﻿1
00:00:13.000 --> 00:00:29.400
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد كنا قد وقفنا على استدلال المصنف لما ذكر من قوله رحمه الله ان هذا القرآن

2
00:00:29.650 --> 00:00:50.600
اه وعد الله عز وجل على تلاوته وعلى العمل به النجاة من النار ووعد على ذلك الثواب الجزيل وان افضل المتاجرة اه ان يتاجر الانسان بتلاوة القرآن الكريم بدأ رحمه الله بذكر الايات وكنا قد وقفنا

3
00:00:51.150 --> 00:01:15.000
على ذلك قال رحمه الله وقال عز وجل ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا وان الذين لا يؤمنون بالاخرة اعتدنا لهم عذابا اليما. ووجه الاستشهاد

4
00:01:15.100 --> 00:01:35.150
بهذه الاية ان الله تبارك وتعالى ذكر القرآن وهنا كلمة القرآن علم على الكتاب المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم واسم الاشارة يؤكد هذه العلمية ان هذا اي المشار اليه

5
00:01:35.250 --> 00:02:01.250
الموجود بين الدفتين ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم وهداية القرآن هي هداية دلالة وارشاد وهداية وهداية بيان لمن اهتدى به ونتأمل ان الله عز وجل ذكر في وصف القرآن قال ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوى

6
00:02:01.750 --> 00:02:25.600
وجملة يهدي للتي هي اقوم خبر ان جملة يهدي التي هي اقوم خبر ان يهدي للتي هي اقوم وان نتأمل قوله عز وجل اقوم ما قال التي هي يعني قوام

7
00:02:25.800 --> 00:02:46.600
او قومه قال اقوم وهذه الاية مشابهة لقوله عز وجل الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما وهنا قال للتي هي اقوم ومعنى اقوم اي احسن قياما

8
00:02:46.950 --> 00:03:09.200
ودل في ذكر صيغة افضل التفظيل افعال التفضيل اقوم ان هذا القرآن ليس يهدي للتي للذي هو حسن فقط بل للذي هو احسن هذا احد اوصاف القرآن يهدي للتي هي اقوم

9
00:03:09.350 --> 00:03:35.200
والوصف الثاني ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا والوصف الثالث وان الذين لا يؤمنون بالاخرة اعتدنا لهم عذابا اليما فدلت هذه الاية الكريمة على ان من اراد الهداية فعليه بالقرآن

10
00:03:35.350 --> 00:04:00.550
ومن اراد البشارة من المؤمنين فعليه بالقرآن وقوله عز وجل قال المصنف وقال عز وجل وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا ووجه الاستشهادي بهذه الاية

11
00:04:00.650 --> 00:04:27.450
ان الله تبارك وتعالى اخبر انه ينزل من القرآن وهنا منك على ما اختاره ابن القيم رحمه الله وهو الصواب ان من هنا لبيان الجنس وليس للتبعيظ ما معنى ان من

12
00:04:27.550 --> 00:04:54.300
لبيان الجنس وليس للتبعيض يتضح المعنى بالتقدير فالمعنى وننزل من القرآن اي وننزل اه جنس القرآن ما هو شفاء. فالقرآن كله جنسه اي ما يسمى قرآنا فهو شفاء واما اذا قلنا للتبعيظ فمعناه بعظ القرآن شفاء وبعظه ليس شفاء

13
00:04:54.600 --> 00:05:15.200
ومعلوم ان القرآن كله شفاء ولهذا كان من اسماء القرآن الشفاء وننزل من القرآن ما هو شفاء. من هنا لبيان الجنس كما نقول ان الانسان من تراب ليس معنى الانسان من تراب

14
00:05:15.250 --> 00:05:35.350
ان بعض الناس ليس من تراب وانما المقصود جنس الانسان مخلوق من التراب. وهنا قال وينزل من القرآن اي ان كل المنزل الذي هو قرآن فيه شفاء ما هو شفاء

15
00:05:36.000 --> 00:05:59.700
وقد يقول قائل كيف يكون القرآن شفاء ورحمة للمؤمنين شفاء القرآن من وجهين الوجه الاول وهو الظاهر والمعروف والمشهور انه شفاء للشبهات والشهوات فمن انشغل بالقرآن انشغل عن شهوات الدنيا

16
00:06:00.050 --> 00:06:24.450
ومن انشغل بالقرآن فان القرآن يشفيه عن الشبهات اذا القرآن شفاء من جهة انه فيه شفاء الشبهات والشهوات هذا وجه والوجه الثاني ان فيه شفاء الابدان. اذا القرآن مشتمل على شفاء الارواح

17
00:06:24.500 --> 00:06:46.000
وعلى شفاء الابدان ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين بتعاويذ فلما نزلت المعوذتان اخذ بهما وترك ما سواهما قال وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين

18
00:06:46.550 --> 00:07:08.100
كيف يكون المنزل من القرآن رحمة للمؤمنين من جهة ان الله عز وجل يسر للمؤمنين الايمان به هذه واحدة ومن جهة ان الله تبارك وتعالى يسر للمؤمنين تلاوة كلام ربهم

19
00:07:08.900 --> 00:07:29.750
ومن جهة ان هذا الكلام رحمة لانه يوصل الى رحمة الله عز وجل ومن جهة وهي الرابعة ان هذا القرآن موصل الى جنة الله عز وجل وهي دار رحمة الله عز وجل

20
00:07:30.200 --> 00:08:00.200
ولا يزيد الظالمين الا خسارا وهنا يرد سؤال كيف يزيد القرآن الظالمين خسارا وذلك من وجهين. الوجه الاول بسبب اعراضهم عنه فيكون القرآن حجة عليهم لاعراضهم عنه والوجه الثاني ان الظالمين لا يعملون به

21
00:08:00.550 --> 00:08:20.150
فاذا لم يعملوا به لقوا الخسارة وازدادوا خسارة على خسارتهم وبوارا الى بواري قال رحمه الله وقال عز وجل يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور

22
00:08:20.300 --> 00:08:46.400
وهدى ورحمة للمؤمنين ووجه الاستشهاد بهذه الاية اوردها المصنف رحمه الله لبيان ان القرآن موعظة ففي القرآن مواعظ  تذكيرات وعبر وعبرات لكن لكنها للمؤمنين. يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة

23
00:08:46.500 --> 00:09:07.300
من ربكم فمن اتعظ بالقرآن فهو المتعظ ومن لم يتعظ بالقرآن فلا متعظ له ولهذا جاء في اخر سورة قاف قال فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ولهذا قال بعض السلف

24
00:09:07.800 --> 00:09:30.700
من لم ينتفع بمواعظ القرآن فلا نفعه الله ومن هنا علينا ان ننتبه لقلوبنا ولايماننا حيث ان البعض الناس ربما اذا سمع القصص يتأثر ويبكي ويحزن ويفرح اكثر من سماعه لقصص القرآن

25
00:09:31.700 --> 00:09:53.850
هنا ينبغي على الانسان ان يراجع نفسه يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور هنا قال وشفاء على وجه التعميم قال وشفاء لما في الصدور

26
00:09:53.900 --> 00:10:16.100
لكنه مقيد الجهة اي ان القرآن يشفي او فيه شفاء للامراض الموجودة في الصدور وهي الشبهات والشهوات الشبهات والشهوات قد يقول قائل في الاية السابقة ان القرآن شفاء على الاطلاق

27
00:10:16.950 --> 00:10:40.550
للمؤمنين وفي هذه الاية شفاء لما في الصدور مقيد المحل نقول ان القرآن شفاء على سبيل الاطلاق من حيث المحل وهو شفاء للشهوات والشبهات وشفاء للامراض الظاهرة للبدن وهو شفاء لما في الصدور على وجه اخص

28
00:10:40.800 --> 00:11:05.850
لان شفاء الابدان ليس مختصا بالقرآن بل ان الاطباء ربما يعالجون بعض الامراض البدنية واما الامراظ التي تكون متعلقة بالارواح بقلوب الناس وصدور الناس فهذه الامراض لا شفاء لها الا في القرآن. وشفاء

