﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال رحمه الله تعالى اخبرنا عبيد الله بن محمد بن احمد قال اخبرنا علي بن محمد بن احمد بن يزيد الاخر

2
00:00:20.400 --> 00:00:40.400
الرياح قال حدثنا ابي. قال حدثنا. قال حدثنا ابي. قال حدثنا سعيد بن سعيد. الخرساني عن سفيان الثوري عن المغيرة عن ابراهيم عن عبد الرحمن ابن يزيد قال سمعت عبد الله ابن مسعود يقول اياك

3
00:00:40.400 --> 00:01:00.400
السلام عليكم الناس من البدع فان الدين لا يذهب من القلوب بمرض ولكن الشيطان يدرك له بدعة حتى يخرج الايمان من قلبه ويوشك ان يدع ان يدع الناس ما الزمهم الله من فرضه للصلاة والصيام والحلال والحرام

4
00:01:00.400 --> 00:01:20.400
ويتكلمون في ربهم عز وجل. فمن ادرك ذلك الزمان فمن ادرك ذلك الزمان فليغرب. قيل يا ابا ذر يا ابا الرحمن فالى اين؟ قال اين؟ قال الى لا اين؟ قال يغرب بقلبه ودينه لا يجالس احدا من اهل البدع. احسنت

5
00:01:20.400 --> 00:01:50.400
في هذا الاثر الحقيقة فوائد كثيرة اولها ان الصحابة اه رضي الله عنهم حينما رأوا بوادر البدع وقفوا لها وقفة الحازم ووقفوا لاصحاب بها احذر الامة مما كانوا يعرفونه عن النبي صلى الله عليه وسلم. من التحذير من البدع والمحدثات. فان عبد الله ابن مسعود رضي

6
00:01:50.400 --> 00:02:10.400
الله عنه من اعظم الذين واجهوا بل هو من الصحابة الذين واجهوا اشد المعضلات في وقته خاصة ما يتعلق باثارة الشبهات والبدع والمحدثات في الدين. لانه كان في العراق وكانت منبع الفتن

7
00:02:10.400 --> 00:02:40.400
والاراء الفاسدة والبدع والمحدثات لاسباب سبقت الاشارة اليها. منها انها كانت ضمن الفرس والفرس كانوا اصحاب ملل ونحل يتعصبون له من الثانوية والصابئة والمزدكية والمعنوية وغيرها. والامر الثاني كانوا يحتقرون العرب. ومن هنا فانهم نشأ عندهم اه نوع من

8
00:02:40.400 --> 00:02:59.150
حب الاستقلالية حتى في الدين والتدين. وان كانت طائفة منهم كبيرة دخلت في الدين. وهذا امر معروف بل لم يبقى الا اهل الذمة وبعض الصابئة. والبقية دخلوا في الدين جملة. وربما

9
00:02:59.150 --> 00:03:18.000
منهم من اظهر الدين واخفى النفاق والزندقة والكيد للاسلام لكن حتى الذين دخلوا هذا الدين بقيت منهم شيء من الرواسب. العقدية والفكرية والفلسفية التي ورثوها او كانوا عليها ما قبل الاسلام

10
00:03:18.050 --> 00:03:38.050
فمن هنا كان كانوا او كان منهم افراد هم ارضا خصبة لاعتناق هذه الاراء. وكان عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ممن واجه هذه الامور. فكان كثيرا ما كثيرا ما يحذر من محدثات البدع. ويحذر من اهلها. ثم انه علم

11
00:03:38.050 --> 00:03:58.050
ان اهل البدع لا يتجرأون على نقض الدين بمرة يعني دفعة واحدة. لان هذا امر يصادم ما عليه الناس ويستفز حتى العامة الذين هم على الحق والدين. ثم انه ايضا لا يقبل يعني آآ رفع

12
00:03:58.050 --> 00:04:15.500
شعارات الضلالة والبدع مرة واحدة. هذا لا يقبل عند عامة الناس وحتى عند الغوغاء. فكانوا يأتون بشبهة وبدعهم على دفعات وكانت الشبهات التي ظهرت في عهد ابن مسعود ليست فقط في الاعتقاد

13
00:04:15.700 --> 00:04:39.000
كانت في الاعتقاد فيما يتعلق بالقدر يتعلق بالقدر وبعض الشبهات واثارة بعض الشبهات حول الايات المتشابهات لكن ايضا كانت حتى في العبادات حتى في مسألة العبادات فكان هناك ممن اراد ان يظهر بعظ المظاهر التعبدية التي ورثها اولئك القوم قبل دخولهم

14
00:04:39.000 --> 00:05:00.450
ولا يعني هذا انا نتهم عامة من دخلوا الاسلام من الفرصة وغيرهم. بل اقول ان الزندقة فيهم اكثر من غيرهم والابتداع والاحداث في الدين فيهم اكثر من غيرهم لذلك صاروا هم مادة التشيع وهم مادة الفرق الباطنية وفرق المتكلمين والقدرية فيما بعد

15
00:05:00.450 --> 00:05:20.450
او على الاقل نقول طوائف منهم. المسألة الثانية ان ما ذكره عبد الله بن مسعود في قوله ويوشك ان يدع الناس ما الزمهم الله من فرضه في الصلاة والصيام والحلال والحرام ويتكلمون في ربهم عز وجل. فمن ادرك ذلك

16
00:05:20.450 --> 00:05:40.450
فمن فليهرب كأنه رأى بوادر الكلام في امور الغيب. فيما يتعلق بذات الله واسمائه وصفاته. وقد فعلا ظهرت هذه في عهد متأخر الصحابة بعد الخلافة الراشدة بل حتى في اخر الخلافة الراشدة. فقد ظهرت بعض نزعات

17
00:05:40.450 --> 00:06:00.450
القول بالقدر وبعض نزعات القول في ذات الله واسمائه وصفاته. وان كانت لم تتأصل انما كانت شبهات. يثيرها بعض النصارى واليهود والمجوس بين عامة المسلمين. وقد اخذها ايضا بعض السذج. بل بعض من في قلوبهم مرض

18
00:06:00.450 --> 00:06:20.450
ممن ينتسبون للاسلام من رؤوس البدع الاوائل. فبدأت تظهر هذه المقولات اخبر عبدالله بن مسعود ان الناس اذا تكلموا في ربهم عز وجل وتكلموا في امور الغيب فهذه علامات الافتراق والابتداع. فنصح وهذا مسلك

