﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:34.350
بسم الله الرحمن الرحيم. جامع عائشة الراجحي بمكة المكرمة. يقدم لكم  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه افضل الصلاة واتم التسليم قال الامام ابو جعفر الوراق الطحاوي رحمه الله وغفر له ولشيخنا وللحاضرين

2
00:00:36.600 --> 00:00:56.950
وكما كان بصفاته ازليا كذلك لا يزال عليها ابديا ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق ولا باحداث البرية استفاد اسم البارد له معنى الربوبية ولا مربوب ومعنا الخالق ولا مخلوق

3
00:00:57.550 --> 00:01:17.850
وكما انه محي الموتى بعدما احيا استحق هذا الاسم قبل احيائهم كذلك استحق اسم الخالق قبل انشائهم ذلك بانه على كل شيء قدير وكل شيء اليه فقير وكل امر عليه يسير

4
00:01:18.200 --> 00:01:39.050
لا يحتاج الى شيء ليس كمثله شيء وهو السميع البصير خلق الخلق بعلمه وقدر لهم اقدارا وظرب لهم اجالا ولم يخفى عليه شيء قبل ان يخلقهم وعلم ما هم عاملون قبل ان يخلقهم

5
00:01:40.050 --> 00:02:04.800
وامرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته ومشيئته ومشيئته تنفذ لا مشيئة للعباد الا ما شاء لهم وما شاء لهم كان وما لم يشأ لم يكن يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضلا

6
00:02:04.950 --> 00:02:33.200
ويظل من يشاء ويخذل ويبتلي عدلا وكلهم يتقلبون في مشيئته بين فضله وعدله وهو متعال عن الاضداد والانداد لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه ولا غالب لامره امنا بذلك كله. وايقنا ان كلا من عنده

7
00:02:33.750 --> 00:03:00.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد يقول رحمه الله تعالى

8
00:03:02.750 --> 00:03:39.900
بعد قوله لا تبلغوا الاوهام ولا تدركوا نفهام يعني انه تعالى وتقدس ليس كمثله شيء ولا يمكن ان يحاطوا به لا علما ولاء بذاته جل وعلا لا يلحق بمخلوق  ولا يجري عليه وصف

9
00:03:40.150 --> 00:04:13.350
تعالى وتقدس ولا يشبه الانام الانام هم الخلق يعني انه يختص ان يصف به نفسه وما يكون له وغيره ما يقول حي لا يموت قيوم لا ينام تقدم الكلام في هذا

10
00:04:14.750 --> 00:04:49.700
قوله خالد خالق بلا حاجة رازق بلا مؤنة لذلك بالامس معنى هذا وكذلك قوله مميت بلا مخافة باعث بلا مشقة وقوله ما زال بصفاته قديما قبل خلقه سبق ان القديم

11
00:04:50.000 --> 00:05:23.500
انه يقصد به التفسير ولا يقصد به التسمية والوصف اليس هذا من صفاته ولا اننا صفة وليس من اسمائه وانما الذي يقابل هذا والاول ما قال جل وعلا هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم

12
00:05:25.100 --> 00:06:08.000
وكلمة اذا سبقت بماء معناها الدوام ما زال كذا وهي تدل على الثبوت واذا لم تسبق بما بمعناه النفي ما زال يعني انه جل وعلا كامل الكمال المطلق بذاته ولم يستجد له وصف

13
00:06:08.450 --> 00:06:43.050
ولا كمال بعد ذلك في خلقه الخلق  فهو بصفاته كامل الكمال المطلق قال ما زال بصفته قديما يعني ان صفاته تعالى وتقدس لم تستحدث له او شيء منها انما هي

14
00:06:44.550 --> 00:07:21.900
ازلية ولهذا قال قبل خلقه يعني انه تعالى وتقدس والخالق قبل وجود الخلق ومعلوم ان كل مخلوق سبق بالعدم والذي سبقه العدم يلحقه العدم ايضا وانما وصف الله جل وعلا

15
00:07:22.750 --> 00:07:54.550
دوام اهل الجنة والنار ليس بذاتهم لم يكتسبوا هذا لخلقهم وذواتهم وانما هذا من الله هو الذي ادامهم هذا ما نعيمهم وعذابهم انهم فهم محدثون ويجول ان يلحقهم الحدث. ولهذا اخبر

16
00:07:55.050 --> 00:08:33.100
في دوام الجنة والنار واهلها انه هو الذي جعل هذا واكسبهم ذلك ثم هذا لا يجوز ان يفهم منه ان ربنا جل وعلا كان ولا يفعل شيء يعني ما يخلق ولا يأمر ولا يقول ولا يتكلم ولا غير ذلك كما يقوله

17
00:08:33.450 --> 00:09:06.900
كثير من المتكلمين يقولون صار يفعل بعد ان لم يكن فاعلا وهذا نقص والله له الكمال المطلق وهذه المسألة يعرف بمسألة التسلسل التسلسل قسمان اسم باطل باجماع الناس وهو التسلسل بالفاعلين

18
00:09:08.800 --> 00:09:30.400
يعني ان كل فاعل له فاعل وهكذا الى ما لا نهاية له التسلسل اخذ من السلسلة التي تكون تكون اطرافها متلاقية كل من فات حلقة جاءت بعدها حلقة اخرى وهكذا

19
00:09:30.600 --> 00:10:01.650
القسم الثاني التسلسل في الحوادث وهذا الذي فيه الخلاف جميع الناس يقول ان التسلسل القدم وفي المستقبل اله ما مستحيل ومنهم من يقول تسلسل في المستقبل جائز بالواقع اما في الماضي

20
00:10:01.750 --> 00:10:30.500
فهو ممتنع وكلا القولين غير صحيح الصحيح ان التسلسل في الماضي والمستقبل في افعال الله. ليس في المخلوقات في افعال الله جل وعلا لانه لم يكن في وقت من الاوقات معطلا تعالى وتقدس

21
00:10:31.750 --> 00:10:56.700
ولهذا يقول جل وعلا انه فعال لما يريد اذا اراد شيء فعله وهذا في كل وقت وفي كل ان لا يمتنع عليه شيء هذا من الكمال  ولكن عقل الانسان محدود

22
00:10:57.550 --> 00:11:29.850
لا يستطيع ان يحيط يفعل الله ولا بشيء منها وقد جاء في الصحيح صحيح البخاري عن عمران ابن حصين قال اتيت المسجد فعقلت ناقتي ودخلت دخل بنو تميم وقال النبي صلى الله عليه وسلم يا بني تميم ابشروا

23
00:11:31.050 --> 00:11:58.350
وقالوا بشرتنا فاعطنا فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ دخل اهل اليمن قال يا اهل اليمن اقبلوا البشرى اذ لم يقبلها اخوانكم بنو تميم قالوا قبلنا جئناك نتفقه في الدين

24
00:11:58.700 --> 00:12:27.200
ونسألك عن اول هذا الامر قال كان الله ولم يكن شيء قبله ثم كتب في الذكر كل شيء  ات فقال ناقتك فقد ذهبت خرجت فاذا السراب يتقطع دونها وايم الله

25
00:12:27.650 --> 00:12:54.750
لوددت اني تركتها ولم اخرج  هذا الحديث جاء بثلاثة الفاظ هذا احدها كان الله ولم يكن شيء قبله اللفظ الثاني كان الله ولم يكن شيئا غيره اللفظ الثالث كان الله ولم يكن شيئا معه

26
00:12:56.700 --> 00:13:23.200
هل هذه الالفاظ الثلاثة مترادفة ومعلوم ان هذا ليس هو كله كلام النبي صلى الله عليه وسلم لان المجلس واحد  وعمران بن حصين فرج من المجلس لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم فلم

