﻿1
00:00:04.250 --> 00:00:34.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدي ولد ادم اجمعين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه والتابعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين برحمتك يا ارحم الراحمين. قال المصنف رحمه الله تعالى في رسالة العبودية فجنس المحبة تكون لله ورسوله. كالطاعة فان الطاعة

2
00:00:34.250 --> 00:00:54.250
لله ورسوله والارضاء لله ورسوله. والله ورسوله احق ان يرضوه. والايتاء لله ورسوله. ولو انهم رضوا ما اكثر وصاهم الله ورسوله. واما العبادة وما يناسبها من التوكل والخوف ونحو ذلك. فلا تكون الا لله وحده. كما قال تعالى قل يا

3
00:00:54.250 --> 00:01:14.250
يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم. الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا. ولا يتخذ بعضنا بعضا بابا من دون الله. فان تولى فقولوا اشهدوا بانا مسلمون. وقال تعالى ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا

4
00:01:14.250 --> 00:01:34.250
وحسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون. فالاتاء لله والرسول كقوله وما الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. واما الحسد فهو الكافي فهو الله وحده كما قال تعالى الذي

5
00:01:34.250 --> 00:01:54.250
قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. وقال تعالى ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين. اي حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين الله. ومن ظن ان المعنى

6
00:01:54.250 --> 00:02:14.250
الله والمؤمنون معه فقد غلط غلطا فاحشا كما قد وصفناه في غير هذا الموضع. وقال تعالى اليس الله بكاف عبده وتحرير ذلك ان العبد يراد به المعبد الذي عبده الله فذلله ودبره وصرفه. وبهذا الاعتبار فالمخلوقون كلهم

7
00:02:14.250 --> 00:02:34.250
عباد الله الابرار منهم والفجار. والمؤمنون والكفار واهل الجنة واهل النار. اذ هو ربهم كلهم ومليكهم لا يخرجون عن لا يخرجون عن مشيئته وقدرته. وكلماته التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر. فما شاء كان والا

8
00:02:34.250 --> 00:02:54.250
ان يشاءوا وما لم شاؤوا ان لم يشأه لم يكن كما قال تعالى افغير دين الله يبغون وله اسلم من في السماوات والارض طوعا وكرها واليه يرجعون. فهو سبحانه رب العالمين وخالقهم ورازقهم ومحييهم ومميتهم. ومقلب قلوبهم ومصرف

9
00:02:54.250 --> 00:03:14.250
امورهم لا رب غيره ولا ولا مالك لهم سواه ولا خالق لهم الا هو سواء اعترفوا بذلك او انكروه وسواء علموا ذلك او جهلوه لكن اهل الايمان منهم عرفوا ذلك واعترفوا به. بخلاف من كان جاهلا بذلك او جاحدا له مستكبرا على ربه. ولا يقر ولا

10
00:03:14.250 --> 00:03:34.250
فيخضع لهما علمه بان الله ربه وخالقه. فالمعرفة بالحق اذا كانت مع الاستكبار عن قبوله والجحد له كان عذابا على صاحبه قال تعالى وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. فانظر كيف كان عاقبة المفسدين. وقال تعالى الذين

11
00:03:34.250 --> 00:03:54.250
اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون. وقال تعالى فان انهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله

12
00:03:54.250 --> 00:04:19.100
كثيرا طيبا مباركا فيه. صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد قوله فجنس المحبة تكون لله ورسوله كالطاعة. فان الطاعة كذا تكون لله ولرسوله

13
00:04:19.100 --> 00:04:53.650
كذلك الارظ يقول لله ولرسوله قصده ان هذا يأتي مجموعة من المحبة والطاعة والارظاء وليس المقصود ان المحبة التي تكون لله هي التي تكون للرسول او يكون جنسها للرسول  وسبق ان قلت لكم ان المحبة تنقسموا الى قسمين. محبة تسمى المحبة الخاصة. وهي التي

14
00:04:53.650 --> 00:05:14.900
امن الذل والتعظيم. فهذه من خصائص الله لا يجوز ان تكونوا لا لرسول ولا لغيره من البشر من الخلق  لانها هي العبادة. اما مطلق المحبة فيجب ان تكون لله ولرسوله. فالله يجب ان يحب ولكن

15
00:05:14.900 --> 00:05:43.000
محبته غير محبة الرسول صلى الله عليه وسلم. فان محبة الله محبة ذل وخضوع وعبادة. اما محبة فهي محبة لله وفي الله. فهي تابعة لمحبة الله وبها يكمن المرء ولهذا يقول جل وعلا قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله

16
00:05:43.450 --> 00:06:07.050
وكذلك الطاعة يجب ان يطاع الله ويطاع الرسول ومن اطاع الرسول فقد اطاع الله. ومثل ذلك الرضا الارظا يجب ان نرضي ربنا ونرضي رسولنا صلى الله عليه وسلم. ولكن اذا اضيف اذا اظيف

17
00:06:07.050 --> 00:06:31.050
وظيفة الصفة او الفعل الى الله يجب ان يكون خاصا به ولا يكون حقه كحق المخلوق حقه خاص به جل وعلا وهو العبادة. والعبادة لا يجوز ان تصدر من العبد الا

18
00:06:31.050 --> 00:06:54.500
لربه تعالى وتبلس والطاعة الطاعة كانها سوا لان الذي يطيع الرسول يطيع الله لان امر الرسول هو امر لله جل وعلا. وهذا معنى قوله انها ان الجنس انها جنس ذا الجنس ذلك يكون لله ولرسوله. اما العبادة اذا

19
00:06:54.500 --> 00:07:14.500
جاءت العبادة والتوكل والخوف والرجاء والانابة والتوبة وما اشبه ذلك فهذا لا يجوز ان يشرك فيه احد مع الله. فلا يجوز ان تقول توكلت على فلان. كما انه لا يجوز لك ان تقول صليت لي

20
00:07:14.500 --> 00:07:32.150
فلان اصلي لفلان لان التوكل عبادة يجب ان تخلص لله جل وعلا وهذا قد يقع من بعض الناس يقول توكلت عليك في كذا وكذا وهذا خطأ خطأ يجب ان ينزه العبد لسانه منه

21
00:07:32.150 --> 00:07:52.150
وان كان لا يقصد في قلبه ذلك. وآآ يجب ان يفرق بين مال الله ومال عباده ان الرسول من ناحية الطاعة ومن ناحية الامر ناحية الرضا فالذي يطيع الرسول يطيع الله لان الرسول

22
00:07:52.150 --> 00:08:12.150
لا يأمر الا بامر الله. ولا يكون تكون طاعته خارجة عن ذلك ولهذا صارت طاعته طاعة لله. كما قال جل وعلا ومن يطع الرسول فقد اطاع الله. لانه كما قال الله جل وعلا

23
00:08:12.150 --> 00:08:34.400
ينطق عن الهوى العبادة منها الطاعة ولهذا تفسر الطاعة احيانا تفسر العبادة بالطاعة امتثال الطاعة على وجه الخوف والذل ولكن اذا كانت للرسول صلى الله عليه وسلم فهي لا تخرج عن طاعة الله جل وعلا. وقوله جل وعلا

24
00:08:34.400 --> 00:09:04.400
يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينهم. يعني نستوي بها نحن وانتم. وهي الا الا الله فالعبادة بالنسبة للخلق كلهم يجب ان تكون لله وكلهم فيها سواء انا سوا انهم كلهم يعبدون الله ولا يجوز ان يجعلوا شيئا منها لمخلوق. وليس معنى

25
00:09:04.400 --> 00:09:24.400
انها انهم سواء انهم يستوون في درجة العبادة. فهم يختلفون اختلاف كبير جدا في هذا. ولكن معناه ان العبادة يجب ان تصدر منهم لله وحده. ولهذا قال الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا. فهذا الذي يلزم العباد

26
00:09:24.400 --> 00:09:44.400
يلزمه من يعبد الله وحده ولا يشرك به شيء وهم في هذا كلهم سوى يعني ان الامر شملهم جميعا يجب ان تكون عبادتهم لله وحده. فلا يكون بعضهم عبيدا لبعض. ولا ولهذا قال ولا يتخذن

