﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:22.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد وما زلنا نقرأ الادب الصغير للامام الكبير ابن المقفع رحمة الله تعالى عليه

2
00:00:22.700 --> 00:00:46.600
كنا قد توقفنا عند قوله ليس حرف من حروف معجمه ولا اسم من انواع اسمائه الا وهو مروي متعلم مأخوذ عن امام سابق من كلام او كتاب وذلك دليل على ان الناس لم يبتدعوا اصولها ولم يأتهم علمها الا من قبل العليم الحكيم

3
00:00:46.650 --> 00:01:02.900
ثم قال فاذ خرج الناس من ان يكون لهم عمل نعم كذا في النسخة التي عندي في بعض الطبعات فاذا خرج الناس نعم والامر في هذا القريب فاذا خرج الناس من ان يكون لهم عمل

4
00:01:03.050 --> 00:01:26.400
وان يقولوا قولا بديعا فليعلم الواصفون المخبرون ان احدهم وان احسن وابلغ ليس زائدا على ان يكون كصاحب فصوص وجد ياقوتا وزبرجدا ومرجانا فنظمه قلائد وصموتا واكاليل. ووضع كل فص

5
00:01:26.400 --> 00:01:56.350
موضعه وجمع الى كل لون شبهه ما يزيده بذلك حسنا. فسمي بذلك صائغا رفيقا  وكصاغة الذهب والفضة صنعوا منها ما يعجب الناس من الحلي والانية والانية وكالنحل وجدت ثمرات اخرجها الله طيبة وسلكت سبلا جعلها الله ذللا فصار ذلك شفاء وطعاما

6
00:01:56.350 --> 00:02:18.950
وشرابا منسوبا اليها مذكورا به امرها وصنعتها طيب يعني هو هنا اولا بعض المفردات اللغوية نريد ان نعلق عليها ثم نبين آآ ماذا يريد ان يقول ابن المقفع يقول اه اولا هنا قوله فصوص جمع فص وهو وهو حجر الخاتم

7
00:02:19.250 --> 00:02:45.850
والقلائل جمع قلادة وهي العقد والحلية تعلق في العنق الصمود جمع سمد او صمت هو العقد المنظوم وهو من حلي العنق طويل متذل الاكليل الاكليل من كللاء وهو آآ عصابة يعني نفس العمامة تزين بالجوهر تضعها المرأة على شعرها

8
00:02:46.200 --> 00:03:03.100
هذا هو الاكليل واما التاج فهو اعم واشمل لانه يوضع على الرأس كله. وهو خاص بالملوك ولذلك يقولون العمائم تيجان العرب هذا كلام المعلق وهو اه العلامة احمد زكي باشا

9
00:03:03.250 --> 00:03:25.250
اه ومن كتب السيوط المشهورة آآ نعم ما اسمهم؟ الاكليل في استنباط التنزيل. الاكليل في استنباط التنزيل وهو في علم اه يعني التفسير مطبوع في ثلاث مجلدات طيب اه الرفيق الرفيق ضد الاخرق الذي لا يحسن العمل والصنع

10
00:03:25.800 --> 00:03:42.900
وهو اصله من رفق الشيء او نعم رفق الشيء احسن عمله والرفيق ضد الاخرق الذي لا يحسن العمل والصنع. اذا الرفيق هنا في هذا السياق معناه الماهر المتقن الصاغة جمع صائغ

11
00:03:43.550 --> 00:04:00.200
هو معروف اه ذلل جمع ذلول من ذلل والمعنى جعله الله سهلة لينة طيب والان هو ماذا يقول؟ هو يريد ان يوصل فكرة وهي ان الانسان المبدع احيانا عندما يأتينا بشيء بديع

12
00:04:00.600 --> 00:04:15.250
هو لم لم يبتدعه لم يبتدع هذا الشيء من عنده كاملا اعطيكم مثالا واحدا مثلا مما ضربه هو هنا. مسألة مثلا النحل هذا النحل الطيب الذي جعله الله عز وجل شفاء للناس

13
00:04:15.800 --> 00:04:29.900
الذي هو من اطيب الطعم. الذي يخرج من النحل وهو العسل. تمام؟ هذا العسل الطيب الذي جعله الله عز وجل شفاء للناس ما اصله هل هو من ابتداع النحلة؟ لا

14
00:04:30.150 --> 00:04:49.450
يعني هذا اصله ان هذه النحلة اه وجدت ثمرات متفرقة في اماكن متفرقة اخرجه الله عز وجل طيبا تمام تأتي هذه النحلة وتأكل من هذه الثمرات وتسلك سبلا جعلها الله عز وجل ذللا

15
00:04:49.600 --> 00:05:06.900
اذا اذا ماذا يريد ان يقوم بالمقفع؟ يريد ان يقول ان ان هذا العسل الطيب هو لم يخرج هكذا ابتداء. يعني هذا العسل نتيجة لمقدمات تمام؟ نتيجة لاشياء موجودة قبل ان تأتي النحلة

16
00:05:07.550 --> 00:05:30.200
وجاءت النحلة وجمعت هذه الاشياء المتفرقة الجميلة واكلتها فخرج منها من بطونها هذا العسل الطيب. صح ولا لا طيب كذلك مثلا الان آآ المثال الاول الذي ظربه صاحب فصوص تمام؟ وجد ياقوتا وجد ياقوتا وزبرجة ومرجانا

17
00:05:30.300 --> 00:05:48.950
هذي الاحجار الكريمة الثمينة الغالية. وجدها متفرقة. فاخذها تمام فنظمه قلائد وصمودا واكاليل. يعني حولها الى الى الى تاج او حولها الى قلادة او حولها الى معصم او الى سوار طيب هل هو

18
00:05:49.000 --> 00:06:06.700
يعني يعني اخترع هذا الشيء آآ من يعني بمعنى انه هو الذي اوجده من العدم؟ لا بمعنى انه ليس هو الذي ابتدع هذا الشيء دون وجود اشياء قبلها يعني يريد ان يقول ليس الفضل له في هذا كله

19
00:06:07.250 --> 00:06:29.650
وانما هو جاء الى اشياء موجودة من قبل منثورة متفرقة فاخذها واحسن جمعها ووضعها بطريقة معينة حتى اصبحت جميلة صح ولا لا؟ اذا هو نتيجة لمقدمات قبله. هو نتيجة لاشياء موجودة قبلها. هو اجتهد لكن لولا وجود هذه الاشياء

