمهم الكتاب الحكمة معنى

108
00:35:12.000 --> 00:35:32.000
نزكيه بالتربية على الاعمال الصالحة والتبري من الاعمال الرضية التي لا تزكوا النفس معها انك انت العزيز اي القاهر لكل شيء الذي لا يمتنع على قوته شيء الحكيم الذي يضع نفسها في مواضعها فبعزتك وحكمتك ابعث فيهم هذا الرسول فاستجاب الله لهما فبعث الله هذا الرسول الكريم الذي رحم الله به ذريته

109
00:35:32.000 --> 00:35:55.500
وسائر الخلق عامة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام انا دعوة ابي ابراهيم ولما عظم الله ابراهيم ولما عظم الله ابراهيم وهذا التعظيم واخبر عن صفاته الكاملة قال تعالى ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفي نفسه الايات. اي من غضب عن ملة ابراهيم بعد ما عرف من فضله الا من سفي نفسه اي جهلها وامتنع ورضي لها بالدون

110
00:35:55.500 --> 00:36:05.500
وباعها بصفة المضمون كما انه لا ارشد وائتون ممن رجم في ملة ابراهيم ثم اخبر عن حالته في الدنيا والاخرة فقال ولقد اصطفيناهم في الدنيا اي اخترناهم ووفقناهم للاعمال التي صار بها من

111
00:36:05.500 --> 00:36:25.500
وفينا خيار؟ وانه في الاخرة من الصالحين الذين لهم اعلى الدرجات. اذ قال له ربه اسلم قال امتثال ربه اسلمت لرب العالمين اقناع الصلاة وتوحيدا ومحبة وانابة فكان التوحيد لله نعتوه. ثم ورث ثم ورثه في ذريته ووصاهم به وجعلها كلمة باغية في عقبه

112
00:36:25.500 --> 00:36:40.500
فيهم حتى وصلت يعقوب فانتم يا بني يعقوب قد وصاكم قد وصاكم ابوكم بالخصوص فيجب عليكم كمال الانقياد واتباع خاتم الانبياء. قال يا بني يا بني ان الله اصطفى لكم الدين اي اختارهم

113
00:36:40.500 --> 00:37:00.500
لكم رحمة بكم واحسان اليكم فقوموا واتصفوا بشرعه فقوموا به وتصفوا بشرائعه وانصرفوا باخلاقه حتى تستمروا على ذلك فلا يأتيكم الموت الا وانتم عليه ان من عاش على شيء مات عليه ومن مات على شيء بعث عليه. واما كان يزعمون انهم على ملة ابراهيم وهم بعده يعقوب قال تعالى منكر عليهم

114
00:37:00.500 --> 00:37:20.500
انتم شهداء حضورا اذ حضر يعقوب الموت ومقدماته واسبابه فقال بنيه على وجه الاختبار ما وصاهم به. ما فقالوا نعبد الهك واله اباك ابراهيم واسماعيل واسحاق اله واحدا فلا نشرك به شيء ولا نعدل به ونحن له مسلمون فجمعوا

115
00:37:20.500 --> 00:37:40.500
والعمل ومن يعلم بانهم لم يحضروا يعقوب. لانه لم يوجد هم يوجد بعد فاذا لم يحضره فقد اخبر الله عنه انه وصى بني بالحنيفية اليهودية ثم قال تلك امة قد خلت اي نظف لها ما كسبت ولكم ما كسبتم اي كل له عمله وكل سيجازى بما فعله لا يؤاخذ احد بذنب احد

116
00:37:40.500 --> 00:37:55.450
ولا ينفع احد احدا الا ايمانه وتقواه فاستغانكم به وادعائكم انكم على ملتهم والرضا بمجرد القول امر فارغ لا حقيقة له بل الواجب من تظهر حالتكم التي انتم عليها؟ هل تصلح للنجاة ام لا

117
00:37:55.900 --> 00:38:15.900
قال وقانون كونوا هدى او نصارى تهتدون الاية اي دعا كل من اليهود والنصارى والمسلمين الى الدخول في دينهم زاعمين انهم هم مهتدون وغيرهم ضال القلب. قلل قل له مجيبا قل له مجيبا جوابا شافيا بل نتبع ملة ابراهيم حنيفا. اي مقبلا وان يعرض عن ما سواه مقام بالتوحيد تارك للشرك والتدين فهذا الذي

118
00:38:15.900 --> 00:38:31.050
في اتباعه الهداية وفي الاعراض عن ملة الكفر والغواية. احسنت بارك الله فيك. القراءة مع الشيخ عبد السلام سعيد. ولابد ايها الاخوة ان ننتبه القواعد التي يذكرها الشيخ وقد ذكرها في المقدمة وفي القواعد الحساب

119
00:38:31.100 --> 00:38:45.750
فانها نافعة ومفيدة لطالب العلم. نعم قال رحمه الله تعالى وقول الله تعالى قل امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل الاية. هذه الاية الكريمة قد اشتملت على

120
00:38:45.750 --> 00:39:05.750
جميع ما يجو الإيمان به واعلم ان الإيمان الذي هو تصديق القلب التام بهذه الأصول واقرارهم وتضمن اعمال القلوب والجوارح يدخل فيه الإسلام وتدخل فيه الصالحات كلها فهي من الايمان واسر من اساره فحيث لمن دخل فيه ما ذكر وكذلك الاسلام اذا انت قد دخل فيه الايمان فاذا قلنا بينهما كان

121
00:39:05.750 --> 00:39:25.750
لما في القلب من الاقرار والتصديق. والاسلام اسما للاعمال الظاهرة وكذلك اذا جمع بين الايمان والاعمال الصالحة. وقوله تعالى بالسنتكم متواطئة علينا قلوبكم وهذا هو القول التام المترتب عليه الثواب والجزاء فكما ان النفق باللسان بدون اعتقاد القلب نفاقا وكهرب القول الخالق

122
00:39:25.750 --> 00:39:45.750
من العمل عمل من طلب عديم التأثير قليل الفائدة. وان كان العبد يؤجر عليه اذا كان خيرا معه اصلا. لكن فرق بين القول المجرد نفترض به عمل القلب وفي قوله قولوا اشارة الى الاعلان بالعقيدة والصدع بها والدعوة الى غير اصل الدين واساسه وفي قوله امنا ونحوه مما

123
00:39:45.750 --> 00:40:05.750
صدور الفعل منسوب الى جميع الامة اشارة الى انه يجب على الامة الاعتصام بحبل الله جميعا وحث على الائتلاف حتى يكون داعيا واحدا وعمله متحدا لله على الافتراق وفيه ان المؤمنين كالجسد الواحد. وفي قوله قولوا امنا بالله الاخرين دلالة على جواز اضافة الانسان الى نفسه الايمان على

124
00:40:05.750 --> 00:40:25.750
التقييد بل على وجوب ذلك بخلاف قوله نؤمن ونحوه فانه ليقال لا مقرونا بالاستثناء من مشيئته ما فيه من تزكية النفس والشهادة على النفس بالايمان فقوله امنا بالله اي بانه واجب الوجود واحد احد متصل بكل صفة كمال منزه عن كل نقص وعين مستحق لافراده بالعبادة كلها وعدم الاشراك به في شيء

125
00:40:25.750 --> 00:40:45.750
منها بوجه من الوجوه وما انزل الينا يشمل القرآن والسنة لقوله تعالى وانزل الله عليكم الكتاب والحكمة يدخل فيه الايمان بما تضمنه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم صفات المال وصفات رسله واليوم الاخر والغيوم الماضية والمستقبلة والايمان بما تضمنه ذلك من الاحكام الشرعية العبرية واحكام الجزاء وغيرها

126
00:40:45.750 --> 00:41:05.650
وما انزل الى ابراهيم الى خلايته الايمان بجميع الكتب المنزلة على جميع الانبياء والايمان بالانبياء عموما خصوصا ما نص عليه في الايات لشرفهم ولاتيانهم بالشرائع الجبار فالواجب فالايمان بالانبياء والكتب ان يؤمن بهم على وجه العموم والشمول ثم ما عرف منهم بالتفصيل وجب الايمان به مفصلا

127
00:41:05.750 --> 00:41:15.750
وقوله لا يفرق بين احد منهم اي بل نؤمن بهم كلهم هذه خاصية المسلمين التي طردوا بها عن كل من يدعي انه على دينه فاليهود والنصارى والصابون وغيرهم وان زعموا انهم

128
00:41:15.750 --> 00:41:35.750
فانهم يكفرون بغيره فيفرقون بين الرسل والكتب بعضها يؤمنون به وبعضها يكفرون به وينقض تكذيبهم تصديقهم ان الرسول الذي زعموا انهم قد امنوا به قد صدق سائر الرسل وخصوصا محمدا صلى الله عليه وسلم فاذا كذبوا محمدا فقد كذبوا رسولهم

129
00:41:35.750 --> 00:41:55.750
وقد كذبوا رسوله فيما اخبرهم به فيكون كفرا برسولهم. وفي كلهم اوتي النبيون من ربهم دلالة على ان عطية الدين هي عطية حقيقية متصلة السعادة الدنيوية للقروية لما لم يأمرنا ان نؤمن الموت الانبياء من الملك والمال ونحو ذلك بل امرنا ان نؤمن بما اعطوا من الكتب والشرائع وفينا الانبياء مبلغون

130
00:41:55.750 --> 00:42:15.750
بعين الله وصاياه بين الله وبين خلقه في تبليغ دينه ليس له من الامر شيء. وفي قوله من ربه بشارة الى انه من كمال الربوبيته لعباده ان ينزل عليهم الكتب ويرسل اليهم رسل فلا تقتضي ربوبيته وتركهم سدا وهملا. واذا كان ما اوتي النبيون انما هو من ربهم فيه فرق بين الانبياء

131
00:42:15.750 --> 00:42:35.750
من يدعي النبوة وانه يعصي الرقبة انه بمجرد معرفة ما يدعون اليه فالرسل لا يدعون الا لخير. ولا ينهون الا عن كل شر وكل واحد منهم يصدق الاخرين وهو يشهد له بالحق من غير تخالف ولا تناقض لكوني من عند ربهم. فلو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وهذا بخلاف من ادعى النبوة فلابد ان

132
00:42:35.750 --> 00:42:55.750
تناقضوا في اخبار موامرهم ونواهيهم كما يعلم ذلك من سبق احوال الجميع. وعرف ما يدعون اليه فلما بين تعالى جميع ما يؤمنوا به عموما وخصوصا وكان قول عن العمل قال ونحن لهم مسلمون. اي خاضعون لعظمتهم قادون لعبادته باطن وظاهرا ومخلصون له العبادة بدليل تقديم المعمول وهو له على

133
00:42:55.750 --> 00:43:18.850
المسلمون فقد اشتملت هذه الاية الكريمة على انجازها واختصارها على انواع التبريد الثلاثة من روية توحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات واشتملت على الايمان الدال على الفضل بعد التعميم وعلى التصديق بالقلب واللسان والجوارح والإخلاص لله في ذلك والفرق بين الرسل الصادقين ومنتهى النبوة من الكاذبين وعلى تعليم الباري عبادة

134
00:43:18.850 --> 00:43:39.550
وكيف يقولون ورحمتي واحساني عليهم بالنعم الدينية المتصلة بسعادة الدنيا والاخرة وسبحان من جعل كتابه تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون  قال تعالى فان امنوا مثل ما امنت به فقد اهتدوا الاية اي فيما من كتاب ثم امنت به يا معشر المسلمين بجميع الرسل وجميع الكتب الذين من اول الذين

135
00:43:39.550 --> 00:43:59.550
اول من دخل فيهم واولى خاتمهم وافظل محمدا صلى الله عليه وسلم القرآن اسلم لله وحده ولم يفرق بين احد من الرسل فقد اهتدوا. فقد اهتدوا للصراط المستقيم الموصل الى جنات النعيمين فلا سبيل له من الهداية الا بهذا الايمان. لا كما زعموا بقولهم كونوا هود والنصارى

136
00:43:59.550 --> 00:44:19.550
منذ بداية الخاصة بما كانوا عليه الهدى هو العلم بالحق والعمل به والضوء والضلال على العلم والضلال عن العمل بعد العلم والشقاق الذي كانوا عليه. وهو الشقاق الذي هو الذي يكون في شق والله ورسوله ويلزمه بشاقة محادة والعداوة البليغة التي من لوازمها مثل ما يقدرون عليه