27
00:09:44.400 --> 00:10:08.850
اذا بعضنا بعضا اربابا من دون الله  آآ اربابا من دون الله هنا يعني هذه الكلمة اربابا من دون الله. قد يتعلق بها اهل الباطل يقولون انتم تقولون ان التوحيد ينقسم الى قسمين. توحيد الربوبية وتوحيد الالهية. وهنا

28
00:10:08.850 --> 00:10:37.600
عبر عن توحيد الالهية بالربوبية. مما يدل على بطلان قولكم هكذا يقولون. كما يقول آآ الدجوي في رسائله وكتبه التي يرد بها الحق وهي اه في الواقع لها نصيب من اسمه من الدجى الذي هو الظلام هي مظلمة لان لانها دعوة الى الشرك

29
00:10:37.600 --> 00:11:14.600
لكن هذا يأتي من الالفاظ التي تتعاقب. ومعنى تتعاقب ان كل واحد منها اذا جاء مفردا يدخل فيه الاخر مثل التقوى والبر والايمان والاسلام والفقير والمسكين وما اشبه ذلك وهي كثيرة في اللغة كثيرة في اللغة فهذه اذا اجتمعت افترقت يعني افترق المعنى

30
00:11:14.600 --> 00:11:34.600
واذا تفرقت اجتمعت يعني اذا جاء احدها احدها الالفاظ وحده دخل في المعنى الاخر. اما اذا جاءت مجتمعة فلكل واحد معنى كما فسر الرسول صلى الله عليه وسلم الاسلام بشيء والايمان بشيء لما جاء

31
00:11:34.600 --> 00:11:54.600
مجتمعة وكذلك ما قال الله جل وعلا انما الصدقات للفقراء والمساكين. صار المساكين غير في هذا لانه اجتمعت ولهذا فسر العلماء الفقراء بانهم الذين لا يجدون شيئا من الكفاية. واما المساكين

32
00:11:54.600 --> 00:12:18.700
من الذين يجدون بعظ الكفاية ولا يجدون كلها. كفاية نصف السنة مثلا او ما اشبه ذلك. بدليل ان الله جل وعلا اخبر في قصة موسى مع صاحبه الذي هو الخضر ان المساكين لهم سفينة. اما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر

33
00:12:18.950 --> 00:12:48.950
مساكين وعندهم سفينة دل على ان الفقير اشد حاجة من المسكين. وغير هذا المقصود ان هذا من الفاظل التي اذا جاءت مجتمعة فلكل واحد منها تفسير ومعنى ومثلها الاله والرب الله والرب. ولهذا جاء في الحديث ان الانسان اذا وظع في قبره وتولى

34
00:12:48.950 --> 00:13:18.950
لعنه اصحابه وهو يسمع قرع نعالهم اتاه ملكان فاجلساه. فسألاه فلان له ربك وما دينك؟ وما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فمعنى من ربك هنا من الذي تعبده من هو الهك الذي تعبده؟ وهذا كثير يأتي فلا يشكل علينا مثل هذا او يشبه علينا مشبه في

35
00:13:18.950 --> 00:13:48.950
في مثل هذه الالفاظ قوله ولا يتخذ بعظنا بعظا اربابا لان الرب هو الذي الطاعة والعبادة وان يكون هو الامر الناهي. وهو الذي يشرع وهو الذي له الحكم اما اذا نازعه منازع في الحكم وفي التشريع فمعنى ذلك ان هذا صار شريكا لله جل وعلا

36
00:13:48.950 --> 00:14:08.950
قال الله وتقدس عن ذلك. فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون. يعني ادعوهم الى هذه الكلمة فان ابوا فاشهدوهم على انكم مستسلمون لله منقادون له. مخالفون لهم في نهجهم وفي

37
00:14:08.950 --> 00:14:33.150
دعواهم وقوله جل وعلا ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله فجعل الايتاء لله وللرسول ومعلوم ان ايتاء الله غير ايتاء الرسول وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله فجعل الحسف خاصا لله. قالوا حسبنا الله

38
00:14:33.150 --> 00:14:51.800
فجاء حسبنا الله وحسبنا الرسول حسبنا الله وحده. لان الحاء الحسيب هو الكافي. والكافي هو الله جل وعلا اما الايتاء فيصح ان يكون ايضا من الرسول وكل واحد له ايتاء يخصه

39
00:14:51.900 --> 00:15:19.500
فايتاء الرسول وايتاء المخلوق هو سبب والا فالحقيقة ان الايتام من الله. ولهذا كان صلى الله عليه وسلم يقول انا قاسم ولست معطي المعطي هو الله وانما اقسم. يعني اقسم الشيء الذي اتاني من الله

40
00:15:19.550 --> 00:15:37.600
لهذا يقول جل وعلا وانفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتيكم ان يأتي احدكم الموت هذا من فضل الله يرزقنا ربنا ثم يأمرنا ان ننفق من رزقه الذي رزقنا فيثيبنا على هذا

41
00:15:37.700 --> 00:16:00.650
هل يوجد مخلوق بهذه الصفة يعطيك العطاء ثم يقول لك تصدق من عادة اجيبك. على ذلك. هذا فضل الله جل وعلا ولكن نقول ان الايتاء الايتاء يصح ان يكون من الله ومن الرسول اما الحزم فيجب ان يكون لله وحده لان

42
00:16:00.650 --> 00:16:29.850
هو الكافي وهو معنى التوكل. وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. الاية تدل على العموم اتاكم سواء كان من امر الله ودينه وشرعه او كان شيء من من امور الدنيا اذا اعطانا اياها يجب علينا ان نأخذه. لانه لا يكون الا حقا

43
00:16:30.250 --> 00:16:53.700
ولهذا انكر صلى الله عليه وسلم على الذي لما اعطاه قال انا اعطوه غيرك قال لا اذا جاك شيء من هذا المال غير مستشرف له فخذ ثم تمول والا اصنع به ما تشاء. واما الحسم وهو الكافي فهو الله وحده جل وعلا. كما قال تعالى

44
00:16:53.700 --> 00:17:13.700
الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم. فزادهم ايمانا قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ومعروف ان الاية هذه نزلت في قصة احد ما انصرف الكفار صاروا في بناء الطريق

45
00:17:13.700 --> 00:17:39.950
تلاوموا فيما بينهم قالوا هل لك شوكة القوم ولم نجهز عليهم ولم نأتي المدينة فنسبي النساء ونأخذ الاموال فلنرجع لك يا اما لك يا هم فاعطوه كان اميرهم كما هو معروف ابو سفيان. اعطاه اجرة بلغوا محمدا

46
00:17:39.950 --> 00:18:06.500
اننا رجعنا الكرة اليهم لنستأصلهم نأخذ اموالهم ونسمي نساءهم. فلما بلغهم هذا الامر قال الرسول صلى الله عليه وسلم قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل. وقال حسبنا الله ونعم الوكيل. ولهذا يقول ابن عباس رضي الله عنه هذه الكلمة قالها الخليلان في اشد

47
00:18:06.500 --> 00:18:29.450
مواقف واحرجها آآ ابراهيم قالها لما القي في النار فانجاه الله جل وعلا منها. ومحمد صلى الله عليه وسلم قالها حينما قال له الناس اننا راجعون اليكم قاتلون بقيتكم واخذين اموالكم فكفاهم الله جل وعلا ذلك. اه ثم

48
00:18:29.450 --> 00:18:49.450
ندبهم صلى الله عليه وسلم الى الذهاب الى القوم والمسير خلفهم وقال لا يخرج الا من حضر الوقعة خرجوا على ما فيهم من الجراحات وما فيهم. فالقى الله جل وعلا الرعب في قلوب الكفار وهربوا

49
00:18:49.450 --> 00:19:15.050
فلهذا قال فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء. وهو نصر الله الذي اذا العبد لربه جل وعلا واطاعه وتوكل عليه كفاه وقال جل وعلا يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك يعني وحسب اتباعك وانكر الشيخ رحمه الله على من يقول

50
00:19:15.050 --> 00:19:35.050
ان المعنى حسبك الله وحسبك اتباعك. فان هذا منكر لان هذا من الشرك. فالحسب يجب ان قل لله وحده ولا يكون لا للرسول ولا للملك ولا لغيره. وانما هو لله جل وعلا فهذا من الخصائص التي يجب