19
00:06:20.450 --> 00:06:40.450
اهل السنة والجماعة ان من رأى ذلك فليهرب وليس معنى الهروب والهروب بالجسم كما فسره انما الهروب من اهل البدع وعدم الاختلاط بهم. وعدم اتاحة الفرصة لهم بالكلام واثارة الشبهات في المجالس. كما قال حين قيل له الى اين؟ قال لا الى

20
00:06:40.450 --> 00:07:01.800
الا اين؟ يعني لا اقصد الهروب الى مكان. انما اقصد الهروب ان يهرب الانسان بدينه. فاذا رأى المسلم آآ اثارة الشبهات عند افراد معينين او عند جماعات او في مجالس معينة او في مجالات معينة فليهرب

21
00:07:01.800 --> 00:07:26.150
عن هذه البؤر الفاسدة بمعنى لا يطمع في ان يسمع ظنا منه انه سيستفيد او يناقش او يجادل فان اماكن اثارة الشبهات مناطق موبوءة دائما والاولى بالمسلم الا يتعرظ لها. فان ابتلي فان كان عالما فليتصدى لها وان لم يكن عالما

22
00:07:26.150 --> 00:07:49.250
فعليه ان يلجأ الى اهل العلم اخبرنا عبيد عبيد الله بن محمد بن احمد قال اخبرنا علي ابن محمد ابن احمد ابن يزيد قال حدثنا ابي قال قال حدثنا سعيد بن سعيد الخرساني عن سعيد بن ابي عروبة عن عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال اذا تكلم

23
00:07:49.250 --> 00:08:09.250
الناس في ربهم وفي الملائكة ظهر لهم الشيطان فقدم فقدمهم الى عبادة الاوثان. اخبرنا الحسين بن عثمان قال اكثرنا احمد بن الحسين قال حدثنا ادريس بن عبدالكريم قال حدثنا خلف بن هشام قال حدثنا عبد المؤمن

24
00:08:09.250 --> 00:08:29.250
البصري قال حدثنا ابي قال سمعت الحسن قال قال معاذ انما اخشى عليك ثلاثة ثلاثة من زلة عالم وجدال منافق وجدال منافق في القرآن. والقرآن حق. وعلى القرآن منار كمنار الطريق

25
00:08:29.250 --> 00:08:49.250
ما عرفتم منه فخذوه. ومن لم يكن غنيا من الدنيا فلا دين له. قال عبد المؤمن فسألت ابي ما يعني هذا ما يعني بهذا فقال سألناه فقال من لم يكن له من الدنيا عمل صالح فلا دين له. احسنت. اه ايضا هناك بعض

26
00:08:49.250 --> 00:09:07.600
الوقفات يلعن الرواية السابقة مئة وسبعة وتسعين خاصة فيما يتعلق بقول ابن مسيب ابن نسيب كما اراد هو اذا تكلم الناس في ربهم وفي الملائكة ظهر لهم الشيطان فقدمهم الى عبادة الاوثان. آآ من المعروف ان

27
00:09:07.600 --> 00:09:27.600
ما المقصود بذلك؟ كما هو منهج السلف كلام الناس في ربهم سبحانه وتعالى باكثر مما ورد في الشرع. وليس المقصود بان الكلام في ذات الله واسماعه وصفاته بما ورد في القرآن والسنة ممنوع بل هو مشروع. لان الله سبحانه وتعالى ذكر ذكر لنا من اسماء

28
00:09:27.600 --> 00:09:47.600
الحسنى وصفاته العلا ما فيه العبرة وما فيه الفائدة للخلق من استشعار عظمة الله سبحانه وتعالى. وربط القلوب به وتألق التألب له وغير ذلك من المعاني المعروفة من ذكر اسماء الله وصفاته. انما المقصود الكلام في ذات الله واسمائه وصفاته بغير

29
00:09:47.600 --> 00:10:07.600
ما ورد في الشرع وسبق ان عرفتم من خلال الدروس السابقة ومن خلال ما قرره مقدم الطحاوية في الدرس الماضي من ان العقول لا يمكن ان تتطلع ولا تملك ان تتطلع الى الكلام في ذات الله واسمائه وصفاته وامور الغيب باكثر مما ورد في الشرع

30
00:10:07.600 --> 00:10:27.600
ولو كان بامكانها ان تتكلم او ان تحكم او حتى ان تتخيل خيال يقرب من الحقيقة في هذه الامور لما صار ذلك غيب طيب ما سمي غيبا الا لانه غائب عن العقول والمدركات. فمن هنا اذا تكلم الناس في ربهم بغير ما ورد في الشرع

31
00:10:27.600 --> 00:10:42.950
ان هذا من علامات الهلك. لانه قول على الله بغير علم. لا سيما اذا كان في الله وهو كذب على الله ولا اظلم ممن يكذب على الله. هذا ناحية والناحية الاخرى الاشارة الى الملائكة

32
00:10:43.000 --> 00:11:03.000
لان الملائكة خلق من خلق الله ذكرهم الله سبحانه وتعالى لنا. وهم غيب. ولذلك صار الايمان بهم ركن من اركان اركان الايمان. ومثل الملائكة كل الامور المغيبة التي اخبرنا الله عنها. سواء مما يتعلق بالمكلفين كالجن والملائكة او من غيرهم من المخلوقات

33
00:11:03.000 --> 00:11:23.000
فالكلام في اخبار الغيب وفي المخلوقات الغيبية باكثر مما ورد في الشرع هو خبط بالغيب وقول على الله بغير علم. فمن هنا الشيطان يزين للناس هذه الامور ويظهر لهم من خلال الحديث عن هذه المسائل الغيبية

34
00:11:23.000 --> 00:11:43.000
حتى يقدمهم الى عبادة الاوثان. ومصداق ذلك انا نرى حتى بعدما قال ابن المسيب رحمه الله هذا الكلام الطوائف وكأنه يراها مع انها لم تظهر في وقته. استدرجها الشيطان حتى صار يتصور لها على انه هو

35
00:11:43.000 --> 00:12:08.050
الرب سبحانه وسبحان الله عما يوسوس الشيطان. فكان يظهر لطوائف من الى الان لطوائف من متعصبة وظلال المتصوفة وعلى انه ربهم حتى ان بعضهم يزعم وهذا الزعم قديم ولا يزال موجود عند آآ يعني عند غلاة المتصوفة يزعمون انهم يجلسون مع الله

36
00:12:08.050 --> 00:12:29.750
على العرش وذاك عرش الشيطان. الذي يجلسون عليه والذين يجلسون الذي يجلسون معه هو الشيطان. والعرش الذي يرونه عرش الشيطان. كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي روى مسلم وغيره في قصة ابن صياد الرجل الممخرق الدجال فلما