137
00:44:19.550 --> 00:44:39.550
من اذية الرسول فلهذا وعد الله رسوله ان يكفيه اياهم لانهم سمعوا لجميع اصوات اختلاف اللغات على كثير من حاجات العليم ما بين ايديهم وما خفى من الغيب والشرك بالظاهر والمواطن فاذا كان كذلك كفاك الله شرهم وقد انجز الله لرسوله وعدا وسلطه عليهم حتى قتل بعضهم سبا بعضهم والا بعضهم

138
00:44:39.550 --> 00:44:59.550
رمضان كله مشرد ففيه معجزة من معجزات القرآن والاخبار بشيء قبل وقوعه فوقع طبق ما اخبر. صبغة الله ومن احسن من الله صبغة ونحن وعابدون يلزموا صفات الله وهو دينه وقو به قياما التام بجميع اعماله الظاهرة الباطنة وجميع عقائده بجميع الاوقات حتى يكون لكم صفة وصفة من صفاتكم

139
00:44:59.550 --> 00:45:19.550
اذا كان صفة من صفات الموجب وذلك له من قيادة امره طبعا اختيار ومحبة وصار الدين طبيعة لكم منزلة الصبغ التام للثوب الذي صار له صفات فحصلت السعادة الدنيوية الاخروية لحث الدين على مكارم الاخلاق وحسن اعماله على الامور فلهذا قال على سبيل التعدي متقري للعقول الزكية ومن احسن من الله

140
00:45:19.550 --> 00:45:39.550
احسن صبغة من صبغته واذا اردت ان تعرف نموذج بين غيرها وبين غيرها من الصبغ فقس الشيء بضده ترى بعبد امن بربه ما نستطيع ان اثر معه خضوع القلب وانقياد الجوارح فلم يزل ان يتحلى بكل وصف حسن وفعل جميل وخلق كامل ونعت

141
00:45:39.550 --> 00:45:59.550
ويتخلى منك ويتخلى من كل وصف قبيح ورذيلة وعين. فوصفه الصدق في قوله وفعله والصباح وعفته والشجاعة القول والفعل محبة الله وحاله الاخلاص المعبود الاحسان لعبيده. فقسه بعبد كفر بربه وشرد عنه واقبل على غيره من المخلوقين فاتصل بالصفات القبيحة من

142
00:45:59.550 --> 00:46:19.500
الكفر والشرك والكذب والخيانة والكفر والخديعة وعدم العفة والاساءة والخبط في اقوال وافعاله. فلا اخلاص للمعبود ولا احسان لعبده فانه يضرك فهو ويتبين لك انما احسنوا صبغة من صبغة الله فيها. وفي ظمنه انه لا اقبح صبغة ممن صبر باي دينه

143
00:46:19.550 --> 00:46:35.550
هذه احسن ما قيل في معنى الصبغة ان المراد الدين. واما الصبغة الكونية وهي الالوان والطبايع فهذه لا يترتب عليها ذم ولا مدح ولذلك هنا ما بعده جاء المدح ومن احسن من الله صبغة

144
00:46:35.900 --> 00:47:01.150
فاذا المقصود بالصبغة الصبغة الدينية الشرعية نعم قال وفي قوله ونحن اصل الاخلاص والمتابعة لان العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من اعمال واقوال ظاهرة الباطنة ولا تكون كذلك حتى يشرعها الله على لسان رسوله والاخلاص ان يقصد العبد وجه الله وحده بتلك الاعمال في تقدير المعقول ينزل بالحصن وقال ونحن عابدون فاوصهم باسم الفاعلين

145
00:47:01.150 --> 00:47:17.050
دلالة على الثبوت والاستقرار ليدل على انتصارهم بذلك وكونه صار صغة لهم ملازما قوله تعالى ولا تحاجوننا في الله وربنا وربكم ولنا اعمالنا ولكم اعمالكم ونحن المخلصون المحاجة الى المجادلة بين اثنين فاكثر التعلق بالمسائل الخلافية حتى

146
00:47:17.050 --> 00:47:37.050
يريد نصرة قول من قال قول خصمك. فكل واحد منهما يتيز باقامة الحجة على ذلك المطلوب منها ان تكون بالتي هي احسن باقرب طريق يرد والضالين الحق والقضوا الحجة على المعاند ويوضح الحق ويبين الباطل. فان خرجت عن هذه الامور كانت امارة ومخاصمة لا خير فيها واحدث من الشر ما

147
00:47:37.050 --> 00:47:57.050
الكتاب يزعمون ان اولى بالله من المسلمين. وهذه مجرد دعوات تفتقر الى مروان ودليل فاذا كان رب الجميع واحدا ليس ربا لكم دوننا وكل منا ومنكم لو عملوا فاستوينا نحن وانتم بذلك هذا لا يجب ان يكون احد الفريقين اولى بالله من غيره. لان التفريق مع الاشتراك في الشيء من غير فرق مؤثر الدعوة باطلة

148
00:47:57.050 --> 00:48:14.200
متمازلين ومكابرته ظاهرة وانما يحصل التفضيل واخلاص لاعمال الله وحده. وانما يحصل التقدير باخلاص الاعمال الصالحة لله وحده هذه الحالة وصف المؤمنين وحده متعين انه اولى بالله من غير الله والاخلاص والطريق الى الخلاص. الاخلاص طريق الخلاص

149
00:48:14.550 --> 00:48:38.300
الاخلاص طريق الخلاص نسأل الله ان يرزقنا واياكم الاخلاص في القلوب ما هو الاخلاص في البطون تمر الاخلاص الناس مشتغلين فيه عند الفطور بس نعم قال فهذا هو الفرق بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان والاوصاف الحقيقية التي يسلمها للمعقول ولا ينازع فيها الا كل من فيها للاية ارشاد لطيف

150
00:48:38.300 --> 00:48:54.500
طريقة المحادثة وانا الامور غنية على الجمع بين المتماثلين والفرق بين المختلفين قوله تعالى ام تقولون ان ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب الاسباط كانوا هودا ونصارى اية وهذه دعوة اخرى منهم حاجة برسول الله زعموا انهم اولى بهؤلاء الرسل

151
00:48:54.500 --> 00:49:14.500
مذكورين بالمسلمين فرد الله عليهم بقوله انتم على مؤمن الله فالله يقول فكان ابراهيم يهودي ولا نصرانيا ولكن كان حديث المسلم وما كان من المشركين هم يقومون بل كان ونصرانيا فاما ان يكونوا الصادقين العالمين او يكون الله تعالى والصادق العالي في ذلك فهذه الامرين متعين لا محالة وسورة الجوال ضمنه في غاية

152
00:49:14.500 --> 00:49:34.500
حتى انه من وضوحه لم يحتج ان يقول بل الله اعلم واصدق. ونحو ذلك لاجلائه لكل احد كما اذا قيل الليل انور انور ومنها والنار وحرم الماء والشرك احسن ومن التوحيد ونحو ذلك. وهذا يعرفه كل من لهوى ادنى عنه حتى انهم بانفسهم يعرفون ذلك ويعرفون ان ابراهيم وغيره من

153
00:49:34.500 --> 00:49:54.500
لم يكونوا هودا ولا نصارى واهل العلم وهذه الشهادة لهذا كان ظنهم اعظم الظلم. ولهذا قال تعالى من كتب شهادة عنده من الله عندهم مودعة من الله لا من الخلق ويقتضي الاهتمام باقامتها جمع بين كتف الحق وعدم النطق به واظهار الباطل والدعوة اليه

154
00:49:54.500 --> 00:50:14.500
ان هذا اعظم الظلم. بلى والله وسيعاقبه علي اشد العقوبة من هذا؟ قال وما الله بغافل عما تعملون بل قد احصى اعمالهم وعدها وادخر جزاءها فبئس الجزاء جزاء وبئست النار مثوى للظالمين. وهذه طريقة القرآن في ذكر العلم والقدرة عقب الايات

155
00:50:14.500 --> 00:50:34.500
الاعمال التي يجازى عليها فيفيد ذلك الوعد والوعيد والترهيب. ويفيد ايضا ذكر اسمائه الحسنى بعد الاحكام ان الامر الديني والجزائي اثر من اثارها وموجئ من موجباتها وهي مقتضية له ثم قال تعالى تلك امة قد خلتها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا

156
00:50:34.500 --> 00:50:53.100
يعملون تقدم تفسيرها وكررها لغة التعلق بالمخلوقين وان المعول عليهم اتصل به الانسان لا عمل سلفي وابائي فالنفع الحقيقي بالاعمال لا المجرد للرجال. نسأل الله ان يعينا ويبارك لنا في الوقت حتى ننهي جزء سيقول. قولوا امين

157
00:50:53.700 --> 00:51:20.300
نعم قوله تعالى سيكون صفاء من الناس الايات قد اشتملت الاية على معجزة وتسلية وتطمين قلوب المؤمنين واعتراض وجوابه بثلاث وصفة معترض بصفة المسلم لحكم الله دينه فاخبر تعالى انه سيتم نصفها من الناس وهم الذين لا يعرفون مصالح انفسهم بل يضيعونها ويبيعونها بابخسك منهم اليهود والنصارى وما اشواهم المعترضين على احكام الله وشرعه وذلك للمسلمين

158
00:51:20.300 --> 00:51:40.300
جنوبنا لاستقبال بيت المقدس مدة مقامه بمكة. ثم بعد الهجرة ثم بعد هجرة المدينة الحسنة ونصف لما. لما لله تعالى في ذلك من الحكم التي سيشير الى بعضها وكانت حكمة تقتضي يوم استقبال الكعبة فاخبر منه لابد ان يقول السفهاء من الناس مولاهم التي كانوا عليها وهي استقبال

159
00:51:40.300 --> 00:52:00.300
اي شيء صلبوا عنه في ذلك الاعتراض على حكم الله وشرع الفضل واحسانه فسلاهم واخبر بوقوعه وانه انما يقع ممن اتصل في السفه قليل العقد والديانة فلا تبالوا بهم اذ قد عني مصدر هذا كلام العقل ولا يبالي باعتراض السبيل ولا يلقي له ذكر ودلت الاية على انه لا يعترض على احكام الله لا يعترض

160
00:52:00.300 --> 00:52:10.300
راه كاملة الى سبيل الله معاندا واما الرشيد المؤمن العقل فيتلقى احكام ربه بالقبول والقيادة والتسليم كما قال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة الا قضى الله ورسوله امر ان يكون لهم خيرة

161
00:52:10.300 --> 00:52:30.300
وقال فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم الاية وقال انما كان القوم المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله يحكم بينما يقولوا سمعنا واطعنا وقد بقوله السفهاء ما يغني عن رد قولهم وعدم المبالاة به ولكنه تعالى مع هذا لم يترك هذه الشبهة حتى زالها وكشف عما سيعرض مما

162
00:52:30.300 --> 00:52:50.300
تعرض لبعض القلوب من اعتراضها. فقال تعالى قل له مجيبا لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. اي فاذا كان المشرق والمغرب جهة خارجية من ملكه ومع هذا يهدي من يشاء الى صراط مستقيم من هدايتكم الى هذه الجملة التي ابراهيم. فلاي شيء يعترض المعتدل بتوليتكم قبلة

163
00:52:50.300 --> 00:53:09.050
داخلة تحت ملك الله لم تستقبلوا جهة ليست ملك لله فهذا يدعو التسليم لامره بمجرد ذلك فكيف وهو من فضل الله عليكم هدايته واحسانه ان هداكم لذلك فلنعترض عليكم معترض على فضل الله حسدا لكم وبنى ولما كان قوله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم مطلقا والمطلق

164
00:53:09.050 --> 00:53:29.050
اوجبتها حكمة الله تعالى وقد اخبر بغير المؤمن كتابه في اسباب هداية التي اذا اتى بها العبد كما قال تعالى يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام. ذكر في هذه الاية السبع مدير هداية هذه الامة مطلقا بجميع انواع الهداية ومنة الله عليها

165
00:53:29.050 --> 00:53:59.050
وما الانبياء كاليهود بان امنوا بهم كلهم عدوة لا يكفي ذلك وسط من شريعة اليهود ولا تهاون النصارى كاليهود الذين لا تصح صلهم الصلاة الا في بيعهم وكناسي ولا طوروا ولا يطهرهم الماء من النجاسات وقد حرمت عليهم طيبات

166
00:53:59.050 --> 00:54:19.050
عقوبتنا ولكن نصارى الذين لا ينجسون شيئا ولا يحركون شيئا بل اباحوا ما دب ودرج. بل طهارتهم اكمل طهارة واتمها واباحوا الله الطيبات بالمطاعم والمشارب والملابس والمناكير وحرم عليهم من الخبائث مثله. وحرم عليهم الخبائث من ذلك بلاد الامة من الدين اكملهم من اخلاق اجلها ومن اعمال