27
00:13:23.700 --> 00:13:52.350
يجلس حتى يعيد مرة ثانية او ثالثة يتغير اللون لابد انه قال واحدا من هذه الثلاثة والبقية رويت بالمعنى وهكذا كثير من الاحاديث والذي يوافق القرآن قوله قبله وقال جل وعلا

28
00:13:53.500 --> 00:14:21.100
والاول والاخر والظاهر والباطن. وهو بكل شيء عليم. وثبت في الصحيح النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اللهم انت الاول اليس قبلك شيء الى اخره ثم قولهم جئناك نتفقه في الدين ونسألك عن اول هذا الامر

29
00:14:21.950 --> 00:14:46.800
اول هذا الامر يعني هذا اشارة للمشاهد الموجود وهو المخلوقات من السماوات والارض والجبال وغيرها وما بين السماء والارض سحاب وغيره لهذا صار الجواب كان الله ولم يكن شيئا قبله

30
00:14:47.900 --> 00:15:18.550
يعني وكان هنا تامة يعني انه وجد قبل كل شيء لم يكن شيئا قبله  خلق الاشياء هذا امر واضح لاجل فيه ولكن قد يأتي السؤال لهذه الاشارة الى هذه المخلوقات

31
00:15:19.250 --> 00:15:43.100
من السماوات والارض وغيرها فهل كان قبلها شيء  ما الذي يمنع ان يكون قبلها شيء الله جل وعلا يخلق ما يشاء ويفعل ما يريد قد اخبرنا جل وعلا انه خلق السماوات والارض في ستة ايام

32
00:15:45.250 --> 00:16:09.950
اه ستة الايام هذه قبل وجود الليل والنهار والشمس والقمر الذي يعرف به الليل والنهار لابد ان يكون ذلك بتقدير اجرا من اخرى هذه  ستة الأيام كذلك ما عرفت الايام الا لما خلقت الشمس والقمر

33
00:16:10.500 --> 00:16:45.300
يعني بالنسبة لنا الذي عليهما مدار الليل والنهار  هذا كله يدل على ان هناك مخلوقات اخرى وربنا جل وعلا اخبر انه خلق السماوات من مادة الدخان كذلك الارض وغيرها وكل مخلوقاته يخلقها

34
00:16:45.900 --> 00:17:07.950
من مادة تعال وتقدس وكل هذا يدل على ان الخلق انه يعني الفعل الذي يفعله انه ليس محدودا في وقت من الاوقات كما يقوله هؤلاء اما الذين يقولون انه ممتنع

35
00:17:10.100 --> 00:17:33.450
آآ الشيء هذا المعين انه ليس مسبوقا بغيره ولكن ما الدليل لا دليل على هذا الا امور وهمية او امور يزعمون انها عقلية وليست كذلك الدليل على خلافه اما الذين قالوا انه

36
00:17:34.600 --> 00:17:58.400
موجود في المستقبل ونظرا لقوله جل وعلا والدينا فيها ما دامت السماوات والارض خالدين فيها ابدا والعبد ما لا نهاية له قوله جل وعلا كلما نظي جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب

37
00:17:58.750 --> 00:18:31.350
كلما ما تنتهي كلما مضى شيء هذا بعده شيء وهكذا يعني دلت عليه نصوص كثيرة  المستقبل اما الماظي اه يرون انه ليس فيه شيء صريح. واضح انه اذا صار في المستقبل فهو كذلك في الماضي لا فرق بينهم

38
00:18:31.900 --> 00:18:59.700
هذا هو قول اهل السنة ان التشزج بافعال الله بالماضي والمستقبل لان الله جل وعلا فعال لما يريد اذا اراد شيء فعله وتقدس هذا يؤخذ من قوله ما زال بصفاته قديما قبل خلقه

39
00:19:00.900 --> 00:19:32.150
وصفاته تقتضي الفعل فمن صفاته الخلط الخالق لابد ان يأتي اثارها وتبرز كذلك من صفاته جل وعلا افعاله التي يفعلها انه على كل شيء قدير وانه ما ارادا وما لم يرد لا يكون

40
00:19:33.500 --> 00:20:02.450
هذا لم يكن له بعد ان لم يكن لم يزل كذلك القول بالمبدأ اما الخلق المعين. المخلوق المعين لابد ان يسبق بعدم كل مخلوق تعينه وقد سبق بالعدم ولكن الكلام في الجنس

41
00:20:03.400 --> 00:20:30.850
الجنس بجنس المخلوقات لا ليس في مخلوقات معينة اه كونه جل وعلا يخلق ويفعل ويأمر وينهى ويقول ويتكلم كل هذا ما زال وصفه تعالى وتقدس وهذي نقول ان العقل الانسان محدود

42
00:20:31.300 --> 00:20:57.900
ما يستطيع ان يحيط لله جل وعلا وبما يتصف به تعالى وتقدس قد اخبرنا عن مبدأ المخلوقات انه جل وعلا كان عرشه على الماء وانه خلق السماوات والارض في ستة ايام

43
00:20:58.250 --> 00:21:25.750
وكان عرشه على الماء ثم خلق بنو ادم ليبتليهم بالامر والنهي ثم يجزيهم على ذلك وغيرهم كذلك من مخلوقاته تعالى وتقدس وقوله لم يزدد لكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفاته

44
00:21:26.350 --> 00:21:59.450
هذا تفسير الامام لقوله ما زال بصفاته قديما يعني انه تعالى كامل الكمال المطلق ولا يتجدد له شيء من الكمال ان كماله كامل مع كل من كل وجه وهذا اجلي والاجلي الشيء الذي لا مبدأ له

45
00:22:03.650 --> 00:22:40.100
اه كونوا مثلا اوجد الخلق هذه بقدرته ومشيئته  ومشيئته عامة شاملة في كل وقت وان وقوله وكما كان بصفاته ازليا كذلك لا يزال عليها ابديا يعني انه لا يلحقه نقص ولا عيب

46
00:22:40.450 --> 00:23:07.600
ابدا هو له الكمال المطلق من كل وجه الماظي وفي المستقبل وفي الحال تعالى الله وتقدس ولا يعجزه شيء  لهذا قال ليس بعد الخلق الخلق استفاد اسم الخالق هذا اذا قدر ان

47
00:23:07.950 --> 00:23:41.550
الخلق محدود معدود يعني له مبدأ انتهى ولكن الصحيح ان فعله وخلقه ليس له مبدأ من مخلوقات المعينة كلها لها مبدأ ولها منتهى كل مخلوق معين والمعين هو الذي تعينه بان مثل السماء والارض

48
00:23:42.550 --> 00:24:13.800
مثل الانسان والجان والملائكة وما اشبه ذلك هذه معينات هي سويقت ولهذا ربنا جل وعلا مبدأ هذه الاشياء اصلها كانت دخان وان كذلك الملائكة خلقوا من النور ابن ادم خلق من تراب

49
00:24:14.950 --> 00:24:49.550
والجن خلقوا من مارج من نار هو اللهب هكذا كل مخلوق خلقه واخبرنا به جل وعلا انه اخذ من مادة سبقته  وقوله ولا باحداث البرية استباد اسم الباري يعني هذا اشارة الى معاني الى شيء من معاني اسمائه

50
00:24:51.000 --> 00:25:21.200
الخالق لابد ان يكون له اثر الخالق ان يكونوا له الخلق والباري الذي برأ والبرية  الفرق بين الخالق والباري الخالق هو الموجز من الادم على ما يشاء المباري هو الذي يميز المخلوقات