37
00:12:29.750 --> 00:12:39.750
وقد استنطقه النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الامور ليبين للصحابة انه كاذب. لكن مما جاء وهو الشاهد هنا. مما جاء في قصته ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

38
00:12:39.750 --> 00:12:57.650
ماذا ترى هو كاهن دجال كذاب. ممخرق. مخرقته تشبه مخرقة الصوفية. قال ماذا ترى؟ قال ارى عرشا على الماء. عرشا على الماء. شوفوا اشتباه عرشا على الماء؟ الم يرد ان عرش الرحمن على الماء

39
00:12:57.700 --> 00:13:18.150
الشيطان لبس عليه وعلى غيره ان ذاك عرش الرحمن فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذاك عرش الشيطان على نفس الضلالة والبدعة اه تكون الصوفية الغالية المبتدعة التي تزعم ان من مقدسيها ومن الاولياء الذين يزعمون لهم القداسة انهم يجلسون

40
00:13:18.150 --> 00:13:38.900
ان مع الله على العرش تعالى الله عما يزعمون اذا الشيطان يظهر للناس حتى يعبدوا الاثام. وهذه هي عبادة الاوثان. اذا تعلق انسان في امر او بشيء يزعم انه الله او انه من الله بدون برهان ثم تعلق به تعبدا فتلك عبادة الشيطان

41
00:13:39.750 --> 00:13:59.750
حدثنا الحسن بن عثمان قال اخبرنا احمد بن الحسن قال حدثنا سليمان ابن الاشعث قال حدثنا محمود ابن محمود ابن خالد قال حدثنا السرياني عن سفيان عن الربيع عن قيس عن مجاهد قال قيل لابن عمر ان نجلس يقول

42
00:13:59.750 --> 00:14:20.750
كذا وكذا فجعل لا يسمع منه كراهية ان يقع في قلبه منه شيء. نجده هو نجدة ابن عامر  نجدة ابن عامر هذا من رؤوس الخوارج. واتباعه يسمون النجدات. واحيان يقال لهم النجدية. نسبة الى نجدة

43
00:14:20.750 --> 00:14:40.750
هذا الرجل وهو من رؤوس الاوائل التي تشعبت منها الخوارج. الخوارج كانت في اول امرها على طريقة واحدة كانوا يسمون الحرورية والمحكمة لكنهم فيما بعد سنة ستين للهجرة او خمسة وستين تقريبا افترقوا الى اربع فرق

44
00:14:40.750 --> 00:15:00.750
فرقة ذهبت مع نافع بن الازرق وهو اشد الخوارج غلوا وفرقة مع نجدة بن عامر هذا وسميت النجدات وفرقة مع اه عبدالله بن عباط وهم الاباضية وفرقة مع عبدالله بن صفار وهم السخرية او

45
00:15:00.750 --> 00:15:22.200
على خلاف بين اه علماء الفرق. يؤخذ من هذا الاثر فقه من فقه السلف المعروف ولا يزال عليه من ائمة الدين. وكما تعلمون رسمه الصحابة كما هو قول ابن عمر هنا. هذا الفقه

46
00:15:22.200 --> 00:15:38.150
هو ان اهل البدع لا ينبغي ان يسمع منهم. اذا عرفوا بالابتداع فعلا بمعنى ان كانوا من اهل البدع المشهورين الذين هم رؤوس في الظلالة كرؤوس الخوارج رؤوس المعتزلة رؤوس الجهمية

47
00:15:38.250 --> 00:15:58.250
لا يسمع منهم ولا ينبغي للمسلم ان يتعرض لمجالسهم. ولا بدعوى حب الاستطلاع او بدعوى معرفة ما هم عليه من باطل للرد عليهم. هذا لا ينبغي الا اذا بلي بهم المسلمون تعم فتنهم وشبهاتهم فينبغي ان ينبغي لهم طائفة من اهل العلم المتمكنين الذين يقدرون على الرد

48
00:15:58.250 --> 00:16:18.250
اما سائر طلاب العلم والناشئين او الذين ليسوا هم بمتخصصين او ليست لديهم المقدرة على الرد وتفنيد الشبهات فيجب عليهم شرعا الا يخالطوا اصحاب هذه البدع ولا يغشوا مجالسهم ولا يجلسونهم معهم باي دعوة من الدعاوى خاصة اذا

49
00:16:18.250 --> 00:16:38.250
في امور عقائدهم ومبتدعاتهم. وهذا هو فقه السلف قديما وحديثا وهو الذي عليه ائمة الدين. لان هذا باب فتنة وابتلاء وامر اخر وهو ان يجب ان نفرط في هذه المسألة بين من لديه شبهات طارئة

50
00:16:38.250 --> 00:17:03.100
وبين صاحب البدعة الذي يعرف ببدعة معينة الانسان الذي لديه شبهة طارئة ويتكلم بها هذا لا ينفر منه لانه يحتاج الى علاج. والاولى ان تعالج شبهته  وان يبين له الدليل والبرهان وتقام عليه الحجة. فاذا سر فاذا اصر بعد بيان الحجة واقامة البراهين فينبغي ان يجتنب

51
00:17:03.550 --> 00:17:28.800
والا يمكن من الحديث مع العامة او مع طلاب العلم او غيرهم وينبغي ان يهجر تهجر مجالسه التي يتكلم فيها بهذه البدع. اذا فالانسان الذي تطرأ عنده شبهات ويتكلم كلام قد يكون فيه مخالفة للعقيدة او فيه ابتداع او احداث في الدين. لمجرد شبهة عارظة او لانه اخذ

52
00:17:28.800 --> 00:17:48.800
هذه الشبهة عن الغير دون ان يعيها او يفهم انها باطل. فهذا ينبغي علاج الامر حين فيه. بمعنى ان لا يعتزل بمجرد ان يقول الا اذا تبين انه مصر وانه فعلا صاحب بدعة فمن هنا يجب اعتزاله واعتزاله مجالسه والتحذير من مجالسته

53
00:17:48.800 --> 00:18:14.550
ما دام يتحدث ببدعته ويدعو اليها. اما اذا لم يكن يدعو الى البدعة او ساكت عن بدعته فلا مانع من مخالطته لغرض استصلاحه والتأثير عليه الاثر القادم فيه معنى جديد. من متأخر الصحابة الذين بدأت في وقتهم الاهواء يظهر انه قال هذا الكلام بعد

