﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:18.200
لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد قد قرأنا في الدرس الماضي في آآ فتاوى شيخ الاسلام. الموضوع الاول وهو متعلق بمصادر الدين

2
00:00:18.700 --> 00:00:37.500
وكأن الشيخ رحمه الله راعى كما ذكرت سابقا ان يبدأ الشيخ بن قاسم رحمه الله ان يبدأ رسائل شيخ الاسلام بما يتعلق بمصادر الدين. لانها ها هي اول ما ينبغي ان يقرر

3
00:00:37.500 --> 00:01:04.350
فيما يتعلق باصول الدين ثم بعد ذلك انتقل الى الموضوع الثاني او الرسالة الثانية في الجماعة والفرقة وهو الموضوع الذي سنقرأه الان سعادة كثير من مصنفي العقائد والسنن من السلف رحمهم الله كانوا يبدأون عقائدهم غالبا في تقرير

4
00:01:04.350 --> 00:01:35.850
الاعتصام بالكتاب والسنة الجماعة. الاعتصام بالكتاب والسنة والجماعة والنهي عن الفرقة  وهذا مدخل جيد في التأصيل ليبين او ليتبين للقارئ ان الجماعة مطلب عظيم من مطالب الدين وانه اصل من اصول الاسلام الكبرى

5
00:01:36.650 --> 00:02:03.300
وان الاعتصام بالكتاب والسنة يعني الحفاظ على الجماعة وعدم الفرقة. وانه لا يستقر للناس عقيدة ولا دين الا بالجمع  يستقر للناس عقيدة ولا دين الا بالجماعة فمن فارق الجماعة في الاعتقاد فقد خرج عن السنة. ومن فارق الجماعة في العمل فقد شذ. والشذوذ هلكه وصاحب الشذوذ الى النار. نسأل الله

6
00:02:03.300 --> 00:02:21.000
فمن هنا كان المناسب ان يذكر الشيخ بعد اه تأصيل مصادر الدين ان ان يذكر او يأتي بعده بهذه الرسالة المتعلقة بالجماعة والنهي عن الفرق. نعم بسم الله الرحمن الرحيم

7
00:02:22.650 --> 00:02:46.650
وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى قاعدة في الجماعة والفرقة وسبب ذلك ونتيجته قال الله تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى

8
00:02:46.650 --> 00:03:06.650
اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. اخبر سبحانه انه شرع لنا ما وصى به نوحا. والذي اوحاه الى محمد ما وصى به الثلاثة المذكورين. وهؤلاء هم اولوا العزم المأكول عليهم الميثاق. في قوله تعالى واذ اخذنا من

9
00:03:06.650 --> 00:03:36.650
ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم. وقوله ما وصى به نوح والذي اوحينا اليك وما وصينا به فجاءت فجاء في اسم الذي وبلفظ الايحاء وفي سائر الرسل بلفظ الوصية ثم قال ان اقيموا الدين وهذا تفسير الوصية

10
00:03:36.650 --> 00:03:56.650
عن المفسرة التي تأتي بعد فعل من معنى القول لا من لفظه. كما في قوله ثم اوحينا اليك ان اتبع ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله. والمعنى قلنا لهم اتقوا الله

11
00:03:56.650 --> 00:04:16.650
فكذلك قوله ان اقيموا الدين في معنى قال لكم من الدين ما وصى به رسلا قلنا اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. فالمشروع لنا هو الموصى به والموحى. وهو اقيموا الدين

12
00:04:16.650 --> 00:04:46.650
فاقيموا الدين مفسر للمشروع لنا الموصى به الرسل والموحى الى محمد صلى الله عليه سلم فقد يقال الضمير في اقيموا عائد الينا. ويقال هو عائد الى المرسل ويقال هو عائد الى الجميع. وهذا احسن. ونظيره امرتك بما امرت به زيدا ان

13
00:04:46.650 --> 00:05:16.650
الله ووصيتكم بما وصيت بني فلان ان افعلوا فعلى الاول يكون بدلا من ماء اي شرع لكم ان اقيموا. وعلى الثاني شرع ما خاطبهم. اقيموا فهو بدل ايضا وذكر ما قيل للاولين او وذكر ما قيل للاولين وعلى الثالث شرع الموصى به

14
00:05:16.650 --> 00:05:36.450
اقيموا فلما خاطب بهذه الجماعة بعد الاخبار بانها مقولة لنا ومقولة لهم علم ان الضمير عائد الى الطائفتين جميعا وهذا اصح ان شاء الله. يعني الى الى الرسل والى المرسل اليهم. نعم