167
00:54:19.050 --> 00:54:39.050
الله تعالى بالعلم والعلم والعدل والاحسان ما لم يهبوا لامة سواها. فلذلك كانوا امة وسطا كاملين معتدلين ليكونوا شهداء على الناس بسبب عدالتهم وحكمهم يحكمون على الناس ولا يحكم عليهم غيرهم. فما شهدت له هذه الامة بالقبول فهو مقبول وما شهدت له بالرد فهو مردود. فان قيل كيف يقبل

168
00:54:39.050 --> 00:54:59.050
على الغيب والحال وان كل المختصين غير مقبول قول بعضهم على ما قيل انما لم يقبل قول احد المتخاصمين لوجود التهمة اذا انتفت التهمة وحصلت العدالة التامة كما في هذه الامة عندنا المقصود الحكم بالعدل والحق وشق ذلك العلم والعدل وهوما موجودان في هذه الامة فقبل قولها فان شك الشاة بفضلها وطلب مزكيا

169
00:54:59.050 --> 00:55:09.050
لها فهو اكبر فضل نبيهم صلى الله عليه وسلم فلهذا قال تعالى ويكون الرسول عليكم شهيدا من شهادة اهل امتي على غيرهم انه اذا كان يوم القيامة وسألوا الله المرسلين عن تبليغ

170
00:55:09.050 --> 00:55:26.750
الامم والامم المكذبة عن ذلك وانكر ان الانبياء بلغت مستشهد الانبياء بهذه الامة وزكاها نبيها النبي صلى الله عليه وسلم يزكي الشهود من هذه الامة ولا يزكي رسول الله صلى الله عليه وسلم الا من كان عالما متبعا

171
00:55:26.850 --> 00:55:40.200
نسأل الله ان يجعلنا منهم نعم قال وفي الاية دليل على ان اجماع هذه الامة حجة قاطعة وانه معصوم على خطأ الاخلاء بقوله وسطا فلو قدر اتفاق على الخطأ لم يكون وسطا لله في بعض الامور ولقوله

172
00:55:40.200 --> 00:56:03.550
شهداء على انهم اذا شهدوا على يقتضي انهم اذا شهدوا على حكم ان الله احل وحرم وجبه فانها معصومة بذلك وفيها اشتراط العدالة الحكم والشهادات والفتية ونحو ذلك قوله تعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول لا يقول تعالى رجعا القبلة التي كنت عليها وهي استقبال بيت المقدس اولا الا لنعلم اي علم ان يتعلق به الثواب والعقاب

173
00:56:03.550 --> 00:56:23.550
فلا فهو تعالى عنه فكل امور قبل وجودها. ولكن هذا العلم لا يعلق عليه ثوابا ولا عقابا لتمام عنده واقامة الحجة على عباده بل اذا وجدت ترتب عليها الثواب والعقاب شرعنا تلك القبلة لنعلم ونمتحن من يتبع الرسول ويأمر به فيتبع على كل حال. لانه عبد مأمور مدبر ولانه قد اخبر

174
00:56:23.550 --> 00:56:43.550
الكتب المتقدمة انه يستقيم الكعبة المفسد هو الذي مقصوده الحق مما يزيده ذلك ايمانا وطاعة للرسول. واما من انقلب على عقبه وعرض الحق واتبعه حق لا حقيقة لها. وان كانت اي صرفك عنها لكبيرة شاقة الا عن الذي

175
00:56:43.550 --> 00:57:03.550
بذلك رحمة الله عليهم وشكروا وقبولهم بالاحسان من حيث واقروا له بالاحسان حيث وجههم الى هذا البيت العظيم الذي فضله على سائر قال وجعل قصده ركنا من اركان الاسلام وهادما لذنوبنا ذهب لهذا خف عليهم ذلك وشق على ما سواهم وقال تعالى ما كان الله ليضيع ايمانكم وما ينبغي له ولا يليق به

176
00:57:03.550 --> 00:57:23.550
جعل من هم الممتنعات عليه فاخبر انه امتنع عليهم وفي هذا بشارة عظيمة لمن الله عليهم اسلام العباد بان الله سيحفظ عليهم ايمانهم فلا يضيع حفظ عن الضياع والبطلان بعصمته لهم عن كل مفسد او مزيل له نقص من المحن المقلقة ولهواء الصادق وحفظ بالتنمية

177
00:57:23.550 --> 00:57:43.550
وتوفيقهم بتنمية لهم وتوفيقهم لما يزداد به ايمانهم ويتوب به ايقانا فكما ابتداكم بان هداكم الايمان فسيحفظوا لكم ويتوب نعمته بتنمية وتنمية ادري وثوابته وحفظه من كل مكدر بل اذا وجدت المحن التي المقصود بها تبيين المؤمن الصادق بالكامل وكان فيها

178
00:57:43.550 --> 00:58:05.800
رجل عما قد يقال وفي هذا افتراظ عن وهو كأن في هذا احتراز عما قد قال ان قوله ما جعل القبلة التي كنت عليها الى معنى قد يكون سببا لترك بعض المؤمنين ايمانا فدفع هذا الامر لقوله وما كان الله ليضيع ايمانكم بتقديره لهذه المحنة او غيرها. ودخل في ذلك قبل تحويل الملك قبل

179
00:58:05.800 --> 00:58:32.350
وتحويل الكعبة فان الله لا يضيء. ضيعوا ايمانهم بكونهم يمتثلون الله وطاعة رسوله في وقتها وطاعة الله. وطاعة الله امتثال امره في كل وقت  وقولوا ان الله بالناس لرؤوف رحيم شديد الرحمة بهم عظيم ورحمته بهم ان يتم عليهم نعمته التي ابتداهم بها وان ميز عنهم ما ادخر الايمان بلسانه

180
00:58:32.350 --> 00:58:52.350
وان وان امتحنه امتحانا زاد به ايمانه وارتفعت به درجة وان وجههم الى اشرف البيوت واجلها. قوله تعالى وجهك في السماء اية يقول الله لنبيه قد ارى تقلب وجهك في السماء كثرة جميع جهاته شوقا وانتظارا نزول الوحي باستقبال الكعبة وقالوا

181
00:58:52.350 --> 00:59:12.350
ولم يقل بصرك لزيادة اهتمامه لان تقريب الوجه مستلزم لتقريب المصاريف لنولينك لنوجهك ولولايتنا اياك قبلة ترضاها ان تحبها وهي الكعبة وفي هذا بيان لفضله وشرفه صلى الله عليه وسلم في زمن الله تعالى وسنة فيه رضاه ثم صلح له باستقبالها فقال فول لوجهك شطر المسجد الحرام والوجه

182
00:59:12.350 --> 00:59:41.700
استقبال الكعبة والصلوات كلها فرضها ونحرها وانه لا يمكن استقبال عينها والا فيكفي شطرها وجهتها لان الامر بالشهيد ان يعد الدين ولما ذكر تعالى فيما تقدم فلا دليل على ذلك من الكتاب غيرهم وذكر جواب ذكر هنا ان اهل الكتاب والعلم منهم يعلمون انك في ذلك على حق واضح لما

183
00:59:41.700 --> 01:00:01.700
في كتبه فيعترضون عنادا وبغيا. فاذا كانوا يعلمون بخطأ فلا تبالوا بذلك فان اللسان كانه مشتبها وكانوا ان يكون معهم صواب. فاما اذا تيقن ان الصواب مع المعترض عليه وانا معترض ومعارض عارف بطلان قوله فانه لا محال للمبالاة بل ينتظر

184
01:00:01.700 --> 01:00:21.700
المعتدل العقوبة الدنيوية والاخروية. فلهذا قال تعالى والله يحفظ عليهم اعمالهم ويجازيهم عليها وفيها وعيدهم للمؤمنين. قال تعالى الذين اوتوا الكتاب كل اية مات كالاية. كان النبي صلى الله عليه وسلم من كمال حرصه على هداية

185
01:00:21.700 --> 01:00:41.700
اذا كان من الكفار من تمرد عن امر الله واستكبر على رسل الله وترك الهدى عبدا وعدوانا فمنهم اليهود والنصارى اهل الكتاب والذين كفروا محمد على يقين لا عن جهل. فلهذا اخبر الله تعالى انك لو اوتيت الذين اوتوا الكتاب بكل اية بكل برهان ودين يوضح قولك ويميلوا ما تدعوا اليهما

186
01:00:41.700 --> 01:01:01.700
اي ما تبيعك لان اتباعك وشأن القبلة وانما كان له كذلك لانهم معاندون عرب حق وتركوا. فالايات انما تفيد وينتفع بعمل يتطلب حقه ومسلم عليه ان توضح الولايات بيناتها بعدم انتباه الحق فلا حيلة فيه وايضا فان اختلافهم فيما بينهم حاصل وبعضهم غير تابع

187
01:01:01.700 --> 01:01:21.700
الحمد لله يا جماعة فليس بغريب منهم بعد ذلك ان لا يتبعوا يا محمد وهم الاعداء حقيقة الحسدة وقوله ومات بتابع قبلة مبلغ القول ولا لا تتبع ان ذلك تضمن انه عليه الصلاة والسلام اتصف بمخالفته فلا يمكن وقوع ذلك منه. ولم يقل ولو اوتوا بكل اية لانهم لا دليل

188
01:01:21.700 --> 01:01:38.450
على قوله وكذلك يتبين الحق بادلة يقينية. لم يلزم الاتيان بادوية الشبه الواردة عليه لانه لا حد لها ولانه يعلم يعلم اهل العلم ان كل ما نافى الحق الواضح فهو باطل فيكون حل الشبه من باب التبرع

189
01:01:39.900 --> 01:01:59.900
ولئن اتبعت اهواهم انما قال هواهم ولم يقل دينهم لان ما هم عليه مجرد هوية حتى هم في قلوبهم يعلمون انه ليس بدين. ومن ترك الدين عنهما ولا محالة قال تعالى فرأيت من اتخذ الهوا قوله تعالى من بعد ما جاءك بالعلم انك على الحق وهم على الباطل انك اذا اتبعتهم فهذا احتراز لئلا

190
01:01:59.900 --> 01:02:19.900
الفصيلة هذه الجملة عما قبلها ولو في الافهاء ولو في الافهام لمن الظالمين داخل في مندرج في جملتهم واي ظلم اعظم من ظلم من علم الحق باطل فهزروا باطل على الحق. وهذا وان كان الخطاب له عليه الصلاة والسلام فان امته داخلة بذلك ايضا فاذا كانوا عليه الصلاة والسلام يفعل ذلك وحاشا

191
01:02:19.900 --> 01:02:39.900
صار ظالما معلو من مكتبته وكثرة انسانه فغيره من باب اولى واحرى. ثم قال تعالى كما يعرفون ابناء الكتاب فتروا عندهم عرفوا ان محمدا رسول الله وانما جاء به حقا وصد وتيقنوا ذلك فتيقنوا ابناءهم حيث لا يشتدون عليهم بغيرهم. فمعرفتهم بمحمد صلى الله عليه

192
01:02:39.900 --> 01:02:59.900
وسلم وصلت الى حد ما يشكون فيه ولا يغترون لكن فريقا منهم وهو اكثرهم الذين كفروا به وكتبوا هذه الشهادة مع وهم يعلمون ومن اظلم كتب شهادة عنده من الله في ظل ذلك سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وتحذير لهم من شرهم وشبههم وفريق منهم لم يكتموا الحق وهم يعلمون فمنهم من امن به

193
01:02:59.900 --> 01:03:15.400
منك كفر به جهل. فالعالم عليه اظهار الحق والتبين والتزيين وبكل ما يقدر عليه من عبارة ومثال وغير ذلك. اعطاء الباطل وتمييزه عن الحق وتشييده وتقبيحه النفوس بكل طريق مؤد لذلك فهؤلاء الكاتبون عكسوا الامر قد انعكست احوالهم

194
01:03:16.300 --> 01:03:26.300
الحق من ربك يا هذا الحق الذي هو احق ان يسمى حقا بكل شيء لما اشتمل عليه ابن ابي طالب عليه كالاوامر الحسنة وتزكية بس يحث على تحسين مصالحها ودفع مفاسدها

195
01:03:26.300 --> 01:03:46.300
لصدوره من ربك الذي من جملة تربيته لك ان انزل عليك القرآن الذي فيه تربية العقول والنفوس وجميع المصالح فلا تكونن من الممترين اغلاق لك ادنى شك غريبة فيه بل تذكر به وتأمل حتى تصل بذلك الى اليقين لان التفكر فيه لا محالة دافع للشك موصل لليقين ولكل