29
00:11:05.950 --> 00:11:30.850
لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ومر معنا بيان الهدى وانه بمعنى البيان والارشاد والدلالة ورحمة للمؤمنين من الجهاد الاربعة التي بيناها وخص المؤمنين هنا بالموعظة والشفاء والهدى والرحمة خص المؤمنين بهذه الاربعة

30
00:11:31.200 --> 00:11:58.050
لان الكافرين لا يتعظون بهذه الاربعة ولا يجدون هذه الاربعة الا ان يقبلوا على القرآن بقلوب صادقة وانفس راغبة واذان صاغية واذهان فارغة فحينئذ يؤمنون فينتفعون ويدخلون في جملة المؤمنين

31
00:11:58.750 --> 00:12:17.450
قال المصنف رحمه الله وقال عز وجل يا ايها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وانزلنا اليكم نورا مبينا. وانزلنا اليكم نورا مبينا فاما الذين امنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل

32
00:12:17.550 --> 00:12:38.950
ويهديهم اليه صراطا مستقيما ووجه الشاهد من هذه الاية ان الله عز وجل وصف القرآن بانه برهان وهو اسم من اسمائه متظمن لصفة من صفات القرآن يعني الناس قد جاءكم برهان من ربكم

33
00:12:39.100 --> 00:13:05.600
اذا القرآن برهان والقرآن برهان من عدة اوجه الوجه الاول برهان لانه اية في نفسها. القرآن اية في نفسه تحدى الله عز وجل به الانس والجن وهو برهان من جهة كونه دالا على صدق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم

34
00:13:06.400 --> 00:13:30.300
وهو برهان من جهة انه يرشدنا الى الله عز وجل ويبين لنا ما له من الاسماء الحسنى والصفات العليا ومن جهة ما له تبارك وتعالى من حقوق وهو برهان يرشدنا الى الطريق والى الصراط المستقيم. فهذه

35
00:13:31.050 --> 00:13:56.400
اربعة اوجه تدلنا على ان القرآن برهان لهذه وتلك وذاك وذيك قال وانزلنا اليكم نورا مبينا دل على ان القرآن نور وليس نورا عاديا بل هو نور مبين هنا وصف بهذا هذا النور بقوله مبينا

36
00:13:56.900 --> 00:14:20.900
مبين اسم مفاعل بمعنى موضح اي جلي والقرآن موضح لمراد الله تبارك وتعالى ومبين ما يريده الله منا ومبين للسلوك والطريق الذي يوصل الى الله والذي يوصل الى رحمة الله والذي يوصل الجنة

37
00:14:20.950 --> 00:14:45.600
والطريق الذي يوصل الى النار عياذا بالله تبارك وتعالى فاستشهد به المصنف لان في الاية دلالة ان القرآن برهان وانه نور ومعنى كون القرآن نون لان عكس النور الظلمة  اذا اطلق النور فالمقصود به الضياء

38
00:14:45.750 --> 00:15:12.150
والقرآن ضياء من جهة دلالته ونور من جهة كونه ينير القلوب وينير العقول وينير الانفس والمجتمعات والبيوتات فلا يدخل القرآن في بيت الا ملأه من السعادة ولا يخرج من بيت الا دخلته التعاسة

39
00:15:12.700 --> 00:15:34.050
لذلك نجد اشد الناس ظررا بمصايب الدنيا هم اهل فرح وسعادة لان النور معهم لا يفارقهم. ولهذا قال فاما الذين امنوا بالله واعتصموا به به اي بهذا النور بهذا البرهان

40
00:15:34.100 --> 00:15:57.450
الذي جاءهم من الله عز وجل على احد التفاسير والتفسير الاخر واعتصموا به اي بالله فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم اليه صراطا مستقيما اذن القرآن والبرهان والنور سبب لان يدخلنا الله في رحمته

41
00:15:57.850 --> 00:16:22.450
و التمسك به فظل من الله عز وجل والتمسك به هداية اليه سبحانه وتعالى ومن تمسك بالبرهان وبهذا النور فانه يهديه الى الله صراطا مستقيما مستقيما. صراط والطريق الذي لا اعوجاج فيه ومستقيما

42
00:16:22.650 --> 00:16:48.700
تأكيد للمعنى واللفظ صراطا مستقيما ليست طويلا موعرا ولا مستقيما اه ولا صراطا اه فقط بل صراطا مستقيما فنفى عنه العوج والامتى نفى عنه العوج والحفر قال المصنف رحمه الله وقال عز وجل

43
00:16:48.850 --> 00:17:17.350
واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا الاية واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وقال المصنف وحبل الله هو القرآن ووجه الشاهد من ايراد هذه الاية ان الله تبارك وتعالى وصف كتابه بانه حبل الله. ومعنى الحبل

44
00:17:17.500 --> 00:17:43.100
اي الطريق الموصل الى الله والحبل هو الطريق بين الجبلين والحبل المعنى الحسي هو ما يتخذ من الليف ونحوه لاجل ان يربط بين شيئين ليوصل الى الحفظ عليها واعتصموا بحبل الله جميعا

45
00:17:43.200 --> 00:18:02.900
ما معنى الاعتصام؟ اولا بعد ان عرفنا ان المقصود بحبل الله طبعا الاية فيها خطأ مطبعي صلحوها واعتصموا بحبل الله بدون بالله واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا معنى الاعتصام

46
00:18:03.000 --> 00:18:28.550
بحبل الله عز وجل هو التمسك التمسك مرادا بها العصمة والنجاة معنى الاعتصام بحبل الله هو التمسك بالقرآن مرادا بها النجاة فمن تمسك بالقرآن مريدا من وراء تمسكه به النجاة

47
00:18:28.600 --> 00:18:58.650
حصل له النجاة. ولهذا قال عز وجل ولا تفرقوا فدل ان التمسك بكتاب الله عز وجل مرادا بها النجاة يحصل الاتفاق والاتحاد والالفة والمحبة واما من لا يتمسك بالقرآن او يتمسك به لا يريد به النجاة. تمسك بظاهره

48
00:18:58.800 --> 00:19:24.950
او يكون يريد النجاة بدون ان يتمسك به فهذا لا يمكنه ان يدرك الالفة والمحبة فيقع في عكسه وهو الافتراق فهذه الاية عظيمة دالة على ان اهل القرآن بحق هم الذين تمسكوا بحبل الله مريدين النجاة من الله عز وجل به

49
00:19:27.950 --> 00:19:49.750
قال المصنف رحمه الله وقال عز وجل الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي من يشاء

50
00:19:50.000 --> 00:20:08.700
ذلك هدى الله يهدي به من يشاء به ساقطة هنا في الطباعة اضيفوها ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد ووجه ايراد المصنف لهذه الاية

51
00:20:08.800 --> 00:20:31.100
ان الله تبارك وتعالى سمى المنزل باحسن الحديث وهذه صفة من صفات القرآن واسم من اسماء القرآن احسن الحديث ودلنا هذا التقسيم ان الحديث ينقسم الى اربعة اقسام. ولننتبه الى هذه الاقسام

52
00:20:31.250 --> 00:20:56.550
حتى نكون في عباراتنا وفي تلفظنا مدركين لاي باي الاقسام نتكلم الحديث او الكلام او القول ينقسم الى خمسة اقسام قلت قبل اربعة وهي خمسة ينقسم الى خمسة اقسام القسم الاول

53
00:20:56.750 --> 00:21:21.850
احسن الحديث وهو المشار اليه بقوله عز وجل قل لعبادي يقولوا التي هي احسن اذا هناك احسن يوصف بانه احسن وهو الاقوم وهو الاجمل وهو الاكمل وعكسه وضده الاسوأ والاشنع