51
00:25:22.350 --> 00:25:49.450
يعني ميز هذا من هذا هذا حيوان وهذا انسان وهذا غير ذلك وقوله له معنى الربوبية ولا مربوب. ومعنى الخالق ولا مخلوق. نفس الكلام الذي مضى هو تفسيرا للمجمل الذي ذكره بانه جل وعلا

52
00:25:51.600 --> 00:26:20.050
لم يزل بصفاته اجليا قبل كل شيء كل هذا تفصيلا له اه الرب سبق ان معناه الذي يملك الشيء ويتصرف فيه الرب هو المالك المتصرف يملكه ويتصرف به كيف يشاء

53
00:26:22.050 --> 00:26:57.650
المربوب هو المخلوق الذي له من يخلقه ويقوم عليه ويربيه بنعمه ويزيح عنه ما يكون مضادا لوجوده وحياته وقوله كما انه محي الموتى بعد ما احيا استحق هذا الاسم قبل احيائهم

54
00:26:58.400 --> 00:27:38.100
كذلك اسم الخالق قبل انشائهم ونفس الكلام السابق  ذكر ان هذا لانه على كل شيء قدير وان كل شيء يسير اليه وهو اليه فقير فقرا ذاتي وفقر وصفي من ذكي فانه محتكر الى وجوده

55
00:27:40.100 --> 00:28:04.700
لا وجود اللي موجود الذي انهي اوجد تعالى وتقدس وكذلك هو فقير اليه في حاله والفقر ملازم للمخلوق دائما وصفه بالفقيه لهذا قال جل وعلا يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله

56
00:28:05.300 --> 00:28:38.450
ما هو الغني الحميد فقراء من كل وجه في وجودهم فقراء في بقائهم وفقراء في حالهم وما يحتاجون اليه ويحتاجون اليه الفقر وصفهم الملازم وبالعكس وصف الله بالغنى فهو غني بذاته عن كل ما سواه

57
00:28:38.850 --> 00:29:01.350
وتقدس ولم يحتج في ذلك الى شيء هو الكامل من كل وجه قال ذلك بانه على كل شيء قدير اه شيء كل هذه عامة واذا اضيفت الى شيء صارت عموم مطلق

58
00:29:02.400 --> 00:29:24.500
ولا يخرج منه شيء ولا يجوز ان يخرج منه شيء كما سبق ان بعض وساوس الشيطان وتوهماته تخطر على بعض الناس وهي لا حقيقة لها وانما يريد الشيطان ان يشوش على الانسان

59
00:29:24.750 --> 00:29:58.500
ويفسد عليه ذكره او عقيدته التي يعتقدها بربه جل وعلا ما يقولون بمثل هذا  رحمه الله في تفسيره في اخر سورة المائدة يقال ما في السماوات وما في الارض وهو على كل شيء قدير

60
00:29:59.500 --> 00:30:31.800
قال العقل من ذلك ذاته فليس عليه عليها بقادر هذا كلام من كلام الشياطين وساوسها الذي يوسوس واول من عرف بهذا احد ملوك الهند في وقت فتوح الصحابة وقتالهم لو قال لهم

61
00:30:32.500 --> 00:30:57.500
ربكم هذا الذي تعبدونه هل يستطيع ان يخلق مثل نفسه ان قلت نعم دل على انه ليس واحدا ان قلت لا دل على انه لا يقدر على بعض الاشياء يقال له في الجواب

62
00:30:57.600 --> 00:31:23.900
هذا امر ممتنع ممتنع لذاته والممتنع لا حقيقة له ولا وجود له وهذا هو الجواب الصحيح ان الممتنع حتى في المخلوقات فكيف اذا كان لمثل هذا الامر العظيم الانسان لا يكون حيا ميتا في ان واحد

63
00:31:25.500 --> 00:31:55.200
ولا يكون واقفا جالسا في ان واحد المتضادات لا تجتمع ابدا وهذا منها الممتنع ليس شيء اما الذي لا يمتنع لا يطلق عليه انه ليس شيء ايظا ولكن قد يكون شيئا في علم الله

64
00:31:57.100 --> 00:32:13.800
كما قال الله جل وعلا هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا نعم اتى عليه دهور طويلة لم يكن شيئا مذكور ولكنه شيء في علم الله

65
00:32:15.150 --> 00:32:38.650
الله علم انه سيخلقه انه سيكون على ما اراده الله جل وعلا على كل حال ان الله جل وعلا كاملة من كل وجه ولا يلحقها نقص ولا عيب وهذا معنى

66
00:32:38.900 --> 00:33:12.100
كونه كونها حسنا الله حسنى وصفاته العليا بحسنى يعني لا يلحقها نقص كما انها لم يكن لها مبدأ بخلاف المخلوق نخلو يعني سهق بالعدم ويلحقه العدم كذلك وهو فقير وهو محتاج الى موجد

67
00:33:12.700 --> 00:33:53.400
والامر العقلي اذا نظر فالموجود الوجود ينقسم الى قسمين وجود جائز جائز وجوده وجائز  هذا وصف المخلوق المخلوقات كلها موجود واجب بنفسه وهو الذي يوجد الموجودات لان المخلوق لا يمكن ان يخلق نفسه

68
00:33:53.550 --> 00:34:16.200
ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون من غير شيء يعني من غير خالق هم خلقوا انفسهم كلا الامرين باطل ما وجدوا من غير خالق ولا هم خلقوا انفسهم فاذا فيه امر ثالث لم يذكر

69
00:34:16.750 --> 00:34:42.650
وهو ان لهم بصير عليم قدير على كل شيء  غني بنفسه عن كل ما سواه اذا الموجود اما ان يكون قائم بنفسه غني بنفسه عن كل شيء او يكون فقيرا الى غيره يحتاج

70
00:34:42.750 --> 00:35:11.800
في وجوده وفي بقائه الى من يقوم عليه هذا وصف المخلوقات اول وبهذا يتبين بطلنا طول الملاحدة الذين ينكرون وجود الله  كذلك المآذن وغيره يقال لهم من الذي اوجدكم؟ انتم اوجدتوا انفسكم ولا ابوكم وامكم

71
00:35:11.850 --> 00:35:36.900
اوجدتكم لا يمكن هذا لا يمكن انه يقر به شيء الحدث لابد له من محدث وهذا امر فطري حتى الطفل الصغير لو ضربه ظارب مثلا وبكى يقول له اسكت ما احد ضربك

72
00:35:37.400 --> 00:35:59.200
تقول له اضرب اللي ضربك وافعل كذا وكذا لان الظرب له من احدثه وهكذا كل فعل له حدث ما نجد ان سيارة مثلا خرجت من الجبل هكذا كاملة هذا لا يمكن

73
00:35:59.600 --> 00:36:25.850
لابد ان لها الصالح لها مفكر قبل هذا فهكذا المخلوقات اوجدها من هو على كل شيء قدير وبكل شيء عليم تعالى وتقدس ولا ينكر هذا الا مكابر لهذا قال ذلك بانه على كل شيء قدير

74
00:36:26.150 --> 00:36:51.500
كل شيء اليه فقير هذا هو الذي يقول انه هو يعني كامل بنفسه على كل شيء قدير وكل من سواه اليه خطير في ايجاده لانه كان عدما فاوجد فاوجد وفقير

75
00:36:51.700 --> 00:37:23.750
في حياته وبقائه اذا لم يحيي جل وعلا ويبقيه ويزيح عنه المضادات التي تضاد وجوده ما بقي ابدا وكذلك فيما يحتاجه ويحتاج اليه ثم قال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

76
00:37:25.700 --> 00:38:05.300
هذه الاية على اهل السنة اصل يرجع اليه فيها نفي المثلية له كمثله شيء ليس هذه من ادوات النفي والكاف هنا كمثلي اكثر المفسرون اكثر المفسرين يقولون انها زائدة وان