196
01:03:46.300 --> 01:04:06.300
وجهة هو موليها لا يهي كل اهل دين وملة الله وجهة يتوجه اليها في عبادة وليس شأن استقبال الدولة فانه من الشرائع التي تتغير بها الازمنة والاحوال ويدخل والنقل من جهة الى جهة ولكن الشأن كل الشريك في انتهاء طاعة الله والتقرب اليه وطلبة فعندهم هذا عنوان السعادة منشور الولاية وهو الذي اذا لم

197
01:04:06.300 --> 01:04:26.300
تصل بالنفوس وحصلت لها الخسارة في الدنيا والاخرة كما انها اتصلت به فهي الرابحة على الحقيقة. وهذا هو امر متفق عليه في جميع الشرائع وهو الذي خلق الله له ربي والامر باستباق الخيرات قد انزل عن امري فعل الخيرات فان السباق لا يتهم في علا وتكملها وان ظهرها لاكمل احوال المبادرة اليها. ومن سبق في الدنيا الى الخيرات

198
01:04:26.300 --> 01:04:46.300
في الآخرة والجنات والسابقون على الخلق درجا وخيراته وجميع الفرج والنوافل من الصلاة وصيام لزكاة وحج وعمرة وجهاد ونفي متعد وقاصد. ولما انا اقوى ما يحث النفوس على المسارعة الى الخير وينشطها ما رتب ورتب عليها من الثواب. قال تعالى اينما تكونوا يأتي بكم

199
01:04:46.300 --> 01:05:06.300
جميعا ان الله على كل شيء قدير فيجمعكم يوم القيامة بقدرته فيجازي كل عمل بعمله ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويأتي الذين احسنوا بالحسنى ويستدل بها علينا الشريفة على ان الاتيان بكل فضيلة يتصف بها العمل في الصلاة في اول وقتها ومبادرته الى ابراء الذمة من الصيام والحج والعمرة واخراج الزكاة والاتيان بسنن العبادات وادابها

200
01:05:06.300 --> 01:05:51.350
فلله ما اجمعها وانفعها من اية المبادرة الى كل عمل هذه من سمات المؤمنين. وفيه فضائل لا تدرك مع من المتأخرين نعم المسجد الحرام فقال انه على سبيل التشهير الامتثال وما الله بغافل عما تعملون بل هو مطلع عليكم بجميع احوالكم وتادوا معه وراقب وامتثال عمره واتنام ويحل اعمالكم عنها

201
01:05:51.350 --> 01:06:11.350
وان شاء الله وقال هنا لان لا يكون الناس حجتنا ان شرعنا لكم استقبال الكعبة المشرفة ينقطع عنكم احتجاج الناس من الكتاب والمشركين لو بقيت مستقبلا لبيت المقدس لتوجهت عليهم عدة بين اهل الكتاب يجدون في كتابهم ان قبلته مستقرة الكعبة البيت الحرام يوشكون يرأون

202
01:06:11.350 --> 01:06:31.350
ان من مفاخرهم هذا البيت العظيم. وانهم من ملة ابراهيم وانه اذا لم يحتمل محمد صلى الله عليه وسلم تواجدنا نحوه حججهم وقالوا كيف يتعينون ومن ذريتي وقد ترك استقبال قبلته فباستقبال القبلة قامت الحجة على كتاب المشركين وقطعت حجتهم عليه الا من ظلم منه اي من احتج منه بحجة وهو ظالم

203
01:06:31.350 --> 01:06:51.350
بها وليس لها مستند الا اتباع الهوى والظلم فهذا لا سبيل الى اقناع والاحتجاج عليه. وكذلك لا معنى لجان الشبهة التي يريدونها على سبيل اختيار محل لها ولن يقالها بال. فلهذا قال تعالى فلا تخشوهم لان حجتهم باطلة والباطل كاسمي مخذول مخذول صاحبه صاحب الحق فان للحق صبرة وعزا يوجب

204
01:06:51.350 --> 01:07:18.700
خشيته فان للحق صولة وعز يوجب خشية من هو معه وامر تعالى بخشيته التي هي رأس كل خير فمن لم يخشى الله لم ينكف عن ولم يمتزل امره وكان صوت المسلمين للكعبة مما حصلت كبيرة اشاعها الكتاب والمنافقون والمشركون واكثروا فيها من الكلام والشبهة لهذا نسأل الله تعالى وضيعها اكمل بيان

205
01:07:18.700 --> 01:07:38.700
واكد بانواع من التأكيدات التي تضمنت هذه الاية منها الامر بها ثلاث مرات مع كفاية المرة الواحدة ومن هذا المعهود من مالك فتدخل فيه الامة تبع او للامة عموما وفي هذه الاية عموما وفيها القمر فيها الرسول المخصص بقوله فول وجهك والامة عموما في قوله

206
01:07:38.700 --> 01:08:02.750
ومنها انه رد فيه جميع الاحتلالات البطلة التي اوردها العناد كما تقدم توضيحه منها انه قطع اطماعا من اتباع الرسول قبلة اهل الكتاب ومنها قوله يكتبون هذه الشهادة من العلم

207
01:08:03.050 --> 01:08:21.900
يعني اهل الكتاب مكتوب في كتبهم ان النبي اخر الزمان يستقبل بيت المقدس ثم تكون قبلته الكعبة. نعم هذا مثل ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لنا من صفات عيسى ينزل فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ولا يقبل الجسم

208
01:08:22.000 --> 01:08:42.900
مذكور عندنا. فاذا جاء شخص وادعى انه عيسى نقول عليك بهذه الثلاثة ان قدرت فانت عيسى والا فانت كاذب نعم ومن هذا الكتاب ولما كان الى استقبال القبلة نعمة عظيمة

209
01:08:42.900 --> 01:09:02.900
ورحمته لم يزل يتزايد كلما شرع له شريعة فهي نعمة عظيمة قال ولن يتم نعمتي عليكم اصول نعمة الهداية لدينهم ثم بعد ذلك النعم المكتوبة ثم بعد ذلك النعم المترجمة لهذا الاصل لا تعد كثرة ولا توصف. منذ بعث الله رسوله

210
01:09:02.900 --> 01:09:12.900
ورحيله من الدنيا وقد اعطاه الله من الاحوال والنعم ما اعطى امته واتم به نعمته وعليه وعليه ما انزل الله عليه اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا

211
01:09:12.900 --> 01:09:32.900
فلله الحمد على فضله الذي لا نبلغ له عدا فضلا عن القيام بشكره ولعلكم تهتدون اتعلمون الحق وتعملون به والله تبارك وتعالى من رحمة بالعباد قد يسر لهم اسباب الهداية غاية التيسيرون على شروط طرقها وينال واتم بيانه حتى ان من جملة ذلك انه يقيض للحق معاندين له فيجادل

212
01:09:32.900 --> 01:09:52.900
فيما يتضح بعد ذلك الحق وتظهر اياته على ويتضح بطلان الباطل وانه لا حجة له لولا قيامه في مقابلته حتى ربما لم يتبين حاله تبين اشياء فلولا الليل ما عرف حضن النهار ولولا القبيح ما عرف حضن الحسن ولولا ظلمة ما عرف من فعلته النور لولا الباطل واتضح الحق واتظاحا ظاهرا فلله

213
01:09:52.900 --> 01:10:14.750
يحافظ على ذلك قوله تعالى كما ارسلنا فيكم رسول اكملت عليكم اياتنا ويزكيكم الايتين. يقول تعالى ان منا هنا ان انعامنا عليهم استقبال الكعبة واتمامها بالشرايا ونعم المتممة ليس ذلك ببدع من احساننا ولا باوله بل انعمنا عليكم باصول النعيم وتماتها بها فابلغها رسالة اليكم ان الرسول الكريم

214
01:10:14.750 --> 01:10:34.750
تعرفون اسألوا صدقه وامانته وكماله ونصحه. يدعو عليكم اياتنا وهذا يعمنا يتقرن بغيرها فهو يهجو عليكم ليلة الحق بالباطل والهدى من الضلال التي اولا على توحيد الله وكماله. ثم على صدق رسوله وجوب الايمان به ثم على جميع ما اخبر به من المعادن والغيوم حتى حصل لكم نداية التامة والعلم واليقين

215
01:10:34.750 --> 01:10:54.750
ويزكيكم ويطهر اخلاقكم ونفوسكم بتربية الاخلاق الجميلة وتزيينها على الاخلاق الرذيلة وذلك من الشرك الى التوحيد وفي الرياء والاخلاص والكذب والصد والخيام الامانة ومن الكبر الى التواضع بسن الخلق الى احسن الخلق من التواضع والتهجر والتقطع الى التحاب والتواصل والتوادي وغير ذلك من انواع التزكية ويعلمه كتاب اضرار الالفاظ

216
01:10:54.750 --> 01:11:14.750
والربعاني والحكمة يقيل هي السنة وقيل حكمة اسرار الشريعة والفقه فيها وتنزيل الامور منازلها فيكون على هذا تعليم السنة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون انهم كانوا قبل بعثته في ضلال وبلا علم ولا عمل فكل علم او عمل نالته

217
01:11:14.750 --> 01:11:34.750
على يده صلى الله عليه وسلم وبسببه كان فهذه النعم لاصول النعم على الاطلاق وهي اكبر نعم ينعم بها ينعم بها على عباده فوظيفته شكر الله عليها والقيام بها. فلهذا قال تعالى جزاء وذكره لمن

218
01:11:34.750 --> 01:11:54.750
كما قال تعالى عن نساء رسوله من ذكروني في نفسي ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه. ان المقصود على لسان رسوله يعني انه ان النبي صلى الله عليه وسلم نقله الينا نقلا كقوله انه لقول رسول كريم. والا في الاحاديث القدسية كلام رب العالمين. نعم

219
01:11:56.550 --> 01:12:16.550
وذكر الله تعالى ظلم ومثل التواضع عليه القلب ولسانه هو الذكر الذي يثمن معرفة الله ومحبته وكثرة ثوابه وذكره ورش الشكر فلهذا امر من بعده امر فقال واشكروني اي على ما نعمت عليكم بهذه النعم ودفعت عنكم صدور النقم والشكر ويكون رضا الاضرار بالنعم واعترافهم بلسانكم واثناء بجوار طاعة له

220
01:12:16.550 --> 01:12:36.550
والشكر به النعم المفقودة قال تعالى ان شكرت لازيدنكم الاتيان بالامر بالشكر بعد النعم الدينية من العلم وتزكية التوفيق للاعمال بيان انها اكبر النعم بل هي النعم الحقيقية التي تدوم اذا زال غيرها وانه ينبغي لمن وفقوا لعلم

221
01:12:36.550 --> 01:12:56.550
يشكر الله تعالى على ذلك ليزيده من فضله. ولينتفع عنهم العجاب والنهى عن مده فقال ولا تكفرون. والمراد بكفر ما يقابل الشكر وهو كثر النعم وجحدها وجهدها وجهدها وعدم القيام بها. ويحتمل ان يكون المعنى عاما فيكون كفر انواعا كثيرة اعظمها والكفر بالله ثم انواع

222
01:12:56.550 --> 01:13:16.550
المعاصي على اختلاف انواعها من الشرك فما دون. يا ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة ان الله مع الصبين ان الله تعالى مؤمنين باستعانته على امور دينهم تعالى امورهم الدينية والدنيوية بالصبر والصلاة والصبر وحبس النفس على ما تكره. فهو ثلاثة اقسام صبرها على طاعة الله حتى تؤديها وعن معصية الله

223
01:13:16.550 --> 01:13:46.550
تفرجه على اقدار الله المؤلمة فلا تتسخطها. الصبر والمعونة العظيمة على كل هذه الفلاسفة لغير صابر يدرك مطلوبه خصوصا الطاعة الشاقة المستمرة في ايتام والمرارة الشاقة وحصل على نوعها وكذلك المعصية التي تشتد دواعي النفس ونوازعها اليها وهي في محل قدرة العبد الهادي لا يمكن تركها الا بصوت عظيم. وكف لدواعي

224
01:13:46.550 --> 01:14:06.550
نوازعها ولوازعها لله تعالى واستعانة بالله على العصمة منها فانها من فتن الكبار. وكذلك البلاء الشاق وخصوصا استمرت هذا تضعف طبعا كل نفسانية وجسدية ويوجد متظاهرات ويوجد مقتضاها وتسخط ان لم يقاومها صاحبها باسم الله والتوكل عليه واللجأ اليه والافتقار

225
01:14:06.550 --> 01:14:26.550
على الدوام فعلمت فعلمت ان الصبر محتاج اليه العبد والمضطر في كل حالة من احواله من هذا والله تعالى بهما اخبر انه مع الصابرين فهانت عليهم بذلك المشاق والمكاره كل عظمة