54
00:21:22.050 --> 00:21:56.150
والافظع فالقرآن كله احسن الحديث منزه عن عكسه وضده وهو الاشنع والافضل وحتى ندرك ان القرآن هو احسن الحديث فلنتأمل شيئا واحدا فقط كتاب ينزل من السماء يتحدث عن اعظم حق في الوجود وهو حق الله في العباد

55
00:21:56.400 --> 00:22:21.550
مضيع بين العباد فهذا مشرك وذاك كافر وهذا يهودي وهذا نصراني ومع هذا لا نجد من اوله الى اخره ولا شتما واحدا هذا دليل على انه حتى مع الاعداء يتحدث باحسن الحديث رب العالمين جل في علاه

56
00:22:23.050 --> 00:22:51.800
القسم الثالث من اقسام الكلام ما يكون حسنا ما يكون حسنا جميلا وليس اجمله وهو الذي يكون آآ كلام اصل ولكن هذا النوع وارد في القرآن الكريم وارد في القرآن الكريم قليل

57
00:22:52.000 --> 00:23:22.800
وعكس الحسن وعكس الحسن والجميل يكون القبيح والسيء من الكلام يكون القبيح والسيء من الحديث اذا عندنا الان حصل احسن وعكسه اقبح اذا واحد واثنان ثم حسن وعكسه سيء اذا ثلاثة واربعة الخامس بينهما وهو الكلام الذي لا يوصف بالحسن

58
00:23:22.850 --> 00:23:43.250
ولا بالقبح حتى يضاف اليه شيء اخر وهذا لا وجود له في القرآن اذا القرآن الكريم وصفه الله بانه احسن الحديث اذا القرآن احسن الحديث وقال عز وجل قل لعبادي

59
00:23:43.300 --> 00:24:01.150
يقول التي هي احسن وقال عز وجل واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم هنا في الاية واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم يعني اتبعوا المحكم لانه من الاحسن

60
00:24:01.350 --> 00:24:24.950
ولا تتبعوا المتشابه فانه من الحسن هذا احسن ما قيل في الاية وهنا قال الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها فوصف الله تبارك وتعالى القرآن بانه كتاب ومعنى الكتاب هنا يعني شيء مكتوب

61
00:24:25.250 --> 00:24:42.300
وقد كتبه المسلمون بامر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ثم جمعه المسلمون في عهد ابي بكر ثم في عهد عثمان ووصل الينا الامانة كما سمع الصحابة في العرظة الاخيرة

62
00:24:42.450 --> 00:25:02.700
وما ليس في المصحف فهو منسوخ او متروك لانه ليس من العرظة الاخيرة وهنا قال الله نزل احسن الحديث كتابا كتابا هنا اه نزل احسن الحديث كتابا على انه يوصف

63
00:25:03.150 --> 00:25:30.400
بانه كتب كتابا او حال كونه مكتوبا حال كونه مكتوبا نزل احسن الحديث ووصفه بانه كتابا متشابها ما معنى كون القرآن متشابه متشابه ان يشبه بعضه بعضا بالحسن والجمال والبهاء

64
00:25:31.150 --> 00:25:57.300
متشابها اي يشبه بعضه بعضا بالحسن والجمال والبهاء ايضا من معاني المتشابه متشابها اي يشبه بعضه بعضا في الحروف والكلمات والعبارات ونجد ان الله عز وجل يقول الف لام ميم

65
00:25:57.800 --> 00:26:15.150
والف لام ميم صاد حميم الف لام ميم راء وكاف ها يا عين يعني القرآن من هذه الاحرف يشبه بعضه بعضا. ومع ذلك انتم عاجزون عن الاتيان به ومن معاني متشابها

66
00:26:15.650 --> 00:26:43.000
ان اخباره يصدق بعضها بعضا يشبه بعضه بعضا وان احكامه سبحانه وتعالى يشبه بعضه بعضها بعضا ولا تنافر بينها فهذه الاية متشابها المقصود به التشابه الكلي وهو في الحروف وفي النظم وفي البلاغة

67
00:26:43.100 --> 00:27:17.100
بالفصاحة وفي عدم الاختلاف واما وصف القرآن بان بعضه محكم وبعضه متشابه وهناك المقصود بالمحكم المحكم الذي هو بالنسبة للراسخين في العلم والمتشابه بالنسبة للعوام او المحكم الكلي ايضا القرآن كله يوصف بانه محكم كما قال عز وجل احكمت اياته يعني كله محكم

68
00:27:17.200 --> 00:27:35.450
لكن هذا الاحكام بمعنى الاتقان واما بعضه محكم وبعضه متشابه المحكم هو احسن الحديث والمتشابه هو الحسن الذي ربما يشتبه على بعض الناس دون بعض فيعرفه الراسخون في العلم او

69
00:27:35.550 --> 00:27:55.200
احسنوا الحديث عن القرآن كله وهو المحكم ومتشابها يعني بعظه وهو مآلات الاخبار او كيفيات صفات الله تبارك وبهذا نكون عرفنا كيف وصف الله القرآن في مكان بانه متشابه كله

70
00:27:55.300 --> 00:28:22.050
هذا المتشابه اللفظي والخبر والحرف والمعنوي الذي لا اختلاف فيه ووصف الله القرآن كله بانه محكم بمعنى الاتقان ووصف القرآن بان بعضه محكم وهو الاصل وبعضه متشابه وهو القليل ثم هنا قال مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربه

71
00:28:24.750 --> 00:28:54.050
وصف الله عز وجل كتابه بانه مثاني ومعنى مثاني كتابا متشابها مثانيا تقشعر منه جلود الذين يخشون مثاني اي بمعنى مكررات ايات مكررات ايات تكرر تشبه بعضها بعضا هذه الايات

72
00:28:55.050 --> 00:29:20.700
اذا معنى المثاني اي تثنى فثنى الله القصص اي بمعنى كرر وثنى الله الاحكام بمعنى كرر وهذا التكرير ليس تكريرا محضا فليس في القرآن الكريم تكرار محض البتة وانما ليس فيه تكرار الا لمعنى جديد

73
00:29:20.900 --> 00:29:41.750
ليس في القرآن تكرار الا لمعنى جديد وهذا لا يظهر الا للمتأملين ثم وصف الله عز وجل هذا القرآن بقوله تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ومعنى تقشعر اي بمعنى ان الابدان

74
00:29:41.950 --> 00:30:09.850
تقشعر الجلود تقشعر تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم اذا سمعوا اية فيها وعيد فزت نفوسهم اليها اذا سمعوا اذا سمعوا اية فيها وعيد ها آآ لانت جنوبهم وخشعت واذا سمع سمعوا اية فيها وعد

75
00:30:10.350 --> 00:30:35.100
حينئذ تفز نفوسهم وتقف وتقشعر جلودهم تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله. قال بعض المفسرين تقشعر منه اي من هذه الايات المتشابهة المثاني

76
00:30:35.350 --> 00:30:59.050
جلود الذين يخشون ربهم لما يسمعون الوعيد ولما يسمعون الحديث عن ذي الجلال والاكرام عن العلي الاعلى عن الحي القيوم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله وهو القرآن او الى ذكر الله يعني مطلق

77
00:30:59.350 --> 00:31:25.000
الذكر او الى ذكر الله الصلاة اي انهم اذا قرأوا القرآن بعد ان اقشعرت جلودهم يقرأون بعد ذلك يجدون ما يلين جلودهم وقلوبهم يجدون بعد الخوف رجاء بعد الرهبة رغبة

78
00:31:25.200 --> 00:31:45.400
بعد الخشوع والخشية يجدون املا قال ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له منه قال المصنف رحمه الله وقال عز وجل كتاب انزلناه اليك مبارك ليتدبروا اياته

79
00:31:45.450 --> 00:32:11.200
وليتذكر اولو الالباب ايضا وجه الشاهد من الاية ان الله وصف هذا القرآن بانه مبارك ومن اسماء القرآن المبارك بفتح الراء من اسماء القرآن المبارك ولم يقرأ حسب علمي احد من القراء المعروفين مبارك