51
00:19:35.050 --> 00:19:55.750
من يخص بها رب العالمين. فهو كما قال جل وعلا اليس الله بكاف عبده؟ قل بلى هو الكافي جل وعلا وحده  ثم قال وتحرير ذلك ان العبد يراد به العبد المعبد المذلل المسخر الذي تجري عليه

52
00:19:55.750 --> 00:20:22.300
اقدار الله جل وعلا فهذا لا يمكن ان يخرج عنه احد المؤمن والكافر والبر والفاجر اهل الجنة واهل النار. كلهم عبيد مذللون تجري عليهم احكام الله جل وعلا واقداره راغبين او على او انهم راغمين

53
00:20:22.300 --> 00:20:52.800
فلابد من كان مثلا يرضى ويصبر فله الاجر. ومن كان يأبى ويتسخط له السخط وعليه الوزر. لان الخلق كلهم عبيد الله تصرف فيهم كيف يشاء جل وعلا اما اذا كان العبد بمعنى عابد فهذا الذي ينفع. فاذا العبد يكون عبد بمعنى معبد مذلل

54
00:20:52.800 --> 00:21:12.800
بل ويكون عبد بمعنى عابد خاضع ذال. يعني يجري الفعل منه. وليس من الله اذا كان من الله فهذا يكون عاما على كل احد. اما اذا كان معنى العبد انه هو عبد

55
00:21:12.800 --> 00:21:32.800
فذل وخضع وهذا لابد ان يكون بامتثال الامر الذي جاء به الرسول. فهذا هو الذي ينفع وهو الذي يكون مطيعا لله جل وعلا ويكون ناجيا. وهذا الفرق يقال لان من بعظ الناس الذين ظلوا في هذا مثل

56
00:21:32.800 --> 00:21:59.400
آآ اه فريق من اه اهل التصوف وغيرهم زعموا ان الانسان ما يخرج عن طاعة الله ان خرج عن طاعة الامر فهو داخل في طاعة القدر ولهذا يقول احدهم اصبحت منفعلا لما يراد بي. ففعلي كله طاعات

57
00:21:59.550 --> 00:22:25.750
وهذه هذا مذهب اصحاب الوحدة او الاتحاد وهؤلاء اشر الناس نسأل الله العافية. وان زعموا انهم عارفون من العارفين. فالوحدة هي وحدة الوجود والاتحاد زعموا ان الخالق اتحد مع المخلوق كما تقول النصارى حللنا اللاهوت بالناسوت

58
00:22:25.750 --> 00:22:53.350
فهؤلاء دينهم شبيه بدين النصارى يزعمون ان الله في كل مكان تعالى الله وتقدس. ثم يقولون اننا لا نخرج عن الطاعة. حتى قال من يزعمون انه عارفهم وسيدهم ومقدمهم لما انكر عليه هذا قال له رجل

59
00:22:53.500 --> 00:23:21.650
قولك هذا يدل على انه لا فرق بين الخمر والماء بل وهو كذلك ولكن هؤلاء المحجوبون لما قالوا هذا حرام قلنا عليكم. اما نحن فليس هناك شيء علينا حرام لاننا وصلنا الى الحقيقة وعرفنا حقائق الامور. وقال له اذا ما الفرق بين الزوج

60
00:23:21.650 --> 00:23:48.100
زوجتي والام قال لها اذا هالحد نسأل الله العافية فهو ظلال منتهي يعني ما الشيطان ما وصل الى هذا الظلام. وهذا من عجائب بني ادم. فان يا ابن ادم من اعجب الاشياء افكاره وسلوكاته وقد يكون مثلا في مصاف

61
00:23:48.100 --> 00:24:09.950
الملائكة وقد يكون الشيطان يقصر عن عمله. ما يستطيع ان يصل الى ما وصل اليه. يعني يأتي بدقائق كفر ما استطاع الشيطان ان يعرفه. فهو من اعجب المخلوقات. ولهذا يقول الله جل وعلا لقد خلقنا

62
00:24:09.950 --> 00:24:35.850
الانسان في احسن تقويم. ثم رددناه اسفل سافلين ان سمعنا الناس فلسفي انه يرد في جهنم فقط. وجهنم هي اسفل سافلين. ولكن حتى في اخلاقه. وفي سلوكاته يكون اسوأ من الكلاب. الكلاب والحيوانات تكون خيرا منه. اذا هداه الله جل وعلا

63
00:24:35.850 --> 00:25:02.700
وتولاه فانه يكون من افضل المخلوقات. والا صار شر المخلوقات. ولهذا جعلت له النار نسأل الله العافية التي هي شر قرار. نسأل الله العافية  وهو سبحانه جل وعلا رب العالمين وخالقهم وهو الههم ومعبودهم جل وعلا

64
00:25:02.700 --> 00:25:31.100
والمعرفة يجب ان تكون الوحي  والتفريق يجب ان يكون بالوحي. والعبادة يجب ان تكون بالوحي. فيجب ان يكون الوحي هو الذي به ويستدل به لا العقل ولا السلوك ولا المناهج التي يكون لها

65
00:25:31.100 --> 00:26:03.850
ارباب ولها قواعد تقعد لبعض الناس. فاذا اعترف العبد ان الله ربه وخالقه وانه ايضا الهه ومعبوده يكون قد سلك الطريق الذي خلق له وسلك طريق السعادة فالعبودية هي حاله وهو لا يخرج عن العبودية. لا يمكن ان يقول انا حر. لا تجري عليه

66
00:26:03.850 --> 00:26:23.850
علي عبودية هذا مستحيل. ولكن اذا خرج عن عبودية الله دخل في عبودية المخلوق الذي هو نظيره لابد اما ان يكون عبدا لشهواته عبدا لبطنه وفرجه او يكون عبدا لرئيسه او

67
00:26:23.850 --> 00:26:50.050
قد يكون عبدا للعبته التي يلعبها. ويذهب عمره فيها بدون طاعة فلا بد ان يكون عبد. ثم النتائج تختلف ولهذا في صحيح البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تعس عبد الدين

68
00:26:50.050 --> 00:27:20.100
نار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميلة والخميصة تعس وانتكس واذا شيك فلن فسماه عبدا للدينار والدرهم وعبدا للملبوس والموطوء الذي يوطى بالقدم وبين ان معنى عبوديته لذلك بقوله ان اعطي رضي وان منع سخط

69
00:27:20.600 --> 00:27:40.600
يعني انه يعمل لهذه الاشياء فليس المعنى انه يسجد للدينار ويصلي او الدرهم او الخميلة او الخميصة ولكن او يعمل من اجلها. عمله عمله لاجله. لا يعمل لله جل وعلا. فاذا هذا صار عبدا له

70
00:27:40.600 --> 00:28:07.100
المقصود ان الانسان لا يخرج عن العبودية. ولكن من اه عدل الله جل وعلا ان اذا خرج عن عبوديته جعله عبدا لنظيره لمن هو مثله او احقر منه والله جل وعلا يقول افرأيت من اتخذ الهه هواه

71
00:28:07.850 --> 00:28:32.800
الهوى يكون اله مألوها للانسان اذا اشتهى شي فعله سواء يكون موافقا للحق او مخالفا لا يبالي. وهذا الذي يزعم انه حر وهو في في الحقيقة ليس حرا. بل هو مكبل بالقيود. فسوف يرجع الى ربه جل وعلا

72
00:28:32.800 --> 00:29:02.800
ثم يحاسبه ويجزيه بعمله. وقوله فان المشركين كانوا يقرون ان الله خالقهم هذا تقدم انهم اذا سئلوا من الذي خلقهم؟ قالوا الله. وقوله جل وعلا في هذا ايات عدة انهم اذا سئلوا عن المخلوقات يقرون بان الله هو الذي خلقهم هو الذي خلقها وهو

73
00:29:02.800 --> 00:29:30.500
متفرد بها نعم   قال رحمه الله تعالى ومثل هذه العبودية لا تفرق بين اهل الجنة واهل النار ولا يسير بها الرجل مؤمنا كما قال تعالى وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. فان المشركين كانوا يقرون ان الله خالقهم ورازقهم وهم يعبدون غيره. قال تعالى