77
00:38:06.250 --> 00:38:44.800
الكلام ليس مثله شيء ولكن كتاب الله ليس فيه شيء زائد لا معنى له مزيدة للتقوية المعنى اتمامه والشيء هنا مطلق ما يخرج عنه ما يعقل وجوده هذا نوع وهو النفي

78
00:38:46.450 --> 00:39:22.650
الله يوصف بالنفي ولكن النفي الذي يوصف به لابد ان يكون متضمن اثبات وهو اثبات ظد المنفي هنا ليس كمثله شيء ما هو ضد المنفي دون الكمال انه جل وعلا

79
00:39:23.050 --> 00:39:53.800
له الوصف الكامل الذي لا يشبه به شيء اما ان يأتي النفي مطلق فهذا لا يكون في اوصاف الله وان كان هذا هو مذهب المتكلمين وهم يقولون ليس فوق وليس تحت وليس يمين وليس شمال

80
00:39:54.200 --> 00:40:18.400
وليس داخل العالم ولا خارج العالم ولا يجري عليه زمان وليس له مكان الى اخر الهذيان الذي يقولونه هذا كله من وساوس الشياطين وتزيينها التي تظل بها بني ادم لهذا

81
00:40:19.050 --> 00:40:40.750
كان احد الامراء السابقين قال لاحد هؤلاء صف لي ربنا جل وعلا فقال له مثل هذا الكلام فقال له الامير لو قلت لك صف لي الادب هل تصفه باكثر من هذا

82
00:40:43.300 --> 00:41:00.850
هذا صحيح ليس فوق وليس تحت وليس يمين ولا شمال ليس داخل العالم ولا خارج العالم وليس له مكان ولا يجري عليه زمان طيب اين يكون هذا الادب نفسه هذا عدم

83
00:41:02.050 --> 00:41:32.850
هذا لا يكون في هذا نقص اه قول الله جل وعلا وما ربك بظلام للعبيد  والمنفي هو الظلم وفي ضمنه اثبات العدل وقوله جل وعلا خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام

84
00:41:33.250 --> 00:41:56.700
خلقنا السماوات ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينه وبين ستة ايام وما مسنا من لغوب وما مسنا من لغوب الابو والتعب والاعياء اه هذا النفي في ضمنه اثبات القوة والقدرة الكاملة

85
00:41:57.600 --> 00:42:26.050
وهكذا كل نفي يوصف به ربنا جل وعلا لابد ان يكون ايه انه نوفي ذلك المذكور واثبت ضده. كمال ضده ليس ضده فقط كمال ضده اما نفي خالص نحو هذا لا يأتي في صفات الله

86
00:42:27.250 --> 00:42:57.400
لان هذا نقص في الواحد النفي المحض نقص وليس جمالا وقوله وهو السميع البصير الجملة للاية التي هي فيها الاثبات هذه التي اعتمدها اهل السنة هذه الاية ان الله يوصف بالنفي والاثبات ولكن

87
00:42:57.750 --> 00:43:29.650
النفي الذي وصف به ليس نفيا محضا خالصا وانما هو نفي لشيء معين ولا يكون نفي النفي لله جل وعلا معين الا لسبب وانما يأتي النفي مجمل هذه القاعدة في صفات الله

88
00:43:31.100 --> 00:43:53.500
الذي يأتي مجمل كما في هذه الاية ليست لمثله شيء هذا مجمل اما قوله جل وعلا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا هذا له السبب وهو ان بعض المشركين اثبتوا ان لله ولد

89
00:43:53.900 --> 00:44:18.350
الو الملائكة بنات الله وقالوا انه اسهر الى الجن ونفى هذا لاجل ذلك هذا النفي المعين يكون لسبب اما يكون يعني النفي في صفات الله جل وعلا مثل ما يقول هؤلاء

90
00:44:19.050 --> 00:44:43.400
يعينونه شيء يخصونه فهذا لا وجود له فاذا هنا فيه قاعدتان القاعدة الاولى ان الله جل وعلا يوصف بالنفي كما يوصف بالاثبات الثانية ان النفي الذي يكون من صفات الله انه يكون مجملا غالبا

91
00:44:44.650 --> 00:45:16.500
غالبا ولا يكون بالتفصيل والاثبات بالعكس الاثبات لا يأتي مجمل وانما يأتي مفصل في هذه الاية اثبت السمع والبصر وهكذا غيرها من الايات اشياء معينة ثم انه لا يوجد لا يجوز

92
00:45:17.400 --> 00:45:40.400
ان يوصف الله جل وعلا الا بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله يعني ليس مرجعنا في هذا الى قياس ولا الى عقل وانما المرجع الى النص الذي جاء عن الله عن رسوله صلى الله عليه وسلم

93
00:45:43.350 --> 00:46:16.000
ثم السمع الذي به تدرك المسموعات والبصر والذي به تدرك المبصرات المرئيات هذا هو المعقول معروف ويقول بعض العلماء ان هذه الاية لما جاء قوله ليس كمثله شيء هذا نفي

94
00:46:16.300 --> 00:46:45.850
ليس كمثله شيء ذكر صفة السمع والبصر لئلا يتوهم متوهم ان قوله ليس كمثله شيء انه لا يوصف بالاشياء التي قد يتصل بها المخلوق وذكر السمع والبصر لان المخلوقات كلها لها اسماع وابصار

95
00:46:46.350 --> 00:47:09.150
غالبا كانه يقول لا يحملكم قولي ليس كمثله شيء على نفي ما اتصف به من الصفات التي قد يكون فيها اشتراك  السمع والبصر فيه اشتراك في اللفظ فقط ليس بالمعنى

96
00:47:09.950 --> 00:47:34.150
المعنى لا اشتراك فيه اصلا لان سمع المخلوق يخصه الله لا يشاركه فيه وسمع رب العالمين يخصه المخلوق لا يشاركه فيه ولكن لو لم يوجد عندنا شيء اسمه سمع وبصر

97
00:47:35.250 --> 00:48:01.050
ثم قال لنا ربنا جل وعلا انه سميع بصير نعرف المعنى ما نعرفه لابد ان يسبق هذا بشيء فيه اشتراك اللفظ والمعنى البعيد جدا الذي لا يكون فيه تشبيه وهذا حتى في في المخلوقات

98
00:48:02.150 --> 00:48:26.900
ولهذا يقول ابن عباس رضي الله عنهما ليس عندكم مما في الدنيا مما في الجنة الا الاسمى ان فيها انهار فيها ماء فيها لبن فيها عسل فيها خمر وفيها عنب وفيها نخل

99
00:48:27.600 --> 00:48:55.550
فيها فواكه رمان وزوجات وغير ذلك لم يكن هذه موجودة عندنا ونعرفها ما فهمنا الخطاب ما فهمنا ما خطبنا به فقوله ليس كمثله شيء للبيان ان اوصاف الله تخصه واسماءه تخصه

100
00:48:56.000 --> 00:49:40.150
واوصافكم تخصكم لا يشارككم الله فيها لانها تليق بضعفكم وبفضلكم  اوصاف الله تليق بعظمته وجلاله وقوله خلق الخلق بعلمه بعلمه  بعلمه ان يتألق خلق بعلمه يعني خلقهم عالما بهم وبما يؤولون اليه

101
00:49:40.400 --> 00:50:17.150
وبما يفعلون يفعلونه وبكل ما يجري عليهم وقوله وقدر لهم اقدارا اقدارا يعني  وارزاق وامراض وصحة وبلى وعافية وغير ذلك هذه كلها في تبديل الله جل وعلا ليس لهم فيها تصرف