20
00:06:29.650 --> 00:06:46.350
وهي الياقوت والزبرجد والمرجان الى اخره. لولا وجوده هل هل سيستطيع ان ينظم ان ينظمها في سلك واحد. هل يستطيع ان ان يصنع تاجا؟ لا. هل يستطيع ان يصنع سوارا او صموتا او عقدا او اي شيء هل يستطيع ان يفعل هذا؟ الجواب لا

21
00:06:48.700 --> 00:07:16.750
طيب آآ وكذلك المثال الثالث انا اذكر لكم الامثلة دون ترتيب ليست على الترتيب المصنف الصاغة تمام الذي هو هذا الذي يبيع ذهب الفضة قال كصاغة الذهب فضة. صنعوا منها ما يعجب الناس من الحلي والانية. يعني الان هؤلاء الذين يعني يصنعون ما ما يزين اعناق النساء او

22
00:07:16.750 --> 00:07:31.250
ما يتزين به الناس. هؤلاء يعني اخذوا المادة موجودة قبلهم وهي الذهب والفضة. فاخذوا الذهب والفضة وحول الذهب للفضة الى خاتم او حولوه الى سلسلة او الى غير ذلك. ما هي الفكرة التي يريد ان

23
00:07:31.250 --> 00:07:47.250
هنا من هذه الامثلة الثلاثة هو يريد ان يقول ان الامام او الفصيح او المتكلم او الكاتب عندما يكتب شيئا المادة التي استعملها ليكون كلامه او شعره او نثره الفصيح هل هو الذي اخترعه

24
00:07:48.350 --> 00:08:01.400
هل هو الذي اخترعه يعني بمعنى مثلا عندما عندما يقول امرؤ القيس قفا نبكي من ذكرى حبيبنا المنزلي. هل امرؤ القيس هو اول من اخترع كلمة ذكرى  هل هو اول من نطق بكلمة حبيب

25
00:08:01.650 --> 00:08:15.600
هل هو اول من نطق بقيمة قيفا الذي هو امر بالوقوف الجواب لا. هذه الكلمات موجودة قبل امرؤ القيس منثورة موزعة متفرقة بين الناس اما في الكتب واما في يعني في

26
00:08:15.600 --> 00:08:43.050
على افواه الناس اخذها امرؤ القيس وهي متفرقة جمعها في بيت واحد واحسن سبكها ونظمها ويعني خاطها كالثوب في مكان واحد طيب هذا يدل على ماذا؟ يدل على ان يعني هو ليس صاحب ليس الذي تفرج بهذا الفضل بل بل الخير موجود قبله هو جمعه في مكان واحد اذا لا ينبغي له ان يجحد

27
00:08:44.250 --> 00:09:05.200
فضل هذه المواد المتفرقة الموجودة قبله انظروا الان مرة اخرى نقرأ وانظروا كيف ستفهمون الان الكلام باذن الله تعالى قال اذا ليس حرف من حروف معجمه ولا اسم من انواع اسمائه الا وهو مروي متعلم. مأخوذ عن امام سابق من كلام او كتاب. وذلك دليل على ان

28
00:09:05.200 --> 00:09:18.750
الناس لم يبتدعوا اصولها ابتدع شي يعني اخترعه. هل امرؤ القيس هو الذي صنع كلمة قفا؟ نبكي من ذكرى حبيب ومنزل هل هو الذي اخترع هذه الكلمات الجواب؟ لا. بل ما من

29
00:09:18.750 --> 00:09:33.650
ولا كلمة الا وهي موجودة قبله مثلا عن امام سابق من كلام او كتاب. وذلك دليل طيب ما الذي يريد ان يصل اليه؟ دليل على الناس لم يبتدعوا اصولها ولم يأتهم علمها الا من قبل العليم الحكيم

30
00:09:33.850 --> 00:09:53.850
فاذا خرج الناس من ان يكون لهم عمل وان يقولوا قولا بديعا فليعلم الواصفون المخبرون ان احدهم وان احسن وابلغ يعني ابلغ يعني يعني جاء بكلام بليغ ليس زائدا على ان يكون كصاحب فصوص وجد ياقوتا وزبرجدا

31
00:09:53.850 --> 00:10:19.250
وماء مرجانا فنظمه قلائد وصموطا واكاليل. ووضع كل فص موضعه وجمع الى كل لون شبهه. وهذا الكلام مما يعني ايضا نستطيع ان ان نستعمله لمسألة وهي انه لا تتكبر لا تتكبر ولا ولا تظن انك اتيت بما لم تأتي به الاوائل. فلولا كلام الاوائل لما استطعت انت ان تنظم هذا الكلام الحسن

32
00:10:19.600 --> 00:10:33.700
كالانسان الذي يصنع التاج او الاكليل لولا وجود المرجان والزبرجد وهذه الاشياء قبله لما استطاع ان ان يصنع لنا هذا التاج او فاذا لا تتكبر علينا واعرف قدر من سبقك

33
00:10:34.350 --> 00:10:55.500
واعلم ان الناس لا يستغنون عن الناس المثال نعم ثم قال وجمع الى كل لون شبهه ما يزيده بذلك حسنا فسمي بذلك رفيقا الرفيق لنا هنا عكس الاخرق الذي هو الاحمق اذا رفيق هنا بمعنى ماهر

34
00:10:55.800 --> 00:11:16.950
فسمي بذلك صائغا رفيقا. طيب هنا في طبعتي اه رفيقا اه وكذلك في الطبعة الاخرى ايضا رفيقا. تم اه وكفاغة الذهب والفضة صنعوا منها اي من الذهب والفضة ما يعجب الناس من الحلي والانية

35
00:11:17.500 --> 00:11:45.550
وكالنحل هذا المثال الثالث اذا المثال الاول لصانع التاج او الاكليل المثال الثاني لصانع الذهب والفضة المثال الثالث النحل وجدت ثمرات اخرجها الله طيبة اذا ليس الفضل كله للنحلة صح ولا لا؟ لولا وجود هذه الثمرات التي اخرجها الله عز وجل قبل وجود النحلة لما استطاعت ان تأتي بهذا العسل الطيب

36
00:11:45.950 --> 00:12:08.850
وكالنحل وجدت ثمرات اخرجها الله طيبة. وسلكت سبلا جعلها الله ذللا. فصار ذلك شفاء وطعاما وشرابا منسوبا اليها اي الى النحلة مذكورا به امرها وصنعتها. والفضل ليس بايش؟ ليس ليس فقط للنحلة بل هو مجموع ذلك الامر

37
00:12:10.600 --> 00:12:25.600
وايضا يمكن آآ ان نفهم هذا النص على على الطريقة العكسية وهو ان نقول ان ان هذه الجواهر المنثورة آآ قد لا يلتفت لها الناس لولا ان يأتي انسان حاذق وينظمها في