226
01:14:26.550 --> 01:14:45.400
كل الصعوبات وهذه معية خاصة تقتضي محبة ومعونة ونصرا وقربهم هذه مقبرة عظيمة للصابرين. فلو لم يكن للصابرين فضيلة الا انهم فازوا واما المعية العامة من المعية كما في قوله تعالى وهو معكم اينما كنتم وهذه عامة للخلق

227
01:14:45.550 --> 01:15:05.550
وامر تعالى بالاستعانة بالصلاة لان الصلاة هي عن الدين نور المؤمنين الصلاة على العبد صلاة كاملة مجتمعا فيها ما يلزم فيها وما يسن فيها وحصل فيها الذي هو ربها فصار العبد اذا دخل فيها استشعر دخوله على ربه وقوفه بين يديه موقف العبد الخادم متأدي مستحضر بكل ما يقول وما يفعله

228
01:15:05.550 --> 01:15:25.550
مناجاة ربه ودعائه لا ترم ان هذه الصلاة من اكبر معونته على جميع الامور فان صلاتنا الحضور الذي يكون في الصلاة وجوب بقلبه وصفا وداعيا وصفا وداعيا الى امتثال امره واجتناب نواهيه هذه هي الصلاة التي امر الله ان نستعين بها على

229
01:15:25.550 --> 01:15:37.950
كل شيء قوله ولا تقول لمن يقتل في سبيل الله امواتا بل احياء ولكن لا تشعرون ما ذكر تبارك وتعالى بالاستعاذة بالصبر على جميع فهذا كان نموذجا ما يستعان ويصلي في سبيل الله واقول الطاعات

230
01:15:37.950 --> 01:15:57.950
المدنية واشقها على النفوس لمشقته في نفسه ولكل المؤدي الى القتل وعدم حياته التي انما يرى الظالمون في هذه الدنيا لحسن الحياة ولوازمها فكل ما يتصرفون به فانه عندها ودفع لما يضادها ومن المعلوم ان البحر لا يتركه العبد الا ان يعلمه بعض ما اخبرت على ان من قتل في سبيله بإن قاتل في سبيل الله ان تكون

231
01:15:57.950 --> 01:16:17.950
رحمة الله عليها ودينه الظاهر لا لغير ذلك من الاغراض فانه لم تفوته الحياة محبوبا حصل له حياة اعظم مما تضرون وتحسبون في الشهداء ويستبشرون بالذين لم يحقوا بهم من خلفهم الا خوف عليهم ولا هم يحزنون يستبشرون

232
01:16:17.950 --> 01:16:37.950
نعمة من الله وفضل وان الله لا يضيع اجر المؤمنين. فهل اعظم من هذه الحياة متضامنة وقرب من الله تعالى والتمتع برزقه البدني في المأكولات والمشروبات التي الروحي وهو الفرح والاستبشار. وزوال كل خوف وحزن. وهذه حياة قضية اكمل من الحياة الدنيا. بل قد اخبر

233
01:16:37.950 --> 01:16:57.950
النبي صلى الله عليه وسلم ان ارواح الشهداء في اجواء طير خدي تجد انهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأواها وتأوي الى قناديل معلقة وفي هذه الاية يقول حسن الجهاد في سبيل الله في سبيل الله من الثواب لم يتخلف عنه احد. ولكن عدم العلم

234
01:16:57.950 --> 01:17:17.950
والذي فطر العزائم وزادنا وبالنائم وفاة الاجور العظيمة والغنائم لما لا يكون كذلك والله تعالى قد اشترى منهم يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون. فوالله لو كان للانسان الف نفس تذهب نفسا فنفسا في سبيل الله لم يكن عظيما في

235
01:17:17.950 --> 01:17:34.550
ولهذا الاجر العظيم ولهذا لا يتمنى الشهداء بعد ثواب الله بحسن جزاءه الا ليردوا الى الدنيا حتى يفطروا في سبيله مرة بعد مرة وفي الايات دليل على نعيم البرزخ وعذابه كما تكاثرت بذلك النصوص

236
01:17:35.450 --> 01:17:55.450
قوله تعالى ولامرنكم بشيء خفيتم نقصد الى الله والانفس والثمرات الايات اخبرت على انه لابد ان يبتلي عباده بمحلية بين الصادق الكاذب والجازع من الصابرين وهذه سنته تعالى عباده لان السراء لو استمرت لاهل الايمان ولم يحشرها محنة لحصل الاختلاط الذي هو فساد الله لا تقتضي تمييز من اهل الشهر هذي

237
01:17:55.450 --> 01:18:15.450
المحنة لا ازالتها مع المؤمنين من الايمان ولا رد عن دينه فما كان الله ليضيع ايمان المؤمنين فاخبر بها داعية النووية سيبتلي عباده بشيء من الخوف من الاعداء والجوع بشيء يسير منه ما لانه لو ابتلاهما بالخوف كله لانه لو ابتلاهم بالخوف كل يوم لهلكوا والمحن تمحص لا تله

238
01:18:15.450 --> 01:18:35.450
ونقص من الاموال وهذا يشكر جميع النقص المعتدي بالاموال والجوارح السماوية وغرق وضياع ظلمة للاموال من الملوك الظلمة وقطاع الطريق وغير ذلك ولا فسيدها من احبابنا الاولاد والاقارب والاصحاب وانواع الامراض في بدن العبد وبدن من يحب والثمرات اي قلوب ثمار النخيل والاشجار كلها والخضر منا ببرد او

239
01:18:35.450 --> 01:19:04.650
لوحة وافات سماوية اخبر بها ووقعت كما اخبر فاذا وقعت انقسم الناس قسمين والصابرين والمصيبتان ووجوده وهو وجود هذه المصيبة وخاتمها واعظم منها وولده امتثال امر الله بالصبر بالخسارة والحرمان واقسم معه من الايمان والرضا والشكران وحصل له السخط الدال على شدة النقصان

240
01:19:05.750 --> 01:19:15.750
واما ما وفقه الله للصبر عند وجود هذه المصائب على التسخط قولا وفعلا واحتسب اجرها عند الله وعلما انما يدركه من الاجر بصبره من المصيبة التي حصلت او من المصيبة ان تكون نعمة

241
01:19:15.750 --> 01:19:35.750
طريق النحر لما هو خير له اكثر منها. فقد امتثل امر الله وفاز بالثواب فلهذا قال بشر الصابرين ابشروا بانهم يوفون اجرهم بغير حساب هم الذين يحتاجون البشارة العظيمة والمنحة الجسيمة. ثم وصفه بقول الذي اذا اصابته مصيبة ويكون ما يؤلم القلب والبدن او كليهما تقدم ذكره قالوا انا لله

242
01:19:35.750 --> 01:19:55.750
من دخول الله يتدبرون تحت امره وتصريفه وليس لنا من انفسنا واموالنا شيء. فاذا ابتلانا بشيء منها فقد تصرف بمالكه وامواله فلا اعتراض عليهم من كمال عبودية العبد علمه بان وقوع البلية من المالك من المالك الحكيم الذي هو ارحم بعبده من نفسه فيوجب وله ذلك الرضا عن الله والشكر له على

243
01:19:55.750 --> 01:20:15.750
وان لم يشعر بذلك ومع اننا نملكون لله فانا اليه راجعون يوم المعاد فنجازي كل عمل بعمله فان صبرنا واحسبنا وجدنا اجر موفر عندهم وينجز عن وساخيطنا لم يكن حظنا الا السخط وفوات الاجر. فكون العبد لله راد فكون العبد لله وراجعا اليه من اقوى

244
01:20:15.750 --> 01:20:35.750
اولئك الموصولون بالصبر المذكور عليهم صلوات من ربهم اي ثناء وتنويه بحالهم ورحمة عظيمة من رحمته يا من وفقهم للصبر الذي ينالون به كمال الاجر واولئك هم المهتدون الذين عرفوا الحق وهو في هذا الموضع علم بانه لله وانه اليه راجعون وعملوا به وجوهنا وهو هنا صبر

245
01:20:35.750 --> 01:20:55.750
لله ودلت هذه الاية على ان من لم يصبر وله ضد ما له ما حصله الذنب من الله والعقوبة والضلال والخسار. فما اعظم الفرق بين الفريقين وما وقد مات على الصابرين واعظم عناء الجاذعين. فقد اشتملت هاتان الايتان على توطين النفس على المصائب قبل وقوعها لتخف وتسليم

246
01:20:55.750 --> 01:21:15.750
اذا وقعت وبيان ما تقابل به اذا وقعتها الصبر وبيان ما يعين على الصبر الصابرين بالاجر. ويعلم حال غير الصاغين الصابرين ويعلم حال غير الصابرين حالة الصابر. وان رأى ان هذا الابتلاء والامتحان سنة الله التي قد خلت. ولن تجد

247
01:21:15.750 --> 01:21:32.150
الله تبديلا وبيان وبيان انواع المصائب قوله تعالى ان الصفا مرة من شعائر الله الاية يخبر تعالى ان من شعائر الله علام دينه الظاهرة التي تعبد الله بها عباده واذا كان

248
01:21:32.150 --> 01:21:52.150
من شعائر الله فقدره الله تعالى بتعظيم شعائره فقال ومن يعظم شعائر الله فانهم اتقوا القلوب والنصين انهما من شعائر الله وان تعظيم شعيره من تقوى القلوب والتقوى واجبة المتكلم وذلك يدل على ان السعي للحج والعمرة وكما عليه الجمهور. ودلت عليه الاحاديث النبوية وفعله النبي صلى الله عليه وسلم وقال خذ

249
01:21:52.150 --> 01:22:13.950
خذوا عني مناسككم فمن حج البيت او اعتمر غيرنا حاله تحرج المسلمين عن الطواف الجاهلية ولكونهما في الجاهلية تعبد عندهم الاصنام فنفى تعالى الجناح لتفعيل لانه غير لازم. ودل تغيبنا في الجناح فيما

250
01:22:13.950 --> 01:22:33.950
تطوف بهما في الحج والعمرة انه لا يتطوف بالسعي. بخلاف الطواف من بيته فانه يشرع بالعمرة والحج وهو عبادة مفردة. فاما السعي ومزدلفة ورب الجمال فانهما تتبع النسك ولو فعلت ولو فعلت غير تابعة للنساء كانت بدعة لان البدعة نوعان نوع يتعبد لله بعبادة

251
01:22:33.950 --> 01:22:53.950
لم يشرعها اصلا ونوع يتعبد له بعبادة قد شرعها على صفة مخصوصة وتقبل على غير تلك الصفة وهذا منه. وقوله يفعل الطاعة مخلصا بها لله تعالى خيرا من حج وعمرة وطواة وغير ذلك فهو خير له بدل هذا على ان كل انه كلما ازداد العلم من طاعة الله ابتلى

252
01:22:53.950 --> 01:23:17.200
خيره وكماله ودرجته عند الله لزيادة الايمان ودل تغيير التطوع من خير ان من تطوع ان من تطوع ان من من تطوع بالبدع التي لم يشرعها الله ودل تغيير البدع التي لم يشرع الله ولا رسوله انه لا يحصي له الا العناء وليس بخير له بل قد يكون شراء له ان كانوا متعمدا

253
01:23:17.200 --> 01:23:39.500
اعادة مشروعية العمل. يعني قول بعض الناس زيادة الخير خير نقول زيادة الخير. المشروع خير زيادة الخير على هوى الناس ما هو خير نعم قوله تعالى ان الله شاكر عليم الشاكر والشكور من اسماء الله تعالى الذي يقول من عباده ليسيرون بالعمل ويجازيهم عليه العظيم من الاجل الذي اذا قام عبده باوامره

254
01:23:39.500 --> 01:23:58.900
واعانه على ذلك واثنى عليه مدحه وجازه في قلبه نوره ايمانا وسعة وبدل قوة ونشاطا في جميع احواله زيادة البركة ونماء وفي اعماله زيادة التوفيق ثم بعد ذلك يقدم على الثواب الاجل ثم بعد ذلك يقدم على الثواب الاجل عند ربه كاملا موفرا ذو القصاد

255
01:23:58.900 --> 01:24:18.900
ومن شكره ومن شكره لعبدي ان من ترك شيئا لله اعاده الله خيرا منه ومن تقرب منه شيئا تقرب منه ذراعا ما تقرب منه ذراعا تقرب اليه منه باعا ربح عليه اضعافا مضاعفة مع انه شاكر فهو على ما يستحق الثواب الكامل بحسب نيته وايمانه وتقوى من ليس كذلك