15
00:05:36.600 --> 00:05:56.600
والمعنى على التقديرين الاولين يرجع الى هذا. فان الذي شرع لنا هو الذي وصي به الرسل هو الامر باقامة الدين والنهي عن التفرق فيه. ولكن التردد في اني الضمير في ان الضمير تناولهم

16
00:05:56.600 --> 00:06:16.600
وقد علم انه قيل لنا مثله او بالعكس او تناولنا جميعا. واذا كان الله قد امر الاولين والاخرين بان يقيموا الدين ولا يتفرقوا فيه. وقد اخبر انه شرع لنا ما وصى به نوحا والذي اوحاه الى محمد

17
00:06:16.600 --> 00:06:36.600
فيحتمل شيئين احدهما ان يكون ما اوحاه الى محمد يدخل فيه شريعته التي تختص بنا فان جميع ما بعث به محمد صلى الله عليه وسلم قد اوحاه اليه من الاصول والفروع بخلاف نوح

18
00:06:36.600 --> 00:07:06.600
غيره من الرسل فانما شرع لنا من الدين ما وصوا به من اقامة الدين وترك وترك وترك التفرق فيه. والدين الذي اتفقوا عليه هو الاصول. فتضمن الكلام اشياء. احدها انه شرع لنا الدين المشترك. وهو الاسلام والايمان والايمان العام. والدين المختص

19
00:07:06.600 --> 00:07:36.600
بنا وهو الاسلام والايمان الخاص. الثاني انه امرنا باقامة هذا الدين كله المشترك والمختص ونهانا عن التفرق فيه. الثالث انه امر المرسلين باقامة الدين المشترك. ونهاهم عن التفرق فيه. الرابع انه لما انه لما فصل بقوله والذي اوحينا اليك

20
00:07:36.600 --> 00:07:56.600
بين قوله ما وصينا به نوحا وقوله وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى افاد ذلك ثم قال بعد ذلك وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم. فاخبر ان

21
00:07:56.600 --> 00:08:16.600
ان تفرقهم انما كان بعد مجيء العلم الذي بين لهم ما يتقون. فان الله ما كان ليضل قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون. واخبر انهم ما تفرقوا الا بغي. والبغي مجاوزة الحد كما قال ابن عمر

22
00:08:16.600 --> 00:08:46.600
رضي الله عنهما بياض بالاصل الكبر والحسد وهذا بخلاف التفرق عن اجتهاد ليس فيه فيه علم ولا قصد به البغي كتنازع العلماء السائغ والبغي اما تضييع للحق واما تعد للحج فهو اما ترك واجب واما فعل محرم. فعلم ان موجب التفرق هو ذلك

23
00:08:46.600 --> 00:09:10.500
قولا نتعدى كلامه حول ان اقيموا الدين ولا تفرقوا فيه اه احب ان انبه اوجه الاستشهاد على مسألة الجماعة وعدم الفرقة وان كانت واضحة لكن التأكيد عليها يبين اه سبب اختيار هذه هذا المقطع في قاعدة الجماعة والفرقة

24
00:09:10.500 --> 00:09:30.000
قوله عز وجل ان اقيموا الدين تضمن بالضرورة ان الدين لا يقام الا بالاجتماع عليه دليل هذا ان ان قوله عز وجل في بعد ذلك ولا تفرطوا فيه فلا يمكن ان يقام الدين مع التفرق

25
00:09:30.600 --> 00:09:50.600
لا يمكن ان يقام الدين ولا المنتحر لا سيما والدين اصلا قام على الامر بالاجتماع. وان اكثر اصول الدين وفروعه لا يمكن ان على الوجه الحق الذي يرضاه الله عز وجل الا بالاجتماع. ثمان الدين هو السنة. السنة. والسنة

26
00:09:50.600 --> 00:10:10.850
لا تكون بالاجتماع عليه. لان الناس لو سلكوا مسالك في السنة صارت صارت اديان وليست دين ولو اقر الناس على ما هم عليه من بدع واهواء وفرقة وادعوا كلهم انه على السنة. ما استقام هذا لان الله عز وجل امر بالابتسام بالحق