38
00:12:25.600 --> 00:12:44.000
وشكل جميل الله اعلم ومن جرى على الان هو هذي كلها امثلة ما تقدم. الان سيبين لك ما علاقة النحلة والصاغة وصانع التاج مسألة الكتابة والفصاحة والبيان ما الذي يريد ان يصل اليه؟ قال

39
00:12:44.700 --> 00:13:02.300
فمن جرى على لسانه كلام يستحسنه او يستحسن منه يعني سواء استحسنته انت ايها المتكلم اعجبت به او استحسنه الناس منك فلا يعجز هذا انظر هذا الشاهد وهذا الذي اشرت اليه قبل قليل عندما قلت لك قلت لكم لا تتكبر

40
00:13:02.550 --> 00:13:21.900
ولا تتبختر ولا تظن انك جئت باختراع عظيم لا شعرك او كتابك او نثرك ما هو الا كلمات وجمل موجودة قبلك اصلا انت جئت اليها ووظعتها في مكان واحد اذا فلا يعجبن به اعجاب المخترع المبتدع

41
00:13:22.900 --> 00:13:42.100
انت لم تخترع هذه اللفظة من العدم ولم تبتدعها من العدم فلا يعجبن يعني فلا يترفع لا يتكبر فلا يعجبن به اعجاب المخترع المبتدع. فانه انما اجتباه كما وصفنا. اجتباه يعني

42
00:13:42.100 --> 00:14:06.000
من جبا اي اختاره اه  هنا عندما قال فانه انما اشتباه كما وصفنا اي كما وصفنا لك في الامثلة السابقة الامثلة الثلاثة السابقة. فكذلك ايضا من من نظم قصيدة جميلة او كتب كتابا نثريا رائعا

43
00:14:06.100 --> 00:14:32.700
فلا تغتر به ولا تعجب به اعجابا شديدا فانت ما انت الا ثمرة لمن قبلك اجتباه وهداه الى الصراط المستقيم يعني اختاره كثيرة في النصوص ثم قال ومن اخذ نعم ومن اخذ كلاما حسنا عن غيره يعني غيره من الكتاب متقدمين فتكلم به في موضعه على وجهه يعني في المكان

44
00:14:32.700 --> 00:14:53.450
والاستعمال الصحيح فلا يريان يرينا عليه في ذلك ضئوله الان بدأ يتكلم عن عن مسألة اخرى. وهو انك اخذت كلاما جميلا لانسان كاتب قبلك واستعملته الان في المقام الصحيح المكان الصحيح والتوقيت الصحيح. تمام

45
00:14:53.600 --> 00:15:11.700
فلا يرينا عليه في ذلك ضئولا. الضؤولة هي الضعف الصغر نعم. فهو يريد ان يقول هذا ليس مما يعاب. ليس مما يعاب عليه. اذا اخذ كلاما لانسان قد تقدمه واستعمله في المكان الصحيح هذا لا

46
00:15:11.700 --> 00:15:38.300
به هذا لا يعاب به فانه من اعين من اعين فانه من اعين على حفظ قول المصيبين وهدي للاقتداء بالصالحين المصيبين الذين جاءوا بالصواب. او الذين يقولون الصواب يقول هنا هذا الفقر يعني يريد بها الحث على حفظ كلام الحكماء والانبياء والصالحين. فانه

47
00:15:38.300 --> 00:15:57.250
ومن اعين على حفظ قول المصيبين وهدي للاقتداء بالصالحين ووفق للاخذ عن الحكماء ولا عليه الا يزداد اي لا لوم عليها الا يزداد. بل الواجب عليه ان يزداد. فقد بلغ الغاية. نعم. فلذلك يعني اذا عندما تقرأ مثلا كتاب البيان

48
00:15:57.250 --> 00:16:16.400
التبيين الجاحظ لن تجد كلاما كثيرا للجاحظ. معظم الكتاب نقول من السلف وكلها حكم ونصائح ومواعظ جميلة جدا فاذا مرت بك حكمة اعجبتك احفظها واستعملها في المكان الصحيح وحين وهذا ليس فيه بؤولة

49
00:16:17.200 --> 00:16:33.650
انظر هذي المفردة بمعنى الضعف والصغر تستطيع ان تستعملها ايضا في كلامك وليس بناقصه في رأيه هذا لا لا يعد نقصا في رأيه. اذا كان يحفظ كلام الاوائل ويستعملها في المكان الصحيح

50
00:16:34.250 --> 00:16:52.350
وليس بناقصه في رأيه ولا بغائضه من حقه بغائضه يعني بناقصه من من غضة يعني ناقصة وليس بناقصه في رأيه ولا بغائضه من حقه الا يكون هو استحدث ذلك وسبق اليه. لا يجب

51
00:16:52.450 --> 00:17:06.300
ان يكون هو الذي استحدث هذه الجملة او هذه العبارة او هذا الاسلوب لا يجب ان يكون كذلك. ولا يعاب بان بان يقال له هذا الكلام ليس لك وانما انت حفظته من المغرب لا يلام عليه

52
00:17:06.750 --> 00:17:33.250
المهم ان يستعمل الجملة الجميلة في المكان الصحيح   وليس بناقصه في رأيه ولا بغائضه من حقه الا يكون هو اي هذا الكاتب المتأخر استحدث ذلك وسبق اليه وانما احياء العقل الذي يتم به ويستحكم خصال ست. هناك ست خصال

53
00:17:33.700 --> 00:18:03.350
يعني بها يحيا العقل ويستحكم عقلك. ما هي  الايثار بالمحبة والمبالغة في الطلب والتثبت في الاختيار. اختيار الكلام الذي تحفظه والاعتقاد للخير وحسن الوعي والتعهد لما اختير واعتقد ووضع ذلك موضعه قولا وعملا

54
00:18:03.450 --> 00:18:28.700
التعهد يعني الحفظ. التعهد يعني الحفظ هذه ست خصال وفي بعض النسخ سبع خصال. الان سيشرحها  اما المحبة فانما يبلغ المرء مبلغ الفضل في كل شيء من امر الدنيا والاخرة حين يؤثر بمحبته

55
00:18:28.700 --> 00:18:47.400
فلا يكون شيء امرأ ولا احلى عنده منه اي من هذا المحبوب. امرأ اسم تفضيل من من مريم الطعام اي صار مليا ومنه عندما نقول هنيئا مريئا ومعنى مريئا يعني طيبا

56
00:18:48.300 --> 00:19:10.700
طيب فهنا هو ينبه على اهمية محبة الشيء المطلوب وان المحبة هي من اعظم المحركات للانسان نحو الشيء يعني انت الان تحب ان تكون شاعرا اذا احببت ان تكون شاعرا هذا الحب هو الذي سيقودك