54
00:18:14.550 --> 00:18:47.550
بزوخ المقولات في القدر. يظهر ايضا ان عند الصحابة بما سيكون من هذه الامور بما اخبرهم به النبي صلى الله عليه وسلم. من هذه الفتن. ثم انهم يكادون يجمعون الذين عاصروا اوائل المبتدعة امثال معبد الجهني وغيلان يكادون يجمعون على ان

55
00:18:47.550 --> 00:19:17.550
انه لا ينبغي للمسلم ان يجالس اهل البدع كالقائلين بالقدر وغيرهم. ولا ان يأخذ عنهم ولا ان يجادلهم. انما يترك امرهم لاولي العلم المتمكنين فيما يتعلق بتلك الشبهات التي يثيرونها وايضا يترك امرهم لاولي الامر الذين عليهم ان يؤدبوا امثال هؤلاء الذين

56
00:19:17.550 --> 00:19:37.550
الامة بكلام يسير الشبهات حول الدين. وان يكف شرهم بالقوة فان لم يمكن فهذا يعني انه لابد ان تكون لهم اثار سلبية. فاقول ان الصحابة او متأخر الصحابة الذين عايشوا

57
00:19:37.550 --> 00:20:07.550
بداية وثالثا الهجر وعدم المجالسة ولا اتاحة فرصة لاصحاب الخصومات. الا كما قلت من اولي العلم الذين يقيمون الحجة. ومع ذلك اذا عاند صاحب البدعة فكما تعرفون اخبرنا الحسين عن مجالد عن الشعبي عن عمرو بن حريث عن عمرو عن عمر اياكم واصحاب

58
00:20:07.550 --> 00:20:27.550
هذا الرأي فانهم اعداء السنن اعيتهم الاحاديث ان يحفظوها فقالوا بالرأي فضلوا واضلوا. المقصود لاصحاب الرأي هنا هم الذين قالوا في امور الدين برأيهم دون تعويض على النصوص. وآآ اول ما ينصب

59
00:20:27.550 --> 00:20:47.550
هذا الامر اي التحذير من القول بالرأي هو ما يتعلق بامور العقائد والامور الغيبيات. خاصة في القدر وسائر الاعتقاد اما الرأي في مجال الاجتهاد فانه اذا كان مقيد بالنصوص فانه هو من

60
00:20:47.550 --> 00:21:07.550
الاجتهاد. بمعنى ان الرأي في استنباط الاحكام من الاحكام الشرعية. من النصوص هذا هو وسيلة الاجتهاد وامر لابد منه. والصحابة هم استعملوه كما سيأتي في الكلام عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه. وقوله آآ فانهم اعداء السنن

61
00:21:07.550 --> 00:21:27.550
اه نعم هذا قول عمر وبعده ايظا سيأتي الكلام لعمر بنحو هذا. وقوله ايظا فانهم اعداء السنن يقصد بذلك ان اصحاب الرأي الذين قالوا في الدين خالفوا بذلك السنة. وعلى هذا فهم اعداء للسنة حتى وان ادعوا انهم اخذون بها. هذا امر. الامر الاخر انه

62
00:21:27.550 --> 00:21:47.550
واشار اي عمر بن الخطاب رضي الله عنه بان العلة في لجوءه الى الرأي انهم اعيتهم الاحاديث يحفظوها فقالوا بالرأي فضلوا وهذا يعني وهو معروف بالاستقراء. ان طالب العلم اذا استمد علمه من الكتاب والسنة والحديث

63
00:21:47.550 --> 00:22:07.550
من الكتاب والسنة واثار السلف فانه باذن الله لا يضل ولا يزل. اذا حسنت نيته وصدق اذا اعتمد في على الكتاب والسنة واثار السلف. ووعى ما يحفظ له دينه. فانه باذن الله مع الاخلاص وصدق النية لا يضل ولا يزل

64
00:22:07.550 --> 00:22:27.550
لكن اذا بدأ يتكلم في الدين. وبضاعته من الكتاب والسنة والاثار قليلة. او اخذها على غير منهج صحيح او اخذها على غير منهج صحيح فان هذه من علامات الضلالة. لان الانسان اذا تكلم عن امور الدين دون

65
00:22:27.550 --> 00:22:47.550
ان يستوعب اثار السلف وقبلها الاحاديث فانه بذلك لابد ان يتعرض للقول في الدين برأيه. واذا قال برأيه جانب الصواب في امور الدين المتعلقة بالاصول والمناهج والاعتقاد. نعم. اخبرنا محمد بن الحسين الفارسي

66
00:22:47.550 --> 00:23:07.550
قال اخبرنا احمد بن عيسى الوشاء قال حدثنا عيسى ابن حماد قال حدثنا الليث ابن سعد عن يزيد عن عن عمر بن الاشد ان عمر قال سيأتي اناس سيجادلونكم بشبهات القرآن خذوهم بالسنن فان

67
00:23:07.550 --> 00:23:27.550
اصحاب السنن اعلم بكتاب الله. المقصود هنا بالسنن هي اثار ائمة الدين. المستنبطة من كتاب الله ومن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفيه في هذا اشارة الى ان المسلم بمفرده ليس بوسعه ان

68
00:23:27.550 --> 00:23:47.550
اصول الدين وقواعد الشرع من الكتاب والسنة ما لم يهتدي بهدي ائمة الدين. وهو الاتباع الذي هو سبيل المؤمنين وهذا هو اجماع من ائمة السلف. واقصد به ان الانسان ليس بامكانه ان

69
00:23:47.550 --> 00:24:07.550
باخذ دينه عن الكتاب والسنة دون مراعاة قواعد التفسير وقواعد الحديث وقواعد اصول الاستنباط وقواعد المنهج الذي رسمه السلف في استمداد الدين وتفسيره والعمل به. وليس بامكانه ايضا ان يغفل

70
00:24:07.550 --> 00:24:27.550
الهدي الذي نقله الائمة جيلا عن جيل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. لان الدين نقله ويتم بالقدوة. ولا يمكن لاحد ان يستغني عن القدوة مهما كان من الاستقامة والحرص

71
00:24:27.550 --> 00:24:57.550
والاخلاص. اذا فدعوة ان الانسان ايا كان علمه وذكاؤه وقدرته ومواهبه. بل بدعوى ان انه ممكن ان تنشأ جماعات تستقل باخذ الدين عن من الكتاب والسنة دون طويل على مناهج السلف فان هذه هي الضلالة بعينها. وهذه هي السبل. وهذا ترك لسبيل المؤمنين