256
01:24:18.900 --> 01:24:38.050
اجعلهم يعملون عبادة فلا يضيعها بل يجدونها او فرض ما كانت على حسب نياتهم التي اطلع عليها العليم الحكيم قوله تعالى ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس الايات هذه الايات وان كان نزلت بها الكتاب وكتابهم من شاء الرسول صلى الله عليه وسلم وصفاته فان

257
01:24:38.050 --> 01:25:08.050
الله تعالى ان الله اخذ المثقال انما يبين للناس ما من الله به عليهم من علم الكتاب ولا يكتبوا. فمن نبذ ذلك وجمع بين يديه وبين المفسدتين كتب ما انزل الله كتب ما انزل الله وغشي عباد الله. فاولئك عنهم الله ان يبعدهم ويطردهم عن قوم رحمته

258
01:25:08.050 --> 01:25:28.050
جميعهما الخليقة فتقوى لي ولعنة وجميع الخليقة بسعيد غش الخط وفساد الديار وابعاده عن رحمة الله. فجوزوا من جنس عملهم كما ان معلم الناس فليصلي الله عليه ولا يفجر حتى يموت في جوف ماء نسائي في مصلحة الفضل واصلاح اديانهم. وقربهم من رحمة الله فليجزي من جنس عمله. فالكاتم

259
01:25:28.050 --> 01:25:52.250
ما انزله الله بالكاتب لما انزله الله مضاد مما لا يشاق الا يبين الله الاية. يبين الله الايات للناس وضحاها وهذا يسعى في طبسها المخبرية فهذا عليه الوعيد الشديد الا الذين تابوا ويرجعوا عما هم عليه من الذنوب ندما واقلاعا وعزما على عدم فسد من اعمال فلا يكفي ترك القبيحة ولا يكفي ذلك في الكاتب رضا

260
01:25:52.250 --> 01:26:12.250
حتى يبين ما كتب ويبدي ضد ما اخلف هذا يتوب الله علينا ان نتوبة الله غير محجوب عنها فمن اتى بسبب التوبة تاب الله عليه لانه التواب وعباده بالعفو والصفح بالعفو والصفح بعد الذنب اذا تابوا وبالاحسان والنعم بعدا منع اذا رجعوا. الرحيم الذي تظهر بالرحمة العظيمة التي وسعت

261
01:26:12.250 --> 01:26:32.250
كل شيء من رحمته نوفق للتوبة والانابة فتابوا ثم رحمهم بان قبل ذلك منه لطفا وكرما وهذا هذا حكم التائب من الذنب واما من كفر صلى الله على كفره حتى مات لم يرجع الى ربه ولم ينب اليه ولم يتب عن عن قريب فاولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس اجمعين. لانه لما صار

262
01:26:32.250 --> 01:27:02.250
قد اله واحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم ترضى الى انه اله واحد ومتوحد منفرد منفرد بذاته واسماء وصفاته وافعاله فليس له شريك بذاته ولا سبيل له ولا كف ولا هو ولا مثل ولا

263
01:27:02.250 --> 01:27:22.250
ولا مدبر غيره فاذا كان كذلك فهو مستحق لان يؤله ويعبد بجميع انواع العبادة. ولا يشرك به احد ولا يشرك به احد من خلقه لانه الرحمن الرحيم العظيمة التي لا يمثلها رحمة احد فقد وسعت كل شيء وعمت كل حي فبرحمته وجدت المخلوقات وبرحمته حصلت لها انواع كما لا

264
01:27:22.250 --> 01:27:42.250
برحمته اتبعنا كل اخوته ورحمته على الله عباده ونفسه بصفاته والآله يبين لهم كل ما يحتاجون اليه مصالح دينه ودنياهم بارسال الرسل وانزال الكتب فاذا علم انما ما من عبادي من نعمة فمن الله واضل احدا من المخلوقين لا يأبه احدا علم ان الله هو المستحق لجميع انواع العلاج وان ينفرد بمحبته والخوف

265
01:27:42.250 --> 01:28:06.350
وان من وان من اظلم الظلم وقعت بان يعدل عن عبادته الى عبادة الى عبادة العبيد وان يشرك وان يشرك وان وان يشرك المخلوقين من تراب برب الالقاب او يعبد المخلوق او يعبد المخلوق المدبر او يعبد او يعبد المخلوق

266
01:28:06.350 --> 01:28:30.050
المدبرة العاجزة من جميع الوجوه او يعبد المخلوق المدبر العاجز بجميع الوجوه مع الخالق المدبر القادم الذي قد قهر كل شيء ودان له كل شيء في هذه الايات اثبات وحدانية الباري والهيته وتقريره بنفيها عن غيره من المخلوقين وبيان واصل الدليل على ذلك وهو اثبات رحمته التي من اثارها ووجود جميع النعم

267
01:28:30.050 --> 01:28:51.900
واندفاع جميع النقم فهذا دليل الاجمالي على وحدانيته تعالى. احسنتم القراءة مع الشيخ يوسف يعني الانسان لما يتأمل في رحمة الله يتعجب كيف يرزق الكافر هذا وحده ادل دليل على رحمة الله تعالى

268
01:28:52.400 --> 01:29:13.050
الكفار والمشركين والمشركون والظلمة كيف يرزقهم الله؟ هذا من رحمته تعالى. نعم احسن الله اليكم ثم قال رحمه الله ثم ذكر ادلة تفصيلية فقال تعالى ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر الاية اخبر تعالى

269
01:29:13.050 --> 01:29:33.050
في هذه المخلوقات العظيمة ايات اي ادلة على وحدانية الباري والهيته وعظيم سلطانه ورحمته وسائر صفاته ولكنها لقوم يعقلون. اي لمن لهم عقوق يعملونها فيما خلقت له فعلى حسب ما من الله على عبده من العقل ينتفع بالايات ويعرفها وبعقله وفكره وتدبره. ففي خلق السماوات في ارتفاعها

270
01:29:33.050 --> 01:29:50.250
نزاعها واحكامها واتقانها وما جعل الله فيها من الشمس والقمر والنجوم وتنظيمها لمصالح العباد في خلق الارض مهادا للخلق ما يمكنه الظغار عليها والاعتبار ما يدل ذلك عن فران الله تعالى بالخلق والتدبير وبيان قدرته العظيمة التي بها خلقها

271
01:29:50.250 --> 01:30:10.250
حكمته التي بها اتقنها واحسنها وعظمها وعلمه وعلمه ورحمته التي بها اودع ما اودع المنافع للخلق ومصالح مضرورات وحاجاتهم. وفي ذلك ابلغوا الدليل ماله واستحقاقه ان يفرد بالعبادة الى انفراده لانفراده بالخلق والتدبير والقيام بشؤون عباده. وفي اختلاف الليل والنهار وهو تعقبهما على الدوام اذا ذهب احدهما

272
01:30:10.250 --> 01:30:28.500
خلفهم الاخرون في اختلافنا في الحد والبرد والتوسط وفي الطول والقصر والتوسط. وما ينشأ عن ذلك من الفصول التي بها انتظام مصالح بني ادم وحيواناتهم وجميع ما في الارض مجاني ونوابت كل ذلك بانتظام وتدبير وتسخير تنبهر له العبو وتعز عن ادراك من رجال الفحول

273
01:30:28.600 --> 01:30:48.600
ما يدل ذلك على قدرة نصرفها مصرفي احسن الله اليكم. ما يدل ذلك نقدة مصرفها وعلمه وعلمه وحكمته ورحمة الشامل وتصريفه وتدبيره الذي يتفرد به وعظمته وعظمة ملكه. وسلطانه مما يجب ان يؤلف ان يؤله ويعبد ويفرد بالمحبة والتعظيم

274
01:30:48.600 --> 01:31:18.600
في محابه ومراضيه. الهم الله عباده مما الهم الله عباده صنعها صنعتها وخلق لهم من الايات الداخلة والخارجة ما اقدرهم عليها ثم سطر لها هذا البحر العظيم والرياح الذي تحميلها بما فيها من الركاب والاموال والبضائع التي هي من منافع الناس وما تقوم صالحا وتنتظم وتعيشهم. فمن فمن الذي الهمهم صنعتها واقدرهم عليها

275
01:31:18.600 --> 01:31:38.600
وخلق لهم لغاية ما به يعملونها. امن امن الذي سخر لها البحر تجري فيه باذنه وتسخيره والرياح. امن الذي خلق البرية والبحرية النار والمعادن المعينة على حملها وحمل وحمل ما فيها من الاموال. فهل هذه الامور حصلت اتفاقا؟ ام استغل بعملها هذا

276
01:31:38.600 --> 01:31:48.600
المخلوق الضعيف العاجز الذي خرج من بطن امه لا علم له ولا قدرة ثم خلق ثم خلق له ثم خلق لهم ربه القدرة وعلمهم ما يشاء تعليمه ام المسخر لذلك

277
01:31:48.600 --> 01:32:08.600
رب واحد حكيم عليم لا يعجزه شيء. ولا يمتنع عليه شيء بل اشياء قد دانت لربوبيته واستكانت لعظمته وخضعت لجبروت غاية العبد الضعيف ان جعله الله جزءا من اجزاء الاسباب التي بها ولدت هذه الامور العظام فهذا يدل على رحمة الله وعنايته بخلقه وذلك يجب ان تكون محبتكم

278
01:32:08.600 --> 01:32:26.700
والخوف والرجاء وجميع الطاعة والذل والتعظيم وما انزل الله من السماء من ماء وهو المطر النازع من السحاب فاحيا به الارض بعد موتها فاظهرت من انواع الاقوات واصناف النبات ما هو من ضرورات الخلائق التي يعيشون بدونها اليس ذلك دليل على قوة من انزله واخر

279
01:32:26.700 --> 01:32:46.700
به ما اخرج من رحمته ولطفه بعباده وقيامه وصالحهم وشدة افتقادهم وضرورتهم اليه من كل وجه. اما اي اما يوجب ذلك ان يكون هو معبودهم والهامهم اليس ذلك دليلا على احياء الموتى ومجازاتهم باعمالهم وبث فيها اي في الارض من كل دابة اي نشر في اقطاع الارض من الدواب المتنوعة ما هو دليل

280
01:32:46.700 --> 01:33:06.700
على قدرته وعظمته ووحدانيته وسلطانه العظيم. وسخرها لناس ينتفعون بها بجميع وجوه فمنها ما يأكلون من لحمه ويشربون من ذره ومنها ما يركبون. ومنها ما هو ساع في مصالحهم وحراستهم ومنها ما يعتبر به. ومنها انه بث فيها من كل دابة فانه سبحانه هو القائم بارزاقهم المتكفل باقواتهم. فما من دابة في ارضه الا

281
01:33:06.700 --> 01:33:26.700
الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها وفي تصنيف الرياح باردة وحارة وجنوبا وشمالا وشرقا وذكورا وبين ذلك. وتارة تقيم السحاب وتارة تؤلف تؤلف بينه تلقحه وتأخذ تضره وتارة تمزقه وتزيله ضرره وتارة تكون رحمة وتارة ترسل

282
01:33:26.700 --> 01:33:50.250
فمن فمن الذي صرفها وضعها فيها واودع فيها منافع العباد ما لا يستغنون عنه وسخرها ليعيش فيها جميع الحيوانات وتصلح والاشجار والحبوب والنويت الا العزيز الا العزيز الحكيم الرحيم اللطيف بعباده المستحق لكل ذل وخضوع واحبة وانابة وعبادة. وفي تسخير السحاب بين السماء والارض على خفته ولطافته يحجب

283
01:33:50.250 --> 01:34:10.250
يحمل الماء الكثير فيسوقه الله الى حيث شاء فيحيي به البلاد والعباد ويروي الطبول والبغيات وينزله على الخلق وقت حاجتهم اليه فاذا كان يضرهم كثرة وامسكه عنه فينزله رحمة ولطفا ويصرفه عناية وعطفا. فما اعظم سلطانه واخزر احسانه ولطف امتنانه. اليس من

284
01:34:10.250 --> 01:34:30.250
بالعباد ان يتمتعوا برزقه ويعيشوا ببره وهم يستعينون بذلك على مساخطه ومعاصيه. اليس ذلك دليل على حلمه وصبره وعفوه وعظيم لطفه فله الحمد اولا واخرا وباطنا وظاهرا. والحاصل انه كلما تدبر معكم في هذه المخلوقات وتغلغل فكره في وداع المبتدع