102
00:50:17.300 --> 00:50:39.000
وان كان عندهم شيء من الاختيار ولكن لا قدرة لهم في منع ذلك هذا فقير وهذا غني وهذا صحيح وهذا مريظ وهذا طويل وهذا قصير وهذا كذا وهذا لونه كذا وهكذا

103
00:50:39.400 --> 00:51:15.550
هذه كلها من تقديرات الله وخلقه جل وعلا ليس لهم فيها اختيار ومن ذلك الاجال  الاجل منتهى منه وكل عبد كتب اجله مع عمله ورزقه  ما يؤول اليه من شقاء وسعادة

104
00:51:15.950 --> 00:51:47.150
وهو في بطن امه ولا يزيد على ذلك ولا ينقص ولكن لهذه كلها اسباب الله خلق الاسباب والمسببات التي تترتب على الاسباب كلها خلقه ولهذا العلماء حديث ابن مسعود اصل عظيم من اصول الدين

105
00:51:48.300 --> 00:52:14.600
التي يدل على ان الرسول صلى الله عليه وسلم اعطي جوامع الكلم الكلمة القليل الذي يتضمن معاني كثيرة قوله ابوي حدثنا الصادق المصدوق الصادق يعني في خبره المصدوق يعني فيما يأتيه من الله

106
00:52:16.650 --> 00:52:46.200
ان خلق احدكم يجمع في بطن امه اربعين يوما نطفة ثم اربعين يوما علقة والحلقة قطعة دم يعني النطفة تنقلب يكون دما واربعين يوما مضغة والله يعني قطعة لحم عندما تحولت اه

107
00:52:46.800 --> 00:53:18.900
نطفة الى جنب تعود الى ثم لهما المفاصل والايدي والارجل والامعاء الرأس وغير ذلك كل ذلك صنع الله جل وعلا يقول ثم بعد هذا يرسل اليه الملك فينفخ فيه الروح

108
00:53:20.250 --> 00:53:41.800
روح التي تكون في الانسان من نفقة الملك الذي يرسل اليه قبل ذلك هو ميت ما له تحياتي لانه بهذه الصفة ويكتب رزقه واجل وعمله وشقيا او سعيدا. اربعة اشياء

109
00:53:43.150 --> 00:54:04.650
هذي احاطت بي ولا يزاد عليها ولا ينقص هذا من التقدير الاعظم منه الذي قدره الله جل وعلا اذا فلان مثلا نقول اطال الله عمرك  في بطن امه لا يطول ولا ينقص

110
00:54:05.750 --> 00:54:31.150
اذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون آآ ولكن جاء في حديث قوله لا يمد في العمر الا صلة الرحم ولا يرد القدر الا الدعاء هذا ايضا مضاد هذا ولا

111
00:54:31.950 --> 00:54:58.300
لان الدعاء والصلة من الاسباب المقدرة المكتوبة مع العمر وليس كما يقول بعض الناس بعض العلماء الذين انه قدر هذا الرجل ان كان واصلا لرحمي ان عمره يكون كذا. وان كان غير واصل

112
00:54:58.400 --> 00:55:20.850
عمره يكون كذا فانه اذا فعل كذا يكون له كذا هذا الذي لا يدري ولا يعرف مآل الامور. الله علام الغيوب لا يخفى عليه شيء وتقدس فهو كتب الامور مع اسبابها

113
00:55:21.700 --> 00:55:49.750
والاسباب يفعلها الانسان جعلت اليه يفعلها وكونه مثلا يزيد عمره لاجل صلة الرحم هذا مكتوب وهو في بطن امه وما تتغير الكتابة هي نفسها قوله جل قول الله جل وعلا وما يعمر من معمر

114
00:55:50.000 --> 00:56:09.850
ولا ينقص من عمره الا في كتاب العلماء هذا معناه لا يعمر من معمر ولا ينقص من من عمر معمر اخر ما هو هذا الذي مثل ما اذا قلت عندي دينار ونصفه

115
00:56:10.750 --> 00:56:37.500
هل نصف الدينار هو  والدينار او نصف دينار اخر هذا مثله وليس  وقول الله جل وعلا يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب المحو الصحيح ان هذا في شرائع

116
00:56:38.550 --> 00:57:01.700
ان الله يمحو ما يشاء يعني ينسخ ما يشاء ويثبت ما يشاء الامر والنهي الشرائع التي يشرعها ما قول بعض العلماء في تفسير ذلك ان هذا في صحف الملائكة الملائكة يكتبون كل شيء

117
00:57:03.350 --> 00:57:30.100
الموكلين بالانسان يقول فاذا صار اخر النهار نحيي الذي ليس فيه ثواب ولا عليه عقاب واثبت ما فيه ثواب وعقاب هذا وان كان كذلك ليس هو المراد  قوله جل وعلا

118
00:57:31.950 --> 00:58:09.500
على كل حال وقدر له مقدارا يدخل في هذا القدر الذي سيأتي الكلام فيه وهو من اصول الايمان التي يجب الايمان بها وقوله وظرب لهم اجالا يعني هذا منه من التقدير الاقدار

119
00:58:10.000 --> 00:58:34.700
ضرب لهما اجالا يعني كل عبد له اجل محدود معان لا يزيد عليه ولا ينقص اذا جاء اجله لابد من الموت انه يموت ويدخل في هذا كل ما يجري عليه

120
00:58:35.000 --> 00:59:10.100
انه مقدر ولكن كثير من الناس نظره الى الاسباب فقط اسباب ايضا مقدرة لهذا من الخطأ الذي نقع فيه كثيرا الانسان مثل يسير من امل ثم يأتيه شيئا يفاجئه  سيارة تلاقيه يكاد انه تصطدم

121
00:59:10.350 --> 00:59:26.750
ثم قد يقول لولا اني فعلت كذا ما لكان كذا وكذا كل هذا خطأ هذا ما قدر عليك لو كان مقدرا عليك لابد من وقوعه ولكنه لم يكتب انه لا يقع شيء الا

122
00:59:27.150 --> 01:00:02.800
في تقدير الله وارادته ومشيئته والاسباب لا دخل لقدر الاسباب مثلا يقول لها عليكم السلام يوجد سيارة اقفل علينا وهي غمارتين اللوحة اربعة الاف ومئتين وثلاثة اه يعني يقول كل شيء

123
01:00:03.250 --> 01:00:33.050
كل شيء يطمع قد علمه الله قبل وقوعه وكتبه ولا يمكن ان يقع شيء الا بارادته ومشيئته وكون الانسان يقول عنده اسباب وعنده معرفة الاشياء هذه مكتوبة ومقدرة ولكن ما يجوز انه ينظر الى السبب نفسه فقط. ولهذا كان

124
01:00:33.450 --> 01:01:00.650
اضافة الامور الى اسبابها نوع من الشرك شرك الربوبية ايضا والشرك الربوبية قد يكون اعظم من الشرك بالالهية ان هذا امر واضح وجلي تمس به الامر يجب ان ترجع الامور كلها الى الله ولا

125
01:01:00.950 --> 01:01:33.400
يكون في هذا تعطيلا للسبب بل السبب يفعل على انه سبب ولا يعتمد عليه ولهذا قد يتخلف السبب وقوله ولم يخفى عليه شيء قبل ان يخلقهم وعلم ما هم عاملون قبل

126
01:01:34.050 --> 01:02:05.900
ان يخلقه يعني ان علمه كامل تام علم الاشياء للاسف قبل وجودها فهي توجد على وفق علمه ولا يقع شيء الا على وفق ما علمه الله جل وعلا الله علم