72
00:24:57.550 --> 00:25:17.550
اتباعا لغير سبيله. قد وعد وعد الله وعد الله بذلك. لان السبيل هو الاتباع والاقتداء وهو المناهج والطرق التي بها اخذ الدين عن ائمته الاوائل. وتوارثها المسلمون ائمة الهدى منهم جيلا عن جيل وسيتوارثون

73
00:25:17.550 --> 00:25:37.550
وهم الطائفة المنصورة الى قيام الساعة. هذا امر والامر الاخر ان دعوى العلم بكتاب الله هذه كل يدعيها. لكن كيف نعرف المدعي الصادق من المدعي الكاذب؟ المدعي الصادق هو الذي يأخذ كتاب الله كما اخذه الصحابة واخذه التابعون واخذه

74
00:25:37.550 --> 00:25:57.550
والكاذب هو الذي يدعي انه بامكانه ان يأخذ دينه عن الكتاب اي عن كتاب الله دون تعويل على السنة الهدي وعمل السلف الصالح. نعم. تفضل. اخبرنا عبيد الله بن احمد بن علي المقرئ قال اخبرنا

75
00:25:57.550 --> 00:26:17.550
محمد بن عبدالله بن ابراهيم قال حدثنا محمد بن خلف المروزي قال حدثنا موسى ابن ابراهيم المروزي قال حدثنا موسى ابن جعفر ابن محمد قال قال علي سيأتي قوم يجادلونكم فخذوهم بالسنن

76
00:26:17.550 --> 00:26:37.550
فان اصحاب السنن اعلم بكتاب الله نلاحظ هنا ان العبارة متشابهة التي رؤية عن عمر والتي رؤيت عن علي وهذا دليل ان الصحابة بعضهم يقتدي ببعض في مثل هذه الامور ويأخذ بعضهم عن بعض

77
00:26:37.550 --> 00:26:57.550
حتى في الفاظ الامور المتعلقة باصول الدين وقواعد الشرع. وهذا كثير جدا نجد بعض الروايات في الفاظه خاصة المتعلقة بمناهج الدين. نجد ان الفاظ تتشابه عند كثيرين من الصحابة والتابعين وائمة السلف. حتى يتوهم بعض الناس ان نسبة

78
00:26:57.550 --> 00:27:17.550
هذا اللفظ الى انسان اخر او ثالث او رابع ربما يكون فيها نظر. وهذا قصور في فهم اه مناهج السلف في اخذ هذه الاصول. فالائمة كان يأخذ من بعضهم عن بعضهم حتى الصحابة الصحابة فيما يتعلق بهذه الاصول والمناهج المتعددة

79
00:27:17.550 --> 00:27:37.550
بالدين ويأخذون هذه الامور بالفاظها بحيث قد يروي الصحابة الصحابي عن الاخر او يأخذ اللفظ عن الاخر ثم يأخذه عنه التابعين ثم تكون كلمة مشهورة وقائلها واحد. نعم. اخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد النيسابوري قال

80
00:27:37.550 --> 00:27:57.550
مكي ابن عدنان قال حدثنا عبد الله بن هاشم قال حدثنا سفيان حاء واخبرنا احمد لانه اظن سنصل الى مقطع مختلف في الموظوع فنقف عنده مئتين وخمسة يبدأ برواية احاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم ثم

81
00:27:57.550 --> 00:28:17.550
روايات عن السلف فيما يتعلق بافتراق الامة. الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله. قال المؤلف رحمه الله تعالى واخبرنا احمد بن عبيد قال اخبرنا علي ابن عبد الله ابن مبشر قال حدثنا محمد ابن الوزير ابن

82
00:28:17.550 --> 00:28:37.550
قال حدثنا سفيان عن الزهري عن سنان ابن ابي سنان عن ابي واقد الليثي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اتى حنينا فمروا بشجرة يعلق المشركون عليها اسلحتهم يقال لها ذات انواط فقال

83
00:28:37.550 --> 00:28:57.550
قالوا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط فقال الله اكبر هذا كما قال قوم موسى اجعل لنا الها فما لهم الهة لتركبن سنن من كان قبلكم لفظ محمد بن الوزير. اخبرنا احمد بن عمر بن محمد الاصفهاني قال

84
00:28:57.550 --> 00:29:17.550
اخبرنا عبد الله بن محمد بن زياد النسابري قال حدثنا محمد بن غالب من الانطاكي قال حدثنا حجاج عن ابي في دريج اخبرني زياد بن سعد عن محمد بن زيد بن مهاجر بن قنفذ عن سعيد بن عن سعيد بن ابي سعيد المقبلي

85
00:29:17.550 --> 00:29:37.550
عن عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم شبرا وذراعا فذراعا حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. قالوا ومن هم يا رسول الله؟ قال اهل الكتاب

86
00:29:37.550 --> 00:29:57.550
قال فما اخرجه البخاري؟ اخبرنا احمد بن عبيد قال اخبرنا علي بن عبدالله بن مبشر قال حدثنا احمد بن قال حدثنا ابو معاوية قال حدثنا الاعمش عن شقيق. قال سمعت سهل بن حنيف يقول بصفين يا ايها الناس

87
00:29:57.550 --> 00:30:17.550
اتهموا رأيكم فوالله لقد رأيتني يوم ابي جندل ولو اني استطيع ان اغد من امر رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما وضعنا والله ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا الا اسهلن الي امر نعرفه الا امركم هذا

88
00:30:17.550 --> 00:30:37.550
اخرجه البخاري اخبرنا احمد بن عبيد قال اخبرنا علي ابن عبد الله ابن مبشر قال حدثنا محمد ابن مثنى قال حدثنا يونس ابن عبيد العميري قال حدثنا مبارك بن فضالة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن عمر رضي الله عنهما انه قال

89
00:30:37.550 --> 00:30:57.550
اتهموا الرأي على الدين فلقد رأيتني قدام رسول الله صلى الله عليه وسلم برأيي اجتهادا؟ فوالله ما الوا عن الحق وذلك يوم ابي جندل والكفار بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم واهل مكة فقال اكتبوا بسم الله الرحمن

90
00:30:57.550 --> 00:31:17.550
فقالوا انا قد صدقناك بما تقول ولكن تكتب باسمك اللهم قال فرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم وابيت عليهم حتى قال يا عمر تراني قد رضيت وتأبى؟ قال فرضيت. احسنت. في هذه الاثار النصوص

91
00:31:17.550 --> 00:31:47.550
الاحاديث والاثار اه فوائد اجملها بما يلي اولا فيما يتعلق الاولى من مئتين وخمسة وستة تدور حول الخبر عن افتراق هذه الامة من ناحية والخبر باتباعها لغيرها من ناحية اخرى وبيان من هم الذين ستتبعهم هذه الامة ايضا من ناحية ثالثة الذين هم اهل الكتاب