57
00:19:10.850 --> 00:19:27.900
الى ان تجتهد والى ان تحفظ الشعر والى ان تحاول انك تحب هذا الشيء هو يقول هنا  اه ان المرء انما يبلغ انما يبلغ المرء مبلغ الفضل يعني الزيادة على الناس

58
00:19:28.100 --> 00:19:44.000
في كل شيء من امر الدنيا والاخرة. هذا ليس خاصا فقط بالشعر او الكتابة او الفصاحة لا. كل امور الدنيا والاخرة اذا اردت ان تبلغ ان ان تبرز فيها وان تفوق فيها على الناس فاول محرك لك هو الحب

59
00:19:44.800 --> 00:20:02.600
فاذا احببت شيئا قتلت نفسك لتحصل عليه وهكذا من احب الله عز وجل يعني رضي بان يقدم روحه رخيصة في سبيل الله. لانه يحب الله عز وجل ويحب دخول الجنة. اذا الامر الاول هو

60
00:20:02.600 --> 00:20:25.200
الثاني قال واما الطلب فان الناس لا يغنيهم حبهم ما يحبون. وهواهم ما يهوون عن طلبه وابتغائه نعم انجأ الى المسألة الثانية. وهو انسان يقول انا احب العلم انا احب حفظ القرآن. انا احب السنة

61
00:20:25.250 --> 00:20:47.450
انا احب طلب العلم واحب العلماء واحب ان اكون عالما هل يكفيه هذا لا يغنيهم حبهم ما يحبون وهواهم ما يهوون عن طلبه وابتغائه حبك للعلم تشكر عليه. وارجو ان تؤجر عليه. جزاك الله خيرا

62
00:20:47.550 --> 00:21:09.200
كمان مر بنا في شرحنا على كتاب العلم اه لابن اه لابي خيثم الامام آآ النسائي رحمة الله عليه اه ذكرنا هناك اه في في هذا الكتاب كتاب ابي خيثمة ان الانسان ان لم يكن عالما ولا متعلما فعلى الاقل اه لا يبغظ العلم والعلماء ويجتهد ان يحب

63
00:21:09.200 --> 00:21:28.900
العلم والعلماء طيب ولكن نحن نقول هذا الحب انت تشكر عليه لكن سؤال هل يمكن بهذا الحب ان تصبح عالما الجواب حب بلا طلب لا ينفعك دون ان تطلب هذا الشيء يعني دون ان تطلب العلم مثلا

64
00:21:29.300 --> 00:21:43.450
انسان يريد ان يكون عالما دون ان يطلب العلم. هل سيصبح عالما؟ لا. طيب انا احب العلم؟ طيب صحيح انت تحب العلم لكنك لم تطلب العلم اذا فان الناس لا يغنيهم حبهم ما يحبون. وهواهم ما يهوون

65
00:21:44.450 --> 00:22:08.100
عن طلبه وابتغائه لا يغنيك الحب عن طلب الشيء  ولا يدرك لهم بغيتهم نفاستها في انفسهم دون الجد والعمل. هذا مثل الانسان الذي يقول انا احب الله  سبحانه وتعالى واحب النبي صلى الله عليه وسلم

66
00:22:08.150 --> 00:22:21.650
واحب الجنة تمام لكن عندما تقول له صلي لا يصلي ولا يصوم ولا ولا يزكي ولا يحج ولا يحج ولا يفعل اي شيء وهذا هل حبه يغنيه؟ هل ينفعه؟ لا

67
00:22:21.850 --> 00:22:53.450
هذا لا ينفع لا ينفعك بشيء لابد من الطلب لابد من الجد والعمل والاجتهاد      اذا المرتبة الاولى هي المحبة والمحبة مهمة لتحصيل كل مطلوب وكان من امور الدين او امور الدنيا. ويدخل في هذا العلم والمعرفة والكتابة والفصاحة والبلاغة والشعر والادب وكل شيء

68
00:22:54.200 --> 00:23:15.300
حتى كذلك تحصيل المال والدنيا والوظائف وكل شيء طيب المحبة ثانيا الطلب ان تطلب هذا الشيء وهذا يكون بالجد والعمل الثالث قال واما التثبت والتخير. فان الطلب لا ينفع الا معه اي مع التثبت. وبه اي بالتثبت

69
00:23:16.300 --> 00:23:34.150
فكم من طالب رشد وجده والغي معا يعني كان يطلب الرشد يريد الخير يريد الصلاح يريد السنة لكنه لم يجد السنة وحدها. وانما وجد السنة ووجد معها البدعة. فماذا فعل

70
00:23:34.600 --> 00:23:54.600
وجد الخير ووجد الشر. وجد الرشد ووجد الغي. فماذا فعل؟ لانه ليس عنده تثبت وتخير قال فاصطفى منهما الذي منه هرب لاحظوا الاسلوب فاصطفى منهما من الرشد والغيب الذي منه هرب هو هرب من ماذا

71
00:23:54.750 --> 00:24:16.200
هرب من الغي والضلال والبدعة والشر والجهل لانه ليس عنده حسن تثبت وتخير وقع في الذي هرب منه اذا هل المحبة تكفي؟ لا. هل الطلب يكفي؟ لا لابد مع المحبة والطلب لابد من التثبت والتخير

72
00:24:17.800 --> 00:24:34.500
فانت تأتي تدخل مكتبة عندك حب للتعلم عندك حب للقراءة لكنك لما دخلت المكتبة عندك حب وعندك طلب يعني انت مستعد ان تعمل وان تقرأ وان تجتهد. لكن ليس عندك تثبت ولا تخير

73
00:24:35.100 --> 00:24:56.150
فلما دخلت المكتبة وجدت كتب الكفر ووجدت كتب الايمان كتب السنة وكتب البدعة. كتب الجهل وكتب العلم اخترت الذي منه هربت اصطفى منهما الذي منه هربا. لماذا؟ لانه ليس عنده حسن تثبت وتخير

74
00:24:56.450 --> 00:25:10.050
يعني لا يعرف ما ما الصواب من الخطأ. لا يعرف من الكتاب الجيد من الفاسد. لا يعرف ما الكتاب الذي يقوده الى الايمان والكتاب الذي يقوده الى الكفر والضلالة اكرم يعني جدا رائع

75
00:25:11.100 --> 00:25:27.750
انظروا كيف يمكن للانسان ان يطبق هذا الكلام ليس فقط في العلوم الشرعية والعربية بل في كل شؤون حياته قال هنا واما التثبت والتخير فان الطلب لا ينفع الا معه وبه