27
00:10:10.850 --> 00:10:30.650
الحق واحد واقامة الدين والدين واحد. ثم قال ولا تفرقوا فيه فدل دلالة واحدة ان المقصود هنا الامر بالجماع. لانه لا يمكن ان يقام الدين الاجتماعي عليه. ولذلك نهى عن التفرق وجعله مضاد. لاقامة الدين

28
00:10:30.800 --> 00:10:59.050
هذا فيه رد على كثير من اصحاب الشعارات المعاصرة ممن آآ احيانا يدعون بانهم يدعون للاسلام والسنة في رد عليهم حينما زعموا انه يسعى الامة الان ان تجتمع على اي شعار ولو تفرقت عقائدها واصولها ولو كانت على مختلف الطرائق والمناهج التي تخالف السنة

29
00:10:59.100 --> 00:11:19.100
بل ان بعضهم ربما يدعو الى غير السنة زعما منه ان السنة اصبحت تفرق. وانه يسعى للمسلمين ان يجتمعوا على شعار عام والا يرفع شعار السنة وما عرف ان الحق لا يكون الا بالسنة وان الناس لا يجتمعون الا الحق الا على الحق

30
00:11:19.100 --> 00:11:37.750
ان الله عز وجل لم يأمر بالاجتماع الا على الحق الذي هو السنة وان الرسول صلى الله عليه وسلم اه انما امر بالاستمساك بالسنة ولو خالف وان من خالف السنة لا يجوز الاجتماع معه الا على مصالح عامة. اما في الدين وفي الدعوة فلا يجوز ذلك

31
00:11:38.000 --> 00:11:58.850
نعم وهذا كما قال عن اهل الكتاب ومن الذين قالوا انا نصارى اخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فاغرينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة. فاخبر ان نسيانهم حظا مما ذكروا به وهو ترك العمل

32
00:11:58.850 --> 00:12:18.850
في بعض ما امروا به كان سببا لاغراء العداوة والبغضاء بينهم. وهكذا هو الواقع في اهل ملتنا كلما نجده بين الطوائف المتنازعة في اصول دينها وكثير من فروعه. من اهل الاصول والفروع ومثلما نجد

33
00:12:18.850 --> 00:12:38.850
بين العلماء وبين العباد ممن يغلب عليه الموسوية او العيسوية. والمقصود بالموسوية الابتداع في الدين مع العلم طبعا ليس المقصود هنا بالموسوية يعني ملة موسى عليه السلام انما المقصود اتباع موسى عليه السلام فهم

34
00:12:38.850 --> 00:13:00.300
هاي اليهود اه ابتدعوا مع العلم الموسوية ابتدعوا مع العلم. والعيسوية الابتداع مع الجهل الموسوية رمز لمن ابتدع في الدين مع العلم وهم العلماء الذين ابتدعوا عن علم وعن بصيرة

35
00:13:00.300 --> 00:13:20.300
اما كبر واما هوى واما حسد واما الى اخره. بخل بالعلم الى اخره. تدعو مع العلم. والنوع الثاني العسيوية وهم النصارى الذين عبدوا الله على جهل وهذا فيه اشارة الى العباد. عباد هذه الامة المتنسكة الذين ظهرت عندهم نزعات البدع والاهواء بجهلهم في الدين. حتى

36
00:13:20.300 --> 00:13:40.300
صارت هذه النزاعات بذور الصوفية فيما بعد واصبحت الان طرق. ابتليت بها الامة ودخل فيها فئام من الامة او من ربما يكون في كثير من البلاد الاسلامية هم الاكثر. هؤلاء اغلبهم على دين الموسوي. العيسوية اي النصارى

37
00:13:40.300 --> 00:14:03.850
الذين عبدوا الله على جهد. نعم حتى يبقى فيهم شبه من الامتين اللتين قالت كل واحدة ليست الاخرى على شيء كما كما نجد المتمسك من الدين بالاعمال الظاهرة والمتصوف المتمسك منه باعمال باطنة. كل منهم ينفي طريقه

38
00:14:03.850 --> 00:14:23.850
الاخر ويدعي انه ليس من اهل الدين. او يعرض عنه اعراض من لا يعده من الدين فتقع بينهم العداوة والبغض وذلك ان الله امر بطهارة القلب وامر بطهارة البدن. وطهارة القلب معروف اشارة الى اعمال القلوب. اعمال القلوب