127
01:02:06.300 --> 01:02:35.800
مصير الناس قبل وجودهم ولهذا ان الله جل وعلا خلق ادم قبضة قبضتين فقال اختر ايهما وقال اخترت ما في يميني ربي وكلتا يد ربي يمين فاذا فيها كل مولود من اهل الجنة

128
01:02:36.700 --> 01:03:01.900
من اولهم الى اخرهم هذا مثال تمثيل فقط واللذوات هم لم تأتي بعد وفي الاخرى كل مولود من اهل النار من اولهم الى اخرهم قد علمهم قبل وجودهم بازمان ان هذا من اهل النار وهذا من اهل الجنة

129
01:03:03.700 --> 01:03:25.650
لهذا لما حضر النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة عند القبر ولما يلحد القبر يقول جلسنا وجلس معنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده عود يمكث به الارض

130
01:03:26.400 --> 01:03:46.950
وقال ما منكم من احد الا كتب مقعده في الجنة او في النار وقال قائل الا نتكل على كتابتنا وندع العمل؟ قال لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له فاهل السعادة سيسرون الى

131
01:03:47.300 --> 01:04:21.000
امل السعادة اسباب السعادة واهل الشقاء كذلك اعملوا فازداد الصحابة اجتهادا في هذا  كل ميسر لما خلق له والانسان يسير  الاقدار كلها والاعمال من الكلام العام التي التي نسمعه كثيرا

132
01:04:22.200 --> 01:04:50.950
والانسان يقول هل انا مسير او مخير هذا كلام فاسد اصل سؤال فاسد  لا يصلح نقول انت لا مسير ولا مخير  هل انت عبد مأمور ولك رب قدر لك اقدارا وامرك بامور يجب عليك ان تمتثل امر الله

133
01:04:51.150 --> 01:05:21.100
وتسيير وفق الشرع الذي شرعه لك ليس لك الاختيار مخير وكثير من الناس يقول انا حر افعل ما اشاء هذا كذب منت بحور مأسور قد شد الله اسرك وامرك جل وعلا بامور معينة

134
01:05:21.300 --> 01:05:47.000
ان فعلتها وان سوف تكون في جهنم  انت عبد عبدك الله جل وعلا بامره ونهيه يجب ان تمتثل لذلك اما ان تكون مثلا مسير يعني انك لا قدرة لك ولا اختيار لك فليس كذلك

135
01:05:47.900 --> 01:06:09.600
بل جعلت لك قدرة واختيار ونظر وفكر وقيل لك هذا طريق الخير وهذا طريق الشر ايهما شئت ان سلكت الخير فابشر بالخير عاجلا واجلا وان سلكت طريق الشام ابشر بالشر

136
01:06:11.150 --> 01:06:39.250
ليس مقيدا الانسان مكتوف الايدي ويقال له تعمل كذا وكذا الله خلقه وخلق له ادوات وافكار واختيار وامره بشيء مما يستطيعه ليس بكل ما يستطيع شيء ما يستطيعه الامر سهل ميسور ولكن

137
01:06:39.550 --> 01:07:02.800
على كل احد على من يسره الله عليه وسهلها له  كل الامور الى الله جل وعلا وما تشاؤون الا ان يشاء الله  ولهذا قال لم يخفى عليه شيء قبل ان يخلقهم

138
01:07:03.100 --> 01:07:35.250
وعلم ما هم عاملون قبل ان يخلقه  وامرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته يعني ان هذا لا يخالف كونه قدر له مقدارا واجالا لا يتعدونها لا يناقضه كونه امرهم ونهاهم لانه

139
01:07:35.550 --> 01:08:13.650
امرهم بما يستطيعون فعله ونهاهم عما يستطيعون الانكفاف الانكفاف عنه وتركه ووعدهم على امتثال الامر الجزاء الاوفى على ارتكاب النهي العذاب اه سارة يعني وعيد والوعد ايضا سائقا وقائدا سائقا لهؤلاء وقائدا لهؤلاء

140
01:08:16.150 --> 01:08:56.300
وسيأتي مزيد لهذا الكلام فيما بعد ان شاء الله ثم قال وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته مشيئته تنفذ الحقيقة المؤلف رحمه الله يكثر من  المترادفات وكذلك فيه تكرار يكثر من التكرار ايضا

141
01:08:57.200 --> 01:09:34.000
تكرار كثير وكل ذلك ليس عيبا لانه يريد بهذا الايضاح والبيان ومعلوم ان الشيء اذا ردد وكرر بالفاظ المختلفة اساليب متنوعة انه يكون اقرب للفهم واوضح يتضح اكثر هذا الذي اراده رحمه الله

142
01:09:34.850 --> 01:10:05.250
هذا يدل على نصحه  وقوله مشيئة للعباد الا ما شاء لهم ما شاء لهم كان ما لم يشأ لم يكن يعني هذا فيه اثبات المشيئة للعباد. ولكنه مشيئة مقيدة مقيدة بمشيئة الله

143
01:10:06.300 --> 01:10:31.550
ومشيئة الله مطلقة لا يمكن ان تتقيد بشيء الذي يشاؤه لابد من وجوده والذي لا يشاء لا يوجد وهذا اصل يجب ان نتمسك به لا مشيئة للعباد الا ما شاء لهم

144
01:10:32.250 --> 01:11:05.150
يعني ان العبد لا يمكن ان يخرج عن مشيئة الله مهما  هو يعمل  علم الله السابق وكتابته الازلية وتقديره الذي يقدره وسيأتي ان التقديرات انها متنوعة وانها اصلها شيء واحد

145
01:11:09.600 --> 01:11:31.600
وقوله اما لم يشأ لم يكن يعني ان الذي ما يشاء لا وجود له اصلا ولا يمكن ان يوجد ولو اجتمع الخلق كلهم على ان يوجدوا شيئا لم يقدره الله جل وعلا ما استطاعوا

146
01:11:36.950 --> 01:12:20.900
المشيئة سيأتي انها تكون تامة شاملة في خلافة الارادة ان الارادة اثنان ارادة دينية شرعية امرية وارادة كونية قدرية والاغاثة الكونية القدرية هي المشيئة  هي المشيئة ولكن المشيئة لا تنقسم

147
01:12:21.100 --> 01:12:49.150
الارادة انها تنقسم لقوله جل وعلا يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم اليسر يريد الله ان يخفف عنكم خلق الانسان ضعيفا  وهذه خاصة بالمسلمين. فقط لانها تخص الدين الذي لا

148
01:12:49.400 --> 01:13:15.750
يسلم ويأخذ بدين الله لا يدخل فيها هي الى انها دينية لانها في الدين الى انها امرية لان الله جل وعلا انها في الامر الذي يأمره يأمر به جل وعلا

149
01:13:18.550 --> 01:14:03.750
وقوله يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضلا يذل من يشاء ويخذل ويبتلي عدلا الهداية او الهدى ينقسم الى قسمين هداية بمعنى الدلالة والارشاد والبيان والايضاح اما ثمود فهديناهم يعني وضحنا لهم الامر وبيناه

150
01:14:04.600 --> 01:14:32.550
جائتهم البينات الواضحة قوله انك لا تهدي من تشاء من تحب انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء هذه هداية اخرى غير قوله انك لتهدي الى صراط مستقيم

151
01:14:34.100 --> 01:15:08.250
فهذه تهدي الى الصراط المستقيم هداية الدلالة  واما قوله انك لا تهدي من احببت فهذه بداية خلق الهدى في القلوب وجعلها مريدة لها للهدى ومحبة له مسالكة  هذه الى الله