285
01:34:30.250 --> 01:34:50.250
وازداد تأمله للصنعة وما اودع فيها للصنعة وما اودع فيها من لطائف البر والحكمة. علمني ذلك انها خلقت للحق وبالحق. وانها صحائف ايات وكتب دلالات على ما اخبر به الله عن نفسه ووحدانيته وما اخبرته من اليوم الاخر. وانها مسخرات ليس لها تدبير ولا استعصاء على

286
01:34:50.250 --> 01:35:06.300
مدبرها ومشرفها فتعرف فتعرف ان العالم العالم العضوية والسفلية كلهم اليه مفتقرون واليه صامدون. وانه الغني بالذات عن جميع المخلوقات كيف لا اله الا الله ولا رب سواه. يعني الكون كتاب مفتوح

287
01:35:06.350 --> 01:35:24.400
لمن اراد ان يتدبر ويقلب صفحاتها كلما ازداد تأملا كلما ازداد ايمانا. نعم ثم قال تعالى ومن الناس من يتخذوا من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله الايات وما احسن اتصال هذه الايات التي قبلها فانه تعالى لما بين وحدانيتهم وادلتهم

288
01:35:24.400 --> 01:35:44.400
قاطعة وبراهينها الساطعة الموصلة الى علم اليقين المزيلة لكل شك ذكر هنا ان من الناس مع هذا البيان التام من يتخذ من المخلوقين انداد لله ان وراء وموسى ان يساويهم في الله بالعبادة والمحبة والتعظيم والطاعة. ومن كان لهذه الحياة بعد اقامة الحجة وغير التوحيد علم انه عن ابن الله مشاق له او معرق

289
01:35:44.400 --> 01:36:04.400
الايات والتفكر في مخلوقاته فليس له ادنى عذر في ذلك. ولقد حقت عليه كلمة العذاب وهؤلاء الذين يتخذون الانداد مع الله لا يسوونهم بالله في الخلق والرصد والتدبير وانما يسمونهم به في العبادة فيعبدونهم ليقربوهم اليه. وفي قوله يتخذ دليل على انه ليس لله ند وانما المشركون

290
01:36:04.400 --> 01:36:24.400
بعض المخلوقات ان لا نله تسمية مجردة ولفظا فارغا من المعنى. كما قال تعالى وجعلوا لله شركاءكم سموهم ان تنبئونه بما لا يعلم في الارض ام بظاهر من القوم؟ ان هي الا اسماء سميتموها انتم وابائكم ما انزل الله بها من سلطان ان يتبعون

291
01:36:24.400 --> 01:36:44.400
الا الظن فالمخلوق ليس ندا لله لان الله هو الخالق وغيره مخلوق والرب الرازق ومن عداه مرزوق والله هو الغني وانتم الفقراء وهو الكامل من كل الوجوه والعبيد ناقصون من جميع الوجوه والله هو النافع الضار والمخلوق وليس له من النافع والضر والامر شيء. فعلم علما فعلم علما يقينا

292
01:36:44.400 --> 01:37:04.400
بطلان قوي من اتخذ من دون الله الهدادا. سواء كان ملكا او نبيا او صالحا او صنما او غير ذلك. وان الله هو المستحق للمحبة كما تودون التام فلهذا مدح الله المؤمن بقوله والذين امنوا اشد حبا لله اي من اهل الانداد لاندادهم لانهم اخلصوا محبتهم له وهؤلاء اشركوا بها

293
01:37:04.400 --> 01:37:24.400
ولانهم احب من يستحق المحبة على حقيقة الذي محبته هي عين صلاح العبد وسعادته وفوزه. والمشركين ما احب من لا يستحق من الحب شيء ومحبته عين سقاء العبد وفساده وتشتت امره. فلهذا توعدهم الله بقوله ولو يرى الذين ظلموا باتخاذ الانداد والانقياد لغير رب العباد وظالم الخلق

294
01:37:24.400 --> 01:37:44.400
بصده عن سبيل الله وسعيه فيما يضرهم اذ يرون العذاب اي يوم القيامة عيانا بابصارهم ان القوة لله جميعا وان الله شديد العذاب الا علموا علما جازما انه القوة والقدرة لله كلها وان امدادهم ليس فيها من القوة شيء. فتبين لهم في ذلك اليوم فتبين لهم في ذلك اليوم ضعفها وعجزها كما اشتبه عليهم في الدنيا

295
01:37:44.400 --> 01:38:04.400
وظنوا ان لها من الامر شيء وانها تقربهم اليه وتوصلهم اليه فخاف ظنهم وبطل سعيهم. وحق عليهم شدة العذاب وامتته ولم تدفع عنهم اندادوا وان تدفع عنهم اندادهم شيئا ولم تغني عنهم مثقال ذرة من النفع بل يحصوا لهم الضرر منها من حيث ظنوا نفعها. وتبرأ المتبعون

296
01:38:04.400 --> 01:38:24.400
من التابعين وتقطعت بينهم الوصل التي كانت في الدنيا لانها كانت في غير الله وعلى غير امر الله. ومتعلقة بالباطل التي الذي لا حقيقة له فاضمحل تعمل الامة ليست احوالهم وتبين لهم انهم كانوا كاذبين. وان اعمالهم التي يؤملون نفعها وحصول نتيجتها انقلبت عليهم حسرة وادابة. وانهم خالدون في النار

297
01:38:24.400 --> 01:38:46.350
لا يخرجون منها ابدا فهل ده هذا الخسران خسران؟ ذلك بانهم اتبعوا الباطل فعملوا العمل الباطن ورجوا غير غير موجه وتعلق بغير متعلق  تبطنت الاعمال الوطنية لمتعلقيها وقعت الحسرة وما فاته من الامل فيما فروا فيما فيها فضرتهم غاية الضرر وهذا بخلاف

298
01:38:46.350 --> 01:39:06.350
من تعلق بالله الملك الحق المبين واخلص العمل لوجهه ورجى نفعه فهذا قد وضع الحق في موضعه فكانت اعماله حقا لتعلقها بالحق ففاز بنتيجة عمله ووجد جزاءه عند ربه غير منقطع كما قال تعالى الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله يضل اعمالهم والذين امنوا وعملوا الصالحات وامنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربه كفر عنهم سيئاتهم

299
01:39:06.350 --> 01:39:16.350
ذهب لهم ذلك بالليل كثروا اتبعوا الباطلون الذين امنوا اتبعوا الحق من ربهم. كذلك يضرب الله للناس امثالهم. وحينئذ يتمنى التابعون ان يردوا ان يردوا الى الدنيا فيتبرأوا من المتبوع

300
01:39:16.350 --> 01:39:36.350
بان يتركوا الشرك بالله ويقبلوا على اخلاص العمل لله. وهيهات فات الامر وليس الوقت وقت انهار وانظار. ومع هذا فهم كذبة فلو ردوا نيرانه عنها وانما هو قول يقولونه اماني يتمنونها حنقا وغيظا. اي المتبوعين لما تبرأ لما تبرأوا منه

301
01:39:36.350 --> 01:39:56.350
والذم والذنب ذنبهم فرأسهم يشتري ابليس ومع هذا يقوم من اتباعه لما قضي له ان الله وعدكم وعد الحق ووعدكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا انفسكم. قال تعالى يا ايها الناس قموا من في الارض حلال طيب ولا تتبعوا خطوات الشيطان ايات هذا اخبار

302
01:39:56.350 --> 01:40:16.350
الناس كلهم مؤمنهم وكافرهم فامتن عليهم بان امرهم ان يأكلوا من جميع ما في الارض محبوب وثمار وفواكه وحيوانات حالتا كونها حلالا اي محللة انكم تناوله ليس بغصب ولا سرقة ولا ولا محصن من معاملات محرمة او على وجه محرم او معين على محرم طيبا. اي ليس بخبيث

303
01:40:16.350 --> 01:40:36.350
كالميتة والدم ولحم الخزين والخبائث كلها في هذه الاية دليل على ان الاصل في الاعيان الاباحة اجلا وانتفاعا وان المحرم نوعان انه محرم لذاته وهو الخبيث الذي هو ضده طيب وامام حرب لما عرض له وهو المحرم بحق الله او حق عباده به وهو ضد حلال وفيه دليل على ان لك بقدر ما يقيم البنية

304
01:40:36.350 --> 01:40:56.350
يأثم تاركه لظاهر الامر. ولما امر متبع ما امرهم به اذ هو عين صلاحهم نهاهم عن اتباع خطوات الشيطان. اي طرقه التي يأمر بها وهي جميع معاصي من كفر موسوق وظلم ويدخل في ذلك تحرم السوائل والحام ونحو ذلك. ويدخل فيه ايضا تناول المأكولات المحرمة. انه لكم عدو مبين اي ظاهر

305
01:40:56.350 --> 01:41:16.350
عداوة فلا يريد بامركم الا رشتم وان تكونوا من اصحاب السعير. فلم يكتفي ربنا بنهينا عن اتباع خطواته حتى اخبرنا وما اصدر القارئين بعداوته الداعية للحذر من ثم لم يته بذلك حتى اخبرنا بتفصيل ما يأمر به وانه اقبح الاشياء واعظمها مفسدة فقال انما يأمركم بالسوء اي الشر الذي يسوء صاحبه

306
01:41:16.350 --> 01:41:36.350
فيدخل في ذلك جميع المعاصي فيكون قوله والفحشاء من باب عطف خاص عن عمل من الفحشاء المعاصي ما تناهى قبحه كالزنا وسكب الخمر والقتل والقتل والبخل ونحو ذلك مما يستفحشه من له عقل وان تكونوا على الله ما لا تعلمون فيدخل في ذلك القول على الله بلا علم في شرعه وقدره. فمن وصف الله بغير

307
01:41:36.350 --> 01:41:46.350
لمن وصل به نفسه او وصفه به رسوله او نفى عنه ما اثبته لنفسه او اثبت له ما نفاه عن نفسه. فقد قال عن الله بلا علم ومن زعم ان لله ندا ووثانا انتقر

308
01:41:46.350 --> 01:41:57.900
وما تقرب من عبدها من الله فقد قال على الله تعالى بلا علم. ومن قال ان الله احل كذا وحرم كذا او امر بكذا او نهى عن كذا بغير بصيرة فقد قال على الله بلا علم

309
01:41:57.900 --> 01:42:17.900
ومن قال ان الله خلق هذا الصنف من مخلوقاته للعلة الفلانية بلا برهان له بذلك؟ فقد قال الله بالعلم. ومن اعظم القول على الله بلا علم ان يتأول متأول كلامه او كلام رسوله على معاني اصطلح عليها طائفة من طوائف الضلال. ثم يقول ان الله ارادها فالقول على الله بلا علم من اكبر المحرم

310
01:42:17.900 --> 01:42:37.900
واسمائها واكبر برغ الشيطان الذي يدعو اليها. فهذه ظرق الشيطان التي يدعو اليها هو وجهوده ويبذلون مكرهم وخداعهم على اغواء الخلق بما يقدرون عليه. واما الله تعالى فانه يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. فلينظر العبد نفسه مع اي الداعي داعيين هو ومن

311
01:42:37.900 --> 01:42:57.900
الحزبين اتتبع داعي الله الذي يريد لك الخير والسعادة الدنيوية والاخوية الذي كل الفلاح بطاعته والكل الفوز بخدمته وجميع في معاناة المنعم بالنعم الظاهرة والباطنة الذي لا يمر الا بالخير ولا ينهى الا عن الشر. ام تتبعون ام تتبع داعي الشيطان الذي هو عدو الانسان الذي يريد لك

312
01:42:57.900 --> 01:43:17.900
ويسعى بدونه على على اهلاكك في الدنيا والاخرة. الذي كل السر في طاعة وكل الخسران في ولايته الذي لا يأمر الا بسد ولا ينهى الا عن خير. ثم الله تعالى عن حال المشركين اذا امروا اذا امروا باتباع ما انزل الله على الرسول مما تقدم وصفه ورغبوا عن ذلك وقالوا بل نتبع ما الفينا عليه ابائنا فاكتفوا بتقييد الاباء

313
01:43:17.900 --> 01:43:42.050
زهدوا في الايماء في الايمان بالانبياء. ومع هذا فاباهم اجهل الناس واشد هفانا وهذه شبهة لرد الحق واهية. فهذا دليل على اعراضهم عن الحق ورغبتهم عنه وعدم انصافهم فله فيقولوا لرشدهم وحسن قصدهم لكان الحق هو القصد. ومن جعل الحق قصده ووازن بينه وبين غيره تبين له الحق قطعا واتبعوه وان كان مسرفا ثم قال تعالى

314
01:43:42.050 --> 01:43:53.950
قتلوا الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء صموا بكم فهم لا يعقلون. لما بين تعالى عدم انقيادهم لما جاءت به الرسل وردهم يجب التغليب عن