80
00:32:11.450 --> 00:32:36.950
كتاب انزلناه اليك مبارك فالقرآن مبارك جعله الله مباركا والبركة من الله والله هو المبارك  صفاته مباركة  وهو سبحانه وتعالى يجعل من يشاء من مخلوقاته مباركا ولهذا قال نبي الله عيسى

81
00:32:37.000 --> 00:33:02.050
وجعلني مباركا بفتح الراء اينما كنت اذا القرآن يوصف بانه مبارك كيف لا يكون مباركا  فيه البركة كلها. ومعنى البركة والمبارك البركة اصلا مأخوذة من ثبات الشيء وتقرره مع النماء والزيادة

82
00:33:02.950 --> 00:33:29.400
البركة معناها ثبات الشيء وتقرره مع النماء والزيادة فالقرآن مبارك لانه ايات وبراهين ثابتة و هي متكررة ومستقرة وهي ايضا لا ترد عليها النسخ بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم

83
00:33:29.600 --> 00:33:55.850
ولا الافتراء بين يديه ولا من خلفه ولا الزيادة فيه ولا النقصان منه فهو ثابت مبارك متقرر وايضا النماؤ في ان الانسان كلما ازداد به علما كلما يفتح الله عليه اشياء يدركها من ما جعله الله مباركا في هذا الكتاب

84
00:33:56.550 --> 00:34:28.000
قال انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب اذا القرآن يتدبر ويدبر فينبغي علينا ان نتدبر اياته وان نتذكر فان اولوا الالباب فان اولي الالباب يتذكرون بالقرآن الكريم. لذلك قال عز وجل وذكر بالقرآن

85
00:34:28.050 --> 00:34:53.200
فذكر بالقرآن من يخاف وعيد قال المصنف رحمه الله وقال عز وجل وكذلك انزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون او يحدث لهم ذكرا ففي هذه الاية اشارة الى ان القرآن منزل انزلناه

86
00:34:53.350 --> 00:35:20.700
منزل من الله عز وجل وانزل ونزل. انزل ونزل بمعنى متقارب وكذلك انزلناه قرآنا عربيا و اه انا نحن نزلنا الذكر اذا يوصف القرآن بانه منزل ويوصف القرآن بان الله انزله

87
00:35:20.900 --> 00:35:44.900
وكذلك انزلناه قرآنا عربيا وهذا فيه شرف القرآن وانه باللغة العربية باللسان العربي عربيا يعني لسانا عربيا والله جل وعلا الذي خلق العوالم قادر سبحانه وتعالى ان يتكلم بما شاء

88
00:35:45.050 --> 00:36:11.300
فتكلم بالقرآن عربيا فضلا منه سبحانه وتعالى فصيحا واضحا بينا جليا بليغا قال وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون او يحدث لهم ذكرا دل ان القرآن يحصل به الاتقاء ويحصل به احداث الذكر وهو التذكر

89
00:36:11.350 --> 00:36:36.000
او يحدث لهم يعني القرآن العربي حين تدبره يحدث للانسان ذكرا واتعاظا واعتبارا قال المصنف رحمه الله ثمان الله عز وجل لمن اجتمع الى كلامه فاحسن الادب عند استماعه بلا اعتبار جميل

90
00:36:36.350 --> 00:37:02.000
ولزوم الواجب لاتباعه والعمل به يبشره منه بكل خير ووعده على ذلك افضل ووعده على ذلك افضل الثواب اذا مراد المصنف ان الله سبحانه وتعالى اه يبشر بكل خير لمن استمع الى كلامه

91
00:37:02.750 --> 00:37:22.750
هذا واحد فيه دلالة على فضل الاستماع للقرآن احسن الادب عند استماعه هذا فيه دلالة على مراعاة الادب عند استماع القرآن بلا اعتبار الجميل اي لم ينظر الى صوت القارئ

92
00:37:23.700 --> 00:37:47.250
وهذه مصيبة الناس اليوم انهم انما يخشعون اذا رأوا صوتا فخشوعهم للصوت لا لكلام الله عز وجل وهذا امر خطير والواجب على القراء ان يوجهوا الناس الى معاني كلام الله عز وجل لا ان يوجهوا الناس الى اصواتهم

93
00:37:50.700 --> 00:38:15.850
ومع الاسف الشديد فان كثيرا من الناس اصبحوا مأسورين للاصوات وليسوا مأسورين لمعاني كلام الله عز وجل وهنا المصنف رحمه الله يقول ان البشارة بكل خير ووعد افضل ووعد الله بافضل الثواب انما هو لمن استمع الى كلامه

94
00:38:16.050 --> 00:38:34.850
فاحسن الادب عند استماعه بلا اعتبار للجميل ولزوم الواجب الاتباعه والعمل به ولنظرب على هذا مثال قال المصنف رحمه الله مستدلا على ما ذكر فقال عز وجل فبشر عبادي الذين يستمعون القول

95
00:38:35.150 --> 00:38:58.350
فيتبعون احسنه اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولوا الالباب. احسنه يعني المحكم على احد التفاسير اذا هذه الاية تدل على ان من استمع القول من الله عز وجل واتبع الاحسن

96
00:38:58.450 --> 00:39:21.500
فهو الذي له الهداية من الله وهو يعتبر صاحب عقل وقال عز وجل وانيبوا الى ربكم واسلموا له من قبل ان يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون والشاهد في قوله واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم

97
00:39:22.300 --> 00:39:41.200
ولا تتبعوا من دون اولياء قليلا ما تذكروا قال الى قوله من قبل ان يأتيكم العذاب بغتة وانتم لا تشعرون وانا اقول مؤكدا لكلام المصنف رحمه الله الواجب على طلاب وطالبات العلم

98
00:39:41.300 --> 00:40:06.450
الاجتماع الى كلام الله عز وجل على احسن الادب بغض النظر عن الصوت الجميل وان نخرج انفسنا من اتباع وان نخرج انفسنا من اسر الاصوات وان ندخل انفسنا الى المتفكرين المتأملين في المعاني في الايات

99
00:40:08.050 --> 00:40:36.300
ولنطبق مثلا عمليا بعض الناس لو سمع مثلا هذه الاية بهذه الطريقة فهو يصبح مأسورا للصوت ولن يفكر في المعنى مثلا لو سمع قارئ يقرأ خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوا

100
00:40:36.300 --> 00:41:00.800
لسان حال المستمع يقول زيد يا شيخ زيد ليش؟ لانه اصبح اسيرا للصوت اصبح يتماول يتمايل يتماوج مع الصوت لكن الواجب على الانسان الا يأسر نفسه للصوت وان اه ينتبه للمعاني

101
00:41:01.100 --> 00:41:22.800
ولهذا ينبغي على القرآن ان يتقوا الله وان لا يجعلوا اصواتهم هي التي تميل الناس. نعم الصوت الحسن مطلوب لخدمة القرآن. لا لجذب الناس ولهذا قال ابو موسى لو علمت انك تستمع الى قراءتي لحبرته لك تحبيرا يعني استخدمت الصوت

102
00:41:22.850 --> 00:41:50.600
بايصال المعنى نقرأ الاية مرة اخرى لكن بنية ايصال المعنى الى المستمعين لا بنية آآ ايصال آآ اسر النفوس بالصوت خذوه فغلوه. ثم الجحيم صلوه. ثم في سلسلة ذرة سبعون ذراعا فاسلكوه

103
00:41:51.650 --> 00:42:11.800
هنا نجد ان الذهن لا ينصرف الى الصوت وانما ينصرف الى المعنى فالواجب على القراء وعلى من يقرأ القرآن ايضا ان يتقي الله سبحانه وتعالى وان يقرأ قراءة يخدم القرآن بصوته فيوصل المعاني الى الناس

104
00:42:11.850 --> 00:42:31.800
قال المصنف رحمه الله قال محمد بن الحسين الاجري المصنف رحمه الله فكل كلام ربنا حسن لمن تلاه ولمن استمع اليه يعني كأنه الان يريد ان يستشعر كيف الله عز وجل قال