152
01:15:10.500 --> 01:15:44.850
وهذا على حسب ما جاءت النصوص مع البدع ولن يفرقوا اجعلوا هذا غير مقبول عندهم  كل ما ذكره الله جل وعلا من الهدى فمعناه الايضاح والدلالة والترغيب والترهيب فقط اه يقال لهم ما معنى قول الله جل وعلا

153
01:15:45.600 --> 01:16:12.800
ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة يقولون هذا معناه ايضا الدلالة والترغيب والترهيب وليس ان الله يخلق الهدى في القلوب

154
01:16:12.850 --> 01:16:46.300
يا بونا وينفونه لان السبب في هذا انهم يقولون ان الله يجب عليه يعمل الاصلح للعباد كلهم يساوي بينهم ولا يميز هذا عن هذا فيكون لا يكون في ذلك ظلم

155
01:16:46.850 --> 01:17:14.000
هذا من اصول المعتزلة الوجوب وفين الاصلح  يشرعون شرعا بعقولهم يوجبونه على الله هذه جرأة عظيمة تجرؤ على الله جل وعلا نسأل الله العافية  يقال ان هذا هذا هذه المسألة

156
01:17:14.700 --> 01:17:51.900
هي سبب انفصال الاشعري عن المذهب المعتزلي ان للشعر كان يتيما ومات والده وهو طفل صغير تزوج امه الجبائي المعتزلي احد رؤوس الاعتزال  بقي يتعلم عليه اربعين سنة حتى اتقن مذهب المعتزل

157
01:17:53.950 --> 01:18:23.450
يقولون في يوم من الايام سأله عن هذه المسألة قال له اخبرني عن ثلاثة اخوة ماتوا احدهم مات مؤمنا كبيرا  الاعمال التي امر بها والثاني مات طفل صغير ما ادرك

158
01:18:24.050 --> 01:18:52.500
الثالث مات كبير ولكنه كافر اين مصيرهم قال المؤمن الصغير في الجنة والكافر بالنار قال له هل الصغير في درجة الكبير في الجنة؟ قال لا  لان الكبير صلى وصام وحج

159
01:18:53.100 --> 01:19:17.550
مجاهد وهذا ما عمل شي قال الا يحتج على الله ويقول يا ربي لماذا ما ابقيتني حتى اعمل هذه الاعمال واصفي درجة اخي قال له يقول الله له رأيت ان الاصلح لك ان اقبضك صغيرا

160
01:19:18.600 --> 01:19:40.000
قال اذا ينادي ذلك الشقي من طباقة النار ويقول يا ربي لماذا ما قبضتني صغيرا حتى لا اكون في النار  ما في جواب هنا قول ان هذا هو سبب ترك الاشعري لهذا المذهب الباطل

161
01:19:40.400 --> 01:20:08.300
ولكن الصحيح ان السبب رحمة الله له انه رحمه انه تبين له الحق اهتدى اليه الله الذي هداه  وقد يكون قد يكون هذا وقد لا يكون الله اعلم المقصود يعني ان

162
01:20:08.500 --> 01:20:32.700
الهدى انه منه ما هو بيد الله لا يملكه احد وهو تزيون الايمان في القلوب تكريه ظده الى الله يستطيع ان الانسان انه يعمل شيء من ذلك اما الاسباب التي

163
01:20:33.000 --> 01:20:53.100
السبب والله جل وعلا يقول لرسوله قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين الدعوة قد تكون سببا للهداية وهي ايه للانسان

164
01:20:53.700 --> 01:21:14.950
اولا الى الرسل ثم الى اتباعهم قد يهتدي كثير من الناس بسبب الدعوة انه يدعو ويبين له اه هذه جعلت الى المخلوق للانسان وهي نوع من الهدى من الهداية اما

165
01:21:16.000 --> 01:21:37.150
يعني خلق الهدى في القلوب هذا الى الله وكذلك تكريه الهدى القلوب وكذلك تحبيب الايمان القلوب وغير ذلك القلوب الذي يملكها رب العالمين هي كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم

166
01:21:37.450 --> 01:22:08.550
القلوب والعباد بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء والخلاصة ان الهدى ينقسم الى قسمين الهداية تنقسم الى قسمين اسم يقصد به البيان والدلالة والترهيب والترهيب وهذا كونوا الى المخلوق الى الرسول والى من يتبعه

167
01:22:09.600 --> 01:22:37.450
وقسم هو بيد الله وهو خلق الهدى في القلوب هذا لا يملكه احد لهذا يقول يهدي من يشاء. فاذا مقصوده يهدي من يشاء. ايهما هي حكاية الخلق كونه يجعل هذا مريدا للخير

168
01:22:38.700 --> 01:23:08.500
محبا له قابلا له قد يكون اخر مثله بالعكس يعني قد يأتي سؤال يقال لماذا ما يكون هذا للناس كلهم هذا ليس هذا هذا فضل الله الذي يملكه الله جل وعلا

169
01:23:08.850 --> 01:23:42.650
وهو جل وعلا يظع فظله في موظعه المناسب بعض الناس ما ما يصلح انه اسم حل الفضل العدل وهو اعلم حيث يجعل رسالاته وهو اعلم ايضا حيث يضع هدى  وعلى هذا

170
01:23:43.150 --> 01:24:06.500
لانه هذا فضل من الله جل وعلا وفضل الله بيده يجب ان يسأل والله امرنا ان نسأله الهداية دائما قل اهدنا الصراط المستقيم كثير مفسرين يقول اهدنا يعني ثبتنا ثبتنا على الصراط

171
01:24:08.200 --> 01:24:41.900
صحيح هذا المعنى ولكن ليس هذا المراد كله هذا بعض المراد لان الهدى ما يكمن دائما الانسان بحاجة الى هداية بعد هداية الى ان يأمن متى يأمن ما يأمن حتى يضع اول قدم له في الجنة

172
01:24:43.700 --> 01:25:05.350
قبل ذلك ليس امنا لهذا سئل الامام احمد رحمه الله متى يأمن العبد قال اذا وضع اول قدم له في الجنة قبل هذا يعني يقول اذا مات خلاص اذا مات ختم على اعماله

173
01:25:07.750 --> 01:25:42.950
صحيح اذا مات انقطع عمله ولكن يبقى الجزاء يبقى ايضا في امتحان ابتلاء القبر فيه سؤال فيه امتحان والموقف فيه امتحان هكذا فيه يعني ابتلاء فيه عذاب وفيه   حتى يؤمنه الله جل وعلا بدخول الجنة

174
01:25:43.400 --> 01:26:10.750
المقصود يعني ان الهدى فضل الله يعطيه من يشاء ويمنعه من يشاء ولا احد يقول مثلا يجب عليه ان يعطي فلان كذا ويساوي بين خلقه ولكن ها هو بين خلقهم

175
01:26:11.600 --> 01:26:33.850
في هذا لتظهر حكمته ويظهر امور كثيرة من الجهاد والمعاداة معاداة الكافرين ما اشبه ذلك من الامور التي لا تخبى ولولا ذلك ايوا الناس سوا من سوا ما تبين شيء من هذا

176
01:26:34.450 --> 01:27:02.750
الجهاد ولا حصل امور كثيرة تفوت ولله الحكمة في هذا وهو اعلموا في مواضع الهدى ومواقع العدل واعلم بها جل وعلا لهذا قال يهدي من يشاء يعني الامر اليه ولهذا يجب علينا

177
01:27:03.150 --> 01:27:31.300
وجوبا حتميا نسأل ربنا الهداية دائما واوجب علينا في الصلاة نسأله في كل ركعة يقول اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعم قوله انه معنا اهدنا ثبتنا على الصراط هذا طيب معنى ولكن هذا ليس هو المراد كله