74
00:29:30.500 --> 00:29:50.500
ان سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله. وقال تعالى قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون. سيقولون لله قل افلا تذكرون؟ قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل افلا تتقون؟ قل

75
00:29:50.500 --> 00:30:10.500
بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون. سيقولون لله قل فانى تسحرون. وكثير ممن تكلم في الحقيقة ويشهدها يشهد هذه الحقيقة حقيقة وهي الحقيقة الكونية التي يشترك فيها وفي شهودها وفي معرفتها المؤمن

76
00:30:10.500 --> 00:30:37.050
سافر والبر والفاجر بل وابليس معترف بهذه الحقيقة واهل النار. المقصود بالحقيقة هنا الوصول الى حقيقة هذا الامر بالنظر والعلم ثم تطبيقها ان يطبقها كذلك. يطبقها بالعمل بالفعل. وهذه لا تجعل الانسان مسلما. فظلا ان

77
00:30:37.050 --> 00:30:57.050
تكون توصله الى مصاف العارفين بالله جل وعلا واهل المقامات. لان الكفار كل فيما ذكر الله جل وعلا في دعوات الرسل يقرون بها. يعترفون ان الله ان الله هو رب

78
00:30:57.050 --> 00:31:27.050
الخالق لهم الرازق والذي خلق السماء خلق الارض وهو الذي ينبت النبات وغيره الشذاذ من بني ادم الطغاة الكبار مثل النمرود ومثل فرعون فهم ينكرون هذا ولكنهم في قرارة انفسهم معترفون به. ولهذا لما ادرك فرعون الغرق الذي يقول

79
00:31:27.050 --> 00:31:47.050
انا ربكم الاعلى. ما علمت لكم من اله غيري. لما ادركه الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين. فقيل له الان الان لا يفيد لانك الان وقعت في الموت

80
00:31:47.050 --> 00:32:09.300
اذا وقع الموت ما تفيد ما يفيد الرجوع والتوبة اذا تحقق الموت فلا يفيد ذلك اه فكذلك النمرود الذي قال له ابراهيم ان ربي الله الذي يحيي ويميت قال انا

81
00:32:09.300 --> 00:32:29.050
توحي واميت وهذه من المغالطات يعني اامر بهذا فيقتل واعفو عن هذا فهذا عنده هو الحياة والموت ان ذلك لما رأى ابراهيم عليه السلام ان هذه مغالطة عدل عن هذا الى شيء لا يستطيع ان يغالط فيه. فقال ان الله يأتي بالشمس من المشرق

82
00:32:29.050 --> 00:32:54.150
نأتي بها من المغرب فبهت الذي كفر هذه ايضا دليل على عجزه. وعلى انه مقهور مسخر. فباءت دعوته بالفشل وتبين كذبه بذلك. فالمقصود ان هذا امر اجمع عليه اهل الارض. اما الشاذ

83
00:32:54.150 --> 00:33:21.850
الذي ينكر مثل هؤلاء فلا عبرة فيه لانهم انكار للواقع ومعلوم ان ان كثيرا من الناس رعاه يتبعون كل ناعق ولا سيما اذا كان عنده قوة لهذا لما قال لهم فرعون انا ربكم الاعلى اتبعوه. ولما قال لوزيره او قد

84
00:33:21.850 --> 00:33:45.850
النار وابني لي صرحا لعلي ابلغ الاسباب اسباب السماء. السماوات فاطلع الى اله موسى. واني لاظنه كاذبا. لان موسى عليه السلام اخبره ان الله في السماء هل يمكن يكون عاقل عنده شيء من العقل؟ ما هو العقل الكامل؟ يصدق ان الرجل يبني بنا ثم يصل الى السماء

85
00:33:45.850 --> 00:34:23.550
البناء لولا المغالطات وقلب الحقائق وجعل اه الباطل بمنزلة الحق ثم يصدق والناس في هذا يدركون هذه الامور يعرفونه قولوا ان في رجل كان فقيرا وكان له اصحاب يكونون يجتمعون على اكل آآ اعتذر مرة انه ما وجد الاكل فاعتذر لهم قال الاكل الذي

86
00:34:23.550 --> 00:34:58.050
سنأتي يأتي به اكله الفار قالوا تكلموا عليه وزجروه كذاب الفار ما يأكلان فقدر انه اغتنى. صاروا يقدرونه يوم اراد انه يبين لهم ان افعالهم انها حسب اهوائهم. فقال انا عندي حديدة كبيرة اكلها الفار

87
00:34:58.050 --> 00:35:22.400
فقالوا يمكن الفار يأكله. قال يمكن لما صار عندي المال اما قبل فلما قلت لكم الطعام اكل الفار قلت لا. كذاب والان صار ممكن اه المقصود ان طبيعة الناس هكذا يتبعون القوي ويتبعون الذي يكون له سلطة عليهم وما اشبه ذلك

88
00:35:22.400 --> 00:35:51.200
وان كانوا في قرارة انفسهم لا يصدقون ذلك   نعم. يعني يقول حتى ابليس يعترف بالربوبية لانه قال ربي قال ربي فانظرني الى يوم يبعثون يعني يطلبون ربه ابليس كان عارفا بهذا ولهذا يقول العلماء ان ابليس هو اعرف من بعض الناس في

89
00:35:51.200 --> 00:36:07.550
ربه جل وعلا ويقول ربي بما اغويتني لازينن لهم في الارض ولاغوينهم اجمعين. غير انه نسب لغوى الى به جل وعلا والواقع انه هو الذي قوي. هو الذي اختار الضلال

90
00:36:07.800 --> 00:36:27.800
لان لان الله لما امره بالسجود يستطيع السجود ولكن ابى لهذا سجدت الملائكة وهو وابى فلما سأله رب لماذا؟ لماذا لم تسجد كما سجدت؟ قال انا خير منه. خلقتني من نار وخلقته من طين. يعني المفروض

91
00:36:27.800 --> 00:36:48.500
ان الامر هذا ينعكس انه هو يسجد لي فهو اعتراض على الله فهو جعل نفسه كأنه يحكم على ربه جل وعلا تعالى الله وتقدس ولهذا باء بالخزي وارادة الله جل وعلا اذا اراد

92
00:36:48.500 --> 00:37:17.050
ان يمنع الهدى عن احد فلا ينفع العلم. العلم لا ينفع   نعم. قال رحمه الله تعالى قال ابليس رب فانظرني الى يوم يبعثون. وقال ربي بما اغويت لازينن لهم في الارض ولاغوينهم اجمعين. هذا قسم منه يقسم بانه سوف يزين لهم في الارض ويغويهم

93
00:37:17.050 --> 00:37:40.450
وهو قوله وهو مثل قوله لاحتنكن ذريته. يعني اجعلهم تحت حنكي اتصرف فيهم وقال الله جل وعلا لقد صدق  عنه ابليس ظنه. ظنه الذي ظن صدق فيه. فاكثرهم اطاعوه واتبعوه

94
00:37:40.800 --> 00:38:09.850
نعم وقال ارأيتك هذا الذي كرمت علي لان اخرتني الى يوم القيامة لاحتنكن ذريته الا قليلا علم ان منهم من لا يطيعه ويكون مؤمنا ولا يكون لهم عليه ولا له عليهم سلطان. وهم عباد الله الذي استثناهم. ولكن هذا فضل من الله

95
00:38:10.150 --> 00:38:33.750
وفضل الله جل وعلا يطلب منه وله طرق وله اسباب من ترك الاسباب لم يتحصل على ذلك واسبابها اولا القبول عن الله جل وعلا ثم الرغبة بما عند الله جل وعلا بالدعاء والخضوع والذل. نعم

96
00:38:33.750 --> 00:38:56.950
وامثال هذا من الخطاب الذي يقر فيه بان الله ربه وخالقه وخالق غيره. وكذلك اهل النار. يعني ان الربوبية لم ينكرها احد الربوبية معناها معنى الرب هو الخالق المتصرف المدبر هذا معنى الرب في اللغة