92
00:31:47.550 --> 00:32:17.550
واهل الكتاب هم اليهود والنصارى. وغيرهم داخل فيهم من اصحاب الديانات شبه الكتابية. كالمجوس والصابئة او الديانات الوثنية الوضعية كالديانات الهندية وغيرها. لان الكفر ملة واحدة انما النبي صلى الله عليه وسلم عن اتباع هذه الامة لليهود والنصارى لامور. اولها انهم اكثر الناس اشتباها

93
00:32:17.550 --> 00:32:37.550
بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لانهم اتباع لنبي الانبياء جاؤوا بالحق وهم موسى وعيسى. فكان هذا الاشتباه قد يتسبب في تقليد المسلمين لهم او طوائف من المسلمين لهم. والامر الثاني انهم يخالطون المسلمين اكثر

94
00:32:37.550 --> 00:33:07.550
وغيرهم لانه من المعروف في احكام الجهاد انه لا يبقى ممن جادهم الا من كان من اليهود والنصارى كاهل ذمة. المشركون يخيرون بين قبول الاسلام او السيف. بينما النصارى واليهود قد يقبل منهم البقاء على دينهم اذا واذا رضوا بالصغار ودفع الجزية

95
00:33:07.550 --> 00:33:27.550
وتحفظ بذلك ارواحهم فكانوا من المخالطين للمسلمين. وكانت الفتنة فيهم اكثر. وهذا ما حصل فعلا. والامر الثالث ان اليهود والنصارى جمعوا بعد تحريفهم لاديانهم بعد تحريفهم لكتب الله جمعوا ضلالات ضلالات الامم

96
00:33:27.550 --> 00:33:57.550
اه لبسوها لباس الدين. لبسوها لباس الدين. حتى الشرك الخالص لبسوه لباس الدين. كاعتقال التجسيم عند اليهود. وكاعتقاد التثليث عند النصارى. واعتقاد البنوة عندهم جميعا. فهذه هي منتهى الوثنية لكنها اخذت قالب الشرعية. لانها ادخلت ضمن اديان وحرفت بها الاديان

97
00:33:57.550 --> 00:34:17.550
فكانت الفتنة فيهم اعظم. ثم انهم هم الذين يلون المسلمين. من حيث وجودهم الجغرافي اثناء نشوء الاسلام فان البلاد التي تحيط بالمسلمين سواء في جزيرة العرب او ما جاوزها بعد ما توسعت الفتوح كلها تحت

98
00:34:17.550 --> 00:34:37.550
ديانتين في الغالب اليهودية وهي الديانة التي وجدت اصلا في بلاد المسلمين بعد الفتوح والنصرانية التي تقوم عليها دولة الروم وهي اعظم دولة في ذلك الوقت. والفرس انما هم ايظا اصحاب اه الشبه الكتاب

99
00:34:37.550 --> 00:34:57.550
او عندهم شبه كتاب ومع ذلك حذر النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث اخرى من تشبه بهم. الفائدة الثانية في هذه الاحاديث ايظا بذكرى الاتباع اتباع سنن السابقين. فيها دلالة على ان طوائف من هذه الامة ستقع في الشرك. لان

100
00:34:57.550 --> 00:35:17.550
من حديث ابي واقد الليثي ورد فيه ان بعض الصحابة تعلقوا بتلك الظاهرة الوثنية التي كان يعملها اهل الشرك في تعليق الاسلحة بالاشجار. تقنيسا وتبركا بغير التبرك الشرعي. فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم

101
00:35:17.550 --> 00:35:37.550
ان هذا من وسائل الشرك. ثم بين ان ان هذه الامة ستركب سنن السابقين. وكان المشركون يعلقون كما تعرفون في شجرة يقول لها ذات انواط. وهذا يعني ان وقوع طوائف من الامة في الشرك

102
00:35:37.550 --> 00:35:57.550
اه انما هو اتباع لسنن السابقين من ناحية ومن ناحية اخرى انه امر حق بمعنى لا ينبغي ان اه نتكلف في ان نقول كل من ادعى الاسلام لابد ان يكون مسلم

103
00:35:57.550 --> 00:36:17.550
ونتكلف في ان نسوغ الاعمال الشركية عند طوائف من المسلمين خوفا من اخراجهم من الملة او خوفا من القول بان هذا تكفير بغير مكفر الى اخره من الامور والمبررات الاخرى التي يتعاطف بها

104
00:36:17.550 --> 00:36:37.550
بعظ الجهلة وبعظ المرجئة مع من يرتكبون الشركيات. اقول ان الشركيات تقع في بعظ المسلمين حق وقد اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذا الحديث. وايضا هذه الشركيات ربما تكون احيانا تأخذ

105
00:36:37.550 --> 00:36:57.550
صبغة شرعية عند من يعملون بها. بمعنى لا بد ان يتأولوا لها بتأولات. ويعطونها شيء من المسحة الشرعية ويتعلقون النصوص تألقا خاطئا. كما هو موجود عند طوائف المبتدعة الذين يعبدون اهل القبور. او يعملون

106
00:36:57.550 --> 00:37:17.550
فالشركيات عند اهل القبور. وكذلك طوائف من المتصوفة الذين يقدسون الاولياء. او يعملون بالشركيات في عباداتهم ونحو ذلك. هذه الاعمال وان كانت تأخذ صبغة الصبغة الشرعية ويلتمس لها اصحابها شيء من النصوص. او الاثار

107
00:37:17.550 --> 00:37:37.550
شاذة فان هذا لا يعني انها ليست شرك. حتى وان اعتقد اصحابها انهم لا يريدون الشرك. فليست العبرة بمراد الاصحاب. العبرة بما حكم عليه الشرع بانه شرك. وكل امر من الامور العبادة لله سبحانه وتعالى يصرف لغير الله فهو شرك

108
00:37:37.550 --> 00:37:57.550
والذين يدعون نفي الشرك عن طوائف عن بعض طوائف المسلمين التي وقعت فيه بدعوى الاشكال على المسلمين وبدعوى جمع الكلمة. هؤلاء يخطئون. ما دام النبي صلى الله عليه وسلم انه اخبر ان انها ستقع طوائف من المسلمين في هذا