39
00:14:23.850 --> 00:14:43.850
من محبة الله عز وجل وخشيته ورجاء ثوابه. ومن التقوى واليقين نحو ذلك من الاعمال القلبية. هذه يعبر بها طهرة القلب. اما طهارة البدن فتشمل الطهارة الحسية. اللي هي التنزه والتطهر بالماء وتطهير الثياب

40
00:14:43.850 --> 00:15:03.850
الظهور بمظهر اللائق في العبادة وغيرها وامام الناس كما امر الله عز وجل بالنظافة والطهارة كما انها تشمل ايضا ظهارة طهارة كون الاعمال تكون صالحة وعلى البر والتقوى. فان هذا من علامات الطهارة الظاهرة. نعم. وكلا الطهارتين من

41
00:15:03.850 --> 00:15:23.850
الذي امر الله به واوجبه قال تعالى ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج. ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم. وقال فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المطهرين. وقال

42
00:15:23.850 --> 00:15:43.850
ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. وقال خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وقال تعالى اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم وقال انما المشركون نجس وقال ان

43
00:15:43.850 --> 00:16:03.850
ما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا. فنجد كثيرا من المتفقهة والمتعبدة انما انما همته طهارة البدن فقط. ويزيد فيها على المشروع اهتماما وعملا. ويترك من طهارة

44
00:16:03.850 --> 00:16:23.850
قلب ما امر به ايجابا او استحبابا. ولا يفهم من الطهارة الا ذلك. ونجد كثيرا من المتصوفة والمتفقرة انما همته طهارة القلب فقط. حتى يزيد فيها على المشروع اهتماما وعملا. ويترك من طهارة البدن ما

45
00:16:23.850 --> 00:16:43.850
ايجابا او استحبابا. فالاولون يخرجون الى الوسوسة المذمومة. في كثرة في كثرة صب الماء وتنديد ما ليس بنجس واجتناب ما لا يشرع اجتنابه مع اشتمال قلوبهم على انواع من الحسد والكبر والغل

46
00:16:43.850 --> 00:17:13.850
اخوانهم وفي ذلك مشابهة بينة لليهود. والاخرون يخرجون الى الغفلة المذمومة. فيبالغون في الباطن حتى يجعلون الجهل بما تجب معرفته من الشر. الذي يجب اتقاؤه من سلامة الباطن. ولا يفرقون بين سلامة الباطن من ارادة الشر المنهي عنه. وبين سلامة القلب من معرفة الشر المعرفة المأمور بها

47
00:17:13.850 --> 00:17:33.850
ثم مع هذا الجهل والغفلة قد لا يجتنبون النجاسات ويقيمون الطه ويقيمون الطهارة الواجبة مضاهاة مضاهاة للنصارى. وتقع العداوة بين الطائفتين بسبب ترك حظ مما ذكروا به. والبغي الذي هو

48
00:17:33.850 --> 00:17:53.850
الحج اما تفريطا وتضييعا للحق. واما عدوانا وفعلا للظلم. والبغي تارة يكون من بعضهم على بعض وتارة يكون في حق الله وهما متلازمان ولهذا قال بغيا بينهم فان كل طائفة بغت

49
00:17:53.850 --> 00:18:13.850
على الاخرى فلم تعرف حقها الذي بايديها. ولم تكف عن العدوان عليها. وقال تعالى وما تفرق الذين الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة. وقال تعالى كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين

50
00:18:13.850 --> 00:18:33.850
منذرين وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه. وما اختلف فيه الا الذين اوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم. وقال تعالى ولقد اتينا بني اسرائيل الكتاب والحكم والنبوة. الاية

51
00:18:33.850 --> 00:18:53.850
وقال تعالى في موسى ابن عمران مثل ذلك وقال ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وقال ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء. وقال تعالى فاقم وجهك للدين حنيفا

52
00:18:53.850 --> 00:19:13.850
فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون. منيب اليه واتقوه واقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين. من الذين فرقوا دينه وكانوا شيعا وكل حزب بما

53
00:19:13.850 --> 00:19:33.850
لديهم فرحون لان المشركين كل منهم يعبد الها يهواه. كما قال في الاية الاولى كبر على المشركين كما تدعوهم اليه وقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا اني بما تعملون عليم. وان

54
00:19:33.850 --> 00:19:53.850
امتكم امة واحدة وانا ربكم فاتقون. فتقطعوا امرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون فظهر ان سبب الاجتماع والالفة جمع الدين. يعني يعني هنا اقامة الدين. هذه النتيجة بعد هذا