97
00:38:57.150 --> 00:39:17.150
ان الله فمعناه ذو الالوهية والعبودية. على خلقه اجمعين كما قال ابن عباس. هذا قول ابن عباس الله ذو الالوهية يعني صاحب الالوهية. والعبودية على خلقه اجمعين. يعني كلهم يجب ان يألهوه ويعبدوه. ففرق

98
00:39:17.150 --> 00:39:37.150
بين الله وبين الرب وفرق بين والاله مأخوذ من الله. فالله اصله اله. اصل الله كما يقول عن لغة الى دخل عليه التصريف فصار الله ثم فخموه وادخلوا عليه اللام صار الله

99
00:39:37.150 --> 00:39:58.350
نعم. قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين. وقال تعالى عنهم. يعني ان اهل النار يعترفون بذلك. هذا امر ظاهر نعم. وقال تعالى عنهم ولو ترى اذ وقفوا على ربهم

100
00:39:58.350 --> 00:40:18.350
قال اليس هذا بالحق؟ قالوا بلى وربنا. فماذا بالحق؟ الاشارة الى ايش؟ فليس هذا بالحق. اشارة الى فيه هو الحق في اللغة الشيء الثابت المستتر يعني ان هذا الذي جاءتكم به الرسل في اخباره

101
00:40:18.350 --> 00:40:38.350
فهو الحق الذي تشاهدونه. ولهذا قالوا بلى وربنا هو الحق. ولكن لا تفيد هذه الاعترافات نعم فمن وقف عند هذه الحقيقة وعند شهودها ولم يقم بما امر به من حقيقة الدينية التي

102
00:40:38.350 --> 00:40:58.350
هي عبادته المتعلقة بالوهيته وطاعة امره وامر رسوله. كان من جنس ابليس واهل النار. الحقيقة يعني الحقيقة الربوبية حقيقة كون الاشياء كلها بتصريف الله جل وعلا وتدبيره وخلقه وايجاده. هذه حقيقة ولكن

103
00:40:58.350 --> 00:41:18.350
من الاعتراف بهذه والوصول اليها لا يجدي مع انه لابد منها. ولكن لابد ان يضاف اليها ايضا آآ المعرفة بالعبودية والاقرار بها والعمل بها. نعم. وان ظن مع ذلك انه من خواص اولياء الله

104
00:41:18.350 --> 00:41:44.650
اهل المعرفة والتحقيق الذين سقط عنهم الامر والنهو الشرعيان كان من شر اهل الكفر والالحاد. ما يسقط العمر ولا النهي عن احد من الناس ما دام اكله مستقرا عنده الاوامر التي جاءت عن الله يجب ان تعمل ان تفعل ويجب ان تمتثل حسب الاستطاعة

105
00:41:44.650 --> 00:42:06.300
وهذا من فضل الله حسب الاستطاعة في هذا يخطئ كثير من يخطئون ويقعون في الخطف من هذا اقصد بذلك المرظى الذين اه يقعون في المرض او يعملون عمليات يقول لا اصلي حتى ابرأ

106
00:42:06.650 --> 00:42:26.650
فلا يصلي ولا ما استطيع اتوضأ ولا استطيع اقوم ولا استطيع اركع ولا اسجد ولا قال يجب عليك ان تصلي حسب استطاعتك اذا ماتت تستطيع تتوضأ تتيمم. واذا ما تستطيع تتيمم تصلي حسب الاستطاعة. ولو بنية

107
00:42:26.650 --> 00:42:48.750
فما دام العقل موجود الصلاة لا تسكت بحال من الاحوال اذا غاب العقل فلا تكليف. نعم ومن ظن ان الخظر وغيره سقط عنهم الامر لمشاهدة الارادة ونحو ذلك كان قوله هذا من شر اقوال الكافرين

108
00:42:48.750 --> 00:43:15.400
بالله ورسوله نقصد بهذا الذين استدلوا بقصة الخضر على انه غير مكلف. لان الخظر اخر بالسفينة منها لوح ومن واذا شيل اللوح ودخلها الماء غرقت وكذلك قتل صبيا وجده يلعب مع الاطفال فقتله. هذا معناه يقول انه سقطت عنه

109
00:43:15.400 --> 00:43:40.600
ولا ما يجوز قتل الصلب وقالوا انه ايظا اه بنى الجدار الذي اراد ان ينقظم انهم اساءوا اليه اهل القرية لم يضيفوهم ولم  الظيافة حق حق يجب ان تقدم لصاحبه. واذا لم قدم ظيافته فله ان

110
00:43:40.600 --> 00:43:58.800
يأخذ بقدر حقه من اموالهم ولو لم يعلموا ذلك لانه حق له اه هو عكس القضية. ما يدل يقولون كل هذا يدل على انها سقطت عنه الاوان. وهذا ضلال واضح

111
00:43:58.800 --> 00:44:24.300
قد فسر موسى عليه السلام افعاله هذه انها امور ما خرجت عن طاعة الله يقول ما فعلته عن امري وهذا يدل على انه نبي. انه يوحى اليه. نعم. كان قوله هذا من شر الاقوال الكافرين بالله ورسوله حتى يدخل

112
00:44:24.300 --> 00:44:44.300
النوع الثاني من معنى العبد وهو العبد بمعنى العابد. فيكون عبدا لله لا يعبد الا اياه. فيطيع امره وامر رسوله رسله يوالي اولياؤه المؤمنين ويعادي اعداءه. ومن هنا يتبين ان التوحيد ينقسم الى قسمين. توحيد عبادة وتوحيد ربوبية

113
00:44:44.300 --> 00:45:12.100
توحيد العبادة توحيد الله بفعل العبد. وفعل العبد يجب ان يكون بامتثال الامر الذي جاء به الرسول وتوحيد الربوبية يكون عبادة الله بافعاله هو الخلق والاجابة التصرف واللحية والاماتة انه متفرد بهذا وانه لا يشاركه احد. هذا توحيد

114
00:45:12.100 --> 00:45:32.100
توحيد يعني انه واحد في هذه. كما انه يجب ان يكون تكون العبادة له وحده. وكله توحيد ولابد ان الى هذا توحيد الاسمى والصفات بانها خاصة به لا يشاركه فيها احد فهو واحد فيها

115
00:45:32.100 --> 00:45:52.100
فهذه الاقسام الثلاثة امر ضروري. والادلة عليها واضحة كما قال الله جل وعلا قل اعوذ برب الناس ملك الناس رب الناس لا يجعلها توحيد الربوبية وملك الناس توحيد الاسماء والصفات

116
00:45:52.100 --> 00:46:17.100
قال اله الناس. التوحيد والدليل على توحيد الالهية وهذا كثير في القرآن. ولكن هؤلاء الذين ينكرون هذا يريدون ان ينص على هذا الشيء. يقول توحيد الربوبية كذا وكذا وهو واضح وان الصحابة ما يحتاجون الى هذا. لانهم اهل اللغة ويعرفونه. ما

117
00:46:17.350 --> 00:46:37.350
الذين بعد عهدهم عن لغة الرسول صلى الله عليه وسلم وعن بيانه للحق وقد يشكل عليهم نعم. وهذه العبادة متعلقة بالاهيته تعالى. ولهذا كان عنوان التوحيد لا اله الا الله

118
00:46:37.350 --> 00:46:57.750
ومعنى لا اله الا الله كما هو معلوم. انه لا يؤله ويعبد الا الله وحده. سبق لك ان قلت لكم ان اله انه اسم جنس وهذا باتفاق اهل اللغة لا يخالف فيه احد انه اسم جنس ولهذا صح هذا النفي والاستثناء

119
00:46:58.050 --> 00:47:25.850
الا كان لا يصح لو لم يكن اسم جنس. واسم الجنس هو الشائع في في نوعه فالاله يطلق على الاله الحق واله الباطل. لهذا صار النفي والاثبات للحصر حصر التألف في الله جل وعلا. واذا وجد هذا بطل بطلة الهية غيره

120
00:47:25.850 --> 00:47:43.200
اه المشركون يتخذون الهة كثيرا ولهذا لما قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم قولوا لا اله الا الله انكروا ذلك وقالوا اجعل الالهة الها واحدا الالهة جمع له الهة