109
00:37:57.550 --> 00:38:17.550
بد ان نتحرى من هي هذه الطوائف التي وقعت؟ ونبين كيف وقعت ونحذر مما وقعت فيه. اه المسألة الثالثة في هذا في هذه حديث المتعلقة بالاخبار النبي صلى الله عليه وسلم باتباع السنن ان فيها اشارة الى وقوع الافتراق الافتراق وقد مر هذا في احاديث اخرى سابقة وصريحة

110
00:38:17.550 --> 00:38:47.550
المسألة الرابعة تبين من خلال هذه الاحاديث والاثار ان هناك طوائف من امة من الامة يعني من المسلمين ستقلد غير المسلمين. واقصد بذلك التشبه ليس فقط في مجال العقيدة بل حتى في مجالات العبادات والعوائد ومجالات الاعياد والسلوك وغير ذلك

111
00:38:47.550 --> 00:39:07.550
ذلك من الامور التي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انها ستقع في اطار هذه الاحاديث والاثار. وهذا يثبت المقولة التي بل المسلك الذي سلكه السلف في بيانه سواء اسباب الافتراق حينما اكدوا ان من

112
00:39:07.550 --> 00:39:27.550
اسباب تقليد طوائف من هذه الامة لغيرها من الامم السابقة. وان كل فرقة من فرق التي ظلت عن منهج اهل السنة والجماعة فيها شبه ما من اه السابقين. وليس التماس تأثر الفرق

113
00:39:27.550 --> 00:39:47.550
الضالة الكافرة السابقة ضرب من ضربا من التكلف انما هو الحق. لانه مصداق خبر النبي صلى الله عليه وسلم من ناحية وناحية اخرى ان اثاره واضحة يعني امتداد الديانات السابقة والملل والعوائد التي ورثتها الامة

114
00:39:47.550 --> 00:40:07.550
السابقة بين طوائفنا المسلمين هذا امر معلوم قطع من حيث انه ورد من طوائف الى هذه الديانات من ناحية ومن ناحية اخرى ان هناك من الكائدين للاسلام من ارادوا ان تقع الامة فعلا في تشبه بالاخرين

115
00:40:07.550 --> 00:40:27.550
عصبية او عن هوى او عن ابتداع او قصد التفريق او غير ذلك من المكائد المعروفة التي من الغفلة والخطل ان نعتقد لانها لا تكون بل لابد ان تكون. فلذلك نجد جليا ان كثير من خصال اليهود موجودة في طوائف

116
00:40:27.550 --> 00:40:57.550
غافرة في العبادات وفي العقائد وفي العادات. وكذلك كثير من خصال النصارى. موجودة في طوائف من المتصوفة وكثير من خصال الموجوس موجودة في طوائف الباطنية. وكثير من خصال وعادات وطقوس الديانات الهندية موجودة في طوائف غلاة المتصوفة والفلاسفة. كذلك الفلسفة اليونانية

117
00:40:57.550 --> 00:41:17.550
موجودة في طوائف من غلاة الفلاسفة والمتكلمين كذلك. فاذا امتداد الباطل الى فرق ظهرت في المسلمين هذا امر واقع قطعا. اولا بخبر النبي صلى الله عليه وسلم هذا وثانيا باستقراء الواقع. وعلى

118
00:41:17.550 --> 00:41:37.550
فهذا فان التماس تأثر الفرق بالامم الضالة لا يعد من التكلف. بل هو امر واقع لابد من الوقوف عنده ومن دراسته. واذا كان الاولون من سلفنا قد عنوا بهذا الامر تحذيرا للامة وحماية حمى الدين

119
00:41:37.550 --> 00:41:57.550
انه لا بد ان تنبري طائفة من طلاب العلم في هذا العصر. لتبين تأثر الفرق والاتجاهات المعاصرة. التي انحرفت على اي نوع من الانحراف منهج اهل السنة والجماعة مدى تأثرها بالاتجاهات ايضا الضالة المعاصرة في شتى بلاد العالم. بل نحن ندرك الان جيدا ان العالم

120
00:41:57.550 --> 00:42:17.550
الاسلامي سار وقتا من الزمن تحت مظاهر الشعارات العالمية الرأسمالية والشيوعية حتى اصبحت لعبة اليمين واليسار كما تعلمون لعبة دوخت المسلمين ردحا من الزمن ولا تزال اثارها السيئة قائمة فاذا هذا مسألة

121
00:42:17.550 --> 00:42:37.550
ارتباط الامة حين ضعفها وطوائف من الامة ومن الفرق والاتجاهات والمذاهب الضلالات المعاصرة هذا امر حق ولابد من التماس وجوه هذا التأثر ولابد ايضا من التماس وجوه العلاج له وحماية الامة منه وتحذيرها من هذا

122
00:42:37.550 --> 00:42:57.550
الذي هو كثر في عصرنا اكثر من العصر السابق. اما بالنسبة للنصوص الاخرى التي تلت وهي حول ما يتعلق باتهام الرأي امام النص فهذا في الحقيقة ايضا فيه فوائد. الفائدة الاولى ان مسألة اتهام الرأي على الدين او اتهام

123
00:42:57.550 --> 00:43:17.550
ازاء النص او اتهام الرأي ازاء ما اجمعت عليه الامة او اتهام الرأي اجتزاء قول اهل العلم ائمة الدين هذه قاعدة شرعية. بل هي قاعدة عظيمة من قواعد الدين. وقد تربى عليها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

124
00:43:17.550 --> 00:43:37.550
فصارت منهجا للدين وصارت هي سبيل المؤمنين. فلذلك لابد من تجربة هذه القاعدة والتي تتمثل ان مسلم لابد ان يفترض ان رأيه متهم وان النص والقول المجمع عليه وما عليه

125
00:43:37.550 --> 00:43:57.550
ائمة المسلمين هو الحق القاطع. فلابد ان يترسم هذا في ذهنه دائما. وعلى هذا تكون قاعدة الدين التي عليها الاتباع. والاهتداء والابتداء واذا انصرمت عند شخص فلا بد ان يختل عنده شيء من التصور او شيء من الاعتقاد او شيء من العمل او هي كلها. فعلى هذا

126
00:43:57.550 --> 00:44:17.550
فان نجد في هذا النص الذي ورد عن عمر في قصة الصلح مع الكفار ان عمر رضي الله كان يبدي رأيه. وهذا يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم يتيح للصحابة ان يبدوا رأيهم. وهذه قاعدة في الشورى. ان يبدوا رأيهم

127
00:44:17.550 --> 00:44:37.550
ما دام المجال للرأي فاذا عزم ولي الامر او عزم العالم القدوة او عزم من بيده مقاليد فلا مجال للرأي بعد العزم. بمعنى انه اذا اتجهت المصلحة الهامة لامر ما في مسألة شرعية عالجها