55
00:19:53.850 --> 00:20:13.850
اه التقرير الجيد في بيان وجوب الائتلاف والنهي عن الاختلاف. انتهى في هذه النتيجة فظهر ان سبب اجتماع الليل فجمع الدين. ان الناس اجتمعوا على الدين وجمعهم وانهم اقاموه. فاذا اقاموه على على وجه واحد

56
00:20:13.850 --> 00:20:33.850
فلا بد ان يجتمعوا عليه. نعم. فظهر ان سبب الاجتماع والالفة جمع الدين والعمل به كله. وهو عبادة الله وحده لا شريك له كما امر به باطنا وظاهرا. وسبب الفرقة ترك حظ مما امر العبد به

57
00:20:33.850 --> 00:21:03.850
والبغي بينهم ونتيجة الجماعة رحمة الله ورضوانه وصلواته وسعادة الدنيا والاخرة وبياض الوجوه ونتيجة الفرقة عذاب الله ولعنته وسواد الوجوه وبراءة الرسول صلى الله عليه وسلم منهم وهذا احد الادلة على ان الاجماع حجة قاطعة. فانهم اذا اجتمعوا كانوا مطيعين كانوا مطيعين

58
00:21:03.850 --> 00:21:23.850
الله بذلك مرحومين. فلا تكونوا طاعة لله فلا تكونوا طاعة لله ورحمة. نعم. فلا طاعة لله ورحمته بفعل بفعل لم يأمر الله به من اعتقاد او قول او عمل. فلو كان القول او

59
00:21:23.850 --> 00:21:43.850
العمل الذي اجتمعوا عليه لم يأمر الله به لم يكن ذلك طاعة لله ولا سببا لرحمته. وقد احتج بذلك ابو بكر عبد العزيز في اول التنبيه نبه على هذه النكتة. يظهر لي ان ابو بكر عبد العزيز هذا هو غلام

60
00:21:43.850 --> 00:22:04.150
غلام الخلال مشهور بغلام الخلال توفي سنة ثلاث مئة وثلاثة وستين. من ائمة السنة ومن علماء الحنابلة. له مواقف مشهودة ظد اهلها كما انه من مؤصلة المذهب الحنبلي من حيث التأصيل العقدي والتأصيل الفقهي ايضا

61
00:22:04.400 --> 00:22:28.700
يظهر لي انه غلام خلاب. نعم وقال رحمه الله فصل قال صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور في السنن من رواية فقيهي الصحابة عبدالله بن مسعود وزيد بن ثابت رضي الله عنهما ثلاث لا يظل عليهن قلب قلب مسلم اخلاص

62
00:22:28.700 --> 00:22:48.700
العمل لله ومناصحة ولاة الامر ولزوم جماعة المسلمين. فان دعوتهم تحيط من ورائهم. وفي حديث ابي هريرة المحفوظ ان الله يرضى لكم ثلاثا ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا. وان تعتصموا بحبل

63
00:22:48.700 --> 00:23:08.700
لله جميعا ولا تفرقوا وان تناصحوا من ولاه الله امركم. نعم هذه هذه الامور من من من اعظم من قواعد الدين العظمى من قواعد الدين العظمى. وقد تساهل فيها كثير من الناس او تساهلوا في في اه تقريرها

64
00:23:08.700 --> 00:23:28.700
وفي ايضا العمل بها وربما في اعتقاده. اما اخلاص العمل لله فهذا معلوم بالضرورة. لكن مناصحة ولاة الامر وهو لزوم جماعة المسلمين فان كثيرا من الناس يجهل هذه المعاني. ويظنها من السنن التي من شاء لزمها ومن شاء ترك. او انها من فروع

65
00:23:28.700 --> 00:23:48.700
او انها من مناهج السلف التي قد لا تصلح في كل زمان. الى اخره من الظنون التي تخالف اصول الحق لان هذه من قواعد الدين العظمى التي امر الله بها جميع المرسلين. كل الامم امرت باخلاص لله ومناصحة ولاة الامر ونزول جماعة المسلمين

66
00:23:48.700 --> 00:24:08.700
لا يمكن يستقيم للامة دين ولا يمكن ان تجتمع على السنة. ولا يمكن ان تكون لها قوة ولا ايظا ان تسلم من الاهواء والبدع والافتراق. والفرقة الا بهذه الاصول الثلاثة. الاخلاص