121
00:47:43.250 --> 00:48:03.850
يدعو الى عندهم وجعلوا جعلها الها واحدا لان جعلها لله وحده وقالوا ان هذا الاختلاق يعني كذب. لانهم يريدون ان يبقوا على ما كان عليه اباؤهم. ثم فلما اخبرهم ان هذا باطل وانه

122
00:48:03.900 --> 00:48:36.850
خلاف الحق قالوا سب اباءنا وشتمهم وسفه احلامنا والواقع ان احلامهم سفيهة الرسول ما بعث شتاما ولا لعانا ولا طعانا. ولكن هم جعلوا ذلك شتما وطعنا لانه بين انهم في ضلال. فالمقصود ان الالهية غير الربوبية نعم

123
00:48:36.850 --> 00:48:56.850
بخلاف من يقر بربوبيته ولا يعبده او يعبد معه الها اخر. الاله هو الذي يألهه القلب بكمال الحب والتعظيم الاجلال والاكرام والخوف والرجاء ونحو ذلك. وهذه العبادة التي يحبها الله ويرضاها وبها وصف المصطفين من عباده وبها

124
00:48:56.850 --> 00:49:25.250
اثر رسله واما العبد بمعنى المعبد المصطفين ولا المصطفين لانه ما يقصد بذلك الرسل يقصد كل من تفضل الله عليه وهداه الى عبادته جل وعلا نعم. واما العبد بمعنى المعبد سواء اقر او انكر. فهذا المعنى يشترك فيه المؤمن والكافر. نعم كما سبق نعم

125
00:49:25.250 --> 00:49:45.250
وبالفرق بين هذين النوعين يعرف الفرق بين الحقائق الدينية الداخلة في عبادة الله ودينه وامره الشرعي التي يحبها ويرضاها. ويوالي اهل ويكرمهم بجنته. وبين الحقائق الكونية التي يشترك فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر. التي من اكتفى بها ولم يتبع الحقائق الدينية

126
00:49:45.250 --> 00:50:05.250
كان من اتباع ابليس اللعين والكافرين برب العالمين. ومن اكتفى بها في بعض الامر دون بعض او في مقام دون مقام او حال دون حال نقص من ايمانه وولايته لله بحسب ما نقص من الحقائق الدينية. هم. وهذا مقام عظيم غلط فيه الغالطون. وكثر فيه

127
00:50:05.250 --> 00:50:25.250
على السالكين حتى زلق فيه من اكابر الشيوخ المدعين للتحقيق والتوحيد والعرفان ما لا يحصيهم الا الله الذي يعلم السر والاعلان يقصد بذلك اهل التصوف او بعضهم الذين زعموا انهم هم العارفين ولكنهم

128
00:50:25.250 --> 00:50:45.250
في الواقع ظلوا في توحيد الله. وصاروا يقعون في الشرك الظاهر البين. حتى بعضهم بعضا ويقولون ان هذه هي الحقيقة التي يجب ان يوصل اليها. وهي ان الله جل وعلا هو الذي

129
00:50:45.250 --> 00:51:05.250
يصرف العبد فاذا لم يطع العبد الامر الذي جاء به الرسول فقد اطاع القدر الذي قدره الله فنحن نتقلب في اقدار الله وفي طاعة. هذا الذي يرضاه الشيطان ويريده. لان هذا الضلال اذا وصل اليه

130
00:51:05.250 --> 00:51:25.250
يصعب ارجاعه الى الحق. نعم. والى هذا اشار الشيخ عبدالقادر رحمه الله فيما ذكر عنه بين ان كثيرا من الرجال اذا وصلوا الى القضاء والقدر قدر امسكوا الا انا فاني فتحت لي فيه روزنة

131
00:51:25.250 --> 00:51:45.250
تنازعت تنازعت اقدار الحق للحق. والرجل من يكون منازعا للقدر لا من يكون موافقا للقدر. الشيخ عبد القادر الجيلاني ليس هو من آآ العلما الكبار الذين مثلا ولكن لما كان الناس يعظمونه

132
00:51:45.250 --> 00:52:09.550
انهم جعلوا له هالة كبيرة من آآ الذين آآ صنفوا به مصنفات او آآ ذكروا له كثيرة فصار هذا دعوة الى عبادته اسأل الله العافية. وكثير من الناس آآ  لا يكتفي بالحق

133
00:52:09.600 --> 00:52:35.650
ويكون الباطل معجبا له اذا صار له بهذا المعنى من يعظمه ويذهب الى قبره ويطوف به ويعبده. وقبره معبود من المعبودات وهو في العراق ثم انتشر الامر حتى وصل الى اقطار شتى

134
00:52:35.750 --> 00:53:05.750
ويعجب الانسان اذا كان مثلا معبودا في العراق فانه معبود في الهند. وفي الباكستان وفي كذلك نحو افريقيا وفي الشام وفي غيرها. من البلاد. وكل فريق يدعي انه عنده فقال لي بعض اه الذين ذهبوا للدعوة في الهند يقول التقيت بمشرك كبير اه

135
00:53:05.750 --> 00:53:25.750
ندعوه فقال انا مقتنع بما انا فيه انا من اتباع عبد القادر الجيلاني قلت هذا شرك بالله انك تدعوه وتستنجد به في الشدائد وفي غيره. وقال لا تكلمني انا مقتنع بما انا فيه. لاني وجدت ذلك بالفعل

136
00:53:25.750 --> 00:53:45.750
فقلت له كيف وجدت ذلك؟ قال اني ذهبت انا اه اثنين معي الى بلد كذا في الهند صار الوقت بارد شديد البرد فلم نجد من يؤوينا. كاد البرد يقتلنا فاستغثنا بعبد القادر فجائنا ببطانيات

137
00:53:45.750 --> 00:54:05.750
حفلة بها اتقينا بها البرد. هذا يقول اقتنى يقول فقلت له هذا الذي جاك شيطان الشيطان اراد ان يضلك شرط البطانيات من احد الحوانيت وجاءك بها حتى تقتنع بهذا ولكنه لم يجدي معه الكلام

138
00:54:05.750 --> 00:54:35.750
فنسأل الله العافية من هذا يعني العقول تذهب والا كيف مقبور في العراق يأتيك ببطانيات يعني حي وخرج من قبره حيا فجاءك يقول نعم يخرج لانه ولي من الاولي فيكابرون. كابرون العقول والواقع. وكل هذا ظلال بين واضح

139
00:54:35.750 --> 00:54:58.950
مبسوط ان الشيخ لما ذكر لانه مشهور عند الناس. ويريد ان يبين انه ليس على ما يقولون انه من الذين يدعون الى عبادة عبادتهم ما يفعله بعض الصوفية مما يذكر

140
00:54:59.150 --> 00:55:26.650
الشعراني في كتابه الذي سماه طبقات الاوليا  يذكر عن بعض سادته يقول انه لما حضره الموت صار يوصي اصحابه يقول يا اصحابي اذا بدا لاحدكم حاجة فليأتي الى قبري فلا خير في من يحول بينه وبين قضاء حوائج اصحابه ذراع من تراب

141
00:55:27.100 --> 00:55:47.100
نسأل الله العافية. دعوة الى الشرك صريح. وهو يكون رميما تأكله الديدان. فكيف يقضي حوائج اصحابه ومع ذلك يصدقون يصدقون ذلك ولا سيما اذا خرج الامر في مثل هذا يكتب في الكتب وتطبعه المطالع

142
00:55:47.100 --> 00:56:13.450
ثم ينشر بين المسلمين. فهذا من اسباب عبادة غير الله جل وعلا والمقصود ان عبد القادر له قبر يعبد وهو مشهور جدا في هذا. وهو ليس من الذين يدعون الى عبادة انفسهم. بل يتبرأ من هذا. وقد وقع

143
00:56:13.450 --> 00:56:37.900
له قصة ذكرها الله اعلم بصحتها يقول انه اني كنت في بادية في مسير في بر فاصابني عطش شديد. كدت ان اهلك فاظلتني غمامة. فنديت منها يا عبد القادر انا ربك. قد ابحت لك كل شيء. فقلت