105
00:42:31.850 --> 00:42:52.100
اه في الاية السابقة يعني اورد اشكالا على نفسه لان فيه قوله فيتبعون احسنه قال محمد بن حسين لاجري رحمه الله ابو الحسين فكل كلام ربنا حسن لمن تلاه. نعم لا شك

106
00:42:52.150 --> 00:43:13.400
كل كلام لا حسب ويجد الثواب على تلاوته ولمن اجتمع اليه وانما هذا والله اعلم صفة قوم اذا سمعوا القرآن تتبعوا من القرآن احسن ما يتقربون به الى الله تعالى

107
00:43:13.950 --> 00:43:41.150
مما دلهم عليه مولاهم الكريم يطلبون بذلك رضاه ويرجون رحمته سمعوا الله قال واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون فكان حسن استماعهم يبعثهم على التذكر فيما لهم وعليهم وسمعوا الله عز وجل قال فذكر بالقرآن من يخاف وعيد

108
00:43:41.550 --> 00:44:02.350
وقد اخبرنا الله عن الجن وحسن استماعهم للقرآن واستجابتهم فيما يجذبهم اليه ثم رجعوا الى قومهم فوعظوا بما سمعوا فوعظوا بما سمعوا من القرآن باحسن ما يكون من الموعظة قال الله عز وجل

109
00:44:03.150 --> 00:44:26.750
قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن فقالوا انا سمعنا قرآنا عجبا يهدي الى الرشد فامنا به ولن نشرك بربنا احدا ولنتأمل ان اخواننا من المسلمين من الجن ما قالوا انا سمعنا قرآنا لذيذ الصوت

110
00:44:26.950 --> 00:44:49.050
ما قالوا سمعنا قرآنا ها صيتا قرآنا جميل الصوت. قالوا قرآنا عجبا. لان الانشغال اني اخذ بالبابهم الى العجاب وقال عز وجل واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن

111
00:44:49.300 --> 00:45:14.300
فلما حضروه قالوا انصتوا. فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين نتأمل الان وصرفنا اليك نفرا من الجن يجتمعون القرآن فلما حضروا قالوا انصتوا فلما قضي ولوا الى قومهم منذه. قالوا يا قومنا

112
00:45:14.350 --> 00:45:37.200
انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى وايضا هنا لم يقولوا سمعنا صوتا وانما علقوا السماع بالمعنى. قالوا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي للحق والى طريق مستقيم يا قومنا اجيبوا داعي

113
00:45:37.200 --> 00:46:00.850
الله وامنوا به الاية مع الاسف الشديد الناس اليوم اذا ذهبوا الى مسجد يرجعون الى اهلهم ويقولون والله سمعنا صوت عجيب انشغلوا بالاصوات عن المعاني مع ان اخواننا المسلمين من الجن ما قالوا انا سمعنا صوتا عجبا

114
00:46:02.050 --> 00:46:23.550
وهذا دليل على الفرق بين تلامذة النبي صلى الله عليه وسلم من الانس والجن وبين من بعدهم وكلام المصنف رحمه الله في الاول فكل كلام ربنا حسن لمن تلاه يعني كلام جميل جدا لا شك ان كلام الله كله من احسن ما يكون

115
00:46:24.750 --> 00:46:47.000
طيب لماذا قال في الاية السابقة لماذا قال عز وجل هنا فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه اي فيتبعون احسنه على تفسير المصنف انهم اذا سمعوا القرآن تتبعوا من القرآن احسن ما يتقربون به الى الله تعالى

116
00:46:47.850 --> 00:47:07.500
مثال ذلك ان انسانا دخل المسجد فصلى وراه امام فسمع الامام يقول والذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون قال في نفسي ما عندي امانة حتى اراعيه ولا عندي عهد ماذا افعل

117
00:47:07.850 --> 00:47:26.550
فسمع الله عز وجل يقول والذين هم على صلاتهم يحافظون فقال نعم هذه انا اعاهد نفسي اني احافظ على الصلاة فلا اضيعها عن وقتها فهو اتبع احسن ما يتقرب به الى الله على تفسير المصنف رحمه

118
00:47:27.350 --> 00:47:47.200
وهذا تفسير جيد ويعتبر من التفاسير السلفية وما ذكرناه ايضا صحيح وهو انه يتبع الاحسن وهو المحكم ويترك المتشابه الذي هو حسن ثم قال الامام الاجري رحمه الله قال محمد بن الحسين يعني الاجر يا ابو بكر

119
00:47:48.000 --> 00:48:07.900
ابو الحسين وقد قال الله عز وجل في سورة قاف والقرآن المجيد ما دلنا على عظيم ما خلق من السماوات والارض وما بينهما من عجائب حكمته في خلقه لا شك ان الله عز وجل

120
00:48:07.950 --> 00:48:29.500
عجائبه في خلقه ها وان عددناها لا نحصيها قال ثم ذكر الموت وعظيم شأنه ثم ذكر النار وعظيم شأنها وذكر الجنة وما اعد فيها لاوليائه فقال عز وجل هم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد الى اخر الاية

121
00:48:30.200 --> 00:48:53.800
ثم قال بعد ذلك يعني في اخر السورة ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد قال المصنف فاخبر جل ذكره ان المجتمع باذنيه ينبغي ان يكون شاهدا بقلبه

122
00:48:54.050 --> 00:49:14.250
حطه على هذه الكلمة رقم واحد ان يكون شاهدا بقلبه ما يتلو وما يسمع لينتفع بتلاوته للقرآن بالاستماع ممن يتلوه ثم ان الله عز وجل حث خلقه على ان يتدبر القرآن

123
00:49:14.350 --> 00:49:32.900
فقال عز وجل افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفال وقال عز وجل افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا اقول يا طالبات العلم

124
00:49:33.100 --> 00:49:52.150
ان اية سورة قاف ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد دلنا على انه لابد من اربعة امور لاجل ان ننتفع بالقرآن ما هي هذه الامور الاربعة

125
00:49:52.500 --> 00:50:21.600
الامر الاول حسن القصد حسن القصد واستحضار الانسان يأتي ويريد من تلاوته يريد من حفظه يريد من استماعه التذكر بالقرآن. هذا الامر الاول حتى ننتفع بجميع ما سبق من اه هدايات القرآن لابد من هذه الامور الاربع. الاول حسن القصد

126
00:50:22.650 --> 00:50:49.150
وهو ان الانسان يأتي ويقرأ القرآن يأتي ويتلو القرآن يأتي ويستمع للقرآن بقصد التذكر ليتذكر امر الله ونهيه ووعد الله ووعيده وخبر الله الامر الثاني لابد من لابد من قلب

127
00:50:49.750 --> 00:51:10.700
من لا بد من قلب صاف هذا لمن كان له قلب والقلب هنا بمعنى التعقل الانسان الذي يستمع مجرد الصوت فهو مذموم كما قال الله عز وجل آآ لا يسمع الا دعاءه ونداءه

128
00:51:10.950 --> 00:51:32.200
يعني فقط يسمع الصوت ولا يفقه ماذا يقول ولذلك من اراد هدايات القرآن واراد هذه المنافع من القرآن فعليه اولا بحسن النية وثانيا استحضار الالة ما هي هذه الالة هذه الالة القلب

129
00:51:32.700 --> 00:52:01.100
تعقل لابد من وجوده ما يصلح ان الانسان يأتي باذنه لمن كان له قلب اذا لابد من تفريغ الة التعقل وهو القلب الامر الثالث القاء السمع والقاء السمع معناه اشغال السمع بالمتلو

130
00:52:02.300 --> 00:52:37.800
وذهوله عن الغير اشغال السمع بالمسموع وذهول السمع عن غير المسموع فمن اراد هدايات القرآن يأتي بحسن نية ويأتي بالة تعقل القلب ويلقي سمعه فلا ينشغل بشيء هذه الثلاث هذه الثلاث وجودية