67
00:24:08.700 --> 00:24:29.800
مناصحة ناصحة ولاة الامر ولزوم جماعة المسلمين. وسبق الكلام في اكثر من درس في معنى جماعة المسلمين ومعنى ايضا مناصحة ولاة الامر  وربما ايضا التفصيل فيها في مقام اخر. نعم. فقد جمع الله في هذه الاحاديث بين الخصال الثلاث

68
00:24:29.800 --> 00:24:59.800
اخلاص العمل لله ومناصحة اولي الامر ولزوم جماعة المسلمين. وهذه الثلاث تجمع اصول الدين وقواعده وتجمع الحقوق التي لله ولعباده وتنتظم مصالح الدنيا والاخرة. وبيان ذلك ان قسمان حق لله وحق لعباده. فحق الله ان نعبده ولا نشرك به شيئا كما جاء لفظه في

69
00:24:59.800 --> 00:25:29.800
الحديثين وهذا معنى اخلاص العمل لله. كما جاء في الحديث الاخر وحقوق العباد الاسماث خاص وعام. اما الخاص فمثل بر كل انسان والديه. وحق زوجته وجاره. فهذه من فروع الدين. لان المكلف قد يخلو عن وجوبها عليه. ولان مصلحتها خاصة فردية

70
00:25:29.800 --> 00:25:59.800
اما الحقوق العامة فالناس نوعان. ورعاة ورعية. فحقوق الرعاة مناصحتهم. وحقوق الرعية لزوم جماعتهم. فان مصلحتهم لا تتم الا باجتماعهم. وهم لا يجتمعون على ضلالة. بل مصلحة دينهم ودنياهم في اجتماعهم واعتصامهم بحبل الله جميعا. فهذه الخصال تجمع اصول الدين. وقد جاءته فسرة

71
00:25:59.800 --> 00:26:19.800
في الحديث الذي رواه مسلم عن تميم الداري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدين نصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة. قالوا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة

72
00:26:19.800 --> 00:26:49.800
المسلمين وعامتهم. فالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله تدخل في حق الله وعبادته وحده لا شريك له والنصيحة لائمة المسلمين وعامتهم هي مناصحة ولاة الامر ولزوم جماعتهم. فان لزوم جماعتهم هي العامة واما النصيحة الخاصة لكل واحد واحد منهم بعينه فهذه يمكن بعضها ويتعذر

73
00:26:49.800 --> 00:27:09.800
استيعابها على سبيل التعيين. نعم. مناصحة او النصيحة لعامة المسلمين تعني ان يحرص المسلم على ان ان ان ينشر الخير بين الناس وان يكون ساع الى اشاعة البر بينهم. وان يحرص او يهتم

74
00:27:09.800 --> 00:27:29.800
يصلح احوال المسلمين بقدر ما نستطيعه لانه من الصعب كما قال الشيخ رحمه الله ان ان ان يعني يقوم بواجب النصيحة لكل فرد مسلم. لكن هناك من من من مقتضى النصيحة ما يمكن ان يصل نفعه لكل فرد

75
00:27:29.800 --> 00:27:49.800
وانت جالس كالدعاء لعموم المسلمين. الاهتمام بشؤونهم والنصح لهم باللسان والطاقة عاما يصل الى افرادهم ولو لم تعلموا او تدركوا. وقد تنفع مسلما في اقصى الدنيا بكلمة طيبة او برسالة او بكتاب

76
00:27:49.800 --> 00:28:09.800
ابعثه او بشريط او بدعاء كما قلت صالح له او بنفع يعني مشاركا في نفع عام من المنافع العامة التي ربما تكون الوسائل المتاحة لها الان في اكثر من اي زمن مضى. كان من الصعوبة في الماضي ان المسلم ان ينفع مسلما

77
00:28:09.800 --> 00:28:29.800
بينه وبينه البعيدة والبحار والقفار لكن الان بحمد الله يستطيع كل مسلم ان ينفع عموم المسلمين شتى الوسائل وكما قلت ولو لم يكن ذلك الا بالدعاء لكان في ذلك خير كثير. مع ما نعلمه والحمد لله الان من اتاحة فرص

78
00:28:29.800 --> 00:28:47.050
اعمال البر الكثيرة جدا. فمن هنا يستطيع المسلم ان يحقق معنى النصيحة لعامة المسلمين بالاهتمام بشؤونهم وبرعاية مصالحهم وباعمال البر ولا يحتقر منها شيئا ونسأل الله للجميع التوفيق والسداد