144
00:56:37.900 --> 00:57:01.350
انت الشيطان فقال نفعك فقهك كم اظللت بهذه الطريقة غيرك من من الناس غيرك. قل ان هذا الشيطان لان الله جل وعلا لا يبيح المحرمات ولا يأمر بها. فالمقصود ان الشيطان قد يأتي

145
00:57:01.350 --> 00:57:23.050
كان باشياء غريبة لاجل ان يضله مثل هذا الرجل المسكين الذي اهلكه الله جل وعلا هذه طريقة الشياطين. الشياطين قد تتراءى للناس ولاجل اظلالهم لانهم من احرص ما يكون على اظلال بني ادم

146
00:57:23.100 --> 00:57:54.550
اه المقصود ان ذكر الشيخ لعبد القادر ليس لانه من الكبار المحققين وانما له كتب ايضا في العقيدة وفي الفقه كالغنية وغيرها. ويقول انه على الحق نعم ذكره الشيخ رحمه الله. وقوله هذا قاله عمر ابن الخطاب رضي الله عنه. قبل عبد القادر. عمر بن الخطاب رضي الله عنه

147
00:57:54.550 --> 00:58:14.550
فلما خرج بالمسلمين الى الشام وصار في اثناء الطريق بلغه ان الشام فيه وباء. للطاعون فرجع بالصحابة فقال له ابو عبيدة افرار من القدر يا امير المؤمنين؟ فقال له غيرك قالها

148
00:58:14.550 --> 00:58:34.550
كان اولى. ثم قال نعم. فرار من القدر الى القدر. ثم قال له ارأيت لو كان لك ابل وكان هناك واد مخصب والاخر مجذب ايهما ترعى؟ وقال ارعى المخصم قال كذلك نحن لا نقدم

149
00:58:34.550 --> 00:58:54.550
الوباء ونحن نحن سالمون منه. فجاءه محمد المسلمة فقال عندي في هذا علم من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ما هو؟ قال اني سمعته صلى الله عليه وسلم يقول اذا سمعتم به في بلد فلا تقدموا عليه. واذا وقع

150
00:58:54.550 --> 00:59:13.200
في بلد لا تفر منه. فحمد الله ان انه وافق في نظره وفي رأيه وافق ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم. المقصود انه قال نعم نفر من القدر الى القدر. لان الانسان لا

151
00:59:13.200 --> 00:59:33.200
لا يخلو من القدر ابدا ولكن الاقدار التي قدرها الله جل وعلا يجب ان ينظر الانسان في الصالح له الموافق للشعب نعم. والذي ذكره الشيخ رحمه الله هو الذي امر الله به ورسوله

152
00:59:33.200 --> 00:59:53.200
لكن كثير من الرجال غلطوا فيه فانهم قد يشهدون ما يقدر على احدهم من المعاصي والذنوب او ما يقدر على الناس من ذلك بل من الكفر ويشهدون ان هذا جار بمشيئة الله وقضاءه وقدره داخل في حكم ربوبيته ومقتضى مشيئته. فيظنون الاستسلام

153
00:59:53.200 --> 01:00:13.200
وموافقته والرضا به ونحو ذلك دينا وطريقة وعبادة. فيضاهون المشركين الذين قالوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء. وقالوا انطعم من لو يشاء الله اطعمه؟ وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناه

154
01:00:13.200 --> 01:00:33.200
ولو هدوا لعلموا ان القدر امرنا ان نرظى به ونصبر على موجبه في المصائب التي تصيبنا المشركين في هذا الذي ذكره الله قول لو شاء الله ما اشركنا هم يعارضون بذلك الشرع الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وليس معنى ذلك انهم يؤمنون

155
01:00:33.200 --> 01:00:53.200
العامة الشاملة. فهم يقولون الشرك وقع بمشيئة الله وهذا دليل على الرضاء. وانت تأمرنا ان نتركه هو دليل على ان قولك غير صحيح. فهم ارادوا لقولهم لو شاء الله ما اشركنا ان يرد

156
01:00:53.200 --> 01:01:13.200
يرد الشرع الذي جاء به المصطفى وليس معنى ذلك انهم يؤمنون باقدار الله ويسلمون لها. وكذلك بقية الايات على هذا نعم. ولو هدوا لعلموا ان القدر امرنا ان نرضى به ونصبر على موجبه في المصائب التي تصيبنا

157
01:01:13.200 --> 01:01:33.200
الفقر والمرض والخوف. قال الله تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. قال بعض هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم. قاله مجاهد رحمه الله يعني في التفسير ومجاهد

158
01:01:33.200 --> 01:01:53.200
الذي اخذه عن ابن عباس وكذلك علقمة. قال هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى الله ويسلم قوله ما اصاب من مصيبة الا باذن الله يعني الا باذنه الكوني القدري. ومن

159
01:01:53.200 --> 01:02:13.200
يؤمن بالله يعني فسر الايمان بقوله انه يعلم انها من عند الله. الايمان في في الاية فسره بقوله انه يعلم انها من عند الله فيرضى بها ويسلم. لذلك ويكون جزاؤه زيادة الهدى يهدي

160
01:02:13.200 --> 01:02:33.200
الله جل وعلا قلبه. نعم. وقال تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. ان ذلك على الله يسير. لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم

161
01:02:33.200 --> 01:03:00.200
مصيبة هنا خطاب عام وقوله في الارض ولا في انفسكم يعني ان المصيبة العامة التي قد تكون في الارض عامة او في الانفس خاصة والعامة التي تكون في الاموال وفي الجذب وفي الحروب وفي غيرها. او في انفسكم من مرض او موت

162
01:03:00.200 --> 01:03:22.550
او غير ذلك الا في كتاب يعني انها مكتوبة قبل ايجادكم وقبل وجود الخلق كما في صحيح مسلم عن عبد الله ابن عمرو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله كتب مقادير الاشياء قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

163
01:03:22.550 --> 01:03:52.550
وعرشه على الماء. فقوله من قبل ان نبرأها الظمير هنا. يعود على شيء لم يذكر لكنه مفهوم من الاية وهو النفس التي اصيبت بالمصيبة انها مكتوبة موجودة قبل وجودها وثم يقول ان ذلك على الله يسير كونه يعلم الاشياء قبل وجودها. ويكتبه ويقع على وفق علمه

164
01:03:52.550 --> 01:04:12.550
وكتابته جل وعلا ثم يقول لكي لا تأسوا على ما فاتكم. يعني هذا الاخبار حتى ما تأسفوا وتحزنوا على شيء فاتكم لانه لا يمكن ان تدركوه. لانه قد كتب في الكتاب السابق انكم لا تدركوه

165
01:04:12.550 --> 01:04:37.700
وكذلك تفرح بالشيء الذي تظفر به. قل ان ظفرنا به لعملنا وكذا لانه مكتوب ومقدر فلا بد ان تتحصلوا عليه. نعم وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال احتج ادم وموسى فقال موسى انت ادم الذي خلقك الله بيده

166
01:04:37.700 --> 01:04:56.900
فخفيك من روحه واسجد لك ملائكته وعلمك اسماء كل شيء فلماذا اخرجتنا ونفسك من الجنة؟ فقال ادم انت موسى الذي كفاك الله بارسالاتك بكلامه هل وجدت ذلك مكتوبا علي قبل ان اخلق؟ قال نعم. قال فحج ادم موسى

167
01:04:57.050 --> 01:05:27.050
وادم عليه السلام لم يحتج جعل موسى بالقدر ظنا ان المذنب يحتج بالقدر. فان هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل. فلو كان هذا عذرا لكان عذرا لابليس وقومه نوح وقوم هود وكل كافر. ولا موسى لام ادم ايضا لاجل الذنب. فان ادم قد تاب الى ربه فاجتباه وهدى

168
01:05:27.050 --> 01:05:47.050
لكن لا ما هو لاجل المصيبة التي لحقتهم بالخطيئة. ولهذا قال فلماذا اخرجتنا ونفسك من الجنة؟ فاجابه ادم ان هذا كان مكتوبا علي قبل ان اخلق. فكان العمل والمصيبة المترتبة عليه مقدرا. وما قدر من المصائب يجب الاستسلام له. فانه