128
00:44:37.550 --> 00:44:57.550
ولي الامر العالم او عالجها العلماء المختصون او عالجها ائمة الدين الذين يصدرون عن كتاب الله وعن سنة رسوله صلى الله الله عليه وسلم فانه لا ينبغي لطالب العلم ولا حتى لواحد منهم ان يعلن الرأي بما يشوش على الامة او

129
00:44:57.550 --> 00:45:17.550
عليها قاعدة الاجتماع على على الامر الذي يصلحها ويدرأ الفتنة. فلذلك عمر بن الخطاب لما ان المجال للرأي متاح كان يتكلم عن الرسول صلى الله عليه وسلم ويحاوره. فلما بين له النبي صلى الله عليه وسلم ان الامر انتهى وقف

130
00:45:17.550 --> 00:45:37.550
لذلك لما قال اه يا عمر تراني قد رضيت وتأبى؟ معناه انه بين النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ان الامر انتهى. يعني ان الرسول صلى الله عليه وسلم قرر القرار الذي يرى ان فيه المصلحة. فلما وصلت المسألة الى هذا الحد

131
00:45:37.550 --> 00:45:57.550
قال عمر فرضيت اذا لابد من الوقوف عند امر الله وعند امر رسوله صلى الله عليه وسلم اجمالا ثم لابد من عند الرأي المعتبر الذي يستقر عليه الامر. عند من بيله بيده الحل والعقد الذي ينزع الرأي من الكتاب والسنة

132
00:45:57.550 --> 00:46:17.550
وعلى المشهورة وعند اهل الحق يهلل العقد الذين هم العلماء الذين يستنبطون الاحكام الشرعية. هذا امر الامر الاخر ينبغي التنبيه عليه وهو انه ربما يشتبه وهي المسألة الثانية في هذا الموضوع وهي انه ربما يشتبه على الناس وهذا ما حصل

133
00:46:17.550 --> 00:46:37.550
عند كثير من الذين خالفوا منهج اهل السنة في الاخذ بالاجتهاد ربما يشتبه الامر فيقول قائل انه لا ينبغي ان استعمل الرأي ابدا مع النص باطلاق. اقول لا النص لا يفهم منه المقصود ولا يستنبط منه الحكم الا برأي. انما الرأي ممنوع في

134
00:46:37.550 --> 00:46:57.550
في امور في الامر القطعي من امور العقيدة وامور الغيب التي لا مجال للرأي فيها. مسائل الاعتقاد الغيبية لا مجال للرأي هذا واحد الامر الثاني ما اجمع عليه من يعتبر اجماعهم في عصر ما في مكان ما

135
00:46:57.550 --> 00:47:17.550
اذا اجمعوا فلا اعتبار للرأي. والامر الثالث في مسألة الشورى الشرعية التي تكون شورى لولي الامر الرأي فيها وفيه مجال حتى يتكرر الامر فيما يتعلق بمصالح المسلمين الكبرى اما في الامور

136
00:47:17.550 --> 00:47:37.550
بسيطة التي لا يضر فيها اختلف الرأي او لا يترك الضر فيها اختلاف استئناف الحكم او استئناف القضاء هذا امر لا يضر فيه لكن اذا المسألة يتعلق بمصلحة كبرى كما حدث في قصة النبي صلى الله عليه وسلم معه في اثناء الصلح فان هذا امر لا يجوز فيه الرائي بعد قرار من بيده الامر

137
00:47:37.550 --> 00:47:57.550
اما ما عدا ذلك في مجال الاجتهادات في الاحكام فان مبناها على الرأي الذي يستنبط الحكم من النص والرأي الذي ذمه في السلف في هذا المجال هو عدم اعتبار النص. الرأي الذي لا يعول على النص ابدا. فلذلك السلف النص في

138
00:47:57.550 --> 00:48:17.550
كم؟ فلذلك السلف ذم الرأي من وجهين. الوجه الاول الرائي في العقائد. وهذا مجمع عليه. وذم الرأي ايضا فيما يتعلق بامور وردت فيها النصوص الصريحة. او الرأي الذي لا يعول على القواعد الشرعية ولا على النصوص الشرعية الصريحة. حتى وان كان في الفقه

139
00:48:17.550 --> 00:48:37.550
لذلك سمي الذين يتساهلون في مسألة الفقه بالاصل بالاثار ويتساهلون بالاخذ بالاحاديث او يظعون اقيسه ثم يجعلون هذا هي منبع الاستنباط دون اعتبار لنصوص فان هؤلاء هم الذين توجه اليهم الذنب. ولذلك

140
00:48:37.550 --> 00:48:57.550
حينما ظهر الخلاف من الخوارج كان اختلافهم مع الصحابة مبني على الاخلال بهذه القاعدة او بهذا الاصل فكانوا يظنون ان الاخذ بالرأي عن اي الاجتهاد في النصوص انه مصادم لامر الله تعالى وامر الرسول

141
00:48:57.550 --> 00:49:17.550
وظنوا انه للرأي من دون من دون كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فلذلك ضلوا فالصحابة كانوا يستنبطون الاحكام ويستنبطون المواقف ويحكمون بالنوازل على ضوء النصوص بالرأي. ويتشاورون في مسائل الدين بالرأي على ضوء النصوص

142
00:49:17.550 --> 00:49:47.550
اذا الرأي هو مشروع لكنه مقيد. بالاحكام بالنصوص الاجتهادية. وفي العقيدة لا يشرع اطلاقا فلذلك حينما صادم الخوارج هذه الفطرة وهذه القاعدة التي لا يمكن الاستغناء عنها شرعا عقلا مسألة الاستنباط استنباط الاحكام بالرأي من النصوص. لما صادموا هذا الاتجاه وقعوا في شر منه. فكانت

143
00:49:47.550 --> 00:50:07.550
هي التي تحكم في النصوص. وليست النصوص فالتي تحكم. اه اذا فقول رضا السهل ابن حنيف ابن حنيف يقول لصفيني ايها الناس اتهموا رأيكم يعني امام دين الله. لانه في الرواية مئتين وسبع الاثر مئتين وسبع

144
00:50:07.550 --> 00:50:23.500
قال يا ايها الناس اتهموا رأيكم فوالله لقد رأيتني يوم ابي جندل الى اخره القصة. فانه يعني بذلك اتهموا رأيكم امام دين الله. ولا يعني بذلك اتهام الرائي فان المسلم لا يستغني عن الرأي الرشيد في استنباط الاحكام من النصوص