178
01:27:31.950 --> 01:27:54.850
لان الانسان بحاجة الى هداية مستمرة الى ان يأمن ويدخل الجنة هو يحتاج الى زيادة الهدى دائما دائما هو يسأل اسأل الهداية دائما وهو ايضا لا يملك لنفسه انه يستمر

179
01:27:56.400 --> 01:28:33.600
قد يتغير اه قد مثلا ينقلب الحب بغضا وبالعكس اه وبحاجة الى تثبيت والى الزيادة دائما  وقوله ويعصم ويعافي يعصم ويعافي فظلا من اسمه فهي انه يحميه ان يقع في

180
01:28:33.950 --> 01:28:59.100
ضد الهدى مخالفة كل هذا بيد الله وكذلك المعافاة انه يعافيه من الابتلاء ومن الامور التي قد يكون سببا لظلاله وكل هذا فظل يتفضل الله به ليس للانسان فيه دخل

181
01:29:00.350 --> 01:29:28.600
وقوله ويضل من يشاء ويخذل ويبتلي عدلا اظن الضلال معناه منع الهدى ليس الزامه بان يكون ضال وله اختيار له قدرة وقد امر بما يستطيع ولكنه قلبه مقبضا لهذا الشيء

182
01:29:28.850 --> 01:29:54.650
ربنا يقبله السبب هذا كله كله ان الله منع منه فضله ووكله الى نفسه ونظره وفكره ومن وكل الى نفسه وكل الى ضيعة والى ظلال لابد ان يضيع اه لما خلى الهدى

183
01:29:54.800 --> 01:30:43.350
من الهدى  هو فضل الله وقوله ويخذل ويبتلي عدلا يخذل خذلان عدم التوفيق التوفيق مثل الهدى كونه فضل من الله جل وعلا وقوله يبتلي   انه يؤمر وينهى هذا الابتلاء يؤمر وينهى

184
01:30:43.550 --> 01:31:11.250
ايحسب الانسان ان يترك سودا  يعني مهملا الى امر ولا نهي الابتلاء ضده ضد السودان كونه ترك سدى يعني امر ونهي وقوله عدلا يعني ان هذا عدلا منه جل وعلا. وليس ظلما

185
01:31:12.850 --> 01:31:38.050
يعني كونه لم يهديه هو عدل لانه مثل ما سبق منعه فضله فقط ووكله الى نظره والى ذكره ومقدوره ومن وكل الى نفسه لهذا كان سيد الخلق صلوات الله وسلامه عليه

186
01:31:38.900 --> 01:32:02.500
يسأل ربه دائما ويقول ولا تكلني الى نفسي طرفة عين فانك ان وكلتني الى نفسي وكلتني الى ضيعة وعورة آآ فقير فقير الى ربه جل وعلا يجب ان يسأله دائما

187
01:32:03.150 --> 01:32:28.050
ثم يقول وكل يتقلب في مشيئته بين فضله وعدله يعني انه لا احد يخرج عن مشيئة الله سواء من اهل الخير واهل الفضل او من اهل الشقاء والمعصية كل شيء يقع بمشيئته

188
01:32:28.150 --> 01:32:57.250
الطاعة والمعصية بمشيئة الله جل وعلا لا يخرج عن ذلك وهذا يدلنا على ان المشيئة عامة شاملة يدخل فيها المحبوب ويدخل فيها المكروه وقوله بين فضله وعدله يعني اهل الهدى في الفضل

189
01:32:57.700 --> 01:33:52.900
واهل الضلالة بالعدل قوله وهو متعال عن الارتداد والانداد ان ظد الشيء الذي ينافيه النت المماثل اولا مثل له جل وعلا وهو يقع ايضا على غير ذلك    على المنافي وقد يطلق

190
01:33:53.600 --> 01:34:18.250
الظد على المماثل يكون مثل الند النت النت الشبيه والنظير ولو في صفة ولو بالصفة ولهذا لما قال رجل النبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت. قال اجعلتني لله ندا

191
01:34:19.300 --> 01:34:45.150
ما شاء الله وحدة  الواو تدل على الجمع ما شاء الله وشئت وقال قل ما شاء الله ثم شئت ثم شئت لان ثم تدل على الترتيب والتعقيب  اه هذا في في المشيئة

192
01:34:45.850 --> 01:35:21.800
يعني في المشيئة يعني مثل بمشيئة الله جل وعلا وهذا من اه انواع الشرك  وقوله لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه ولا غالب لامره يعني انه ان ما قضاه الله جل وعلا

193
01:35:22.000 --> 01:35:39.400
لابد ان يقع كما في الحديث الذي في الترمذي عن ابن عباس واعلم ان الخلق لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك لن يستطيعوا ولو اجتمعوا على يضروك بشيء

194
01:35:39.800 --> 01:36:04.150
لم يكتبه يكتبه الله لك عليك لم يستطيعوا الاقلام وطويت الصحف بما هو كائن الى يوم القيامة يعني الى الابد قال لا رد لقضائه ولا معقب لحكمه ولا غالب لامره

195
01:36:04.650 --> 01:36:36.100
كل هذه امور يعني  يدل على شيء واحد وهو ان عمره الذي قضاه لابد من وقوعه ولا يمكن ان يتخلف  معلوم ان الامور لها اسباب ولكن الاسباب  لا تأمن اذا اراد الله جل وعلا

196
01:36:36.550 --> 01:37:01.150
ان بعض الاسباب لها اسباب ثم قال امنا بذلك كله وايقنا ان كلا من عنده اما النبي ما سبق ذلك كله يعني بما سبق. والايمان هو عقد القلب الشيء وتصميمه مع

197
01:37:01.200 --> 01:37:34.050
العلم به والقيام بمقتضاه يعني هذا يظهر هو مقصوده في هذا سؤالي اه  طيب احسن الله اليك يا شيخ سائل يقول اثابكم الله شيخنا الكريم كيف نوفق بين قوله تعالى

198
01:37:34.250 --> 01:37:49.200
يمحو الله ما يشاء ويثبت وبين قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال آآ اللهم ان كنت كتبتني من اهل الشقاء ذلك واكتبني من اهل السعادة فانك تمحو ما تشاء وتثبت. وجزاكم الله خيرا

199
01:37:49.500 --> 01:38:09.850
ولهذا روي عن المروة لكن لا يخالف هذا الشيء ان الله يفعل ما يشاء ولكن الانسان يعني قد يكون مثلا مثل ما في الحديث الذي ذكرت لكم حديث ابن مسعود

200
01:38:10.650 --> 01:38:34.100
في اخره وان العبد ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا شبر او ذراع فيسبق عليه الكتاب في عمل بعمل اهل النار فيدخلها وبالعكس العبد ليعمل بعمل اهل النار

201
01:38:34.500 --> 01:39:04.250
حتى ما يكون بينه وبينها الا شبر او ذراع فيسبق عليه الكتاب ويعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها وقال الامور بالخواتيم يعني الانسان تتقلب احواله فهو يسأل ربه انه يجعله سعيدا

202
01:39:04.350 --> 01:39:20.000
والانسان ما يدري ماذا يكتب له وما يدري ماذا يؤول اليه امره وبحاجة الى مثل هذا ولا يخالف قوله يمحو الله ما يشاء ويثبت لان هذا مثل ما يقول شارح الكتاب هذا

203
01:39:20.750 --> 01:39:44.300
ابن عبد العز يقول الصحيح ان عذف الشرائع ان الله يمحو ما يشاء من الاوامر ويثبت ما يشاء الشرع يعني ينسخ ما يشاء  ليس هذا في القدر المقدرات لا تتغير

204
01:39:44.900 --> 01:39:52.400
ولكن يخفى على الانسان ما يدري الانسان اين هو