131
00:52:38.400 --> 00:53:05.050
الامر الرابع عدمي قال وهو شهيد اي بمعنى انه انه لم يشرد ذهنه ولم ينشغل باله بل هو حاضر ليس بمجرد الة التعقل وهو القلب بل هو حاضر بالة التعقل وهو القلب

132
00:53:05.250 --> 00:53:29.500
وبنفسه وبدنه وهو شهيد على ما يتلى ويسمع حاضر الذهن اذا من اراد الانتفاع بالاجتماع للقرآن فعليه بهذه الامور الاربع حسن نية ويكون من وراء ذلك التذكر وجود القلب والقاء السمع

133
00:53:29.600 --> 00:53:58.300
وحضور الذهن وعدم انشغاله وكما يقول ابن القيم رحمه الله لابد من هذه الاربعة ويسميها رحمه الله المحل و اه عمل المحل ودفع المانع وحسن القصد هذه الامور الاربعة لابد منها لمن اراد ان ينتفع بهدايات القرآن

134
00:53:59.200 --> 00:54:19.200
وقول المصنف بايراده لايتين من كتاب الله وفيهما ذكر التدبر. افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفال ام هنا بمعنى بل وفيه ذم لمن لا يتدبر القرآن فينبغي للانسان ان يتدبر القرآن

135
00:54:19.700 --> 00:54:41.050
ما هو اقل التدبر طبعا لا حد لاعلاء فالنبي صلى الله عليه وسلم له الكعب الاعلى في التدبر ثم الصحابة ثم من بعدهم ما هو القدر الادنى من التدبر حتى نخرج من ام على قلوبنا اقفاله ام بمعنى بل قلنا

136
00:54:41.800 --> 00:54:59.350
الحد الادنى من التدبر الحد الادنى من التدبر ان الانسان اذا اشكل عليه شيء يرجع الى القرآن هذا الحد الادنى من التدبر المسلم اذا اشكل عليه شيء يرجع الى القرآن

137
00:55:01.950 --> 00:55:21.950
هذا الحد الادنى من التدبر  بالاية الثانية فلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا فيه دلالة ان القرآن كلام الله عز وجل وانه مهما تدبره المتدبرون

138
00:55:22.650 --> 00:55:43.500
فلا يجدون في اياته تناقضا ولا اختلافا مع بعد ما بين النزول الاول والاخير والقرآن نزل على مدى ثلاث وعشرين سنة ومع ذلك لا نجد بين اياتها تناقضات ولا اختلافات

139
00:55:44.350 --> 00:56:01.300
ولو كان هذا من عند غير الله لكان فيه اختلاف كثير لان البشر يقولون قولا اليوم وبعد سنة ينسون ما قالوا ثم يخبرون خبرا اليوم وبعد خمس سنوات ينسون ما اخبر

140
00:56:02.600 --> 00:56:19.300
اما لما كان الكلام من الله عز وجل فلا نجد ابدا اي اختلاف ابدا لا نجد اي اختلاف بين الاول والاخر اول ما نزل واخر ما نزل بين الامر الاول

141
00:56:19.350 --> 00:56:36.200
بين الامر الاخير وهنا قال لوجدوا فيه اختلافا كثيرا دل على ان كلام البشر فيه اختلاف كثير وكلام المخلوقين فيه اختلاف كثير بخلاف كلام الخالق جل وعلا فلا اختلاف فيه

142
00:56:37.900 --> 00:57:21.400
قال المصنف رحمه الله محمد بن حسين الا ترون رحمكم الله الى مولاكم الكريم كيف يحث  قال المصنف محمد بن حسين رحمه الله الا ترون رحمكم الله الى مولاكم الكريم كيف يحث خلقه على ان يتدبروا كلامه

143
00:57:21.900 --> 00:57:46.950
ومن تدبر كلامه عرف الرب عز وجل لا شك ان الانسان الذي يتدبر كلام الرحمن يعرفه حق المعرفة باسمائه وصفاته وافعاله ويظهر له جمال الله عز وجل وجلاله وبهاؤه وكماله

144
00:57:49.250 --> 00:58:05.150
وما فاتنا اليوم الا من الاعراض عن اخبار الله عز وجل تأملنا معي ان سورة او اية اية وليست سورة ان اية الكرسي اعظم اية في كتاب الله عز وجل

145
00:58:06.150 --> 00:58:22.750
اية واحدة فيها من اسماء الله فيها من اسماء الله عز وجل خمسة اسماء وفيها من صفات الله تبارك وتعالى ما يقرب من ثمانية عشر وصفا. الله اكبر ثماني عشرة صفة

146
00:58:24.850 --> 00:58:43.150
يحتاج الى إنسان يتدبر من هو ارحم الراحمين من هو اكرم الاكرمين من هو احسن الخالقين من هو الخالق القدير فمن تدبر كلام الله عز وجل عرف الرب عز وجل

147
00:58:43.750 --> 00:59:09.600
لان في كلام الله ذكر اسمائه وصفاته وافعاله قال وعرف عظيم سلطانه وقدرته لانه يقرأ في القرآن مخلوقات الله عز وجل من الجن والانس والبهائم والحشرات والطيور والهوى والدواء مخلوقات العلوية المخلوقات السفلية

148
00:59:09.750 --> 00:59:35.100
فيعرف عظيم سلطان الله وقدرته قال وعرف عظيم تفضله على المؤمنين. نعم من تأمل القرآن يجد عظيم تفضل الله على المؤمنين كيف كانوا اذلة مع نوح عليه السلام فانجاهم الله تبارك وتعالى واعزهم وجعل ذريته هم الباقين

149
00:59:37.400 --> 00:59:56.500
ويجد عظيم تفضل الله على المؤمنين بالثواب الجزيل في مقابل اعمال يسيرة قال وعرف ما عليه من فرظ عبادته. الله اكبر فالزم نفسه الواجب الانسان الذي يقرأ القرآن يدرك ان العبادة

150
00:59:57.000 --> 01:00:16.350
ان العبادة فرض لله تبارك وتعالى لا يستحقه غيره وعرف ما عليه من فرض عبادته والانسان الذي يتدبر القرآن يعرف ما هي العبادات الواجبة عليه الشهادة الصلاة الصوم الزكاة الحج

151
01:00:17.050 --> 01:00:47.600
كان الايمان ونحو ذلك من مقاصد الاسلام العظيمة والاخلاق الرفيعة من يتدبر القرآن يدرك كيف يتعامل الرب تبارك وتعالى مع اعدائه يجادلهم بالتي هي احسن يرغبهم يرهبهم ينذرهم يبشرهم لعلهم ان يؤوبوا لعلهم ان يرجعوا

152
01:00:48.350 --> 01:01:24.150
لا يستعمل معهم السب والشتم ولا يلجأ الى اهلاكهم ولا يصير اليه لكن الا عند النهايات فمن تأمل في القرآن الكريم يحصل له من التدبر اشياء واشياء عظيمة جدا وليضرب مثلا على هذا نقرأ كلنا قوله تعالى وما ارسلناك الا رحمة

153
01:01:24.400 --> 01:01:49.200
للعالمين النبي صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين ما هو للمؤمنين فقط هذه اية عامة ليس للجن ولا للانس بل للجن والانس والطيور والهوام والدواب والارض الله ارسله رحمة للعالمين هذه عوالم

154
01:01:49.450 --> 01:02:12.550
عالم الارض عالم الجن علم الانس عالم الحيوانات عالم الحشرات عالم البحار عالم الاسماك فمن تأمل في هذه الاية تخلق بصفة الرحمة وجعلها الاصل مع وجعل الشدة في حال الظرورة والالجاع

155
01:02:13.550 --> 01:02:40.500
وجعل الغلظة عند الضرورة والارجاع والاصل الشفقة والرحمة قال فالزم نفسه الواجب فحذر فحذر مما حذره مولاه الكريم ورغب فيما رغبه في ومن كانت هذه صفته عند تلاوته للقرآن وعند استماعه من غيره