315
01:43:54.300 --> 01:44:10.500
علم من ذلك انه غير قادر. علم من ذلك انه غير قابل للحق ولا مسلمين له بل كان معلوما لكل احد انه لن يزولوا عن عنادهم. اخبر تعالى ان مثلهم ان مثلهم عند دعاء الداعي لهم الى الايمان كمثل البهائم التي

316
01:44:10.500 --> 01:44:30.500
لها راعيها وليس لها علم بما يقول داعيها وماديها فهم يسمعون مجرد الصمت الذي تقوم به عليهم الحجة ولكنهم لا يفقهونه فقها ينفعهم كانوا صوما لا يسمعون الحق سماعة من وقبول. عميا لا ينطق نظر اعتبار بك. نظر اعتبار بكما فلا ينطقون بما فيه خير لهم

317
01:44:30.500 --> 01:44:50.500
الموجب ذلك كله انه ليس لهم عقل صحيح بل هم اسباب السفهاء واجهل الجهلاء فهل يستريب العاقل ان من جعل للرصد وزيد؟ وذيذ عن الفساد ونهي عن من عذاب وامر بناديه صلاح وفلاح ونعيمه. فعصى الناصح وتولى عنا من ربه واقتحم النار على بصيرة واتبع الباطل وهبذا الحق انها

318
01:44:50.500 --> 01:45:15.000
ما ليس له مسكة من عقل وانه لو اتصف بالمكر والخديعة والدهاء فانه من اشبه السفهاء. احسنت. القراءة مع الشيخ عبد السلام نعم   قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله كنتم او تعملوا لايتين على موجدين خاصة بعد الامن العام وذلك انهم متبعون حل العقيدة

319
01:45:15.000 --> 01:45:35.000
فامره باكل الطيبات من الرزق وشكر الله على انعام واستعمالها بطاعته والتقوي بها على ما يوصل اليه. فامره بما امر به المرسلين في قوله ليرى وشكرا للطيبات عملوا صالحا والشكر في هذه الآية والعمل الصالح وهنا رفيق الحلال لأن المؤمن اباء لأن المؤمن اباح الله له الطيبات بالرزق خالصة من التبعات ولان

320
01:45:35.000 --> 01:45:55.000
فدل على ان من لم يشكر الله لم يعبده وحده كما ان من شكره فقد عبده واتى بما امر به ويدل ايضا على ان اكل الطيب سبب العمل الصالح وقبوله والامر يشر عقيد النعم لان الشكر يحفظ النعم الموجودة ويجب النعم المفقودة كما ان الكفر ينفر النعم

321
01:45:55.000 --> 01:46:15.000
وزير النعمة الموجودة ولما ذكر الله تعالى اباح الطيبات ذكر تحريم الخبائث فقال انما حرب عليكم اثم وهي من مات بغير تزكية شرعية لان الميتة خبيثة لرداعتها بنفسها كالبحر فانه حلال

322
01:46:15.000 --> 01:47:05.000
بالاية الاخرى  وتنزيها عن المضر او ما عاد من جوعه ولا عاد لم يتجاوز الحد في تناول مبيح له التوراة وغير قاطع الحال واكل بقدر الضرورة فلا يزيد عليها فلا اثم الجناح عليه. واذا اتبع الاثم راجع الامر الى ما كان عليه والانسان في هذه الحالة مأمورا بالاكل بل منهي. وان

323
01:47:05.000 --> 01:47:22.150
بهذه الحالة مأمور بالاكل بل منهي ان ان يلقي بيده والانسان بهذه الحالة يأمر بالاكل بل منهي ان يلقي بيده للتهلكة وان يقتل نفسه فيجب اذا عليه الاكل ويأخذه ترك الاكل حتى مات لا يكون قاتلا

324
01:47:22.150 --> 01:47:42.150
والتوسعة من رحمته تعالى بعباده. فلهذا ختمها بهذين الاسماء الكريمين من اسماء فقال ان الله غفور رحيم. ولما كان الحل مشروطا بهذا الشطر ان كان الانسان بهذه الحالة ربما لا يستقصي تماما الاستقصاء بتحقيقها. اخبر تعالى انه غفور فيغفر له ما اخطأ في هذه الحالة

325
01:47:42.150 --> 01:48:12.150
المحظورات الله الملك الرحمان فله الحمد والشكر اولا واخرا وظاهرا وباطنا. ومن هذه الاية نفسها آآ اخرج الفقهاء قاعدة تقدر بقدرها. لانه قال غير باغ ولا عاد. لما قال غير باغ ولا عاد علمنا ان الظرورة تقدر بقدر

326
01:48:12.150 --> 01:48:24.800
نعم قوله تعالى ما الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب يكتبون به ثمنا قليل الايات هذا وعيد شديد لمن كتب ما انزل الله على رؤوسهم يعني من الذين اخذوا الله من ثقلانه ان يبينوه الناس لا يكتموه

327
01:48:24.800 --> 01:48:44.800
وتعوضنا بالحطام الا النار. لان هذا الثمن الذي اكتسبه انما حصل لهم باقوا مكاسب بعض المحرمات فكان ينبغي ولا يكلمه الله يوم القيامة بل قد صفقوا عليه ما رضوانه هذا اعظم عليهم من عذاب النار. ولا يزكيهم ولا يطهرهم الاخلاق الرضيعة وليس لهم اعمال تصلح

328
01:48:44.800 --> 01:49:24.800
المدح والرضا والجزاء عليها وانما لم يزكهم لانهم فعلوا اسوء بعدم التزكية التي اعظم اسباب العمل بكتاب الله وازداد به والدعوة اليه. فهؤلاء نبذوا كتاب ذلك واختار سواها بداية خلقه وتبين الحق من الباطل وهدى من القائل وانصرفه عن مقصوده فهو حقيقة ان يجازى باعظم العقوبة وان الذين اختلفوا في الكتاب لف شقاق بعيد

329
01:49:24.800 --> 01:49:54.800
لانهم الكتاب الذي جاء بالحق موجب الاتفاق وعدم التناغم وهو كثر شفاءه وترتب على ذلك افتراضا من خلال الكتاب الذين امنوا بهما وحكموه في كل شيء بين واتفقوا بالمحل وارتفقوا بالمحبة والاجتماع عليه. وقد تضمنت هذه الايات مكثرين عن الدنيا بالعذاب

330
01:49:54.800 --> 01:50:17.150
ان الله لا يطهره بالتوفيق والمغفرة وذكر السبب وذكر السبب من ذلك مثاله الضلالة على الهدى وترتب على ذلك اختيار العذاب ثم اتوجع ثم توجه له من شدة صبره بعد نار عمله بالاسباب التي يعلمون انها مسند الاوان الكتاب الاتفاق عليه وعدم الاعتراض وان كل من خالفوا غاية البعد عن الحق

331
01:50:17.150 --> 01:50:37.150
المخاصمة والله اعلم قوله تعالى ليس هذا هو المقصود من عبادي فيكون كثرة البحث وفيه والجدال من العناء الذي ليس تحتوي الا الشفاء والخلاف. وهذا ان القول عليه الصلاة والسلام انما الشديد الذي يمسك

332
01:50:37.150 --> 01:50:57.150
نفسه ونحو ذلك ولكن البر من امن بالله اي بانه اله واحد مصاب بالنسبة كمال ونزع كل نفس واليوم الاخر وهو كل ما اخبر الله تعالى في كتابه واخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يكون بعد الموت. والملائكة الذين وصلهم الله لنا في كتابه رسوله صلى الله عليه وسلم الكتابين في الكتب التي انزل الله على رسله واعظم القرآن

333
01:50:57.150 --> 01:51:17.150
ويؤمنوا بما يتضمنون الاخبار والاحكام. والنبيين عموما خصوصا خاتمهم افضل محمد صلى الله عليه وسلم واتى المال وكل ما يتبول الانسان من مال قليل كانوا كثيرا اي اعطى على حبه حب المال بين به بين به بين به انما محموم النفوس ولا يكاد يخرج العبد فمن اخرجه مع حبه له وتقرب الى الله تعالى

334
01:51:17.150 --> 01:51:37.150
هكذا برهانا لايمانه ومن ايتاء المال على حبه شحيح اليمن اذا يخشى الفقر. وكذلك اذا كانت الصدقة عن قلة كان افضل لانه في هذه الحنيف الممسك او لما يتوهم من عدم والفقر وكذلك اخراج النفيس من المال وما يحبه من ماله كما قال تعالى لن تنام

335
01:51:37.150 --> 01:51:57.150
قالوا اليوم حتى تبغوا مما تحبون فكل هؤلاء الملا تنال على حبه. ثم ذكر المنفق عليهم اولى الناس ببرك واحسانك من الاقارب الذين تتوجعون والقول على حسب قربهم وحاجتهم. ومن اليتامى الذين

336
01:51:57.150 --> 01:52:17.150
مكاسب له وليس بقوة يشترون بها وهذا دلت على انه تعالى ارحم بهم من الوالد ولدي فالله قد اوصى عباده فرض عليهم باموالهم احسان الى من اذا اباؤنا وفرض عليهم احسان الى من كان الى من فقد اباهم يصيروا كمن لم يفقد والديه ولان الجزاء من جسر العمل فمن

337
01:52:17.150 --> 01:52:37.150
يتيما كفر الله من رحم يتيم غيره رحم يتيم والمساكين والذين اسكنتهم الحاجة واذلهم الفقر فلهم حق على غياب ما الله عباده على عطائه من المال ما يعينه على سدره لكونه مضمة

338
01:52:37.150 --> 01:52:57.150
وكثرة المصارف على من انعم الله عليهم وخولهم من نعمة ان يرحم اخاه الغريب الذي بهذه الصفة على حسب استطاعته وله بتزويده واعطائه لكن لسفره او دفع ما يلوم من المظالم وغيرها. والسائلين الذين تعرض لهم حاجة من الحوائج

339
01:52:57.150 --> 01:53:29.050
من ابتلي برشيدنايتنا وضريبة عليهم ولاة الامر ويسروا الناس لتعميم المصالح والقناطر ونحو ذلك. فهذا له الحق وان كان غنيا والاعانة عليه عند الكفار او عند الظلمة  واقام الصلاة واتى الزكاة واتخذ امران الله تعالى يقرب من الصلاة وزكاة كل ما افضل العبادات واكمل القربات عبادات قلبية وبدنية مالية وبهما يوزن الايمان

340
01:53:29.050 --> 01:53:59.050
مع صاحبه من الايقان عباده ونحو ذلك والصابرين في المساء يحتاج الى الصبر من وجوه كثيرة كم يحصل له من الالام القلبية والبدنية المستمرة ما لا يحصل لغيره فانه تنعم

341
01:53:59.050 --> 01:54:19.050
اما الاغنياء بما لا يقدر عليه تأمل فانعم الاغنياء بما لا يقدر عليه الا من جاع او جاعت عياله تا لم يكن طعام غير مؤهل او تله عري وكاد تألم ونظرنا بين يديه وما يجرون السوب الذي يستعد له الذي لا يقدر على جمعه تألم. فكل هذه ونحوها

342
01:54:19.050 --> 01:54:39.050
يأمر بالصبر عليها والاحتساب ورجاء الثواب من الله عليها. والضراء وان مرض على اختلاف ورياح وجعاد حتى البرص والاصبع ونحو ذلك وذلك بغاية المشقة على النفوس. خصوصا ذلك فانه يؤمر بالصبر والاحتساب ثواب الله تعالى وحين بأس

343
01:54:39.050 --> 01:55:09.050
فان البلاد يشق غاية المشقة على النفس النصر والمعونة التي وعدها الصابرين اولئك يغتصبون ما ذكر من عقائد حسنة الاعمال التي هي اثار الايمان وبرهان ونوره والاخلاق التي هي الانسان هو حقيقة انسانية فاولئك الذين صدقوا في ايمانهم لان اعمالهم صدقة وايمانهم واولئك هم المتقون لانهم تركوا المحظور وفعلوا المأمور لان هذه الامور

344
01:55:09.050 --> 01:55:29.050
على كل خصال خير تضامنا ولزوما لان الوفاء بالعدل يصل به الدين كله ولان العبادات منصوص عليها في هذه الاية تذكر العبادات ومن قام بها كان كان بما سواها اقوم فهؤلاء هم الامراض الصادقون المتقون. وقد علم وقد علم ما رتب الله على هذه المرسلات من

345
01:55:29.050 --> 01:55:38.550
تفصيله في مثل هذه المواضع احسنت بارك الله فيك نكتفي بهذا ان شاء الله نكمل بالغد وصلى الله على نبينا محمد