76
00:25:27.950 --> 00:25:50.100
فكم من طالب رشد وجده والغي معا وجده اي وجد الرشد والغي معا فماذا حصل؟ فاصطفى منهما الذي منه هرب. اي اصطفى واختار الرشد والغى الذي اليه سعى وساعة الى ماذا؟ الى الهداية والرشد. لكنه لم يأخذه

77
00:25:52.900 --> 00:26:07.150
لأنه لم يتثبت فاذا طيب كيف يتثبت الانسان وكيف يسأل اهل العلم؟ فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون فاذا كان الطالب يحوي غير ما يريد وهو لا يشك بالظفر

78
00:26:07.200 --> 00:26:29.350
وما احقه بشدة التبين وحسن الابتغاء  اذا هذا هو الاول والثاني والثالث الان فرغنا منه ننتقل الى الرابع. قال واما اعتقاد الشيء بعد استبانته فهو ما اطلب من احراز الفضل بعد معرفته

79
00:26:30.450 --> 00:26:50.050
طيب هذا الان الرابع خامس واما الحفظ والتعهد وهو تمام الدرك. الدرك قلنا معناه الادراك لان الانسان موكل به النسيان والغفلة. نعم. يعني نضرب مثلا مثالا بالعلم. تمام؟ انت عندك حب للعلم. ثم طلبت هذا العلم ثم تثبته

80
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
اخترتوا ثم اعتقدت هذا العلم بعد استبانته. تمام؟ بعد ذلك كله عليك ان تحفظ. وهذا الذي نوصي نحن به الطلاب كثيرا الحفظ في طلب العلم مهم جدا تحفظ القرآن. تحفظ السنة تحفظ اشعار العرب تحفظ المتون. لان العلم افته النسيان والغفلة

81
00:27:10.050 --> 00:27:29.350
فلابد له اذا اشتبى صواب قول او فعل من ان يحفظه وعليه ذهنه لاواني حاجته. نعم لا يصلح يأتيها الناس ويسألونك وعن مسألة انت حفظتها او او درستها تقول ساذهب واراجعها. لا اذا انت معناها لست حافظا

82
00:27:30.000 --> 00:27:51.800
واما البصر بالموضع فانما تصير المنافع كلها الى وضع الاشياء مواضعها. نعم لابد للانسان ان يكون بعد هذا كله نعم ان يكون عالما اين يضع هذا العلم انظر مرة اخرى البصر بالموضع

83
00:27:51.850 --> 00:28:19.050
فانما تصير المنافع كلها الى وضع الاشياء مواضعها اذا كان عندك علم فمن البصيرة او من التوفيق ان تظع هذا العلم في موضعه وبنا الى هذا كله حاجة شديدة فاننا لم نوضع في الدنيا موضع غناء وخفض. الغناء يعني بمعنى الاستغناء عن الناس. والخفض

84
00:28:19.050 --> 00:28:40.850
الذي هو السعة في العيش تمام اذا يقول ابن مقفى الله عز وجل اوجد الانسان اوجد نوع الانسان جنس الانسان اوجده في هذه الدنيا ليس في موضع غناء وخوف يعني ليس في رفاهية

85
00:28:40.850 --> 00:28:56.400
في يعني مكفي من كل شيء لا. لكن كيف وضعنا هنا في هذه الدنيا؟ قال ولكن موضع فاقة وكد الفاقة هي الفقر تمام؟ والكد معروف الله عز وجل يقول لقد خلقنا الانسان في كبد

86
00:28:57.150 --> 00:29:17.500
اصل الانسان انه حتى لو كان من الاغنياء لابد من شيء من التعب  ويعني لا يكاد يسلم احد من مرض او تعب او نصب او وصب او اه اجتهاد او هم او غم الى اخره

87
00:29:17.900 --> 00:29:38.100
فاذا يقول ابن المقفع هذا هو حال الدنيا. نحن لم نوضع في الدنيا موضع غناء بفتح الغين غناء وخفض ولكن موضع فاقة وكد ولسنا الى ما يمسك بارماقنا من الطعام والمشرب باحسن

88
00:29:38.100 --> 00:29:54.800
احوج منا الى ما يثبت عقولنا من الادب الذي به تفاوت العقول نعم الارمق جمعوا رمق وهو بقية الحياة. وهو يريد ان يقول او يريد ان يفاضل بين العلم الذي هو غذاء الروح

89
00:29:54.800 --> 00:30:19.300
من الطعام والشراب الذي هو غذاء الجسد. فيقول الناس يظنون اننا نحتاج الى الطعام والشراب اكثر من حاجتنا الى العلم والادب فيقول هذا غير صحيح. نحن لسنا الى ما يمسك بارماقنا من الطعام والشراب واللباس الى غير ذلك. طيب من الطعام والشراب؟ لسنا باحوج منا الى ما يثبت

90
00:30:19.300 --> 00:30:34.150
عقولنا يعني غذاء الروح وغذاء العقل وكيف يكون هذا؟ قال من الادب الذي به تفاوت العقول يعني ما الذي يجعل عقل فلان اعظم من عقل فلان؟ العلم والادب والتحصيل والمعرفة والثقافة

91
00:30:35.550 --> 00:30:59.650
فهو يريد ان يقول لك لا تظن انك يعني لست محتاجا اما ان الى الى ما يغذي عقلك وانك فقط تحتاج الى الطعام لا  فانت محتاج الى هذا والى هذا بل ربما تحتاج الى العلم والثقافة والمعرفة اكثر من حاجتك الى الطعام والشراب

92
00:31:00.350 --> 00:31:19.900
كما نص على هذا الامام احمد رحمه الله تعالى ويؤكد نفس الفكرة فيقول وليس غذاء الطعام باسرع في نبات الجسد من غذاء الادب في نبات العقل يعني عندما تغذي جسدك انت هل تظن ان جسدك ينمو اسرع

93
00:31:20.050 --> 00:31:48.100
مما لو غذيت عقلك وروحك بالعلم لا ربما تغذيتك لعقلك اه ينمو اسرع واكثر  ولسنا بالكد في طلب المتاع الذي يلتمس به دفع الضر والعيلة باحق منا بالكد في طلب العلم الذي يلتمس به صلاح الدين والدنيا

94
00:31:48.550 --> 00:32:07.450
المتاع ما يتمتع به من الحوائج والعيلة التي هي الفقر وان خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله. سورة التوبة يريد ان يقول ان الناس يطلبون الدنيا ويجتهدون في ذلك اجتهادا شديدا