156
01:02:40.750 --> 01:03:04.000
كان القرآن له شفاء. الله اكبر يعني الانسان يجب عليه عندما يأتي ليقرأ القرآن يدرك ان اول واعظم مقصد له ان يجعل اخبار القرآن سبيلا لمعرفته وان يجعل الاوامر والنواهي يلزم نفسه

157
01:03:04.150 --> 01:03:25.350
في الالتزام بها ويحذر نفسه مما حذره مولاه ويرغب فيما رغبه فيه مولاه قال المصنف ومن كانت هذه صفته عند تلاوته للقرآن وعند استماعه من غيره كان القرآن له شفاء

158
01:03:25.600 --> 01:03:52.750
فاستغنى بلا مال. الله اكبر الذي يستمع للقرآن فيحسن استماعه او يقرأ القرآن فيحسن قراءته يستغني به وهذا من معاني احاديث يستغني من لم يتغنى بالقرآن فليس منا. قال من لم يتغنى اي من لم يستغني بالقرآن

159
01:03:54.000 --> 01:04:14.500
قال فاستغنى بلا مال يرى نفسه غنيا ولو كان فقيرا لانه يرى مع نفسه شيء لا يقدر بثمن وهو القرآن تأملنا معي لو كان رجل او امرأة عندها من الاحجار النفيسة والكريمة

160
01:04:14.850 --> 01:04:40.500
شيء يرى نفسه غنيا لعلمه بنفاسة هذا الحجر الكريم جاء الى سوق النخاسين واظهر لهم هذا الحجر الكريم فلم يلتفتوا اليه وظنوه حجرا من الاحجار المريمية على الشواطئ ظنوه حجرا من الاحجار

161
01:04:40.700 --> 01:05:01.300
المرمية على شواطئ البحار او الموجودة بالقفار فلم يبالوا به هل هذا الرجل يرى نفسه فقيرا لمجرد نظرة الناس اليه الجواب لا طيب انتقل من سوق النخاسين وذهب الى سوق

162
01:05:01.700 --> 01:05:25.850
آآ اللحامين واظهر لهم هذه الدرة الثمينة فلم يلتفتوا اليه ولم يبالوا به ولا بما معه من درة لا يزال الرجل عزيزا في نفسه غنيا في نفسه لعلمه ان ما معه لا يقدر بثمن

163
01:05:26.800 --> 01:05:51.150
فاذا ذهب الى سوق الذهب واظهر لهم هذه الحجرة او الدرة النادرة واذا بهم يتهافتون عليه تهافت الذباب على اللحم او على السكر كل واحد يريد ان يشتري هذه الدرة التي ما التفت اليها. لا اهل النخاسة

164
01:05:51.200 --> 01:06:12.800
ولا اهله الحدادة ولا اهل الزراعة ولا اهل الرعي ولا اهل غيرها لماذا؟ لانهم يعرفون قدره فمن اعطاه الله القرآن فليستغني به بلا مال قال المصنف فاستغنى بلا مال وعز بلا عشيرة

165
01:06:14.100 --> 01:06:28.650
طبعا دليله ما جاء في حديث اه عمر رضي الله عنه قال اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يرفع بهذا الكتاب اقواما ويضع به اخرين كما سيأتي ان شاء الله

166
01:06:29.450 --> 01:06:53.250
قال وعز بلا عشيرة وانس بما يستوحش من غيره الله اكبر وانس بما يستوحش منه غيره تجد المرأة جالسة على سجادتها في بيتها يقرأ القرآن وتأنس بما تسمع وبما تتلو

167
01:06:54.000 --> 01:07:10.700
والرجل جالس في المسجد يقرأ القرآن يا ناس بما يسمع وبما يتلو يظن نفسه ينتقل من دوحة الى دوحة ومن زمن الى زمن ومن مكان الى مكان لانه مع القرآن

168
01:07:12.100 --> 01:07:37.000
فهو مع نوح في قصته ومع صالح في وحشته ومع هود في وحدته ومع ابراهيم بهجرته ومع موسى الذي يكلم الله الذي كلمه الله تكليما وهكذا فينبغي على الانسان يتأمل

169
01:07:38.750 --> 01:08:00.250
ولهذا اذكر ان رجل دخل على عمي رحمه الله واسكنه الفردوس الاعلى وكان رجلا شديد القراءة للقرآن الكريم يخدم كل ثلاثة ايام ونرجو ان يكون ذلك من علامات حسن الختام ان الله قبض روحه

170
01:08:00.600 --> 01:08:20.700
وهو في المسجد يقرأ القرآن وكان قد وصل عند سورة ياسين فدخل عليه احد اقربائه وكان هذا الداخل ايضا رجلا صالح لكن لم يكن عنده من التلاوة كتلاوته فقال له يا ابا عبدالرحمن

171
01:08:21.250 --> 01:08:40.450
الا تمل فالتفت اليه نظرة المستصغر فقال ومثلك يقول هذا الكلام كيف يمل الانسان من القرآن وهو ينتقل من زمان الى زمان ومن مكان الى مكان ومن شخص الى شخص

172
01:08:41.450 --> 01:09:00.800
سبحان الله العظيم هذا كلام عظيم قاله المصنف قال فاستغنى بلا مال وعز بنا عشيرة وانس بما يستوحش منه غيره وكان همه عند التلاوة السورة اذا افتتحا متى اتعظ بما اتلوه

173
01:09:01.050 --> 01:09:20.850
متى اتعظ بما اتلوه ولم يكن مراده متى اختم السورة هذه مسألة مهمة وهي ان بعض الناس يجعل همه متى اختم القرآن الواجب على الانسان ان لا يجعل همه فقط

174
01:09:20.950 --> 01:09:43.550
متى اختم القرآن وانما يجعل همه كيف اتعظ بهذه السورة كيف يتعظ بهذه السورة؟ هذا هو الواجب الذي عليه قال لم يكن مراده متى اختم السورة وانما مراده متى اعقل من الله الخطاب

175
01:09:43.800 --> 01:10:00.300
وهذا امر عظيم هذه الاسئلة الثلاث نجعلها نصب اعيننا حين تلاوة القرآن متى اعقل من الله الخطة اذا وظعنا هذا السؤال فلن نتعدى اية الا اذا فهمنا خطاب الله عز وجل

176
01:10:00.500 --> 01:10:23.700
وهذا يفيدنا في التفسير متى ازدجر؟ وهذا السؤال الثاني وهذا يفيدنا في ترك المعاصي والذنوب متى اعتبر وهذا يفيدنا في العمل اذا هذه الاسئلة الثلاث متى اعقلوا من الله الخطاب؟ متى يزدجر؟ متى اعتبر

177
01:10:24.600 --> 01:10:46.300
قال لان تلاوته للقرآن عبادة والعبادة لا تكون بغفلة والله عز وجل الموفق والهادي الى سواء السبيل ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ما يتعلق بالكلام السابق من الاثار والاحاديث

178
01:10:48.050 --> 01:11:14.200
فقال رحمه الله تعالى فقال رحمه الله تعالى حدثنا ابو بكر عبدالله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي شيخ الامام الاجري قال حدثنا زيد ابن اخزم بنقطتين قال حدثنا قال اخبرنا محمد بن الفضل

179
01:11:14.300 --> 01:11:31.300
قال اخبرنا سعيد بن زيد عن ابي حمزة عن ابراهيم وابراهيم هو ابن يزيد ابن قيس النخعي عن علقمة يعني ابن وقاص الليثي عن عبدالله يعني ابن مسعود آآ الهذني رضي الله تعالى عنه

180
01:11:31.350 --> 01:11:53.700
قال لا تنثروه نثر التقلي ها هذه مسألة عظيمة قال لا تنثروه نثرا الدقلي والدقن المقصود به التمر الرديء الذي يرمى في اي مكان ولا تهز ولا تهزوه هز الشعر