169
01:05:47.050 --> 01:06:07.050
من تمام الرضا بالله ربا. واما الذنوب فليس للعبد ان يذنب. واذا اذنب فعليه ان يستغفر ويتوب فيتوب من المعاصي ويصبر على المصائب قال تعالى فاصبر ان وعد الله حق واستغفر لذنبك. وقال تعالى وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا

170
01:06:07.050 --> 01:06:27.050
وقال وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور. وقال يوسف عليه السلام انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين. قد ظل فيه بعض الناس مثل الجبرية الذين ياكلون

171
01:06:27.050 --> 01:06:58.050
مجبور على اعماله ولا اختيار له. وانما هو بمنزلة الالة. التي تدار  او بمنزلة الشجرة التي تهزها الريح من كل جانب. لا اختيار لها. فاذا اضيف اليه شيء قيل له انه امن وكفر وانه عمل كذا او عمل كذا فهذا يقولون على سبيل المجاز

172
01:06:58.050 --> 01:07:28.050
قولك مات فلان وطلعت الشمس وامطرت السماء وهبت الريح وسقط الجدار له ارادة يسقط او الريح او له ارادة يموت بل اميت. فهم يحتجون بهذا ويقولون ايظا ان الله جل وعلا يقول لنبيه وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى

173
01:07:28.050 --> 01:07:58.050
فنفى الرمي عن النبي واثبته لنفسه. فهذه من المغالطات ومن الشبه. آآ يقولون هذا الحديث ايضا حجة لنا. ام يكون ادم احتج بالقدر. فنحن اذا نحتج بالقدر يقول ان هذا ضلال كما قال الشيخ رحمه الله ضلال بين وادم عليه السلام لم يحتج بقدر ولا يمكن ان يكون موسى عليه السلام

174
01:07:58.050 --> 01:08:18.050
ام لا ما هو على الذنب لماذا؟ لان الذنب الذي تيب منه لا يجوز ان يذكر للانسان. اذا تاب من ذنب يؤتى اليه ويقول انت اذنبت كذا وكذا هذا لا يجوز. هذا من المحرمات. لان التايب كمن لا ذنب له

175
01:08:18.050 --> 01:08:38.050
من تاب من ذنب فهو ليس له ذنب. ولو كان هذا لامكن ادم عليه السلام ان يقول انت قتلت نفس. فلماذا لكن ادم يعلم ان موسى عليه السلام لم يحتج عليه بالذنب ويعلم موسى ان الذنب قد تاب

176
01:08:38.050 --> 01:09:09.050
فعليك محي اثره. فلا اثر له. وانما لامه على المصيبة. والمصيبة هي الخروج من الجنة ولهذا قال لماذا اخرجتنا ونفسك من الجنة؟ اه المصيبة يحتج عليها بالقدر  كما يقول العلماء القدر يحتج به على المصائب لا على المعائب. والذنوب لان الذنب

177
01:09:09.050 --> 01:09:29.050
الطريقة فيه انك تتوب. اول انك لا تذنب. ولكن اذا اذنبت يجب عليك ان تتوب وتستغفر. هذا المخرج تقول ان هذا قدر علي. هذا لا يفيد شيء. ومن قال هذا فمعناه انه يجعل اللوم على الله. يريد ان يبرر

178
01:09:29.050 --> 01:09:49.050
نفسه ويجعل اللوم على القدر. فالمقصود ان هذا من الضلال البين. استدلالهم بالحديث كلام باطل فموسى عليه السلام لام ادم على انه خرج من الجنة يقول اخرجت انا ونفسك ثم هذا

179
01:09:49.050 --> 01:10:09.050
ما حقيقته؟ اولا يجب ان نؤمن به بغض النظر عن انه وقع مقابلة او ان ادم او ان موسى قاله بعد الموت او فهذا يجوز كله يجوز او يكون مثلا ان الله

180
01:10:09.050 --> 01:10:39.050
امر ادم ان يخاطبه وان كان ميت. لان نبينا صلى الله عليه وسلم لما عرج به التقى وكل رسول سلم عليه. وبعضهم وصاه. وموسى عليه السلام صار يسأله قل ماذا فرض الله عليك؟ ثم يقول له ارجع الى ربك. فاسأله التخفيف. كل هذه حقائق لا نعرفها. لا ندركها

181
01:10:39.050 --> 01:10:59.050
امور غيبية وهذا من جنسها. يعني احتجاج موسى وادم يجوز ان يكون بعد الموت ويجوز ان يكون موسى حيا وعهد الميت كما وقع لنبينا صلى الله عليه وسلم ورؤيا الانبياء وحي ايضا. ويجوز ان يكون في الرؤيا

182
01:10:59.050 --> 01:11:19.050
يجوز ان يكون في غيرها فعلى كل حال يجب ان نؤمن بانه حق كما اخبرنا رسولنا صلى الله عليه وسلم. ثم المعنى هو هذا ان موسى عليه السلام لام ادم على المصيبة التي يخرج من الجنة وليس الدنب. ولا يكون حجة لهؤلاء

183
01:11:19.050 --> 01:11:49.050
اما قولهم ان الله جل وعلا نفى الفعل عن نبيه واثبته لنفسه في الاية قال وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى. فنقول في جوابهم ان الذي نفي غير الذي اثبت بان القصة كما هو معروف في واقعة بدر امره الله جل وعلا ان يأخذ

184
01:11:49.050 --> 01:12:09.050
بيده من الحصبة ويرميها نحوها. نحو الكفار فذهب هذا الرمي هذه الرمية ودخلت في مناخرهم وفي اعينهم فتحريك يده ورمي التراب نحوهم هذا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم. واما ايصال

185
01:12:09.050 --> 01:12:29.050
التراب والحصبة الى اعينهم ومناخرهم فهذا فعل الله جل وعلا. الرسول لا يستطيع ذلك. فالذي نفي غير المثبت لا يكون فيه حجة للمبطلين. آآ الله والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

186
01:12:29.050 --> 01:13:09.050
في الجوائز فنسأل سؤالا سريع. اه نقول مثلا ما الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد اسمعوا الصفات من؟ ها؟ قل ارفعوا صوتك ايه المختصة ما سمعوك يا اخوان ما سمعوك ها

187
01:13:09.050 --> 01:13:39.050
ما سمعوه طيب سؤال ثاني خذ جائزة السؤال الثاني يقول آآ الذين يقولون اننا وصلنا الى الحقائق الكونية وهي لا وهي حقيقة ايضا خلقن لها. فهذا هو التحقيق تحقيق التوحيد. كيف نرد عليهم؟ من يجيب

188
01:13:39.050 --> 01:14:19.050
نعم. طيب كيف نرد عليه ما يكفي رد عليه ايات وادلة الرد يكون بادلة ما هو بقول نعم الشيطان شنو يقولون خلاص حنا نقول ان نقول هذا ان حنا وصلنا الى الحقيقة الامر اذا عصينا الامر

189
01:14:19.050 --> 01:14:48.600
ما خرجنا عن الارض الكوني  ها يقولون كذا وش تقول لهم؟ شرعي طيب الامر الشرعي يخالف الكوني ما يخالف اذن كيف يعني كيف تبين لنا هذا؟ وش الفرق بين الامر الشرعي والكوني

190
01:14:48.600 --> 01:15:29.300
ها من يوضح؟ نعم لا ما ننسى ان نعتقد الوهية نسأل عنها يعني الكوني والقدري الكوني والشرعي. وش الفرق بينهما؟ نعم. هو المصائب التي تصيب الانسان والتي لا يا مصايب المصايب منه وليس هو. وليس له قدرة على تغييره. اسمع اسمع الامر الكوني ليس

191
01:15:29.300 --> 01:15:59.300
المصائب الامر الكوني الذي يكونه يقول الله جل وعلا له كن فيكون. فهو امر من الله ولكن هل فيه فرق بين هذا وبين قوله اقم الصلاة وادي الزكاة وصم صم رمظان ها؟ ها؟ يحبه الله. ايه. والكون

192
01:15:59.300 --> 01:16:21.150
هذا فرق في فرق ثاني ايضا ها فجميع الخلق عبيد مم. اما بالمعنى الشرعي لم يحقق العبادة الا المؤمنون. طيب خلاص خذوا الجائزة والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

193
01:16:21.150 --> 01:16:21.947