95
00:32:07.900 --> 00:32:36.950
فيقول لا لا تظن انك اه غني عن ان تجتهد نفس الاجتهاد بل ربما اكثر وان تبذل غاية الوسع والجهد لان لان تطلب العلم وتحصل الادب   وقد وضعت الان هذا كل ما سبق مقدمة كما ترون يعني كم من الوقت الذي اخذناه

96
00:32:37.000 --> 00:33:02.750
ويعني نريد بهذه المقدمة ان ان يبين لك اهمية الادب واهمية تغذية العقول بالادب والعلم وكذلك بين لك ان الكاتب اذا اه اذا كتب كتابا اه جميلا فهذا لا يعني انه ابتدعه من اوله الى اخره يكفيك ان الحروف التي يكتب بها ليس هو الذي اخترعها

97
00:33:03.300 --> 00:33:21.450
طيب اه ثم بين لك هذه المسائل الخصال الست وهي خصال يعني عظيمة في الحقيقة المحبة والطلب والتثبت والاعتقاد والحفظ والتعهد والبصر بمواضع الشيء. يعني وضع الشيء في موضعه الصحيح

98
00:33:22.150 --> 00:33:46.400
طيب ثم قال وقد وضعت في هذا الكتاب من كلام الناس المحفوظ حروفا فيها عون على عمارة القلوب وثقالها وتجلية ابصارها واحياء للتفكير. واقامة للتدبير ودليل على محامد الامور ومكارم الاخلاق ان شاء الله

99
00:33:46.650 --> 00:34:07.700
آآ ثقالها ثقال من ثقلة يعني جلى وملس جعله املس وسقيلا وجليا آآ اذا يقول وضعت لك بهذا الكتاب الكلام الذي في هذا الكتاب ليس كله كلامي وانما وضعت لك فيه كثيرا من كلام الناس

100
00:34:07.700 --> 00:34:24.450
محفوظ تمام يعني كلام الادباء والحكماء ونحو ذلك فيها عون على عمارة القلوب وثقالها وتجلية ابصارها وايضا هي فيها عون على آآ على احياء وفيها احياء للتفكير انظروا جمال هذه العبارة

101
00:34:24.500 --> 00:34:47.600
احياء للتفكير كأن التفكير كان انت عندك الة التفكير لكنها ميتة هذا الكتاب سيعينك على احياء التفكير مرة اخرى واقامة للتدبير. ودليل على محامد الامور. هذا الكتاب دليل ارشادي على محامد الامور مثل الكرم والشجاعة العلم ونحو ذلك

102
00:34:48.150 --> 00:35:06.400
وقوله ان شاء الله هذا فيه تواضع يعني هو مدح الكتاب الان بانه يحتوي على هذه الامور لكنه يقول لك ان شاء الله يعني ارجو الله عز وجل اه ان يكون كتابي حقا متضمنا لهذه الامور التي وصفتها لك

103
00:35:06.700 --> 00:35:23.950
واضح يا اخوان الان انتهت انتهى مقدمة الكتاب. الان سيدخل في صلب الكتاب وسيسرد لك الوصايا والحكم انتبه ان كل احيانا يعني لا تظن ان الكتاب من اوله الى اخره في موضوع واحد لا

104
00:35:24.250 --> 00:35:44.600
احيانا كما سيحصل الان كل فقرة موضوع تمام؟ كل فقرة احيانا الموضوع. احيانا يعطيك حكمة هكذا ويمشي لا تحرص دائما لا تحرص دائما على الربط بين الفقرة الاولى وفقرتها ليس شرطا. احيانا يكون بينهما ترابط احيانا لا يكون بينهما توابط

105
00:35:44.600 --> 00:36:15.800
الان رحمه الله تعالى بعد ان فرغ من المقدمة قال الواصفون اكثر من العارفين والعارفون اكثر من الفاعلين  تمام؟ هذي حكمة تأملوها الواصفون الذين يصفون الاشياء اكثر من العارفين بها وبحقائقها

106
00:36:16.050 --> 00:36:35.450
والعارفون الاشياء اكثر من الفاعلين فلينظر امرؤ اين يضع نفسه فان لكل امرئ لم تدخل عليه افة نصيبا من اللب يعيش به لا يحب ان له به من الدنيا ثمنا

107
00:36:35.500 --> 00:36:57.350
اللب معروف وهو العقل وجمعه الباب ولم يذكر في القرآن الا جمعه طيب فلينظر امرؤ اين يضع نفسه فان لكل امرئ لم تدخل عليه افة نصيبا من اللب يعيش به لا يحب ان له به من الدنيا ثمنا

108
00:36:57.700 --> 00:37:12.450
وليس كل ذي نصيب من اللب بمستوجب ان يسمى في ذوي الالباب يعني ليس كل من كان عنده نصيب من العقل يستحق ان يوصف بانه من ذوي من ذوي الالباب هذي المرتبة اعلى

109
00:37:12.700 --> 00:37:39.100
ولا ان يوصف بصفاتهم فمن رام ان يجعل نفسه لذلك الاسم والوصف اهلا فليأخذ له عتاده العتاد هو العدة وما يعد من السلاح للحرب اذا من اراد ان يكون من اولي الالباب الذين مدحهم الله عز وجل ويعني تتابع الناس ايضا على مدحهم فمجرد كونه عنده

110
00:37:39.100 --> 00:37:53.150
عقل هذا ليس كافيا ليس كافيا اذا كان عنده نصيب من العقل ليس بكاف. بل لا بد ان يكون هناك شيء اعلى من هذا. وهذا يكون بالتعلم والتحصيل والاجتهاد نحو ذلك

111
00:37:53.300 --> 00:38:17.600
ومن رام ان يجعل نفسه لذلك الاسم والوصف اهلا يعني وصف اولي الالباب فليأخذ له عتاده وليعد له طول ايامه ويؤثر ويؤثره نعم نعم. اه ويؤثروا ويؤثره على اهوائه. فانه قد رام امرا جسيما لا يصلح على الغفلة

112
00:38:17.600 --> 00:38:33.450
ولا يدرك بالمعجزة. ولا يصير على الاثرة نعم يعني من اراد ان يكون من اولي الالباب فليستعد لهذا وليأخذ عدته فانه قد رام رام يعني طلب امرا جسيما يعني عظيما

113
00:38:33.450 --> 00:38:47.550
لا يصلح على الغفلة لا يمكن ان ان تكون من اولي الالباب وانت تقضي ايامك في الغفلة في الغفلة واللهو واللعب والنوم ولا يمكن ان تدرك هذا بالمعجزة. يعني بالعجز