181
01:11:54.350 --> 01:12:16.050
لا تهزوه هذ الشعر كيف يا عيلاته ذو هز الشعر يعني الشعر هم الشاعر فقط يقرأ الابيات لا لا يفكر في المعاني فابن مسعود يقول لا تقرأوا القرآن قراءة من يرمي التمر الرديء

182
01:12:17.500 --> 01:12:39.250
ولا تهزوه هز الشعر طيب ماذا نفعل؟ قال قفوا عند عجائبه احركوا به القلوب ولا يكن هم احدكم اخر السورة هذا كلام ابن مسعود رضي الله عنه وهو كلام سديد نفيس

183
01:12:40.700 --> 01:13:00.450
وآآ اورد رحمه الله حديثا اخر قال وحدثنا ابو بكر  هو الواسطي قال اخبرنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني قال حدثنا عبد الوهاب بن عطاء قال سمعت ابا عبيدة الناجي

184
01:13:00.500 --> 01:13:20.450
يقول انه سمع الحسن يقول المقصود بالحسن الحسن ابن سعيد البصري او الحسن ابن ابي الحسن البصري ابو سعيد يقول الزموا كتاب الله وتتبعوا ما فيه من الامثال وكونوا فيه من اهل البصر

185
01:13:21.450 --> 01:13:37.650
اذا الامام الحسن البصري رحمه الله سيد من سادات التابعين يقول الزموا كتاب الله وتتبعوا ما فيه من الامثال لماذا ذكر الامثال على وجه الخصوص لان الامثال يميز طالب العلم عن غيره

186
01:13:37.750 --> 01:13:56.800
قال الله عز وجل وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون. فلو قال لنا قائل من هو العالم لحق لنا ان نقول علامة العالم تعقله الامثال. ادراكه المقصودة من الامثال

187
01:13:57.900 --> 01:14:16.600
قال وكونوا فيه من اهل البصر يعني لا يكن حظكم مطلق النظر بل مقصودكم ان تصبحوا من اهل البصر والادراك في معانيه ثم قال رحم الله عبدا عرظ نفسه وعمله على كتاب الله

188
01:14:16.750 --> 01:14:38.600
فان وافق كتاب الله حمد الله وسأله الزيادة وان خالف كتاب الله اعتب نفسه ورجع من قريب يعني يتوب الى الله تبارك وتعالى قال رحمه الله اخبرنا ابو عبدالله احمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي قال

189
01:14:38.750 --> 01:14:55.850
آآ حدثنا شجاع بن قال اخبرنا شجاع بن مخلد قال اخبرنا ابن علية قال اخبرنا زياد بن مخراب عن معاوية بن قرة عن ابي كنانة ان ابا موسى الاشعري وهو عبدالله ابن قيس رضي

190
01:14:55.850 --> 01:15:16.500
الله تعالى عنه خيرة الصحابة قراءة وتلاوة ورواية ان ابا موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه جمع الذين قرأوا القرآن وهم قريب من ثلاثمائة فعظم القرآن وقال عظم القرآن يعني بين شأن عظمة القرآن

191
01:15:16.550 --> 01:15:40.150
وقال في بيان تعظيم القرآن ان هذا القرآن كائن لكم ذخرا. اي والله. القرآن ذخر للانسان لان له بكل حسنة عشرة امثالها وكائن عليكم وزرا كيف يكون القرآن وزرا علينا؟ اذا لم يعمل الانسان به

192
01:15:40.700 --> 01:16:00.950
فاتبعوا القرآن ولا يتبعكم اجعلوا القرآن يعني امامكم ما تجعلون وراء ظهركم فانه من اتبع القرآن هبط به على رياض الجنة. الله اكبر كلام ما فيش الذي يتبع القرآن يجعل القرآن امامه وامامه

193
01:16:01.150 --> 01:16:19.000
القرآن يهبط به على رياض الجنة فيه دلالة ان القرآن يسيح الانسان فيه ومن اتبعه القرآن زخ به في قفاه فقذفه في النار. هذا حال من لم يعمل بالقرآن عياذا بالله

194
01:16:19.550 --> 01:16:39.900
يقول اه رحمه الله وحدثنا الحسين ابن الحسن المروزي قال اخبرنا ابن المبارك يعني عبد الله ابن مبارك المروزي شيخ خراسان قال اخبرنا سالم المكي عن الحسن قال من احب ان يعلم ما هو فليعرض نفسه على القرآن

195
01:16:40.100 --> 01:16:52.350
يعني الانسان اذا اراد ان يعرف هل هو من السابقين؟ ينظر للقرآن اذا اراد ان يعرف هل هو من اصحاب اليمين؟ ينظر الى القرآن اذا اراد ان يعرف هل هو من اصحاب الشمال؟ ينظر الى القرآن

196
01:16:52.450 --> 01:17:02.450
اذا اراد ان يعرف هل هو من المشركين؟ ينظر الى القرآن. اذا اراد ان يعرف هل هو من الكافرين ينظر الى القرآن؟ اذا اراد ان يعرف هل هو من المنافقين؟ ينظر الى القرآن

197
01:17:04.400 --> 01:17:29.950
قال رحمه الله وحدثنا ابو بكر قال حدثنا ابو محمد يحيى ابن محمد ابن صاعد قال حدثنا قال حدثنا اه الظاهر ان فيه تحويل من سند الى سند قال وحدثنا ابو محمد ايضا قال حدثنا اخبرنا الحسين قال اخبرنا عبد الله قال اخبرنا عبد الملك بن ابي سليمان عن عطاء

198
01:17:29.950 --> 01:17:47.100
وقيس ابن سعد عن مجاهد في قوله عز وجل المقصود بالمجاهد هنا مجاهد بن جبر المكي في قوله عز وجل يتلونه حق تلاوته قال يعملون به حق عمله اذا ما معنى يتلونه حق تلاوته

199
01:17:47.700 --> 01:18:07.700
هذا احد التفاسير الوارد عن السلف قال مجاهد اتلونا وحق تلاوته يعملون به حق عمله وقال بعض السلف يتلونه حق تلاوته يقومون بامره وينتهون عن نهيه ويصدقون خبره. وهذه كلها معاني متقاربة

200
01:18:07.700 --> 01:18:23.250
قريبا قال الامام اخبرنا ابو عبد الله احمد ابن الحسن ابن عبد الجبار الصوفي قال اخبرنا شجاع ابن مخلد قال واخبرنا ابو معاوية الضرير قال اخبرنا عبد رب ابن ايمن

201
01:18:23.350 --> 01:18:44.800
عنها طاء قال المقصود بعطاء هنا عطاء الخراسان وهو من تلامذة ابن مسعود قال انما القرآن عبر. انما القرآن عبر اي والله القرآن عبر لمن يعتبر  عظة لمن يتعظ وذكرى لمن يتذكر

202
01:18:45.000 --> 01:18:58.350
ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب قال محمد ابن الحسين رحمه الله وقبل ان اذكر اخلاق اهل القرآن وما ينبغي ان يتأدبوا به اذكر فضل حملة القرآن ليرغبوا في تلاوته

203
01:18:58.350 --> 01:19:18.900
والعمل به والتواضع لمن تعلموا منه. او اه علموه وان شاء الله سنذكر هذا كله في الاثنين القادم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين

204
01:19:20.400 --> 01:19:42.450
آآ هذه السائلة تسأل تقول الرجاء اعادة تعداد انواع الكلام. انواع الكلام او الحديث خمسة النوع الاول احسن والافضل ويقابله عكسه وهو الاسوأ والاشنع اذا صار الان عندنا اثنان ثم النوع الثالث

205
01:19:42.900 --> 01:20:05.750
وضعه تحت كلمة احسن وهو الحسن وعكسه حطها تحت كلمة اشنع وهو عكسه حسن وعكسه قبيح ثم الخامس هو الوسط وهو الذي لا يوصف بحسن ولا بقبح. القرآن ليس فيه الا الاحسن والحسن

206
01:20:05.850 --> 01:20:20.450
واكثر ما فيه احسن وقليل ما فيه حسن وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. الحمد لله رب العالمين