114
00:38:47.750 --> 00:39:09.950
ولا يصير على الاثرة الاثرة ترك المشورة والاستبداد بالامر. ترك المشورة والاستبداد بالامر ولعل منه حديث انكم ستلقون بعدي اثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض يعني فسر بان معناه اه استئثار الدنيا

115
00:39:10.900 --> 00:39:28.900
اه واذكر ان بعض شراح الحديث فسره بهذا المعنى الذي ذكرته لكم وهو الاستبداد بالرأي ويعني يعني ان ان يؤخذ بالامر والحكم السياسة دون الرجوع الى اهل العلم من الصحابة وغيرهم

116
00:39:29.200 --> 00:40:12.600
طيب       طيب ثم وقع وليس كسائر امور الدنيا وسلطانها ومالها وزينتها التي قد يدرك منها المتواني ما المثابر ويصيب منها العاجز ما يخطئ الحازم. كلام جميل جدا. ماذا يقول؟ يقول اذا اردت ان تكون من اولي الالباب. اذا

117
00:40:12.600 --> 00:40:31.800
ان تكون من العلماء من العظماء من المفكرين من المؤثرين هذا الامر لا يمكن ان يدرك مع العجز والكسل والغفلة والتواني تمام؟ واللهو والنوم تمام يقول وهذا عكس امور الدنيا

118
00:40:31.900 --> 00:40:54.700
امور الدنيا يمكن ان تدرك بالكسل لانها يعني قسمة ونصيب وحظوظ تأتي فيمكن للانسان ان يكون سلطانا وان يكون غنيا وان يدرك امورا كثيرة من الدنيا دون ان يجتهد وانما تأتي هكذا مثلا وراثة

119
00:40:54.850 --> 00:41:14.850
او ان يكون مثلا هو ولي عهد فمات الملك وورثه هو ورث الحكم منه. اذا امور الدنيا سائر امور الدنيا وسلطانها ومالها وزينتها قد التي قد يدرك منها او يدرك يدرك منها المتواني المتواني الذي هو الذي هو يعني

120
00:41:14.850 --> 00:41:35.200
المجتهد تمام البطيء او الكسول او او الضعيف وما وما شابه ذلك. ما يفوت المثابر. يعني قد يأتي انسان مثابر للحصول على الدنيا والسلطان والملك والمال ومع ذلك لا يحصل عليه. ويأتي المتواني المتكاسل

121
00:41:35.350 --> 00:41:56.200
الذي لا يساوي ريالا ويحصل على الدنيا ويصيب منها العاجز ما يخطئ الحازم. الانسان الحازم الذكي المجتهد الضابط لاموره تفوته الدنيا ويأتي انسان عاجز ليس بيده شيء وتأتيه الدنيا كلها وهي راغبة. وهذا ان دل فهو يدل ايضا على حقارة الدنيا

122
00:41:56.350 --> 00:42:17.900
انها تأتي لكل من هب ودب ولمن احب ومن لم ومن لا يحب سبحانه وتعالى اما معالي الامور الدين والعلم والثقافة والوعي والمعرفة والادب والشعر والكتابة والفصاحة والبلاغة هذه الامور لا يمكن

123
00:42:17.900 --> 00:42:44.100
مستحيل ان يدركها المتواني والعاجز والكسلان تأملوا في حكمة الله عز وجل. وتبارك الله رب العالمين وانظروا هنا جمال التعبير عندما قال آآ ان يعني هذا الوف لا يدرك بالمعجزة

124
00:42:44.400 --> 00:43:02.750
هذا اجمل من ان نقول لا يدرك بالعجز. هو يستطيع ان يقول لا يدرك بالعجز واضحة لكن اجمل هذه الكلمة انه لا يدرك بالمعجزة والمعجزة هي العكس طيب ثم قال

125
00:43:02.850 --> 00:43:26.650
وليعلم ان على العاقل اه طيب اه قبل هناك حاشية فاتتنا طيب تمام. وليعلم ان على العاقل امورا اذا ضيعها حكم عليه عقله بمقارنة الجهال فعلى العاقل ان يعلم ان الناس مشتركون مستوون في الحب لما يوافق

126
00:43:26.800 --> 00:43:53.750
والبغض لما يؤذي. الناس عربهم وعجمهم مسلمهم وكافرهم كله متفقون على ان الشيء الطيب والشيء الحسن والخير محبوب وان المؤذي مبغوظ او بغيض ومكروه تمام؟ الناس كلهم مشتركون في هذا على حب ما يوافق اهواءنا ورغباتنا على حب الحسن وعلى بغظ ما يؤذي

127
00:43:53.950 --> 00:44:14.550
هل احد يخالف في هذا؟ لا احد وان هذه منزلة اتفق عليها الحمقى والاكياس. جمع كيس وهو القريب العاقل المتزن القريب معناه عاقل طيب وان هذه منزلة اتفق عليها الحمقى والاكياس

128
00:44:14.650 --> 00:44:37.250
ثم اختلفوا بعدها في ثلاث خصال اذا لا خلاف على اننا نحب ما يوافقنا ونبغض ما يؤذينا اتفق على هذا الحمقى والاكياس ثم اختلفوا بعدها في ثلاث خصال هن جماع الصواب وجماع الخطأ جماع يعني يجمع

129
00:44:37.750 --> 00:45:15.050
تمام؟ ليس له علاقة بالجماع المرأة لا هنا جماع معناه يعني يجمعه هن جماع الصواب وجماع الخطأ يعني يجمع الصواب ويجمع الخطأ ومنه كتاب جماع العلم الشافعي الشيء جمعه  اذا ثم اختلفوا بعدها في ثلاث خصال هن جماع الصواب وجماع الخطأ وعندهن تفرقت العلماء والجهال

130
00:45:15.050 --> 00:45:34.400
والحزمة والعجزة عندهن اي عند هذه الخصال الثلاث المختلف فيها حصل الخلاف والافتراق بين العلماء من جهة والجهاة من جهة. وبين الحزمة جمعوا حازم من جهة وبين العجزة جمعوا عاجز من جهة اخرى

131
00:45:34.600 --> 00:46:17.800
الحازم هو الضابط لاموره والعجزة عاجز وهو المقصر الضعيف ما هي هذه الخصال الثلاثة التي عندها يفترق يفترق العلماء عن الجهال ويفترق العاجز عن الحازم    قال الباب الاول من ذلك

132
00:46:17.950 --> 00:46:39.750
طيب من هذه الخصال ان العاقل ينظر فيما يؤذيه وفيما يسره تمام العاقل ينظر فيما يؤذيه وفيما يسره ويفرق بين المضار والمسار طيب ان صح هذا هذا اللفظ. طيب؟ في علم ان احق ذلك بالطلب ان كان مما يحب

133
00:46:39.800 --> 00:47:01.200
واحقه بالاتقاء ان كان مما يكره. اذا العاقل لانه يميز بين بين الخير وبين الشر. تمام؟ فان كان نعم ان العاقل ينظر فيما يؤذيه وفيما يسره فيعلم ان احق بذلك بالطلب ان كان مما يحب

134
00:47:01.850 --> 00:47:21.100
واصلة واحقه بالاتقاء ازيل الفاصل من هنا واحقه بالاتقاء ان كان مما يكره العاقل يحرص على طلب المحبوب ويهرب يهرب من المكروه طيب ان كان مما يكره اطوله وادومه وابقاه

135
00:47:21.200 --> 00:47:42.950
نعم يعني يعني انه ينظر فيما يتعلق بالدوام وهذا الشي وطول بقائه فاذا هو قد ابصر فضل الاخرة على الدنيا. يعني بمعنى انك اذا تأملت في الدنيا وجدت انها لا تدوم

136
00:47:43.650 --> 00:48:00.300
صح ولا لا؟ وتأملت في الاخرة وجدت انها تدوم. فلذلك تحرص على الاخرة. لان العاقل يحرص على اطوله وادومه وابقاه انظروا العبارة مرة اخرى قال من ذلك ان العاقل ينظر فيما يؤذيه وفيما يسره

137
00:48:00.450 --> 00:48:31.300
في علم ان احق ذلك بالطلب ان كان مما يحب واحقه بالاتقاء ان كان مما يكره اطوله وادومه وابقاه هذا هو المراد اطوله وادومه وابقى هذا خبر لي ان فاذا هو قد ابصر فضل الاخرة على الدنيا. وفضل سرور المروءة على لذة الهوى. وفضل الرأي الجامع العام الذي

138
00:48:31.300 --> 00:49:00.500
به الانفس والاعقاب على حاضر الرأي الذي يستمتع به قليلا ثم يضمحل وفضل الاكلات على الاكلة والساعات على الساعة الاعقاب جمع العقب والعقب هو ولد الولد  فاذا يعني خلاصة هذه الخصلة الاولى وهي التي يفرق بها بين الحمقى وبين العقلاء. بين العلماء وبين الجهال بين العجزة وبين

139
00:49:00.500 --> 00:49:20.650
تمام؟ ما هو هذا الفرق؟ ان العاقل والعالم والفاضل يتأمل في الدنيا فلا تغريه ملذاتها لانها فانية قصيرة مؤقتة فيعرظ عنها حتى وان كان فيها متعة لكنها متعة ساعة ويؤثر المتعة الاخروية لانها ابدية

140
00:49:22.650 --> 00:49:38.550
واضح؟ فهو يستطيع ان يوازن بين يعني ان يقارن بين الامرين يعني مثلا لو اخذنا مثلا الزنا وسيفكر في الزنا سيقول طيب الزنا ممتع للزاني لكنه يأخذ ثواني او دقائق

141
00:49:39.150 --> 00:49:57.050
لكن يعقبه عقوبة اخروية اذا العاقل يقارن بين الامور ويوازن بينها فيختار اطولها وادومها وابقاها. هذا هو خلاصتها. واذا عقد هذه المقارنة جز وايقن بفضل الاخرة على الدنيا. هذا العاقل. اما الاحمق

142
00:49:57.250 --> 00:50:25.200
فانه تأتيه الفتنة او يأتيه المغريات فيقع فيها مباشرة لماذا؟ لانه يغتر بالعاجل وينسى الاجل ويغتر بالقصير المؤقت وينسى الحياة الادبية الدائمة التي ليس فيها ليس فيها انقطاع  وهذا كلام صحيفة هنا في هذا الموقف هنا يبان او يعني يتضح لنا من

143
00:50:25.300 --> 00:50:42.800
من العالم من الجاهل؟ لذلك قال العلماء كل عاص كل عاصفة هو جاهل الثاني الثاني من الخصال التي نستطيع ان ان نميز فيها بين العالم والجاهل والتي يتميز فيها الحازم عن العاجز. قال

144
00:50:42.800 --> 00:51:00.600
والثاني ان ينظر فيما يؤثر من ذلك فيضع الرجاء والخوف فيه موضعه فلا يجعل اتقاءه لغير المخوف ولا رجاءه في غير المدرك لا يجعل اتقائه لغير المخوف الشيء الذي ليس فيه خوف

145
00:51:00.700 --> 00:51:25.400
لا يلتفت اليه ولا يرجو الا الشيء الذي يعني يطلبه فيترك عاجلا اللذات لماذا؟ طلبا لاجلها. انت تترك شرب الخمر في الدنيا لتشربه في الاخرة تترك الزنا الان لاجل ان تستمتع بما اباح الله عز وجل لك من من الزوجات او من الحور العين وغير ذلك. وقس على ذلك

146
00:51:25.400 --> 00:51:51.850
كثيرة ويترك عاجل اللذات طلبا لاجلها. ويحتمل قريب الاذى توقيا لبعيده انت قد تؤذى في الدنيا فتصبر لانك تعلم ان عذاب الاخرة اشد وابقى فاذا صار الى العاقبة بدا له ان فراره كان تورطا وان طلبه كان تنكبا

147
00:51:52.100 --> 00:52:15.700
التورط هو الوقوع في امر شاق والتنكب هو التجنب والعدول عن منهج الصواب عن الصراط لناكبون نعم تنكب فلان طريق السنة يعني عدل عنها وعن منهج الصواب. الثالث والاخير وبه نختم الدرس ان شاء الله. الباب الثالث هو تنفيذ

148
00:52:15.700 --> 00:52:37.150
البصر بالعزم بعد المعرفة بفضل الذي هو ادوم وبعد التثبت في مواضع الرجاء والخوف فان طالب الفضل بغير بصر تائه حيران ومبصر الفضل بغير عزم ذو زمانة محروم ذو زمان

149
00:52:37.200 --> 00:52:57.150
يعني من اه من زمن ورجل زمن اي مقعد يعني مريض به مرض مزمن طويل وعلى العاقل مخاصمة نفسه ومحاسبتها والقضاء عليها والاثابة لها والتنكيل بها. لا حول ولا قوة الا بالله

150
00:52:57.200 --> 00:53:19.036
مخاصمة محاسبة  اثابة وتنكيل. هذه الامور كلها سيشرحها ان شاء الله المصنف في السطور القادمة. نقف عند هذا القدر ونكمل ان شاء الله في الدرس القادم هذا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين